المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفوق المكفوفون وحصل بعضهم على درجات التفوق وصلت إلى «99%» (1)


مريم الأشقر
12-24-2003, 02:21 PM
تفوق المكفوفون وحصل بعضهم على درجات التفوق وصلت إلى «99%»

متابعة ـ حبشي رشدي

تقدمت دولة قطر بورقة بحثية إلى المؤتمر الإقليمي حول الدمج التربوي للمكفوفين والذي عقد في بيروت في الفترة من 16 إلى 18 ديسمبر الجاري والتي أعدتها أمل البوعينين وكيلة معهد النور ومسؤولة برنامج الدمج للبنات ، وقال السيد عارف الحمادي رئيس توجيه التربية الخاصة ورئيس الوفد القطري المشارك في هذا المؤتمر والذي يضم بالإضافة إليه أمل البوعينين ومحمد سعد الكواري الأخصائي الاجتماعي بمعهد النور أن الورقة القطرية حظيت باهتمام كبير من الدول المشاركة وعددها 11 دولة حيث عرضت هذه الورقة التجربة القطرية في دمج المكفوفين وكانت هذه الورقة واحدة من 13 ورقة عرضت بهذا المؤتمر ، وأوضح عارف الحمادي أن مشاركة دولة قطر في المؤتمر الإقليمي حول الدمج التربوي للمكفوفين جاءت بناء على دعوة من مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت وقد لاقت الورقة القطرية الاستحسان من جميع المشاركين الذين طلبوا موافاتهم بالبرنامج القطري كاملا ومشروع الدمج في دولة قطر واقترن عرض الورقة القطرية التي أعدتها أمل البوعينين وكيلة معهد النور للمكفوفين بعرض شريط فيديو ميداني حول المراحل التي قطعها المشروع القطري للدمج والأساليب المستخدمة وكيف يقوم الطالب الكفيف بخدمة نفسه بنفسه في المدرسة التي تم دمجه بها وهو ما يمثل الدمج الحقيقي للطالب الكفيف .

وفيما يتعلق باستفادة المشاركة القطرية بهذا المؤتمر قال عارف الحمادي انه مثلما أبدت الوفود المشاركة إعجابها بمشروع الدمج القطري فقد استفاد الوفد القطري من تجارب الوفود المشاركة وبالخصوص تقديم عرض لتجارب اسر المكفوفين وكيفية مساعدتهم في دمج أبنائهم وكيفية تحقيق الدمج مع أقرانهم الأسوياء ، وفيما يتعلق بما أعده قسم التربية الخاصة للمضي بمشروع الدمج قال عارف الحمادي أن القسم يقوم بتدريب عدد من الأخصائيين الاجتماعيين خريجي جامعة قطر في ثلاثة مجالات هي المجال التخاطبي والمجال النفسي ومجال صعوبات التعلم ليقوم هؤلاء الأخصائيون بتقديم الخدمات المختلفة لذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس التي تم دمجهم فيها مشيرا إلى أن هذه المدارس التي تم فيها دمج ذوي الاحتياجات الخاصة تتنوع ما بين التعليم النموذجي والابتدائي العام والخاص بالإضافة إلى مدارس بمنطقتي الخور والشمال التعليمية .

وعن الموضوعات التي ناقشها المؤتمر قال عارف الحمادي أن أعمال المؤتمر قد تمحورت حول ثلاثة محاور رئيسية :

أولها : تطوير التجارب المطبقة للدمج التربوي للمكفوفين في الدول العربية بعد استعراض ثلاث عشرة تجربة قائمة .

والمحور الثاني : هو الاحتياجات اللازمة لتهيئة بيئة تربوية دامجة ودور الجهات المعنية بذلك .

والمحور الثالث : التخطيط لتعميم وتطوير برامج الدمج التربوي للمكفوفين .

وعن أهم التوصيات التي توصل إليها هذا المؤتمر قال عارف الحمادي انه في الجلسة الختامية تبنى المشاركون مجموعة من التوصيات منها :

1) دعوة الجهات المنظمة للعمل إلى إنشاء شبكة عربية مختصة بدمج المكفوفين تكون مهمتها تبادل المعلومات والخبرات والتواصل وتشجيع الدراسات والأبحاث ونشرها بين المهتمين في هذا المجال على أن تقوم جمعية الشبيبة للمكفوفين بمتابعة تنفيذ هذه التوصيات مع الشركاء .

