احمد فوزىالمفكر
06-01-2007, 10:46 PM
تعريف المخدرات وأسباب الإدمان
تناولت كثيرمن الكتب والمراجع تعريفات مختلفه عن الموادالمخدره سواء من الناحيه اللغويه أو الطبية أوالقانونيه وكان هذاالاختلاف مبررا التعاطي كثير من المواد المخدره والنفسيه من ذوي النفوس الضعيفه الى أن عرفتها لجنةالمخدرات بالأمم المتحدة بالتعريف التالي :
المادة المخدره :
وهي كل مادة خام أومستحضره منبهة أومسكنة أومهلوسةإذا استخدمت في غيرالأغراض الطبيه أوالصناعيةالموجهة تؤدي الى حالة من التعود أو الأدمان عليها مما يضر بالفرد نفسياً وجسمياً وكذا المجتمع .
المــواد النفســـيـــه
الموادالنفسيه لها فعلهاالدوائي الأساسي المتميزوالذي من أجله صنعت وأدخلت في الأدويه لعلاج الأمراض المختلفة ولكن للأسف أسيء استعمالها وأخذت دون مشورة طبيه حين أكتشف انها تدخل على متعاطيها قدراً من الشعور بالسعادة الزائفة وتحـدث تغيـيرات في الحالة النفسية والمزاجية للشخص فتنقله من العيش في واقع حياته العاديه الى الهروب لـعالم الخيال ،والتمتع بأحاسيس زائفه غير مهتم بالأضرارالصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تصيبه كفرد وتنعكس على المجتمع بأكمله وعـرفت لـجنة المخدرات بالأمم المتحــدة الموادالنفسـية بأنهاالمهـبـطـات والمنشطات ومـواد الهلوسة ووضعت هذه المواد في جدول وهي التي تعرف بالقائمة الخضراء .
المواد المحظوره
هي مـواد كيميـائية أوطبيعية تـؤثر في الجهازالعصبي المركزي للإنسان فتحـدث لـه تغيــيرات في الأداء الوظيفي لأجهزة الجسم،خاصةالمخ والحواس ، وتؤثر كذلك في عواطف الشخص ومشاعره وسلوكه تجاه الآخرين .
الـعـقـــاقـيـــر
هي مـواد كيميـائه تـؤثـر في بـنـيـة الكـائن الحي أووظيفته ومنها ماهو مسبب للأدمان وعلى العموم تعتبرهذه المواد ضاره عند اساءة اسخدامها أي اذا استخدمت بدون مشوره طبيه أو دون إشراف طبي وبجرعات غير محددة وتكرر استخدامها .
الادمـــــــان ( الاعتماد النفسي )
هي الحالة التي تنتج عن تناول عقار وتسبب شعوراً بالارتياح ، وتولد الدافع النفسي والرغبة الملحة لتكرار تعاطيه تجنباً للقلق والتوتر ، وتحقيقاً للذة ( الزائفه ) .
الاعتماد الجسماني
هي الحالة التي تنتج عنها تعود الجسم على عقار مما يؤدي الى ظهور اضطرابات نفسيه وجسديه شديده لدى المتعاطي خاصةً عندما يمتنع عن تناول العقار بصورة مفاجئه .
المناعه النسبيه ( التحمل )
هو تدن تدريجي في التجاوب مع مفعول المخدر مع نتيجة لتناوله بصوره متكرره بحيث يقتضي زيادة الجرعة للحصول على تأثير يماثل ما حققته الجرعات السابقه .
المواد المنشطه
هي مواد تزيد من النشاط عن الحد المعتاد وتجعل الشخص في حالة غير طبيعه( هيجان وعنف وروح عدوانيه والتشكك في الاخرين ) وعند زوال مفعول العقار يصاب الشخص بالهبوط والارتخاء والقلق والتوتر والاكتئاب مما يضطره لتعاطي جرعةً أخرى ، ويؤدي تكرار التعاطي الى الادمان ( الاعتماد ) والاجهاد الجسماني الشديد المصحوب بالألام في العضلات وتوتر الاعصاب .
أسباب تعاطي المواد المخدره
أسباب تعـاطي المواد المخـدره كثيره ومتشعبه وتختلف من شخص الى آخـر حسب الظروف والبـيئة التي تحيط به ، وكل من كتب عن أسباب التعاطي تأثر بدراسته وتخصصه ، فالبعض قال انها مشكلة اجتماعيه والآخر قال انها حالة مرضيه أو اقتصاديه ، ونحن هنا سنحاول ان نجمل اهم الاسباب فى النقاط التاليه :
1- ضعف الوازع الديني .
2- التفكك الأســــري :
** الخلافـات الـزوجـيه التي تصـل الى حـد الطــلاق .
** اللامـبـالاة في تـنـشـئة الابـناء .
** غـيـاب الأب أو الأم عـن الأبـنـاء فـتــرة طـويلـه .
** سفر عائل الأسـرة للخارج بصفة دائمه .
3- الفـــــراغ .
4- الحالة الأقتصادية .
5- حــــب الأستطــــلاع .
6- الأعتماد الخاطىء بعلاقة المخدرات بالجنس كما سبق .
7- رفقاء الســــــوء .
8- سفــر الشبـــاب للخــــارج بدون توعية بأخطار ومهالك الادمان والمخدرات .
9- مجـــاملة الآخــرين على سبيــل التجـــربــه .
10- أستخـــدام بعــض الادويـــة دون استشـــارةً طبيــه .
وهم المخدرات .. والفحولةالجنسية ..
من اسبـاب تعـاطـي المواد المخدره خاصةً ، المنشطات هو الاعتقاد الخاطىء بأنها ذات تأثير ايجابي في النشـاط الجنسي وهـذ االاعتقاد ليس لهُ اساس من الصحة ، اذ دلت الابحـاث العلميه والـدراسات على ان كثيراً من الـعـقاقيـر المخدره لها تأثيـر ُمهبط للنشاط الجنسي بشكل خطير ، وقد تكون الحاله النفسيه وتوقعات المتعاطي هي التي تعطي له هذا الايحاء غير مدرك للأضرار الصحيه التي تنجم عن تعاطي مثل هذه المواد .
المخدرات والممارسة الجنسية :
يقول الله تعالى "وانكحوا الأيامى منكم ".
ويقول تعالى في وصف الرسل ومدحهم: "ولقد أرسلنا رسل من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية"
ويقول رسول الله : (النكاح سنتي فمن أحب فطرتي فليتق بسنتي).
ويقول : (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة).
وفي هذا كله اشارة إلى أن الزواج فضيلة لحفظ الفرج وفي الزواج فوائد كثيرة فتأتي منه الذرية ويحفظ للانسان دينه ويروح به عن نفسه وفيه سكن للزوج يقول تعالى "ليسكن اليها". وعن شهر العسل تتردد كثير من المعتقدات الخاطئة والمغلوطة فيعتقد الكثير من الشباب بخصوص العقاقير التي يظن أنها تقوي الجنس أثناء فترة شهر العسل مما يؤدي الى أوخم العواقب. فالعقاقير مثل (الحشيش والكحول والهيروين وخلافه) هي عبارة عن سموم تؤثر على الجهاز العصبي سلبا وتصيب الأحاسيس بالتبلد واللامبالاة مما يؤدي في النهاية الى عجز جنسي وليس قوة جنسية، فبعض الناس يستخدم الخمور والمشروبات الكحولية .. والمخدرات .. ظنا منهم أنها سوف تزيد من كفاءتهم الجنسية علما بأن هذه المواد تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وعلى المراكز الحسية وهناك أبحاث كثيرة تشير الى أن الذين يتعاطون المخدرات يصابون بعد فترة بضعف في الانتصاب وكما ذكرنا فأن شرب الخمر يؤدي الى ضعف في الوظائف الحسية للرجل وقد تصل الى الفقدان الكامل كما أن المخدرات تؤثر على الأعصاب مما قد يؤدي الى التهاب أو ضمور بها مما يؤدي ايضا للعجز الجنسي وبعض الناس يتوهم أن الحشيش مثلا يزيد القدرة الجنسية علما بأن هذا لا يزيد عن كونه وهم فمن التأثيرات التي يفعلها الحشيش هو فقدان عنصر الزمن فالمتعاطي قد يمكث مع زوجته دقائق قليلة ويتصور أنه مكث معها ساعات طويلة وكل هذا ما هو الا تخيلات وأوهام وايضا فإن الحشيش يؤثر على خصوبة الرجل وأيضا على عدد الحيوانات المنوية.
ومن العقاقير المنتشر أيضا استعمالها في شهرالعسل المنشطات او الامفبتاميفات ومنها حبوب الكبتاجون أو ما درج العامة على تسميته بالحبوب البيضاء، وهي حبوب منبهة للجهاز العصبي البعض يستخدمها ظنا أنها تزيد الطاقة الجنسية علما بأن استخدامها يؤدي للضعف الجنسي وبعض الناس يستخدم بعض العقاقير المضاف اليها هرمونات ومنبهات عصبية وهذه تؤدي أيضا الى ضعف في وظائف الخصيتين من حيث القدرة على انتاج الحيوانات المنوية والاخصاب منها تؤثر علن الغدة النخامية التي تنظم وظيفة الخصية كما تؤدي أحيانا هذه الهرمونات الى آلام تصحب الانتصاب.
وهناك البعض يستعمل بعض المراهم الموضعية كمنشطات جنسية وهذه المراهم تؤدي الى التهاب لدى المرأة وتحتوي على مواد تهيج الجلد لدى الرجل مما يؤدي الى التهاب بالأعضاء التناسلية والبورستاتا.
فالكثير من الشباب يبذل أقصى ما في وسعه للاستعداد لهذا الشهر كما لو كانت المرأة فريسة يجب ان يشحذ كل اسلحته حتى يستطيع أن ينقض عليها ويفترسها في حين أن الزواج ليس كذلك بل الأهم من هذا كله المودة والرحمة والمعاملة اللطيفة الرقيقة فهذه الفترة الأولى في الزواج هي فترة لا تزول من ذاكرة المرأة بسهولة لذا يجب أن يكون مهتم أكثر بالمعنى واعني بالمعنى المودة والمحبة، ولكي تكون لهذه الفترة ذكرى سعيدة يجب على الزوج أن يتصرف بلباقة ومودة فالكثير من الزيجات قد تنتهي بالفشل نتيجة تصرف الزوج برعونة في هذه الفترة من تعاطي المنشطات ومنبهات ومقويات كأنه يستعد لدخول حرب ضروس.
الإدمان ودوائر النشوة بالمخ:
لقد خلق الله الإنسان وحباه بنعمة العقل الذي هو وظيفة المخ ، ولقد ميز الله مخ الإنسان بتلك القشرة المخية والواسعة المساحة ، التي تتحكم في كل الوظائف الحياتية فتنظمها حسب نظام دقيق قد وضعه الخلاق العليم .. وجعل كل شيء فيه بقدر معلوم لا يزيد ولا ينقص لأن أي تدخل لزيادة أو إنقاص أية عملية عقلية فان هذا النظام يرتبك ويختل ويؤدي إلى نتائج وخيمة على ذلك الشخص الذي سمح بهذا التدخل في تأدية وظائفه الحيوية .
ولكي يحافظ الإنسان على حياته فإن عليه أن يأكل وان يشرب .. ولكي يحافظ على بقاء جنسه فان عليه أن يتزوج ويمارس العلاقة الزوجية الطبيعية .. حتى لا تكون هذه العمليات المهمة من مأكل ومشرب وجنس وعمليات روتينية مملة يقوم بها الإنسان وكأنه مجبر عليها .. فقد جعل الله هذه العمليات ممتعة تجلب السعادة النشوة فيأتيها الإنسان وهو مقبل عليها ويشعر أثناء القيام بها بلذة قد تكون محدودة ولكنها تصبح دافعاً لأن يقوم بوظائفه الطبيعية لكي يحافظ على بقائه وبقاء جنسه . والنشوة التي يشعر بها الإنسان أثناء قيامه بهذه الوظائف تأتى بسب آلية معينة تقوم بها عدة مراكز بالمخ .. إذ تفرز هذه المراكز مواد كيميائية معينه .. وعندما تتباين هذه المواد فان تياراً كهربياً ضعيفاً ينتج عنها ويسير في ألياف عصبية تصل بين هذه المراكز وتتحدد النشوة حسب قوة التيار وشدته وما يستغرقه من وقت قد يطول وقد يقصر حسب بناء الشخص الجسدي والنفسي .. ولكن عادة ما يستغرق دقائق معدودات ولا تتعدى في الغالب بضعة أجزاء من الساعة لأنها لو طالت عن ذلك .. أو زادت في شدتها فقد تؤدي إلى مضاعفات ، الإنسان في غنى عنها .. فالإنسان عندما يجوع يجد نفسه مدفوعاً لان يأكل .. وعملية الأكل ونوعيته تعطيه لذة معينة ولكنه بعد بضع دقائق قد تصل إلى ربع أو نصف الساعة يشعر بالشبع وتنتهي اللذة فكيف عن ذلك لأنه إذا استمر في الأكل فانه يصاب بالتخمة وعسر الهضم ثم السمنة كما انه يرهق الجهاز الهضمي والكبد وما يتبع ذلك من مضاعفات صحية وهذه القاعدة تنطبق على الشرب فعندما يشعر الإنسان بالعطش فانه يشرب الماء أو غير ذلك من العصائر فإذا ارتوى عطشه فان لذة تناول هذا الشراب تقف فكيف عن الشرب لأنها لو استمرت واستمر الإنسان في الشرب فانه يصاب بمضاعفات صحية قد تكون خطيرة وكذلك الجنس فعلى فترات تختلف باختلاف طبيعة الشخص الجسدية والنفسية والعمرية يجد الإنسان البالغ نفسه يريد أن يمارس الجنس فإذا قام بذلك فان هذه العملية وما يصاحبها من النشوة تنقطع في غضون دقائق معدودة لأنه إذا استمرت النشوة وتتابعت الممارسة فان ذلك يصيب الشخص بالإرهاق والإعياء ومضاعفات آخرى عديدة.
والمادة التي تفرزها مراكز المخ التي تسبب النشوة هي مادة الدوبامين التي تسبب تيارا كهربيا ضعيفا يسير في الألياف العصبية التي تصل بين هذه المراكز والتي تقع ضمن الجهاز الحوفي في المخ الذي يقع في المنطقة التي تصل حافة القشرة المخية بما تحتها من مراكز تتحكم في الوظائف العقلية وقد أطلق العلماء على هذه الدوائر من الألياف العصبية والمراكز المخية التي تصلها دوائر النشوة التي تعمل بنظام المكافأة أي أن هذه النشوة التي يشعر بها الشخص أثناء ممارسته هذه العمليات الحيوية المهمة تصبح بمثابة مكافأة له لكي يعاود هذه الممارسة حتى تستمر الحياة وتتكاثر البشرية لكي تعمر الأرض كما أراد لها الله العلي الحكيم.
ولكن بعض الناس يجتاحهم المطمع ولا يقنعون بهذه اللحظات المليئة بالنشوة والسعادة ويريدون زيادتها والعيش فيها أطول مدة ممكنة ولقد وجد هؤلاء أن تناول بعض الموادالمخدرة يزيد من هذه اللذة ويضاعف مدتها ويجعلهم يعيشون الحلم السعيد أطول مدة ممكنة فيقدمون على تعاطي هذه المواد ويعاودان التعاطي حتى يقعوا فريسة الإدمان لان هذه المواد.. وان كانت تزيد من النشوة بالمخ ..فان هذه الدوائر سرعان ما تتعود على هذه المواد فتقل استجابتها لها مما يدفع الشخص إلى زيادة الجرعة المرة بعد المرة جرياً وراء اللذة التي تتباعد رويداً رويداً حتى تأتي مرحلة تختفي فيها هذه النشوة تماماً.. ولا يصل إليها الشخص مهما كانت الجرعة التي يتناولها والتي تسبب له تسمماً عقاقيرياً .. قد يفضي به الى الموت .. فإذا ما تبين للشخص وهم النشوة التي يجري وراءها .. وأنها قد أصبحت بعيدة المنال .. فيحاول أن يتوقف عن التعاطي ..فإنه يشعر باشتياق جامح لتناول هذه المادة الذي تصاحبه أعراض جسدية ونفسية تعرف بالأعراض الانسحابية .. التي تكون مؤلمة جداً لدرجة لا يستطيع الشخص تحملها فيعاود التعاطي ليس جرياً وراء النشوة كما كان في السابق .. ولكن تحاشياً للأعراض الانسحابية الشديدة التي لا يستطيع منها فكاكاً إلا بمعاودة التعاطي .
إن المدمن يضر نفسه بنفسه .. ولا يخرج من ذلك بأية فائدة ولا حتى الشعور بالنشوة التي تعاطى ما تعاطاه من المواد المخدرة والمنشطة جرياً وراءها.
أن النشوة التي جعلها الله في تناول الطعام .. واحتساء الشراب .. وممارسة الجنس تصبح غير ذات معنى لدى المدمن .. لأن النشوة العارمة التي يشعر بها عندما يتناول جرعة هيروين عن طريق الوريد مثلاً تصبح هي الغاية وليست الوسيلة فقط .. وبذلك يكف المدمن عن ممارسة الجنس ..لأنه اصبح لا يستشعر نشوة بجانب نشوة تعاطي المخدر .. بل أن نفسه تعاف الطعام لأنه لا يستطعمه كذلك .. وقد يصل به الأمر حتى الى عدم الشرب .. لان الماء وغير ذلك من أنواع الشرب المختلفة أصبحت ليست بذات قيمة لديه .. فالقيمة الوحيدة لديه هي تعاطي المواد التي أدمن عليها ، التي أصبحت هي كل شيء بالنسبة له ..فقد تلاشت النشوة لديه عند ممارسة جميع الوظائف الطبيعية .. وحتى نشوة تعاطي المخدر تأخذ في التلاشي هي أيضا حتى تصل به الحال الى انه قد أصبح عبداً للتعاطي لأنه إذا توقف فان هناك عقاباً أليما في انتظاره .. وهي الأعراض الانسحابية .
يا سبحان الله .. لقد خلق الله الإنسان وخلق له من وسائل المتعة الطبيعية ما يجعله يتمتع بحياته .. وجعل له أوقاتاً معلومة للإحساس بالنشوة والسعادة .. ولكن طمع البعض يدفعهم لان يحصلوا على قدر أكبر من المتعة واللذة وذلك بتعاطي المخدرات والمنشطات ..فإذا ما أدمنوا عليها ..فقدوا كل وسيلة للمتعة والسعادة .. وأحالوا حياتهم الى جحيم لا يطاق.
تناولت كثيرمن الكتب والمراجع تعريفات مختلفه عن الموادالمخدره سواء من الناحيه اللغويه أو الطبية أوالقانونيه وكان هذاالاختلاف مبررا التعاطي كثير من المواد المخدره والنفسيه من ذوي النفوس الضعيفه الى أن عرفتها لجنةالمخدرات بالأمم المتحدة بالتعريف التالي :
المادة المخدره :
وهي كل مادة خام أومستحضره منبهة أومسكنة أومهلوسةإذا استخدمت في غيرالأغراض الطبيه أوالصناعيةالموجهة تؤدي الى حالة من التعود أو الأدمان عليها مما يضر بالفرد نفسياً وجسمياً وكذا المجتمع .
المــواد النفســـيـــه
الموادالنفسيه لها فعلهاالدوائي الأساسي المتميزوالذي من أجله صنعت وأدخلت في الأدويه لعلاج الأمراض المختلفة ولكن للأسف أسيء استعمالها وأخذت دون مشورة طبيه حين أكتشف انها تدخل على متعاطيها قدراً من الشعور بالسعادة الزائفة وتحـدث تغيـيرات في الحالة النفسية والمزاجية للشخص فتنقله من العيش في واقع حياته العاديه الى الهروب لـعالم الخيال ،والتمتع بأحاسيس زائفه غير مهتم بالأضرارالصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تصيبه كفرد وتنعكس على المجتمع بأكمله وعـرفت لـجنة المخدرات بالأمم المتحــدة الموادالنفسـية بأنهاالمهـبـطـات والمنشطات ومـواد الهلوسة ووضعت هذه المواد في جدول وهي التي تعرف بالقائمة الخضراء .
المواد المحظوره
هي مـواد كيميـائية أوطبيعية تـؤثر في الجهازالعصبي المركزي للإنسان فتحـدث لـه تغيــيرات في الأداء الوظيفي لأجهزة الجسم،خاصةالمخ والحواس ، وتؤثر كذلك في عواطف الشخص ومشاعره وسلوكه تجاه الآخرين .
الـعـقـــاقـيـــر
هي مـواد كيميـائه تـؤثـر في بـنـيـة الكـائن الحي أووظيفته ومنها ماهو مسبب للأدمان وعلى العموم تعتبرهذه المواد ضاره عند اساءة اسخدامها أي اذا استخدمت بدون مشوره طبيه أو دون إشراف طبي وبجرعات غير محددة وتكرر استخدامها .
الادمـــــــان ( الاعتماد النفسي )
هي الحالة التي تنتج عن تناول عقار وتسبب شعوراً بالارتياح ، وتولد الدافع النفسي والرغبة الملحة لتكرار تعاطيه تجنباً للقلق والتوتر ، وتحقيقاً للذة ( الزائفه ) .
الاعتماد الجسماني
هي الحالة التي تنتج عنها تعود الجسم على عقار مما يؤدي الى ظهور اضطرابات نفسيه وجسديه شديده لدى المتعاطي خاصةً عندما يمتنع عن تناول العقار بصورة مفاجئه .
المناعه النسبيه ( التحمل )
هو تدن تدريجي في التجاوب مع مفعول المخدر مع نتيجة لتناوله بصوره متكرره بحيث يقتضي زيادة الجرعة للحصول على تأثير يماثل ما حققته الجرعات السابقه .
المواد المنشطه
هي مواد تزيد من النشاط عن الحد المعتاد وتجعل الشخص في حالة غير طبيعه( هيجان وعنف وروح عدوانيه والتشكك في الاخرين ) وعند زوال مفعول العقار يصاب الشخص بالهبوط والارتخاء والقلق والتوتر والاكتئاب مما يضطره لتعاطي جرعةً أخرى ، ويؤدي تكرار التعاطي الى الادمان ( الاعتماد ) والاجهاد الجسماني الشديد المصحوب بالألام في العضلات وتوتر الاعصاب .
أسباب تعاطي المواد المخدره
أسباب تعـاطي المواد المخـدره كثيره ومتشعبه وتختلف من شخص الى آخـر حسب الظروف والبـيئة التي تحيط به ، وكل من كتب عن أسباب التعاطي تأثر بدراسته وتخصصه ، فالبعض قال انها مشكلة اجتماعيه والآخر قال انها حالة مرضيه أو اقتصاديه ، ونحن هنا سنحاول ان نجمل اهم الاسباب فى النقاط التاليه :
1- ضعف الوازع الديني .
2- التفكك الأســــري :
** الخلافـات الـزوجـيه التي تصـل الى حـد الطــلاق .
** اللامـبـالاة في تـنـشـئة الابـناء .
** غـيـاب الأب أو الأم عـن الأبـنـاء فـتــرة طـويلـه .
** سفر عائل الأسـرة للخارج بصفة دائمه .
3- الفـــــراغ .
4- الحالة الأقتصادية .
5- حــــب الأستطــــلاع .
6- الأعتماد الخاطىء بعلاقة المخدرات بالجنس كما سبق .
7- رفقاء الســــــوء .
8- سفــر الشبـــاب للخــــارج بدون توعية بأخطار ومهالك الادمان والمخدرات .
9- مجـــاملة الآخــرين على سبيــل التجـــربــه .
10- أستخـــدام بعــض الادويـــة دون استشـــارةً طبيــه .
وهم المخدرات .. والفحولةالجنسية ..
من اسبـاب تعـاطـي المواد المخدره خاصةً ، المنشطات هو الاعتقاد الخاطىء بأنها ذات تأثير ايجابي في النشـاط الجنسي وهـذ االاعتقاد ليس لهُ اساس من الصحة ، اذ دلت الابحـاث العلميه والـدراسات على ان كثيراً من الـعـقاقيـر المخدره لها تأثيـر ُمهبط للنشاط الجنسي بشكل خطير ، وقد تكون الحاله النفسيه وتوقعات المتعاطي هي التي تعطي له هذا الايحاء غير مدرك للأضرار الصحيه التي تنجم عن تعاطي مثل هذه المواد .
المخدرات والممارسة الجنسية :
يقول الله تعالى "وانكحوا الأيامى منكم ".
ويقول تعالى في وصف الرسل ومدحهم: "ولقد أرسلنا رسل من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية"
ويقول رسول الله : (النكاح سنتي فمن أحب فطرتي فليتق بسنتي).
ويقول : (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة).
وفي هذا كله اشارة إلى أن الزواج فضيلة لحفظ الفرج وفي الزواج فوائد كثيرة فتأتي منه الذرية ويحفظ للانسان دينه ويروح به عن نفسه وفيه سكن للزوج يقول تعالى "ليسكن اليها". وعن شهر العسل تتردد كثير من المعتقدات الخاطئة والمغلوطة فيعتقد الكثير من الشباب بخصوص العقاقير التي يظن أنها تقوي الجنس أثناء فترة شهر العسل مما يؤدي الى أوخم العواقب. فالعقاقير مثل (الحشيش والكحول والهيروين وخلافه) هي عبارة عن سموم تؤثر على الجهاز العصبي سلبا وتصيب الأحاسيس بالتبلد واللامبالاة مما يؤدي في النهاية الى عجز جنسي وليس قوة جنسية، فبعض الناس يستخدم الخمور والمشروبات الكحولية .. والمخدرات .. ظنا منهم أنها سوف تزيد من كفاءتهم الجنسية علما بأن هذه المواد تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وعلى المراكز الحسية وهناك أبحاث كثيرة تشير الى أن الذين يتعاطون المخدرات يصابون بعد فترة بضعف في الانتصاب وكما ذكرنا فأن شرب الخمر يؤدي الى ضعف في الوظائف الحسية للرجل وقد تصل الى الفقدان الكامل كما أن المخدرات تؤثر على الأعصاب مما قد يؤدي الى التهاب أو ضمور بها مما يؤدي ايضا للعجز الجنسي وبعض الناس يتوهم أن الحشيش مثلا يزيد القدرة الجنسية علما بأن هذا لا يزيد عن كونه وهم فمن التأثيرات التي يفعلها الحشيش هو فقدان عنصر الزمن فالمتعاطي قد يمكث مع زوجته دقائق قليلة ويتصور أنه مكث معها ساعات طويلة وكل هذا ما هو الا تخيلات وأوهام وايضا فإن الحشيش يؤثر على خصوبة الرجل وأيضا على عدد الحيوانات المنوية.
ومن العقاقير المنتشر أيضا استعمالها في شهرالعسل المنشطات او الامفبتاميفات ومنها حبوب الكبتاجون أو ما درج العامة على تسميته بالحبوب البيضاء، وهي حبوب منبهة للجهاز العصبي البعض يستخدمها ظنا أنها تزيد الطاقة الجنسية علما بأن استخدامها يؤدي للضعف الجنسي وبعض الناس يستخدم بعض العقاقير المضاف اليها هرمونات ومنبهات عصبية وهذه تؤدي أيضا الى ضعف في وظائف الخصيتين من حيث القدرة على انتاج الحيوانات المنوية والاخصاب منها تؤثر علن الغدة النخامية التي تنظم وظيفة الخصية كما تؤدي أحيانا هذه الهرمونات الى آلام تصحب الانتصاب.
وهناك البعض يستعمل بعض المراهم الموضعية كمنشطات جنسية وهذه المراهم تؤدي الى التهاب لدى المرأة وتحتوي على مواد تهيج الجلد لدى الرجل مما يؤدي الى التهاب بالأعضاء التناسلية والبورستاتا.
