المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحرش الجنسي الموجه نحو الأطفال


niyazi
05-13-2007, 01:15 PM
الإخوة والأخوات:
ما دعاني إلى طرح هذا الموضوع (التحرش الجنسي الموجه نحو الأطفال) للنقاش هو كثرة الحديث عنه مؤخرا في المجتمعات العربية بشكل عام، وما سمعناه من مواقف وحوادث وقصص لم نكن نتصور أنها يمكن أن تحدث ومع من مع الأطفال.
المشكلة أن هذا التحرش لم يعد يقع من أشخاص أجانب (خارج نطاق الأسرة) بل أصبح يقع من بعض أفراد الأسرة نحو الأطفال، وهذا التحرش شمل الجنسين الذكور والإناث.
والأدهى من ذلك أن أكثر الفئات تعرضا للتحرش الجنسي هي الفئة العمرية التي تقع بين 8 و13 عاما.
فيا ترى ما صور وأشكال التحرش الجنسي الذي يتعرض له الأطفال؟
ممن يقع هذا التحرش؟
لماذا؟
وما دورنا في محاربته؟
بانتظار آرائكم ومداخلاتكم.

سميرة
05-13-2007, 01:41 PM
اشكرك استاذي الفاضل على طرح مثل هذه القضيه الحساسه

استغربت امس واثناء مشاهدتي لبرنامج سيرة الحب لدكتورة فوزيه الدريع دكتوراه في الثقافه الجنسيه لاحدى المتصلات تشكي من تحرش زوجها لابنائها وقامت الام باخبار اهلها ولكن لم تلقى مسانده من اهلها وفي كل مرة يطلب الاب منها ان يخرج بمفرده مع الابناء فقط الابناء تاثرو من ذلك والام ايضا شاهدت على حد كلامها هذا التحرش .

لي عودة لمناقشه هذا الموضوع
وبالمصادفه الثلاثاء سوف نقدم انا ومجموعة من زميلاتي عرض لظاهرة التحرش الجنسي على الاطفال

niyazi
05-13-2007, 04:35 PM
شكرا سميرة على مداخلتك وفي انتظار عودتك لإثرائه

سميرة
05-13-2007, 09:41 PM
ممن يقع هذا التحرش؟
يقع التحرش للاسف اما من الاب او الاخ او العم او الخال (المحارم) وهم فالواقع من يحميهم.
وقد يكون التحرش من جانب مختلف مثل تحرش العمة او الخاله بالولد .

لماذا؟
لان هذه الفئة العمريه لاتستطيع اخبار الاهل بماحدث لها وتعتبر ذلك عيب او انه له طرف بالموضوع
فتفضل الصمت وقد يغرونهم بالاشياء المحببه لهم.
وما دورنا في محاربته؟
بوجهة نظري المتواضعه
للاهل / تثقيف الابناء ولاباء وضرورة فتح مجال للحوار بينهم وكسر حاجز الخجل في هذه المسائل
وجود جهة تحمي هذه الفئه .
هذا راي على عجاله وانشالله استكمل لاحقا

المداوي
05-13-2007, 10:43 PM
اعوذ بالله من الاب او الاخ ماتخش المخ

سميرة
05-13-2007, 10:53 PM
اخي المداوي نحنا نطرح قضيه جدا واقعة في مجتمعنا

ولو تابعت حلقة سيرة الحب للدكتورة فوزيه لكنت صدقت

سميرة
05-13-2007, 11:00 PM
نظرا لماتعانيه رايه من دخول فايرس في جهازها فقد حرمنا من مداخله ثريه في هذا الموضوع منها



نحن بانتظارك رايه وبانتظار ماتتحفينا به من مداخلات قيمة



تحياتي

niyazi
05-14-2007, 07:21 AM
التحرش الجنسي أو الإساءة الجنسية تتمثل في استغلال الطفل جنسيا سواء كان ذلك فعليا أو لفظيا، واستخدمه من أجل الاستثارة الجنسية لدى الكبار، أو المشاركة في أي نشاط جنسي، ويمثل لهذا النوع من الإساءة بمداعبة الأعضاء التناسلية للطفل، أو حضه على لمس الأعضاء التناسلية أو المناطق مصدر الإثارة الجنسية لدى الكبار ومداعبتها، أو الإيلاج الفرجي أو الشرجي أو كشف العورة، أو غشيان المحارم أو سفاح القربى، أو الاغتصاب، أو اللواط، أو الاستعرضات الجنسية أو استخدام الأطفال كمادة أو في مواقف لصور إباحية أو أفلام جنسية، أو الاستغلال الجنسي للأطفال.
وفي هذا الصدد يشير (العسيري، 1422) إلى إن ظاهرة العنف ضد الأطفال لم تعد مقتصرة على أشكاله وصوره المعروفة –الإساءة البدنية والجنسية والنفسية والإهمال- ولم يعد مشكلة أسرية، بل تطور وأصبح مشكلة عالمية، تحول الطفل فيها إلى سلعة رخيصة، ومطيعة، تدر الملايين من الدولارات للعديد من الشركات والمؤسسات والأفراد، وأشار أن من الأنماط الحديثة لظاهرة إيذاء الأطفال في العالم:
1-الصور الإباحية: حيث تؤخذ بعض صور الأطفال وهم في حالة تعري تام وأوضاع جنسية مغرية وتصدر على شكل أجزاء أفلام أو صور على الأنترنت، كما يقوم بعض ضعاف النفوس بإجبار الطفل على التصوير تحت التهديد أو التخدير، ومن ثم تؤخذ له العديد من الصور العارية في أوضاع مزرية، لأجل إرضاء رغبات بعض الشواذ والأثرياء منهم، وقد تستخدم هذه الصور في فترات لاحقة لتهديد الطفل واستعباده من أجل الحصول على المزيد من الصور أو استغلاله جنسيا.
2-الاستخدام الجنسي: حيث أصبح ممارسة الجنس مع الأطفال ظاهرة عالمية، واستخدمها البعض وسيلة للجذب السياحي، وقد شجعت هذه التجارة على رواج مثل هذه الظاهرة في المجتمعات الفقيرة.
وعن خصائص ضحايا العنف الجنسي من الأطفال يشير (الجبرين، 1425) إلى قائمة تضمنت:
1-الإناث أكثر عرضة للعنف الجنسي من الذكور.
2-معظم ضحايا العنف الجنسي تتراوح أعمارهم ما بين 7-12 عاما.
3-كثير من ضحايا العنف الجنسي يعيشون مع زوج الأم أو زوجة الأب.
4-كثير من ضحايا العنف الجنسي يعانون من غياب أحد الوالدين.
5-الأطفال المعتمدين في رعايتهم على الخادمات والمربيات.
6-الأطفال الذين ينتمون لأسر فقيرة.
أما خصائص المرتكبين للعنف الجنسي ضد الأطفال فتتمثل في:
1-غالبيتهم تقل أعمارهم عن 18 عاما.
2-معظمهم من الرجال.
3-تربطهم قرابة بالطفل الضحية.
4-إدمان الكحول والمخدرات.
معالم الإساءة الجنسية: مشكلات سلوكية، وافتقار الأصدقاء، وضعف المشاركة في الأنشطة المدرسية، والغياب المتكرر عن المدرسة، والهروب من المنزل، والشعور بالاكتئاب، والمزاج الهابط، ومشكلات في الأكل.
أما عن الآثار النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال نتيجة الإساءة خلال فترة الصدمة وما بعدها فتتمثل في عدم الثقة بالنفس، وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر والانفعالات، وعدم الشعور بالأمان، وتأخر النمو العقلي، واضطراب العلاقات الاجتماعية، وقلق الانفصال، والخوف الاجتماعي، والوسواس القهري، والهلع، ومحاولات إيذاء النفس، واضطرابات الارتباط في السنوات الأولى من العمر، وضعف التحصيل الدراسي، وضعف المهارات الاجتماعية، والإحباط الجنسي، والانحراف، والإدمان.
أما ( Chapman, 1995 ) فقد أشار إلى مجموعة من المؤشرات والعلامات التي تدل على تعرض الطفل للعنف الجنسي منها:
1-السلوكيات الجلية أو الواضحة المتمثلة في التمرد، وكثرة التذمر، والخوف الشديد من الكبار، والخوف من البقاء وحيدا معهم، وكثرة الاستحمام أو الخوف منه، واضطرابات النوم، والسلوكيات الرجعية (النكوص) كمص الأصابع، والاكتئاب، وضعف العلاقات الاجتماعية، ومعاقبة النفس والتمثيل بها.
2-مؤشرات أخرى كالأفكار الانتحارية أو المحاولات الانتحارية والاضطرابات نفسجسمية وتعاطي المخدرات والكحول، وضعف علاقات الصداقة، وتغير في الأداء والتحصيل العلمي، ومشاكل مدرسية، وتجنب النشاطات الترويحية خاصة التي تتطلب تفاعلا جسديا، والهروب من المنزل، والانحراف، والتأخر في النمو، والأمراض المزمنة، ومشكلات متعلقة بالأكل.
أما عن الآثار البدنية والنفسية والاجتماعية التي تواجه الأطفال الذين يتعرضون للعنف وسوء المعاملة الجنسية، فقد دلت كثير من الدراسات على أن هؤلاء الأطفال يعانون من أنواع مختلفة من المشكلات التي لا يمكن حصرها، ففي هذا الصدد أشار ( Kempe & Kempe, 1978 ) إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف وإساءة المعاملة يعانون من الآثار النفسية التالية: نقص القابلية للاستمتاع بالحياة، والتبول اللاإرادي، وعدم الاستقرار، وزيادة الحركة، وثورات الغضب، وانخفاض تقدير الذات، والتأخر الدراسي، والانسحاب، والعناد والتمرد، والسلوك القهري، وزيادة الشك والريبة، والسلوك الناضج الخادع، والإذعان والخنوع.
أما ( Brockman, 1987 ) فقد حددت الآثار السلوكية والنفسية والشخصية والاجتماعية للأطفال الذين يتعرضون للعنف وسوء المعاملة الجنسية في التالي: نقص تقدير الذات، والسلوك المعارض والمضاد، والسلوك القهري، وعدم الاستجابة للمديح والثناء، ونقص الدافعية، والانسحاب الاجتماعي، ومشكلات مدرسية متعلقة بالتحصيل، والخوف، وعدم الترتيب والفوضوية، وعدم الاهتمام بالمظهر، والصعوبة في اتخاذ القرار، وعدم القدرة على الاستمتاع بالحياة، ومشكلات نفسية كالعصاب والنشاط الزائد والاكتئاب والسلوك الغريب، وعدم القدرة على الاعتماد والثقة في الآخرين، مع عدم الثقة في النفس، والتجنب الشديد وإنكار المواقف المسببة للقلق، وعدم القدرة على فهم العلاقات الشخصية المتبادلة.
ويؤكد ( Jernberg, 1983 ) على استخدام طريقة العلاج باللعب ويعتبرها من أفضل أنواع العلاجات للتعامل مع الأطفال الذين تعرضوا للعنف الجنسي نظرا لصعوبة استخدام العلاج النفسي التقليدي مع هذه الفئة وذلك بسبب محدودية لغتهم وصعوبة فهمهم لها وصعوبة تعبيرهم عن ما بداخلهم وعلى العكس من العلاج النفسي التقليدي فإن العلاج باللعب يساعد المعالج على فهم الطفل وفهم تفاعلاته واتصاله بالآخرين وفهم انفعالاته وذلك بملاحظة سلوكه وتصرفاته أثناء لعبه.
والعلاج باللعب كغيره من أنواع العلاجات الأخرى ينبغي أن يركز في بداياته الأولى على كسب ثقة الطفل -مع مراعاة أن ذلك يأخذ وقتا وجهدا من المعالج- وعلى المعالج إتاحة فرص كافية للطفل للثقة به، والسماح بالتعبير الحر عن غضبه وحزنه وشعوره بالمرارة والألم وكونه ضحية للعنف الجنسي.
كما تؤكد كثير من الدراسات على أهمية إتباع استراتيجية إعلامية تستهدف تنمية الوعي لدى المواطنين بشكل عام والوالدين على وجه الخصوص، وإعداد الرسائل الإعلامية الإرشادية التي توضح حجم المشكلة وخطورتها وتأثيرها على الطفل والأسرة والمجتمع، وإعداد مواقع خاصة على شبكة الأنترنت.

سميرة
05-14-2007, 07:26 AM
الله يعطيك العافيه استاذي الفاضل/ نيازي على المعلومات القيمة وانشالله استكمل الموضوع مساء
تحياتي

عبدالله الحجاجي
05-14-2007, 07:56 AM
أستاذ عبدالمجيد



لا .. جديد



فدائماً تمتعنا بالمفيد


مازلنا ننتظر سميرة لإكمال موضوعها


ونحاول أن نشترك معكم بما يثري النقاش بإذن الله تعالى



الأخ المداوي : وليش ماتخش المخ

أجل زنا المحارم يخش المخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



مشكورين على الطرح ولي عودة بإذن الله

niyazi
05-14-2007, 08:08 AM
الأستاذ عبدالله شكرا على مرورك
وفي انتظار مشاركاتك لإثراء الموضوع
الأستاذ المداوي
هذه حقيقة لا ينبغي أن ننكرها لكي يتسنى لنا التعامل معها.
ولعل مشاركات الأعضاء القادمة توضح ذلك في انتظار مداخلاتك.

عبدالله الحجاجي
05-14-2007, 08:42 AM
** إحصاءات وأرقام

تذكر بعض الإحصاءات التي أورتها وسائل إعلام ومراكز اجتماعية عديدة، إلى أن انتشار هذه الجريمة في المجتمعات باتت أمراً متزايداً، مشيرة إلى أن معظم الحالات تمّت على يد أقارب أو جيران أو معارف. على سبيل المثال، تذكر عيادة الطبيب الشرعي في وحدة حماية الأسرة بالأردن أن عدد الحالات التي تمت معاينتها خلال عام 1998 قد بلغ 437 حالة، شملت 174 حالة إساءة جنسية، كان المعتدي فيها من داخل العائلة في 48 حالة، وكان المعتدي معروفا للطفل الضحية (جار – قريب) في 79 حالة، وفي 47 حالة كان المعتدي غير معروف للطفل أو غريبا عنه.

وفي لبنان أظهرت دراسة صادرة عن جريدة "لوريان لوجور" أن المتحرش ذكر في جميع الحالات، ويبلغ من العمر 7- 13 عامًا، وأن الضحية شملت 18 فتاة، 10 أولاد تراوح أعمارهم ما بين سنة ونصف: 17 سنة، وأشار المؤتمر اللبناني الرابع لحماية الأحداث إلى ارتفاع عدد الاعتداءات الجنسية على القاصرين خاصة الذكور منهم على يد أقرباء لهم أو معتدين قاصرين.

وفي مصر: تشير أول دراسة عن حوادث التحرش بالأطفال في مصر أعدتها الدكتورة "فاتن عبدالرحمن الطنباري" -أستاذة الإعلام المساعد في معهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس- إلى أن الاعتداء الجنسي على الأطفال يمثل 18% من إجمالي الحوادث المتعلقة بالطفل، وفيما يتعلق بصلة مرتكب الحادث بالطفل الضحية أشارت الدراسة إلى أن النسبة هي 35% من الحوادث يكون الجاني له صلة قرابة بالطفل الضحية.

كما أكدت إحدى الدراسات التي قامت بها اللجنة القومية لمنع إيذاء الأطفال كما ذكرت جريدة الوطن السعودية أن هناك عشرات الآلاف من الأطفال الضحايا الذين يعانون من الصدمات النفسية الشديدة مدى الحياة نتيجة إيذائهم.

وقد تبين أن هناك 77% من هؤلاء المعتدين "آباء" للأطفال الضحايا، و11% من أقاربهم، وأن أكثر من 75% من المعتدين هم أشخاص معروفون للضحية تربطهم بالطفل علاقة قربى أو معرفة. والتحرش الجنسي أحد أنواع هذا الإيذاء.

أما في الغرب، الذي انتشرت عنده الإباحية الجنسية، والذي يريد البعض من مجتمعاتنا العربية والإسلامية أن يتبنى أفكار وأخلاقيات تلك الدول، فإن إحدى الدراسات صدرت في الولايات المتحدة عن الجمعية الأمريكية للتعليم الجامعي للنساء قالت: "إن نحو 80% من طلاب المدارس الأمريكية ذكورًا وإناثًا قد تعرضوا إلى نوع من أنواع التحرش الجنسي في حياتهم المدرسية".

المصدر : http://www.ehcconline.org/information_center/wmview.php?ArtID=1525

niyazi
05-14-2007, 09:07 AM
الأستاذ عبدالله شكرا على هذه المداخلة القيمة ونقدر لك جهدك في البحث عن هذه المعلومات لنستفيد منها جميعا.
كما ننتظر منك المزيد والمزيد فلا تبخل علينا به.

سميرة
05-14-2007, 04:02 PM
يبدو أن الزمن الحالى والقادم سيشهدان حالات كثيرة مما نطلق عليه التحرش الجنسى وهو لفظ جديد على الثقافة العربية والتى عرفت الغزل ( والمعاكسة ) , والمراودة , وهتك العرض , والزنا والإغتصاب . وهنا يلزمنا تعريف هذه الأشياء ليسهل التفرقة بينها , وليتمكن الضحايا من معرفة حقوقهم القانونية فى الحالات المختلفة , ولنبدأ بتعريف الغزل وهو ذكر الصفات الجميلة للمحبوب بهدف التودد إليه وإسعاده , ففى المعجم الوجيز : غزل غزلا : شغف بمحادثة النساء والتودد إليهن . وغازل المرأة : حادثها وتودد إليها . وتغزّل بالمرأة : ذكر محاسنها ووصف جمالها . ويوجد لفظ عصرى آخر وهو " المعاكسة " وفيه يتلفظ الطرف المعاكس بعبارات الإعجاب بالطرف الآخر أو بعرض نفسه عليه للحب أو للزواج , وقد تكون تلك العبارات صريحة أو تكون رمزية , وهى فى الغالب غير جارحة , وأحيانا كثيرة تكون لطيفة وقد تعجب الطرف الآخر حتى ولو لم يستجب لها حياءا أو خجلا .

أما "المراودة" فهو لفظ ورد فى القرآن الكريم فى سورة يوسف , واللفظ يصف محاولة امرأة العزيز إغواء يوسف وإغرائه وإثارته لكى يقوم بمواقعتها , ولكنه عليه السلام صمد أمام هذه المراودة . إذن فالمراودة تجمع معانى الإغواء والإغراء والإثارة فى كلمة واحدة .

أما هتك العرض فقد عرفه القانون المصرى فى المادة 268 بأنه " فعل مخل بالحياء يقع على جسم مجنى عليه معين ويكون على درجة من الفحش إلى حد مساسه بعورات المجنى عليه التى لا يدخر وسعا لصونها وحجبها عن الناس أو إلى حد اتخاذ المجنى عليه أداة للعبث به فى المساس بعورات الغير " . ويوجد فى القانون المصرى 13 مادة تتحدث عن هتك العرض وتحديدا فى قانون العقوبات فى الكتاب الثالث والرابع من المادة 267 إلى المادة 279 . وفى المادة 269 نص على أن " كل من هتك عرض صبى أو صبية لم يبلغ سن كل منهما 18 سنه كاملة بغير قوة أو تهديد يعاقب بالحبس ثلاث سنوات " . وفى المادة 306 مكرر ينص القانون على أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنه وبغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد على ألف جنيه كل من تعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو بالفعل فى طريق عام أو مكان مطروق ... " ويسرى حكم الفقرة السابقة إذا كان خدش حياء الأنثى قد وقع عن طريق التليفون . وفى المادة 268 نص صريح بأن " كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع فى ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنوات إلى سبع سنوات , وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ 16 سنة كاملة يجوز إبلاغ مدة العقوبة لإلى أقصى الحد المقرر للأشغال الشاقة المؤقتة " .

فإذا جئنا إلى الزنا كما ورد فى الشريعة الإسلامية نجد الأقوال التالية : قال أبو حنيفة :" الزنا هو الوطء الموجب للحد , وأنه فى عرف الشرع واللسان وطء الرجل المرأة فى القبل " . وقال مالك بأن الزنا " هو تغييب الرجل حشفته فى فرج آدمى مطيق عمدا بلا شبهة " . أما الماوردى فقد جعل الزنا شاملا القبل والدبر فقال فى تعريفه للزنا بأنه " تغييب البالغ العاقل حشفة ذكره فى أحد الفرجين من قبل أو دبر ممن لا عصمة بينهما أو شبهة " . غير أن الرأى الراجح فى الفقه الإسلامى هو الذى يقصر الزنا على ما كان منه فى القبل دون الدبر , وخاصة أن الإتيان فى الدبر لا تتوفر فيه الحكمة من التحريم وهو ما يأخذ به القانون الوضعى الذى يعتبر الإتيان فى الدبر هتك عرض وليس زنا ويعاقب عليه بعقوبة أقل شدة .

وتستخدم بعض القوانين الجزائية العربية كلمة "مواقعة" ومعناها المباضعة والمخالطة . كذلك قد تستخدم كلمة " الجماع " ولها نفس المعنى . وعلى ذلك فإن الوطء والمباضعة والمخالطة والجماع هى أوصاف مختلفة لفعل واحد وهو الزنا الذى قد يوصف أيضا بالنكاح , وإن كان للنكاح معنيان , أحدهما عقد الزوجية , والثانى الوطء أو المواقعة أو الجماع وكلها سواء ( عن كتاب زنا المحارم للدكتور أحمد المجدوب 2003 , مكتبة مدبولى ) .

وهناك لفظ آخر فى الثقافة العربية وهو " المباشرة " , ويعنى الأفعال التى تسبق الوطء مثل اللمس والنظر إلى الأعضاء التناسلية , والتقبيل والعناق والمفاخذة , وقد يؤدى هذا إلى الوطء الكامل بعد ذلك أو لا يؤدى .

فإذا جئنا إلى تعبير التحرش الجنسى , وهو تعبير – كما ذكرنا – يبدو جديدا على الثقافة العربية فهو ترجمة للتعبير الإنجليزى : Sexual Harrassment أو ٍSexual Assault , وبالبحث عن معنى الكلمة فى القاموس وجدنا المعاتى التالية ( المعجم الوجيز , عام 2000 طبعة وزارة التربية والتعليم , مصر , ص 144 ) : حرشه حرشا : خدشه . وحرش الدابة : حك ظهرها بعصا أو نحوها لتسرع . وحرش الصيد : هيّجه ليصيده . والشئ الحرش : الخشن . وحرّش بينهم : أفسد بينهم . وتحرّش به : تعرّض له ليهيّجه.

ويتضح من هذه المعانى اللغوية أن لفظ التحرش يجمع بين القول والفعل , وأنه يحمل معنى الخشونة أو التهييج أوالإعتداء الخفيف . وهذا المعنى اللغوى العربى بالإضافة إلى دلالات المعنى الإنجليزى يتفقان على جمع معنى التحرش للقول والفعل , وهذا يدفع قول القائلين بأن التحرش يتوقف عند القول فقط دون الفعل , وأن الفعل يدخل فى نطاق هتك العرض . والحقيقة أن التحرش درجة أقل من هتك العرض بمعناه القانونى فالأول يتضمن إيماءات أو تلميحات أو نظرات أو كلمات أو لمسات أو همسات ليست بنفس درجة الفجاجة والعنف فى هتك العرض , ولكنها تجرح مشاعر أى أنثى محترمة تعتز بكرامتها الإنسانية وبهويتها الأنثوية . ولهذا نقترح هذا التعريف للتحرش سواء كان من ذكر لأنثى أو من أنثى لذكر أو بين طرفين من نفس الجنس :

" التحرش الجنسى هو أى قول أو فعل يحمل دلالات جنسية تجاه شخص آخر يتأذى من ذلك ولا يرغب فيه " .والتعريف بهذا الشكل يجمع بين الرغبة الجنسية والعدوان من طرف إلى طرف بغير تراض . والتحرش بهذا المعنى يجمع بعض عناصر المراودة التى ذكرناها من قبل والتى وردت فى سورة يوسف وبين هتك العرض , ولكنها لا تقتصر على أيهما . والتحرش قد يكون بنظرة فاحصة متفحصة داعرة ولكن هذا مما يصعب إثباته لذلك اكتفينا فى التعريف بالقول أو الفعل , ومع هذا إذا وجدت طريقة أو شهود يثبت بها تلك النظرة تصبح تحرشا . وقد نحتاج إضافة شئ فى القانون يغطى أعمال التحرش مع ذكر أمثلة لها استجدت فى واقع الحياة العصرية ولم تغطها عقوبات هتك العرض والتى صيغت فى ظروف مجتمعية كانت تتسم بالفصل بين الرجال والنساء فلى أغلب الأحوال , أما الآن ومع هذا الحضور الأنثوى فى كل مكان وكل موقع , ومع هذا الإقتراب بين الجنسين فى الشارع والمواصلات وأماكن الدراسة أو العمل المفتوحة والمغلقة ,أصبح هناك احتياجا لضبط وتقنين السلوكيات بشكل أكثر دقة وتفصيلا .



* حجم الظاهرة :

فى دراسة للدكتور أحمد عبدالله (2006 ) تبين أن أكثر من 60% من الفتيات يذكرن أنهن قد تعرضن للتحرش بصورة أو بأخرى خلال حياتهن . وفى دراسة للدكتور على إسماعيل وآخرين (2006) على المرضى المترددين على عيادة الأمراض النفسية بمستشفى الحسين الجامعى تبين أن 9% من العينة قد عانوا من الإنتهاك الجنسى فى فترة من فترات حياتهم ( أو حياتهن ) . وفى دراسات تمت فى المجتمعات الغربية تبين تعرض الفتيات للإنتهاك الجنسى بنسبة 13% وتعرض الفتيان بنسبة 4% , والإنتهاك هنا يتراوح بين هتك العرض والزنا والإغتصاب .



* القيم الإجتماعية والتحرش :

يوجد فى بعض المجتمعات البدوية ما يعرف ب " صيحة الضحى " وهى تعنى أهمية صيحة أى امرأة فى وقت الضحى ( وقت الخروج للرعى وأداء المصالح ) وسرعة الإستجابة لهذه الصيحة من أقرب شخص يسمعها وهبته للنجدة , مع العقاب الشديد الذى توقعه القبيلة على من تعدى على حرمة المرأة . وفى التاريخ الإسلامى قام المعتصم بتجييش الجيوش لغزو الروم استجابة لصيحة امرأة قالت فى لحظة غبن " وامعتصماه " .

أما الآن فقد تراجعت هذه القيمة كثيرا ولم يعد الرجل ( أو المجتمع ) ينتفض لاستغاثة امرأة (اغتصبت فتاة فى ميدان العتبة فى القاهرة فى وضح النهار ولم يغثها أحد , وحدث تحرش جماعى بالفتيات فى يوم العيد فى شارع طلعت حرب فى وسط القاهرة ولم يتحرك أحد , أو تحرك القليلون متأخرا جدا ) , وربما يكون هذا راجعا إلى نظرة المجتمع المعاصر للمرأة على أنها مخلوق أدنى أو مخلوق شرير أو أنها خرجت إلى الشارع وإلى الحياة لتزاحم الرجل وتخطف منه فرص العمل والتفوق لهذا يتركها تواجه مصيرها , وربما يشمت فيها الرجل إن تعرضت لسوء . وقديما كانت الأسرة ترفض أن يعاكس ابنها فتاة فى الشارع أو عن طريق التليفون , والآن لا نجد مثل هذا الرفض بل أحيانا تساعد الأم ( أو تصمت ) على علاقات ابنها العاطفية أو تفعل ذلك أحد الأخوات دون حرج .

* طرق التحرش :

1 – لفظية : واللفظ هنا يختلف عن ألفاظ الغزل الرقيقة والمتوددة , فهو يميل إلى الفجاجة والصراحة الجارحة , ويميل إلى الدلالات الجنسية , وأحيانا يستخدم المتحرّش ألفاظا سوقية يعبر بهل عن أطماعه فى الضحية , وأحيانا أخرى تأخذ معنى المراودة بما تتضمنه من إغواء وإغراء وإثارة .

2 – جسدية : وجسدية هنا تتضمن النظرة الفاحصة المتفحصة , أو الإيماءة الفاضحة الجارحة , أو استعراض بعض أعضاء الجسم وخاصة الأعضاء الجنسية , أو أخذ أوضاع معينة ذات دلالات جنسية , أو اللمس أو التحكك أو الضغط , أو محاولة الإمساك بالضحية أو ضمها أو تقبيلها عنوة .

* أماكن التحرش :

1 – خارج البيت : يمكن أن يحدث التحرش فى الشارع ويكون فى صورة كلمات بذيئة أو نظرات متفحصة أو اعتراض لطريق لضحية أو محاولة لمسها أو الإحتكاك بها , وقد يبدو هذا وكأنه غير مقصود بحيث إذا اعترضت الضحية ادّعى الجانى بأن هذا حدث صدفة دون قصد .وفى وسائل المواصلات يغلب أسلوب التحكك واللمس والضغط بحجة الزحام أو محاولة المرور من بين الناس , أو قد يظهر بعض الركاب أنه نائم فيلقى بيده أو رجله أو رأسه على أحد أجزاء جسد الضحية على اعتبار أنه ليس على النائم حرج , فإذا تقبلت الضحية أكمل مشوار التحرش أما إذا شكت أو تململت فإنه يبدى اعتذاره ويتعلل بنومه .ولهذا تم تخصيص عربات ترام للنساء ( حتى فى لندن ) لحمايتهن من التحرش ( ومع هذا نجد الكثيرين من النساء والفتيات يفضلن الركوب فى عربات الرجال رغم أنها أكثر اذدحاما !!!!!!! ) , وفى كثير من الأحيان يحرص من يقطع التذاكر فى القطارات أو الحافلات على أن يجعل النساء فى كراسى متجاورة حتى لا يعرضهن لمضايقات المتحرشين , وهذا تقليد جميل نرجو أن يقنن . وفى الأسواق حيث الزحام والصخب وانشغال الناس بالفرجة والمساومة على الأسعار تكثر اللمسات والإحتكاكات , ولذلك يقصد العابثون الاسواق بالذات لتحقيق أغراضهم . وعلى الشواطئ حيث تسود حالة من التراخى فى القيم والأعراف على اعتبار أن الشاطئ مكان للهو والمرح , تنطلق رغبات المتحرشين فى صورة تأمل وتفحص للأجساد العرية ثم تعليقات على صاحبات الأجساد وإذا أمكن محاولات الإقتراب فاللمس بدرجاته على غير رغبة من الضحايا .وفى حمامات السباحة حيث تتعري الأجساد وتقترب يجد المتحرشون فرصة للإقتراب أو الإصطدام الذى يبدو غير مقصود ولا مانع لديهم من التظاهر بالإعتذار , والإعتذار نفسه يعطى للمتحرش فرصة للإقتراب والحديث مع الضحية وتصويب النظرات إليها عن قرب . وفى السينما حيث الظلام والتجاور بين الناس من كل الجهات يجد المتحرش الفرصة للمس أو القرص أو الضغط بالإيدى أو الأرجل أو إصدار تعليقات سخيفة وخارجة وجارحة على مسمع من الضحية . وفى أماكن العمل المزدحمة أو المغلقة أو المعزولة خاصة إذا كانت هناك فرصة للخلوة الآمنة تستيقظ رغبات المتحرش ( أو المتحرشة ) وتخرج فى صورة نظرات ذات معنى أو كلمات ذات دلالة أو حركات أو لمسات أو همسات . وفى السجون حيث الحرمان الجنسى للجنسين والوحدة والعزلة وفقد الأمل والفراغ , كل هذا يوقظ الغرائز الدنيا فى الإنسان ويدفعه دفعا للتحرش وربما هتك العرض أو الإغتصاب , ولهذا تدعو جمعيات حقوق الإنسان إلى إتاحة الفرصة للمسجونين والمسجونات بالإلتقاء بزوجاتهم وأزواجهن لتصريف هذه الطاقة فى مساراتها الشرعية وذلك للتقليل من دوافع الإنحراف داخل السجون ولتلبية الإحتياجات الإنسانية الفطرية بشكل صحيح . ولا تخلو بعض الأماكن الراقية مثل النوادى من محاولات التحرش بأشكالها المختلفة . وفى الدروس الخصوصية تم رصد الكثير من حالات التحرش بالفتيات أو بالأطفال بعضها تم الإبلاغ عنه وبعضها يتم التغطية عليه اتقاءا للفضيحة أو تجنبا للمشاكل , وبما أن الدروس الخصوصية أماكن لالتقاء الشباب والرجال بالفتيات والأطفال فى أماكن مغلقة لا تخضع لأى رقابة حكومية أو أسرية لهذا تكثر حالات التحرش وماهو أكثر من التحرش فى هذه الأجواء الخفية والمعزولة .

وقد يحدث التحرش فى بعض العيادات أو المستشفيات حين تمتد عين أو يد الطبيب أو التمريض أو المساعدين إلى جسد المريضة فى غير ذات ضرورة . وفى مكاتب المديرين ورجال الأعمال حيث السكرتيرة الحسناء والمدير المتألق ينشط الطمع الذكورى لدى الرجل النرجسى فيرى أن جسد السكرتيرة وجمالها ملك يمينه , وربما تتحرش هى أيضا به فالجو فى داخل المكتب المغلق والتواجد الطويل والمريح معا يساعد كثيرا على ذلك .أما فى دور العبادة فربما يصعب تخيل وجود حالات تحرش حيث الجو الروحانى وحيث أن الناس تذهب إلى هناك لأداء العبادات وليس لإشباع الرغبات , إلا أن الواقع يقول بأن ثمة حالات تحرش تمت وتتم فى بعض دور العبادة حيث يأخذ المتحرش دور الواعظ أو المعلم أو المحفظ ويختلى بالأطفال أو (تختلى بالفتيات) وهنا يحدث المحظور وقد يأخذ شكل لمسات أو أحضان قد تبدو أبوية ثم تتطور مع الوقت إلى أشياء أكثر وضوحا , وقد يخشى أو يخجل الطفل من الإفصاح عنها لأبويه فيستمر الوضع لشهور أو سنوات والأبوين مطمئنين لوجود ابنهما أو ابنتهما فى أحد دور العبادة تحت رعاية شيخ أو واعظ أو محفظ يتظاهر بالتقوى والورع .

2 – داخل البيت : وقد يحدث التحرش من أحد المحارم كالأب أو الأخ الأكبر أو الأم أو الأخت الأكبر , أو من أحد الأقارب كالعم أو الخال أو غيرهم . والإيذاء النفسى الذى يحدث من تحرش أحد المحارم أو أحد الأقارب يفوق بكثير ما يحدث من الغرباء فهو يأتى ممن يتوقع منهم الرعاية والحماية والمحافظة , لذلك حين يحدث تهتز معه الكثير من الثوابت وتنهار الكثير من الدعائم الأسرية والإجتماعية وتدع الضحية فى حالة حيرة واضطراب .

* بيئة التحرش :

يبدو أن الظروف الحياتية الحالية تمثل ما يمكن أن نطلق عليه " بيئة محرضة على التحرش " ونذكر منها ما يلى :

1 - الإذدحام : فحين تتقارب الأجساد إلى درجة الإلتصاق فى البيت والشارع والمواصلات والمدارس والجامعات والنوادى والشواطئ وفى كل مكان فإن هذا يشكل أرضية مهيجة ومنشطة لدوافع التحرش لدى المهيئين لذلك , وربما لدى غيرهم لممارسة التحرش . وهناك لدى علماء الإجتماع ما يسمى بالمساحة الحضارية وهى المساحة التى يتحرك الفرد فيها داخل المجتمع , ومن المعروف أنه كلما تقلصت هذه المساحة الحضارية كلما كثرت الإحتكاكات والمشكلات فى التعامل بين الناس وزادت الميول العدوانية .

2 - اقتراب الجنسين فى كل مكان : فنظرا لخروج الفتيات والنساء للدراسة والعمل فقد أصبح الحضور الأنثوى والإقتراب الأنثوى أحد مظاهر الحياة الحالية , وفى غياب الإشباع الكافى لاحتياجات الجنسين وغياب القيم الأخلاقية والدينية , تندفع النفوس المحرومة والمنفلتة تخطف ماليس من حقها متعللة بالحرمان أو القرب .

3 – العشوائيات : وهى بيئة تجمع بين الإذدحام والفقر والحرمان والتلوث البيئى والأخلاقى , ولذلك فهى بيئة نموذجية لتصدير كل الأمراض والتشوهات الأخلاقية والإجتماعية إلى بقية قطاعات المجتمع وطبقاته .

4 - الخطاب الدينى والإعلامى : فالخطاب الدينى المتشدد الذى يصور المرأة على أنها جسد مدنس مسكون بالغواية والإغراء ويجب إخفاءه أو وأده بعيدا عن الأنظار , هذا الخطاب يجعل المرأة جسدا مرغوبا بالفطرة الطبيعية لدى الذكور ومكروها ومحتقرا فى نفس الوقت لدنسه وغوايته . وهذه التركيبة تشكل أرضية للتحرش فالمتحرش هنا يتوق إلى هذا الجسد ويرغبه وفى نفس الوقت يخافه ويحتقره . والخطاب الإعلامى على الرغم من تناقضه مع الخطاب الدينى المتشدد إلا أنه يصل تقريبا إلى نفس النتيجة فهو يعرض جسد المرأة عاريا ويستخدمه للترويج للسلع والأفلام والمسرحيات والأغانى فيبعث برسالة إلى المشاهد مفادها أن المرأة عبارة عن جسد جميل ملئ بالإغواء والإغراء ونداءات المتعة . إذن فكلا الخطابين يصلان إلى نتيجة واحدة (على الرغم من تناقضهما الظاهرى) مفادها أن المرأة ليست كيانا إنسانيا جديرا بالإحترام والحب والمودة والرعاية وإنما هى كائن شيطانى ملئ بألوان المتعة والغواية . ولهذا نجد المتحرش يحمل فى تكوينه كلا من الرغبة الجنسية والعدوان تجاه المرأة التى يتحرش بها فهو يريد أن يستمتع بجسدها دون اعتبار لها كإنسانة محترمة , فيخطف منها ما يريد ويتركها هملا بلا أى اهتمام أو رعاية .

5 - المسكرات والمخدرات : وهى تساعد الشخص على إخماد قوى الضبط النفسى والأخلاقى , وبالتالى تحدث لديه حالة من الإنفلات وحالة من غيبوبة الضمير .



* نماذج التحرش :

يأخذ التحرش أحد الصور التالية :

1 – تحرش فردى: مدير مع سكيرتيرته , موظف مع زميلته , مدرس مع تلميذته ..... الخ .

2 – تحرش جماعى : ويحدث حين يتجمع عدد من الأشخاص حول ضحية , وخطورة هذا النوع أن التجمع يعطى حالة من الجرأة وعدم الشعور بالمسئولية الفردية وربما يدفع للتنافس بين المتحرشين فيأتون بأفعال يصعب قيام أحدهم بها على المستوى الفردى , وهذا ما حدث فى التحرش الجماعى فى وسط القاهرة أمام سينما مترو وفى شارع طلعت حرب فى عيد الفطر 2006 وأحدث حالة من الهرج والمرج والهلع الشديد لدى الضحايا ولدى غيرهم إذ ظهر الشباب المتحرش فى حالة انفلات غرائزى شديد ومتبجح وغير معتاد فى المجتمع المصرى .

3 – تحرش سلطوى : ويتم فى الدول البوليسية المستبدة حيث يقوم الجهاز الأمنى بالتحرش بالمعارضين أو التحرش بزوجاتهم أو بناتهم بهدف نزع الإعترافات أو الضغط النفسى الشديد عليهم , وقد يتجاوز الأمر من التحرش إلى الإنتهاك أو الإغتصاب , وهذا يشكل قمة العدوان على كرامة الإنسان لأنه يصيبه فى شرفه وكرامته وكيانه الإنسانى يهدم فيه كل هذه المعانى . ويكثر التحرش الجنسى السلطوى تجاه المعارضات من الفتيات والنساء حيث يعلم النظام السلطوى المستبد حساسية هذه الأمور بالنسبة لأى فتاة أو امرأة فيعمد إلى تسليط أعوانه للتحرش بالمعارضات فى المظاهرات أو أثناء الإنتخابات وذلك لبث الرعب فى نفوسهن ونفوس غيرهن . وهذا التحرش السلطوى يحدث حين تنحدر أخلاقيات النظام الأمنى والسياسى إلى الدرك الأسفل من السلوك , وهو دلالة على فقد الشرعية وعلى فشل هذا النظام فى التحاور والمنافسة الشريفة .

4 – تحرش عكسى : وهو يعنى أن تتحرش الأنثى بالرجل , وهو عكس المعتاد من تحرش الرجل بالأنثى على أساس أن الرجل هو الأقوى جسديا وهو المبادر بالتحرش فى أغلب الأحيان بسبب طبيعته الذكورية , ومع هذا نجد نماذج من تحرش المرأة بالرجل خاصة لو كانت أكبر سنا أو أكثر خبرة أو أعلى فى المنصب أو المكانة الإجتماعية , أو امرأة مسترجلة , أو لديها ميول جنسية مضطربة أو سادية النزعة .



* سيكولوجية التحرش :

سوف نتتبع التركيبة النفسية لعملية التحرش على المحاور التالية :

1 – المتحرش : قد يكون المتحرش من النوع السادى الذى لا يستمتع بالعلاقات الجنسية العادية وإنما يسعده أن يأخذ ما يريده من الطرف الآخر بقدر من العنف والإجبار والقهر ,أو يكون من النوع الإستعرائى الذى يجد متعته فى استعراض أعضائه التناسلية أمام الضحية ويستمتع بنظرة الدهشة والإستغراب والخوف على وجه من يراه وكثير منهم تحدث له النشوة ويقذف لمجرد حدوث هذه الأشياء .وهناك النوع التحككى الذى يجد متعته فى الإلتصاق بالضحية فى الزحام والتحكك بها حتى يصل إلى حالة النشوة والقذف .أما النوع الهستيرى فيغلب وجوده فى النساء حيث تتحرش المرأة الهستيرية بالإغواء والإغراء للرجل الضحية لفظيا وجسديا حتى إذا تحرك نحوها صرخت واستغاثت بمن حولها لإنقاذها من هذا الحيوان الذى يريد اغتصابها , والشخصية الهستيرية تفتقد للثقة بنفسها لذلك تسعى للإغواء والإيقاع بالضحية لكى تطمئن على قدرتها على ذلك ثم تتعمد توسيع الدائرة لكى يعلم عدد من الناس كم هى مرغوبة ومطلوبة وكم هى جذابة لدرجة تخرج الناس عن طورهم . كل النماذج السابقة تعتبر نماذج مرضية مضطربة , والتحرش لا يقتصر على تلك النماذج بل يمكن أن يحدث من أشخاص عاديين فى ظروف تشجعهم على ذلك , وهذا ما نسميه " التحرش العرضى " أو " التحرش الموقفى " , بمعنى أنه سلوك عارض فى حياة الشخص أو سلوك ارتبط بموقف معين وليس بالضرورة أن يتكرر , على عكس التحرش المرضى الذى سبق وفصلناه ففيه الفرصة للتكرار لأن وراءه دوافع متجددة تدفع الشخص للتورط فيه من آن لآخر . وكون التحرش مدفوع باضطرابات مرضية لا يعفى صاحبه من المسئولية كما قد يظن البعض أو يتخوف , وإنما ربما يفسر لنا ما يحدث وينبهنا لإمكانية تكرار حدوثه , وربما فقط يخفف العقوبة فى بعض الظروف .

2 – المتحرش بها : قد تكون التحرش بها عرضيا أو موقفيا بمعنى أنه يحدث فى ظروف معينة وأنها لا تقوم بسلوكيات مقصودة أو غير مقصودة تدفع لتكرار التحرش . أما القابلية لحدوث التحرش وتكراره فتكون أكثر فى الشخصيات الهستيرية والتى تقوم بالإغواء كما ذكرنا لتثبت لنفسها أولا وللآخرين ثانيا أنها جذابة ومرغوبة وهى لذلك تحرص على التشهير بمن تحرش بها على الرغم من أنها لعبت دورا أساسيا فى حدوث التحرش فهى جانية ومجنى عليها فى ذات الوقت , وهذه الشخصيات لديها تاريخ طويل فى تحرش الناس بها فتحكى أن والدها قد تحرش بها وكذلك أخيها الأكبر وزميلها فى المدرسة ومدرسها الخصوصى والطبيب الذى يعالجها ورئيسها فى العمل , وكأن الرجال كلهم يتحرشون بها لفرط جمالها وجاذبيتها على الرغم من أن الشخصية الهستيرية تعانى فى داخلها من البرود العاطفى والجنسي لذلك تحاول أن تعوض ذلك بسلوك إغوائى .وهناك الشخصية السيكوباتية التى تدفع الآخرين للتحرش بها بهدف ابتزازهم وتحقيق مصالح معينة من هذا الإبتزاز , وقد يحدث هذا فى مجالات السياسة أو مجالات الجاسوسية أو فى وسط رجال الأعمال. أما الشخصية الماسوشية فهى تستمتع بالإهانة والإذلال والعنف الذى يمارسه المتحرش ضدها فلديها إحساس عميق بالذنب والإنحطاط وانعدام القيمة وأنها جديرة بالقهر والإذلال والإمتهان وهى تشعر بالراجة حين يمارس ضدها أى عنف جنسى أو جسدى , وهى لا تميل إلى الشكوى أو التشهير بالمتحرش ( كما تفعل الشخصية الهستيرية ) وإنما تكتفى بما تحصل عليه من إهانة وقهر وإذلال .

3 – الإحتياجات : وضع عالم النفس الشهير أبراهام ماسلو ما يسمى بهرم الإحتياجات فوضع فى قاعدته الإحتياجات الأساسية ( أو البيولوجية ) وهى الطعام والشراب والمسكن والجنس , ويعلوها الإحتياج للأمن ويعلوه الإحتياج للحب , ويعلوه الإحتياج للتقدير الإجتماعى , ويعلوه الإحتياج لتحقيق الذات , ويعلوه الإحتياجات الروحية . فإذا فقد الإنسان أحد هذه الإحتياجات أو بعضها أو أغلبها فإنه يسعى لإشباعها من نفس نوع الإحتياج إن وجد أو من احتياج آخر أعلى أو أدنى حسب ما يتاح له . فمثلا إذا فقد الإنسان الحب أو فقد التقدير الإجتماعى أو فقد القدرة على تحقيق ذاته ,أو فقد القدرة على التواصل الروحى فإنه ربما يلجأ إلى التحرش أو الإنغماس فى الجنس أو القمار أو المخدرات فى محاولة منه لسد فجوة الإحتياج المفقود . وقياسا على هذا نستطيع القول بأن الشباب الذين قاموا بالتحرش الجماعى فى وسط القاهرة كانوا يفتقدون ربما الإحساس بالكرامة أو الإحساس بالقيمة أو الإحساس بالحب أو الإحساس بالأمان أو فقدوا القدرة على الإشباع الجنسي بطريق شرعى فانطلقوا يعوضون هذه الإحتياجات المفقودة من خلال التحرش .

4 – الدوافع والضوابط : يتميز الإنسان الطبيعى بحالة من التوازن بين الدوافع والضوابط , وهذا ما يجعله يتمكن من السيطرة على دوافعه بناءا على الإعتبارات الدينية والأخلاقية والإجتماعية . وضوابط الإنسان ليست كلها داخلية متمثلة فى الضمير الشخصى , ولكن هناك الضابط الإجتماعى المتمثل فى ضغط الأعراف والتقاليد , وهناك الضابط القانونى الذى يمثل نوعا من الردع خاصة لأولئك الذين لم يردعهم الضمير ولم تردعهم الأعراف والتقاليد الإجتماعية . وإذا ضعف أى من هذه الضوابط أو ضعفت كلها , أو طغت الدوافع فإننا نتوقع خروج الرغبات ( العدوانية والجنسية ) فجة ومتحدية ومهددة للسلام الإجتماعى .



* الآثار النفسية للتحرش الجنسي :

هناك آثار سريعة تظهر مباشرة أثناء حالة التحرش وتستمر بعدها لعدة أيام أو أسابيع وتتلخص فى حالة من الخوف والقلق وفقد الثقة بالذات وبالآخرين وشعور بالغضب من الآخرين وأحيانا شعور بالذنب . والشعور بالذنب هنا يأتى من كون المرأة حين تتعرض للتحرش كثيرا ما تتوجه لنفسها باللوم وأحيانا الإتهام , ولسان حالها يقول لها : " ماذا فعلت لكى يفكر هذا الشخص فى التحرش بك ؟ " .... " يبدو أن فيك شيئا شجع هذا الشخص على أن يفعل ما فعل " .... " يبدو أنك فعلا سيئة الخلق وعديمة الكرامة " ..... " لماذا طمع فيك أنت بالذات ؟؟ " ..... " إنه يظن أننى من أولئك النساء الساقطات " .... " هل يكون قد سمع عنى شيئا شجعه على ذلك ؟؟؟ " .

وهناك آثار تظهر على المدى الطويل وتتمثل فيما نسميه بكرب ما بعد الصدمة خاصة إذا كان التحرش كان قد تم فى ظروف أحاطها قدر كبير من الخوف والتهديد للشرف أو للكرامة أو لحياة الضحية وسلامتها , وهنا تتكون ذاكرة مرضية تستدعى الحدث فى أحلام اليقظة أو فى المنام وكأنه يتكرر مرات كثيرة كما يحدث اضطراب نفسى وفسيولوجى عند مواجهة أى شئ يذكر الضحية بالحدث , ويتم تفادى أى شئ له علاقة بالحدث , ويؤدى ذلك إلى حالة دائمة من الخوف والإنكماش والتردد وسرعة التأثر . كما أن الضحية تفقد قدرتها على الإقتراب الآمن من رجل , وإذا تزوجت فإنها تخشى العلاقة الحميمة مع زوجها لأنها تثير لديها مشاعر متناقضة ومؤلمة .



* طرق الوقاية من التحرش :

هناك استراتيجيتان للتعامل مع حالات التحرش :

1 _ التفادى : وتعنى تجنب الأماكن والمواقف التى يتوقع فيها التحرش مثل الأماكن المعزولة أو المغلقة التى يسهل الإنفراد فيها بالضحية , أو الأماكن المزدحمة , أو التواجد مع أشخاص بعينهم يتوقع منهم هذا السلوك . وتتعلم الفتاة بشكل خاص أن تتجنب المواصلات المزدحمة , وأن تستفيد من وجود العربات المخصصة للنساء فى الترام , وإذا ركبت تاكسى أن لا تركب بجوار السائق فى الكرسى الأمامى وأن لا تتبسط إليه فى الحديث بدون داعى , وإذا ذهبت إلى عيادة الطبيب أن لا تذهب وحدها , وأن تعرف الأسرة ظروف وأماكن الدروس الخصوصية لبناتها وأبنائها ........ إلخ . واستراتيجية التفادى قد تمنع حوالى 75% من حالات التحرش ومواقفه دون مشكلات تذكر .

2 – المواجهة : وفيها تواجه المتحرش بها الشخص المتحرش , إما بنظرة حازمة ومهددة , أو بكلمة رادعة ومقتضبة , أو بتغيير مكانها ووضعها , أو بتهدديده وتحذيره بشكل مباشر , أو بالإستغاثة وطلب المساعدة ممن حولها , أو بضربه فى بعض الأحيان . واستراتيجية المواجهة تحتاج لذكاء وحسن تقدير من الضحية , وليس هناك سيناريو واحد يصلح لكل المواقف , وإنما يتشكل السيناريو حسب طبيعة الشخص وطبيعة الظروف . وهناك طرق قد تبدو طريفة فى المواجهة تستخدمها بعض الفتيات مثلا فى وسائل المواصلات فبعضهن يستخدمن دبوسا ضد من يحاول التحكك بهن , وهى وسيلة دفاع صامتة وقد تكون مؤثرة ورادعة , وبعضهن يتعلمن وسائل الدفاع عن النفس مثل الكاراتيه والتايكوندو والكونجفو لتتمكن من الدفاع عن نفسها دون الحاجة للمساعدة الخارجية , خاصة حين تضعف السلطات الأمنية أو تتغيب أو تنشغل بحماية أولى الأمر عن حماية الشعب أو تضعف النخوة والمروءة فى المجتمع .. ويعيب استراتيجية المواجهة أنها ربما تحدث ضجة أو فضيحة لا تحبذها المرأة أو الفتاة فى مجتمعاتنا المحافظة , على الرغم من أن فيها ردع قوى لكل من تسول له نفسه بالتحرش بأى فتاة .

وهناك تعليمات عامة لمن تواجه حالة تحرش نذكر منها :

- حاولى الإنتقال قدر الإمكان إلى مكان أكثر أمانا بعيدا عن المتحرش فمثلا إذا كنت فى وسيلة مواصلات فعليك بالنزول منها أو تغيير مكانك فيها حسب ما يتطلب الموقف , وقد تطلبين من أحد الركاب الجالسين ممن تتوسمين فيه الخير أو المروءة أن يقوم لتجلسي مكانه ولا مانع من أن توصليه رسالة موجزة بأنك تتعرضين لمشكلة وهو سيفهم ويساعد فى الأغلب . وإذا كنت فى مكان مغلق فعليك الإنتقال فى أسرع وقت إلى مكان مفتوح حتى لا ينفرد بك المتحرش . أما إذا كان الإبتعاد عن المتحرش غير متاح فعليك أن تواجهيه بنظرة حازمة وغاضبة ورافضة ومؤكدة , وأن تعلنى رفضك بكلمات قليلة ومحددة , دون الدخول فى نقاش معه . لا ترفعى صوتك ولا تستخدمى كلمات جارحة . لاتقولى له من فضلك أو لو سمحت أو أى كلمات من هذا القبيل ولا تفتحى معه مجالا للمناقشة , ولا تجيبى على أى أسئلة يوجهها إليك المتحرش ولا توجهى أنت إليه أي أسئلة . باختصار اقطعى عليه الطريق باستخدام النظرة الحازمة الرافضة الغاضبة واستخدام كلمات قليلة محددة ومؤكدة ورافضة . والمتحرش فى أغلب الحالات يكون جبانا لذلك يتراجع عند أول بادرة رفض أو تهديد .

وإذا كنت أما وتريدين حماية ابنتك من التحرش فافعلى ذلك دون إثارة حالة من الرعب والفزع فى نفسها , فمثلا أوصها ألا تسمح لأحد غريب باصطحابها إلى أى مكان , أو أن يتحسس جسمها أو يكشف ملابسها , أو يعبث بها , وأن لا تدخل فى أماكن مغلقة مع رجل سواء فى محل بقالة أو مكتبة أوغيرها , وأن لا تمشى فى أماكن معزولة , أو فى أوقات متأخرة من الليل . ولا تلبسى هذه التنبيهات ثوبا جنسيا وإنما علميها إياها من خلال وجوب محافظتها على كرامتها وسلامتها .

ويحتاج المجتمع لأن يقى أبنائه وبناته شر التحرش وأن يجنبهم آثاره وذلك بتيسير إشباع الإحتياجات الإنسانية بطرق مشروعة , والحد من المواد الإعلامية والإعلانية المثيرة للغرائز , وترشيد الخطاب الدينى الذى يصور المرأة على أنها جسد شيطانى شهوانى يجب تغييبه عن الحياة تماما وعزله بالكامل داخل غرف مغلقة بعيدا عن أعين الرجال الحيوانيين . ويحتاج المحتمع لأن يرعى وينمى فى أبنائه ضوابط الضمير والضوابط الإجتماعية والضوابط القانونية للحفاظ على التوازن الصحى بين الدوافع والضوابط .



الوقاية من فرط الوقاية :

يبدو أن تجنب السلوك الوسواسى فى الوقاية لا يقل أهمية عن أمر الوقاية , فقد حكت لى أحد الأمهات أنها تسأل ابنتها البالغة من العمر عشر سنوات كل يوم حين عودتها من المدرسة أو من أى مكان تذهب إليه إن كان أحدا قد مسها أو لمسها أو تحرش بها أو حاول الإعتداء عليها , ولا تكتفى بذلك بل تقوم بفحصها أحيانا فحصا جسديا بحثا عن آثار الإعتداء الذى تخشاه أو تتوقعه . وهذا النموذج يتكرر بصورة أو بأخرى وبدرجات مختلفة بين نسبة غير قليلة من الأمهات , والأم هنا تعتقد أنها تقوم بواجبها الأمومى على خير وجه فى حين أنها تزرع فى ابنتها بذور الوسواس والشك تجاه مسألة العذرية وتجاه الأخطار المحيطة وتجاه الرجال " المتوحشين " أو "الحيوانيين" , ولا نتوقع بعد ذلك نموا نفسيا طبيعيا لهذه الفتاة التى مارست معها أمها ما نسميه " فرط الوقاية " أو " الوقاية الوسواسية " .

وبعض الأمهات أو الآباء من كثرة ما يسمعونه من حوادث التحرش والإعتداء الجنسى وخطف الأطفال واغتصابهم وقتلهم أحيانا , ربما يعمدون إلى منع أبنائهم وبناتهم من الخروج نهائيا من البيت , مع تحذيرهم من كل شئ يقترب منهم أو يحيط بهم , وهذا أيضا موقف مرضى يكون فى عقل الطفل ( أو الطفلة ) صورة مرعبة وغير حقيقية عن العالم المحيط به وعن الناس وهذا يحول بينه وبين الإحساس بالأمان ويحول بينه وبين الثقة بأى أحد من الناس , والناتج النهائى لكل هذه الصور من فرط الوقاية إما حالات قلق , أو وسواس , أو بارانويا .



دكتور/ محمد المهدى

سميرة
05-14-2007, 04:07 PM
اغتيال البراءة

أصبح التحرش الجنسي بالأطفال ظاهرة تخشى الكثير من الأسر الإفصاح عنها رغم أنها موجودة في معظم المجتمعات، عربية كانت أم غربية، و«المتحرش» حسب تعريف العلماء هو شخص يكبر الضحية بخمس سنوات على الأقل وله علاقة ثقة وقرب للضحية، وقد دلت الدراسات أن أكثر من 57 من المعتدين ممن لهم علاقة قرب مثل أب، أخ، عم، خال، جد أو معروفين للضحية.
ويتم الاعتداء عن طريق التودد أو الترغيب: من خلال استخدام الرشوة، والملاطفة، وتقديم الهدايا، أو الترهيب والتهديد والتخويف من إفشاء السر أو الكشف عن الاعتداء: وذلك عن طريق الضرب، أو التهديد بالتوقف عن منح أشياء للطفل اعتاد عليها كالخروج لنزهة أو شراء حلويات.. والخطير في الأمر هو أن هذا الاعتداء يتم بسرية كاملة، حيث يلجأ المعتدي بإقناع أو ترهيب الطفل بضرورة إخفاء الموضوع وعدم الكشف عنه، ونادراً ما يستخدم المعتدي القوة مع الضحية خوفاً من ترك آثار على جسمها، الأمر الذي يثير شكوكاً حول ذلك، وهو في الغالب يلجأ لذلك عندما يضطر خوفاً من افتضاح أمره.


أعراض الاغتصاب

ويمكن معرفة تعرض الطفل للاغتصاب عن طريق العلامات الجسدية، حيث تقول الدكتورة أمل نجم وهي أخصائية أمراض أطفال نفسية وعصبية إن صعوبة المشي والملابس الممزقة أو ملابس داخلية ملطخة بالدم أو الإحساس بالألم أو بالرغبة في الحك بالأعضاء التناسلية والإصابة بالأمراض التناسلية خصوصاً قبل سن المراهقة، وهناك أيضاً مؤشرات نفسية مثل إبداء الانزعاج أو التخوف أو الرفض الذهاب إلى مكان معين أو بالبقاء مع شخص معين أو الاستخدام المفاجئ لكلمات جنسية أو أسماء جديدة لأعضاء الجسم الخاصة والشعور بعدم الارتياح أو الرفض تجاه العواطف الأبوية التقليدية ومشاكل النوم على اختلافها، القلق والكوابيس ورفض النوم أو الإصرار المفاجئ على إبقاء النور مضاءً والتبول الليلي.
أما الآثار النفسية للتحرش الجنسي بالأطفال فإن آثارها عميقة على نفسية الأطفال، حيث يصابون بنوع من الخوف والفزع خصوصاً من والديه خوفاً من أن يكتشفا الأمر وكأنه هو الذي ارتكب الجريمة ولم يكن ضحية اغتصاب أو يخاف من الشخص الذي اعتدى عليه وكأنه هو الذي ارتكب الجريمة خصوصاً إن كان قد هدده بالقتل أو بأي شيء إن أفشى سره لأحد، والخطر أيضاً هو أن يتلذذ الطفل من الحالة وبالتالي ينحرف إن لم يلاق النصح والإرشاد.
وتنصح الدكتورة أمل الأم أن تدرك ميل الأطفال الفطري للمعرفة لذا عليها عدم الهروب من الأسئلة المحرجة، بل على العكس أن تستغل فرصة السؤال لتشرح له لأنه سيكون متقبلاً لما ستقوله وسيستوعبه كما يجب إعطاؤهم المعلومات على دفعات وليس مرة واحدة عن طريق كتاب وأخرى عن طريق شريط أو أي طريقة أخرى حسب نوع الطفل وعمره، ومن المعلوم أن مظاهر النمو الجنسي عند الأطفال تبدأ في وقت مبكر جداً إذ إنه خلال الشهور الأولى يكتشف الرضيع جسده ويقوم ببعض السلوكيات التي تحقق له الإحساس باللذة.
فعندما يقوم الرضيع مثلاً بوضع إصبعه في فمه فذلك ينتج عنه إحساس يهدئ روعه في انتظار ثدي أمه وبعد ذلك يكتشف الطفل الأعضاء الجنسية ويشرع في اللعب بها وآنذاك يكتشف نوعاً من الإحساس باللذة وعندما يفهم الطفل يتولد لديه إحساس بالآخر عن طريق العاطفة والحب، خاصة اتجاه أمه.
العلاقة بالجسد
وعن علاقة الطفل المغتصب بجسده يقول الدكتور أحمد عبدالرحمن أستاذ علم الأخلاق عندما يغتصب الطفل يحس إن جسده انتهك، وعموماً يحمل الأطفال المغتصبون فكرة سيئة عن أجسامهم، حيث تصبح مصدر إزعاج لهم بحيث تصبح علاقتهم بأجسادهم علاقة متوترة، وهكذا يكون الاغتصاب عرقلة في نمو الطفل وتطور أفكاره حول كل ما هو جنسي أو ما له علاقة بالجنس لذا يجب علينا كمربين أن نسعى لتربية الأجيال وتوضيح ذلك حتى يتسنى لهم الاعتماد ومعرفة أنفسهم وصيانتها من التحرش أو الاستدراج للاغتصاب.
أما الدكتور إبراهيم عيد رئيس قسم الصحة النفسية كلية التربية جامعة عين شمس فيقول: إن الأسرة عليها جانب كبير في هذه الظاهرة فالمفروض أن توعي أطفالها وألا تسمح لهم بالمبيت عند أقاربهم ممن يسيء استخدام مثل هذه الأمور؛ لأن الطفل عندما يحدث له هذا الفعل المشين فإنه يؤثّر على نفسيته وعلى سلوكياته ويجعله ناقماً على المجتمع وتترك أكبر آثارها عندما يستخدم الطفل لمرات متعددة فمن الممكن أن توصله إلى الانحراف وكلما تم الاكتشاف المبكر لهذه الحادثة كان أفضل.
ولا بد أن تقوم الأسرة بتربية الأطفال التربية الصحيحة وأيضاً تربيتهم تربية جنسية وتعطي مساحة من الحوار وإن أي اضطراب يحدث للطفل لا بد أن يتعاملوا معه بشكل مبكر من قبل الأم والأب.


التدمير نفيساً

فيما يؤكّد الدكتور إبراهيم جمال استشاري علم نفس في دولة الكويت أن للتحرش الجنسي بالأطفال آثاراً نفسية سيئة على الطفل مما يصيبه بحالة اكتئاب وإحباط خاصة بعد أن يشعر بالصدمة التي تؤدي لتدميره نفسياً، حيث يفقد الثقة في كل من حوله ويعاني من عزلة وانطواء، ويقول: في بعض الأحيان يعتاد الطفل على ممارسة الشذوذ الجنسي ويجد فيه نوعاً من المتعة فيستمر في تلك الممارسات غير السوية ويمارسها مع نفسه أو مع الكبار وهذا بالتأكيد يمثل خطورة على المجتمع..
كما يشير د. جمال إلى أن جرائم التحرش الجنسي بالأطفال أو الاغتصاب ازدادت بشكل كبير في المجتمع بمختلف أنواعها وهذا ما يؤكّد وجود خللٍ في شخصية الجاني خاصة عندما يقوم بقتل الضحية.
ويضيف: ولعل أبرز الأسباب التي أدت لزيادة هذه الجرائم هو وجود أطفال الشوارع؛ وهؤلاء الأطفال لديهم علاقات غير سوية، كما أن انتشارها في المناطق العشوائية التي يتدنى بها أسلوب التربية السليمة له دور في ذلك إلى جانب الفقر المادي والصحي والجهل فتمارس الغرائز مع الأطفال ويستغل صاحب العمل الطفل الذي يمكن السيطرة عليه ويمارس معه التحرش الجنسي لإشباع رغباته، مشيراً إلى أن لوسائل الإعلام دوراً كبيراً في الإثارة التي تدفع إلى التحرش الجنسي الذي نجد أنه منتشر ضمن نطاق أُسري أيضاً كانشغال الأبوين في العمل وعدم وجود الوعي والرقابة لدى الأطفال كما تتزايد هذه الاعتداءات بشل كبير في مؤسسات الأحداث.


خطورة الظاهرة

ويضيف الأستاذ الدكتور طلال الفلاح - اختصاصي علم اجتماع - أن التحرش الجنسي بالأطفال قضية خطيرة أصبحت تهدد المجتمع بأكمله وهي من أخطر الظواهر التي يتعرض لها أي مجتمع، وأن خطورة هذا الأمر هي أنها جرائم تتم في الخفاء إذ يخشى الأهالي الإبلاغ عن الجاني خوفاً من افتضاح أمرهم ولاعتبار أن ما حدث للطفل ما هو إلا جريمة بحقه وبحق أسرته والمجتمع.
كما يؤكّد على أهمية الوازع الديني والتربية السوية السليمة والرقابة الأسرية التي تجنب الأطفال الوقوع في هذه الأزمة والقضية الخطرة والحساسة، كما أن تأمين ظروف العيش للأسرة والعمل على تعليم الأطفال وعدم تركهم عرضة للشوارع سواء لكسب المال في سن مبكرة أو لقلة الماديات وترك الدراسة، لعلها أفضل ما يجب القيام به للحد من الظاهرة ومحاربتها.

السبب الحقيقي

ولدى سؤالنا الدكتور كامل عمران مدرس في قسم الاجتماع بجامعة دمشق عن سبب هذه الظاهرة أكّد بأن السبب الحقيقي يعود إلى الجهل والفقر والتعتيم الإعلامي على ظاهرة منتشرة في جميع أنحاء العالم، وأشار بأن الجرائم الجنسية بحق الطفولة تمارس كل يوم سواء في سورية أو غيرها ولكننا نعمل على التعتيم عليها باعتبارها أمراً فاسقاً ومحظوراً ويضر بسمعة البلد، وطالب عمران بضرورة الكشف عن المستور وتعرية الواقع من أجل حماية الطفولة لا وضع رؤوسنا في التراب كالنعامة وكأن شيئاً لم يحدث، وشدد على أن التستر عن هذه الجرائم لحجج مختلفة هو مشاركة فعلية فيها، وأضاف عمران بأنه في سورية لا يوجد إحصائيات حول مدى تغلغل عمليات الإتجار بالأطفال وعددهم لكن لا يستطيع أحد نكران وجودها منوهاً إلى أن الاستغلال الجنسي للأطفال قد يأخذ أشكالاً متعددة منها التبني، الشراء، اختطاف الأولاد إلا أن الدارج في سورية هو استغلال الأطفال من قبل النوادي الليلية وحسب إحصائية غير رسمية فإن عدد حالات التحرش الجنسي بالأطفال وصلت في عام 5002م إلى 005 حالة توزعت بين حالات الاعتداء من قبل الأقارب، أو استغلالهم من قبل النوادي الليلية لعوزهم المادي، إضافة إلى استخدامهم من قبل الأهل كتجارة، ويضاف إلى ذلك حالات التحرش بالألفاظ التي تؤدي في النهاية إلى الوقوع في براثن الفجور. ويضيف د.عمران أن قانون الدعارة يفرض عقوبات مشددة على كل من استخدم أو استدرج أو أغرى شخصاً ذكراً أو أنثى بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة؛ وذلك بالخداع أو بالقوة أو بالتهديد أو بإساءة استعمال السلطة أو غير ذلك من وسائل الإكراه. وتشدد العقوبة إلى الحبس ثلاث سنوات إلى سبع سنوات إذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يتم من العمر ست عشرة سنة ميلادية أو إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان خادماً بالأجر عنده.
مشيراً إلى أن سورية وقعت على اتفاقية الطفل المتعلقة ببيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية وقد سجل هذا الانضمام في سجلات الأمم المتحدة، مؤكّداً أن عدد الأطفال يبلغ في سورية دون الـ 41 عاماً 39.6 من مجموع السكان (6002000طفل - 3596000 ذكور- 240600 إناث) ونسبة الأطفال بين الـ 51 والـ 91 عاماً 9,21 من مجموع السكان وذلك في منتصف عام 4002م (0005232طفل: 006221ذكور - 009901إناث).
52 من الأقارب
وهناك دراسة أعدتها الدكتورة فاتن عبدالرحمن الطنباري أستاذة الإعلام المساعد في معهد الدراسات للطفولة بجامعة عين شمس أكّدت أن حوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال تمثل 81 من إجمالي الحوادث المختلفة، وأوضحت أن صلة مرتكب الحادث بالطفل تصل إلى نسبة 52 بين الأقارب و56 ممن ليست لهم صلة قرابة بالطفل.
وتقول إن الخطر قد يكون من أقرب الأقربين الذي لا يطرأ الشك في قلوبنا لهم مثل المدرس الذي كأن يقوم باغتصاب التلاميذ وتهديدهم بالضرب أو بالرسوب إن أفشوا السر لأحد، وهناك من اعتدى على طفلة صغيرة انتقاماً من أمها، وفي إحدى القضايا ضبط مدرس يقيم في فيلا في أحد الأحياء في القاهرة اتخذها مكان لممارسة الشذوذ الجنسي مع الأطفال.
وأضافت كما كان من أشهر الحوادث السفاح الذي كان يستدرج ضحاياه من الأطفال إلى مكان سكنه ويمارس معهم شذوذ الجنس ثم يخنقهم ولإخفاء معالم الجريمة يدفن الجثث بنفسه في نفس المكان وظل على هذا الحال حتى تم إلقاء القبض عليه بعد أن عثرت الشرطة على رفات هؤلاء الأطفال مرمية في الشارع في محاولته للتخلص منها.

المراقبة.. والتوجيه
تقول الدكتورة أمل نجم إخصائية أمراض أطفال نفسية وعصبية. نستطيع أن نحمي أطفالنا من الوقوع في مثل هذه الحوادث والاعتداءات الجنسية عن طريق التوعية منذ الصغر وبشكل واضح وصريح بعيداً عن الابتذال والتطرف، وأن تكون التوعية حسب عمر الطفل، وتكون مبسطة جداً مع الصغار، وبتوضيح أكبر مع الكبار، ويجب الاهتمام بالصبية وملاحظتهم، وعدم السماح للأطفال أن يناموا في فراش واحد، وكذلك مراقبتهم أثناء اللعب خاصة عندما يختلون بأنفسهم، فأحياناً يحاولون تقليد الكبار ببراءة، ولا يجب أن نسمح للأطفال الصغار باللعب مع الكبار والمراهقين حتى لا يحدث المحظور عن طريق الاستغلال والاعتداءات والانحراف.
وتحذر الدكتورة أمل نجم: الوالدين من كشف العلاقة الجنسية بينهما وعليهما الحرص الشديد أثناء ممارسة العلاقة الجنسية فيما بينهم وأن يسيطرا على كل مكان يتيح للأطفال التلصص أو سماع صوتهما لأن حب الاستطلاع لدى الأطفال بهذا الخصوص يكون شديداً جداً، وتتساءل كيف نعرف أن أولادنا قد تعرضوا لتحرشات جنسية؟ فالطفل لا يعرف أنه اغتصب ولا يقول إنه تعرض لذلك فهو لا يعرف كيف يعبر عما حدث؛ لذا يجب أن تقوم الأسرة بإحاطتهم بالحنان والحوار حتى يكون هناك انفتاح وتواصل بين جميع أفراد الأسرة. هنا فقط يستطيع الطفل أن يخبر الوالدين بكل ما حدث معه لأنه لن يخاف العقاب أو عدم الفهم أو الظلم وعلى الأم التقرب من ابنتها خصوصاً في المراحل المحرجة من حياتها وهي أيام المرحلة الانتقالية من الطفولة إلى المراهقة حتى تستطيع أن تبوح لها بما يمكن أن تكون قد تعرض له.
كما يوصي د.إبراهيم عيد بتعليم الطفل الصواب من الخطأ وما ينبغي فعله وما لا ينبغي وأن نعلم الطفل الفرق بين الذكورة والأنوثة وما له كولد وما لها كبنت ولا بد أن يكون الآباء على درجة كبيرة من البصيرة وأن يعلموا مع من يذهب أبناؤهم ومع من يلعبون ولا يسمحون لأبنائهم أن يتغيبوا عن المنزل، وأن يلعبوا مع أطفال في مثل عمرهم.
الجانب الثاني هو التدخل المبكر إذا ما اكتشفنا ما حدث فعلينا أن نقوم بمعرفة أبعاد هذا الشيء ونعيد بناء نفسية الطفل وتقويم سلوكه ولا نتساهل في التعامل مع ما حدث حتى لا تتكرر مرة أخرى.

الرعاية.. والعقاب
ويشير الدكتور أحمد علي صالح أستاذ علم الاجتماع جامعة القاهرة إلى أن تقارير الأمم المتحدة تتحدث عما يزيد على 04 مليون طفل يتعرضون سنوياً لنوع من أنواع العنف أو سوء المعاملة إلا أنه في كلتا الحالتين يمثل ذلك اعتداء غير مباشر على مستقبل المجتمع وعلى قدرته وطاقاته البشرية، وتعرض الطفل لمثل هذه الأنواع من الحوادث تجعله طفلاً غير سوي ناقماً على المجتمع الذي ظلمه، وهنا من الضروري أن نتناول الظاهرة بمزيد من المصارحة والمواجهة الحاسمة وأن تدرس دواع العنف التي يتعرض لها الطفل والتي قد ترتبط أحياناً بجنس الطفل أو المستوى التعليمي والثقافي للأسرة أو البيئة الاجتماعية التي ينشأ بها أو العادات والتقاليد والممارسات اليومية في محيط الأسرة أو المدرسة أو المجتمع.
ويستطرد الدكتور أحمد صالح قائلاً: المشكلة الخطيرة هي عدم التعامل مع الظاهرة بحجم خطورتها؛ لأن ما يلاحظ هو التكتم الشديد عليها.

أخيراً..
تبقى المخاوف مستمرة مع استمرار تحذيرات المهتمين بضرورة العمل على معالجة هذه المشكلة والقضاء عليها خاصة أن تجارة الأطفال واستغلالهم جنسياً يعتبرها الكثير تمثل الخطر القادم على الطفولة في هذا القرن؛ الأمر الذي يحتم علينا الوقوف كحكومات ومنظمات وأفراد صالحين للوقوف في مواجهة هذا «الغول» وعدم دس رؤوسنا في الرمال.

