ثانيا: أهم المفاهيم:<br />
1- الدور : هو نمط من الأفعال أو التصرفات يقوم بها الشخص ما يشغل مكانة معينة في موقف يتضمن تفاعلا ويلاحظ في هذا المفهوم إن مفهوم الدور يرتبط بالسلوك الفعلي الذي يقوم به الإنسان وأن لكل دور دورا مقابلا له : مثال ( الزوج والزوجة , المعلم والطالب ..... الخ ). كما يلاحظ إننا نتعلم أدورانا بالتعليم المقصود الرسمي وبالتعليم غير المقصود من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية "الطفلة تلعب بالعروس والولد يلعب بالسيارة" كما يلاحظ إن الإنسان لا يشغل مكانة واحدة وإنما لشغل العديد من المكانات في نفس الوقت وهذه المكانات تتغير وتتبدل وبالتالي تتغير الأدوار وتتبدل.<br />
2- مفهوم التوازن: إن مفهوم الدور يتضمن اداءا فعليا وكذلك أداءا متوقعا لأن الموقف يتضمن تفاعل فإذا تساوى الأداء الفعلي مع الأداء المتوقع فمن المفترض أن يحدث التوازن ولا تظهر المشكلات وأما إذا اختلف فيصبح هنالك عدم توازن وتظهر المشكلات إلا أنه يلاحظ إن التوازن قد يحدث ولكن لنمط تصرفات أو سلوكيات هي في حد ذاتها غير سوية فتكون هناك مشكلة حقيقية فالأمر لا يتوقف فقط على تحقيق التوازن وإنما أيضا على طبيعة الموضوع أو السلوك.<br />
3- تكامل وتصارع الأدوار: مع تعدد المكانات والأدوار وقد يستطيع الإنسان إن يوازن بينها وتتكامل أدواره ويستفيد من بعضها البعض وهنا يحدث التوازن الطبيعي أو التلقائي وقد يحدث الصراع بين الأدوار ويطفي دور على آخر فتظهر المشكلات, مثال: المرأة العاملة, الزوجة, الأم.<br />
4- غموض الدور ووضوحه: لكل دور مجموعة من الحقوق والواجبات وكلما كانت هذه المتطلبات واضحة كلما أمكن أداء الدور بيسر وسهولة أما إذا كان متطلبات الدور غير واضحة وغامضة فلا يستطيع من يعلب الدور أن يقوم به وتتحدد هذه الحقوق والواجبات في إطار الشرع والقانون والعادات والتقاليد.<br />
5- الجزاءات: أثناء لعب الدور يكون أمام الإنسان توقع لنوعية الجزاء إذا أقام بأداء الدور سواء كأم ثوابا أو عقابا ويختلف الجزاء باختلاف الفعل من ناحية واختلاف الزمن من ناحية أخرى والمكان فالطالب الذي يتغيب عن محاضرة ليس كالطالب الذي يتغيب عن الامتحان كما أننا نلعب أدوارنا ونضع أمام أعيننا بالناس المهمين.<br />
<br />
ثالثا : العميل : هو إنسان يحتل العديد من المكانات ترتبط بها مجموعة أدوار قد يفشل في أداء دور أو أكثر للأسباب متعددة وليس معنى فشله في دور انه فاشل في جميع الدوار فقد يكون فاشلا كزوج لكنه ناجح في العمل .<br />
رابعا : المشكلة : هي فشل العميل في أداء دور أو أكثر نتيجة لعوامل متعددة مثل غموض الدور أو صراع الأدوار أو عدم وجود الإمكانيات للأداء الأدوار أو ثقل توقعات الآخرين وفي كل الأحيان تنشأ المشكلة من عدم التوازن بين الأداء الفعلي والأداء المتوقع .د<br />
<br />
خامسا : المؤسسة : هي المؤسسة التقليدية في خدمة الفرد و لا يوجد لها شروط خاصة مثل الاتجاه الوظيفي .<br />
<br />
سادسا : الأخصائي الاجتماعي : هو الممارس المهني لطريقة خدمة الفرد يركز على التعامل مع العميل كنسق ومع البيئة المحيطة كانسان اجتماعية ومع المؤسسة كنسق وعليه أدراك العلاقة بين تلك الأنساق .<br />
<br />
سابعا : المبادئ : لا يوجد اختلاف بين مبادئ خدمة الفرد التقليدية والوظيفية والمبادئ في اتجاه الدور .<br />
<br />
ثامنا : عملية المساعدة : تقوم عملية المساعدة وفقا لنجاة الدور في خدمة الفرد على ثلاثة عمليات أساسية : <br />
1- عميلة الدراسة : وهي العميلة التي يقوم بها الأخصائي في بداية العمل المهني وتشمل خطوات التالية : <br />
أ- تعليم دوره كعميل : إن العميل حين اتصاله بالمؤسسة أو الأخصائي قد شغل مكانة العميل وبالتالي لا يمكن أن يقوم بالدور المتوقع والمرتبط بهذه المكانة إلا إذا أدرك متطلبات هذا الدور وتفيد عملية التعاقد سواء كان شفهي أو كتابي في تحقيق هذا الهدف حيث يمثل التعاقد التزام مهنيا ونفسيا لكلا من الأخصائي والعميل فتتضح خلال عميلة التعاقد حقوق وواجبات و الخطوات التي يجب أن يقوم بها كل منهم ويجب أن يشمل التعاقد على ما يلي :<br />
• بيانات أساسية عن العميل .<br />
• أغراض المشكلة .<br />
• الأدوار التي بها خلل .<br />
• الأداء الفعلي .<br />
• الأسلوب التدخل الملائم .<br />
• مسئوليات العميل وحقوقه .<br />
• مسئوليات الأخصائي وحقوقه .<br />
• مسئوليات المؤسسة وحقوقه .<br />
• مسئوليات الأطراف الأخرى إضافة إلى مواعيد وأماكن وحدة التعاقد .<br />
ب- دراسة المكانات والأدوار التي يشغلها العميل : لأن كل إنسان يلعب في الوقت نفسه العديد من الأدوار ويتم جمع المعلومات من خلال مصادرها المختلفة البشرية والغير البشرية . كما يتم صياغة هذه المعلومات في استمارة للبيانات الأساسية شبيهة في مضمونها بمحتويات التاريخ الاجتماعي فهو يشمل بيانات أولية وسمات أساسية عن العميل والجدول التموين الأسري ورأي الأخصائي المهني .<br />
ت- تحديد الدور المشكل أو المعاق : لأنه ليس معنى فشل العميل في أداء الدور أنه فاشل في جميع الأدوار ويتم تحديد هذا الدور بمعرفة العميل مع الأخصائي الاجتماعي .<br />
2- عملية التقدير : يمثل التقدير عملية تعتمد على القياس وتحويل المفاهيم الكيفية إلى كمية للتلاقي أوجه القصور في عمليات التشخيص وتعتمد على الخطوات التالية :<br />
أ- تحديد معدلات الأداء الفعلي للدور أي المسئوليات والواجبات التي يقوم بها العميل .<br
ب- تحديد معدلات الأداء المتوقع من الطرف الآخر .<br />
ت- تحديد الفرق بين الداء الفعلي والأداء المتوقع مع ملاحظة تحويل المفاهيم الكيفية إلى أنماط أو تصرفات أو سلوكيات قابلة للقياس أو العد . مثال : ترغب زوجة في أن يهتم فيها زوجها لابد من تفسير وتحويل مفهوم الاهتمام إلى أنماط سلوكية متوقعة يمكن ملاحظتها أو أن تقول زوجة أن زوجها يؤذيها لابد من تحويل مفهوم الأذى إلى تصرفات يمكن قياسها وعدها . <br />
ث- التعرف على أسباب الفرق بين الأداء الفعلي والأداء المتوقع وهذه الأسباب قد تمكن في عوامل تتعلق بالعميل نفسه مثل غموض الدور عدم امتلاك الرسائل للأداءه عدم رغبته في أداء الدور أو نقص الامكانات كما تتعلق بأطراف الأخرى متمثلة في التوقعات المتزايدة أو اختلاف الجوانب الثقافية بين الأطراف .<br />
<br />
استراتيجية العلاج :<br />
• الصورة المشكلة : الأداء الفعلي لا يساوي الأداء المتوقع يظهر عدم المتوازن تظهر المشكلات .<br />
• الصورة السوية : الأداء الفعلي يساوي الأداء المتوقع يظهر التوازن ويحدث إشباع .<br />
<br />
احتمالات التدخل كالتالي :<br />
1- الأداء الفعلي بعد تعديله يساوي الأداء المتوقع يحدث توازن يحدث إشباع .<br />
2- الأداء الفعلي يساوي الأداء المتوقع بعد تعديله يحدث توازن يحدث إشباع .<br />
3- الأداء الفعلي بعد تعديله يساوي الأداء المتوقع بعد تعديله يحدث توازن يحدث إشباع .<br />
4- الأداء الفعلي + مساعدة خارجية يساوي الأداء المتوقع بعد تعديله يحدث توازن يؤدي إلى إشباع .<br />
5- الأداء الفعلي + مساعدة خارجية يساوي الأداء المتوقع بعد تعديله يحدث توازن يؤدي إلى إشباع .<br />
<br />
يلاحظ أن نظرية الدور من النظريات التفسيرية حيث لم تقدم أساليب أو التكنيكات علاجية بل قدمت استراتيجية أو أهداف للعملية العلاج لذا تعتمد في تدخلها المهني على ما يسمى بالنظرة الحرة للمساعدة و هو اختيار الأخصائي لأي أسلوب علاجي مناسب يصلح مع العميل دون التقييد بإطار نظري محدد وبالتالي يمكن للأخصائي أن يستخدم الأساليب الذاتي في الاتجاه التقليدي والبيئي كما يمكنه أن يستخدم عملية المساعدة في الاتجاه الوظيفي إضافة إلى مجموعة الأساليب العلاجية المختارة التالية :<br />
1- السيكوراما : وهي استخدام الدراما النفسية في عملية المساعدة ويتم ذلك من خلال إما :<br />
• العلاج بالتمثيل ويشمل تصميم سيناريو درامي يقوم العميل فيه بأحد الأدوار والتي ترتبط بالمشكلة ليرى في نهاية التمثيلية النتيجة المتوقعة لسلوكه ويتم من خلال الجماعة العلاجية كوحدة عمل في وحدة الفرد .<br />
• العلاج بالتحليل الدرامي وهو عرض لمواد تمثيلية أو فلمية مختارة بعناية لتناسب الموقف ويتم التوقف أثناء العرض للمناقشة المنطقية لما به من مواقف تشبه المواقف اليومية للعميل ويعتمد هذا الأسلوب على الجلسات الأسرية كأداة أساسية للإتاحة الفرص التعبير الحر عن المشاعر والمناقشة في أسباب المشكلات في تصور علاجها .<br />
2- تبادل الأدوار : وهو الاتفاق بين العميل وأحد الأطراف المسببين للمشكلة ليتبادل كل منهم دور الآخر فيدرك تفاصيل الموقف وجزئياته كما يدرك مشاعر الطرف الآخر ومن ثم من المتوقع أن يتعدل السلوك بعد هذه التجربة التي تقوم لمدة محددة وبإشراف الأخصائي .<br />
3- التدعيم : وهو إعطاء المكأفاة أو الثواب على السلوك المرغوب لزيادته وتتنوع أنواع المدعمات وتختلف باختلاف الأفراد ويمكن صياغتها بمساعدة الأخصائي الذي يدرب المحيطين بالعميل على استخدام المدعمات .<br />
4- العقاب : وهو أسلوب يستخدم لمنع أو تقليل السلوك غير المرغوب وتتنوع أساليبه من مادية إلى معنوية إلى رمزية إلا أن العقاب البدني لكي يؤتي نتائجه يجب أن يكون مناسبا للفعل وبعده مباشرة وألا يتكرر العقاب على نفس الفعل وان يكون بأسلوب هادئ لا يحقق المنفعة للطفل المعاقب ومن هنا أيضا يقوم الأخصائي بتدريب الوالدين على أساليب العقاب .<br />
5- العلاج القصصي : وهو نمط يرتبط بفكرة تكرار الأخطاء والمواقف السلبية في حياة الإنسان بشكل أو بآخر وإذا أدرك العميل الأمور المشتركة فيما يتعرض له من مشكلات يمكنه أن يدرك بذاته كيفية مواجهة تلك المواقف ويطلب الأخصائي من العميل أن يكتب قصة حياته بشكل صادق فلا يخفي شيئا ولا يكذب ليقوم الأخصائي بعدها بوضع علامات حول الأشياء المتكررة والمشتركة بين الموقف الحالي ومن المتوقع إذا أدرك العميل ذلك أن يكون مستعدا للتغيير لمساعدة الأخصائي .<br />
<br />
زائر
للاسف لميسجل اسم كاتبه ووصلني من خلال البريد وحرص علي اهمية الموضوع تم نقلة