مريم الأشقر
03-11-2004, 10:10 PM
فرق التربية الخاصة تزور «12» مدرسة لدمج ذوي الاحتياجات (1)
============================
من أجل رعاية متميزة لمستحقيها من ذوي الاحتياجات الخاصة اضطلع قسم التربية الخاصة بإدارة التربية الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم بتطبيق متميز لبرنامج دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بمدارس الأسوياء وهذا التطبيق يقوم على الانتقال من الرعاية المركزية بقسم التربية الخاصة إلى الوصول بهذه الرعاية إلى الطالب في مدرسته وبيئته المدرسية التي يألفها.
فلم تعد فئات الطلاب ذوي الاحتياجات ينقلهم أولياء أمورهم من مدارسهم إلى قسم التربية الخاصة. بل إن فرقا من الأخصائيين صارت تنتقل إلى هؤلاء الطلاب في مدارسهم لتقديم الرعاية لهم في بئيتهم المدرسية.
ويتم تطبيق هذه الرعاية في 12 مدرسة ابتدائية حكومية وخاصة منذ العام الدراسي الفائت. بالإضافة إلى منطقة الخور التعليمية ومنطقة الوكرة التعليمية.
ولان هذا المشروع أحرز نجاحا تشهد به مدارس تطبق فيه. ويعكس هذا النجاح الطلب المتزايد على هؤلاء الأخصائيين والأخصائيات . فإننا نسلط عليه الضوء في السطور التالية. من خلال لقائنا بالسيد عارف الحمادي رئيس قسم التربية الخاصة والمشرف على هذا المشروع ومن خلال زيارة قمنا بها إلى مدرسة قطر الابتدائية الخاصة بمنطقة المطار القديم . وهي إحدى مدرستين خاصتين يطبق فيهما هذا المشروع لإلقاء الضوء على هذا المشروع يجدر بنا أولا إن نعرض الصورة التي كانت تتم بها رعاية فئات ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يتعلمون في مدارس الأسوياء . إذ كان أولياء أمور هؤلاء الطلاب يتولون نقلهم من مدارسهم في أيام محددة إلى قسم التربية الخاصة الذي يقع حاليا بفريق بن عمران حيث تتوافر ثلاث فئات من الأخصائيين . منهم أخصائيون نفسيون وأخصائيو تخاطب وأخصائيو صعوبات تعلم .
ومن ذلك كانت الرعاية التي تقدم لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة رعاية مركزية وهو ما كان يترتب عليه مجموعة من الصعوبات ..
أولاها: ارتباط رعاية الطالب الذي يحتاج إلى هذه الرعاية بظروف والده أو أسرته التي كان يتعين عليها نقله من مدرسته إلى قسم التربية الخاصة. وذلك لان هذا النقل كان يتم خلال اليوم المدرسي مما كان يشكل عقبة كأداء لأولياء أمور هؤلاء الطلاب الذين قد لا تسمح ظروف عملهم بان ينقلوا أبناءهم إلى قسم التربية الخاصة ..
وثانيتها: إن الطالب ذوي الاحتياجات كان يغادر مدرسته إلى قسم التربية الخاصة مما كان يعني انه لا ينال قسط التعليم ذاته الذي يناله الطالب السوي لان ظروفه ومتطلبات رعايته كانت تتطلب الانقطاع عن الدراسة والذهاب إلى قسم التربية الخاصة.
وثالثتها: إن الطالب من ذوي الاحتياجات بانتقاله من مدرسته إلى التربية الخاصة كان يعني إن في حياته الدراسية مكانين يتردد بينهما المدرسة وقسم التربية والأخير يمثل له بيئته مختلفة عن بيئته المدرسية.
