Aـادل
05-20-2007, 11:37 PM
إن الوقاية من المخدرات داخل الأسرة تتمثل في بناء رقابة داخلية ومقاومة صارمة تنبع من أعماق الأبناء وتقول لا بكل جزم واقتدار لمحاولة تجربة المخدرات وهذه الوقاية تشمل جوانب مختلفة وواسعة في اكتساب خبرات ومهارات وحقائق حتى يكتسبوا الثقة في النفس ، والأسرة من أهم الدعائم في المجتمع للوقاية من إدمان المخدرات حيث أن الأسرة هي الوحدة الأساسية لبناء المجتمع والمؤسسة الاجتماعية الأولى في حياة الفرد وهي الملاذ الآمن والحصن المنيع لإفرادها ، ويعول على الأسرة دور كبير في تنشئة الأبناء ، ومنعهم من الانجراف وراء شرور المخدرات والوقوع ضحية سهله في يدى من يبثُ سمومها ويمكن ذلك في التربية السليمة والتنشئة الصحيحة النابعة من تعاليم الدين الإسلامي السمحة والقيم الاجتماعية السائدة والسليمة حيث يجب ان يكون هناك سياسة تربوية واضحة داخل محيط الأسرة ، وايضاً في خلق جو عائلي داخل الأسرة يكون جاذب للأبناء تسودة المحبة وتغمره الألفة بجميع الإمكانيات المتاحه ، و نجد ان الوالدين هما قدوة لأبنائهما حتى لو لم يفعلوا ذلك عمداً لذا فإن تحليهما والتزامهم بالتعاليم الدينية والفروض والسنن وغرس هذه القيم في الأبناء يعطيهم مناعة قوية وأن تعليم الأبناء حرمة تجربة وتعاطي المخدرات وان الامتناع يأتي كسلوك ديني عام يهدف إلى منع حدوث الانحرافات السلوكية عامة. و يجب تعليم الأبناء الحقائق والمخاطر الناجمة عن استعمال المخدرات وأثرها على النفس والمجتمع و امتناع الوالدين عن تعاطي المخدرات يعطيهم القدرة على إقناع الأبناء بعدم الوقوع في براثن المخدرات وهو من أهم الركائز للوقاية من ذلك وأن من الضروري أن يكون هناك حدود لسلوك الأبناء ويجب عدم السماح بتخطي هذه الحدود واتخاذ الاجراءت الكفيلة لذلك و متابعة سلوك الأبناء وتعديله اذا كان سلبياً وتعزيزه إذا كان ايجابياً وملاحظة التغيرات المفاجئة التى تطرأ على السلوك والمواجهة الفعاله في حينه ومعرفة أسبابه والمسارعه في إيجاد الحلول لذلك بصورة مستمرة قبل استفحاله . و وينبغى على الوالدين فتح قنوات الاتصال والاستماع بإنصات للأبناء هو علامة اهتمام وهو بداية فعالة للتواصل وتبادل الآراى والنقاش الهادئ المفتوح مع الأبناء وإعطائهم الفرصة دائما للحديث عن أحوالهم ومشاكلهم بكل شفافية ووضوح والتحدث معهم عن خطورة المخدرات وتصحح معلوماتهم الخاطئه عنها وتدعيم ذلك بالكتب العلمية والوسائل المرئية والسمعية لأنهم أن لم يتلقوا المعلومات بشكل واضح وصحيح من والديهم سيتلقونها بشكل سلبي وخاطئ من أصحابهم ، و يجب أن تعود الأسرة أبناءها على استثمار وقت الفراغ في عمل مفيد وتشجيعهم على أنشطة متنوعة كالهوايات والرياضة حيث إن الإشباع الذي يجده من الإبداع في ذلك يغنية عن البحث في الإشباع الذي قد يتوهمه بأنه سوف يجده في تعاطي المخدرات ، والمحاولة في مساعدة الأبناء في حسن اختيار أصحابهم وفق ضوابط معينة تكون من أولويتها ابتعاد الأصحاب عن تعاطي المخدرات وبهذا تكون الأسرة قد احتوت أبناءها وأوصدت الباب أمام كل من يحاول أن ينشر هذه السموم بين جنابتها وداخل محيطها .
اخصائي اجتماعي
مستشفى الأمل بجدة
** نشرت في صحيفة عكاظ في العدد 14676 ليوم الاربعاء االموافق 10/10/1427هـ **
تحياتي للجميع :خجول:
اخصائي اجتماعي
مستشفى الأمل بجدة
** نشرت في صحيفة عكاظ في العدد 14676 ليوم الاربعاء االموافق 10/10/1427هـ **
تحياتي للجميع :خجول: