المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراحل البحث العلمي


بغداد بن ديدة
07-24-2007, 07:21 PM
"مهـارات البحـث"

تأثير البحث العلمي في عملية التنمية... وكيفية ذلك؟
إن نقطة الأساس التي تكمن في المنظور الذي يتم منه تحليل عنصري البحث العلمي والتنمية هي:
إن البحث العلمي له ظروف متيسرة وشروط مسعفة وإمكانيات متاحة، أي من حيث توافر كل ذلك، بدءاً من العالم ذي التخصص الدقيق، المتفرغ لبحثه بما يجعله لا يفكر ولا يتأمل ولا يشغل نفسه وذهنه إلا بما يصب في موضوع إبداعه وابتكاره ليمده ويغنيه، إلى وسائل العمل اللازمة، بجميع متطلباتها الآلية والمالية والبشرية، دون نسيان متابعة التكوين العلمي للباحث وتجديده باستمرار، والتواصل الدائم بينه وبين أمثاله من العلماء والتعاون معهم ومع المؤسسات التي فيها يعملون؛ وكذلك الحرية التي تطلقه من كل قيد عائق للبحث؛ مع وضعية مادية وأدبية تحفظ له الوجود اللائق به في المجتمع.
ذلك أن مهمة العالم- أقصد الباحث بالعلم وفيه- لم تعد محصورة في هدف معرفي يفضي بصاحبه إلى المتعة الذهنية أو إلى فهم ذاتي بمحيط الطبيعة والحياة، ولكنها تجاوزته إلى نشاط عملي يمارسه العالم برؤية وأدوات منهجية، وسعي حثيث إلى طرح تصورات تفسر الواقع في حاضره ومكوناته الماضية، وإلى تحقيق منجزات تعمل في هذا الواقع وتكيف آفاق مستقبله، لا فرق في ذلك بين ما يسمى العلم البحت وبين ما يطلق عليه العلم العملي في جانبيهما الإنساني والطبيعي، مع ما لكل منهما من عناصر مميزة على مستوى تطبيق هذا وتنظير ذاك؛ ولكن في تكامل يقتضيه التركيب المشكل لحقائق الكون والحياة ومعايشة الإنسان لهذه الحقائق ورغبته الدائمة في إدراكها والتحكم فيها.
وأما بالنسبة للتنمية، فإنه لا يمكن طرح تصور سليم لها إلا في إطار تكاملي تصبح به وحدة يخطط لها، انطلاقاً من نمو المجتمع على صعيد الإنتاج والاستهلاك، وفي ارتباط وثيق بهذا النمو. ومن ثم حيث يتحقق تقدم تقني في مجال ما، فإنه - على الرغم من محدوديته - يفضي إلى مساهمة مجالات أخرى سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية تتحول بدورها إلى مرايا تعكس هذا التقدم. وهي ظاهرة تساعده على استمرار التوازن بين المتطلبات والتطلعات والإمكانيات. وإنه لتوازن ضروري لمواجهة الأزمات وما قد تحدثه قوى الطبيعة من عوائق وسلبيات يتغلب عليها بما فاض على حاجات المجتمع وبتماسك مختلف بيناته.
وفي غير هذا الوضع السليم –أي في حالة نمو مضطرب أو مفكك- يبرز الخلل متجلياً في مظاهر تناقض متعددة، مما يحول دون استثمار تقينة ما حين يتسنى إيجادها؛ وغالباً ما يكون ذلك بمجرد الاستيراد او الاقتباس. ومن مثل هذه الحقائق يمكن القول بأن التنمية تكمن في ذلك التماسك المتوازن لبيان النمو في شموليتها التركيبية، سواء على الصعيد الداخلي، أو في علاقتها مع القوى الخارجية التي قد تفرض هيمنتها بسهولة، وربما بتلقائية حيث يفتقد التماسك، وإنها لتكمن كذلك في الوعي العميق بها والفعل الذي يتبلور عن هذا الوعي، لتحويل الواقع إلى مستقبل يتم التحكم فيه بقدرات ذاتية تهدي إلى خطة أو خطط ملائمة.
في هذا السياق تطرح العلاقة بين البحث العلمي والتنمية، من خلال مختلف أجهزته، باعتباره مؤسسة لها تأثير على التنمية لا يقل عما لباقي الجهات الفاعلة، من أحزاب سياسية ونقابات وتعاونيات وشركات ومصانع وما إليها من مرافق عامة، إن لم يكن أقوى بحكم أساسيته ومحوريته ومدى تأثيره على مختلف المجالات الحيوية في الأمة، بما فيها – بل في طليعتها- الميادين الاقتصادية والعسكرية.

إن البحث العلمي لكي يكون في خدمة التنمية يحتاج إلى التوفيق بين جانبيه النظري الأساسي، والتطبيقي العملي، وهو ما لا يتحقق إلا بالتنسيق المحكم بين الجامعات والمدارس المتخصصة ومراكز البحث والمختبرات، حتى يتسنى لهذه أن تحقق معرفة العمل، ولتلك أن تبرز المعرفة من حيث هي، بما يقتضيه كلا الهدفين من وسائل تختلف طبيعتها بالنسبة لكل من النمطين اللذين ينبغي أن يفضيا في النهاية إلى فعل يبرر الجهود والنفقات ويبلور نتائج البحث في صيغته، وإنه –أي الفعل- وحده الذي يعطي للبحث أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لأنه هو الذي يربطه بالمؤسسات الصناعية وغيرها من مراكز التنفيذ، عن طريق مد قنوات توصل بين الطرفين، كإحداث لجان أو مكاتب دراسات والنظر في جميع متعلقاتها وما قد يكون لها من احتمالات وافتراضات، حتى يتسنى إجراء مختلف العمليات التنموية في إنصاف لجميع المساهمين فيها والاعتراف لكل واحد منهم بدوره وحقه.
وإذا كان البحث العلمي يفضي في النهاية إلى التنمية، فإنه بذلك ينزل من برجه العاجي المتمثل في مؤسسات غالباً ما تكون –بقصد أو بدونه- معزولة عن المجتمع الواسع العريض، ليرتبط بهذا المجتمع الذي قد لا يعلم بجهود الباحثين ولا يدرك مدى ما يبذلونه، ولكنه يلمس نتائج أعمالهم منعكسة على واقع الحياة في تطوره ورقيه.

تعريف البحث العلمي: "هو جهد منظم وموجه بغرض التوصل إلى حلول للمشكلات التربوية في المجالات المختلفة".

