راية
06-12-2007, 09:39 PM
راحة البال أهم متطلبات الأسرة
لا شك أن متطلبات الحياة العصرية قد فرضت نفسها على المتزوجين وأسرهم، فهناك عدد كبير من الرجال اليوم يعملون لساعات طويلة، وعندما يحصلون على بعض وقت الفراغ، يفضلون أن يستغلوه مع أسرهم حتى ينعموا براحة البال والاستقرار، وإذا كان ما يحصل هو العكس، أي أنهم بدلاً من أن يجدوا الراحة يجدون المشاكل والشكوى والنكد في البيت؛ فإن أول ما يقومون به هو الهروب من هذه المشاكل.
في الماضي كانت السنوات التي تقضيها الزوجة مع زوجها في ذلك العصر أقل من تلك التي تقضيها الزوجة مع زوجها في عصرنا الحاضر. وذكرت إحصائية أوردتها إحدى المجلات الغربية أنه منذ أربعمئة سنة كان متوسط عمر الزواج هو سبع سنوات. وبرر المحللون هذه النتيجة قائلين إن من بين الأسباب قصر عمر الإنسان في تلك العصور الماضية. إلا أننا ونحن في مطلع القرن الحادي والعشرين نتزوج ونحن نتطلع إلى الاستمرار في الزواج إلى أن يفرقنا الموت. وهذا يعني أن الحياة الزوجية يمكن أن تستمر لمدة 60 سنة آخذين في الاعتبار الظروف المادية والصحية الميسرة هذه الأيام، ولكن هل يظل شريك الحياة الذي أحببناه على ما هو عليه طيلة هذه السنوات؟
الواقع أن الإجابة بنعم لا تعد نوعاً من المثالية، لأنه بالرغم من بعض الصعوبات التي قد تواجه الزوجين خلال حياتهما إلا أنه من الممكن تحقيق نوع من السعادة والاستقرار، وهذه السعادة تحتاج لشروط ليست صعبة التحقيق، والبعد قدر الإمكان عن المشاعر السالبة التي تؤثر بصورة مباشرة على الحياة الزوجية مثل: غياب الحوار بين الزوجين، والحوار البناء يعتبر أهم وسيلة لاستمرارية الحياة الزوجية السعيدة، فالزواج إن لم يبن على التواصل اللفظي بين الشريكين لا يقدر له النجاح، وهو ما يبعد الزوج عن البيت أكثر فأكثر. فغياب التواصل اللفظي يؤدي بعد فترة إلى حجب المشاعر الحقيقية بين الزوجين وتساؤلات حول طبيعة تلك المشاعر، فينشأ عنصر اللامبالاة لدى الزوج الذي يتطور إلى تجاهل تام لزوجته، ويؤدي إلى معاملة الزوجة بنوع من اللامبالاة؛ مما يؤذي مشاعرها. كذلك الروتين الممل وعدم التجديد عاملان مساعدان في ابتعاد الأزواج عن البيت أو عن بعضهم البعض.
في كل علاقة زوجية، هناك سلم أولويات على كل زوجة أن تعمل به، خاصة إن كانت ترغب بأن تحافظ على زوجها وتشجعه على قضاء وقت فراغه في المنزل بينها وبين الأولاد. إن أسباب ابتعاد الأزواج عن البيت ليست مسؤولية فردية، بل مسؤولية مشتركة تخص الزوجين معاً.
في بعض الأحيان يعزف الرجل عن المشاركة في هموم المنزل بالحديث، فيجب ألا يفسر على أنه ليس لديه الرغبة في المشاركة، وذلك لطبيعة الرجل التي تختلف عن طبيعة المرأة بأن منحها الله تعالى مناطق أوسع في دماغها للغة إرسالاً واستقبالاً بالمقارنة مع الرجل، لذلك تتفوق عليه في امتلاك المفردات والتعبير عن نفسها وانفعالاتها وتجاربها وشرح مشاكلها. والبديل هنا هو تشجيعه على الاستماع إلى وجهة النظر من خلال الاستماع ولا نتسرع في الحكم عليه. ليس بالضرورة أن يكون المنزل مكاناً لقضاء وقت ممتع، فالمتعة مفهوم يختلف من فرد إلى آخر، وهناك الكثير من الأزواج يجد متعته في أشياء بسيطة في البيت تكون بعيدة عن اعتقاد الزوجة؛ كأن يجلس بصمت يشاهد التلفزيون دون مقاطعة أو شرب فنجان من القهوة في مكان مفضل، بعيداً عن الضوضاء أو إلى غير ذلك في الوقت الذي تجهد فيه الزوجة إلى عمل الكثير لراحة ومتعة الزوج، لكن تؤدي إلى نتائج عكسية.
إن دور الزوج في حل المشكلات الزوجية لا يقتصر فقط على وقت حدوث المشكلة، وإنما يمتد للحياة الزوجية بأكملها، فالزوج هو الوحيد القادر على منع تصاعد الخلافات وعدم تحويل النقاش إلى جدال والجدال إلى خلاف، وذلك من خلال قدرته على الاستماع لزوجته، فشعور الزوجة بأنه لا يوجد من يسمعها يجعلها في حالة ضغط عصبي دائم، وتصبح كالقنبلة الموقوتة عرضة للانفجار في أي وقت، فهي في حاجة إلى أن تتكلم وتشعر باهتمام من يسمعها، حتى وإن كان الخلاف أو الشجار أحياناً هو وسيلتها للحصول على هذا الاهتمام.