سميرة
05-14-2007, 04:10 PM
كيف نمنع التحرش الجنسى بالأطفال؟
الإغتصاب جريمة بشعة ولكنها أكثر بشاعة حين تحدث مع طفل، فهى إنتهاك للبراءة وكسر لكل القواعد الأخلاقية، فالجانى يستغل سذاجة الطفل وينفذ من خلال ثقوب جهله لكى يشبع رغباته القذرة ويرضى نزواته الوحشية، إنه عدوان على أبسط القيم حين يكتسح بلدوزر حيوانى فراشة ملونة، إنه إفتراس للأمان والحب حين ينشب دراكيولا أنيابه الدموية فى برعم زهرة مازالت تتفتح، إن التحرش الجنسى بالأطفال هو قتل مع سبق الإصرار والترصد للنبل والشفافية والطهر والصفاء وقبلها قتل للإنسانية.
ألحت علىّ هذه المعانى حين قرأت فى صفحة الحوادث عن الذئب البشرى صاحب حضانة المعادى الذى إغتصب 30 طفلاً هو وصديقاه اللذان يعملان للأسف فى أشرف المهن وهى مهنة التدريس!!، إنها قمة السفالة والوضاعة أن يمارس هذه الرذيلة من نأتمنهم على أطفالنا، وقد كشف أمره وأمر أصدقائه المجرمين بالمصادفة حين لاحظت إحدى الأمهات معاناة طفلها البالغ من العمر 3 سنوات فى أثناء قضاء حاجته فسارعت إلى الأطباء الذين أبلغوها بالكارثة، وعرفت أن المجرمين قد فعلوها بعد تهديده بالضرب وإغلاق الفصل عليه، والمصيبة والكارثة هى أن باقى أولياء الأمور قرروا السكوت خوفاً من الفضيحة، وقرروا رفع شعار إكفى على الخبر ماجور برغم أن الخبر هو مأساة يستحق صانعوها القتل، لكن ماهى المشكلة وتحليلها ومداها؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه لكى تعرف البيوت العربية كيف تحافظ على أطفالها وتحميهم من كارثة التحرش الجنسى .
ولنبدأ بتعريف الطفل أولاً قبل الخوض فى موضوع التحرش الجنسى،من الناحية القانونية أصدرت الأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل وصادقت عليها دولها عام 1990، وحددت هذه الوثيقة الطفل بأنه: "كل إنسان لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة، ما لم تحدد القوانين الوطنية سناً أصغر للرشد" (الأمم المتحدة، اتفاقية حقوق الطفل ص2)، والمعتدي أو المتحرش حسب تعريف العلماء هو شخص يكبر الضحية بخمس سنوات على الأقل وله علاقة ثقة وقرب للضحية، وقد دلت الدراسات أن أكثر من 75% من المعتدين هم ممن لهم علاقة قرب مثل أب، أخ، عم، خال، جد أو معروفين للضحية ويتم الاعتداء عن طريق التودد أو الترغيب: من خلال استخدام الرشوة، والملاطفة، وتقديم الهدايا، أو الترهيب والتهديد والتخويف من إفشاء السر أو الكشف عن الاعتداء: وذلك عن طريق الضرب، التهديد بالتوقف عن منح أشياء للطفل اعتاد عليها كالخروج لنزهة أو شراء حلويات، والخطير في الأمر هو أن هذا الاعتداء يتم بسرية كاملة حيث يلجأ المعتدي بإقناع أو ترهيب الطفل بضرورة إخفاء الموضوع وعدم الكشف عنه، ونادراً ما يستخدم المعتدي القوة مع الضحية خوفا من ترك آثار على جسمها؛ الأمر الذي يثير شكوكاً حول ذلك، وهو في الغالب يلجأ لذلك عندما يضطر خوفاً من إفتضاح أمره،أما تعريف الإستغلال الجنسى فهو " اتصال جنسي بين طفل وشخص بالغ من أجل إرضاء رغبات جنسية عند الأخير مستخدماً القوة والسيطرة عليه" ،ومعنى التحرش الجنسى أوسع من مفهوم الإستغلال الجنسى أو الإغتصاب البدنى فهو يقصد به أشياء كثيرة منها : - -كشف الأعضاء التناسلية.
- إزالة الملابس والثياب عن الطفل.
- ملامسة أو ملاطفة جسدية خاصة.
- التلصص على طفل.
- تعريضه لصور فاضحة، أو أفلام.
- أعمال شائنة، غير أخلاقية كإجباره على التلفظ بألفاظ فاضحة.
- اغتصاب.ولكن هل التحرش الجنسى ظاهرة تستحق الدراسة ويستلزم نشر مقالات للتعريف بها وبأخطارها ؟،الإجابة بالطبع نعم وتدعم إجابتى بالموافقة الأرقام وأيضاً بشاعة السيناريو الذى يؤدى به التحرش ،أما عن الأرقام وبالطبع إحصائياتنا العربية فى هذا المجال قليلة بل ونادرة نظراً لأسباب كثيرة من أهمها الخجل وسياسة النعامة فى دفن الرأس فى الرمال ،ونجد أنه فى مصر على سبيل المثال تشير أول دراسة عن حوادث التحرش بالأطفال في مصر أعدتها الدكتورة "فاتن عبد الرحمن الطنباري" -أستاذة الإعلام المساعد في معهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس- إلى أن الاعتداء الجنسي على الأطفال يمثل 18% من إجمالي الحوادث المتعلقة بالطفل، وفيما يتعلق بصلة مرتكب الحادث بالطفل الضحية أشارت الدراسة إلى أن النسبة هي 35% من الحوادث يكون الجاني له صلة قرابة بالطفل الضحية، وفي 65% من الحالات لا توجد بينهم صلة قرابة، وفي لبنان أظهرت دراسة صادرة عن جريدة "لوريان لوجور" أن المتحرش ذكر في جميع الحالات، ويبلغ من العمر 7 - 13 عامًا، وأن الضحية شملت 18 فتاة، 10 أولاد تتراوح أعمارهم ما بين سنة ونصف: 17 سنة، وأشار المؤتمر اللبناني الرابع لحماية الأحداث إلى ارتفاع عدد الاعتداءات الجنسية على القاصرين خاصة الذكور منهم على يد أقرباء لهم أو معتدين قاصرين،وفي الأردن تؤكد عيادة الطبيب الشرعي في وحدة حماية الأسرة بالأردن أن عدد الحالات التي تمت معاينتها خلال عام واحد قد بلغ 437 حالة، شملت 174 حالة إساءة جنسية، كان المعتدي فيها من داخل العائلة في 48 حالة، وكان المعتدي معروفاً للطفل الضحية (جار – قريب) في 79 حالة، وفي 47 حالة كان المعتدي غير معروف للطفل أو غريباً عنه .
أما بالنسبة لسيناريو الحدث البشع فنسمعه من أحد المختصين النفسيين وهو د. الدكتور "عمرو أبو خليل" أستاذ الطب النفسي ومدير مركز العلاج النفسي والاجتماعي بالإسكندرية – مصر، وهي لطفل عمره 10 سنوات أشرف الدكتور عمرو بنفسه على علاجه ، كان هذا الطفل قد تعرض لإعتداء جنسي على مدار سنة كاملة على يد شاب مراهق تجمعهما صلة قرابة، واكتشفت الأم الأمر بالصدفة بعد أن تراجع مستوى إبنها الدراسي، وساءت حالته الصحية، وأصبح أكثر انطوائية، ويذكر الولد أن عملية انتهاك جسده من قبل هذا المراهق استمرت طيلة هذه الفترة تحت سطوة التهديد المستمر له بفضحه، والبطش به إذا أفشى السر أو لم يستجب لرغباته،ويمضي د.عمرو قائلا" كانت مهمة شاقة في علاجه وإعادة ثقته في نفسه من خلال محاولة تخليصه من عقدة الذنب التي أصبحت تسيطر عليه، فضلاً عن عقدة القهر الناتجة عن الضغط الذي مارسه الجاني عليه، والذي يشعر الصغير أنه كان بإمكانه المقاومة، ومن هنا يبدأ الصراع ،ويشير د.عمرو إلى أنه حيا الأم على شجاعتها؛ لأنها سارعت بإبلاغ الشرطة عن الواقعة، وتم القبض على الجاني، وتقديمه للعدالة ليقتص منه. وكان الضابط الذي ألقى القبض عليه على وعي بما يعانيه الطفل تجاه هذا الجاني؛ فجعله يراه وهو محبوس في السجن؛ بل جعله يفرغ شحنات الكراهية تجاهه من خلال ضربه، وهذا ساعد كثيرًا في عودته طبيعيًا كما كان.
ويقص لنا د.أبو خليل حالة أخرى؛ كان الجاني فيها هو "الجد" الذي أصيب بخرف الشيخوخة، وهو مرض يجعل كبير السن في حالة عدم سيطرة على مشاعره وتصرفاته الجنسية؛ نتيجة لاضطراب الإدراك، وضمور خلايا المخ. ونتيجة هذا المرض أن قام الجد بالاعتداء الجنسي على 6 من أحفاده لعدة شهور متتالية، ظل هؤلاء الأطفال يعانون حالة من الخوف طيلة هذه الفترة، وبدأ آباؤهم يشتكون من تأخرهم الدراسي، وفقدانهم للشهية، وظهور أعراض اضطراب نفسي عليهم مثل التبول اللاإرادي، وظهور اللزمات العصابية مثل قضم الأظافر؛ الأمر الذي استدعى انتباه طبيبة شابة في العائلة؛ فشكّت في حدوث شيء، فأخذت تجلس مع الأولاد وتناقشهم حتى اعترفوا لها بممارسات الجد معهم، وتم إحضارهم للعلاج، ولكن آباء هؤلاء الأطفال لم يتركوا أبناءهم يكملون الجلسات العلاجية الخاصة بهم، مفضلين التستر على الموضوع حفاظًا على صورة الجد، رغم أن إستمرار العلاج لا علاقة له بهذه الصورة.
تتعدد المضاعفات الجسدية والنفسية للتحرش الجنسى بمالايمكن حصره فى هذا المقال ولكن سنحاول تلخيص مثل هذه المضاعفات بشكل سريع حتى نلمس عن قرب مدى التدمير الذى يسببه هذا التحرش فى روح الطفل قبل جسده ،فالأعراض الجسمية وهى الأقل تدميراً والأسرع إلتئاماً تشمل الالتهابات الناشئة عن الاعتداء، التي لم تعالج في الوقت المناسب نتيجة الخوف والخجل الذي يزيد من معاناة الطفل، ناهيك عن الاضطرابات المعوية التي تصيبه، فضلا عن الالتهابات التي تنشأ في الأجهزة التناسلية، والنزيف الذي ربما يحدث في المناطق التي تعرضت للاعتداء،أما الآثار النفسية الأخطر فيلخصها علماء وأطباء النفس في نقاط أهمها الشعور بالذنب الذي يسيطر على الطفل، وإتهامه لنفسه بعدم المقاومة، وهذا الشعور هو أبو الكوارث والمصائب النفسية جميعها التي من الممكن أن تصيبه لاحقًاً ما لم يتخلص منه، والغريب أن المجتمع يساهم في تأصيل مثل هذا الشعور وتأكيده عن طريق نظرته إلى ما حدث للطفل المعتدى عليه بأنه فضيحة هو مسئول عنها، ناهيك عن توبيخ الأسرة له التي من المفترض أنها مصدر الأمان له، ومطالبته بالسكوت، خاصة إذا كان المعتدي من أفراد العائلة، وهذا كله يجعل الطفل يفقد الثقة في نفسه وفي أسرته وفي المجتمع بشكل عام الذي لم ينصفه وهو المظلوم المعتدى عليه، ومرحلة الطفولة تكون من المراحل المبكرة للنمو النفسي لدى الإنسان، وأي إختلال فيها كهذا الموقف يؤدي إلى زيادة إمكانية تعرض هذا الطفل لشتى أنواع المرض النفسي، وقد يسلك الطفل نفس سلوك الجاني بالاعتداء على آخرين كنوع من الانتقام،وتؤكد الأستاذة الدكتورة "هناء المطلق" -المعالجة النفسية بالرياض- أن أقل تحرش جنسي بالطفل يخلق له عاهة نفسية مستديمة طوال حياته، إلا أن معظم الناس لا يدرون عما يحدث لأطفالهم، ليس بالضرورة لإهمال منهم، بل لأن الطفل ربما لا يصارح أحداً بما حدث؛ فقد يخاف أو يشعر بالذنب؛ فهو لا يعرف أنه بريء، وأنه ضحية، ولا يدري ما حجم دوره في الموضوع، بل وحتى الكبار يصمتون حين يعرفون، وتقول أنها كثيرًا ما تسمع عن أمهات سكتن عما حدث لأطفالهن؛ حفاظًا على علاقتهن بالجاني؛ فهو من الأقارب، وهي لا تريد لفت إنتباه أحد، أو تخاف ألا يصدقها الآخرون،وتعلق على ذلك قائلة : كل هذا وهي لا تعرف الآثار النفسية الخطيرة التي يتعرض لها ابنها أو ابنتها المعتدى عليها؛ فالطفل الذكر ربما يتوحد مع الجاني ويأخذ طريقه إلى الشذوذ، ناهيك عن حالات الخوف والقلق التي تلازمه طوال حياته، أما الأنثى فإن أكثر ما ينعكس على حياتها من جراء ذلك خوفها من الرجال عمومًا، والرهبة دون أسباب واضحة، والخوف من المستقبل، والخوف من العلاقة العاطفية الخاصة في الزواج، وتخاف من لمس الأماكن الحساسة في جسدها؛ لأن ذلك يحرك مخاوفها القديمة الراكدة، وقد يتولد للمرأة أيضًا شذوذ جنسي ربما بشكل غير مباشر؛ فتكره الرجل، وتميل إلى جنسها حين تشعر بالأمان، وكثير من العلاقات في الزواج تدمَّر بسبب تحرش جنسي على المرأة حين كانت طفلة؛ حتى إن كان مجرد لمس جارح لملابسها؛ فالموقف برمته يحدث شرخًا بداخلها.

لابد أن يفهم الطفل ويقال له جسمك شيء خاص بك وخاصة الأجزاء التي تغطى بالملابس الداخلية سواء كنت ولداً أم بنتاً، إذا طلب منك أحد أو تحايل عليك ليجعلك ترضى بأن يلمس أو يرى أو يصور هذه الأجزاء من جسدك فإنه يعتدي عليك جنسياً،وإذا طلب منك أحد أن تلمس أنت أو ترى هذه الأجزاء أو صورها فهذا أيضاً يعني أنه يعتدي عليك جنسياً، ولكن أحياناً يحتاج طبيبك أن يلمس أعضاءك الخاصة لغرض الكشف الطبي، فهذا لا يعتبر اعتداء جنسياً، وعندما يحتاج الأطفال الصغار للاستحمام والتنظيف وهم لا يستطيعون القيام بذلك بأنفسهم، هذه الأنواع من اللمسات لا تعتبر اعتداء جنسياً فهذه اللمسات لا تجعل الطفل يخاف أو يشعر بعدم الارتياح.
[ يلخص علماء النفس والإجتماع أسباب إنتشار التحرش الجنسى فيمايلى :
أ ـ نقص التوعية الجنسية المطلوب توفيرها للأطفال في مختلف الأعمار .
ب ـ التكتم على هذا الجانب من قبل أولياء الأمور .
ج ـ حب الاستطلاع الذي يتميز به الأطفال مما يدفعهم إلى ممارسة تلك السلوكيات .
د ـ العامل الاقتصادي الذي يدفع العائلات أن ينام أفرادها في غرفة واحدة .
وفي الواقع إن التوعية الجنسية يجب أن تبدأ من العائلة بما ينسجم مع أعمار الأطفال وتتكامل هذه التوعية في المدارس وذلك بتدريس هذا الموضوع بشكل علمي ، وتوزيع كراسات على الآباء والأمهات لتوعية الأطفال وإفهامهم بأن تلك السلوكيات مرفوضة دينيا واجتماعيا وأخلاقيا ….الخ ،ولابد أن نطمئن القراء أن الحل ليس مستحيلاً وأن العلاج ميسور ،فالكثيرون ممن تعرضوا لإعتداءات مختلفة تخلصوا من تلك الصراعات والمعاناة ، ومارسوا حياتهم بشكل طبيعي ، وتزوج البعض منهم ، وأنجبوا أطفالا ، ولم يكن لديهم مزيد من الانحراف وذلك بالعلاج والعزيمة وعدم خجل الأهل والإحتواء النفسى فى الوقت المناسب .
[ الحماية من التحرش الجنسى سهلة وبسيطة وتحتاج فقط إلى مزيد من الوعى ،ويلخص الأطباء النفسيون طرق هذه الحماية فيمايلى :
1 ـ توعية الأبناء منذ الصغر وبشكل صريح بعيد عن الابتذال.
2 ـ أن تكون التوعية حسب عمر الطفل وتكون مبسطة جداً مع الصغار وبتوضيح أكثر مع الكبار .
3 ـ عدم السماح للأطفال أن يناموا بفراش واحد .
4 ـ ينبغي مراقبتهم عند اللعب خاصة عندما يختلون بأنفسهم فقد يفعلون أشياء تعتمد على التقليد للكبار وببراءة .
5 ـ لا يسمح للأطفال اللعب مع الكبار والمراهقين لئلا يحدث المحظور عن طريق الاستغلال والاعتداء والانحراف وهذه هي الطامة الكبرى .
6 ـ ينبغي على الوالدين الحرص والحذر الشديد أثناء ممارسة العلاقة الجنسية فيما بينهما وأن يسيطرا على كل مجال يتيح التلصص لأبنائهما أو سماع صوتهما لان حب الاستطلاع لدى الأبناء بهذا الخصوص شديد جداً .
7 ـ تجنب التحدث أو التشويق أو الإثارة الجنسية مهما كان نوعها .
8 ـ بعض الأمهات تلاعب طفلها بمداعبته لإعضائه الجنسية وهو صغير كي تثير لديه الضحك وغرضها الدعابة ولا تدري أن هذه المداعبة ستجلب له المشاكل فيما بعد .
9- لتشجيع الطفل على التصريح والكشف عن أى تحرش جنسى يحدث له على الأبوين أن يحيطا الطفل بالحنان والحب ويزرعا الثقة بينهما وبين أطفالهما ،ويجب الإبتعاد عن زرع الخوف في نفوس الأطفال بحيث لا يستطيع الطفل أن يكون صريحاً مع والديه نتيجة لذلك الخوف ،و أن تكون ألام قريبة لبنتها كي تساعدها على حل مشاكلها فليس هناك فتاة بدون مشاكل وقد تكون بين تلك المشاكل مشكلة التحرش الجنسي بكل أنواعه من الكلام إلى الفعل عندها تستطيع الأم أن تقدم النصائح لابنتها ، ويجب أيضاً أن يكون الأب قريباً لإبنه كي يفصح له عما يجول بخاطره .
[ الحل ببساطة هو مزيد من الصراحة قليل من الخوف حتى يتمتع الطفل بحياة جسدية ونفسية وجنسية سليمة ،وحتى لاتسمم هذه الأعشاب الطفيلية الضارة نهر الطفولة الصافى الذى دوماً يروى الخير والبراءة والأمل

niyazi
05-14-2007, 05:49 PM
سميرة الله يعطيك العافية على هذا الجهد المميز في البحث عن المعلومة لإفادة الجميع عن الموضوع.
وهذه المداخلة هي مرجع أساس لنا سوف نستفيد منه في دراساتنا ومحاضراتنا إنشاء الله
أكرر شكري وتقديري لسعادتكم

سميرة
05-14-2007, 06:55 PM
الله يعافيك انشالله يارب
واتمنى للجميع لاستفادة لانه بالفعل اغتيال للبراءة


لا شكر على واجب استاذي الكريم

سميرة
05-15-2007, 06:55 AM
ما هو الاعتداء الجنسي على الطفل؟

الاعتداء الجنسي على الطفل هو استخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق. وهو يشمل تعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك جنسي ويتضمن غالبا التحرش الجنسي بالطفل من قبيل ملامسته أو حمله على ملامسة المتحرش جنسيا. ومن الأشكال الأخرى للاعتداء الجنسي على الطفل المجامعة وبغاء الأطفال والاستغلال الجنسي للطفل عبر الصور الخلاعية والمواقع الإباحية. وللاعتداء الجنسي آثار عاطفية مدمّرة بحد ذاته، ناهيك عما يصحبه غالبا من أشكال سوء المعاملة. وهو ينطوي أيضاً على خذلان البالغ للطفل وخيانة ثقته واستغلاله لسلطته عليه.


ما مدى شيوع هذه المشكلة؟

إن الاعتداء الجنسي على الطفل هو مشكلة مستترة، وذلك هو سبب الصعوبة في تقدير عدد الأشخاص الذين تعرضوا لشكل من أشكال الاعتداء الجنسي في طفولتهم. فالأطفال والكبار على حد سواء يبدون الكثير من التردد في الإفادة بتعرضهم للاعتداء الجنسي ولأسباب عديدة قد يكون أهمها السرية التقليدية النابعة عن الشعور بالخزي الملازم عادة لمثل هذه التجارب الأليمة. ومن الأسباب الأخرى صلة النسب التي قد تربط المعتدي جنسيا بالضحية ومن ثم الرغبة في حمايته من الملاحقة القضائية أو الفضيحة التي قد تستتبع الإفادة بجرمه. وأخيرا فإن حقيقة كون معظم الضحايا صغارا ومعتمدين على ذويهم مادياً تلعب دورا كبيرا أيضا في السرية التي تكتنف هذه المشكلة. ويعتقد معظم الخبراء أن الاعتداء الجنسي هو أقل أنواع الاعتداء أو سوء المعاملة انكشافا بسبب السرية أو "مؤامرة الصمت" التي تغلب على هذا النوع من القضايا.


ولكل هذه الأسباب وغيرها، أظهرت الدراسات دائما أن معظم الضحايا الأطفال لا يفشون سرّ تعرضهم إلى الاعتداء الجنسي. وحتى عندما يفعلون، فإنهم قد يواجهون عقبات إضافية. ونفس الأسباب التي تجعل الأطفال يخفون نكبتهم هي التي تجعل معظم الأسر لا تسعى للحصول على دعم خارجي لحل هذه المشكلة، وحتى عندما تفعل فإنها قد تواجه بدورها مصاعب إضافية في الحصول على الدعم الملائم.


كيف يقع الاعتداء؟

هناك عادةً عدة مراحل لعملية تحويل الطفل إلى ضحية جنسية:


1. المنحى:

إن الاعتداء الجنسي على الطفل عمل مقصود مع سبق الترصد. وأول شروطه أن يختلي المعتدي بالطفل.

ولتحقيق هذه الخلوة، عادة ما يغري المعتدي الطفل بدعوته إلى ممارسة نشاط معين كالمشاركة في لعبة مثلا. ويجب الأخذ بالاعتبار أن معظم المتحرشين جنسيا بالأطفال هم أشخاص ذوو صلة بهم. وحتى في حالات التحرش الجنسي من "أجانب" (أي من خارج نطاق العائلة) فإن المعتدي عادة ما يسعى إلى إنشاء صلة بأم الطفل أو أحد ذويه قبل أن يعرض الاعتناء بالطفل أو مرافقته إلى مكان ظاهره برئ للغاية كساحة لعب أو متنزه عام مثلا.


أما إذا صدرت المحاولة الأولى من بالغ قريب، كالأب أو زوج الأم أو أي قريب آخر، وصحبتها تطمينات مباشرة للطفل بأن الأمر لا بأس به ولا عيب فيه، فإنها عادة ما تقابل بالاستجابة لها. وذلك لأن الأطفال يميلون إلى الرضوخ لسلطة البالغين، خصوصا البالغين المقربين لهم. وفي مثل هذه الحالات، فإن التحذير من الحديث مع الأجانب يغدو بلا جدوى.


ولكن هذه الثقة "العمياء" من قبل الطفل تنحسر عند المحاولة الثانية وقد يحاول الانسحاب والتقهقر ولكن مؤامرة "السرية" والتحذيرات المرافقة لها ستكون قد عملت عملها واستقرت في نفس الطفل وسيحوّل المتحرش الأمر إلى لعبة "سرنا الصغير" الذي يجب أن يبقى بيننا. وتبدأ محاولات التحرش عادة بمداعبة المتحرش للطفل أو أن يطلب منه لمس أعضائه الخاصة محاولا إقناعه بأن الأمر مجرد لعبة مسلية وإنهما سيشتريان بعض الحلوى التي يفضلها مثلا حالما تنتهي اللعبة.


وهناك، للأسف، منحى آخر لا ينطوي على أي نوع من الرقة. فالمتحرشون الأعنف والأقسى والأبعد انحرافا يميلون لاستخدام أساليب العنف والتهديد والخشونة لإخضاع الطفل جنسيا لنزواتهم. وفي هذه الحالات، قد يحمل الطفل تهديداتهم محمل الجد لا سيما إذا كان قد شهد مظاهر عنفهم ضد أمه أو أحد أفراد الأسرة الآخرين. ورغم أن للاعتداء الجنسي، بكل أشكاله، آثارا عميقة ومريعة، إلا أن التحرش القسري يخلف صدمة عميقة في نفس الطفل بسبب عنصر الخوف والعجز الإضافي.


2. التفاعل الجنسي:

إن التحرش الجنسي بالأطفال، شأن كل سلوك إدماني آخر، له طابع تصاعدي مطّرد. فهو قد يبدأ بمداعبة الطفل أو ملامسته ولكنه سرعان ما يتحول إلى ممارسات جنسية أعمق.


3. السرية:

إن المحافظة على السر هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمتحرش لتلافي العواقب من جهة ولضمان استمرار السطوة على ضحيته من جهة أخرى. فكلما ظل السر في طي الكتمان، كلما أمكنه مواصلة سلوكه المنحرف إزاء الضحية. ولأن المعتدي يعلم أن سلوكه مخالف للقانون فإنه يبذل كل ما في وسعه لإقناع الطفل بالعواقب الوخيمة التي ستقع إذا انكشف السر. وقد يستخدم المعتدون الأكثر عنفا تهديدات شخصية ضد الطفل أو يهددونه بإلحاق الضرر بمن يحب كشقيقه أو شقيقته أو صديقه أو حتى أمه إذا أفشى السر. ولا غرابة أن يؤثر الطفل الصمت بعد كل هذا التهديد والترويع.


والطفل عادة يحتفظ بالسر دفينا داخله إلا حين يبلغ الحيرة والألم درجة لا يطيق احتمالها أو إذا انكشف السر اتفاقاً لا عمدا. والكثير من الأطفال لا يفشون السر طيلة حياتهم أو بعد سنين طويلة جدا. بل إن التجربة، بالنسبة لبعضهم، تبلغ من الخزي والألم درجة تدفع الطفل إلى نسيانها (أو دفنها في لاوعيه) ولا تنكشف المشكلة إلا بعد أعوام طويلة عندما يكبر هذا الطفل المعتدى عليه ويكتشف طبيبه النفساني مثلا أن تلك التجارب الطفولية الأليمة هي أصل المشاكل النفسية العديدة التي يعانيها في كبره.

اعراض الاعتداء ومؤشراته
-

د يعاني الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء من واحد أو أكثر من الأعراض التالية. وظهور أي من هذه المشاكل السلوكية لدى الطفل تعني إما أنه ضحية اعتداء بالفعل أو تشير إلى وجود مشكلة أخرى ملحّة اخرى لدى الطفل. وأيّا كان السبب الذي أدى إلى هذا التغيير السلوكي في شخصية الطفل فإنه يحتاج لاستكشافه ومعرفته ومعالجته.



اعراض الاعتداء الجنسي ومؤشراته:
هذه بعض المؤشرات التي قد تنم عن احتمال تعرض الطفل للاعتداء الجنسي. من المهم التنبه انه قد لا تكون هذه الاعراض بالضروره ناتجه عن اعتداء جنسي ولكن وجود عامل او اكثر ينم اما عن اعتداء جنسي او عن مشكلة بحاجة الى انتباه ومعالجه.

المؤشرات النفسية والسلوكية:


قلما يفصح الأطفال للكبار بالكلمات عن تعرضهم للاعتداء الجنسي أو مقاومتهم لمثل هذا الاعتداء ولذلك فإنهم عادة يبقون في حيرة واضطراب إزاء ما ينبغي عليهم فعله في هذه المواقف. ولتردد الأطفال أو خوفهم من إخبار الكبار بما جرى معهم أسباب كثيرة تشمل علاقتهم بالمعتدي والخوف من النتائج إذا تحدثوا عن الأمر والخوف من انتقام المعتدي والقلق من ألا يصدقهم الكبار.

وإذا لوحظ أي من المؤشرات التالية لدى الطفل فإنها تشير بوضوح إما إلى تعرضه لاعتداء جنسي أو إلى مشكلة أخرى ينبغي الالتفات لها ومعالجتها أيّا تكن.

