مشاهدة النسخة كاملة : إلى أين وصلت مسيرة ذوي الاحتياجات الخاصة في قطر ؟ (1)
مريم الأشقر
12-29-2003, 02:01 AM
أعده للنشر - راجي عامر - سعيد الصوفي ( جريدة الوطن )
المجتمع المعافى يعمل كخلية واحدة متكاملة ولهذا تضع الدول المتقدمة في جدول أولوياتها الاهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارها جزءا استراتيجيا في إطار بناء منظومة المجتمع وفي قطر خطت الدولة خطوات واسعة تجاه الرعاية بهذه الفئة وذلك بإنشاء المراكز والمؤسسات التي تضع هذا الأمر نصب أعينها وعلى رأسها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة عبر لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى المراكز الاجتماعية العاملة في هذا المجال كذلك فان صدور قانون ذوي الاحتياجات الخاصة يمثل خطوة مميزة تجاه ترسيخ دور هذه الفئة بإيجاد فرص العيش والحياة الأفضل لها وتوفير التعليم والعمل .
لكن هذه المسيرة في مجملها ذات تطلعات كبيرة جدا فكما تحركت خطوة للأمام كان بالإمكان التحرك خطوات اكثر واكثر خاصة أن هذا الدور يتعمق تدريجيا بوعي المجتمع به والتعامل معه كجزء من قضاياه الجوهرية بعيدا عن أسلوب التحفيز .
لهذا جاءت هذه الحلقة لتناقش ما وصلت إليه المسيرة وما يمكن أن يضاف للتجربة في إطار دفعها نحو آفاق اكثر انتماء للواقع والدولة العصرية بكل ما تحمله من مقتضيات يكون ضروريا رد الاعتبار لها وعبر هذا الحوار لا نناقش ما أنجز فحسب بل نتطلع إلى ما يمكن إنجازه وما سيكون في إطار من التقاطعات المختلفة وفي محاور متباينة منها دور الدولة ودور المجتمع ودور الأسرة كجزء هام في هذه العملية التشاركية .
أن رد الاعتبار لذوي الاحتياجات الخاصة لا يعني إعطاءهم حقوقهم فحسب بل يتجاوز ذلك إلى استشراف مستقبلهم عبر إحساسهم الصادق والحقيقي بأنهم قادرون على رسم طريقهم بكل إرادة ووعي وحيوية وانهم يقدمون مثلما يأخذون لتشير بوصلة المجتمع إلى اتجاه واحد يقول بتلاشي مفاهيم كالعيب ويولد فجرا آخر جديدا لوعي اكثر رسوخا ، بداية يوضح الدكتور عبد العزيز جاسم الجفيري نائب رئيس لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة واستشاري الأنف والأذن والحنجرة بمؤسسة حمد الطبية أن السنوات الأخيرة شهدت اهتماما متزايدا في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة حيث أنشئت العديد من المؤسسات التي تعمل في هذا المجال باختلاف شخصيتها فمنها الحكومية ومنها الأهلية حيث أولت الدولة جل اهتمامها بهذه الفئة ووفرت لها الخدمات التعليمية والتدريبية والتأهيلية والرياضية والثقافية والترفيهية والصحية .
ويضيف د. الجفيري أن اهتمام الدولة بهذه الفئة توج بإنشاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة برئاسة سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس والذي أولى بدوره ذوي الاحتياجات اهتماما متميزا وذلك من خلال إنشاء لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تعمل على اقتراح السياسات والخطط والبرامج اللازمة لرعاية هذه الفئة وجمع البيانات المتعلقة بها والتوعية بأسباب الإعاقة وكيفية الوقاية منها كذلك تعمل اللجنة أيضاً على متابعة التشريعات المتعلقة بذوي الاحتياجات واقتراحات تعديلها وتطويرها بما يتناسب مع توجهات الدولة حيث يرئس هذه اللجنة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني وتضم عضويتها عددا من المتخصصين والعاملين بمجال ذوي الاحتياجات الخاصة .
اختصاصات اللجنة
-----------------
ويتابع د. الجفيري حديثه عن لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة مشيرا إلى أن اختصاصات اللجنة تدور حول عدة أمور منها توحيد الجهود المبذولة لذوي الاحتياجات والتنسيق بين كافة الجهات المعنية كذلك اقتراح ورسم السياسة والخطط اللازمة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز مكانتهم في المجتمع واقتراح ومتابعة التشريعات والقوانين واللوائح المتعلقة بذوي الاحتياجات وتعديلها وتطويرها بالإضافة إلى توفير الاستشارات اللازمة في مجال ذوي الاحتياجات والتقييم الشامل للبرامج والخدمات المقدمة لهم وتشجيع دعم الأبحاث العلمية والدراسات المتخصصة لهذه الفئة وتنظيم جمع التبرعات عن طريق دعوة أهل البر والخير والمؤسسات الخاصة والهيئات العامة لتمويل وتنفيذ مشروع لخدمة ذوي الاحتياجات بالإضافة إلى وضع الخطط والبرامج الخاصة بالتثقيف والتوعية الشاملة وتأهيل البرامج اللازمة لتأهيل الكوادر الفنية المتخصصة بالإضافة إلى مشاركة اسر ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال رسم الخطط والبرامج العامة التي تختص بهذا الشأن وكذلك تبادل المعرفة والخبرات مع الهيئات والمنظمات والمعاهد والمراكز المختصة في الدول الأخرى واخيراً المشاركة في تمثيل الدولة في المؤتمرات وإبراز جهودها والتعريف بنشاطات الأجهزة العاملة والخاصة والأهلية ذات الصلة بذوي الاحتياجات الخاصة .
يتبع ____>>>>>>>
مريم الأشقر
12-29-2003, 02:05 AM
إنجازات اللجنة
--------------
أما عن الإنجازات التي حققتها اللجنة فيوضح د. الجفيري أن اللجنة انتهت من إعداد مسودة قانون ذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى إنشاء لجنة مشتركة مع وزارة التربية والتعليم للتنسيق في تعليم ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية والتنسيق مع إدارة المرور والدوريات لتخصيص مواقف لسيارات ذوي الاحتياجات الخاصة في كل من المستشفيات والمراكز الصحية والمجمعات التجارية ومطار الدوحة بالإضافة إلى كورنيش الدوحة والأسواق والمرافق العامة بالإضافة إلى ذلك فان من إنجازات اللجنة متابعة وإنشاء مركز الإرشاد الوراثي بالتنسيق مع مؤسسة حمد الطبية وتنظيم الأسبوع التثقيفي « الأول والثاني » لهذه الفئة وتنظيم الأسبوع الوطني الأول لذوي الاحتياجات واقامة الندوة العلمية السابعة للصم عام 2002م واقامة الملتقى الخليجي للإعاقة في يناير 2003م بالإضافة إلى دراسة وتقديم بعض الحالات الاجتماعية وتقديم المساعدات اللازمة لهم بالإضافة إلى المشاركة في الندوات والمحاضرات الداخلية والخارجية واقامة لقاء سنوي لأولياء أمور ذوي الاحتياجات الخاصة وكذلك إصدار العديد من المطبوعات والكتيبات الإعلامية المتنوعة ذات طابع التوعية والتثقيف والاتفاق مع المؤسسة العامة للبريد على إصدار طوابع بريدية باسم اللجنة يخصص ريعها لدعم برامج وانشطة ذوي الاحتياجات والاتفاق مع مؤسسة حمد الطبية على وضع ملصقات خاصة على ملفات ذوي الاحتياجات الخاصة والمترددين على العيادات الخارجية بصفة عامة .
ويضيف د. الجفيري انه توجد بالدولة العديد من المراكز التي تهتم بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة مثل الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات والتي تلعب دورا هاما في خدمة هذه الفئة حيث تقدم لهم ولاسرهم وللخبراء العديد من الدورات الهامة والتي تضيف الجديد في عالم هذه الفئة بالإضافة إلى تقديمها للأجهزة التعويضية التي يحتاجها أبناء هذه الفئة بالإضافة إلى الدورات التوعوية والتثقيفية وكذلك يوجد مركز الشفلح الذي يهتم بالأطفال الذين لديهم إعاقة متلازمة داون والتوحد وزيادة الحركة وصعوبات التعلم وكذلك هناك معهد النور للمكفوفين الذي يخدم ذوي الإعاقة البصرية بالإضافة إلى المدرسة السمعية التي تهتم بفئة الصم وكذلك المدرسة الفكرية التي تخدم الإعاقة العقلية وكذلك المراكز الرياضية والمراكز الصحية والتأهيلية مؤكدا أن جميعها على درجة عالية من التجهيزات والإمكانيات .
مشكلة الدعم
------------
يقول د. الجفيري أن معظم الأفراد والمؤسسات والهيئات الخاصة والعامة لا تتأخر في دعم هذه الفئة حيث نرى الكثير من التبرعات من أهل الخير مشيرا إلى أن احتياجات هذه الفئة في تزايد مستمر خاصة في الجانب التأهيلي مثل توفير الأجهزة التعويضية بجميع أنواعها والتي تتكلف مبالغ طائلة نظرا لارتفاع أسعارها لانه يتم طلبها من الخارج بسبب عدم وجودها في السوق المحلي داخل الدوحة بالإضافة إلى ذلك أن هناك إعاقات أخرى تتطلب التأهيل مشيرا إلى انه يصعب أن يكون جميع العاملين في هذا المجال من المتطوعين .
ويقول د. الجفيري انه لا يخفى على أحد أن الوقاية من الإعاقة تتطلب عملا مركزا متكاملا وعلى سبيل المثال مركز الجينات يتطلب تجهيزات خاصة من أجهزة حديثة ومتطورة وكوادر مدربة وعلى كفاءة علمية عالية مشيرا إلى أن بعض العمليات الطبية والتي تهدف لعلاج صاحب الإعاقة تتكلف مبالغ طائلة مثل عملية زراعة القوقعة لفاقدي السمع والتي تتكلف من 120- 150 ألف ريال وجميع هذه المراكز والجمعيات تقدم الدعم المتوافر لديها لكنها ما زالت بحاجة إلى المزيد لكي تعطي اكثر لهذه الفئة المحتاجة .
لجنة بحمد الطبية
-----------------
وينهي د. الجفيري حديثه موضحا انه تم تشكيل لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة حمد الطبية ومن أهم أهدافها الإشراف والتأكد من أن كافة شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة حمد الطبية يتم التعامل معها على أساس الأولوية ، كذلك التعرف على الملفات الخاصة بأصحاب الإعاقة وذلك من خلال تعريفها بلون محدد أو من خلال إعطائها أرقاماً خاصة وذلك للتسهيل على أصحاب هذه الفئة في جدول المواعيد الخاصة بمقابلة الأطباء .ب
الإضافة إلى ذلك فان من أهداف هذه اللجنة السعي على توفير مختص بلغة الإشارة حتى يتم تسهيل التعامل بين الأصم والطبيب وكذلك التساؤل على ما إذا كان تم اتخاذ الفحص الخاص بالكروموسومات وذلك للتعرف على المشاكل الصحية لدى الأبوين والتي من شأنها أن تؤدي إلى إنجاب أطفال من ذوي الإعاقة واخيرا تتولى اللجنة مسؤولية مساعدة ذوي الاحتياجات داخل وخارج مؤسسة حمد الطبية ، من جهته يوضح أمير الملا المدير التنفيذي للجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة أن دور الدولة في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة متقدم وملموس إذا ما تمت مقارنته بالسنوات السابقة مشيرا إلى انهم بانتظار قانون ذوي الاحتياجات الخاصة والذي وضعت اللمسات الأخيرة له وبصدد الصدور والذي سيضع هذه الفئة في الإطار المناسب لها وسيبين الحقوق والواجبات الخاصة بهم .
ويضيف الملا أن هناك أنواعاً كثيرة ومتعددة من الإعاقات والتي تتطلب قيام مركز خاص لكل إعاقة أو اعاقتين وذلك في إطار الطموح للمزيد من التطور والتقدم مؤكدا أن دعم حرم سمو الأمير لذوي الاحتياجات الخاصة سببه قفزة في الخدمات المقدمة لهم والمتمثلة في المؤتمرات والورش التدريبية وكذلك فان البيئة المحيطة بهذه الفئة استفادت من معلمين ومتعاملين معهم مؤكدا أن الجمعية تعقد الكثير من الدورات المفيدة للأمهات والعاملين مع ذوي الاحتياجات والخبراء أيضاً مضيفا انه يجب التوسع في البحث العلمي حيث أنجزت الجمعية المعجم الخاص بأسماء وعواصم الدول .
سوق للأجهزة التعويضية
-----------------------
ثم يتطرق الملا إلى نقطة هامة وهي آلية صرف الأجهزة التعويضية والتي تعاق بسبب الروتين في صرف الأجهزة والتي يحتاجها صاحب الإعاقة مؤكدا انه يجب إنشاء سوق كبير للأجهزة التعويضية في قطر بالإضافة ألي تطوير التعاون مع الجهات الخارجية وعدم قصره على جهات معينة كذلك هناك جانب آخر نفتقده في قطر وهو عدم وجود سيارات لذوي الاحتياجات الخاصة في الوكالات وحسب الإعاقات وذلك على غرار ما يحدث في الدول الأخرى والتي سبقتنا في هذا المجال .
الدعم
---------
أما عن الدعم فيوضح الملا أن المصادر المالية ليست ضئيلة ولكن المشكلة أن الجمعية تقوم بالصرف على أربعة مراكز تابعة لها وذلك بالإضافة إلى الدعم الذي نحصل عليه من وزارة شؤون الخدمة المدنية حيث أكد الشيخ فلاح بن جاسم آل ثاني مساندته الدائمة للجمعية ولخدمة هذه الفئة ولكن المشكلة التي تواجههم هي الاحتياج الزائد للأجهزة التعويضية والتي تتكلف مبالغ كبيرة إذا ما قورنت بدخل الجمعية مضيفا أن مساندة المؤسسات والبنوك ورجال الأعمال هي التي تتيح الفرصة لشراء هذه الأجهزة لمنتسبي الجمعية لذلك المشكلة تحتاج لتنظيم لمواجهتها .
ويرى الملا أن تثقيف الأهالي والمسؤولين شيء مهم ولكنه يجب أن يسير وفق خطة واستراتيجية معينة حتى تحقق الأهداف المرجوة منها هذا إلى جانب ضرورة وعي أولياء الأمور بضرورة الجانب الرياضي لابنائهم والذي يفيد في تطوير وتأهيل صاحب الإعاقة بالإضافة إلى المجالات الأخرى لذلك فالسير في جميع الاتجاهات افضل من التوقف أمام مجال معين والجانب الرياضي يعتبر من أهم الأنشطة التي تنمي قدرات صاحب الإعاقة‚ويتابع الملا حديثه موضحا أن على كل ولي أمر أن يتفهم جيدا نوعية الإعاقة التي يعاني منها ولده حتى يستطيع التوصل لكيفية العلاج أو بمعنى أدق التأهيل وذلك يفيد في دمج الابن في المجتمع خصوصا بعد الاهتمام الذي توليه الدولة لهذه الفئة مشيرا إلى أن الدور الإعلامي يتوقف عليه الكثير من الأمور المتعلقة بهذه الفئة منها على سبيل المثال قناة الجزيرة التي تنظم الخدمة الأخبارية للصم مشيرا إلى انه بإمكاننا التوسع اكثر نحو خدمات إعلامية تشمل ذوي الاحتياجات الخاصة باختلاف إعاقاتهم وكذلك من الممكن عمل برامج إعلامية خاصة بتثقيف أولياء الأمور مما يعود عليهم بالنفع في التعامل مع أبنائهم .