ومن ذلك يقول السيد عارف الحمادي رئيس قسم التربية الخاصة بإدارة التربية الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم كان الحل المثالي لهذه المعضلات هو انتقال الأخصائيين إلى المدارس لا أن ينتقل الطالب أو الطالبة إلى قسم التربية الخاصة. أي الوصول بالرعاية لفئات ذوي الاحتياجات إلى البيئة المدرسية حتى لا ينقطع الطالب عن دراسته من جهة وحتى لا نكبد أولياء أمور هؤلاء الطلاب عناء توصيلهم إلى قسم التربية الخاصة وحتى لا نحرم هذا الطالب من الجرعات التعليمية التي يتلقاها. وردا على سؤال عن موعد بدء تنفيذ هذا المشروع يقول عارف الحمادي : أننا بدأنا في تطبيق اللامركزية في تقديم الخدمات العلاجية لفئات ذوي الاحتياجات وبما يقتضيه دمج حقيقي لهؤلاء الطلاب في مدارس الأسوياء ..
منذ نحو العامين فقد بدأناه في العام الدراسي الفائت بنجاح ويستمر نفس البرنامج في العام الدراسي الحالي .
وعن عدد المدارس التي يطبق فيها هذا المشروع يقول عارف الحمادي: في 12 مدرسة خاصة وحكومية إضافة إلى منطقتين تعليميتين هما منطقة الخور التعليمية ومنطقة الوكرة التعليمية.
والمدارس الـ 12 التي يطبق فيها هذا المشروع منها مدرستان خاصتان و4 مدارس ابتدائية للبنات و4 مدارس نموذجية ومدرستان ابتدائيتان للبنين .
ويتكون الفريق في كل مدرسة من أخصائي نفسي وأخصائي تخاطب وأخصائي صعوبات تعلم ويزور الفريق الواحد كل مدرسة من هذه المدارس مرتين في الأسبوع .
فمدرسة قطر الابتدائية الخاصة للبنين يزورها فريق يومي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع ويتكون هذا الفريق من د. حسام أبو سيف الأخصائي النفسي وصفوت صبحي أخصائي تخاطب وعلياء الجهر مي أخصائية صعوبات تعلم ولكن هناك مدارس من بين الـ 12 مدرسة يزورها فريق الأخصائيين يوم واحد فقط في الأسبوع وذلك وفقا لعدد الطلاب ذوي الاحتياجات الذين يتم دمجهم في مدارس الأسوياء فعدد الطلاب وطبيعة الحالات هو الذي يحدد عدد أيام الزيارة وأيضا يحدد الأخصائيين الذين يتكون منهم فريق الأخصائيين الزائر.
ويضيف عارف الحمادي : انه بالنتيجة كان علينا القيام بحصر عدد حالات هؤلاء الطلاب والطالبات بالتعاون والتنسيق مع رئاسة التعليم النموذجي وأيضا التعليم الابتدائي للجنسين وهذا الحصر يتم حاليا .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل يتوافر لقسم التربية الخاصة العدد الكافي من الأخصائيات والأخصائيين الذين يمكن أن يتوزعوا على المدارس لتلبية حاجة الطلاب والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة بها.
يجيب السيد عارف الحمادي على ذلك بالقول أن هذا المشروع يلقى دعم سعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم التي تحرص على إنجاح مشروع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الأسوياء لهذا فقد تمت تلبية احتياجات قسم التربية الخاصة بالعدد المطلوب من الأخصائيات والأخصائيين لتتمكن من تغطية هذا العدد من المدارس.
وفي العام الماضي تم تأهيل عدد من الأخوات خريجات جامعة قطر في التخصصات المطلوبة للعمل كأخصائي تخاطب وأخصائيات نفسيات وأخصائيات صعوبات تعلم .
وعن كيفية إنجاز هذا التأهيل قال عارف الحمادي انه تم العام الماضي تنظيم دورة تدريبية للأخصائيات المعينات حديثا وفي العام الحالي تجتاز 47 أخصائية دورات تدريبية أكثر تخصصا. ولزيادة معلوماتهن في هذا المجال وتزويدهن بمهارات جديدة وتعميق خبراتهن في مجال عملهن . وتم بالفعل تنظيم دورتين لأخصائيات صعوبات التعلم وأخصائيات التخاطب.
وأشار عارف الحمادي إلى أن السيد محمد الدوسري الوكيل المساعد للشؤون التعليمية يشرف عن كثب على هذا البرنامج وأسهم إسهاما كبيرا في توفير هذا العدد من الأخصائيات لدعم قدرة قسم التربية الخاصة على تنفيذ هذا المشروع وتوفير الفرق المتخصصة الزائرة لمدارس دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الأسوياء.
وعن الصعوبات الأخرى غير توفير العدد الكافي من الأخصائيات قال عارف الحمادي انه في بداية البرنامج تلمسنا عدم تجاوب من أولياء أمور الطلاب ذوي الاحتياجات ذلك لاعتقادهم إن الرعاية المكثفة يمكن أن يحصل عليها الطالب في قسم التربية الخاصة غير ان التطبيق الناجح للبرنامج وتوفير العدد الكافي من الأخصائيين والأخصائيات والنتائج الناجحة التي أنجزها التطبيق أقنعت أولياء الأمور.
كذلك تم عمل محاضرات توعوية لأولياء أمور الطلاب ذوي الاحتياجات وشرحنا لهم جدوى أن يتلقى الطالب الرعاية العلاجية في مدرسته ودون الحاجة إلى مغادرة بيئته المدرسية إلى قسم التربية الخاصة مما كان له أثر إيجابي في تفهم أولياء الأمور واستجاباتهم وتعاونهم معنا. خاصة إن هذا البرنامج يخفف عن كاهل ولي الأمر نقل ابنه من المدرسة إلى قسم التربية الخاصة فيما كانت العبرة في إقناع أولياء الأمور بالنتائج التي تحققت والتي تلمسوها. ذلك لأن لامركزية الرعاية وإنجازها في البيئة المدرسية كانت الأكثر عائدا ووسيلة من وسائل الدمج الحقيقي للطالب في بيئته المدرسية. فلا يشعر انه مختلف. ولا يغادر مدرسته ليذهب إلى قسم التربية الخاصة. فضلا عن نتائج أخرى إيجابية عديدة تحققت.
التلعثم وغيره
======
ومن لقائنا مع السيد عارف الحمادي إلى الالتقاء بأعضاء فريق الأخصائيين بمدرسة قطر الابتدائية الخاصة للبنين . فيقول السيد صفوت صبحي أخصائي التخاطب إننا كنا في السابق نستقبل الطلاب الذين يعانون من مشاكل التخاطب في قسم التربية الخاصة. أما الآن. فنحن الذين نذهب إلى المدارس. وكان الطالب الواحد يذهب في السابق يوما كل أسبوع لقسم التربية الخاصة. أما الآن فالفريق يزور المدرسة يومين في الأسبوع . وبذلك انتهت مرحلة الرعاية المركزية لذوي الاحتياجات.
وعن عدد الطلاب الذين يعالجهم كل أخصائي من الأخصائيين الثلاثة في مدرسة قطر الابتدائية الخاصة يقول أخصائي التخاطب صفوت صبحي .انه يتولى علاج 15 طالبا في هذه المدرسة. أما الأخصائي النفسي فيتولى علاج 8 حالات. وأخصائية صعوبات التعلم تعالج 5 حالات ..
وبذلك يبلغ إجمالي عدد الطلاب ذوي الاحتياجات الذين يتم دمجهم في ابتدائية قطر الخاصة 28 طالبا.
والذي كان يحدث إن هذا العدد من مدرسة واحدة ينتقل إلى قسم التربية الخاصة. وبالتالي كانت تقصد قسم التربية الخاصة أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات وهو ما كان يشكل صعوبة لأولياء الأمور من جهة. وأيضا لقسم التربية الخاصة من جهة أخرى.
وعن جدوى برنامج زيارة فريق من الأخصائيين للمدارس بهدف دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارسهم يقول السيد صفوت صبحي انه اصبح بالممكن متابعة حالة الطالب مباشرة في بيئته المدرسية الطبيعية. وعلى امتداد اليوم المدرسي. كما انه تم توفير إرشادات مباشرة للمعلمات بالمدرسة إذ لا يكفي أن يخضع الطالب لعمليات علاجية مكثفة لعلاج عيوب التخاطب والنطق بل إن جهد المعلمات في متابعة هذه الحالات مطلوب فبدأنا في إرشاد المدرسات إلى كيفية التعامل مع حالات عيوب التخاطب والنطق بشكل مباشر.