إبداء الانزعاج أو التخوف أو رفض الذهاب إلى مكان معين أو البقاء مع شخص معين

إظهار العواطف بشكل مبالغ فيه أو غير طبيعي

التصرفات الجنسية أو التولع الجنسي المبكر

الاستخدام المفاجئ لكلمات جنسية أو لاسماء جديدة لأعضاء الجسم الخاصة

الشعور بعدم الارتياح أو رفض العواطف الأبوية التقليدية

مشاكل النوم على اختلافها: القلق، الكوابيس، رفض النوم وحيدا أو الإصرار المفاجئ على إبقاء النور مضاءا

التصرفات التي تنم عن نكوص: مثلا مص الاصبع، التبول الليلي، التصرفات الطفولية وغيرها من مؤشرات التبعية

التعلق الشديد أو غيرها من مؤشرات الخوف والقلق

تغير مفاجئ في شخصية الطفل

المشاكل الدراسية المفاجئة والسرحان

الهروب من المنزل

الاهتمام المفاجئ أو غير الطبيعي بالمسائل الجنسية سواء من ناحية الكلام أو التصرفات

إبلاغ الطفل بتعرضه لاعتداء جنسي من أحد الأشخاص

العجز عن الثقة في الآخرين أو محبتهم

السلوك العدواني أو المنحرف أو حتى غير الشرعي أحيانا

ثورات الغضب والانفعال الغير مبرره

سلوكيات تدمير الذات

تعمد جرح النفس

الأفكار الانتحارية

السلوك السلبي أو الانسحابي

مشاعر الحزن والاحباط أوغيرها من أعراض الاكتئاب

تعاطي المخدرات او الكحول

المؤشرات الجسدية
فيما يلي بعض المؤشرات الجسدية على تعرض الطفل للاعتداء الجنسي. وبعضها ليس ناتج بالضرورة عن هذا السبب، مثلا صعوبة الجلوس أو المشي ولكنها في كل الحالات لا يجب ان تهمل.

صعوبة المشي أو القعود

ملابس ممزقة

ملابس داخلية مبقعة أو ملطخة بالدم

الإحساس بالألم أو الرغبة في هرش الأعضاء التناسلية

الأمراض التناسلية ، خصوصا قبل سن المراهقة

الحمل (طبعا)

ملاحظة: نشدد مرة أخرى على أن أيا من هذه المؤشرات إما يعني تعرض الطفل لاعتداء جنسي أو يشير إلى مشكلة أخرى يعاني منها الطفل. وفي كل الحالات ينبغي استكشاف السبب المؤدي للتغير السلوكي.



اعراض الاعتداء الجسدي ومؤشراته:
إن للاعتداء الجسدي على الطفل آثاراً وخيمة جسديا وعاطفيا واجتماعيا. وأسرعها وأوضحها ظهورا هي التأثيرات الجسدية.

التأثيرات الجسدية:
يشمل الاعتداء الجسدي على الأطفال واحدا أو أكثر من الممارسات التالية: الضرب، الخض (الهز بعنف)، العض، الرفس، اللكم، الحرق، التسميم والخنق بأنواعه (كغمر الرأس في الماء أو الخنق بوسادة أو باليد أو غيرها). وتشمل الإصابات البدنية الناجمة عن مثل هذه الاعتداءات الخدوش والجروح والكسور والقطوع والحروق والرضوض والجروح الداخلية والنزف وفي أسوأ الحالات وأقصاها الموت.

والأثر المباشر الأول على الطفل المعتدى عليه جسديا هو الألم والمعاناة والمشاكل الصحية الناجمة عن الإصابة البدنية. بيد أن هذا الألم سيمكث داخله طويلاً بعد أن تندمل جراحه الظاهرة. وكلما طال وتكرر الاعتداء الجسدي على الطفل، عمقت آثاره النفسية واستفحلت.

وإذا تكرر الاعتداء البدني على الطفل بشكل منتظم فقد يتمخض عن عاهات مزمنة منها إلحاق ضرر بالدماغ أو فقدان حاسة السمع أو البصر. ولعمر الطفل المعتدى عليه دور هام في مدى وعمق هذا التأثير. فالرضع الذين يتعرضون لاعتداء بدني هم أقرب للإصابة بأمراض جسدية وتغيرات عصبية مزمنة وفي بعض الحالات القصوى والتي يتسم فيها الاعتداء على الرضيع بالعنف أو بالتكرار لمدة طويلة، فقد تصاب الضحية بالعمى أو الصمم الدائم أو بالتخلف العقلي أو تأخر النمو أو الشلل أو الغيبوبة الدائمة بل وقد يفضي الأمر في حالات كثيرة إلى الموت. وقد أطلق على هذه الأعراض مؤخراً اسم "مرض الوليد المخضوض" لأنها عادة ما تتمخض عن هز الطفل أو خضّه بعنف.

التأثيرات العاطفية:
هناك عواقب وخيمة أخرى للاعتداء الجسدي غير المشاكل الجسدية التي يخلفها لدى ضحاياه الأطفال. فقد أظهرت الدراسات التي أجريت على الأطفال المعتدى عليهم وأسرهم أن عددا كبيرا من المشاكل النفسية التي يعاني منها هؤلاء الأطفال لها صلة مباشرة بالاعتداء الجسدي الذي تكابدوه. فمقارنة بغيرهم، يعاني الأطفال المعتدى عليهم مصاعب أكبر في التحصيل الدراسي والسيطرة على الذات وبناء الشخصية وتكوين العلاقات الاجتماعية. وقد برهنت دراسة امريكية حديثة قارنت بين الأطفال المعتدى عليهم والأطفال الآخرين على النتائج السلبية المزمنة للاعتداء الجسدي. فالأطفال المعتدى عليهم، حسب الدراسة، يعانون مشاكل أكبر في المنزل والمدرسة ومع أقرانهم وفي المجتمع ككل.

فنفسية الطفل المعتدى عليه غالبا ما تكون مرتعا للاضطرابات العاطفية. فهو عادة ما يشعر بنقص الثقة في النفس والإحباط وربما انعكس ذلك في مظاهر نشاط مفرط أو قلق زائد. والكثير من هؤلاء الأطفال الضحايا يبدون سلوكا عدوانيا تجاه أشقائهم أو الأطفال الآخرين. ومن المشاكل العاطفية الأخرى التي قد يعانيها هؤلاء الأطفال الغضب والعدوانية والخوف والذل والعجز عن التعبير والإفصاح عن مشاعرهم. أما النتائج العاطفية طويلة الأمد فقد تكون مدمّرة لشخصية الضحية. فهذا الطفل حين يكبر عادة ما يكون قليل الثقة بذاته، ميالا للكآبة والإحباط، وربما انجرف في تعاطي الكحول أو المخدرات، فضلاً عن تعاظم احتمالية اعتدائه الجسدي على أطفاله في المستقبل.

التأثيرات الاجتماعية:
ربما كانت التأثيرات الاجتماعية على الأطفال المعتدى عليهم جسديا هي الأقل وضوحاً، وإن كانت لا تقل عمقاً أو أهمية. وقد تشمل التأثيرات الاجتماعية المباشرة عجز الطفل عن إنشاء صداقات مع أقرانه وضعف مهاراته الاجتماعية والمعرفية واللغوية وتدهور ثقته في الآخرين أو خنوعه المفرط للشخصيات التي تمثل سلطة لديه أوميله لحل مشاكله مع الآخرين بالعنف والعدوانية. وبعد أن يكبر هذا الطفل ترتسم التأثيرات الاجتماعية لتجارب الاعتداء المريرة التي تعرض لها في طفولته على علاقاته مع أسرته من جهة ومع المجتمع ككل من جهة أخرى. فقد أظهرت الدراسات أن فرص المعتدى عليهم صغارا أوفر في متاهات الأمراض العقلية والتشرد والإجرام والبطالة كبارا. ولكل ذلك بالتالي آثاره المادية على المجتمع ككل لما يقتضيه من تمويل وإنشاء برامج الرعاية الصحية والتأهيل والضمان الاجتماعي لاستيعاب هؤلاء. فذلك هو الثمن الباهظ الذي يدفعه المجتمع لتقاعسه عن التصدي لمشكلة الاعتداء الجسدي على الأطفال.

مؤشرات الاعتداء الجسدي:
هذه المؤشرات تنم عن احتمال تعرض الطفل للاعتداء الجسدي:

آثار العض

رضوض غير اعتيادية

تهتك الجلد

الحروق

ازدياد عدد الحوادث التي يتعرض لها الطفل أو الإصابات المتكررة

الكسور في مناطق غير اعتيادية

الجروح وتورم الوجه أو الأطراف

المؤشرات السلوكية لدى الطفل:
تحاشي الاتصال الجسدي مع الآخرين

الشعور بالوجل أو الفزع عندما يبكي الأطفال الآخرون

تعمد ارتداء ملابس تخفي آثار الإصابة، كالأكمام الطويلة في غير وقتها مثلا

إعطاء تبريرات متضاربة حول سبب الإصابة بالجروح أو الحروق أو غيرها.

ظهور ملامح الخوف والقلق عندما يكون مع والديه

تكرار التأخر أو التغيب عن المدرسة

المجئ إلىالمدرسة مبكرا والانزعاج عندما يحين وقت العودة إلى المنزل

الصعوبة في الانسجام مع الآخرين

الخنوع المفرط أو السلوك الانسحابي والسماح للآخرين بفعل ما يشاؤون به دون اعتراض أو مقاومة

اللعب العدواني والتهجم على الأقران

الاعتياد على الهروب من المنزل

الإفصاح عن تعرضه للاعتداء الجسدي من قبل الوالدين

ملاحظة: إن ظهور أحد هذه المؤشرات على الطفل بمعزل عن مظاهر أخرى قد يشير إلى مشاكل اخرى عديدة. ولتبيّن آثار الاعتداء الجسدي من المهم ملاحظة نمط سلوكي متكرر أو سلسلة متعاقبة من الأحداث ذات المغزى. تنبه بشكل خاص للمؤشرات المتكررة والتي قد يكون لها تفسير معقول ولكنها تثير القلق عامة عند اقترانها.



اثار الاعتداء العاطفي ومؤشراته:
يشير الاعتداء العاطفي إلى النمط السلوكي الذي يعيق النمو العاطفي للطفل وإحساسه بأهميته واعتداده بنفسه. ويشمل الاعتداء العاطفي المتطلبات المبالغة أو العدوانية أو غير المعقولة والتي تمثل توقعات غير واقعية من الطفل تتجاوز حدود سنه أو قدراته. ومن أشكال الاعتداء العاطفي المدمّرة والشائعة الانتقاد اللاذع المتكرر والتحقير والشتم والإهانة والرفض والاستخفاف بالطفل أو السخرية منه. ويشمل الاعتداء العاطفي ايضا الفشل في توفير الاحتياجات العاطفية الضرورية للنمو النفسي السوي للطفل، كحرمانه من الحنان والتأييد والتوجيه.

ا
لمؤشرات السلوكية لدى الطفل:
هذه بعض السلوكية التي قد تنم عن تعرض الطفل للاعتداء العاطفي:

السلوكيات الطفولية كالهز والمص والعض

العدوانية المفرطة

السلوك المخرب والهجومي مع الآخرين

مشاكل النوم والكلام

عدم الاندماج في نشاطات اللعب وصعوبة التفاعل مع الأطفال الآخرين

الانحرافات النفسية كالانفعالات والوساوس والمخاوف والهستيريا

وصف الطفل ذاته بعبارات سلبية

الخجل والسلبية والخنوع

سلوكيات التدمير الذاتي

التطلب الشديد



ملاحظة: مرة أخرى، قد تنم هذه المؤشرات عن التعرض لحادث معين أو صدمة من نوع آخر. ولكن تكرر النمط السلوكي الملحوظ هو مؤشر على احتمال تعرض الطفل للاعتداء العاطفي ولا ينبغي تجاهله بحال من الأحوال.

الاهمال:
المؤشرات الظاهرة:
القذارة وعدم نظافة البشرة

انبعاث رائحة كريهة من الطفل

الشعر الوسخ أو غير الممشط

الملابس الضيقة جدا أو الواسعة جدا أو القذرة

عدم مناسبة الملابس التي يرتديها الطفل للجو أو المكان

ترك الطفل وحيدا بدون مراقبة لفترات طويلة من الوقت (ويتعين ملاحظة أن هذه الحالة هي من أهم أسباب موت الأطفال وأكثرها شيوعا ومن ثم لا ينبغي التقليل من شأنها أبدا)

مؤشرات تدهور صحة الطفل:
الضعف والإحساس بالإعياء بسهولة

انتفاخ أسفل العين

الهرش والحك والطفح الجلدي المزمن

كثرة الإصابة بالاسهال

الجروح والتشققات والتمزقات الملتهبة

الأمراض غير المعالجة

عدم استجابة الوالدين لشكوى الطفل من الآلام أو المرض



مؤشرات سوء التغذية:
تسول أو سرقة الطعام

الإحساس الدائم بالجوع

التفتيش عن الطعام في سلال القمامة

ابتلاع الطعام والتهامه بلقم كبيرة

خزن الطعام

كثرة استهلاك الأطعمة السريعة غير المغذية



مؤشرات الإهمال لدى الرضع والأطفال الصغار:
الفتور

ضعف الاستجابة لمداعبات الكبار

قلة الابتسام أو البكاء أو الضحك أو اللعب أو التفاعل مع الآخرين

الافتقار إلى الفضول وحب الاستطلاع

التصرفات العصبية كهز الرجلين وضرب الرأس وشد الشعر ومص الاصبع أو الإبهام

سرعة الهيجان والهدوء

عدم اللجوء للوالدين للمساعدة أو التهدئة

دخول المستشفى لتدهور الصحة ثم النكوص حال العودة إلى المنزل

الإفراط في الحركة أو قلة الحركة بدون سبب واضح



المؤشرات لدى الأطفال في المدرسة:
البكاء لأقل سبب أو إصابة

الحاجة إلى معالجة الاسنان أو النظارات

النوم في الصف

يبدو حالما وغارقا في عالم الخيال

المجئ للمدرسة باكرا وعدم الرغبة في العودة إلى المنزل

الافتقار إلى الثقة بالنفس أو احترام النفس

إثارة المتاعب في المدرسة

الامتناع عن حل الواجبات المدرسية ورفض المحاولة

تمزيق ورقة الواجب بعد حله

تمزيق الكتب أو الواجبات أو كراسات التمارين أو الألعاب

السلوك الانسحابي أو النشاط المفرط أو الخمول

القسوة في التعامل مع الأقران في الصف

الكذب، السرقة من أقران الصف أو من المدرسة

الكسر والتخريب في المدرسة

التغيب أو التأخر المتكرر عن المدرسة



ملاحظة: ينبغي التشديد على أن هذه المؤشرات قد تكون نتيجة حادث أو صدمة معينة تعرض لها الطفل. ولكن تكرار هذه الأنماط السلوكية هي أ مؤشر على احتمال تعرض الطفل للاعتداء ولا ينبغي تجاهلها بحال من الأحوال.




من هو المعتدي ولماذ يعتدي؟ قد يكون المعتدي اي فرد يتعامل مع الطفل. فقد يكون الاب، الام، الخال، العم، الجار، المربي، المدرس، صديق العائلة او اي فرد اخر.

"من المفارقات المحزنة أن عددا كبيرا من المعتدين يحبون أطفالهم بصدق ولكنهم يجدون أنفسهم في مواجهة مواقف حياتية خارجة عن نطاق سيطرتهم ويعجزون عن التكيف معها. وهم عادة انطوائيون أو محرومون من الأصدقاء أو العائلة وربما ليس لديهم من يمدّهم بالدعم المعنوي والعاطفي الذي يحتاجون. وربما كانوا يمقتون أنفسهم أو عاجزين عن تلبية احتياجاتهم العاطفية الكامنة" (نقلا عن اللجنة الوطنية الامريكية للوقاية من الاعتداء على الأطفال).

هذه بعض العوامل التي تساعد في زيادة احتمالات حصول الاعتداء في العائلات:
العوامل الشخصية و العائلية:
لا يحد الاعتداء على الأطفال نوعية الأوساط الاجتماعية اوالاقتصادية اوالعرقية اوالدينية فهو يعبر جيمع هذه الحدود. ولكن يساعد تدني العامل الاقتصادي في العائلة على زيادة فرص الاعتداء على الاطفال.

عادة ما يكون الام او الاب المعتدين لا يستمتعون باحساس الامومة او الابوة او يكونون في عزلة من المجتمع اكثر من غيرهم ولديهم توقعات غير حقيقة وواقعية من اطفالهم ويحاولون السيطرة على الطفل ولو بطرق قاسية.

العائلة المفككة والعنف العائلي عادة ما يرافقه اعتداء على الاطفال ايضا. اكثر الازواج الذين يمارسون العنف الجسدي على زوجاتهم يمارسونه ايضا على اطفالهم. والزوجات المضطهدات في المنزل هم اكثر قابلية للاعتداء على اطفالهن.

العوامل التي تساعد على توتر العائلة وازدياد ضغوطها كالبطالة مثلا، تمهد ارضية خصبة للاعتداء على الاطفال.

قلة خبرة الاهل في تربية الطفل والتوقع الغير منطقي منه لأداء مهام معينة او للتحصيل المتفوق يعد ايضا سببا للاعتداء على الاطفال.

الطفل الذي يولد من حمل غير مرغوب و الطفل ذو الاعاقات الجسدية او الذهنية هم اكثر عرضة للاعتداء من اقرانهم.

الام و الاب الذين كانوا ضحايا اعتداء او اهمال في طفولتهم هم اكثر عرضة لأن يصبحوا معتدين مع اطفالهم. ذلك لا يعني ابدا ان كل من تعرض للاعتداء او الاهمال في طفولته سوف يصبح اما او ابا معتديا فمنهم من استطاع ان يتعامل مع مشكلته ومع المجتمع بشكل ايجابي.

الام و الاب الذين يخافان من فقدان السيطرة على الطفل يحاولون ان يحكموا سيطرتهم بكل الوسائل خوفا من الفشل.

عادة ما يكون للأم و الاب المعتدين توقعات غير واقعية لقدرات وامكانيات اطفالهم، فهم يطلبون منه درجة من النضج الاجتماعي و النفسي و الدراسي قد لا تكون مناسبا لسن الطفل او قدراته الحقيقية.

الضحية:
من الممكن ان يتعرض الطفل الى الاعتداء حتى قبل المولد اذا ما كانت الام تستخدم المخدرات مثلا خاصة في الشهرين الاوليين من الحمل او اذا ما قام الزوج بضرب الام وايذائها فمن الممكن ان يؤدي هذا الى مشاكل في نمو الطفل الجسدي او الذهني.

ان فئة الرضع واطفال سن الروضة هم اكثر عرضة للاعتداء. كلما كان سن الطفل اصغر كلما كان تأثير الاعتداء عليه اكبر واكثر دواما ومن الممكن ان يصل الى الموت في الحالات الشديدة.

كثيرا ما يعاني الاطفال ضحايا الاعتداء من صعوبة في تكوين العلاقات مع اقرانهم وكذلك في تحصيلهم الدراسي مما قد يؤدي الى ان يكونوا اقل نجاحا من الناحية العلمية و الاجتماعية، حتى عندما يصبحوا بالغين، من اقرانهم الذين لم يتعرضوا للاعتداء.

يبرز الاطفال الذين يمارس ضدهم الاعتداء الجسدي و العاطفي درجة اكبر من الخشونة في التعامل، العنف و المشاكل النفسية. فعلى الرغم من خطورة الضغط النفسي الذي يصيب الطفل من جراء الاعتداء الجسدي ولكن ضمه مع الاعتداء العاطفي، وخاصة المتكرر، له اكبر الاثر في تحطيم ثقة الطفل بنفسة ونظرته للمجتمع من حوله.

الاطفال ضحايا الاعتداء هم اكثر عرضة لأن يكونوا هم معتدون عندما يكبرون. ولايشمل هذا ان يكون هذا الشخص البالغ يعتدي على الاطفال فقط بل هو اكثر عرضة لتكوين سلوك اجرامي من البالغين الذين لم يكونوا ضحايا اعتداء في طفولتهم.

النساء الذين كانوا ضحايا الاعتداء في طفولتهن هم اكثر عرضة للاكتئاب، عدم الثقة بالنفس والتفكير بالانتحار.

الأجانب:
من الضروري للوالدين والأطفال معرفة الاسلوب الافضل للتعامل مع الأجانب، لسببين أساسيين. الأول هو إكساب الأطفال والوالدين مهارات جيدة لمنع تعرض الطفل للاعتداء او الاختطاف. والثاني هو معالجة مشكلة القلق التي تساور كلا من الأبوة والأطفال لدى التفكير باحتمال تعرض الطفل للاعتداء او الاختطاف من قبل شخص غريب.

منذ أمد بعيد والأبوة يرددون على مسامع أطفالهم فكرة خطر الأجانب والغرباء. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أنه لا زال لدى الأطفال الاستعداد لمرافقة الأجانب، والسبب ببساطة هو أن الأطفال لا يسمعون حقيقة ما يظن الكبار أنهم قائلوه.

ولتقليل احتمالات تعرض الطفل لأي حادث بائس مع أجنبي، يقتضي الأمر توعية الوالدين والطفل عل حد سواء بمعلومات أساسية حول سلوك المعتدين الأجانب والتعامل معهم. فما يعتقده الطفل عن الأجانب ربما كان عاملا مساعدا في تحقيق وطر الأجنبي.

من هم المعتدون الأجانب؟
إن المعتدين الأجانب هم الأشخاص الذين يعتدون او يختطفون أطفالا لا يمتوّن له بصلة. ولذلك فهم لا يتطلعون لإقامة علاقة مع الطفل مثل المعتدين الذين يعرفون ضحاياهم، وإنما يرون في الضحية مجرد أداة لإشباع نزواتهم. وهم ينظرون للأطفال كضحايا لا حول لهم ولا قوة ولذلك يسهل استغلالهم لإشباع حاجاتهم المنحرفة ورغباتهم السقيمة.

ويتراوح هؤلاء المعتدون بين المغتصب السلبي والقاتل السادي. ومن الحيل التي يستخدمونها لجذب ضحاياهم الأطفال الرشوة والإطراء والحلوى وطلب المساعدة. وقليل منهم الذي يختطف الطفل مباشرة دون محاولة إغوائه أو استدراجه. وذلك مكمن الخطر، إذ معظم الأطفال ينخدعون بسهولة بمظهر شخص "لطيف" في موقف برئ ظاهرا.

ومن أكثر فئات الأجانب أو الغرباء خطرا أولئك المنحرفون المهووسون جنسيا بالأطفال، والذين "يتسكعون" في الأماكن التي يسهل فيها الاحتكاك بالأطفال مثل اماكن لعب الاطفال المعزوله ومثل هؤلاء المعتدين عادة يستدرجون الطفل ويتحرشون به جنسيا في الحمام أو في أي خلوة متاحة ثم يطلقون سراحه. وهم عادة يفضلون الأولاد وتؤكد سجلات الشرطة أن مئات الأطفال تعرضوا للاعتداء الجنسي على هذه المنوال.

ولأن من الصعب تبيّن هؤلاء المعتدين أو التنبؤ بما قد يفعلون، فإن الدفاع الأفضل هو إبقاء الأطفال غير المرافقين بعيدا عنهم. وتقع مسؤولية ذلك في المقام الأول على الوالدين وغيرهم من الكبار المسؤولين. ولكن الأطفال أيضا يحتاجون إلى توعيتهم وتثقيفهم وتعليمهم القواعد التي تحد من خطر تعرضهم للاعتداء عندما تفشل جهود الكبار في توفير الحماية اللازمة لهم.

وجهة نظر الطفل:
لأننا نركز في قلقنا على سلامة الطفل وتحذيراتنا لهم دائما على الغرباء، فإن تصور الطفل لمن وما يمثل هؤلاء الغرباء أصبح مشوشا. فما نقوله عن الغرباء قد يكون واضحا ومفهوما لنا ولكنه عادة ليس مفهوم بالمرة عند الطفل.

فالأطفال يعتقدون أن العالم ينقسم إلى نوعين من الناس: الأخيار والأشرار. وما نعلمهم نحن تقليديا هو الحذر من الفئة الثانية ونردد على أسماعهم عبارات من قبيل لا تأخذ حلوى من الأجانب، احذر الأجانب، لا ترد على الأجانب. وكل ذلك بالطبع مهمة شاقة للكبار، ناهيك عن الأطفال.

وزرع الخوف من الأجانب في نفوس الأطفال ليس قليل النفع فحسب وإنما مفزع أيضا. فعندما نقول للطفل "لا تتحدث مع الأجانب وإلا اختطفوك في سيارتهم وأخذوك بعيدا حيث لن نراك ثانية أبدا" فإنك تبث الرعب في قلبه دون أن تحقق هدف الحماية الذي تصبو إليه.

ومن أجل ذلك، يسعى مشروع "كن حرا" لتزويد الأطفال بإرشادات محددة وخطوط عريضة تحد من خطر تعرضهم لاعتداء الأجانب في الوقت الذي تسمح لهم بحرية التحرك والتعامل في حياتهم اليومية. شجّع طفلك على زيارة موقع www.be-free.info المخصص للاطفال.

ساعد أطفالك على استيعاب حقيقة أنه ليس هناك سبيل لمعرفة باطن الشخص من ظاهره. اشرح لهم أن الحكم على الأشخاص حسب ظاهرهم خطأ جسيم. ما يحتاج الأطفال لمعرفته عن الأجانب هو قواعد سلامة عامة في التعامل ليس مع صنف معين من الأجانب وإنما مع الأشخاص الغرباء عنه بشكل عام.

سميرة
05-15-2007, 06:58 AM
احصائيات
توجد احصائيات ولكن لا يوجد عذر للإعتداء على الاطفال
91% من الاعتدائات الجسدية و 82% من الاعتداءات الجنسية حصلت في اماكن يفترض ان تكون آمنة للطفل. (د. فضيلة المحروس 2001)

77% من المعتدين اشخاص يفترض ان يكونوا في موضع ثقة الطفل (د. فضيلة المحروس 2001).

من المؤسف ألا يوجد عدد كاف من الإحصائيات المتعلقة بهذه القضية في الوطن العربي. وفيما يلي بعض الإحصائيات من الولايات المتحدة وكندا مرفقة بالمراجع:



تتعرض فتاة واحدة من كل 4 فتيات على الأقل وولد واحد من كل 10 أولاد للاعتداء الجنسي في فترة ما من حياتهم قبل سن الـ18 (Kinsey, 1953; Finkelhor, 1979)

10% من هؤلاء الأطفال يكونون في سن ما قبل المدرسة (Children's Hospital, D.C.).