تعريف كيرلنجر: Kerlnger: "تقص منظم، مضبوط، محدود، تجريبي وناقد للافتراضات حول طبيعة العلاقات بين المتغيرات في ظاهرة ما".
سمات البحث العلمي:
1. إن احتمالات الوصول إلى نتائج مغلوطة بالتزام منهجية البحث العلمي أقل من تلك الاحتمالات في حالة اتباع مناهج غير علمية قائمة على التقديرات الشخصية.
2. طرق البحث العلمي تحقق عادة نتائج أكثر موضوعية وأكثر دقة مقارنة بالتكاليف المادية والوقت والجهد البشري المطلوب في المناهج الأخرى غير العلمية.
3. نتائج المناهج العلمية قابلة للإثبات... أي قابلة للبرهنة في أي وقت وأي مكان.
4. نتائج المناهج البحثية العلمية الخاصة بظواهر معينة يمكن تعميمها وبالتالي تطبيقها على الظواهر المشابهة. أي أن هذه النتائج لها مستوى معين من الاعتمادية والعمومية.
5. كذلك تتميز نتائج البحث العلمي بامكانية اعتمادها في التنبؤ عن مستقبل ظاهرة معينة ذات علاقة إضافة إلى توضيح وتفسير هذه الظاهرة آنياً.
6. يمكن اعتماد نتائج البحث العلمي في بلورة نظرية أو مفهومٍ جديدٍ بالبحث النظري أو الأساسي... في مقابل البحث التطبيقي الذي يهدف إلى إيجاد حل لمشكلة قائمة ومعينة.

خصائص البحث العلمي:
1. يسير البحث العلمي وفق طريقة منظمة.
أ‌. يبدأ البحث بسؤال في عقل الباحث.
ب‌. تحديد مشكلة البحث. وذلك بصياغتها صياغة محددة وبمصطلحات واضحة.
ت‌. وضع خطة توجه الباحث للوصول إلى الحل.
2. يتعامل البحث مع المشكلة الأساسية من خلال مشكلات فرعية (مشكلة البحث هي نتاج تفاعل لمشكلات فرعية وحل المشكلات الفرعية هي بمجموعها بمثابة حل للمشكلة الأساسية).
3. تحديد اتجاه البحث بفرضيات مبنية على مسلمات واضحة (صياغة فرضيات بعدد المشكلات الفرعية).
المسلمة: هي شرط أو ظرف ليس من السهل على الباحث في غيابه أن يصل إلى حل للمشكلة في ضوء التصميم الذي حدده، أو لا يستطيع تفسير النتائج.
4. التعامل مع الحقائق ومعانيها.
5. للبحث صفة دورية. "للبحث صفة التكرار والانتقال Transmittable and Replicable.
6. البحث العلمي عمل دقيق يجب أن ينتج عن شخص يتصف ب:
أ‌. الصبر والمثابرة.
ب‌. حب الاستطلاع والتقصي.
ج‌. الموضوعية والأمانة والابتعاد عن الذاتية.

7. البحث العلمي عمل هادف. وللنتيجة التي يتوصل إليها الباحث خاصيتان أساسيتان.
أ‌. إمكانية التحقق بمعنى أن النتيجة قابلة للملاحظة ويمكن اثباتها تجريبياً.
ب‌. قابلة للتعميم Generalization.

مشكلات البحث الاجتماعي:
1. الإنسان.
2. اعتماد متخذي القرار على الخبرات الشخصية والوظيفية.
محددات الطريقة العلمية في البحث الاجتماعي:

1. تعقيد المشكلات الاجتماعية.
2. ضعف القدرة على الضبط التجريبي.
3. تغير الظواهر الاجتماعية والخصائص الإنسانية تغيراً سريعاً نسبياً.
4. خضوع بعض المشكلات الاجتماعية لمعايير أخلاقية ضمن المجتمع الواحد.
5. الطبيعة المجردة لبعض المفاهيم وعدم الاتفاق على تعريفات محددة لهذه المفاهيم.
6. مشكلة الملاحظة.
7. تأثر الوضع التجريبي بالمجرد أو الملاحظ.
8. دقة القياس.

طبيعة المتغيرات الاجتماعية:
1. التجريد.
2. الثبات.
3. منشأ السمات الكامنة.
4. التعقيد. (السمة سلوك معقد يتكون من عدة سلوكات بسيطة).
5. صدق القياس.

الأخطاء الكامنة في البحث الاجتماعي:
هناك مصدران للأخطاء هما:

أولاً: أخطاء تعزي إلى الباحث وأهمها:

أ‌. التعصب لإطار نظري محدد.
ب‌. اعتماد تصاميم تجريبية مختلفة.
ج‌. عدم إتباع الإجراءات بدقة.
د‌. خلل في التحليلات الإحصائية.
هـ. تزوير البيانات.
و‌. أخطاء التطبيق.

- خطأ في تسجيل الإجابات.
- انتهاك التعليمات التي من المفروض أن ينفذها المجرب بدقة.


ثانياً: أخطاء تُعزى إلى أفراد عينة الدراسة وأهمها:
أ‌. التهيؤ (الميل) لاستجابة محددة.
ب‌. تزييف الاستجابة: ويأتي من عدة أسباب:
 الرغبة الاجتماعية.
 التظاهر بوضع يثير الإعجاب أو العطف.
 تفاعل الاستجابة مع خصائص وسلوك الفاحص.
 التفاعل بين خصائص الفرد في العينة وخصائص أداة القياس.

أخلاقيات البحث الاجتماعي:
يجب على الباحث أن يحترم حقوق الإنسان وعدم انتهاكها وهي:
• حقه في رفضه المشاركة في عينة البحث.
• حقه في رفض الإجابة عن بعض الأسئلة.
• أخذ موافقة الكبار أو أولياء الأمور أو المعلمين حول مشاركة الصغار في البحوث.
• الحفاظ على سرية الإجابة الفردية.
• تعرف أفراد العينة بالرموز وليس بالأسماء.
• ترك الحرية للفرد في أن ينسحب من الإشتراك في عينة البحث في أي وقت يشاء.
• للفرد المشترك الحق في معرفة أهداف البحث قبل أو بعد المشاركة حسب اتفاق الباحث مع المشترك ومدى تأثير ذلك على النتائج المتوقعة.
• حق الفرد في أن لا يتكلف أي مصاريف مثل تكليفه بإرسال أوراق الإجابة.
• حق الفرد أو المؤسسة التي يشارك أفرادها في الدراسة في أن يحددوا الوقت الذي يناسبهم.

هذا ويرتبط بأخلاقيات البحث بعد آخر هو العلاقات الإنسانية بين الأطراف المشاركة في البحث بصورة مباشرة أو غير مباشرة. لذلك فإن على الباحث أن يكون مهيأ للإجابة على عدة أسئلة من قبل:
 ما هو الغرض من الدراسة؟
 ما الذي تأمل الوصول إليه من هذا البحث؟
 هل لنتائج البحث الذي تقوم به قيمة؟
 هل لنتائج البحث انعكاسات على المجتمع بشكل عام أو على المؤسسة بشكل خاص؟
 في أي وقت سيتم جمع المعلومات من المؤسسة؟
 كم الفترة الزمنية التي يستغرقها جمع المعلومات من المؤسسة؟

"إعــداد مخطط البحــث"

مخطط البحث: هو مشروع عمل أو خطة منظمة تجمع عناصر التفكير المسبق اللازمة لتحقيق الغرض من الدراسة ويهدف المخطط إلى تحقيق ثلاثة أغراض أساسية هي:
 يصف إجراءات القيام بالدراسة ومتطلباتها.
 يوجه خطوات الدراسة ومراحل تنفيذها.
 يشكل إطار لتقويم الدراسة بعد انتهائها.

"عناصر البحث"
1. العنوان:
عند كتابة عنوان البحث يجب مراعاة بعض الملاحظات وهي:
» يجب أن يكون عنوان البحث محدداً بدلالةِ البحث، ومتضمناً لأهم عناصره.
» يجب أن يشير العنوان إلى موضوع الدراسة بشكل محدد.
» ينبغي أن تكون اللغة المستعملة في العنوان لغة مهنية عادية، وليست لغة صحفية استعراضية ولا لغة مفرطة في الرطانة المتخصصة.
» لا يفضل أن يزيد عدد كلمات عنوان البحث عن خمسة عشرة كلمة.

2. مشكلة البحث:
يجب على الباحث أن يعرف أن هناك عدداً لا يحصى من المشكلات التي تواجه المجتمع في مجال عمله والتي تتطلب البحث والدراسة وأنه لا يمكن لأي فرد أن يحل كل مشاكل المجتمع في دراسة واحدة. وعادةً ما تكون الأفكار الأولى في ذهن الباحث عن مشكلة البحث في معظم الحالات؛ لذلك عليه أن يبدأ بتجزئة السؤال الواحد إلى عدد من الأسئلة المتفرعة التي يحتمل كل منها إجابة محددة وتتناول جانباً محدداً من المشكلة.
وهناك بعض الأسئلة التي ينبغي على الباحث الإجابة عنها عند اختيار مشكلة البحث منها:
 هل المشكلة التي جرى اختيارها قابلة للبحث؟ ويتشعب هذا السؤال إلى عدة أسئلة:
1. هل هناك جوانب أخلاقية تمنع إجراء البحث؟
2. هل هناك ما يكفي من الأدوات للحصول على نتائج ومعلومات دقيقة؟
3. هل جرى دراسة هذه المشكلة من قبل؟

3. الفرضيات:
الفرضية هي عبارة عن إجابة محتملة أو مؤقتة لأحد الأسئلة ويتم وضعها موضع الاختبار وتوفر عملية جمع البيانات وتحليلها طريقة لقبول الفرضية أو رفضها، ولكن من المهم أن تصاغ الفرضية قبل البدء بجمع البيانات لضمان عدم التحيز في إجراءات البحث.
وتجري صياغة الفرضية Hypotheses لتفسير الحقائق أو الظروف أو أنواع السلوك التي تجري مشاهدتها وتستخدم كدليل في عملية البحث.
عند صياغة الفرضيات يرجى الإستعانة بالإرشادات التالية:
 تُصاغ الفرضيات بدلالة البحث الحالي وليس على شكل تعميمات لا ترتبط بالإطار الزمني الكافي للبحث.
 تُعتمد في البحث الفرضيات التي يمكن للتصميم الحالي للبحث أن يختبرها.
 تُصاغ الفرضيات على شكل علاقات بين المتغيرات حيثما أمكن.
 تُصاغ الفرضيات بلغة واضحة ومحددة ومفهومة.

طرق صياغة الفرضيات:
هناك ثلاث طرق لصياغة الفرضيات:
6. الصياغة بطريقة متجهة Directional Hyp..
7. الصياغة بطريقة الفرضية اللامتجهة Non directional Hyp..
8. الفرضية بالطريقة الصفرية Null Hyp..

1. الفرضية المتجهة Directional Hypotheses وذلك عندما يملك الباحث أسباباً محددة يتوقع من خلالها أن يكون هناك مثلاً علاقة طردية بين الفقر وازدياد حالات الطلاق فتكون الفرضية "هناك علاقة طردية بين الفقر وازدياد حالات الطلاق في المجتمع الفلسطيني".
2. الفرضية اللامتجهة أو الغير متجهة Non Directional Hypotheses وذلك عندما يملك الباحث أسباباً تجعله يتوقع وجود علاقة بين الفقر والطلاق وتكون الفرضية "يوجد علاقة بين الفقروازدياد حالات الطلاق في المجتمع الفلسطيني".
3. أما طريقة الفرضية الصفرية Null Hypotheses فتكون مثلاً: "لا يوجد علاقة بين الفقر وازدياد حالات الطلاق في المجتمع الفلسطيني" أو " لا يوجد علاقة ذات دلالة بين الفقر وازدياد حالات الطلاق في المجتمع الفلسطيني" وهنا مطلوب من الباحث أن يؤكد الفرضية أو ينفيها من خلال البيانات.

4. خلفية الدراسة وأهميتها:
تتميز أهمية هذا الجزء من خطوات البحث في أنه:
» يعرض فهم الباحث للإطار النظري لدراسته.
» يبرز الحاجة لهذه الدراسة ويبرز قيمتها والغرض منها.
» يبرز قيمة هذه الدراسة من حيث إلقاء الضوء على الدراسات السابقة والباحثين الذين سبقوه في تناولها، أو أنه لم يتم التطرق إليها أو تناولها من قبل.
» يجب أن تشمل على ما لا يقل عن 3 دراسات سابقة إذا تم التطرق لها، مع ذكر اسم الباحثين وإيجاز ملخص عن كل دراسة.
5. تعريف المصطلحات:
تبرز أهمية هذا الجزء من البحث العلمي في أنه من المهم توضيح المقصود بالمصطلحات المستعملة في البحث حتى لا يساء فهمها أو تفهم بدلالة غير الدلالة الواردة في الدراسة. لذلك لابد من تحديد المعاني المستخدمة في الدراسة وأن يتم تحديدها بطريقة إجرائية operational أي بدلالة الإجراءات والبيانات والأدوات الخاصة في الدراسة.

6. افتراضات البحث "مسلمات البحث" Assumptions
يقصد بالافتراض: "تلك العبارة التي تمثل فكرة اعتبرت صحيحة وبني على أساسها التصميم الخاص بالدراسة" وتكتب هذه الإفتراضات للكشف عن الأفكار التي يعتبرها الباحث في هذه الدراسة صحيحة وغير قابلة للتغيير، ولا تعتبر هذه الافتراضات مقبولة إلا إذا توفرت بيانات موضوعية خاصة تدعمها ومعرفة منطقية أو تجريبية أو مصادر موثوقة يمكن الإطمئنان إليها.