كذلك من مميزات هذا البرنامج أن الطالب اصبح يداوم في مدرسته. فلا يخرج منها لينقله والده أو والدته إلى قسم التربية الخاصة. مما وفر الوقت والجهد لولي الأمر وللطالب نفسه.
كما إن هذا البرنامج يشعر الطالب انه ليس حالة خاصة. وهو ما كان يترتب على نقله إلى قسم التربية الخاصة. بل أن يتعلم كتفا بكتف مع زملائه الأسوياء.
وكذلك من مزايا هذا البرنامج أن يوفر للأخصائي الفرصة لمتابعة الحالة وبنفس الكفاءة التي كانت تتوافر في قسم التربية الخاصة. خاصة وان المدارس وفرت مشكورة الأدوات والإمكانيات. وقاعات الدراسة.
ومن مميزات هذا البرنامج أيضا انه يتيح سهولة في اكتشاف الحالات التي تعاني من صعوبات تعلم . أو عيوب في التخاطب. أو التي تعاني مشاكل نفسية. وذلك لان المحاضرات الإرشادية والتوعوية للمعلمات أسهمت في تزويدهن بالخبرات التي أهلتهن لاكتشاف هذه الحالات الطلابية.
وبدأت كل مدرسة صف في عمل قائمة لحصر الحالات التي تحتاج إلى رعاية. بعد اكتشافها هذه الحالات مما ساعد على اكتشاف هذه الحالات مبكراً. والتبكير في اكتشاف هذه الحالات عامل مهم جدا من عوامل العلاج.
إذ كلما أصبحت المعلمة اكثر قدرة على اكتشاف الحالات الطلابية التي تستحق التحويل إلى أخصائي التخاطب أو الأخصائي النفسي . أو أخصائي صعوبات التعلم. ساعد ذلك فريق الأخصائيين الزائر على إنهاء مهمته.
http://www.moe.edu.qa/Arabic/News/2004/03/11/art3.shtml
تحياااااااااااتي ( بنت الشبكة )
وللموضوع بقية ....
__________________
============================
من أجل رعاية متميزة لمستحقيها من ذوي الاحتياجات الخاصة اضطلع قسم التربية الخاصة بإدارة التربية الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم بتطبيق متميز لبرنامج دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بمدارس الأسوياء وهذا التطبيق يقوم على الانتقال من الرعاية المركزية بقسم التربية الخاصة إلى الوصول بهذه الرعاية إلى الطالب في مدرسته وبيئته المدرسية التي يألفها.
فلم تعد فئات الطلاب ذوي الاحتياجات ينقلهم أولياء أمورهم من مدارسهم إلى قسم التربية الخاصة. بل إن فرقا من الأخصائيين صارت تنتقل إلى هؤلاء الطلاب في مدارسهم لتقديم الرعاية لهم في بئيتهم المدرسية.
ويتم تطبيق هذه الرعاية في 12 مدرسة ابتدائية حكومية وخاصة منذ العام الدراسي الفائت. بالإضافة إلى منطقة الخور التعليمية ومنطقة الوكرة التعليمية.
ولان هذا المشروع أحرز نجاحا تشهد به مدارس تطبق فيه. ويعكس هذا النجاح الطلب المتزايد على هؤلاء الأخصائيين والأخصائيات . فإننا نسلط عليه الضوء في السطور التالية. من خلال لقائنا بالسيد عارف الحمادي رئيس قسم التربية الخاصة والمشرف على هذا المشروع ومن خلال زيارة قمنا بها إلى مدرسة قطر الابتدائية الخاصة بمنطقة المطار القديم . وهي إحدى مدرستين خاصتين يطبق فيهما هذا المشروع لإلقاء الضوء على هذا المشروع يجدر بنا أولا إن نعرض الصورة التي كانت تتم بها رعاية فئات ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يتعلمون في مدارس الأسوياء . إذ كان أولياء أمور هؤلاء الطلاب يتولون نقلهم من مدارسهم في أيام محددة إلى قسم التربية الخاصة الذي يقع حاليا بفريق بن عمران حيث تتوافر ثلاث فئات من الأخصائيين . منهم أخصائيون نفسيون وأخصائيو تخاطب وأخصائيو صعوبات تعلم .
