المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( الشيخة حصة : 600 مليون معاق يعيشون في عزلة بسبب الجهل والتمييز )


مريم الأشقر
12-11-2003, 02:40 AM
الشيخة حصة : 600 مليون معاق يعيشون في عزلة بسبب الجهل والتمييز ::
----------------------------------------------------------

هديل صابر : ( جريدة الشرق )

كشفت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني - المقرر الخاص المعني بالإعاقة إن هناك 600 مليون فرد في العالم مصنفين من ذوي الإعاقات ، وعلى الرغم من اختلاف ظروفهم المعيشية إلا انهم متشابهون في كونهم يعيشون بمعزل عن العالم نتيجة الجهل وقهر التمييز.

ورد هذا خلال الكلمة التي ألقتها سعادتها في مخاطبة الأمم المتحدة في مدينة نيويورك خلال مشاركتها الاحتفال باليوم العالمي لذوي الإعاقات الذي ينعقد كل عام في ديسمبر، والذي كان يحمل شعار« صوت خاص بنا ».

وقد استطردت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني قائلة « إن هذا اليوم يصادف الاحتفال باليوم العالمي لذوي الإعاقات كما يصادف الذكرى العاشرة لتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة للقواعد الموحدة » ولقد عُينت كمقرر خاص لدى الأمم المتحدة لمراقبة تطبيق القواعد الموحدة خلال فترة ولايتي من ( 2003 ـ 2005 م) .


التمييز .. بسب الإعاقة :

وأشارت سعادتها خلال كلمتها إلى أن محور الاحتفال لهذا العام أساسه مشاركة ومساواة الأشخاص المعاقين في الحياة الاجتماعية والتنمية حسبما جاء في برنامج العمل الدولي الخاص بالأشخاص المعاقين ، طارحة سؤالاً حول كيف للأمم المتحدة أن تدعم وتشجع عملية التنمية لتحقيق المشاركة التامة وتأمين الحقوق المتساوية لذوي
الإعاقات ؟

وأضافت « إن الاعتراف العالمي بالإعاقة كقضية من قضايا حقوق الإنسان في تزايد ملحوظ وهناك زيادة ملحوظة في أن التمييز بسبب الإعاقة قد أصبح من أولى أولويات دوائر الأمم المتحدة المسؤولة عن حقوق الإنسان » ، مشيرة إلى أن أحد أهم أهداف الأمم المتحدة هو تحقيق التعاون العالمي لحل المشكلات العالمية ذات السمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وفي الحث على إشاعة احترام حقوق الإنسان ولإتاحة الحريات الأساسية للجميع دون التمييز على اعتبار العِرق أو النوع الاجتماعي « الجندر» أو اللغة أو الدين .

قرار 96 /48 :

وقالت قد كانت هناك بداية جيدة في الإعلان عام 1981 م كسنة عالمية لذوي الإعاقات ومن النقاط المهمة بهذا الخصوص كان قرار الجمعية العامة أن يكون محور موضوع السنة هو « المشاركة التامة والمساواة الكاملة » بمعنى الاعتراف على أعلى المستويات بالحق في المشاركة التامة لذوي الإعاقات في المجتمعات التي ينتمون إليها.

وان أهم نتيجة جاءت من السنة العالمية للأشخاص المعاقين لعام 1981م هي برنامج العمل الدولي الخاص بالأشخاص المعاقين والذي تبنته الجمعية العامة في قرارها المرقم (52/37) المؤرخ في 3 ديسمبر 1982 م ولقد أكد كل من السنة العالمية وبرنامج العمل الدولي حق الأشخاص المعاقين في الحصول على الفرص أسوة بسائر المواطنين وبالشراكة المتساوية في فرص الحصول على تحسين الظروف المعيشية الناجمة عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، كما تم في هذه المناسبة ولاول مرة تعريف الإعاقة بأنها ممارسة للعلاقة بين الأشخاص المعاقين وبيئاتهم .

واستطردت مشيرة إلى أن العقد التالي للأمم المتحدة، عقد الأشخاص المعاقين (1992-1982) حين جرى تطبيق السياسات والبرامج الملخصة في برامج العمل الدولي تم إحراز بعض التقدم الملحوظ .

وكنتيجة لذلك طلبت الفئات المعاقة أن تضطلع الأمم المتحدة بدور قيادي قوي وان تصدر بعض التوجيهات الملموسة في عملية التنمية ، واستجابة لهذا الطلب وضعت القواعد الموحدة وتبنتها الجمعية العامة في قرارها المرقم (96/48) المؤرخ في 20 ديسمبر 1993.

ولقد شكلت الجمعية العمومية حسب قرارها المرقم 168/56 بتاريخ 19 ديسمبر 2001 لجنة خاصة للنظر في مقترحات من اجل إصدار اتفاقية عالمية شاملة لترويج وحماية حقوق وكرامة الأشخاص المعاقين تستند إلى ممارسة شاملة للعمل الذي تم إنجازه في مجالات التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان وعدم التمييز والأخذ بعين الاعتبار توصيات مفوضية حقوق الإنسان ولجنة التنمية الاجتماعية .

كانت هذه الأحداث الهامة نتيجة التقدم الحسيس نحو سياسية تعتمد على قضية الحقوق في مجال الإعاقة وعلى المفوضية متابعة المسارات الثلاثة للتنمية ومن ضمنها الحث على تطبيق القواعد الموحدة الصادرة من الأمم المتحدة واتخاذ الإجراءات لتسيير آلية حقوق الإنسان لكي تعمل بشكل افضل في مجال الإعاقة ، وتركيز الجهود للعمل على إصدار اتفاقية خاصة حول حقوق الأشخاص المعاقين .


الإعاقة .. قضية حقوق الإنسان:

وأوضحت سعادتها حول ما يتعلق بالمشكلات المتعلقة بالإعاقة والتي تستوجب مراعاتها من منظوري التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان ، قد اتخذت الجمعية العامة أول خطوة نحو آلية جديدة ويجب أن يجري العمل استناداً إلى مفهوم أن القواعد الموحدة يجب أن تستمر في القيام بدور فاعل وكذلك تجب متابعة مفهوم الرأي حول حقوق الإنسان ، وكنتيجة للعديد من الأحداث التي بدأت في تسعينيات الفترة الماضية فقد تم الاعتراف بالإعاقة كقضية من قضايا حقوق الإنسان ، وتجب معالجة الإعاقة كبعد تكميلي لإجراءات حقوق الإنسان داخل الأمم المتحدة ويجب رفع التقارير والقيام بالأعمال الرقابية بشأنها .

ولغرض تطبيق القواعد وجعلها أداة اكثر فاعلية في عملية التنمية المستقبلية يقترح المقرر الخاص الأسبق .. طريقة المسارات المتعددة في مجال حقوق الإنسان لأجل إصدار اتفاقية حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقات وكذلك تحسين سبل التعاون بين دوائر الأمم المتحدة في مجال الإعاقة والاستمرار في عملية رقابة تطوير السياسات .


مشروع المسارات المتعددة :

وقالت أن السيد بينجت لندكفست المقرر الخاص الأسبق لقواعد الأمم المتحدة الموحدة من اجل تساوي فرص ذوي الإعاقات قام أثناء اجتماع مفوضية التنمية الاجتماعية بتقديم تقرير اشتمل على توصيات لغرض اتباع طريقة المسارات المتعددة في الحث على حقوق الإنسان المتعلقة بالأشخاص المعاقين في الأمم المتحدة بالاستمرار في ترويج اتفاقيات الأمم المتحدة المعمول بها حالياً وفي الوقت نفسه إطلاق عملية لغرض إصدار اتفاقية من الأمم المتحدة حول حقوق الأشخاص المعاقين .

وبتبني الجمعية العامة للقرار (168/56) فان عملية إصدار اتفاقية حول حقوق الأشخاص المعاقين تكون قد دخلت في مرحلتها الأولى وان عملية إصدار الاتفاقية تستغرق عدة سنوات لذا لابد من استغلال الأعمال التي تنجزها مفوضية حقوق الإنسان لغرض تقوية موقف الإعاقة في القرارات الحالية للأمم المتحدة بخصوص حقوق الإنسان ، وهكذا فان طريقة المسارات المتعددة لابد منها .


تحيااااااااااااتي ( بنت الشبكة )