واجبات الباحث:
 لا ينبغي على الباحث أن يعتمد على افتراض لا يمكنه الدفاع عنه.
 لا ينبغي على الباحث تضمين مخطط البحث افتراضات ليست ذات علاقة بالبحث.
 ينبغي على الباحث أن يدرك أن الدراسة ستكون عرضةً للشك إذا كانت افتراضاتها عرضة للتساؤل.

7. محددات الدراسة Limitations

يتوقع أن تعيق بعض العوامل إمكانية تعميم نتائج الدراسة ولا تخلو أية دراسة من قبل هذه المحددات وتنقسم محددات الدراسة إلى نوعين أو فئتين:

وتتعلق الأولى بمفاهيم الدراسة ومصطلحاتها:
لأن مجال العلوم الإنسانية مليئة بالمصطلحات والمفاهيم التي تشمل أكثر من تعريف مما يجعلها تُستخدم بأكثر من طريقة لذلك فإن هذا يحد من إمكانية تعميم النتائج خارج حدود هذا التعريف الذي يحمل دلالات تتعلق به في هذه الدراسة.
وتتعلق الفئة الثانية من المحددات بإجراءات الدراسة: فطريقة اختيار العينة وأساليب جمع البيانات وتحليلها وإجراءت تطوير الأدوات وغيرها أمثلة على هذه الفئة من المحددات. وذلك لأنه عندما يقوم الباحث بجمع بياناته خلال استبيان فإن صدق هذه النتائج يعتمد على عوامل عديدة مثل نوعية الفقرات المتضمنة في الاستبيان وأسئلته وعلى عدد ونوعية الاستبيانات التي يملؤها أفراد العينة وتصل إلى الباحث، وعلى الوضع النفسي لهؤلاء الأفراد عندما يمثلون الاستبيانات.
وهذا يتطلب من الباحث أن يكون على درجة من الصدق والموضوعية بحيث يجب عليه أن يفصح عن ذلك ويذكره على أساس أنه من محددات الدراسة التي استطاع أن يميزها. وكذلك إذا شعر بأن أحد المصطلحات استخدم في الدراسة بطريقة محددة تقتصر دلالته على معنى معين دون غيره؛ فإن على الباحث أن يشير إلى ذلك ويقصر تعميم النتائج ضمن حدود ذلك المعنى.

8. طريقة الدراسة وإجراءاتها:
يعتبر هذا الجزء من مخطط الدراسة من الأجزاء المهمة ولذلك يجب أن يتضمن:
» الطريقة التي سيجيب فيها الباحث عن أسئلة الدراسة أو يختبر فيها فرضيات الدراسة.
» تحديد مجتمع الدراسة الذي يلزم تعميم النتائج عليه.
» وصف لعملية اختيار العينة وتوزيع أفرادها في مجموعات الدراسة.
» تصميم الدراسة ويتحدد في:
 المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة.
 الترتيبات التي يلزم توفيرها للحصول على البيانات اللازمة دون تلوثها بمتغيرات وعوامل ليست ذات صلة بالدراسة.
 البرنامج الزمني لتطبيق الطرق وجمع البيانات وأسلوب تحليلها ومستوى الدلالة المستعمل لاختبار الفرضيات.
 وصف طريقة جمع البيانات باستعمال أدوات ومقاييس واختبارات معينة.
 وصف الأدوات المستخدمة ومعايير الصدق والثبات لها.
 طريقة تفريغ البيانات الناتجة.
تنويه: "يلزم الباحث في تحديد هذه الإجراءات الاستعانة ببعض المراجع الخاصة بأدوات جمع البيانات."
 الطريقة التي يخطط الباحث استعمالها في تنظيم البيانات لأجل تحليلها "أي الاختبارات الإحصائية المستعملة ومستوى الدلالة المستعمل في هذه الاختبارات، وسبب استخدام هذه الاختبارات ومستوى الدلالة المقترح.
9. المراجع:
وتشمل كتابة المراجع والوثائق والمجلات والدوريات والمقابلات وغيرها من المراجع التي اعتمدها الباحث في إعداده دراسته. ومن الضروري التأكيد على ضرورة التوثيق العلمي في كتابة المراجع كجزء من ضرورة الحفاظ والالتزام بالناحية الفنية في كتابة البحث، ومراعاة طريقة كتابة المراجع الأجنبية والعربية حسب القواعد المتعارف عليها.
10. ملاحق مخطط البحث.
وتشمل الملاحق على الجداول والأشكال والقوانين ومشتقاتها والتي يرى الباحث عدم ضرورة وضعها ضمن سياق البحث، وإنما للاستزادة في معرفة القارئ ولمساعدة القارئ الراغب في الحصول على تفصيلات أكثر، وقد تتضمن الاستبانة التي تم استخدامها في الدراسات الميدانية، وفي حالة وجود عدة ملاحق فلابد من تقيمها وتسميتها.
تصنيفات البحوث:
هناك عدة تصنيفات للبحوث ولكن في هذا التدريب سوف نلقي الضوء وبعناية على ما يلزمنا كعاملين في المجال الاجتماعي أو النفسي أو التربوي.

تصنيفات البحوث على أساس المعيار الزمني:
تصنف البحوث في ثلاث فئات هي:
البحوث التاريخية، البحوث الوصفية، والبحوث التجريبية
ويمكن تحديد تصنيف البحث من خلال طرح الأسئلة التالية:
1. هل يتعلق البحث بدراسة ما كان؟ وعندها يكون البحث متعلقاً بالماضي فهو بحث تاريخي.
2. هل يتعلق البحث بما هو كائن حالياً؟ أي بتمييز معالم الأشياء أو المواقف أو الممارسات الحالية. بشكل يسمح للباحث بتحديد وتطوير إرشادات للمستقبل؟ وعندها يكون البحث وصفياً.
3. هل يتعلق البحث بما يمكن أن يكون عند ضبط عوامل معينة؟ وعندها يكون البحث بحثاً تجريبياً. ويتم من خلال محاولة ضبط جميع العوامل المؤثرة في الموقف باستثناء عدد قليل من العوامل، التي تعد متغيرات مستقلة في الدراسة بحيث يجري معالجتها وبيان أثرها وبناء علاقة سببية بينها وبين متغيرات أخرى تسمى المتغيرات التابعة.

أنواع الدراسات الوصفية:
البحث المسحي، تحليل المضمون، تحليل العمل، دراسة العلاقات، الدراسات التطورية ودراسة الحالة:
وسنأتي في هذا التدريب على شرح ما يلزم المتدرب في مجال عمله وهي:
1: البحث المسحي: Survey Research
المسح هو محاولة لتحليل وتفسير وعرض واقع الحال للأفراد في مؤسسة كبيرة أو لمجموعة كبيرة نسبياً من الأفراد في منطقة معينة وذلك من أجل توجيه العمل في الوقت الحاضر وفي المستقبل القريب ومن ذلك مثلاً مسح واقع المؤسسات الثقافية من حيث المؤهلات والحاجات المهنية والفنية وذلك من أجل دراسة إمكانية عمل دورات تدريبية، أو مسح اتجاهات فئة معينة من المجتمع حول قضية معينة وذلك عن طريق أخذ عينة ممثلة للمجتمع الأصلي.