فالكثير من الشباب يبذل أقصى ما في وسعه للاستعداد لهذا الشهر كما لو كانت المرأة فريسة يجب ان يشحذ كل اسلحته حتى يستطيع أن ينقض عليها ويفترسها في حين أن الزواج ليس كذلك بل الأهم من هذا كله المودة والرحمة والمعاملة اللطيفة الرقيقة فهذه الفترة الأولى في الزواج هي فترة لا تزول من ذاكرة المرأة بسهولة لذا يجب أن يكون مهتم أكثر بالمعنى واعني بالمعنى المودة والمحبة، ولكي تكون لهذه الفترة ذكرى سعيدة يجب على الزوج أن يتصرف بلباقة ومودة فالكثير من الزيجات قد تنتهي بالفشل نتيجة تصرف الزوج برعونة في هذه الفترة من تعاطي المنشطات ومنبهات ومقويات كأنه يستعد لدخول حرب ضروس.
الإدمان ودوائر النشوة بالمخ:
لقد خلق الله الإنسان وحباه بنعمة العقل الذي هو وظيفة المخ ، ولقد ميز الله مخ الإنسان بتلك القشرة المخية والواسعة المساحة ، التي تتحكم في كل الوظائف الحياتية فتنظمها حسب نظام دقيق قد وضعه الخلاق العليم .. وجعل كل شيء فيه بقدر معلوم لا يزيد ولا ينقص لأن أي تدخل لزيادة أو إنقاص أية عملية عقلية فان هذا النظام يرتبك ويختل ويؤدي إلى نتائج وخيمة على ذلك الشخص الذي سمح بهذا التدخل في تأدية وظائفه الحيوية .
ولكي يحافظ الإنسان على حياته فإن عليه أن يأكل وان يشرب .. ولكي يحافظ على بقاء جنسه فان عليه أن يتزوج ويمارس العلاقة الزوجية الطبيعية .. حتى لا تكون هذه العمليات المهمة من مأكل ومشرب وجنس وعمليات روتينية مملة يقوم بها الإنسان وكأنه مجبر عليها .. فقد جعل الله هذه العمليات ممتعة تجلب السعادة النشوة فيأتيها الإنسان وهو مقبل عليها ويشعر أثناء القيام بها بلذة قد تكون محدودة ولكنها تصبح دافعاً لأن يقوم بوظائفه الطبيعية لكي يحافظ على بقائه وبقاء جنسه . والنشوة التي يشعر بها الإنسان أثناء قيامه بهذه الوظائف تأتى بسب آلية معينة تقوم بها عدة مراكز بالمخ .. إذ تفرز هذه المراكز مواد كيميائية معينه .. وعندما تتباين هذه المواد فان تياراً كهربياً ضعيفاً ينتج عنها ويسير في ألياف عصبية تصل بين هذه المراكز وتتحدد النشوة حسب قوة التيار وشدته وما يستغرقه من وقت قد يطول وقد يقصر حسب بناء الشخص الجسدي والنفسي .. ولكن عادة ما يستغرق دقائق معدودات ولا تتعدى في الغالب بضعة أجزاء من الساعة لأنها لو طالت عن ذلك .. أو زادت في شدتها فقد تؤدي إلى مضاعفات ، الإنسان في غنى عنها .. فالإنسان عندما يجوع يجد نفسه مدفوعاً لان يأكل .. وعملية الأكل ونوعيته تعطيه لذة معينة ولكنه بعد بضع دقائق قد تصل إلى ربع أو نصف الساعة يشعر بالشبع وتنتهي اللذة فكيف عن ذلك لأنه إذا استمر في الأكل فانه يصاب بالتخمة وعسر الهضم ثم السمنة كما انه يرهق الجهاز الهضمي والكبد وما يتبع ذلك من مضاعفات صحية وهذه القاعدة تنطبق على الشرب فعندما يشعر الإنسان بالعطش فانه يشرب الماء أو غير ذلك من العصائر فإذا ارتوى عطشه فان لذة تناول هذا الشراب تقف فكيف عن الشرب لأنها لو استمرت واستمر الإنسان في الشرب فانه يصاب بمضاعفات صحية قد تكون خطيرة وكذلك الجنس فعلى فترات تختلف باختلاف طبيعة الشخص الجسدية والنفسية والعمرية يجد الإنسان البالغ نفسه يريد أن يمارس الجنس فإذا قام بذلك فان هذه العملية وما يصاحبها من النشوة تنقطع في غضون دقائق معدودة لأنه إذا استمرت النشوة وتتابعت الممارسة فان ذلك يصيب الشخص بالإرهاق والإعياء ومضاعفات آخرى عديدة.
والمادة التي تفرزها مراكز المخ التي تسبب النشوة هي مادة الدوبامين التي تسبب تيارا كهربيا ضعيفا يسير في الألياف العصبية التي تصل بين هذه المراكز والتي تقع ضمن الجهاز الحوفي في المخ الذي يقع في المنطقة التي تصل حافة القشرة المخية بما تحتها من مراكز تتحكم في الوظائف العقلية وقد أطلق العلماء على هذه الدوائر من الألياف العصبية والمراكز المخية التي تصلها دوائر النشوة التي تعمل بنظام المكافأة أي أن هذه النشوة التي يشعر بها الشخص أثناء ممارسته هذه العمليات الحيوية المهمة تصبح بمثابة مكافأة له لكي يعاود هذه الممارسة حتى تستمر الحياة وتتكاثر البشرية لكي تعمر الأرض كما أراد لها الله العلي الحكيم.
ولكن بعض الناس يجتاحهم المطمع ولا يقنعون بهذه اللحظات المليئة بالنشوة والسعادة ويريدون زيادتها والعيش فيها أطول مدة ممكنة ولقد وجد هؤلاء أن تناول بعض الموادالمخدرة يزيد من هذه اللذة ويضاعف مدتها ويجعلهم يعيشون الحلم السعيد أطول مدة ممكنة فيقدمون على تعاطي هذه المواد ويعاودان التعاطي حتى يقعوا فريسة الإدمان لان هذه المواد.. وان كانت تزيد من النشوة بالمخ ..فان هذه الدوائر سرعان ما تتعود على هذه المواد فتقل استجابتها لها مما يدفع الشخص إلى زيادة الجرعة المرة بعد المرة جرياً وراء اللذة التي تتباعد رويداً رويداً حتى تأتي مرحلة تختفي فيها هذه النشوة تماماً.. ولا يصل إليها الشخص مهما كانت الجرعة التي يتناولها والتي تسبب له تسمماً عقاقيرياً .. قد يفضي به الى الموت .. فإذا ما تبين للشخص وهم النشوة التي يجري وراءها .. وأنها قد أصبحت بعيدة المنال .. فيحاول أن يتوقف عن التعاطي ..فإنه يشعر باشتياق جامح لتناول هذه المادة الذي تصاحبه أعراض جسدية ونفسية تعرف بالأعراض الانسحابية .. التي تكون مؤلمة جداً لدرجة لا يستطيع الشخص تحملها فيعاود التعاطي ليس جرياً وراء النشوة كما كان في السابق .. ولكن تحاشياً للأعراض الانسحابية الشديدة التي لا يستطيع منها فكاكاً إلا بمعاودة التعاطي .
إن المدمن يضر نفسه بنفسه .. ولا يخرج من ذلك بأية فائدة ولا حتى الشعور بالنشوة التي تعاطى ما تعاطاه من المواد المخدرة والمنشطة جرياً وراءها.
أن النشوة التي جعلها الله في تناول الطعام .. واحتساء الشراب .. وممارسة الجنس تصبح غير ذات معنى لدى المدمن .. لأن النشوة العارمة التي يشعر بها عندما يتناول جرعة هيروين عن طريق الوريد مثلاً تصبح هي الغاية وليست الوسيلة فقط .. وبذلك يكف المدمن عن ممارسة الجنس ..لأنه اصبح لا يستشعر نشوة بجانب نشوة تعاطي المخدر .. بل أن نفسه تعاف الطعام لأنه لا يستطعمه كذلك .. وقد يصل به الأمر حتى الى عدم الشرب .. لان الماء وغير ذلك من أنواع الشرب المختلفة أصبحت ليست بذات قيمة لديه .. فالقيمة الوحيدة لديه هي تعاطي المواد التي أدمن عليها ، التي أصبحت هي كل شيء بالنسبة له ..فقد تلاشت النشوة لديه عند ممارسة جميع الوظائف الطبيعية .. وحتى نشوة تعاطي المخدر تأخذ في التلاشي هي أيضا حتى تصل به الحال الى انه قد أصبح عبداً للتعاطي لأنه إذا توقف فان هناك عقاباً أليما في انتظاره .. وهي الأعراض الانسحابية .
يا سبحان الله .. لقد خلق الله الإنسان وخلق له من وسائل المتعة الطبيعية ما يجعله يتمتع بحياته .. وجعل له أوقاتاً معلومة للإحساس بالنشوة والسعادة .. ولكن طمع البعض يدفعهم لان يحصلوا على قدر أكبر من المتعة واللذة وذلك بتعاطي المخدرات والمنشطات ..فإذا ما أدمنوا عليها ..فقدوا كل وسيلة للمتعة والسعادة .. وأحالوا حياتهم الى جحيم لا يطاق.