ومن ذلك كانت الرعاية التي تقدم لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة رعاية مركزية وهو ما كان يترتب عليه مجموعة من الصعوبات ..
أولاها: ارتباط رعاية الطالب الذي يحتاج إلى هذه الرعاية بظروف والده أو أسرته التي كان يتعين عليها نقله من مدرسته إلى قسم التربية الخاصة. وذلك لان هذا النقل كان يتم خلال اليوم المدرسي مما كان يشكل عقبة كأداء لأولياء أمور هؤلاء الطلاب الذين قد لا تسمح ظروف عملهم بان ينقلوا أبناءهم إلى قسم التربية الخاصة ..
وثانيتها: إن الطالب ذوي الاحتياجات كان يغادر مدرسته إلى قسم التربية الخاصة مما كان يعني انه لا ينال قسط التعليم ذاته الذي يناله الطالب السوي لان ظروفه ومتطلبات رعايته كانت تتطلب الانقطاع عن الدراسة والذهاب إلى قسم التربية الخاصة.
وثالثتها: إن الطالب من ذوي الاحتياجات بانتقاله من مدرسته إلى التربية الخاصة كان يعني إن في حياته الدراسية مكانين يتردد بينهما المدرسة وقسم التربية والأخير يمثل له بيئته مختلفة عن بيئته المدرسية.
ومن ذلك يقول السيد عارف الحمادي رئيس قسم التربية الخاصة بإدارة التربية الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم كان الحل المثالي لهذه المعضلات هو انتقال الأخصائيين إلى المدارس لا أن ينتقل الطالب أو الطالبة إلى قسم التربية الخاصة. أي الوصول بالرعاية لفئات ذوي الاحتياجات إلى البيئة المدرسية حتى لا ينقطع الطالب عن دراسته من جهة وحتى لا نكبد أولياء أمور هؤلاء الطلاب عناء توصيلهم إلى قسم التربية الخاصة وحتى لا نحرم هذا الطالب من الجرعات التعليمية التي يتلقاها. وردا على سؤال عن موعد بدء تنفيذ هذا المشروع يقول عارف الحمادي : أننا بدأنا في تطبيق اللامركزية في تقديم الخدمات العلاجية لفئات ذوي الاحتياجات وبما يقتضيه دمج حقيقي لهؤلاء الطلاب في مدارس الأسوياء ..
منذ نحو العامين فقد بدأناه في العام الدراسي الفائت بنجاح ويستمر نفس البرنامج في العام الدراسي الحالي .
وعن عدد المدارس التي يطبق فيها هذا المشروع يقول عارف الحمادي: في 12 مدرسة خاصة وحكومية إضافة إلى منطقتين تعليميتين هما منطقة الخور التعليمية ومنطقة الوكرة التعليمية.
والمدارس الـ 12 التي يطبق فيها هذا المشروع منها مدرستان خاصتان و4 مدارس ابتدائية للبنات و4 مدارس نموذجية ومدرستان ابتدائيتان للبنين .
ويتكون الفريق في كل مدرسة من أخصائي نفسي وأخصائي تخاطب وأخصائي صعوبات تعلم ويزور الفريق الواحد كل مدرسة من هذه المدارس مرتين في الأسبوع .
فمدرسة قطر الابتدائية الخاصة للبنين يزورها فريق يومي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع ويتكون هذا الفريق من د. حسام أبو سيف الأخصائي النفسي وصفوت صبحي أخصائي تخاطب وعلياء الجهر مي أخصائية صعوبات تعلم ولكن هناك مدارس من بين الـ 12 مدرسة يزورها فريق الأخصائيين يوم واحد فقط في الأسبوع وذلك وفقا لعدد الطلاب ذوي الاحتياجات الذين يتم دمجهم في مدارس الأسوياء فعدد الطلاب وطبيعة الحالات هو الذي يحدد عدد أيام الزيارة وأيضا يحدد الأخصائيين الذين يتكون منهم فريق الأخصائيين الزائر.
ويضيف عارف الحمادي : انه بالنتيجة كان علينا القيام بحصر عدد حالات هؤلاء الطلاب والطالبات بالتعاون والتنسيق مع رئاسة التعليم النموذجي وأيضا التعليم الابتدائي للجنسين وهذا الحصر يتم حاليا .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل يتوافر لقسم التربية الخاصة العدد الكافي من الأخصائيات والأخصائيين الذين يمكن أن يتوزعوا على المدارس لتلبية حاجة الطلاب والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة بها.
يجيب السيد عارف الحمادي على ذلك بالقول أن هذا المشروع يلقى دعم سعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم التي تحرص على إنجاح مشروع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الأسوياء لهذا فقد تمت تلبية احتياجات قسم التربية الخاصة بالعدد المطلوب من الأخصائيات والأخصائيين لتتمكن من تغطية هذا العدد من المدارس.
وفي العام الماضي تم تأهيل عدد من الأخوات خريجات جامعة قطر في التخصصات المطلوبة للعمل كأخصائي تخاطب وأخصائيات نفسيات وأخصائيات صعوبات تعلم .
وعن كيفية إنجاز هذا التأهيل قال عارف الحمادي انه تم العام الماضي تنظيم دورة تدريبية للأخصائيات المعينات حديثا وفي العام الحالي تجتاز 47 أخصائية دورات تدريبية أكثر تخصصا. ولزيادة معلوماتهن في هذا المجال وتزويدهن بمهارات جديدة وتعميق خبراتهن في مجال عملهن . وتم بالفعل تنظيم دورتين لأخصائيات صعوبات التعلم وأخصائيات التخاطب.
وأشار عارف الحمادي إلى أن السيد محمد الدوسري الوكيل المساعد للشؤون التعليمية يشرف عن كثب على هذا البرنامج وأسهم إسهاما كبيرا في توفير هذا العدد من الأخصائيات لدعم قدرة قسم التربية الخاصة على تنفيذ هذا المشروع وتوفير الفرق المتخصصة الزائرة لمدارس دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الأسوياء.
وعن الصعوبات الأخرى غير توفير العدد الكافي من الأخصائيات قال عارف الحمادي انه في بداية البرنامج تلمسنا عدم تجاوب من أولياء أمور الطلاب ذوي الاحتياجات ذلك لاعتقادهم إن الرعاية المكثفة يمكن أن يحصل عليها الطالب في قسم التربية الخاصة غير ان التطبيق الناجح للبرنامج وتوفير العدد الكافي من الأخصائيين والأخصائيات والنتائج الناجحة التي أنجزها التطبيق أقنعت أولياء الأمور.
كذلك تم عمل محاضرات توعوية لأولياء أمور الطلاب ذوي الاحتياجات وشرحنا لهم جدوى أن يتلقى الطالب الرعاية العلاجية في مدرسته ودون الحاجة إلى مغادرة بيئته المدرسية إلى قسم التربية الخاصة مما كان له أثر إيجابي في تفهم أولياء الأمور واستجاباتهم وتعاونهم معنا. خاصة إن هذا البرنامج يخفف عن كاهل ولي الأمر نقل ابنه من المدرسة إلى قسم التربية الخاصة فيما كانت العبرة في إقناع أولياء الأمور بالنتائج التي تحققت والتي تلمسوها. ذلك لأن لامركزية الرعاية وإنجازها في البيئة المدرسية كانت الأكثر عائدا ووسيلة من وسائل الدمج الحقيقي للطالب في بيئته المدرسية. فلا يشعر انه مختلف. ولا يغادر مدرسته ليذهب إلى قسم التربية الخاصة. فضلا عن نتائج أخرى إيجابية عديدة تحققت.