2: تحليل المضمون Content Analysis:
يرتبط بالدراسات المسحية، وهو عملية جمع البيانات التي تتعلق بمجموعة من الأشياء وخاصة الوثائق الرسمية المدونة أو المكتوبة والتي تصف بطبيعتها ظاهرة اجتماعية معينة وفي هذا المجال يلزم تحليل محتوى هذه الوثائق للوصول إلى استنتاجات أو تعميمات تتعلق بالأسئلة المطروحة أو الفرضيات الموضوعة للدراسة.
مثلاً: تحليل مضمون المجلات والجرائد اليومية لمعرفة نوعية التغطية الإعلامية لمسائل اجتماعية معينة.

3. تحليل العمل Job Analysis:
هو نوع من الدراسات الوصفية التي تهدف إلى وصف المهام والمسؤوليات المرتبطة بعمل أو وظيفة معينة وهي تعمل على جمع المعلومات عن واجبات العاملين ومسئولياتهم العامة وكل ما يختص بهم في مؤسسة معينة وذلك بفرض تحديد الخلل.
وهو نوع من الدراسات التي يستعين به الإداريون في المؤسسات في تحديد جوانب الضعف أو الإزدواجية في العمل وفي اتخاذ القرارات بخصوص النقل والترقية وإعادة التدريب وفي بناء إطار أو نموذج نظري للعمل الوظيفي والتنظيم الإداري.

المتغيرات في البحوث:

المتغيرات المستقلة والتابعة:
يعرف المتغير المستقل Independent: بأنه ذلك المتغير الذي يُبحث أثره في متغير آخر وللباحث القدرة على التحكم فيه للكشف عن اختلاف هذا الأثر باختلاف قيمته أو فئاته أو مستوياته.
ويعرف المتغير التابع Dependent: بأنه ذلك المتغير الذي يسعى الباحث للكشف عن تأثير المتغير المستقل فيه.
"العينات في البحوث الاجتماعية"

المجتمع والعينة:
يقصد بالمجتمع Population: المجموعة الكلية universal من العناصر التي يسعى الباحث إلى أن يعمم عليها النتائج ذات العلاقة بالمشكلة المدروسة.

الخطأ العيني: هو الخطأ الذي يقع فيه الباحث عندما لا تكون العينة ممثلة للمجتمع لأنها تنعكس بوضوح على النتائج بحيث يصعب تعميمها.

أنواع العينات وطرق اختيارها:
تُصنف العينات إلى صنفين رئيسين هما:
أ‌. العينات الاحتمالية.
ب‌. العينات الغير احتمالية.

أولاً: العينات الاحتمالية: هي تلك العينات التي يخضع اختيارها إلى قوانين احتمالية وهي:
1. العينة العشوائية البسيطة.
2. العينة المنتظمة.
3. العينة الطبقية.
4. العينة العنقودية.

ثانياً: العينات الغير احتمالية: وهي تلك العينات التي لا يخضع اختيارها إلى أية قوانين احتمالية وهي:
1. العينة الحصصية.
2. عينة الصدفة.
3. العينة الغرضية.
4. عينة الكرة الثلجية.

العينات الاحتمالية:
1. العينة العشوائية البسيطة Simple Random sample:
هي العينة التي اختيرت بطريقة يكون لكل عنصر في المجتمع نفس فرصة الاختيار وأن اختيار أي عنصر لا يرتبط باختيار أي عنصر آخر وتحسب بطريقة ترتب في جدول ويتم الاختيار إما أفقياً أو رأسياً أو محورياً أو بفارق محدد من ترتيب العينة.

تنوية : يجب أن تتوفر قائمة بأفراد مجتمع الدراسة.

2. العينة المنتظمة Systematic Sample:
إذا كان لدينا قائمة بأفراد عناصر المجتمع وأردنا اختيار عينة. مثلاً عدد أفراد مجتمع الدراسة ونريد عينة من 30n فتكون العينة المنتظمة كالتالي:
1. نحسب = K 5=
2. نختار أحد أفراد العينة من أول خمسة أفراد ولتكن رقم أي أن a=3.

3. تكون وحدات العينة هي الوحدات ذات الأرقام التالية:
3, 8, 13, 18, 23, 28, ……………………
لذلك العينة المنتظمة أسهل وأسرع من العينة العشوائية وأفضل تمثيلاً:

3. العينة الطبقية Stratified Sample:
تعتمد على تقسيم المجتمع الأصلي إلى مجتمعات فرعية (طبقات أو فئات) رجال ونساء مثلاً، الجنس والعمر، الجنس والخبرة... الخ، من مميزاته أنه أكثر دقة ويفضل استخدامه عندما يكون هدف الدراسة المقارنة وتكون كالتالي: نفرض أن لدينا مجتمعاً حجمه N وأنه بإمكان تجزئة هذا المجتمع إلىL من المجتمعات الجزئية التي حجمها N1, N2, N3, ……. NL بحيث تكون غير متداخلة وبحيث أن:
N = N1 + N2 + N3 +…………..+ NL
هنا يسمى كل مجتمع جزئي طبقة.

ولاختيار عينة حجمها n ممثلة لهذا المجتمع نقوم باختيار عينات عشوائية بسيطة من الطبقات أحجامها n1, n2, n3…., nl بحيث
n = n1 + n2 + n3 +…………..+ nl
تسمى هذا العينات الناشئة من العينات معاً بالعينة العشوائية الطبقية وتحسب .
مثال: لدينا مجتمع مقسم إلى طبقتين ذكور وإناث عدد الذكور N1=500 وعدد الإناث N2=650 نريد اختيار عينة عشوائية بسيطة من الذكور حجمها n1 بحيث

فتكون عينة الإناث 90-40=50 .

4. العينة العنقودية Cluster Sample:
تستخدم في حالة تعذر وجود قائمة بعناصر المجتمع بينما تتوفر تجمعات طبيعية واضحة ضمن ذلك المجتمع وتسمى هذه التجمعات بالعناقيد وتكون العناقيد هي وحدة المعاينة ونحصل على ما يسمى بالعينة العنقودية.
مثال: نريد دراسة الدخل السنوي للأسرة في إحدى المدن الكبيرة، نختار عينة عنقودية على النحو التالي:
 نعتبر العناقيد في المرحلة الأولي هي أحياء المدينة، وقد نقسم المدينة إلى أحياء نأخذ منها عينة بحجم مناسب من الأحياء.
 نقسم كل حي من الأحياء المختارة إلى عمارات نختار من كل منها عدداً مناسباً من الشقق وندرس دخل الأسر التي تسكن هذه الشقق المختارة، وبهذا نحصل على عينة عنقودية.
مثال: المجتمع الإحصائي هو طلاب مرحلة دراسية في منطقة جغرافية معينة، يراد اختيار عينة حجمها 600 طالب من أصل 3000 طالب موزعين في صفوف ومدارس مختلفة. هنا يلزم استخدام العينة العنقودية.