85-90 % من هذه الحالات يكون فيها المعتدي قريبا للطفل (Groth, 1982; DeFrancis, 1969; Russell, 1983)

35% من هذه الحالات يكون المعتدي فيها أحد أفراد العائلة King County Rape) Relief, Washington)

10% فقط من هذه الحالات تضمنت عنفا جسديا (Jaffee, 1975)

50% من جميع الاعتداءات وقعت إما في منزل الطفل أو المعتدي (Sanford, 1980)

إن متوسط المعتدين تعاملوا مع أكثر من 70 طفل أثناء فترة اعتدائهم (Sanford, 1980, Abel and Becker, 1980)

"إن ظاهرة الإهمال والاعتداء على الأطفال باتت تمثل حالة طوارئ وطنية في أي بلد، ولم تعد حماية الأطفال من الأذى مجرد واجب أخلاقي وإنما مسألة بقاء وطنية".

يعيش عدد كبير من الأطفال تجربة الاعتداء بشكل يومي حتى أصبحت هي المظهر الغالب في حياتهم.

تم الإبلاغ عن أكثر من 2.9 مليون حالة اعتداء على الأطفال خلال العام الماضي في الولايات المتحدة (حسب اللجنة الوطنية للوقاية من الاعتداء على الأطفال)

تتضمن حوالي 1 من كل 3 حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال أطفالا دون السادسة من عمرهم (National Incidence Study, 1988)

تتعرض فتاة من كل أربع فتيات وولد من كل سبعة أولاد للاعتداء الجنسي قبل بلوغ الثامنة عشرة (Kinsey, Finkelhor)

85-90 % من حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال يقترفها أشخاص على معرفة بالطفل (Russell)



بيد أن هذه الأرقام لا تفصح عن الحقيقة كلها. فالأدلة تشير إلى أن سوء معاملة الأطفال تنذر بمشاكل اجتماعية متفاقمة بعد البلوغ. وفيما يلي بعض الإحصائيات :

95% من المعتدين على الأطفال تعرضوا هم أنفسهم للاعتداء في طفولتهم (Groth)

80% من متعاطي المواد الضارة (الكحول والمخدرات) تعرضوا للاعتداء في طفولتهم (Daytop)

80% من الفارين من منازلهم يشيرون إلى الاعتداء كعامل أساسي في هروبهم (شرطة دينفر)

78% من السجناء تعرضوا للاعتداء في طفولتهم (Groth)

95% من العاهرات تعرضن للاعتداء الجنسي في طفولتهن (Conte)

90% من الجمهور يعتقدون بأن المدارس الابتدائية يجب أن توفر برامج لوقاية الأطفال من الاعتداء (اللجنة الوطنية للوقاية من الاعتداء على الأطفال)

92% من طاقم التدريس يعتقدون بأن هذه البرامج مفيدة وفاعلة (Duffell)

60% من المدارس الابتدائية تؤيد تدريس الإجراءات الوقائية والتوعوية (اللجنة الوطنية للوقاية من الاعتداء على الأطفال)

سميرة
05-15-2007, 07:03 AM
اتمنى اني حاولت بشكل متواضع اثراء الموضوع ولباقيه لاستاذي الفاضل/نيازي وبقيه الاعضاء

niyazi
05-15-2007, 07:45 AM
سميرة
لقد كفيت ووفيت في إثراء الموضوع، وكما قلت سابقا أصبح هذا الموضوع مرجعا لجميع الباحثين فيه.
سميرة
لا أستطيع أن أعبر لك عن مدى سعادتي وفخري بهذه المشاركة وهذا الجهد المميز من طالبه نتطلع لها أن تكون رائدة ومميزة في مجال تخصصها.
سميرة
دعائي لك بالتوفيق والنجاح في اختباراتك القادمة
طلب ورجاء أخير فكري في استكمال دراستك للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه فأنت أهل لها.
أكرر شكري وتقديري لسعادتك

حبيبه الكل
05-15-2007, 11:53 AM
الموضوع رائع جدا وخرج الواحد يعمل منه بحث ودراسه فعلا سلمت ايديكم كلكم على هذا وانا حرجع واكمله ......

سميرة
05-15-2007, 04:03 PM
استاذي الفاضل/عبدالمجيد

اولا احرجتني جدا
ثانيه اشكرك على كلمات التشجيع والاطراء واتمنى اني استحقه فعلا وكذلك على دعواتك وانا على ثقه بانها من قلب صادق( مابي اكبرك واقول والد)

درجة الماجستير والدكتوراه ليه لا يارب انشالله

تحياتي

سميرة
05-16-2007, 12:22 AM
تابع مناقشتنا للقضية.
التحرش الجنسي بالطفل داخل الاسرة لماذا وكيف؟

**كيفية التعامل مع الاعتداءات الجنسية :
*ا- توصيات للأهالي و المربين:
ذكرت احدى الدراسات توصيات هامة لاحتواء الطفل الذي يعاني وهي :
1- التصرف بحذر و الحفاظ على هدوء الأعصاب و عدم إلقاء التهديدات للطفل، فالطفل بحاجة إلى الأمان و الهدوء و الدعم.
2- عدم استسلام الاهل لتانيب الذات واللوم مما ينسيهم من هو المعتدي الحقيقي الذي يجب أن ينال عقابه.
3- عدم إلقاء المسؤلية على الطفل
4- استعمال لغة الطفل و عدم تبديل ألفاظه أو الكلمات التي يستخدمها لأن راحة الطفل هي المهمة في هذه الأوقات.
5- ا لحفاظ على الهدوء النفسي بتوفير الأمان فإذا لم يستطيع الاهل العمل مع إبنهم الضحية عليهم ان يطلبوا منه اشراك أحد من الخارج..مرشده مثلا.
6- تصديق الطفل (قد لا يقول كل شيء ليس لأنه يكذب بل لأنه خائف، فكلما كانت الثقة قوية يكون الطفل أدق في وصفه للحادث).
7- تعليم الطفل كيفية التوجه إلى أشخاص آخرين باستطاعتهم المساعدة
ب- مسئوليتنا تجاه القضية :
في قضية بحجم مسئوليتنا تجاه الطفولة حولنا نحتاج خطة وقائية وعلاجية للموضوع لعلني اوجزها في النقاط التالية:
1-ايجاد الوعي الاسري بالتربية الجنسية ومساعدة المؤسسات التعليمية الاجتماعية وتبنيها لهذا الجانب منذ سنوات الطفل الاولى في الروضة على ان تكون الاسس مستمدة من الاسلام
2- على الاعلام مسئولة كبرى في توعية افراد المجتمع وعدم تداول الجانب المثير في الموضوع بل التركيز على توعية الاسر واستنهاض المسئولين بعلاج المشكلة
3- توفير القوانين التي تحمي الأخصائيين العاملين في مجال الإرشاد مع حالات ضحايا الاعتداء
4-وجوب تكاتف المؤسسات العاملة في مجال الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية وتطوير مهارات العاملين فيها لتقديم التوجيه والارشاد المناسب للطفل الضحية واسرته
5- ضرورة تحمل الجهات المسئولة كالشرطة والهيئات الرسمية والوزارات المسئولة عن الطفولة والشئون الاجتماعية مسئولية هذه القضية في السعي لاتخاذ القرارات وسن القوانين المناسبة للحد من تعنيف الطفل داخل وخارج اسرته
**الآثار الجسدية و السلوكية و النفسية لانتهاك جسد الطفل:-
أورد هنا بعض مما استطعت تجميعه عبر مواقع الانترنت من معلومات حول بعض المؤشرات التي يمكن أن تلفت نظر الأسرة إلى وجود طفل يعاني من مشكلة او ازمة ايا كان نوعها :
-أ-الدلائل الجسدية (تختلف حسب اختلاف الفئة العمرية).
صعوبة في المشي أو الجلوس. أمراض و أوجاع في الأعضاء التناسلية.
إفرازات أو نزيف أو تلوثات متكررة في مجرى البول. أوجاع بالرأس أو الحوض.
-ب- الدلائل السلوكية
الانطواء و الانعزال. الانشغال الدائم بأحلام اليقظة و عدم النوم و كثرة الكوابيس و الأحلام المزعجة. تدني المستوى الأكاديمي، و عدم المشاركة في النشاطات المدرسية و الرياضية. التسرب أو الهروب من المدرسة.
تورط الطفل في مسالك انحرافية ضد أبناء صفه. عدم الثقة بالنفس و الآخرين و العدوانية. تشويه الأعضاء التناسلية و تعذيب النفس. الرعب و القلق الدائم.
وقد تقوم الفتاة في سن المراهقة بتصرفات إغرائية، استفزازية للآخرين.
ج- الدلائل النفسية :
تذكر د. نادية عوض أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر أثناء مرحلة نمو الطفل؛ بحيث ينجذب الطفل شيئًا فشيئًا إلى الشذوذ الجنسي - كما يقول العلماء- من ضمنها تعرض الطفل لاعتداء جنسي.
ففي بحث للعالم الأمريكي "جريجوري ديكسون" عام 1996 ظهر أن 49% من الشواذ جنسيا الذين تناولهم
العنف تجاه الطفل في السعودية :

لم يسبق ان طرح موضوع ايذاء حرمة جسد الطفل من داخل الاسرة للنقاش ..اعتاد البعض ان يتحدث عن الاساءة الى الطفل او ايذائه بالضرب او الاهمال ثم تدرج المشكلة الاخطر وهي الاعتداء الجنسي سواء من داخل الاسرة او خارجها ضمن الحديث
وقد ورد في الاونة الاخيرة اهتمام مكثف بالطفل السعودي بشكل عام صاحب انضمام المملكة الى احد معاهدات الخاصة بحقوق الطفل خاصة وان بيانات التركيب العمري للسكان السعوديين تشير إلى أن نسبة الأطفال في السعودية ممن يبلغ عمرهم 14 عاماً أو أقل تصل إلى 49.23 في المائة من إجمالي عدد السكان السعوديين حسب آخر تعداد ولكن المشكلة تكمن في سرية حالات ايذاء حرمة الجسد داخل الاسرة حيث لا يتحدث الطفل او تتكتم الاسرة خوفا من المعتدى القريب او من الفضيحة وفي كل الحالات يدفع الطفل الثمن
اننا ونحن نتحدث عن هذه الحالات نؤكد وجودها في المجتمعات الانسانية بشكل عام الغربية منها والعربية .لكننا نثق ان المجتمعات الاسلامية هي الاقدر على احداث التوازن في النفس البشرية من خلال الارتكاز على القيم الاسلامية ومعالجة الافراد الشواذ المتسببين فيها .
**واقع الحال من وجهة نظر المسئولين :
صرح مصدر مسئول بقسم الخدمة الاجتماعية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية الى جريدة الشرق الاوسط أن تصريحات وزير العمل لدى انضمام السعودية إلى إحدى المعاهدات الخاصة بحقوق الأطفال لم تكن إيجابية إذ نفى وجود حالات إيذاء للاطفال في السعودية وأكد أن كل ما لدينا هو بعض الأطفال في الشوارع وحاول أن يضع مسألة إيذاء الأطفال على أنها عمل الأطفال ولكن هذه قضية استغلال وهي مختلفة عن الإساءة وعلى ذات الصعيد طالب هذا المسؤول في مجال الخدمة الاجتماعية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية برعاية من تعرضوا للإيذاء وإيداعهم في مؤسسات الدولة التي ترعى الأيتام لأن الطفل المعتدى عليه يعود بعد مغادرته المستشفى وعلاجه إلى أسرته التي قامت بإيذائه ليؤذوه بشكل أكبر وذلك لأنهم يعتبرون الأطفال من ممتلكاتهم.
من جهة اخرى اكد عوض الردادي وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لـجريدة "الشرق الأوسط" انه يوجد قوة إلزامية لسحب الطفل الذي تعرض للايذاء من أهله وذلك عن طريق الحاكم الإداري "الامارة". وأكد أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تتدخل لدى تعرض الطفل للخطر وتودعه في احدى دور الرعاية الاجتماعية حتى يتم إيجاد أقارب يقومون برعايته. وبشأن المطالبات والإقتراحات التي وجهتها العديد من الجهات لإنشاء لجنة وطنية لحقوق الأطفال أكد الردادي أن الحالات الموجودة لم تصل إلى مرحلة الظاهرة وما زالت مجرد حالات فردية ولكن هل ما يصلنا هو كل شيء وإذا كان الأمر يستحق فنحن أول من يؤيد.
هذا ما كان من امر المسئولين في وزارة العمل والشئون الاجتماعية اذ تضاربت الاراء بين تهوين الوزير لمشكلة ايذاء الطفل بشكل عام داخل الاسرة ونفي وكيل الوزارة لاعتبارها ظاهرة وبين تاكيد مسئول في الوزارة لم يصرح باسمه ولم يحدد طبيعة الايذاء حول وجود حالات تستحق ايجاد حلول للاطفال الضحايا
**اراء المختصين في المستشفيات والباحثين :
أ- في المستشفيات :
يوجد تحرك ايجابي في عدد من مستشفيات الرياض لحماية الطفل من االاعتداء بشكل عام اذ تشكلت لجنة حقوق الطفل عام 1494م في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث بالرياض تراسها الدكتورة هدى قطان
وصرحت د.هدى للصحف السعودية بعدم وجود قانون يحمي المهنيين المعنيين بهذا الأمر أو الأطفال على حد سواء واشارت إلى دور المستشار القانوني في اللجنة الذي منح الأعضاء الحق في فصل الطفل عن أهله لمدة أسبوع في حال ثبوت الإساءة وذلك حسب السياسة الداخلية للإجراءات المتبعة في المستشفى وذلك بعد أن توصل إلى طريقة تتمثل بجعل الطبيب يقوم بمحاولة استبقاء الطفل للملاحظة داخل المستشفى بالاتفاق مع رئيس القسم والإدارة
ومحاولة أبقائه داخل المستشفى لأطول فترة ممكنة في حال وجود خطورة على حياته، ولكن لو أصر الأب على أخذ طفله لا نستطيع منعه فالموضوع حساس وخاصة في حالة إنكار الأهل وفي حال رفض الأهل لمقترحاتنا نخطر الامارة. وأوضحت أنه رغم وجود التشريع في الدين والقرآن إلا أنه غير مكتوب أو مقنن.
وانه ما زالت نسبة الاعتداءات على الطفل غير معروفة في المملكة و بالنسبة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ، فقد استقبلوا حوالي من 32 إلى 35 حالة تبين أنها تعرضت للإيذاء ، وهذا لا يعني أن تلك النسبة تعكس حجم المشكلة، لأن هناك مستشفيات ومراكز صحية استقبلت حالات مماثلة .
ايضا توجد تحركات ايجابية في مستشفى المللك فهد الحرس الوطني اذ تراس فريق ادارة الازمات الاستاذة سميحة الحيدر مديرة الخدمة الاجتماعية وعلاقات المرضى والتثقيف الصحي وقد قدم الفريق إحصائية للحالات التي يتم استقبالها بيد انها كما اشارت الحيدر للصحف المحلية لا تعتبر إحصائية عامة للمشكلة على مستوى المملكة.
ففي عام 1994م ، تم تسجيل 33 حالة إيذاء ما بين ضرب زوجات وانتحار وإيذاء أطفال .بينما انخفض العدد في عام 2000 إلى 17 حالة .
وتوضح الاستاذة سميحة بانه لا يعني تراجع هذه الأعداد أن المشكلة انتهت أو انخفضت حدته ولكن ذلك يرجع إلى خوف الأسرة من المساءلة أو التعرض للتحري من قبل المسؤولين المعنيين سواء في المستشفى أو الشرطة أو الإمارة
وقد اشارت الحيدر الى انه منذ بدء الدراسة لتكوين فريق إدارة الأزمات كانت هناك (25-30) حالة ، وهي الآن أكثر من 300 حالة تعرضت فيها النساء للإيذاء ، وهذا يعني تزايد النسبة
وقد لوحظ وجود حالات متعددة تتعرض للإيذاء ( ضرب وكي ، وحرق ، واعتداء جنسي ) مما يتطلب إيجاد حلول سريعة للتعامل معها .
وترى سميحة حيدر أن هناك حاجة ماسة لإصدار تشريعات وقوانين لحماية ومساعدة هذه الفئات المستضعفة ، وإيجاد أماكن إيواء لهم
ب- احدث دراسة سعودية حول ايذاء الاطفال:
اوضحت دراسة استطلاعية حديثة بمدينة الرياض أعدتها الدكتورة منيرة بنت عبد الرحمن آل سعود بعنوان "إيذاء الأطفال.. أسبابه وخصائص المتعرضين له"
ان المستشفيات تقوم بتبليغ الشرطة عن حالات الاساءة الى الطفل اذ ان الأهل يحضرون الاطفال على أنهم مصابون بحادث أو أي مبرر آخر فيكتشف الفريق الطبي أن الطفل تعرض للإيذاء ويبدا بالتحري ومتابعة الحالة للوصول إلى الحقيقة
وتؤكد د. منيرة أن الأطفال لا يتعرضون للإيذاء فقط من الأم أو الأب ، بل من الخدم والمربيات أو الأقارب أو الجيران
وتبين نتائج الدراسة أن أكثر أنواع إيذاء الأطفال التي تعامل معها الممارسون هي حالات الإيذاء البدني بنـسبة تصل إلى 91.5% ويليها حالات الأطفال المتعرضين للإهمال بنسبة 87.3% ثم حالات الإيذاء النفسي، ويليها الإيذاء الجنسي، ثم من يتعرضون لأكثر من نوع من الأذى من هذه الحالات التي تعامل معها الممارسون في المستشفيات،
حث قد حدث لهم نوع من أنواع الاعتداء الجنسي أثناء مرحلة الطفولة!..

niyazi
05-16-2007, 08:00 AM
سميرة
شكرا على هذه الإضافات المفيدة وسأستفيد من جميع هذه المعلومات في مشروع قريب جدا فجزاك الله كل خير على ما قدمت من جهد

عبدالله الحجاجي
05-16-2007, 09:27 AM
اتمنى اني حاولت بشكل متواضع اثراء الموضوع


ماشاء الله تبارك الله

هالجهد كله مو معقول أبداً يكون متواضع

راح أحفظ هالصفحة لأجل تكون مرجع هام في هذه القضية

بارك الله فيك وفي علمك

ونفع بك الجميع

حبيبه الكل
05-16-2007, 10:10 AM
بس الحمد لله هذه الظاهره مو منتشره بالاردن كتير ..

سميرة
05-16-2007, 02:16 PM
استاذي الفاضل/نيازي
لاشكر على واجب ويارب يكون النجاح حليفك في المشروع



استاذ/عبدالله
شاكرة مرورك وانشالله الجميع يستفيد
حبيبة الكل
شاكرة مرورك ورايه يمكن تفيدنا في هالجانب


ياجماعة جد احرجتوني
وانا ماقدمت شي كبير مقارنه بمجهوداتكم
تحياتي

حسين البدوي
05-16-2007, 03:21 PM
حذرت ناشطة مغربية من أخطار ظاهرة التحرش بالأطفال على المجتمع المغربي، وقامت بـإطلاق جمعية "لا تلمسوا أولادي" وذلك بعد تفاقم الظاهرة ، والتي تقول إنها وصلت إلى المؤسسات التربوية حيث قام بعض ذوي النفوس الضعيفة من معلمين في المدارس ومحفظي قرآن وعلوم اسلامية بالاعتداء جنسيا على تلاميذ وطلبة صغار في السن.

وبرزت مؤخرا في المغرب قصة وفاء وصفاء وفاطمة الزهراء اللواتي لا يتجاوز عمرهن8 سنوات، ويتابعن الدراسة بالمستوى الثاني ابتدائي، وذلك بعد تعرضهن للتحرش الجنسي من معلم بإحدى مدارس بمدينة "سلا جارة".

وقال والد الطفلة وفاء إن "الممارسة اليومية على التلميذات من قبل المعلم لفت انتباه ابن أخي الذي يدرس مع ابنتي بنفس الفصل، هذا الفعل الذي نزل كالصاعقة علينا، لذا قررت أن أعلم آباء البنات لكي نفضح هدا السلوك المشين."

واستطرد أبو صفاء أن هذا الخبر دفعه أولا إلى ضرورة الاستفسار عن ذلك من قبل ابنته التي امتنعت عن الكلام، لكن بعدما أشعرها بالطمأنينة وعدم الخوف باحت له بكل شيء وبالتفصيل.

ظاهرة التحرش

وقالت رئيسة نجية أديب ، رئيسة جمعية "لا تلمسوا أولادي" لـ"العربية.نت":" نلاحظ أن هذه الظاهرة طفت على السطح بشكل فظيع وخصوصا في المؤسسات التربوية من طرف المعلمين وبعض ضعاف النفوس من المدرسين في الكتاتيب القرآنية.نحن لن نقول حان الوقت لندق ناقوس الخطر وإنما فات الوقت.

وتابعت "أصبحنا يوميا نتلقى ضحايا جددا ومن بينهم شكاية من ثلاث آباء مصحوبين ببناتهم الصغار ضد معلم يعتدي عليهن جنسيا تحت المكتب و داخل الفصل و أثناء الحصص ويضع تلميذتين لحارسته أمام باب القسم".

وتقول نجية أديب إن الصمت والتكتم عن ممارسات المعتدين جنسيا على الأطفال من طرف الآباء يساهم في تكرار الفعل على الطفل أو على أطفال آخرين، مضيفة أن الأحكام المخففة والمخجلة التي يصدرها القضاء في حق مرتكبي هذه الجرائم هي تشجيع عن تنامي الظاهرة، متسائلة عن سبب عدم تطبيق القضاء بعض فصول القانون الجنائي في حق المعتدي رغم وجود ترسانة قانونية تحمي الأطفال.

و تستطرد أن الظاهرة لا تقتصر على الطبقات الفقيرة بل هناك عائلات ميسورة تتعرض للاعتداء الجنسي من المحيطين بالطفل، ويتعدى الآمر إلى معتدين يشغلون مناصب حساسة بالدولة.

ضرورة التربية الجنسية

وعن الحلول المقترحة للحد من تفشي هذه الظاهرة تلح رئيسة الجمعية على ضرورة التربية الجنسية داخل الأسرة، وعدم قمع الطفل فذكاؤه لا يستهان به، مع ضرورة بناء جسر الثقة والتواصل بين الأطفال والآباء.

وتشدد نجية على الثفافة الجنسية داخل المؤسسات التربوية، وأن تكون مادة إجبارية يتلقاها الأطفال داخل الفصول، بالاضافة إلى عقوبات زجرية للمعتدين حتى تكون عبرة للآخرين.

الصمت على الجريمة

من جهته اعتبر محسن بن يشو، وهو طبيب نفساني وأخصائي الاضطرابات الجنسية، في تصريح للعربية.نت أن ظاهرة التحرش بالأطفال منتشرة جدا سواء في العالم الغربي أو الإسلامي، وهي ظاهرة قديمة تتمثل في ثلاث مراحل، أولها عبر عرض صور إباحية على الأطفال، وثانيها لمس أعضائهم الحساسة، وأخرها وأعنفها الاغتصاب.

و يرى محسن بن يشو أن الدول الغربية تتكلم على هذا الظاهرة بكل طلاقة وأن هناك عدة جمعيات تدافع عن حقوق الطفل عكس الدول العربية والإسلامية التي لازالت تحصرها في إطار المسكوت عنه.

التحرش والقانون

أما الباحثة القانونية فاطمة بنحمادي فتقول للعربية.نت إن القانون الجنائي المغربي يجرّم اغتصاب الأطفال، معتبرا إياه جريمة بشعة تستهدف هتك عرض فئة اجتماعية مهمة وهي الطفولة، مشيرا إلى أنه رغم ذلك، ما زال الغموض يلف المصلحة المدنية للطفل الضحية، إضافة إلى صعوبة إثبات التحرش الجنسي المعنوي بالأدلة المادية أو عن طريق الشهود.

وكشفت احصائيات المرصد الوطني لحقوق الطفل في المغرب، حول حالات التحرش الجنسي بالأطفال مؤخرا أن نسبة الاعتداءات الجنسية تشكل 18 في المائة من مجموع المكالمات الهاتفية، وبلغت الحالات المعروضة بمقتضى الملفات على المركز 20 في المائة.

وأفادت الإحصائيات أن حالات الاعتداءات الجنسية تتوزع حسب طبيعة المعتدي بنسبة 43 في المائة من طرف الغرباء، و21 في المائة من الجيران، و9 في المائة من المعلمين، و6 في المائة من الآباء، و6 في المائة من الحراس، و5 في المائة من الأقارب، و4 في المائة من طرف مدير مسؤول، و3 في المائة من أطر إدارية، و3 في المائة من التلاميذ .

وفي ما يخص السن، أوضحت الإحصائيات أن حالات الاعتداءات الجنسية تتوزع من صفر إلى 5 سنوات بنسبة 10 في المائة، ومن 6 إلى 10 سنوات، بنسبة 22 في المائة، ومن 11 إلى 15 سنة بنسبة 46 في المائة، ومن 16 إلى 18 سنة بنسبة 12 في المائة، أما بالنسبة إلى السن غير المحدد فإن النسبة تصل إلى 10 في المائة.

من خلال تحليل هذه النتائج في مدة ثلاث سنوات،التي جرى تحصيلها بواسطة الهاتف الأخضر، وجلسات الاستماع، إضافة إلى تدخل المرصد الوطني لحقوق الطفل في المغرب أمام العدالة، يلاحظ أن أعمار ضحايا الاعتداء الجنسي تتراوح ما بين 6 سنوات و14 سنة، وأنهم ينتمون إلى كلا الجنسين، وإلى مختلف المستويات الاجتماعية، إضافة إلى انتمائهم إلى أوساط مختلفة متفككة.

حسين البدوي
فلسطين

niyazi
05-16-2007, 06:40 PM
الأستاذ حسين البدوي
أشكر لك مداخلتك القيمة وإضافاتك في الموضوع وننتظر منك المزيد
تحياتي وتقديري لسعادتكم

سميرة
05-17-2007, 12:45 AM
تابع مناقشتي للقضية بوجهة نظر الدكتورة/ منيرة محمود الخولى
الأستاذ المساعد بجامعة الملك عبد العزيز
قسم دراسات الطفولة
بعنوان ((التحرش الجنسي مشكلة تواجه الاطفال))
يعرف التحرش الجنسى للطفل بأنه محاولة الحصول على المتعة الجنسية من الطفل أوالطفلةعلى غير إرادة منه وبطريقة سرية .<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

ويكون ذلك إما عن طريق الملامسة الجنسية المباشرة لأى عضو من الأعضاء الجسدية ذات الدلالة الجنسية أومحاولة الدخول أو إتمام العملية نفسها أو ممارسة الشذوذ . <o:p></o:p>

أو بدون التلامس مثل التعرية أمام الشخص أوإظهار التغيرات الجنسية على الأعضاء الجنسية وملاحقة للطفل لكى يراها أو تصوير الطفل فى أوضاع مخله أو إرسال رسائل بريدإلكتروني تعرض صور مخله أو حتى الإقتراب من الشخص لمسافه تضايق خصوصيته.وقد يحدث ذلك من شخص قريب من الأسرة وذلك يكون أكثر شيوعا أو من شخص غريب .<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

مثال :أخ عمره 16 عاما وله أخت عمرها 8 أعوام .فى يوم أحضر لها كتاب عنوانه حقائق الحياة يتحدث عن الجنس ثم سألها فى اليوم التالى هل قراءته فأخذت تجرى منه و دخلت غرفتها ثم بعد ذلك كان يشاهد فيلم فيديو عن الجنس ولما دخلت عليه الغرفة دعاها لمشاهدته ثم سألها إذاكانت تريد أن ترى عضوه الذكرى منتصبا فجرت منه إلى غرفتها.ثم بعدها بيومين هددها أنه سيحدث لها مشكلة كبيرة إذا ماذكرت ما حدث لأحد.<o:p></o:p>

ولمعرفة حجم المشكلة فى بلادنا العربية نجد أننا نعانى من نقص شديد فى الدراسات التى تتناول هذا الموضوع الشائك.وتعانى بلاد متعددة و بدرجات متفاوته فى عدد هذه الدراسات لأسبا ب سوف نذكرها لاحقا.وقد وجد فى دراسة أمريكية أجريت سنة 1986 على 930 سيدة أمريكية :<o:p></o:p>

أن 16% منهن تعرضن لتحرش جنسى قبل سن 18سنه من قبل أحد من الأقارب وذلك لمرة واحدة على الأقل. 31% منهن تعرضن لتحرش جنسى قبل سن 18سنه من قبل أحد من غيرالأقارب.12% منهن تعرضن لتحرش جنسى قبل سن 14سنه من قبل أحد من الأقارب.20% منهن تعرضن لتحرش جنسى قبل سن 14سنه من قبل أحد من غير الأقارب.وهذا يعنى أن واحدة من 8 سيدات يتعرضن لتلك المشكلة قبل سن 14 سنة فى حين أن واحدة من كل 6 سيدات يتعرضن لها قبل سن 18 سنة. وفى دراسة أخرى أجريت على2626 شخص فى سن 18 فأكثر عن طريق التليفون فى الولايات المتحدة . وكان السؤال : هل تعرضت فى أى سن قبل سن 18 سنة الى أىنوع من أنواع التحرش الجتسى بداية من علاقة جنسية كاملة أو ملامسة أو قبلات أو إحتكاك جسدى جنسى أو رؤية صور جنسية أو جسد أشخاص فى حالات جنسية أو أفلام أو شرائط للجنس أو لوا ط ؟<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

** وقد وجد أن 38%من النساء و 16% من الرجال أجابوا بنعم . وكان متوسط العمر لتعرضهم لذلك هو 9.9 سنة للذكور و 9.6 سنة للإناث.وكان 75% من المجيبين بنعم بعد سن 8 سنوات. وقد كان هذا التحرش أكثر من قبل أشخاص غرباء أكثر بين الذكور فى حين كان بين الإناث أكثر من قبل أفراد من الأسرة نصفهم من ذوى السلطة أو ولى الأمر. ومن الخطأالنظر على أن التحرش الجنسى يحدث دائما من الذكور ولكن وجدأنه يوجد متحرشات من الإناث.<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

** وفى العموم فإن التحرش يحدث أكثر من المقربين أو المعروفين من الطفل وذلك يمهد لحدوث تلك المشكله بسبب وجود علاقة وطيدة بين الطفل و المتحرش مثل الجد أو العم أو الأخ أووجود علاقة سيطرة وتحكم مثل مدرب الرياضة وذلك يؤدى الى فقدان ثقة الطفل بالأخرين فيما بعد.<o:p></o:p>

ويستخدم الشخص المتحرش وسائل عديدة لجذب الطفل مثل الحلوى و الألعاب و المشروبات أو قد يستخدم أسلوب التهديد أو يغريه بأن الأمر سيكون سرا بينهما أو أنه سوف يحبه أكثر .<o:p></o:p>

ويتضح من هذه الدراسات و الإحصاءات و غيرها أنه قد إزداد الوعى بهذه المشكلة وان هذه المشكلة تزداد تفاقما نتيجة لعوامل عديدة تستلزم منا الإلمام بها للوقاية منها و علاجها . ويلعب سن الطفل المتحرش به دور فى تصديق حدوث التحرش حيث وجد أن 95% من الامهات يصدقن هذه الواقعة المروية من قبل أطفالهن فى سن 2-5 سنوات فى حين أن 82%منهن يصدقن ذلك من أطفاهن فى سن 6-11 سنة فى حين أن 64%منهن يصدقن ذلك بين سن 12-17 سنةويرجع هذا إلى عدة أسباب منها أن الطفل الصغير ليست له دراية بالجنس وبتفاصيل حدوث التحرش الا إذا كانت قد حدثت له. وغالبا ما تصدق اللأم طفلها فى هذه السن نتيجة إلتصاقه بها وحاجته لها.كذلك وجد أن 92%من الأمهات يصدقن حدوث التحرش الجنسى إذا كان الشخص المتحرش من الأقارب مثل العم أو الخال أو الجد فى حين أن 85% من الأمهات يصدقن هذا إذا كان المتحرش هو الأب فى حين أن 56% منهن يصدقن ذلك إذا كان المتحرش هو زوج الأم أو صديق الأم.كذلك أظهرت الدراسات أن التحرش الجنسى يتضاعف ثلاثة مرات و نصف بين مقدمى الخدمات للطفل مثل قضاء الحاجة أو تغيير الملابس و خلافه.<o:p></o:p>

و يؤدى عدم تصديق الطفل فى حدوث واقعة التحرش الجنسى أو عدم الإستماع إليه الى مرور الطفل بخمسة مراحل : أولا مرحلة السرية ثم مرحلة قلة الحيلة و الإستسلام ثم مرحلة التوسل ثم إفشاء السر ثم التراجع.ومما يساعد على وجود مرحلة السرية أن الطفل دائما يوجه و يربى على طاعة من هم أكبر منه سنا أو أن يتعرض للتهديد أو يكون غير مدربا على كيفية مقاومة التحرش الجنسى .وقد يشير الطفل الى حدوث التحرش الجنسى له منذ البداية ولكن بصورة غير واضحه وقد يتم تصديقه و مواجهته بالشخص الذى تحرش بهوالذى ينكر فعلته ويدعى سؤ فهم الطفل لعطفه عليه.كل ما سبق يؤدى بالطفل الى المراحل التاليه وقد تمر سنوات حتى يستطيع الطفل تكرار الشكوى من التحرش عندما يستطيع بلورة ما يريد أن يقوله.<o:p></o:p>

وللتحرش الجنسى عموما جانبين الجانب الجنسى من الملامسة أو الإحتكاك و قد يصل الى أقصى درجة من الإشباع الجنسى بطريقة خارجية أو معتادة أو بطريقة شاذة . أما الجانب الغير جنسى يكون عبارة عن فرض القوة و السيطرة و تنفيذ الرغبات و الإرهاب.<o:p></o:p>

أما بالنسبة للمتحرشين أنفسهم فهناك نظرة خاطئة بالنسبة لهم أنهم أشخاص غير أسوياء من الناحية النفسية و يعانون من مشكلات إنحرافية. وهذه النظرة تعود الى أن معظم الدراسات التى أجريت كانت على أولئك الذين تم القبض عليهم وهؤلاء لا يشكلون إلا نسبة ضئيلة من المتحرشين وليس كلهم فكثير منهم طلقاء. وقد وجد أن 27% من النساء ،16%من الرجال تعرضوا للتحرش الجنسى و لم يبلغوا عن ذلك مما يعنى أن المتحرشين بهم لم يتم إلقاء القبض عليهم. ومما هو جدير بالذكر أن الإهتمام بالجنس أكثر شيوعا مما نظن فقد وجد أن 21% من طلبة الجامعة لديهم جاذبية جنسية للأطفال منهم مارسوا دعابات جنسية لا يفهمها الأطفال معهم ,7% كان لديهم رغبة فى ممارسة الجنس معهم و لكن لم يتم ذلك خوفا من إفتضاح أمرهم وقد يعزى ذلك الى شكلهم الجميل مثل نعومة جلودهم أو نتيجة إبراز الأطفال بصورة وحركات مغرية جنسيا عبر الأغانى و الأفلام و الإعلانات المرئية.<o:p></o:p>

*******************************<o:p></o:p>

العوامل التى تمهد الى حدوث التحرش الجنسى بالطفل :<o:p></o:p>

أولا:عوامل تتعلق بالشخص المتحرش:-<o:p></o:p>

1- وجود ثقافات جنسية ضاغطة.<o:p></o:p>

2-الرغبة فى الإحساس بالقوة و السيطرة.<o:p></o:p>

3-إثبات الذات فى شخصية ضعيفة مثل الطفل.<o:p></o:p>

4-الرغبة فى إيذاء الطفل بدافع الإنتقام بدون إحداث إصابات به.<o:p></o:p>

5-التعرض لخبرة جنسية سيئة فى الطفولة.<o:p></o:p>

6-الرغبة فى تجربة الجنس قبل ممارسته مع المرأه.<o:p></o:p>

7-إشباع الرغبة الجنسية فى ظل عدم وجود بدائل.<o:p></o:p>

8 شذوذ نفسى و إنحرافات نفسيةمثل عقدة أوديب.أوجود بعض المشاكل النفسية مثل الخوف من النساء.<o:p></o:p>

9-وجود خلل فسيولوجى جنس سواء إختلال فى الهرمونات أو الكروموزومات.<o:p></o:p>

10-الزواج المتأخر أو وجود مشاكل أسرية أو الفشل فى العلاقة النسائية أو عدم إشباع الجنس عن طريق الزواج .<o:p></o:p>

11-الإنطواء و العزلة أو الإغتراب وعدم وجود علاقات إجتماعية سليمة.<o:p></o:p>

12- الفراغ والبطالة.<o:p></o:p>

13-عدم وجود الوازع الدينى و الأخلاقى(التربية الدينية و الأخلاقية المعتدل


ثانياعوامل تتعلق بالمتحرش وتساعده على على أداء جريمته:<o:p></o:p>
1-الإدمان والخدرات والكحوليات.<o:p></o:p>

<o:p>2- الشيخوخة.</o:p>

3-ضعف طرق الملاحقة و العقاب.<o:p></o:p>

4-عدم تحرك الجتمع و إستسلامه لهذه الجريمةخوفا من الفضيحة.<o:p></o:p>

5-وضع بعض أفراد المجتمع فوق أى سلطه أو مسائلة مثل الأب<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

ثالثا: عوامل تتعلق بالطفل والتى تسهل التغلب عليه :<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

1-الطفل الغير متزن عاطفيا أو المنبوذ أو الغير مرغوب فيه. وقد وجد أن الأم التى تعرضت للتحرش سابقا أقل دعما لطفلتها وكثيرة العقاب لها مما يعطى للطفلة شخصية قابله للوقوع تحت ضغط أى متحرش.<o:p></o:p>

2-الطفل الذى لا يوجد لديه أى فكرة عن التحرش الجنسى

3-الثقة الزائدة فى الكبار و التى يربى عليها الطفل.

4-تربية الطفل على الإجبار و الخضوع الدائم

5-عدم وجود برامج تعليمية و تثقفية عن الجنس بالمفهوم الذى يناسب كل سن.<

6-طبيعة الطفل الفسيولوجية و النفسية التى لا تستطيع مقاومة المتحرش

خوف الطفل من العقاب البدنى

رابعا عوامل تتعلق بتهيئة الظروف الملائمه لحدوث التحرش

1- سهولة الوصول الى الطرف الآخر كالإبنة أو الأخت فىخضم إنشغال أفراد الأسرة كل بحاله<>

2-إنشغال الأم أو عملها

3- عدم عزل نوم الأولاد عن البنات و ذلك يحدث فى البيت الضيقة أو كثيرة الأطفال

4-وجود جو من الثقة و حسن الظن فى الشخص الذى يرعى الطفل

خامسا :عوامل عامة خاصة بالمجتمع

1-التفسخ الإجتماعى و المشكلات الأسريه مثل الطلاق أو وفاة الزوجة أو وجود زوج للأم أو زوجة للأب أو مرض الزوجة

2-وجود إغراءات مادية مثل الملابس و الهدايا وخلافه( الفقر

3- الوحدة الإجتماعية و الجغرافية مثل الغربة أو السكن فى مكان له طابع الإنغلاق مما يؤدى الى حدوث عزلة وخوف من الخروج أو الإختلاط

4- تهميش الأفراد الضعفاء فى المجتمع

5- العادات والتقاليد المتعلقة بممارسة الجنس الواردة من أجناس و بيئات مختلفة


6- التربية الأسرية العنيفة التى تولد الضعف و الإستكانة لأى سيطرة خارجية

7-عدم إعطاء هذة الجريمة القدر المناسب لها من وسائل تحقيق و ضبط و عقاب مما يسهل من إفلات الجانى بجريمته

نظرية التفسخ الأسرى : وهى الأسرة التى فقدت الأدوار الطبيعية بها سواء للأب أو للأم أو للأولاد . حيث لاتعطى الأم الحقوق الشرعية اللازمة للزوج نتيجة إنشغالها أو كرهها ، أو إنشغال الأب وعدم إهتمامه بمتابعة شئون أولاده ، أو الطموح المادى أو المعنوى الذى يشغل الزوجين ، أو الزيادة فى الإنجاب وعدم العمل على توفير الإحتياجات ، أو عدم قوامة الأب بالمعنى الصحيح أو الإفراط فى إستخدام السلطة.ومن الخطأ إعطاء هذا العامل دور أكثر من حقه لأن العلاج عندئذ سيوجه للاسرة وغير موجه الى كل العوامل التى أدت الى ذلك

أثر التحرش الجنسى

1-التمرد و العدوانية

2- إضطرابات النوم مثل التبول اللاإرادي والكوابيس والأحلام المزعجة والنوم الزائد أو الأرق.<

3- فقدان الثقة بالآخرين>

4-تدهور في التحصيل الدراسي

5-الشعور بالمهانةوبالإعتداء النفسىعلى طور من أطوار نموه النفسى والذى يتبع نموه الجسدى الذى لم يستقر بعد ذلك النمو الذى يحتاج لوقت كاف يضعه على أعتاب الإستقرار الداخلى والذى يتحداه ويقف أمامه هذا التحرش .<

6- تغيرات نفسية مثل الإكتئاب والإحباط وإضطرابات العواطف

7- الآم جسديةوشكاوي في المنطقة التناسلية أو الشرجية

8-تزايد المخاوف أو الرغبة في الإلتصاق بأحد الأبوين

9- مشكلات جنسيةمثل الإهتمام الزائد بالجنس أو التلفظ بألفاظ سوقية تتعلق به

10- ميل الى الإدمانوالسرقة والهروب

11- -مشكلات فى الشهية مثل الشراهة للأكل(مرض البوليميا).

12-إرتفاع نسبة المشكلات الأسرية علي المدي البعيد مثل الطلاق.

13- عدم القدرة على ممارسة الأمومة بطريقة طبيعية حيث تكون اقل ثقة بالنفس فى تربية أولادها و إحساسها بالأمومة وتكون غير متوازنة عاطفيا تجاههم .



14 - تأثيرات على أسرة المتحرش به : و ذلك بعد الكشف عنه مما يؤثر فى قدرتها على التواصل مع الآخرين بالإضافة الى إضطراب العلاقات الداخلية بين الأسرة



طرق التدخل للمساعدة فى حالات التحرش الجنسى : وهذا يتطلب منا الإجابة عن هذه الأسئلة من هم المسئولون عن التعامل مع حالات التحرش الجنسى و الوقاية من حدوثها و علاجها و منع تكرارها ؟ كيف يتسنى لنا تشخيص حالات التحرش الجنسى بين الأطفال؟ ثم ماذا يجب علينا عمله إذا واجهتنا حالة من هذه الحالات ؟

للإجابةعن السؤال الأول نقول أن القائمين على التعامل مع حالات التحرش الجنسى و الوقاية من حدوثها و علاجها و منع تكرارها هم العاملين فى مجال علم الإجتماع و علم النفس و التربويين و الأطباء و القانونيين و رجال الدين .ولابد من وجود تنسيق بين كل هؤلاء حتى يتسنى مثلا للطبيب معرفة الخدمات الإجتماعية و القانونية التى يمكن أن تعينهم فى أداء مهامهم.<o:p></o:p>

كذلك لابد من وجود مراكز خاصة للتعامل مع مثل هذه المشاكل سواء على مستوى الجمعيات الأهلية أو على مستوى الحكومات . و أن تتاح فرصة الشكوى و الإستشارة المناسبة عبر خطوط الهاتف الساخن و المجانى على مدار 24 ساعة .و لا بد أن توفر هذه الخدمة مهمة الإستماع و إعداد التقارير و إتخاذ الإجراءات المناسبة و الملائمة لكل حالة إستنادا على سلطة القانون . كذلك يكون من مهامها إتخاذ الإجراءات العلاجية و الوقائية لكل حالة تبعا لملابساتها . ويكون من مهامها أيضا متابعة الحالات لمنع تكرارها. و يصحب ذلك كتابة تقرير لكل حالة يشمل كل ما يتعلق بها على أن يقوم بكتابته شخص مفوض رسميا لكتابة مثل هذه التقارير. و قد يتم اللجوء الى السلطات الرسمية فى حالة وجود أركان للجريمة و ذلك للقبض على الجانى و يكون الهدف من ذلك توفير الحماية الازمة للمجنى عليه و أسرته

طرق تشخيص حالات التحرش الجنسي لللأطفال

يجب علينا الإجابة على هذة الأسئلة

* ما هى ملا بسات حدوث هذا التحرش؟

* ما هو الجانب الجنسى و الا جنسى فى التحرش ؟

* لماذا يحجم الناس عن الإبلاغ عن هذه الجريمة؟<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

* ما هو الجانب النفسى وراء التحرش الجنسى؟<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

و يحتاج التدخل للمساعدة فى حالات االتحرش الجنسى الى مهارات خاصة للتواصل مع الطفل المتحرش به و مع المحيطين به للكشف عن الحقائق و الوصول الى صورة متكاملة عن جوانب هذه القضية ليتم علاجها ومنع تكرارها مرة أخرى .<o:p></o:p>

عنداللقاء مع الشخص المتحرش: يجب أن يحاط هذا التحرى بالكتمان التام والثقه. و يجب أن يكون المحاور فى هذا الأمر من نفس بيئة و بلد الأشخاص الذين يتم التحرى عنهم وهذه الثقة تأتى من الصدق فى المعاملة وتقديم المحاور لنفسه و ذكر الغرض من اللقاء مع التحدث بطريقة ودية و محترمة و عدم إظهار أى بغض أو تردد . كذلك يجب عدم إتباع صيغة التحقيقات و التحريات أو إلقاء التهم أو اللوم . ولتحقيق الثقه أيضا يجب التعاطف مع الشخص المتحدث معه بشرط عدم إظهار أى ضعف أو تردد أو أن ننساق وراء المبررات التى قد يظهرها من يقومون بهذا التحرش . و إظهار التعاطف لا يعد دليلا على الموافقة على تلك الأفعال و لكن يساعد فى معرفة الدوافع و العوامل التى أدت الى ذلك و من ثم التوصل الى معرفة طرق التدخل لمنع تكرار ذلك ومعرفة طرق العلاج .<o:p></o:p>

و فى كثير من الأحوال يتعرض المحقق فى هذة الجريمة للمقاومة والتى يجب أن نتوقعها من قبل الشخص المتحرش و المتحرش به وذلك إما خوفا من الفضيحة أو العقاب القانونى ويتمثل ذلك الإنكار ورفض التعاون أوالغضب و الصياح أوحتى الهجوم على المحقق و إلحاق الأذى به .وفى هذه الحالة يجب على المحقق أن يتحلى بالهدوء و الثقة بالنفس و الصوت الهادىء و أن يتحلى بالذكاء مع إظهار شىء من التعاطف الوقتى الذى يهدىء من حدة المقاومةمع الاكثار من كلمة أنا...مثل أنا ارى... أنا اعتقد وهكذا .ولابد من التزام الحيدة فى المناقشة لان المهمة الرئيسية هى الوصول الى الحقيقة وليس تقريرها أو نفيها بناءا على إستنتاجات شخصية للمحقق . ولابدمن التمييز بين الحقائق والاحاسيس حتى يتم معرفة العوامل المحيطة بهذا التحرش وذلك لان الاحاسيس الانسانية كالالوان الاساسية هى خليط بين أربعة احاسيس رئيسية هى الحزن -الجنون- الخوف- الفرح . وعند تقييم مثل تلك الحالات لابد من دراسة الخلفية الاجتماعية والثقافية والعادات والتقاليد السائدة لانها تساعد كثيرا فى فهم الدوافع لمثل هذا التحرش 0ويفضل ان يكون اللقاء للتحقيق فى منزل الشخص المتحرش او المتحرش به الا اذا كان ذلك يحمل خطرا على المحاور 0<o:p></o:p>

ولحماية الشخص الذى يقوم بالتحقيق : <o:p></o:p>

1- إذا تم اللقاء فى منزل المتحرش يفضل للمحقق أن يصطحب شخص آخر معه <o:p></o:p>

2- يتم إعلام جهة عمل المحقق بيوم و ساعة و مكان و مدة اللقاء .<o:p></o:p>

3- إذاكان اللقاء فى مكان عام مثل مصنع أو مدرسة يجب إصطحاب شخص مسئول من نفس المكان .<o:p></o:p>

وعلى المحاور ان يجلس على مسافة قصيرة من المتحرش مع عدم وجود حاجز بينهما مثل مكتب او خلافة والا يكون فى مواجهتة مباشرة بل تكون الزاوية بينهما حوالى 60درجة . كذلك يجب تركيز النظر عليه أثناء أثناء الكلام لملاحظة سلوكة ونبرة صوتة وحركات جسمة ونظرات عينية وحركات يدية .<o:p></o:p>



ولكى تؤدى الأسئلةالى الوصول الى الحقائق يجب أن تتصف بالأتى :

<o:p></o:p>

1- أن تكون أسئلة مفتوحة لتحفز على الإجابات و لا تكون من النوع الذى يتم الإجابة عنه بنعم أو لا .<o:p></o:p>

2-أن تكون أسئلة إستفسارية بمعنى ألا تترك نقطة إلا ويتم الإستفسار عن جميع جوانبها .<o:p></o:p>

3- إجلاء الحقائق أولا بأول فإذا كانت هناك إجابة غير واضحة نسأل عنها حتى تتضح لنا .<o:p></o:p>

4- التلخيص من وقت لآخر .<o:p></o:p>

5- إظهار الإختلاف من الأقوال و الأفعال أو بينها .<o:p></o:p>

6- التركيز فى الحديث وعدم الخروج عن السياق .<o:p></o:p>

عند اللقاء مع الوالدين أو أحدهما : يجب على المحقق ملاحظة أن ممارسة الغضب<o:p></o:p>

ضد الغضب مع عدم وجود سلطات مدعمة كافية قد يؤدى الى عواقب وخيمة 0<o:p></o:p>

فإذاكان سبب الغضب إحساس الشخص بأن المحقق ليست لة صلاحيات قانونية أو إنسانية للتدخل أوكانت طبيعة الشخص نفسة هجومية فى حد ذاتها .عندئذ يجب على المحقق معرفة مصدر الغضب وابراز تفهم دوافعة مع إستخدام كلمات هادئة وهادفة توضح سبب الزيارة وإبداء الرغبة فى إيجاد حلول وليس مجرد إلقاء التهم او الغضب.<o:p></o:p>

عند اللقاء مع الطفل المتحرش بة جنسيا: يكون على المحقق البحث عن هدفين:<o:p></o:p>

أولا : إكتشاف أن ثمة تحرش جنسى قد وقع علية<o:p></o:p>

ثانيا: إكتشاف هل هذا الطفلقد يعانى من المزيد من هذة الممارسات ام لا ؟<o:p></o:p>

وقد يساعد الطبيب أو الممرضة على التأكد من النقطة الاولى و لكن على المحقق ان يتأكد ايضا من ذلك وبأن اجراءات التشخيص من قبل الطبيب أو الممرضة كانت كافية وعادلة لإصدار قرار بذلك مع ملاحظة عدم تعريض الطفلللعديد من المحققين لأن ذلك يؤثرسلبا عليه

كذلك يجب مراعاة عدم شن هجوم على الوالدين إذا كان لهما دور فى حدوث التحرش على الطفل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة

كما يجب الجلوس أمام الطفلوليس من وراء مكتب او طاولة وإستخدام لغة واضحة يفهمها الطفل ومناسبة لسنه وعليه أن يقوم بطمأنة الطفل وتهدئته .وعليه أولا أن يبدأ بتحية الطفلو إ ظهار أنه هذه ليست الحالة الأولى التى يتم النقاش معها و التى مرت بنفس التجربه ثم أعطاؤه بعض الأدوات التى قد يستخدمها للتعبير عن الإجابة عن بعض الأسئلة مثل الورقة و القلم ومن شأن ذلك أن يشركالطفلفى التشخيص و الغلاج و يعطيه ثقه بنفسه و يجعله إيجابيا مما يبعد عن نفسه الإحساس بالظلم و الضعف و عدم المساندة وإذا كان هناك صعوبة فى الكلام فمن الممكن اللجوء للكتابة او الرسم . و إستخدام بعض الأدوات المسانده للتعبير عن التجربة التى حدثت له تساعد المحقق فى إكتشاف بعض المشاكل عند الطفلمثل القلق و الخوف . و إذا ما لوحظ إخفاء بعض مظاهر هذا التحرش فإن ذلك يدل على التهديد الذى يتعرض لهالطفل . كما يجب إشاعة جو من الطمأ نينة وإبعاد إحساس الذنب عنة وشرح الفوائد التى تعود علىالطفلمن هذا التحقيق . وقد يلجأ المحقق الى إستجلاء بعض التغيرات التى تدل على التحرش الجنسى بطريق غير مباشر كالاعراض النفسية مثل الإكتئاب والميل الى الوحدة وتغيرات النوم ( الأرق أو الكوابيس ) و تدهور التحصيل الدراسى وزيادة الاهتمامات الجنسية والهروب والسرقة وزيادة المخاوف من البقاء فى المنزل منفردا أو مع أحد من الافراد.وقد نلجأ للمدرسين أو أحدالابوين للسؤال عن مثل هذة الاشياء إذا لم يبد الطفل تجاوبا مع هذة الاسئلة.على أن نلاحظ أن هذةالاعراض قد تكون موجودة مع مشاكل أخرى مثل وفاة أحدالوالدين أوصديق او طلاق.

