راية
06-04-2007, 09:18 PM
شخصية الزوج و استقرار الحياة الزوجية
إن مما يميز النفس البشرية أنها تمتلك قدرة على تورية بعض الظواهر أو السلوكيات، حيث يمكن للإنسان أن يبطن شيئاً ويظهر آخر، ولذلك فإن علاقات الأفراد إن لم تتسم بالوضوح من بداياتها الأولى فإنه من الصعب التواؤم معها مستقبلاً. وإذا كان هذا الحال بالنسبة للعلاقات الإنسانية العادية فإنه في علاقة الزوجين مع بعضهما البعض أوجب للحيطة والحذر من الوقوع في ظلال المنافقة والمظاهر الخداعة.
و من السهل أحياناً معرفة سلوك وشخصية زوجة المستقبل لأن المرأة بطبعها مهما بلغ بها التمثيل وإظهار شخصية غير حقيقية، فهي تظل كتاباً مفتوحاً بالنسبة لمن تتعامل معهم. أما الرجل فإنه نادراً ما يفصح عن مكنوناته أو تظهر تصرفاته وسلوكياته في الفترة الأولى .
ولكي تدرك المخطوبة حقيقة شخصية خطيبها بشكل موضوعي، فإنه يجب عليها أن تقوم بتأجيل الوجدان وتقديم الفكر والقدرات العقلية؛ لتساعدها في الحكم على الأمور، حيث تنظر لشخصية خطيبها بشكل كامل مبني على الفراسة التي يصاحبها الفكر بعيداً عن الإغراق في العاطفة، وبهذه الطريقة لا يمكن أن تقع الفتاة في مأزق بعد الزواج، عندما تفاجأ بأن حقيقة شخصية زوجها تختلف كثيراً عما كانت تظنه خلال فترة الخطوبة .
إن اختيار شريك الحياة يخضع لمعايير كثيرة ومتعددة لا يستطيع كثير من الناس اكتشافها، وما يهم بالنسبة للطرفين هو أن يلبي كل منهما احتياجات الآخر بطريقة تبادلية متوازنة، وهذا لا يتطلب أبداً التشابه . إلا أن هناك شخصيات يصعب الحياة معها مثل الشخص المتعالي والنرجسي وهو معجب بنفسه أشد الإعجاب ويري أنه أجمل البشر وأذكاهم وأقواهم ويعتقد أنه متفرد بكل صفات التفوق، لذلك يشعر بأنه محور الكون والكل يدورون حوله، ويتحدث كثيراً عن نفسه وإنجازاته وطموحاته، وهو مغرور إلى حد أنه لا يري أحداً بجواره، وليس لديه مساحة للحب فهولا يحب إلا نفسه والحياة الزوجية مع شخص مثل هذا تكون أمراً صعباً وأحياناً مستحيلاً.
ومن الشخصيات التي يصعب الحياة معها أيضاً الشخصية السيكوباتية ( المخادع ) وهو عذب الكلام يعطي وعوداً كثيرة، ولا يفي بأي منها ولا يحترم الأعراف والتقاليد وليس لديه ولاء لأحد، حيث يسخّر الجميع للاستفادة منهم واستغلالهم وابتزازهم أحياناً، وهو لا يتعلم من أخطائه ولا يشعر بالذنب تجاه أحد، وهو لا يعرف الحب لكنه بارع في الإيقاع بضحاياه حين تتعامل معه لفترة كافية، وعندما تسأل أحد المقربين منه عن تاريخه تجد حياته شديدة الاضطراب، ومليئة بتجارب الفشل والتخطيط والأفعال غير الأخلاقية، وإذا وافق الأهل لخطبته لابنتهم تحت ضغط إلحاحها فإنه سرعان ما يتهرب منها ومنهم.
وهناك أنواع أخري من الشخصيات التي يمكن التعامل معها مع مواجهة بعض المتاعب، مثل: الشخصية الوسواسية والمدققة والشخصية متقلبة المشاعر والعلاقات والقرارات، والشخصية السلبية الاعتمادية ( ابن أمه ) والشخصية الاكتئابية.
ولذا فإنه من النادر أن يجد الرجل امرأته الكاملة، ونادراً ما تجد المرأة رجلها الكامل، وكذلك طباع الناس تختلف؛ فهي ليست مرضية في جميع الأحوال. والرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا في قضية الصبر على الزواج فيقول:" لا يترك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر ". رواه مسلم. وهو بهذا الحديث يشجع الناس على استمرار الحياة الزوجية، وان تزن حسنات وسيئات الطرف الآخر. فليس كل ما تبحث عنه المرأة في الزوج ستجده، وإنما يتعايش الناس في وجود مجموعة من الطباع والأخلاق والصفات المقبولة.