التلعثم وغيره
======
ومن لقائنا مع السيد عارف الحمادي إلى الالتقاء بأعضاء فريق الأخصائيين بمدرسة قطر الابتدائية الخاصة للبنين . فيقول السيد صفوت صبحي أخصائي التخاطب إننا كنا في السابق نستقبل الطلاب الذين يعانون من مشاكل التخاطب في قسم التربية الخاصة. أما الآن. فنحن الذين نذهب إلى المدارس. وكان الطالب الواحد يذهب في السابق يوما كل أسبوع لقسم التربية الخاصة. أما الآن فالفريق يزور المدرسة يومين في الأسبوع . وبذلك انتهت مرحلة الرعاية المركزية لذوي الاحتياجات.
وعن عدد الطلاب الذين يعالجهم كل أخصائي من الأخصائيين الثلاثة في مدرسة قطر الابتدائية الخاصة يقول أخصائي التخاطب صفوت صبحي .انه يتولى علاج 15 طالبا في هذه المدرسة. أما الأخصائي النفسي فيتولى علاج 8 حالات. وأخصائية صعوبات التعلم تعالج 5 حالات ..
وبذلك يبلغ إجمالي عدد الطلاب ذوي الاحتياجات الذين يتم دمجهم في ابتدائية قطر الخاصة 28 طالبا.
والذي كان يحدث إن هذا العدد من مدرسة واحدة ينتقل إلى قسم التربية الخاصة. وبالتالي كانت تقصد قسم التربية الخاصة أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات وهو ما كان يشكل صعوبة لأولياء الأمور من جهة. وأيضا لقسم التربية الخاصة من جهة أخرى.
وعن جدوى برنامج زيارة فريق من الأخصائيين للمدارس بهدف دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارسهم يقول السيد صفوت صبحي انه اصبح بالممكن متابعة حالة الطالب مباشرة في بيئته المدرسية الطبيعية. وعلى امتداد اليوم المدرسي. كما انه تم توفير إرشادات مباشرة للمعلمات بالمدرسة إذ لا يكفي أن يخضع الطالب لعمليات علاجية مكثفة لعلاج عيوب التخاطب والنطق بل إن جهد المعلمات في متابعة هذه الحالات مطلوب فبدأنا في إرشاد المدرسات إلى كيفية التعامل مع حالات عيوب التخاطب والنطق بشكل مباشر.
كذلك من مميزات هذا البرنامج أن الطالب اصبح يداوم في مدرسته. فلا يخرج منها لينقله والده أو والدته إلى قسم التربية الخاصة. مما وفر الوقت والجهد لولي الأمر وللطالب نفسه.
كما إن هذا البرنامج يشعر الطالب انه ليس حالة خاصة. وهو ما كان يترتب على نقله إلى قسم التربية الخاصة. بل أن يتعلم كتفا بكتف مع زملائه الأسوياء.
وكذلك من مزايا هذا البرنامج أن يوفر للأخصائي الفرصة لمتابعة الحالة وبنفس الكفاءة التي كانت تتوافر في قسم التربية الخاصة. خاصة وان المدارس وفرت مشكورة الأدوات والإمكانيات. وقاعات الدراسة.
ومن مميزات هذا البرنامج أيضا انه يتيح سهولة في اكتشاف الحالات التي تعاني من صعوبات تعلم . أو عيوب في التخاطب. أو التي تعاني مشاكل نفسية. وذلك لان المحاضرات الإرشادية والتوعوية للمعلمات أسهمت في تزويدهن بالخبرات التي أهلتهن لاكتشاف هذه الحالات الطلابية.
وبدأت كل مدرسة صف في عمل قائمة لحصر الحالات التي تحتاج إلى رعاية. بعد اكتشافها هذه الحالات مما ساعد على اكتشاف هذه الحالات مبكراً. والتبكير في اكتشاف هذه الحالات عامل مهم جدا من عوامل العلاج.
إذ كلما أصبحت المعلمة اكثر قدرة على اكتشاف الحالات الطلابية التي تستحق التحويل إلى أخصائي التخاطب أو الأخصائي النفسي . أو أخصائي صعوبات التعلم. ساعد ذلك فريق الأخصائيين الزائر على إنهاء مهمته.
http://www.moe.edu.qa/Arabic/News/2004/03/11/art3.shtml
تحياااااااااااتي ( بنت الشبكة )
وللموضوع بقية ....
__________________