من جانبه قال محمد البنعلي أخصائي اجتماعي بمدرسة التربية السمعية ومذيع لغة الإشارة بقناة الجزيرة الفضائية أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة قبل فترة من الزمن لم تكن لهم أي فعاليات تذكر وحتى من الجانب الإعلامي لم يكن الإعلام يقدم أدنى قدر من الدعم حتى المعنوي ولذلك فان ذوي الاحتياجات الخاصة كانوا يواجهون الكثير من الصعاب والمشاكل دون تدخل لمواجهتها من قبل جهات الاختصاص وأضاف البنعلي كنا نخاطب لكن دون جدوى من ذلك إلا أن اهتمام سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو أمير البلاد المفدى كان بداية إثارة حقيقية في طريق طويل لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة وكان لاهتمام سموها كبير الأثر في تطور وتقدم وتنوع أساليب ونظم تقديم خدمات متعددة لهذه الفئة التي تستحق الدعم والمتابعة المستمرة .
وأضاف أن إنشاء اللجنة الوطنية لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة كان تحولا كبيرا حيث تناقش هذه اللجنة كل احتياجات المعاقين في كافة مناحي الحياة المختلفة منها معاملات المرور حيث تم وضع معاملات ذوي الاحتياجات منفصلة عن بقية المعاملات وكذلك في المراكز الصحية وهذه الإنجازات جاءت بعد الاهتمام بهذه الفئة وفتح المجال أمامهم للإبداع والاعتماد على النفس في تسيير حياتهم اليومية بشكل يتناسب ومقدرتهم على ذلك وتعيين أعضاء من ذوي الاحتياجات الخاصة في هذه اللجنة كان له الأثر الواضح في الدخول مباشرة إلى اهتمامات المعاق وهم الأكثر دراية باحتياجات فئة ذوي الاحتياجات الخاصة .
وأشار البنعلي كذلك إلى أن اهتمام سمو الشيخة موزة بهذه الفئة أسفر عن عقد الكثير من المؤتمرات على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي في مجال الإعاقة وهذه الملتقيات والمؤتمرات لها إيجابيات كثيرة وتعود بالنفع على هذه الفئة التي لها حق العيش في محيطها دون صعوبات يمكن التغلب عليها بل وتجاوزها وهذا ما بدأت به قطر حيث اصبح الاهتمام على أعلى المستويات في الحكومة وهو ما ذلل كل الصعاب .
يتبع ____________>>>>>>>>>
مريم الأشقر
12-29-2003, 02:06 AM
تحول الرؤية
------------
وأكد البنعلي أن اهتمام الدولة قد أدى إلى تحول الرؤية لدى المجتمع حول أهمية إعطاء ذوي الاحتياجات الخاصة المزيد من الرعاية وقد اصبح لدى الناس فهم متزايد لاحتياجات المعاق وحقوقه ومن مظاهر التطور في مسيرة هذه الفئة تلك الخدمات التي سهلت التواصل والتقارب بين ذوي الاحتياجات الخاصة والمجتمع الذي يعيشون فيه وفي مجال الصم فان قناة الجزيرة على سبيل المثال تقدم خدمة ترجمة الإشارات وهذا له دور هام في تثقيف الصم ليس في قطر فقط بل في العالم العربي وهذا تحول في عمل ودور الإعلام القطري حيث اصبح متفهما لدور هذه الفئة ومدى أهمية الاعتناء بها وكان لجهود ومتابعة سمو الشيخة موزة الدور البارز والمشكور في هذا المجال ، وأشار إلى أن الحكومات تقاس الآن بمدى ما تقدمه لشعوبها خاصة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وهناك مقولة مفادها إذا أردت أن تعلم مدى تقدم الدول فانظر لما تقدمه حكومات هذه الدول لشعبها من الفئات الأقل حظا من المعاقين والمسنين وكذلك المرأة وإذا نظرنا إلى هذه الفئات في قطر فأنها تلقى دعما واهتماما كبيرا يعبر عن مدى تقدم ورقي دولة قطر في هذا الخصوص حيث عملت الحكومة على تنفيذ مشاريع وبرامج هامة خاصة للفئة التي نتحدث عنها من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حيث تقدم الحكومة الخدمات الحديثة وعلى أرقى الأساليب العالمية مجانا وإضافة إلى ذلك فان الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة تقدم مساعدات كثيرة ومتنوعة لكل أعضائها والمنتسبين إليها وتحاول كذلك الوصول إلى كل بيت يوجد فيه محتاج لخدماتها وكل ذلك يتم تقديمه مجانا دون أدنى مقابل أو رسوم رمزية ، وعن دور المؤسسات الخاصة في دعم خدمات ومتطلبات فئة ذوي الاحتياجات فأوضح أن هناك مؤسسات وهيئات تقدم الدعم بصورة مستمرة وتساهم بشكل يعبر عن مدى حرصها على تقديم الخدمات التي يمكنها تقديمها وهناك من الشركات ومع ذلك فان بعض المؤسسات تخشى أن تقدم أي نوع من الدعم حتى لا يصبح ذلك ضمن سياساتها وهي ترى أن ذلك قد يضر بخططها المالية أو هكذا يعتقدون وهذا في عمومه ليس صحيحا لانه ليس بالضرورة أن يكون الدعم ماديا فهناك صور كثيرة له .
حتى تتم دراسة حالاتهم وتحديد احتياجاتهم بالإضافة إلى ذلك تم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم على تخصيص مدارس محددة ليتم تجميع الطلاب ذوي الإعاقة البصرية فيها ما أمكن لتسهيل عملية الوصول إليهم وخدمتهم وتلبية جميع احتياجاتهم ، وهذا سيؤدي إلى دعم طلاب المعهد وفتح مجالات أوسع أمامهم .
الدكتور سيف الحجري المشرف العام على معهد النور للمكفوفين قال أن سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند قد شرعت أبواب العلم والمعرفة لشريحة هامة من شرائح المجتمع القطري ووقفت سموها خلف معهد النور حتى تحقق الأمل واصبح حقيقة ماثلة للعيان بل أن الدعم استمر حتى تم بعون الله توفير كافة الاحتياجات التي تساعد أبناءنا الطلاب من المكفوفين وضعاف البصر وقد كان لدعم جميع الوزارات والجهات ذات العلاقة سواء على الصعيد الحكومي أو الخاص هذه الوقفات التي بعثت في المعهد حياة ونورا جديدين ، وأضاف الدكتور الحجري إن اهتمام القيادة الحكيمة لسمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لكافة شرائح المجتمع قد أدى إلى نهضة حقيقية تمثلت في النمو الاقتصادي والتعليمي وكافة مجالات الحياة وقد انعكس إيجاباً هذا التقدم على الفئات والشرائح التي تحتاج الدعم والاهتمام المتواصل من ذوي الاحتياجات الخاصة وشهدت حركة مسيرة ذوي الاحتياجات تحولات عظيمة تمثلت في إنشاء المراكز المتخصصة والجمعيات وسن القوانين والتشريعات في هذا المجال مما كان له كبير الأثر في إيجاد خدمات تعد الأولى من نوعها في المنطقة وعلى مستوى الشرق الأوسط وتماثل ما يقدم في الدول المتقدمة في الغرب وما تزال هناك خطط طموحة منها تنفيذ مجمع ذوي الاحتياجات الخاصة الذي سيكون منارة حقيقية .
تحياااااااااااااااتي ( بنت الشبكة )