منى عبدالفتاح
إن مما يميز النفس البشرية أنها تمتلك قدرة على تورية بعض الظواهر أو السلوكيات، حيث يمكن للإنسان أن يبطن شيئاً ويظهر آخر، ولذلك فإن علاقات الأفراد إن لم تتسم بالوضوح من بداياتها الأولى فإنه من الصعب التواؤم معها مستقبلاً. وإذا كان هذا الحال بالنسبة للعلاقات الإنسانية العادية فإنه في علاقة الزوجين مع بعضهما البعض أوجب للحيطة والحذر من الوقوع في ظلال المنافقة والمظاهر الخداعة.
و من السهل أحياناً معرفة سلوك وشخصية زوجة المستقبل لأن المرأة بطبعها مهما بلغ بها التمثيل وإظهار شخصية غير حقيقية، فهي تظل كتاباً مفتوحاً بالنسبة لمن تتعامل معهم. أما الرجل فإنه نادراً ما يفصح عن مكنوناته أو تظهر تصرفاته وسلوكياته في الفترة الأولى .
ولكي تدرك المخطوبة حقيقة شخصية خطيبها بشكل موضوعي، فإنه يجب عليها أن تقوم بتأجيل الوجدان وتقديم الفكر والقدرات العقلية؛ لتساعدها في الحكم على الأمور، حيث تنظر لشخصية خطيبها بشكل كامل مبني على الفراسة التي يصاحبها الفكر بعيداً عن الإغراق في العاطفة، وبهذه الطريقة لا يمكن أن تقع الفتاة في مأزق بعد الزواج، عندما تفاجأ بأن حقيقة شخصية زوجها تختلف كثيراً عما كانت تظنه خلال فترة الخطوبة .
إن اختيار شريك الحياة يخضع لمعايير كثيرة ومتعددة لا يستطيع كثير من الناس اكتشافها، وما يهم بالنسبة للطرفين هو أن يلبي كل منهما احتياجات الآخر بطريقة تبادلية متوازنة، وهذا لا يتطلب أبداً التشابه . إلا أن هناك شخصيات يصعب الحياة معها مثل الشخص المتعالي والنرجسي وهو معجب بنفسه أشد الإعجاب ويري أنه أجمل البشر وأذكاهم وأقواهم ويعتقد أنه متفرد بكل صفات التفوق، لذلك يشعر بأنه محور الكون والكل يدورون حوله، ويتحدث كثيراً عن نفسه وإنجازاته وطموحاته، وهو مغرور إلى حد أنه لا يري أحداً بجواره، وليس لديه مساحة للحب فهولا يحب إلا نفسه والحياة الزوجية مع شخص مثل هذا تكون أمراً صعباً وأحياناً مستحيلاً.
ومن الشخصيات التي يصعب الحياة معها أيضاً الشخصية السيكوباتية ( المخادع ) وهو عذب الكلام يعطي وعوداً كثيرة، ولا يفي بأي منها ولا يحترم الأعراف والتقاليد وليس لديه ولاء لأحد، حيث يسخّر الجميع للاستفادة منهم واستغلالهم وابتزازهم أحياناً، وهو لا يتعلم من أخطائه ولا يشعر بالذنب تجاه أحد، وهو لا يعرف الحب لكنه بارع في الإيقاع بضحاياه حين تتعامل معه لفترة كافية، وعندما تسأل أحد المقربين منه عن تاريخه تجد حياته شديدة الاضطراب، ومليئة بتجارب الفشل والتخطيط والأفعال غير الأخلاقية، وإذا وافق الأهل لخطبته لابنتهم تحت ضغط إلحاحها فإنه سرعان ما يتهرب منها ومنهم.
وهناك أنواع أخري من الشخصيات التي يمكن التعامل معها مع مواجهة بعض المتاعب، مثل: الشخصية الوسواسية والمدققة والشخصية متقلبة المشاعر والعلاقات والقرارات، والشخصية السلبية الاعتمادية ( ابن أمه ) والشخصية الاكتئابية.
ولذا فإنه من النادر أن يجد الرجل امرأته الكاملة، ونادراً ما تجد المرأة رجلها الكامل، وكذلك طباع الناس تختلف؛ فهي ليست مرضية في جميع الأحوال. والرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا في قضية الصبر على الزواج فيقول:" لا يترك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر ". رواه مسلم. وهو بهذا الحديث يشجع الناس على استمرار الحياة الزوجية، وان تزن حسنات وسيئات الطرف الآخر. فليس كل ما تبحث عنه المرأة في الزوج ستجده، وإنما يتعايش الناس في وجود مجموعة من الطباع والأخلاق والصفات المقبولة.
منى عبدالفتاح