2) وكذلك من هذه التوصيات دعوة وكالات الأمم المتحدة والوزارات المعنية لتنظيم مؤتمرات وندوات لدراسة جوانب متخصصة في مجال دمج المكفوفين بالإضافة إلى دعوة المشاركين في المؤتمر إلى تطوير دعم برامج التدخل المبكر ودعوة المشاركين للعمل في دولهم إلى تطوير وتفعيل التشريعات اللازمة لدمج المكفوفين في التعليم النظامي ودعوة أصحاب القضية من جمعيات مكفوفين وأهالي لأخذ دورهم وتفعيل مشاركتهم مع الجهات المعنية في عمليات التخطيط ومتابعة تنفيذ البرامج والقضايا التي تعترضهم كما كان .

3) من هذه التوصيات دعوة وزارات التربية لتأخذ مسئوليتها لتعليم ودمج المكفوفين في المدارس النظامية وحث المشاركين للعمل على نشر ثقافة الدمج والتأكيد على أهمية دور وسائل الإعلام المختلفة في هذا المجال ودعوة وزارات التربية لتضمين المناهج الدراسية موضوعات تهدف إلى تعديل المفاهيم الخاطئة والمسبقة عن الإعاقة وتعزز أمورا تتعلق بالدمج من حيث مفهومه وأهميته وحث المشاركين على تنظيم دورات تدريبية للمعلمين والعاملين في برامج الدمج التربوي للمكفوفين .

4) الإضافة إلى دعوة وزارات التربية والمؤسسات المختصة لتكيف المناهج والوسائل التعليمية لتتناسب مع احتياجات الطلاب المكفوفين بحيث تضمن مشاركتهم في الأنشطة الصفية واللاصفية ودعوة وزارات التربية على تكيف أسلوب الامتحانات للطلاب المكفوفين بحسب قدراتهم البصرية وليس إعفاءهم من الامتحانات والتأكيد على المشاركين بضرورة اعتماد وسيلة برا يل في تعليم المكفوفين القراءة والكتابة ضمن المنهاج العام والطلب من وزارات التربية ومؤسسات المكفوفين عدم إعفاء المكفوفين من أي مادة مدرسية أساسية في المنهاج التربوي العام .

5) كما أوصى المؤتمر المكتب الإقليمي لليونسكو بترشيح ممثل عن المكفوفين وتمكينه من حضور مؤتمر وزراء التربية والتعليم القادم في بيروت لعرض توصيات المؤتمر وتوضيح أهمية دمج الطلاب المكفوفين وضعاف البصر في مدارس التعليم النظامي .


يتبع ..........>


تحيااااااااااااتي

مريم الأشقر
12-24-2003, 02:24 PM
الورقة القطرية


وعن مضمون الورقة القطرية التي طرحت في هذا المؤتمر قالت أمل البوعينين وكيلة معهد النور للمكفوفين ومسؤولة برنامج الدمج أن الورقة القطرية عرضت بوضوح المشروع القطري للدمج ، فمن هذا المنطلق تم افتتاح معهد النور التابع لديوان الخدمة المدنية والإسكان ليتمتع أبناؤنا ممن حرموا نعمة البصر بأحقية التعليم أسوة بالطلاب الأسوياء العاديين ، ومن معهد النور تولد مشروع الدمج والذي يفخر المعهد بكونه من افضل برامج الدمج على مستوى العالم العربي .

وأضافت أن هذا البرنامج بدأ منذ أربع سنوات وتحديدا في العام 1999 ـ 2000 وفق خطة مدروسة لكي يحقق النجاح في عدة مدارس تجريبية بلغ عددها 13 مدرسة وللأسف لم توفق إلا في 6 مدارس بنات ومدرستين للبنين .

وكانت أعداد طلاب الدمج للعام الدراسي الحالي 2003/2004 هو الأكبر قياسا على السنوات السابقة ، فقد بلغ العدد من جميع المراحل 13 طالبا و 20 طالبة ، وكان عدد الطلاب في بداية برنامج الدمج في العام 2000/2001 من جميع المراحل 11 طالبا و 16 طالبة .

وعن المدارس التي تم فيها تطبيق مشروع دمج المكفوفين قالت أمل البوعينين إن مدارس البنين هي الغشامية الابتدائية بنين « وهي خارج حدود العاصمة » والأندلس الإعدادية بنين ومدرسة مدينة خليفة الإعدادية ، ومدرسة جاسم بن حمد والريان الجديد الثانوية للبنين والمعهد الديني الثانوي وجامعة قطر .

أما مدارس البنات فهي إمامة بنت حمزة الابتدائية والغشامية بنات ، والسد الإعدادية وخليفة الثانوية ، وجامعة قطر بنات ، علما بان المرحلة الابتدائية حاليا تقدم خدمات تحت إشراف مشرف الدمج وتتركز الخدمات في توفير الكتب المكبرة ، وخدمات صحية ومتابعة مثل عرض الحالات على الطبيب الزائر وتوفير المعينات مثل النظارات الطبية والعدسات .

كما أوضحت أمل البوعينين في هذه الورقة أهمية دمج المكفوفين حيث يحقق برنامج الدمج الحد من الفوارق الاجتماعية والنفسية للأطفال من ذوي الاحتياجات أو تحقيق الراحة النفسية للطفل وأسرته والتقليل من مشكلة الوصمة التي يمكن أن يتركها وجوده في مركز ومعاهد خاصة بالمكفوفين ، وتوفير فرصة ومناخ طبيعي للطالب لينمو أكاديمياً واجتماعياً ونفسياً وتطوير مفهوم الذات بحيث يكون إيجابياً لدى الطالب المعاق وتزيد دافعيته نحو التعلم وتكوين علاقات اجتماعية كما يتيح الدمج الفرصة للطلاب العاديين في تغيير نظرتهم للطالب المعاق وتقبله وفهمه ومساعدته من خلال وجودهم في نفس المدرسة كما تساعد عملية الدمج في تخفيف حجم النفقات الاقتصادية فهي تحقق مردودا اقتصاديا على الدولة والأسرة .

وقالت أمل البوعينين أن فكرة الدمج بدأت بمبادرة من عبير الجفال مديرة معهد النور ومنها كوكيله لهذا المعهد ، وذلك لعدة أسباب ، منها إيمان وفلسفة المعهد بتبني برنامج الدمج كأحد البرامج والخدمات الأساسية للطلاب الذين يلتحقون بالمرحلة الإعدادية وأعلى في مدارس التعليم العام ، وإنهاء بعض الطلاب للصف السادس الابتدائي فيما معهد النور يقدم خدماته فقط للمرحلة الابتدائية وعودة عدد من الطلاب القطريين من الدول الأخرى وهم في المرحلة الإعدادية أو الثانوية .

وأضافت أمل البوعينين انه في إطار ما تقدم فان سياسة معهد النور لدمج المكفوفين قائمة على تحديد الصف السادس كحد أعلى حيث يتم إعداد الطالب من خلال سنوات الدراسة الابتدائية ليتمكن من خوض تجربة الدمج ، وكان من المهم أن نجاح تجربة الدمج في المدارس العادية يعتمد على عدة عوامل منها التخطيط والإعداد والتحضير الجيد للدمج .

وكانت المرحلة الأولى للتحضير تتمثل في بدء البرنامج بتقديم خدماته لمجموعة من الطلاب المعاقين بصريا مع بداية الفصل الدراسي الثاني للعام 99/2000 للطلاب المسجلين في مدارس التربية والتعليم للمراحل التعليمية الثلاث ، وتضمنت هذه المرحلة حصر حالات الطلاب من ذوي الإعاقة البصرية الملتحقين بالمدارس العادية ، تم جمع اكبر قدر من المعلومات عن حاجاتهم وقدراتهم والمشاكل التعليمية التي تواجههم بهدف تقليل الصعاب ، ومن اجل زيادة فرص النجاح الأكاديمي والاجتماعي أمامهم ، ومن ثم التركيز في هذه الفترة على متابعتهم أكاديمياً وتزويدهم بالأجهزة المعنية كآلة البيركنز أو الكتب المكبرة لضعاف البصر ، وكذلك تقديم دروس تقوية .

االصعوبات

ومن خلال تجربة الدمج القصيرة ثبت أن هذه التجربة تواجه مجموعة من الصعوبات مثل :1) عدم وجود مرونة في نظام التعليم المعتمد خاصة في نظام الامتحانات .

2) وعدم جاهزية الأدوات المدرسية .

3) وعدم وجود قوانين حتى هذه المرحلة تلزم المدارس بقبول هذه الفئة في مدارس التعليم العام .

4) ولا يزال هناك عبء لإدارة برنامج الدمج وتوفير جميع متطلباته .

الإيجاب يات

ولكن في مقابل هذه الصعوبات فإن هناك إيجابيات تحققت ومنها زيادة التحصيل الدراسي للطالب فارتفعت نسبة درجات النجاح إلى درجة التفوق 99% كما أن الإحصاءات توضح أن مخرجات معهد النور واهتمامه بتأسيس الطالب خلال المرحلة الابتدائية انعكس إيجابا على مشروع الدمج من حيث مهارات السرعة في القراءة والكتابة بطريقة برا يل والاستقلالية في مهارات الحركة والتنقل والتخلص من المشاكل السلوكية المرتبطة بالإعاقة البصرية ، والتأثير الإيجابي على أسرة الطالب وتقبل دمج أبنائهم في مدارس التعليم العام ، والأثر الإيجابي على الطلاب من ذوي المشكلات البصرية على تطوير الجانب الاجتماعي مثل تقبل إعاقته وزيادة مفهومه عن نفسه وبناء صداقات مع الآخرين .

التوصيات

وانتهت الورقة القطرية بمجموعة من التوصيات في ضوء التجربة المطبقة لبرنامج الدمج في قطر وهذه التوصيات هي :

* تهيئة الطالب أو الطالبة الذي سيتخرج من معهد النور للمكفوفين بعد الصف السادس الابتدائي لإدماجه في المدارس العادية من خلال الأمور التالية :

1) التوعية بأهمية أن يدرس ويجب دراسته مع أقرانه المبصرين في المدارس العادية من خلال عمل اللقاءات الأسبوعية على مدار السنة وعمل الزيارات الميدانية للطالب لمدارس المبصرين برفقة المدرسين و من ثم بمفرده للتعايش لمدة يوم دراسي كامل يتلقى العلوم فيه مع زملائه وتعديل انطباعات الطالب الكفيف أو ضعيف البصر المتكونة لديه بعد الزيارات الميدانية للمدارس العادية وان يفهم الطالب الكفيف أو ضعيف البصر أن معهد النور لن يتخلى عنه بعد تخرجه إنما سيستمر في دعمه ومساعدته من خلال برنامج الدمج .

2) كما كان من بين التوصيات أن يدرب الطالب الكفيف على استعمال اللوح والمثقاب حتى يتمكن من استعماله أثناء الحصة لتسجيل الملاحظات وعدم حرمان الطالب الكفيف من امتحان منتصف الفصل الدراسي وان يمتحن الطالب الكفيف في المرحلة النهائية الثانوية العامة بطريقة برا يل .

3) وتكثيف المحاضرات والندوات والأنشطة الخاصة بالإعاقة البصرية « أي مزيدا من التوعية الثقافية» في مدارس الدمج مع المدرسات والطالبات.

4) وعقد دورات تدريبية لمدرسات الرياضة والاقتصاد والحاسوب حتى يتمكن من دمج الطلاب في هذه الحصص .

5) وان يكون عدد الطالبات المبصرات في الفصل اقل بمعدل 5 طلاب إذا كان في الصف طالب دمج .

6) والزيارات الشهرية المستمرة على مدار السنة للأخصائية النفسية للوقوف على مشكلات طلاب الدمج والعمل على حلها بالتعاون مع الأخصائية الاجتماعية في المدرسة‚ومسؤولية مدرس الدمج بالكامل عن طلابه من ناحية تدريسه وتقييمه حتى يشعر طالب الدمج بأهمية المدرس ويزيد احترامه وتقديره له ويعطي مزيدا من الاهتمام بدراسة هذه المواد.


تحياااااااااتي