العينات الغير احتمالية:
في الحالات التي يصعب فيها معرفة أفراد المجتمع بحيث لا تسمح طبيعة الدراسة أخذ عينة عشوائية. وهي العينات التي تتدخل فيها رغبة الباحث وأحكامه الشخصية، فقد يختار عناصر العينة من الذي يقابلهم بشكل عرضي أو بالصدفة أو من معارفه أي أن هذه العينة هي عينة مقصودة.

1. العينة الحصصية:
تقسم العينة إلى حصص تغطي فئة عمرية معينة أو تغطي الجنس أو الوظيفة ...الخ ثم يختار لكل حصة ما توفر لديه.

2. عينة الصدفة الغرضية:
يأخذ الباحث العينة المتوفرة لديه، لكن هذه العينة لا تمثل المجتمع الأصلي ويصعب تعميم نتائجها.

3. العينة الغرضية:
أو العينة الهادفة أو العينة القصدية أو العينة الحكمية، كأن يختار عدد من الأكاديميين ليسألهم عن الوضع الأكاديمي للجامعات.

4. عينة الكرة الثلجية:
في بعض الدراسات الإدارية قد لا يكون واضحاً لدى الباحث من هم الأشخاص الذين يجب جمع المعلومات منهم، فمثلاً يرغب في جمع معلومات عن مؤسسة معينة.

أ. طريقة الشريحة الرأسية: يستقي المعلومات بأسلوب ترتيبي من أعلى مسئول في المؤسسة إلى أن يصل إلى أقل عامل فيها.
نبدأ بالمدير ثم أحد نوابه، أحد مساعديه، أحد المهندسين، أحد الفنيين، أحد العمال، أحد الحراس.
وقد تكون المدير، بالإضافة إلى 2 إثنين من النواب.
ب. طريقة الشريحة القطرية: وذلك عن طريق استفتاء المعلومات من شرائح مناسبة من موظفي المؤسسة بدون أخذ التسلسل الوظيفي بوصفها أساساً.
ج. طريقة عينة الكرة الثلجية: وتبدأ باختيار فرد معين وبناء على استجابته يقرر الباحث بمفرده أو بالإستعانة بهذا الفرد من سيكون الشخص التالي الذي يتم اختياره من أجل استكمال المشاهدات المطلوبة؛ وهذا هو سبب التسمية بالكرة الثلجية إذ يعتبر الفرد الأول النقطة الأولى التي سيبدأ التكثيف حولها لإكتمال الكرة أي اكتمال العينة.

"بناء أدوات البحث Building Research tools"

أولاً: الاستبيان Questionnaires
الاستبيان هو وسيلة لجمع المعلومات المتعلقة بموضوع بحثي معين عن طريق إعداد استمارة يتم تعبئتها من قبل عينة ممثلة من الأفراد، ويسمى الشخص الذي يقوم بإملاء الإستبانة بالمستجيب.
يتم توزيع الاستبيان إما عن طريق البريد أو عبر الهاتف أو بالمقابلة الشخصية أو تسلم باليد للمستجيب.

إرشادات للباحث:
1. لابد من بدء الاستبيان برسالة تغطية توضح أهمية الدراسة والسبب وراء إعدادها والجهة التي تقوم بعملها، ومن الممكن الإعلان عن إجراء الدراسة في الصحف.
2. لابد من إلغاء الأسئلة التي قد تسبب حساسية لدى المستجيب، وإن كان لابد من وجود مثل هذه الأسئلة فيفضل وضعها في نهاية قائمة الأسئلة.
3. قد يشعر المستجيب بالحرج من أن تعكس إجابته نقص في مستواه التعليمي أو أنه غير ذكي في الإجابة وهنا لابد من وضع إجابات محددة وواضحة لا لبس فيها ولا غموض.
4. لابد أن تكون الأسئلة مناسبة للشخص المستجيب.

القواعد العامة في صياغة الاستبيان:
• تجنب ازدواجية الأسئلة.
• البعد عن الأسئلة الغامضة.
• مستوى الكلمات.
• التجرد والحقائق.
• تفادي الأسئلة الموجهة.
• تسلسل الأسئلة.

1. تجنب الأسئلة المزدوجة: يجب عدم احتواء أكثر من معلومة في سؤال واحد بل يجب تفنيد كل معلومة في سؤال محدد.
مثال:
هل سياسة العمل الواردة في منظمتكم تميز ضد الأقليات العرقية والنساء. (خطأ)
هل سياسة العمل الواردة في منظمتكم تميز ضد الأقليات العرقية. (صحيح)
هل سياسة العمل الواردة في منظمتكم تميز ضد النساء. (صحيح)
• ويجب التأكد من خلو الأسئلة من تعددية الإجابة قبل صياغة الاستبيان بشكله النهائي.
2. البعد عن الأسئلة الغامضة: أحياناً تكون فقرات الاستبيان تحتوي على مصطلحات لا تكون واضحة ومحددة المعنى والدلالة لجميع المستجيبين؛ لذلك يجب تعريفها في الاستبيان. وأحياناً يكون السؤال غير واضح أو يحمل أكثر من معنى، لذلك يجب البعد عن هذا الشكل من الفقرات ويجب صياغة الفقرات بحذر وبدقة.

3. مستوى الكلمات: يجب أن يدرك الباحث أن درجة صعوبة الأسئلة أو طول العبارات المستخدمة أو درجة المخاطبة ستؤثر وبشكل كبير على مستوى الإجابة وعليه فإنه كلما صغرت العبارات المستخدمة ووضحت كلما حصل الباحث على إجابة أكثر دقة وموضوعية.
يجب أن يراعي الباحث ألا يصاب المستجيب بالملل أو الضجر أو عدم التركيز أو عدم أخذ الوقت الكافي للتفكير واستيعاب الأسئلة.

4. التجريد والحقائق: يجب أن تكون الأسئلة محددة الإجابة وحول مواضيع معينة، فمثلاً الأسئلة المتعلقة بالعمر والجنس والمستوى التعليمي واضحة وذو دلالة معلومة لدى القارئ.

5. تفادي الأسئلة الموجهة: يجب صياغة الأسئلة بدقة متناهية لتقليل احتمالية التحيز لدى المستجيب وقيادته نحو الإجابة التي يريدها الباحث. حتى لا يقوم المستجيب بالإجابة عن الأسئلة بطريقة مغايرة لمعتقداته وسلوكه حتى لا يقال عنه أنه غير مثقف أو غير واع.
مثال:
لا أعتقد أنك تدخن، هل تدخن؟ أو "التدخين مضر بالصحة فهل تدخن؟". (خطأ)
هل أنت مدخن؟ (صحيح)

6. تسلسل الأسئلة: عند الانتهاء من كتابة الأسئلة المحتواة في الاستبيان والاستعداد لصياغة الاستبيان بشكله النهائي من الضروري أن يحدد الباحث عدد الأسئلة التي سيقوم بطرحها في الاستمارة والتسلسل الرقمي للأسئلة بحيث يراعي في هذا التسلسل النقاط التالية:
» وضع الأسئلة الشخصية والتي قد تحمل قي طياتها حساسية لدى المستجيب في النهاية كتلك المتعلقة بالدخل الأسري والاعتقادات الدينية والاجتماعية.
» البدء بالأسئلة ذات الاجابة السهلة والتي تعطي المستجيب طمأنينة من أن هذا الاستبيان لن يكون حجة ضده.


الأسئلة ذات النهاية المفتوحة والمغلقة:

1. أسئلة النهاية المغلقة (Closed – Ended):

يمتاز هذا النوع من الأسئلة بما يلي:
 أن الاجابات موحدة ومحددة مما يمكن الباحث من مقارنة شخص بآخر.
 تسهل عملية تصنيف وتبويب وتحليل الإجابات مما يوفر الوقت والمال للباحث.
 وضوح المعاني والدلالات وتقليل الحيرة والغموض لدى المستجيب.
 اكتمال الاجابات نسبياً، والحد من بعض الإجابات غير المناسبة.
مثال:
متى نذهب إلى المدينة؟ (خطأ) تكون الإجابة غير مناسبة مثل: كلما أُتيحت الفرصة.
يجب أن تصاغ الإجابة بإعطاءه خيارات مثل: مرة في الأسبوع أو أقل ، مرتين إلى خمس مرات، كل يوم
وعندها تكون إجابة محددة ومعقولة ويمكن الاعتماد عليها في التحليل.
 يفضل عند التعامل مع الأسئلة التي تحتوي على أرقام كالدخل الفردي، العمر والتي قد يُحرج المتسجيب في الإجابة عنها، وفي هذه الحالة قد يعطى المستجيب مدى للدخل.
مثال:
معدل الدخل الفردي السنوي يقع بين:
أقل من 1000 $، 1000-3000 $، 3000-5000 $، 5000-7000 $، أعلى من 7000 $.

عيوب هذا النوع من الأسئلة:
 من السهل على المستجيب الذي لديه رأي حول الموضوع أو لا يعرف إجابة السؤال أن يجيب عليه بطريقة عشوائية من خلال الخيارات.
 صعوبة تعبير المستجيب عن رأيه وتوضيح موقفه.
 صعوبة التحقق من صدق الإجابة.
 احتمالية الإجابة الخاطئة واردة في هذا النوع من الاستبيانات.

1. أسئلة النهاية المقتوحة:

يمتاز هذا النوع من الأسئلة بما يلي:
 في بعض الحالات يصعب على الباحث حصر الإجابات في خيارات متعددة لذا يجب السماح للمستجيب بالبيان والإفصاح عن رأيه في المشكلة.
مثال: ما هي المشكلة الرئيسة التي تواجه العاملين في الشركة؟
 تسهل على المستجيب التعبير عن نفسه وموقعه وتوضيح رأيه حول موضوع معين.
 يعطي المجال للخلق والإبداع في الإجابة لدى المستجيب.
 شعور المستجيب أنه هام بالإجابة عن السؤال ولم تفرض عليه إجابة معينة أو عليه حصر الإجابة في خيارات محددة.

عيوب هذا النوع من الأسئلة:
 احتمالية الحصول عن إجابات غير مناسبة وملائمة للسؤال خاصة عند المقابلة.
 الإجابات غير محددة مما يقود لصعوبة المقارنة ويعيق عملية التحليل الإحصائي.
 يتطلب مهارات في الكتابة قد لا تكون موجودة عند الكثيرين.
 قد تكون الأسئلة عامة يصعب على المستجيب فهمها وإدراكها.
 يتطلب وقت أطول من المستجيب مما يؤدي إلى الملل والعزوف عن الاستمرار في الإجابة.

 تصميم الإجابات:
تتكون الاجابات في الاستبيان ذات النهاية المفتوحة من فراغات يقوم المستجيب بإكمالها، لذا لابد للباحث من تزويد المستجيب بفراغٍ كافٍ لتحديد إجابته. وقد تحتاج بعض الأسئلة إلى قراءة واحدة يحددها الباحث كالسؤال عن الجنس أو العمر.

أما الاستبيانات ذات النهاية المغلقة فمختلفة وأكثر تعقيداً، فهناك أصناف مختلفة من الأسئلة منها:
1. اسمي: وهي تصنيفات غير رقمية كالجنس: ذكر أو أنثى.
2. ترتيبي: وتكون كالتالي أو أوافق، أوافق بشدة، محايد، لا أوافق، لا أوافق بشدة.
3. فترات: وتوضح الإجابات على شكل فئات، كالفئة الدخلية مثل مستوى الدخل الشهري أقل من 1000، 1000-1500، .........

ارشادات عامة لصياغة أسئلة الاستبيان:
 وضوح العبارات والدلالات بحيث يتم اختيار الكلمات ذات المعاني الدقيقة وتفسير المقصود ببعض المصطلحات الواردة في متن الاستمارة بغية التحقق من فهم المستجيب لها.
 صياغة الأجوبة والخيارات بطرق سهلة وبسيطة بما يتناسب مع طبيعة الدراسة وخصائص العينة.
 تجنب وضع أسئلة تحتمل أكثر من بديل صحيح في حالة الطلب من المستجيب تحديد إجابته بخيار واحد.
 مراعاة الترتيب المنطقي والزمني في الأسئلة.
 وضع السؤال بطريقتين أحدهما الإثبات والأخرى النفي للتأكد من الإجابة.
 التنويع في صياغة الأمثلة من حيث طول السؤال وشكله وشكل الإجابة وهذا يقلل من الملل في الإجابة.

مزايا الاستبيان:
• أقل وسائل جمع البيانات كلفة من حيث الجهد والمال.
• يقوم المستجيب بالإجابة عن الأسئلة بحرية وصراحة أكثر وخاصة الأسئلة المتعلقة بالنواحي الشخصية.
• يعطي المستجيب الوقت الكافي والملائم لملء الاستمارة.
• لا يحتاج لعدد كبير من جامعي البيانات.
• الأسئلة في الاستبيان نهائية وغير قابلة للتغيير والتبديل.
• إمكانية التعرف على اتجاهات ومعتقدات المستجيب.

عيوب الاستبيان:
 احتمالية عدم إعادة جميع الاستبيانات مما يقلل من تمثيل المعلومات للعينات التي تم التوزيع عليها.
 هناك العديد من الأسئلة والعبارات التي قد تحمل أكثر من معنى لدى الأفراد المختلفين مما يقلل من إمكانية الحصول على معلومات صحيحة ودقيقة.
 عدم استطاعة الباحث تسجيل ردود فعل المستجيب مباشرة بسبب فقدان الاتصال به.
 صعوبة تنفيذ الاستبيان في مجتمع لا يجيد القراءة أو الكتابة.

ثانياً: المقابلة: Interview
كيفية إجراء المقابلة:
1. إعداد استمارة المقابلة إعداداً دقيقاً.
2. معرفة الباحث بموضوع الدراسة تماماً وبثقافة وخلفية المستجيب واستعداده للإجابة عن أي استفسار قد يرد من المستجيب.
3. عند دراسة جماعة أو منظمة أو شركة يجب مقابلة قيادة أو مدير الشركة أولاً لضمان تعاونهم.
4. يقدم الباحث نفسه بطريقة لائقة ومقبولة وأن يكون معه ما يثبت شخصية ويذكر الهدف من دراسته، وسبب اختياره للمستجيب، والتأكيد على أن المعلومات التي سيُدلي بها المستجيب هي لأغراض البحث العلمي البحت وستعامل بسرية تامة.
5. يراعي الباحث التواضع وأصول المقابلة اللطيفة.
6. مراعاة وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء المقابلة كالمكان والزمان والسرية.
7. إتاحة الفرصة للمستجيب للتعبير عن نفسه وتوضيح وجهة نظره، وإعطاؤه الوقت الكافي لذلك.
8. عدم إجهاد المستجيب بالأسئلة الكثيرة والجوانب الشخصية.
9. عند توجيه الأسئلة يجب مراعاة التالي:
» التدرج في الطرح بحيث يبدأ بالأسئلة العامة والتي لا تتعلق بجوانب خاصة أو تثير حساسية لدى المتسجيب.
» التدرج في طرح الأسئلة بشكل يزيد الألفة والودية بين الباحث والمستجيب ويضفي جو من الطمأنينة والارتياح لدى المستجيب.
» استخدام لغة سهلة وبسيطة يستوعبها المستجيب.
» الإكثار من عبارات الثناء والشكر وتشجيع المستجيب على إتمام إجاباته.
» احترام آراء المستجيب أو عدم إبداء أي تحيز أو نفور تجاه مظهر أو مستوى معيشة المستجيب.
» عدم توجيه أكثر من سؤال واحد في نفس الوقت لإتاحة الفرصة للمستجيب للتفكير والتمعن بالإجابة.
» أن يظل الباحث ممسكاً بزمام الأمور والمناقشة بحيث يوجه الأسئلة هو دون المستجيب.

أنواع المقابلة:
أ. المقابلة المفتوحة Open-ended Interview
هي المقابلة التي يقوم فيها الباحث بطرح الأسئلة على المستجيب دون أن يكون هناك تحديداً للإجابة كأن يقول ما هي أهم الصعوبات التي تحد من قدرتكم التصديرية؟
ويمتاز هذا النوع بغزارة المعلومات والبيانات التي يحصل عليها الباحث ولكن يؤخذ عليها عدم إمكانية تصنيف البيانات المجمعة.

ب. المقابلة المغلقة:
وهي ذلك النوع من المقابلة التي تكون فيها الإجابات والاختيارات محددة من قبل الباحث كأن يقول الباحث:
" هناك حاجة لزيادة الإنفاق على البحث والتطوير وتكون الخيارات أمام المستجيب.
أوافق بشدة أوافق محايد لا أوافق لا أوافق بشدة
أو يقود السؤال بطريقة تقود لإجابات نعم أو لا.
كقوله "هل توافق على فرض ضريبة مبيعات على قطع السيارات" نعم لا
وتمتاز المقابلة المغلقة بأنها سهلة التصنيف ويمكن تحليلها احصائياً.

ج. المقابلة المغلقة المفتوحة:
وهي التي تشتمل على النوعين المغلق والمفتوح وهي الأكثر شيوعاً، حيث تعطي الباحث معلومات وافية عن الإجابة ويمكن تصنيفها وتحليلها إحصائياً وتبرير الإجابات ومثال ذلك استخدام الأسئلة المغلقة ومن ثم الطلب من المستجيب تفسير أو تبرير إجابته. كقوله:
هل تعتقد بوجود عوائق أمام صادراتكم نعم لا
وضِّح أهمها.
مثال آخر: هل تواجه شركتكم منافسة أجنبية نعم لا
ما هي أهم الشركات المنافسة؟

مزايا المقابلة:
1. المرونة: يستطيع الباحث أن يسأل السؤال ويفسره أكثر من مرة للحصول على معلومات محددة من المستجيب وخاصة إذا كان هناك سوء فهم من قبل المستجيب.
2. معدل الإجابة: يكون أعلى من حالة الاستبيان لأنه يتيح المجال أمام المستجيبين للتعبير عن رأيهم وأقوالهم خاصة إذا كانوا لا يقرأون ولا يكتبون.
3. مراقبة السلوك: يستطيع الباحث مراقبة سلوك وردود فعل المستجيب وتخمين صحة أقواله ومدى تعبيرها عن الذات.
4. التحكم بالبيئة: يستطيع الباحث توحيد الجو والبيئة التي تجري فيها المقابلة من حيث الهدوء والسرية والظروف المحيطة الأخرى.
5. تسلسل الأسئلة: يضمن الباحث إجابة المستجيب بتسلسل منطقي دون القفز من سؤال إلى آخر حيث أن الباحث هو من يتحكم بطرح الأسئلة.
6. التلقائية: وهي قدرة الباحث على تسجيل الإجابة المباشرة والعفوية للمستجيب بينما في الاستبيان البريدي قد يغير المستجيب من إجاباته.
7. تقليل احتمالية نقل الإجابة عن الآخرين أو إعطاء الاستمارة لأشخاص آخرين لإملاءها.

عيوب المقابلة:
1. الكلفة: يتكلف الباحث مبالغ باهظة لكثرة تنقله، وصعوبة تحديد المواعيد، يستلزم الأمر دفع مبالغ للمستجيبين بدل وقتهم وتنقلهم لمكان إجراء المقابلة.
2. التحيز: سواء سلباً أو إيجاباً وهنا يدخل عنصر العاطفة مما يقلل من موضوعية الإجابات ومصداقيتها.
3. تقليل فرصة التفكير ومراجعة الملفات والسجلات واستشارة أفراد من العائلة أو المؤسسة.
4. عدم تماثل طريقة طرح الأسئلة: فقد تختلف طريقة شرح السؤال وتوضيحه من مستجيب إلى آخر.
5. احتمالية تعمد الأفراد بإعطاء إجابات لا تعكس معتقداتهم وآرائهم؛ وذلك لإعطاء الباحث انطباع جيد لمستواهم وثقافتهم.

ليالي قمرية
07-24-2007, 08:53 PM
رااااااااااائـــــــــــــــــــــــــ ع