المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وزيرة التربية تقرر طباعة اختبارات المكفوفين بطريقة « برا يل »


مريم الأشقر
12-29-2003, 02:18 PM
متابعة - حبشي رشدي ( جريدة الوطن )

لأول مرة في قطر وبالمنطقة العربية قررت وزارة التربية والتعليم الموافقة على السماح بطباعة أسئلة اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2003/2004م للطلاب والطالبات الكفيفين والكفيفات الذين تم دمجهم بمدارس التعليم العام بطريقة برا يل .

ووافقت سعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم على توصيات معهد النور للمكفوفين بهذا الخصوص في بادرة غير مسبوقة لتنفرد دولة قطر بتطبيق بند وارد في معظم توصيات الملتقيات الإقليمية والدولية يوعز بطباعة أسئلة اختبارات الطلاب والطالبات ذوي الاحتياجات الإضافية المكفوفين الذين يتم دمجهم بمدارس التعليم العام بطريقة برا يل .

وقالت عبير الجفال مديرة معهد النور للمكفوفين في تصريحات لـ الوطن والمواطن أن الفضل في هذا الإنجاز يعود إلى حرص سعادة وزيرة التربية على تذليل العقبات من اجل تعليم نوعي ومتكامل لفئة المكفوفين ورعايتها الدؤوبة لهذه الشريحة الطلابية حيث يأتي هذا القرار بعد الشروع بعملية دمج الطلاب والطالبات بنحو أربع سنوات .

ولتطبيق ما أوعزت به وزيرة التربية والتعليم في استجابة لتوصيات معهد النور للمكفوفين اصدر السيد ربيعه الكعبي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة منشورا أوضح فيه ما قررته وزارة التربية والتعليم وهو السماح للطالب الكفيف أو العاجز عن الكتابة بصفة دائمة أو الذي يعاني من حالة مرضية أو من ذوي الاحتياجات الخاصة بصفوف النقل بالمدارس النهارية بالتقدم لاختبارات منتصف الفصل الدراسي بلجنة خاصة ( بمرافق أو دون مرافق ) ومعاملته في ذلك معاملة زملائه الأصحاء من حيث توزيع درجة كل مادة بين منتصف ونهاية كل فصل دراسي وفق ما نصت عليه المادة رقم « 5 » من لائحة اختبارات صفوف النقل مع عدم الإخلال في نفس الوقت بما هو وارد بالمادة «40» من لائحة الاختبارات .

وسوف يعمل بهذا المنشور اعتبارا من العام الدراسي الحالي 2003/2004 وعلى جميع الجهات المعنية ومنها إدارة الامتحانات اتخاذ ما يلزم بهذا الشأن كل فيما يخصه ويرجع إلى إدارة الامتحانات وشؤون الطلاب عن أي استفسار حول بنود هذا المنشور .

وقالت عبير الجفال مديرة معهد النور للمكفوفين أن ما أوعزت به سعادة وزيرة التربية بخصوص اختبارات الطلاب والطالبات المكفوفين الذين تم دمجهم بمدارس التعليم العام جاء خطوة حضارية ستنعكس إيجاباً على مخرجات تعليم هذه الفئة الطلابية وان استجابة سعادتها لما سبق أن أوصى به معهد النور للمكفوفين وحاوله على امتداد السنوات الأربع السابقة وهي المدة التي استغرقها مشروع دمج الطلاب المكفوفين بمدارس التعليم العام قد حقق إنجازاً سعينا إليه من اجل الارتقاء بمخرجات تعليم هذه الفئة من جهة وأيضاً تحقيقا للدمج وفلسفته وأهدافه بإزالة الفوارق التي بين فئة الطلاب والطالبات المكفوفين ونظرائهم العاديين من حيث مواعيد الاختبارات ومتطلباتها ليشعر الطالب الكفيف انه ليس استثناء من نظم الاختبار وانه يتعين عليه أداء الاختبارات في نفس المواعيد بل وفي نفس اللجان التي يؤدي بها الطلاب العاديين اختباراتهم ، وبالتالي فقد تحقق لمشروع الدمج واحد من أهم متطلباته وخطواته .

تعديل اللائحة
-----------
وقالت أمل البوعينين وكيلة معهد النور ومسؤولة برنامج الدمج للبنات والتي عادت مؤخرا من بيروت بعد تقديمها ورقة من إعدادها أمام المؤتمر الإقليمي حول الدمج التربوي للمكفوفين في قطر والذي عقد في العاصمة اللبنانية في الفترة من 16 إلى 18 ديسمبر الجاري ، وهي الورقة التي حازت إعجاب 11 وفدا مشاركا به ، إن الطالب الكفيف كانت تنظم اختباراته لائحة الاختبارات التي أصدرتها وزارة التربية والتعليم لتنظيم الاختبارات بصفة عامة ، ومنها اختبارات الطلاب المكفوفين وضعيفي البصر .

ويرد بهذه اللائحة بندان يختصان بتنظيم اختبارات هذه الفئة أولهما المادة «36» والتي تنص على إن الطالب الكفيف أو العاجز عن الكتابة بصفة عامة يعفى من تأدية اختبارات نهاية الفصل الدراسي ، ويؤدي اختبارات نهاية الفصل الدراسي بمرافق ويكون اختياره بواقع 90 بالمائة من الدرجة المخصصة للفصل الدراسي وتضاف له نسبة الـ 10 بالمائة الخاصة بالنشاط والمتابعة أما طالب المدارس المسائية أو المنازل فيكون اختباره بواقع 100 بالمائة .

وتقول المادة «40» من لائحة الاختبارات أن الطالب الذي يؤدي الاختبار بمرافق يعفى من الإجابة عن الأسئلة واجزاء الأسئلة المتعلقة بالرسم والخط والأعلام والكتابة وتصحح باقي أسئلة المادة الدراسية طبقا لتوزيع الدرجات على نموذج الإجابة وتستخرج له درجة اعتبارية للمادة بواقع 100 بالمائة .

وتضيف أمل البوعينين : انه بالنتيجة ، وبعد استعراض هاتين المادتين تبين لنا أن ظروف وطريقة اختيار الطالب الكفيف تختلف عن نظيره الطالب العادي ، وهذا الاختلاف وإن كان مترتبا على الاختلاف في الظرف ، إلا انه يتعارض مع مشروع الدمج وفلسفته والأهداف المتوخاة من هذا المشروع ، فضلا عن أن الاعتماد في الاختبار على الشفهي وليس التحريري لا يحقق مخرجات تعليمية متوخاة فيما الهدف هو القياس المعرفي من جهة ، وأيضاً قياس قدرة الطالب على القراءة والكتابة ، بطريقة برا يل ، واستخدام هذه الوسيلة في الكتابة للتعبير عن معارفه وحصيلته المعرفية في منهجه المقرر .

وعلى ذلك كانت توصيات ومتطلبات معهد النور للمكفوفين ، والتي هي في واقع الأمر توجه عالمي متحضر ، أن يتم الاختيار للكفيف بالقراءة والكتابة بطريقة برا يل ، وعلى امتداد السنوات الأربع الماضية ، وهي المدة التي طبق فيها مشروع الدمج لم يتم الأخذ بهذه التوصية ، إلى أن بادرت إلى تقريرها وتطبيقها سعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة التربية التعليم .

احتياجات إضافية
---------------
وأضافت أمل البوعينين وكيلة معهد النور للمكفوفين : إن التوجه العالمي الآن هو الإقلاع عن تسمية ذوي الاحتياجات الخاصة بهذا المسمى ، الذي جاء بالأصل على أنقاض اصطلاح « المعاقين » الذي ترفضه قيم ومتطلبات رعاية هذه الفئة ، واصبح الاصطلاح البديل والجديد الآن هو اصطلاح : « ذوي الاحتياجات الإضافية » ، مشيرة إلى أن التوصل لهذه الاصطلاح الجديد جاء كمكتسب لمشروع وفكرة دمج الطلاب المكفوفين بمدارس التعليم العام ، فحينما نقول أن هؤلاء الطلاب المكفوفين من ذوي الاحتياجات الخاصة ، فإن لفظه :
« خاصة » هنا تحمل ضمنا الحاجة إلى التفرد والخصوصية في متطلبات التعليم ، لهذه الفئة ، وهو ما يتجافى مع دمج طلاب هذه الفئة ، أما أن استخدمنا تعبير « ذوي الاحتياجات الإضافية » فذلك ينطوي على معنى إن هذه الفئة من الطلاب المتفوقين لا تختلف عن الطلاب العاديين يجب ألا تختلف ، بل إنها فقط تحتاج إلى إضافات تتطلبها خصوصية ظروفهم ، فالأصل في الدمج هو تحقيق التماهي والمساواة والتكيف للمكفوفين في التعليم العام ، لنشعره انه طالب لا يختلف عن زميله العادي ، ولكنه يحتاج إلى احتياجات إضافية ، وليست خاصة ، لأن هناك قاعدة عريضة متساوية لكل الطلاب ، تضيف إليها ما يحتاجه الطالب الكفيف إذن فهو من ذوي الاحتياجات الإضافية وليس من ذوي الاحتياجات الخاصة .

وفي السياق ذاته تقول أمل البوعينين : إن كان العالم الآن يعيد النظر في الاصطلاحات فعلينا في الوقت ذاته أن نعيد النظر أيضا في الإجراءات والمتطلبات اللازمة لدمج الطلاب المكفوفين وفي صدارتها الاختبارات ، فنتخذ ما يحقق التماثل في نطاقها بين الطالب الكفيف واختبارات الطالب العادي ذاتها ، وينحصر الفرق في أن الطالب الكفيف سيكتب بطريقة برا يل ، أما الطالب العادي فيكتب بطريقة عادية ، ومن هنا تأتي أهمية قرار سعادة وزيرة التربية والمنشور الذي أصدره وكيل التربية بالإنابة بأن تستخدم الطالبة الكفيفة طريقة برا يل في الكتابة ، وهو ما يترتب عليه تغيير في البندين 36 و40 من لائحة الاختبارات وتعديلهما بما يتوافق مع هذا النهج المتحضر الذي تسبق به دولة قطر غيرها من دول المنطقة .

وأضافت أمل البوعينين : إن سعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم دائما تسعى لتذليل الصعوبات ومتطلبات تعليم المكفوفين .

ولهذا يؤدي الطلاب المكفوفون اختبارات نهاية الفصل الأول بالمرحلة الثانوية من خلال الكتابة بطريقة برا يل لأول مرة .

وأضافت أن هناك دولا سبقتنا بمشروع الدمج وقامت بتطبيقات له قبل نحو 15 عاما ، ولكننا الآن ومن خلال هذا القرار سبقنا كل من سبقونا ، وقد لاقت تجربة ومشروع الدمج في قطر والتي تضمنتها ورقة شاركت بها دولة قطر بالمؤتمر الإقليمي لدمج المكفوفين والذي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت إعجاب كل الوفود المشاركة وطلبت هذه الوفود نسخة من الورقة القطرية للاقتداء بها أو لتطوير مشاريع قائمة للدمج في هذه الدول والاستلهام من التجربة القطرية ما يمكن به تطوير التجارب الأخرى .

وأكدت أمل البوعينين إن ذلك دليل أكيد على أن سياسة الدمج التي يقوم بها معهد النور للمكفوفين تمضي بخطط علمية مدروسة وان التجربة القطرية لا يوجد بها ثغرات أو سلبيات ولكن مع ذلك يتم تزويدها بالمزيد من الإجراءات والسياسات التي تحققت لها الريادة الإقليمية واحدث ما تم اتخاذ قرار وزارة التربية والتعليم استخدام طريقة برا يل في الكتابة باختبارات الطالبات المكفوفات اللواتي تم دمجهن في مدارس التعليم العام ، والذي بدأ تطبيقه في العام الدراسي الحالي 2003/2004م.

وفيما يتعلق بفعاليات مشروع الدمج للطلاب والطالبات المكفوفين قالت أمل البوعينين إن هناك تعاونا بين مراكز التربية الخاصة وهناك دورات لـ 30 مدرسة مستجدة لتعريفهن ببرامج الدمج وكيفية تطبيقه وفلسفته واهداف هذا المشروع وتبدأ اليوم الاثنين ورشة ومحاضرة في مدرسة أم معبد الإعدادية للبنات للتعريف ببرامج معهد النور للمكفوفين والتعريف بمشروع الدمج وشرحه .

أفضل المراكز
--------------
وقالت عبير الجفال مديرة معهد النور للمكفوفين لقد انقضى حتى الآن على مشروع البرامج نحو خمس سنوات وسنبدأ في العام السادس لهذا المشروع قريبا وقد حققنا خلال هذه المدة مستوى من الخدمات والبرامج تجعل من معهد النور للمكفوفين من المراكز الأفضل المماثلة في العالم العربي فقد بلغ عدد الطلاب المدمجين 22 طالبا وهذا العدد مرشح للزيادة في السنوات المقبلة.

وأضافت أمل البوعينين إن الطريقة التي كان يتم بها اختيار الطالب الكفيف تجعل الطالب يحصل على 90 بالمائة ولكنه لا يكتب ولا يقرأ بطريقة جيدة أما بعد النظام الجديد الذي قررته وزارة التربية فإننا سنضمن مخرجات تعليمية افضل ، ولهذا نكرر شكرنا لسعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم .

وقالت عبير الجفال مديرة النور للمكفوفين إن قرار استخدام طريقة برا يل في اختبارات المكفوفين يعتبر يوما تاريخيا بالنسبة لمعهد النور وبالنسبة لتعليم فئة المكفوفين .

وأضافت أمل البوعينين إلى ذلك قولها أننا نأمل من الإدارات المدرسية أن تتفهم هذه الفئة من الطلاب وكيفية التعامل معها وتذليل العقبات أمامها .

وفيما يتعلق بمتطلبات اختيار الطلاب المكفوفين بطريقة برا يل في لجان الاختبارات وطريقة التصحيح قالت أمل البوعينين : إن معلم المادة الكفيف سوف يقوم بتصحيح ورقة الطالب الكفيف الذي أدى اختباراته بطريقة برا يل وتقدير الدرجة وسيكون إيجابية معلم مبصر ليسجل الدرجات مكتوبة بالخط العادي وتكون هناك نظام وضعته إدارة الامتحانات مشكورة ومديرها السيد خالد الحرقان بناء على هذه المستجدات ، أما الطالب ضعيف البصر فتكون ورقة أسئلته بخط مكبر يمكنه قراءته فهي تضاهي تماما ورقة أسئلة الطالب العادي ولكنها بخط مكبر أو كبير الحروف لتكون واضحة له .

وسيقرأ الطالب الكفيف ورقة أسئلته المكتوبة بطريقة برا يل ثم يقوم بالإجابة عن هذه الأسئلة أيضاً بطريقة برا يل وسيقوم مدرس المادة الكفيف بتصميمها بطريقة بر أيل .وأضافت أمل البوعينين أن لدينا الآن موجهون مختصون بوزارة التربية والتعليم وهناك تعاون بين معهد النور ووزارة التربية لاقرار النظام الأمثل الذي سوف يتبع في اختيارات هذه الفئة الطلابية .



تحيااااااااااااااااااااااتي ( بنت الشبكة )