لا شك أن متطلبات الحياة العصرية قد فرضت نفسها على المتزوجين وأسرهم، فهناك عدد كبير من الرجال اليوم يعملون لساعات طويلة، وعندما يحصلون على بعض وقت الفراغ، يفضلون أن يستغلوه مع أسرهم حتى ينعموا براحة البال والاستقرار، وإذا كان ما يحصل هو العكس، أي أنهم بدلاً من أن يجدوا الراحة يجدون المشاكل والشكوى والنكد في البيت؛ فإن أول ما يقومون به هو الهروب من هذه المشاكل.
في الماضي كانت السنوات التي تقضيها الزوجة مع زوجها في ذلك العصر أقل من تلك التي تقضيها الزوجة مع زوجها في عصرنا الحاضر. وذكرت إحصائية أوردتها إحدى المجلات الغربية أنه منذ أربعمئة سنة كان متوسط عمر الزواج هو سبع سنوات. وبرر المحللون هذه النتيجة قائلين إن من بين الأسباب قصر عمر الإنسان في تلك العصور الماضية. إلا أننا ونحن في مطلع القرن الحادي والعشرين نتزوج ونحن نتطلع إلى الاستمرار في الزواج إلى أن يفرقنا الموت. وهذا يعني أن الحياة الزوجية يمكن أن تستمر لمدة 60 سنة آخذين في الاعتبار الظروف المادية والصحية الميسرة هذه الأيام، ولكن هل يظل شريك الحياة الذي أحببناه على ما هو عليه طيلة هذه السنوات؟
الواقع أن الإجابة بنعم لا تعد نوعاً من المثالية، لأنه بالرغم من بعض الصعوبات التي قد تواجه الزوجين خلال حياتهما إلا أنه من الممكن تحقيق نوع من السعادة والاستقرار، وهذه السعادة تحتاج لشروط ليست صعبة التحقيق، والبعد قدر الإمكان عن المشاعر السالبة التي تؤثر بصورة مباشرة على الحياة الزوجية مثل: غياب الحوار بين الزوجين، والحوار البناء يعتبر أهم وسيلة لاستمرارية الحياة الزوجية السعيدة، فالزواج إن لم يبن على التواصل اللفظي بين الشريكين لا يقدر له النجاح، وهو ما يبعد الزوج عن البيت أكثر فأكثر. فغياب التواصل اللفظي يؤدي بعد فترة إلى حجب المشاعر الحقيقية بين الزوجين وتساؤلات حول طبيعة تلك المشاعر، فينشأ عنصر اللامبالاة لدى الزوج الذي يتطور إلى تجاهل تام لزوجته، ويؤدي إلى معاملة الزوجة بنوع من اللامبالاة؛ مما يؤذي مشاعرها. كذلك الروتين الممل وعدم التجديد عاملان مساعدان في ابتعاد الأزواج عن البيت أو عن بعضهم البعض.
في كل علاقة زوجية، هناك سلم أولويات على كل زوجة أن تعمل به، خاصة إن كانت ترغب بأن تحافظ على زوجها وتشجعه على قضاء وقت فراغه في المنزل بينها وبين الأولاد. إن أسباب ابتعاد الأزواج عن البيت ليست مسؤولية فردية، بل مسؤولية مشتركة تخص الزوجين معاً.
في بعض الأحيان يعزف الرجل عن المشاركة في هموم المنزل بالحديث، فيجب ألا يفسر على أنه ليس لديه الرغبة في المشاركة، وذلك لطبيعة الرجل التي تختلف عن طبيعة المرأة بأن منحها الله تعالى مناطق أوسع في دماغها للغة إرسالاً واستقبالاً بالمقارنة مع الرجل، لذلك تتفوق عليه في امتلاك المفردات والتعبير عن نفسها وانفعالاتها وتجاربها وشرح مشاكلها. والبديل هنا هو تشجيعه على الاستماع إلى وجهة النظر من خلال الاستماع ولا نتسرع في الحكم عليه. ليس بالضرورة أن يكون المنزل مكاناً لقضاء وقت ممتع، فالمتعة مفهوم يختلف من فرد إلى آخر، وهناك الكثير من الأزواج يجد متعته في أشياء بسيطة في البيت تكون بعيدة عن اعتقاد الزوجة؛ كأن يجلس بصمت يشاهد التلفزيون دون مقاطعة أو شرب فنجان من القهوة في مكان مفضل، بعيداً عن الضوضاء أو إلى غير ذلك في الوقت الذي تجهد فيه الزوجة إلى عمل الكثير لراحة ومتعة الزوج، لكن تؤدي إلى نتائج عكسية.
إن دور الزوج في حل المشكلات الزوجية لا يقتصر فقط على وقت حدوث المشكلة، وإنما يمتد للحياة الزوجية بأكملها، فالزوج هو الوحيد القادر على منع تصاعد الخلافات وعدم تحويل النقاش إلى جدال والجدال إلى خلاف، وذلك من خلال قدرته على الاستماع لزوجته، فشعور الزوجة بأنه لا يوجد من يسمعها يجعلها في حالة ضغط عصبي دائم، وتصبح كالقنبلة الموقوتة عرضة للانفجار في أي وقت، فهي في حاجة إلى أن تتكلم وتشعر باهتمام من يسمعها، حتى وإن كان الخلاف أو الشجار أحياناً هو وسيلتها للحصول على هذا الاهتمام.