راية
06-03-2007, 05:45 PM
مفهوم الغيرة عند الطفل
تقرير:أحمد زكي محمد
بالحب تكون الشخصية الناضجة الناجحة
الطفل منذ ولادته مخلوق بيولوجي، وبالتدريج يعي كل ما هو حوله ويتفاعل معه، ويتطور نموه الجسدي والعقلي والانفعالي، ثم يتحول إلى كائن اجتماعي يتفاعل مع كل المحيطين به، ويكون الطفل لديه احتياجات كثيرة عليه أن يشبعها من خلال المحيطين به، سواء كانوا والديه أو إخوته أو المقربين إليه.
ولكن إذا لم يتم إشباع تلك الاحتياجات، فإن الطفل يصاب بحالة من الإحباط، وللأسرة دور ريادي ورئيسي، حيث إن الأسرة هي المسؤولة عن توفير كل هذه الاحتياجات، وخاصة الأولية منها، مثل الطعام والشراب والراحة، ومن السهل الحصول على تلك الاحتياجات البيولوجية، ولكن من الصعب توفير الحاجات النفسية وعلى رأسها "الحب"، فمن خلال الحب تكون الشخصية الناضجة الناجحة، ويحتاج أيضاً إلى الأمن والاستقرار النفسي، ومن المعروف أن الأسرة تتابع الفرد خلال مراحل حياته الاجتماعية ـ كما أوضح أركسون - أن مراحل الإنسان تنقسم إلى ثماني مراحل هي:
الأمان، الاستقلال، المبادرة، المثابرة، المراهقة، الألفة، الإنتاج، التكامل. ومن أهم المراحل التي تتعلق بحياة الطفل هي مرحلة الأمان، وتبدأ منذ بداية الولادة حتى السنة الأولى من عمره، ثم مرحلة الاستقلال، والتي تنتهي في سن ثلاث سنوات، ثم المبادرة، والتي تنتهي عند سن السادسة من عمره، وتتلخص هذه المرحلة حينما يتعامل الطفل مع أقرانه، ثم مرحلة المثابرة "المرحلة الابتدائية"، ومرحلة المراهقة التي في سن الشباب، ومن خلال تلك المراحل تتعاون تنشئة الطفل الاجتماعية مع البيئة لإشباع احتياجات كل مرحلة، ولكن ماذا يحدث إذا لم يتمكن الطفل من إشباع هذه الاحتياجات؟ يحدث نوع من الاختلال وعدم التوازن وعدم التكيف، فيحدث نتيجة ذلك الخجل والانطواء والعدوان والخوف ـ مص الأصابع ـ الحركة السريعة ـ قضم الأظافر ـ التبول اللاإرادي ثم الغيرة. فالغيرة هي أكثر المشكلات انتشاراً بين الأطفال، وتصل الغيرة إلى حد التحطيم والحزن وأحياناً الاكتئاب. ويتميز طفل هذه المرحلة ـ مرحلة الاستقلال ـ باعتماده كلياً على من حوله، رغم ميله الواضح إلى الاستقلالية والذاتية، ولذا سميت بمرحلة الاستقلال، فيحدث ذلك كله نوعاً من الصراعات الانفعالية العنيفة.
والغيرة لا تثير في الطفل الحقد والغضب، بل تؤثر به في المستقبل، فيكون دائم الخلاف مع المجتمع. والغيرة ظاهرة إيجابية تؤدي إلى التنافس البناء، ولكن إذا ازدادت عن الحد فتكون ظاهرة مرضية، ويكون لديه شعور مؤلم نتيجة الأمل في الحصول على مال أو نجاح أو مركز قوة. ومن خلال الدراسات التي أوضحت أن الغيرة تزداد في الفتيات، وتزداد أيضاً في الأسر الصغيرة التي يكون التركيز فيها على الطفل من ناحية الوالدين، كما تقل الغيرة إذا زاد الفارق الزمني بين الطفل وأخيه أو أخته.
ومن أسباب الغيرة:
1- الحرمان من العطف والحنان من الوالدين إلى الأبناء.
2- المقارنة الهدامة بين الأطفال، سواء كان بالصراحة أو السلوك.
3- المشاجرات المستمرة بين الوالدين.
4- خوف الطفل إذا فقد بعض امتيازاته أو احتياجاته الأساسية، كالحب والعطف مثلاً.
5- تحدث الغيرة عند الطفل إذا ظهر آخر ولقي معاملة حسنة.
مظاهر الغيرة:
وتحدث إما خارجة عن طريق التحطيم وإتلاف الأشياء، أو عن طريق الصمت، وتظهر في قضم الأظافر، أو مص الأصابع، أو التبول اللاإرادي، أو عن طريق الحصول على ما فقده بطريقة التودد والتقرب.
لذا فإنه يجب على الوالدين التعرف على طبيعة كل من أولادهما على حدة، والإيمان بأن لكل إنسان منا صفات مميزة قد يكون ضعيفاً في ناحية، ولكن قوياً في ناحية أخرى، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم.
تقرير:أحمد زكي محمد
بالحب تكون الشخصية الناضجة الناجحة
الطفل منذ ولادته مخلوق بيولوجي، وبالتدريج يعي كل ما هو حوله ويتفاعل معه، ويتطور نموه الجسدي والعقلي والانفعالي، ثم يتحول إلى كائن اجتماعي يتفاعل مع كل المحيطين به، ويكون الطفل لديه احتياجات كثيرة عليه أن يشبعها من خلال المحيطين به، سواء كانوا والديه أو إخوته أو المقربين إليه.
ولكن إذا لم يتم إشباع تلك الاحتياجات، فإن الطفل يصاب بحالة من الإحباط، وللأسرة دور ريادي ورئيسي، حيث إن الأسرة هي المسؤولة عن توفير كل هذه الاحتياجات، وخاصة الأولية منها، مثل الطعام والشراب والراحة، ومن السهل الحصول على تلك الاحتياجات البيولوجية، ولكن من الصعب توفير الحاجات النفسية وعلى رأسها "الحب"، فمن خلال الحب تكون الشخصية الناضجة الناجحة، ويحتاج أيضاً إلى الأمن والاستقرار النفسي، ومن المعروف أن الأسرة تتابع الفرد خلال مراحل حياته الاجتماعية ـ كما أوضح أركسون - أن مراحل الإنسان تنقسم إلى ثماني مراحل هي:
الأمان، الاستقلال، المبادرة، المثابرة، المراهقة، الألفة، الإنتاج، التكامل. ومن أهم المراحل التي تتعلق بحياة الطفل هي مرحلة الأمان، وتبدأ منذ بداية الولادة حتى السنة الأولى من عمره، ثم مرحلة الاستقلال، والتي تنتهي في سن ثلاث سنوات، ثم المبادرة، والتي تنتهي عند سن السادسة من عمره، وتتلخص هذه المرحلة حينما يتعامل الطفل مع أقرانه، ثم مرحلة المثابرة "المرحلة الابتدائية"، ومرحلة المراهقة التي في سن الشباب، ومن خلال تلك المراحل تتعاون تنشئة الطفل الاجتماعية مع البيئة لإشباع احتياجات كل مرحلة، ولكن ماذا يحدث إذا لم يتمكن الطفل من إشباع هذه الاحتياجات؟ يحدث نوع من الاختلال وعدم التوازن وعدم التكيف، فيحدث نتيجة ذلك الخجل والانطواء والعدوان والخوف ـ مص الأصابع ـ الحركة السريعة ـ قضم الأظافر ـ التبول اللاإرادي ثم الغيرة. فالغيرة هي أكثر المشكلات انتشاراً بين الأطفال، وتصل الغيرة إلى حد التحطيم والحزن وأحياناً الاكتئاب. ويتميز طفل هذه المرحلة ـ مرحلة الاستقلال ـ باعتماده كلياً على من حوله، رغم ميله الواضح إلى الاستقلالية والذاتية، ولذا سميت بمرحلة الاستقلال، فيحدث ذلك كله نوعاً من الصراعات الانفعالية العنيفة.
والغيرة لا تثير في الطفل الحقد والغضب، بل تؤثر به في المستقبل، فيكون دائم الخلاف مع المجتمع. والغيرة ظاهرة إيجابية تؤدي إلى التنافس البناء، ولكن إذا ازدادت عن الحد فتكون ظاهرة مرضية، ويكون لديه شعور مؤلم نتيجة الأمل في الحصول على مال أو نجاح أو مركز قوة. ومن خلال الدراسات التي أوضحت أن الغيرة تزداد في الفتيات، وتزداد أيضاً في الأسر الصغيرة التي يكون التركيز فيها على الطفل من ناحية الوالدين، كما تقل الغيرة إذا زاد الفارق الزمني بين الطفل وأخيه أو أخته.
ومن أسباب الغيرة:
1- الحرمان من العطف والحنان من الوالدين إلى الأبناء.
2- المقارنة الهدامة بين الأطفال، سواء كان بالصراحة أو السلوك.
3- المشاجرات المستمرة بين الوالدين.
4- خوف الطفل إذا فقد بعض امتيازاته أو احتياجاته الأساسية، كالحب والعطف مثلاً.
5- تحدث الغيرة عند الطفل إذا ظهر آخر ولقي معاملة حسنة.
مظاهر الغيرة:
وتحدث إما خارجة عن طريق التحطيم وإتلاف الأشياء، أو عن طريق الصمت، وتظهر في قضم الأظافر، أو مص الأصابع، أو التبول اللاإرادي، أو عن طريق الحصول على ما فقده بطريقة التودد والتقرب.
لذا فإنه يجب على الوالدين التعرف على طبيعة كل من أولادهما على حدة، والإيمان بأن لكل إنسان منا صفات مميزة قد يكون ضعيفاً في ناحية، ولكن قوياً في ناحية أخرى، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم.