المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جرائم الانترنت


طالبة جامعية
08-07-2002, 11:34 PM
يضم الإنترنت مجموعة كبيرة من المشتركين ، من مختلف فئات وشرائح المجتمع ، ولكل من هذه الشرائح ثقافة وهدف مغاير من استخدام الإنترنت ومنهم المجرمين ، إذ تعد شبكة الإنترنت وسيله سهله وفعالة تساعد على انتشار بعض أنواع الجرائم وظهور أنواع جديدة لما تتسم به من السرية والقدرة على الوصول إلى أي مكان في العالم والى اكبر عدد من الناس ، فليس هناك حدود جغرافية معينه نستطيع حصر الجرائم من خلالها.

وقد ترجع أسباب ارتكاب هذه الجرائم إلى عدة أسباب فردية واجتماعية أو بيئية .

أما الأسباب الفردية فيمكن أن ترجع إلى الشعور بالثأر إما لتأخره الوظيفي أو عدم إحساس الآخرين به وتقع هذه الجرائم حين يمر الجاني بأزمة نفسية أو عائلية ، وينجذب البعض للجريمة لمجرد التحدي مع سهوله وقوع الجريمة ، إلى جانب الرغبة في التفاخر وإظهار القدرة التقنية والمعرفية والتقليد والميل إلى المخاطرة واثبات الذات .

أما الأسباب الاجتماعية أو البيئية تتمثل في ، المستوى التعليمي والتقني لدى الفرد ، وسرعة تنفيذ الجريمة ، و التنفيذ عن بعد ،إنها جرائم مخفيه لشخصية المجرم ، إلى جانب جاذبيتها ، وأنها عابرة للدول ، صعوبة إثباتها ، لا يتوقف تأثيرها إلى الجانب المادي فقط بل يتعدى إلى الجانب الثقافي ،وتأثير جماعات الرفاق ، ،و توفر الوسائل لارتكاب الجريمة .

وقد أدى كل ذلك إلى بروز عدد من الجرائم الحديثة والتي تتمثل في الآتي :

بث الصور والأفلام الإباحية :

تؤكد الدراسات الاجتماعية ان للصور والافلام الاباحية دور في زيادة معدلات الجريمة ، ومن هذة الدراسات دراسة قام بها الضابط (دارل بول) بأمريكا ، حيث قام بدراسة 38000 حاله اغتصاب خلال الأعوام 1956 و 1979 فوجد أن نسبة 41% من المجرمين كان قد عرض نفسه قبل أو خلال الجريمة للمواد الإباحية .

ويعد الإنترنت وسيله فعاله لترويج المواد الإباحية ، خاصة أن الإقبال على المواقع الإباحية كبير جداً وفي حاله ازدياد ، وفي دراسة أجرتها شركه ( web Sid story ) على عدد زوار الصفحات الإباحية ، وجدت أن بعض هذه الصفحات وصل عدد زواره إلى 280034 والبعض يستقبل اكثر من 2000 والبعض الآخر يزيد عدد زواره عن 1400 خلال اليوم الواحد ،
وتعتبر المواد الإباحية اكثر أنواع التجارة ربحاً على الإنترنت .

غموض العلاقات الاجتماعية وانتحال الشخصية :

هنالك من العلماء من يرى أن الإنترنت استطاع أن يكوّن علاقات إنسانية تتضح في تبادل المعلومات وليس في المكان ، مما طور أعراف وقيم ثقافية جديدة مغايرة لما كان سائدا في المجتمعات قديماً ، وفي ذلك يقرر ذياب البداينه :

( أن ربط الملايين من البشر والمنظمات عبر ملايين من شبكات الحاسب يحول هذه الشبكة إلى شبكة اجتماعية ).

ونجد أن الاتصال عبر شبكة المعلومات الدولية ، الذي لا يوفر بالضرورة التواجد البشري ، أدى إلى عدم معرفة هوية الأشخاص المتصلين، فلقد خلص باحثون في دراساتهم للعلاقات الإنسانية ، عبر شبكة الإنترنت ، إلى أن احتمالات كذب بعض الأشخاص على الشبكة ، اكبر من احتمالات كذبهم إذا ما واجهوا غيرهم وجهاً لوجه ، ويعد ذلك عاملاً في زيادة العلاقات بين الأفراد ، وفي احتمالات تغير أي مستخدم للإنترنت لهويته الحقيقية ، إذ أن قله المؤشرات الفيزيقية والاجتماعية على الشبكة تجعل من الصعب اكتشاف خصائص المشاركين فيها

عمليات التخريب وسرقة المعلومات :

إن تقدم تكنولوجيا الاتصالات ، و إمكانية تبادل المعلومات ، و الرسائل ، و الشفرات ، و عمل الصفقات التجارية ، و البحث عن المعلومات ، عن طريق نظام عالمي شامل ، مع عدم القدرة بالسيطرة عليه ، وعدم الاستعداد المسبق له ، أوجد نوع من الثغرات التي تتيح للمجرمين السهولة في عمليات التخريب و سرقة المعلومات .

و تشير أرقام مكاتب التحقيقات الفيدرالية إلى أن عدد الاختراقات في عام 2000 وصل إلى 1154 مقارنة مع 547 عام 98 و أنها تسبب بخسائر ملايين الدولار للشركات الأمريكية مؤخراً ويتضح لنا أن سرقة المعلومات

الاتصالات بين أعضاء الجرائم المنظمة :

ويتضح لنا أن التقدم التكنولوجي خاصة الإنترنت قد اسهم بدور فعال في انتشار وتسهيل الجرائم المنظمة، فلم تعد محصور في بقعه معينة ، بل أنها أصبحت اكثر اتساعاً لا تردها الحدود الجغرافيا ، وهذا من شانه تقوية العلاقات بين هذه العصابات إلى جانب إمكانية اتساعها وتكاثرها
، وازدياد تأثيرها السلبي على المجتمع ، وزيادة الاستغلال غير المشروع لها ، بالأضافه إلى انتهاكات حقوق الأفراد ، فهي غالباً ما تستهدف القوى البشرية والمالية في المجتمع ، التي تعد من أهم دعائم التطور والتنمية ، وقد تؤدي إلى تعزيز الجوانب ألا أخلاقية ، وتحدث نوع من البعد الاجتماعي بين أعضاء المجتمع ، وتقلل درجة التعاطف والفهم المشترك بين الأفراد ، وتسيطر عليها علاقات السيطرة والاستغلال.

الاستغلال الجنسي للأطفال :

قد أوردت دراسة لليونيسف ، أرقاما توصل أليها مكتب التحقيقات الفيدرالي ( اف . بي . أي ) أن 300 طفل اختفوا بعد اتصالهم بشخص مجهول ، و أن اكثر من 10% مخالفات ترتكب في حق الطفل سنوياً بالولايات المتحدة الأمريكية .

ومن العوامل التي تساهم في استغلال الأطفال وازدهار هذه التجارة ، ظواهر الفقر ، وعجز الأسرة على توفير الحياة الكريمة لأطفالها ، والحروب والتشرد ، وخطف الأطفال ، وبعض القيم التي تقتضي مساعدة الأسرة بأي شكل ، ورغبة البعض في التخلص من الفقر والعيش في
الثراء وان كان ذلك يسيئ لهم .

سرقة البطاقات الائتمانية :

رغم كل الوسائل المستخدمة لحماية البطاقات من الاستخدام غير المشروع ، استطاع بعض الأشخاص اختراق أمن البطاقة ، خاصة مع التقدم العالمي والتطور التقني في مجال الحاسب الآلي ، واصبح استخدام بطاقات الائتمان المسروقة مشكله عالمية خاصة بالدول الصناعية ، وتقدر الخسائر الناتجة عن استخدام البطاقة الائتمانية غير القانونية في الولايات المتحدة الأمريكية بملايين الدولارات سنوياً ، فقد سهل الإنترنت كثيراً عملية سرقة أرقام البطاقات واستغلالها غير المشروع ، واصبح مهدد للتجارة العالمية عبر الشبكة ، والذي من شأنه التأثير على زيادة نسبة أرباح الشركات العالمية المتوقعة بسبب قدرة الإنترنت على عرض السلع إلى اكبر عدد من الأفراد في العالم .

جرائم الانترنت في العالم العربي:

إن معظم الجرائم التي تتم في العالم العربي ، عبارة عن الاختراقات وتشويه المعلومات بالإضافة إلى عمليات التخريب ، وذلك عن طريق إرسال الفيروسات إلى مؤسسات عامة أو خاصة ، وفيما يلي يتضح لنا مقدار هذه الخسائر :

في البحرين ( 92%) في مصر (84%) الاردن 87% الكويت ( 91%) لبنان 79%) وعمّان ( 86%) قطر (91%) والسعودية ( 77%) والامارات ( 92%) وباقي الشرق الاوسط 87%

أما فيما يتعلق بالجرائم الأخلاقية ، نجد انه بالعالم العربي لاتتم هذه الأمور بشكل فاضح ، لأن ثقافة هذه المجتمعات تحرم على أفرادها مثل هذه السلوكيات ، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى هذه المواد المحظورة في كثير من الدول العربية ، إلا انه يوجد بشكل متخفي جداً وقد أدى ذلك إلى ظهور بعض من الجرائم مثل قتل الأباء ، والزنا بالمحارم ، والاتجار غير المشروع بالأطفال ، وارتفاع جرائم العنف والتطرف ،إلى جانب أننا نجد إن الإنترنت ساهم في دخول الجرائم المنظمة إلى العالم العربي ، خاصة ما يتعلق بالتجارة بالمخدرات وتجارة الأعضاء البشرية .

( هذة مقاله علمية كتبت عنها باختصار شديد هنا قمنا بكتابتها في الجامعة وكان موضوعي جرائم الانترنت تابع لمادة علم اجتماع جنائي )

خالد عزت
09-25-2002, 07:08 PM
عزيزتي الطالبة الاجتماعية
شكرا على طرحك الرائع لهذا الموضوع وإن كان هذا موضوع بحث لك في الجامعة وبهذا المستوى فأتوقع لك أن تكونى أخصائية اجتماعيى متميزة في مجال الجريمة .
وفقك الله في دراستك ( أن كنت لاتزالين تدرسين )

طالبة جامعية
09-26-2002, 12:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير على التشجيع

فعلاً انا لازلت طالبة وهاذي اخر سنة ان شاء الله تعالى
هذة مقالة علمية اخي وليس بحث .. اخذت الموضوع من احدى المواقع العلمية لباحث في مجال العلوم الجنائية والفرق انا مقالة متناولة من الناحية الاجتماعيه وهو بحث ماجستير في العلوم الامنية باكادمية نايف .. وجزاة الله الف خير وكثر من امثالة فلقد ساعدني باسماء بعض المراجع .. وارسال بعض المعلومات ... وراسلت اكادمية نايف .. وبعض المواقع المتميزة جدا وبعض الدكاترة باكادمية نايف ... والحمد لله بعد عناء طويل جدا انتهت المقاله .. والسبب انه مافي مراجع بهذا المجال الا الشي القليل جدا بالعالم العربي بس كتابين واحد بمصر ومتوفر بالامارات وواحد بالمملكة تابع لأكادمية نايف .والباقي محاضرات مبعثرة او معلومات من بين السطور ... ومقالات ببعض الجرائد والمجلات ..

خالد عزت
09-26-2002, 10:42 AM
أختي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لقد اطلعت عزيزتي على الاستبانة التي كانت محل البحث المذكور والتي كانت مقدمة من ضابط بالأمن للحصول على رسالة الماجستير في العلوم الأمنية ، وهي فعلا تناقش موضوع متميز ، والأكثر تميزا منه هو هذا المقال العلمي الذي كتب بقلم كاتبة ( أو بالأحرى باحثة ) لاتزال طالبة جامعية .
عموما أتمنى لك التوفيق وأن نسمع عنك كل الخير في حياتك العملية .