وعند إلقاء الأسئلة على الطفل يجب أن تنطوى على نوع من إعطاء الثقه به وبقدرته على إنقاذ نفسه و مقاومة ما هو فيه لأن ينطوى على نوع من العلاج .ولطرح الأسئلة يجب حصرها فى عبارات من ؟ كيف ؟ متى ؟ أين ؟ ماذا حدث ؟ هل ذكر هذا لأحد ؟ ويجب تجنب الأسئلة الموحيه بالإجابه مثل الأسئلةالتى تكون إجابتها بنعم أو لا. مثال : فهمينى أكثر كيف اقرب منك؟

هذا سؤال غير موحى. أو هل قربك وإحتك بجسده منك ؟هذا سؤال موحى

ويجب أن تغطى الأسئلهما يأتى : مل نوع هذا التحرش ؟ ما هى درجة الإقتراب ؟ هل هذا يكون مقصودا أم بالصدفه ؟ كيف يحدث ذلك ؟ ما هو أقصى مدى وصل إليه ؟متى بدأ ذلك ؟كيف يتم ؟ هل مازال مستمرا ؟ما مدى تكراره ؟ما هى الوسائل التى سهلت حدوث ذلك ؟ ما هى مدى العلاقة بينه و بين هذا الشخص ؟ما مدى إرتباطهما ؟كيف كان يصل إليه ؟ ما هى الوسائل التى تسهل ذلك ؟ هل تمت الشكوى من ذلك لأى شخص ؟ ما نوعية الناس الذين لجأ إليهم ؟ هل صدقوه ؟ هل تم إتخاذ إتخاذ أى إجراءات ضد هذا الشخص ؟ ماذا كان رد فعله ؟ هل إنتهى عما يفعل ؟ وإذا لم يكن الى أى مدى يتم تهديد هذا الطفل ؟ هل أثر هذا التحرش على حياة الطفل و أمنه ؟ و الى أى مدى ؟ ما هى نتائج الكشف الطبى ؟ هل توجد أحكام قضائية على المتحرش لجرائم أخلاقية مماثلة أخرى ؟كذلك يتم التحرى عن العوامل التى ساعدت على حدوث ذلك . ثم نتحرى عن أحاسيس القلق و الغثيان و الكوابيس و الخوف من تكرار ذلك . ثم أخيرا يتم التحدث عن أثر التحرش على العلاقات مع الأهل و الأصدقاء وعن الأداء المدرسى وذلك لتحديد جوانب العلاج

اللقاء مع أشخاص آخرين : فى حالات التحرش الجنسى يجب سؤال كل شخص فى عائلة الطفل حتى الخدم و السائقين حتى ولو بدا بعيدا عن هذه المشكلة لأن أي سلوك سيئ يصدر من أحد من أفراد الأسرة قد يؤثر علي بقية الأفراد حتي ولو لم يكونوا متورطين في هذا التحرش بالذات وقد يساعد علي إكتشاف المزيد من حالات التحرش في الأسرة أو في المدرسة أو النادي أو خلافه.

ملاحظات أخرى: مثل التدخين ، شرب الكحوليات ، طريقة الكلام ، طريقة التعامل بين أفراد الأسرة ، مدي ترابط الأسرة ، تعبيرات الوجه ، حركة العينين ، القدرة علي التعبير عن الذات وتعد تلك من الملاحظات الأولية التي نلاحظها علي الأسرة والطفل والمحيطين به أما الملاحظات الثانوية فيتم الحصول عليها من الملفات الطبية ، الملاحظات والتقارير المدرسية ، والصور الفوتوغرافية.

العلاج:
يعتمد العلاج علي تشخيص دقيق للحالة وكتابة ملخص يتناول ما تم الكشف عنه في التحقيق الذي تم مع الطفل والمتحرش وكل أفراد الأسرة مع الإلمام بكل ما يحيط هذا من عوامل وظروف إجتماعية وثقافية وعادات وتقاليد. كذلك يعتمد العلاج علي مدي ما يوفره المجتمع من هيئات ومؤسسات داعمه لحل مثل هذه المشكلات. ومن الأشياء التي تساعد في العلاج رسم صورة للأسرة مثل القيم السائدة بينها. كذلك الأقارب والمحيطين الجدد ،المشكلات النفسية والأسرية والإجتماعية بينهم ، القيم السائدة بينهم ، حالات الهروب والطلاق والزواج في الأقارب ، علاقات الأب والأم ومن ثم نستطيع الوصول إلي مواطن الضعف والقوة في الأسرة والمجتمع المحيط مما يساعد في تحديد طرق العلاج ويجب الأخذ في الإعتبار أن التشخيص هي عملية مستمرة حتي في مراحل تطبيق العلاج والذي خلاله قد تكشف عن عوامل لم يفطن لها من قبل لها دور في هذه المشكلة لذا فإن عملية فهم الأسرة وتشخيص الحالة وخطط العلاج هي عملية قابلة للتغيير وديناميكية

ويعد الإستكشاف الجنسى الذى يتم بين الأطفال من ذات المرحلة العمرية و الذى لا يكون مصحوبا بأى عنف من الأمور الغير خطيرة و لا تستدعى العلاج ولكن تتطلب التعامل الهادىء من قبل مقدمى الخدمات للأطفال وذلك بالتثقيف الجنسى المناسب لهذه السن و ضرورة التفرقه بين الملامسة الطبيعية و الملامسة السرية ولا يجب إجبار الأطفال فى هذه السن على العلاج حيث ان لذلك مردود عكسى على الطفل>

ويهدف العلاج إلى

1-إعادة الثقة للطفل بنفسه وبالأخرين

2-إزالة أي إحساس بالإحتقارللذات

3-إزالة أي شعور بالذنب وجلد الذات

4-إعطاء الدعم اللازم لعدم تكرار مثل هذا التحرش

5-علاج الأثار النفسية الناشئة عن التحرش مثل الغضب الذي يجب أن يوجه إلي الجاني وليس إلي الذات أو أي فرد من أفراد الأسرة تهاون في رعايته

وإذا تطلب الأمر العلاج من التحرش الجنسي فيجب ألا يجبر الطفل علي ذلك ولكن يتم ترك ذلك ليكون بمحض إختياره وقتما يشاء ويجب طلب العلاج فورا في حالات التحرش الجنسي القاسي أو لمدد طويلة أو من قبل أكثر من شخص أو المصحوب بإيذاء بدني أو مضاعفات في الأجهزة التناسلية أو فتحة الشرج أو وجود إيذاء نفسي أو تغيرات جنسية علي الطفل أو سلوك جنسي في التفاعل مع الأخرين

ويعد العلاج عن طريق اللعب من الرسائل المفيدة وذلك باستخدام العرائس والدمي والقصص والتلوين والرسم والأشياء الأخري للعب تلك الأشياء التي تساعد علي الكلام عن هذه التجربة أثرها علي حياته كذلك يعد اللعب وسيلة للتواصل مع الطفل لطرح الحلول للتحديات التي يشعر بها كأن يحكي المعالج قصة طفل فى مثل عمره ثم يترك سرد باقى القصة للطفل ويسأله كيف كان يخفى من أمر هذه القصة وكيف يحدث ذلك ومتى كان يحدثعلى أن تبدو الأسئله و كأنها فى سياق القصة .أو يطرح سؤال عن قصة فيها أكبر سر ممكن أن يخفيه و يكمل المحقق بعضها و يترك بعضها للطفل أو لتصحيحه ومن الممكن إستخدام الأراجوز ودمى يمثلون أفراد الأسرة و المحيطين ودمى تمثل البوليس وكذلك دميه للمتحرش .و إذا كان الطفل كبيرا يستطيع أن يكتب فليكتب ما حدث فى صورة خطاب لقصة تحكى حكايته تعطى فرصه للتنفيث عن غضبه وتبين الآثار الجانبيةلهذه المشكله و من ثم تمهد لحلول كثيرة لها

1-المعالجة الفردية: وذلك عن طريق أخصائي نفسي وتناسب الأطفال

2-المعالجة الجماعية: وتناسب الأطفال الأكبرحيث تشجعهم هذه الطريقة علي التكلم عن خبراتهم عنها بالتفصيل كذلك تزيل عنهم العبء النفسي والإضطرابات المصاحبة لذلك التحرش عندما يعرفون أنهم ليسوا وحدهم من تعرض لهذه التجربة ومن ثم تجعل تقبلهم للعلاج أفضل وتقلل من الأضرار المستقبلية الناتجة من هذه الخبرة السيئة وقد يصل عدد تلك الجلسات إلي تسع جلسات وذلك من سن 6- 8 سنوات يتخللها جلسات فردية يتم التركيز فيها علي التجربة الخاصة ومايصاحبها من مشاعر الغضب والخزي وإلقاء العبء علي الذات. وتتوازي جلسات العلاج الجماعي للمراهق مع جلسات العلاج الجماعي للآباء أو أولياء الأمور ويكون اللقاء التاسع والأخير بين الأطفالوالآباء والمعالجين. وتستهدف الجلسات العلاجية إلي إستخراج ردود الأفعال الناتجة عن هذا التحرش وكيفية اكتساب مهارات التغلب علي آثاره.

ويستنداللقاء علي أربعة أسس:

1-الثقة
2-احترام ودعم الآخرين.

3- الحرية في الإشتراك أو البقاء صامتاً

4- الإلتزام بحضور الجلسات كلها. ويتم فى هذه الحلقات الاستماع الى تجارب هؤلاء الأطفالوإفساح المجال لكل منهم لمناقشة غيره والتعبير عن ذاته بحرية كذلك إلقاء كلمات تثقيفية من قبل المعالج عن العوامل التي تؤدي إلي وقوع هذه المشكلة وكيفية الوقاية منها وطرق التغلب عليها مع شرح لمراحل الشفاء منها ويقود هذه الجلسات إثنان من المعالجين الذان يعضد كلاً منهما الآخر ويكمل كلا منهما ما يقوله الآخر في محاكاة لما يجب أن يكون عليه الأبوان

3- العلاج الأسري: ويعتب هذا الجانب من أصعب الجوانب حيث أن الأسرة في الغالب ترفض أي تدخل أو حتي مجرد وجود شخص معالج. لذ يجب أخذ الموضوع بصبر مع البدء في العلاج مع الأم ثم مع الأم والطفل ثم مع الأم وبقية الأبناء وأخيرا الأب وفي حالة التحرش الجنسي من قبل أحد من أفراد الأسرة يجب عندئذ إستبعاد الأب حتي المراحل الأخيرة من العلاج حيث يكون الفرد المتحرش قد تم إلقاء المسئولية عليه ومن ثم إيقاف مثل هذا التحرش. أما إذا كان التحرش من قبل الأب فيجب إبعاده عن المنزل مع إلقاء المسئولية علي الأم لمنع هذا التحرش ، بمزيد من اليقظة والتواجد في المنزل باستمرار وحماية الطفل وتكون محاولة رأب الصدع وإعادة العلاقات إلي إتزانها الطبيعي من أصعب خطوات العلاج في مثل هذه الحالات وتلي تلك المرحلة من العلاج منع حدوث مثل هذا التحرش مرة أخري.

المواجهة بين الطفل والمتحرِش: ويفضل تأجيل هذه المواجهة حتي يتمكن الطفلمن التخلص من مشاعر الذنب وجلد الذات أو حينما لا يجد اللغة والقوة اللازمة لمواجهة المتحرش. وتعتبر هذه الطريقة مفيدة للمتحرش لإيقافه ومنعه من ممارسة التحرش مرة أخري كما أنها تساعد الطفلعلي تجاوز المشاعر السلبية والخوف تجاه المتحرش. ومن الممكن أن تتم وجهاً لوجه في وجود المعالج أو بطريق غير مباشر عن طريق الهاتف أو الخطابات أو شرائط الفيديو أو التسجيل الصوتي وكذلك من الممكن إجراؤها بطريقة شخصية حيث يتم الإتصال بين الطفلوالمتحرش ومن الممكن أن تكون بطريقة غير شخصية وفيها تتم المواجهة بين مراهق ومتحرش آخر لا يعرفه الطفلومن الممكن أن تكون جماعية أو فردية. وفي كل الأحوال يجب أن تتم هذه المواجهة بشرط سلامة الطفلوعدم تعرض حياته للخطر وتهدف هذه اللقاءات إلي دفع المتحرش إلي الإعتراف بمسؤليته الكاملة عن هذا التحرش الأمر الذي من شأنه أن يعيد الثقة ويبعد المشاعر السلبية عن الطفلومن ثم يحسس إحساسه بالقوة والسيطرة علي النفس ومنع حدوث مثل هذا فيما بعد. وتتوقف هذه المرحلة من العلاج علي عدة عوامل منها سن الطفلودرجة نضجه واستعداده. لذا لابد أن تكون من إختيار الطفلفي الوقت المناسب له ويكون له الحق في إنهائها في الوقت الذي يريده ويسبق هذا اللقاء تحضير جيد من قبل المعالج لكل من الطفلوالمتحرش



علاج الأطفال لذين مروا بتحرش جنسي سابق في فترة الطفولة: <o:p></o:p>

وذلك عند الشكوي من الإكتئاب ، آلام جسدية ، إضطرابات في العلاقات مع الآخرين ، مشكلات جنسية ، تعثردراسي ، إنطواء ، خوف من الزواج ، محاولات إنتحار....إلخ

وتتكون خطوات العلاج من:

1- إعتبار أن الإعتراف بهذا التحرش أمر واقع حدث في الماضي ولايجب الخجل منه أو إنكاره.<

2- التغلب على المشاعر السلبية الناتجة عن هذا التحرش مثل الخوف والغضب و الإحساس بالذنب و إلقاء اللوم و المسئولية على الذات .<o:p></o:p>

3- التسامح والكف عن جلد الذات

4-التأقلم مع هذه الخبرة السيئة والتعايش معها

5- المضى قدما فى الحياة و إحراز نجاحات فيها وحمد الله على النجاة من هذا التحرش .<

علاج المتحرش

و يتطلب ذلك دراسة كافية للمتحرش نفسيا و إجتماعيا و بيئيا و إقتصاديا لأن ذلك سيلقى بكثير من الظلال على طريقة التعامل معه . وهناك نوعين من المتحرشين : غير المصّر و المصّر أو الثابت وغالبا نجد النوع الأول أحد أفراد الأسرة حيث يعانى من ضغوط أسرية أو يحاول عقاب أحد من أفراد الأسرة من أم أو أب فيلجأ لذلك النوع من العقاب وإذا ما عولج يقلع عن هذه العادة أما النوع الثانى فهو يهوى ممارسة ذلك وتكون فيه شخصية المتحرش غير سوية ويعانى من إضطرابات سلوكية متعددة لها جذور فى حياته وغالبا لا يجدى معه علاج. ولكن يجب تطبيق شرع الله فيه إذا لم يجد معه محاولة العلاج والذى يتكون من علاج كيميائى و تعديل سلوك و علاج نفسى ومن الممكن إستخدام ومن الممكن إستخدام أكثر من طريقة . ويجدى العلاج الكيميائى مع أولئك الأشخاص الذين يشكون من عدم القدرة على التحكم فى أنفسهم وفى ذات الوقت يكرهون ما يفعلون . و هذا النوع من العلاج يجب أن يكون تحت إشراف طبى .أما تعديل السلوك ففيه يتم تدريب المتحرش كيف يتحكم فى تفاعله الجنسى للمؤثرات الجنسية المختلفه أما العلاج النفس فيكون إما فرديا أو جماعيا ويفضل العلاج الفردى وقد يمتد هذا الى العلاج الأسرى و لا بد أن تتم فترة العلاج و المتحرش فى المعتقل حتى يتم علاجه تماما. وقد يمتد العلاج الى بعد الخروج فى معظم الأحوال .<

الوقاية من التحرش الجنسى :

تتمثل فى الوقاية الأولية و التى تعنى تطبيق البرامج و القوانين الكفيلة لحماية الأفراد من التحرش الجنسى . كذلك الوقاية الثانوية و التى هى عبارة عن البرامج والخدمات التى تهدف الى إكتشاف الأفراد المعرضين للتحرش الجنسى ومن ثم إبعادهم عن المخاطر التى تعرضهم لذلك . أما الوقاية الثا لثية فإنها تعنى علاج أولئك الذن تعرضوا لهذا التحرش و منع المزيد منه

ويلقى العبء على تنفيذ هذه البرامج والقوانين والخدمات على الحكومات المعنية و الى القائمين على الأعمال الإجتماعية و الى الجمعيات الخيرية و الجمعيات الأهلية
الوقاية الأولية :

تبدأ الوقاية الأولية من سن الطفوله وذلك عن طريق تطبيق البرامج التعليمية التى ترفع من وعى الأطفال ضد التحرش الجنسى و تعزز عندهم الدفاع عن النفس والشكوى لمن هم أكبر منهم سنا على أن لايمل الطفل من الشكوى حتى يتخلص من هذا التحرش . كما يجب علينا تعليمه تمييز أنواع التلامس الجسدى المختلفة و إنتهاك خصوصيات الطفل . وتعليمه القدره على ممارسة الرفض والتعبير عن ذلك بالصراخ و الجرى و طلب المساعدة . ومن الممكن إستخدام وسائل تربوية و تعليمية عديدة للوصول الى هذه الأهداف

وهناك وصايا عشرة مهمة لتنفيذ هذه البرامج
1- من المهم للطفل معرفة الأسماء الحقيقية لأعضاؤه التناسلية مثلها مثل بقية جسده .

2-مساعدة الطفل لكى يميز بين الملامسة المحببة و الملامسة المثيرة للشك و الملامسة السرية (السيئة

3- تعليم الطفل أن جسده هو حقه الخاص و لا يجب أان يراه أحد

4-تعليم الطفل أن الإنتهاك الجنسى ليست غلطته لذا يجب عليه أن يقول لأى أحد يلامس أعضاؤه الجنسيه حتى ولو كان كبيرا

5- تعليم الطفل أنه من الممكن أن يحاول أى شخص سواء يعرفه أو لا يعرفه أن يقربه منه بطريقة سيئه و قد يستخدم الحلوى أو الألعاب للوصول الى ذلك فعليه عندئذ ألا ينخدع بذلك

6- تشجيع الإتصال المفتوح فلا بد وأن يحكي الطفل كل شئ للوالدين أو للمعلمة حتي ولو تم تهديده أو حتي إذا وعد هو أي شخص بتكتم ذلك

7- لابد وأن نصدق الطفل ونتأكد من كلامه لأن الطفل غالبا لايكذب في مثل هذه الأحوال وإنما الذي يكذب هو الشخص المعتدي وعلينا ألا نحاول ستر ذلك وعدم الكلام عنه بدعوي حماية الطفل لأن هذا لن يحميه.

8- تعليم الطفل ألا يكف عن ترديد شكواه حتي يجد أذناً صاغية

9- توجيه نظر المعلمين والأمهات والأباء أن يعلموا الأطفال أنه علي إستعداد لتلقي شكواهم ومناقشتها معهم

10- عمل الأفلام والكتب والألعاب التي تدعم كل ما قيل.<o:p></o:p>

** ومن المفيد عمل برامج توعية للأباء والأمهات سواء من خلال التعليم الجامعي أو من خلال دروس التوعية وهنا يبرز سؤال مهم هل الأسرة هي الأقدر علي توعية الطفل بالنسبة لهذه المشكلة أم المدرسة أم الروضة عندئذ نقول أن الأسر تقلل من شأن وجود هذه المشكلة كذلك الخجل أو قلة المعلومات أو المهارات اللازمة لإيصال المعلومة قد تكون قليلة عند كثير من الأسر لذا فمن المهم أن تقوم بها المدرسة أو الروضة

طرق عامة للوقاية

1- محاربة الفقر وتقديم الدعم المادى للمحتاجين حتى لا يقعوا فريسة لبتزاز الآخرين

2-علاج المشكلات الأسرية وتقديم الخدمات الإستشارية المتخصصة لذلك

3-مساعدة الراغبين فى الزواج و تقديم يد العون لهم

4 -الإهتمام بالتربية الدينية وغرس مكارم الأخلاق فيهم .

5- التربية الجنسية للمراهقين بما يفيد فى حماية أنفسهم وتعليمهم كيفية إتقاء مواطن الشبهات

6- محاربة المخدرات و إدمان الكحوليات

الوقاية الثانوية

و تقدم هذه الوقاية عن طريق الجمعيات الأهلية وخطوط الهاتف الساخنة و مراكز التأهيل والعلاج النفسى

تقييم العلاج

وهى عملية مستمرة تبدأبعد العلاج و ليس فى نهايته لدراسة مخرجاته و نتائجه و تأثيره من حيث تغير السلوكيات و الوصول الى النجاح فى التغلب على آثار التحرش الجنسى ووصول الطفلالى الحالة الطبيعيه النفسية ومنع تكرار ذلك
ملاحظة: اعتذر جدا لضيق الوقت من تنسيق الموضوع ولكن امل منكم الاستفادة
تقبلو تحياتي.<o:p></o:p>

دلوعة ابومشعل
05-17-2007, 12:48 AM
اعوذ بالله من الاب او الاخ ماتخش المخ


المداوى نعم صحيح الكلام
نحن اصبحنا نعيش مأسي تخجل النفس ان تبوح بها
انا ايضا اضيف بأن هناك حالات تحرش بين الاخوان المراهقين في البيت الواحد
تخيل شاب يأتي لاخته ليلا ليتحرش بها والعياذ بلله وتريد الصراخ ولكن يكتمها ويهددها وكم من مرات تريد ان تقول لامها تتردد واذا بها بيوم تقول لأمها وترد الام بعدم التصديق تخيل!!
والكثير من الحالات قد تغفل عني وعنكم
والأن وصل الحال الى الاطفال
اهذا شيء يعقل
مسألة تحتاج الى الناقش الجاد والاهتمام والمراقبة
الى اين سوف نصل
تحياتي لكم

niyazi
05-17-2007, 03:09 PM
سميرة
شكرا على الإضافات الجديدة وأقدر لك هذا الجهد في تزويد الجميع بمعلومات قيمة في الموضوع

niyazi
05-17-2007, 03:13 PM
الأستاذة دلوعة أبو مشعل
شكرا على مداخلتك القيمة واتفق معك في أن التحرش الجنسي الموجه للأطفال لم يعد يقتصر على الأشخاص من خارج نطاق الأسرة بل تعدتها إلى أفراد من داخلها، وما لم نعترف بوجودها ونعمل من أجل علاجها فيمكن أن تتفاقم وتصبح ظاهرة في المجتمع.
نتمنى من جميع الأعضاء مشاركتنا بآرائهم أيضا في كيفية التعامل مع هذه المشكلة.

راية
05-17-2007, 07:06 PM
اولا بشكر الاستاذ عبد المجيد على اهتمامه في مثل هذه المواضيع ونقلها لنا لان للاسف انتشر
بشكل مو طبيعي بالاونه الاخيره واصبحنا نسمع كل يوم قصه افظع من القصه اللي
قبلها والاذن تعودت تسمع متل هذا لان صار شئ روتيني للاسف الشديد......

راية
05-17-2007, 07:11 PM
سميره ياسميره ماشاء الله عنك كفيت ووفيت بهذا الشئ والله حسستيني انه لي
سنه مو داخله على المنتدى وقارئه فعلا البحث رائع جدا وسلمت يداك ترى كله مهم اللي
كتبتيه الله يعطيك الف عافيه على هذا فعلا وممتاز بان دكاترتكم يسمحون لكم تكتبو
في مثل هذه المواضيع نحن مايخلونا او اذا سمحو مايخلونا نناقشه للاسف الشديد.

niyazi
05-17-2007, 07:25 PM
راية أهلا بعودتك
ننتظر مشاركتك لإثراء الموضوع أكثر وأكثر

راية
05-17-2007, 07:34 PM
راية أهلا بعودتك
ننتظر مشاركتك لإثراء الموضوع أكثر وأكثر

اهلا فيك انشاء الله قريب جدا حتشوف
بس اللي لفت نظري وانتباهي وضحكني بالفعل رد ميرفت(حبيبه الكل)
يامرفت الاردن مافيها ابدا متل هذا الشئ ؟؟؟؟
:نعوس:
ماعتقد يامرفت :نعوس: وانا حنزلك هنا القصص اللي صرات بالاردن شكلك يامرفت
ماتشوفي على قناه الاردن ايش يقولو بخصوص هذا الموضوع وماتشوفي
المتصلات اللي بتصلو على البرنامج نسيت حلقه د- نجوى لما جابت بنت وامها وعمر البنت
5 سنوات فقط وتقول ابوها كاين يضحك عليها ويقول لها اديك نصف دينار وخليني اعمل اللي بدي اياه نسيتيها
وبلاش اذا ماتشوفي تلفزيون ولا جرايد خلص انا رح انزلك كل اللي يصير هنا
والاردن انتشر هذا الموضوع كبير وقريبا حنزلك القصص اللي تصير بالاردن

راية
05-17-2007, 09:19 PM
اولا ,,,,,,,,,,,,,
سميره انت طفل من اي سن تقصدي الى اي سن لانك جننتيني اذا تقصدي الى سن 12
طيب كيف هذا الطفل حيعرف معنى كلمه تحرش ؟؟؟
تعقيب على كلامك برأي الشخصي،،،،،،،،،،،،،،،،
اماكن التحرش
وهذه كثيره جدا جدا في منها الباصات وهذه نعاني منها كثير لان الباصات عندنا مختلطه
يعني بنات وشباب لان الدنيا عندنا بهذه الصوره طيب لما يكون باص الجامعه مزدحم وانت عندك محاضره بدري عا
ع 8 وكنت متأخره وعارفه د-مابدخل اللي يتأخرو حضر اركب هذا الباص وشوفي البعض
لما ينزل وماادراك كيف ببطل المكان يوسعه عشان مايلمس احد طبعا الواحد على اعصابه بكون

وتعقيب على التحرش الجماعي
مثل القصه اللي صارت بالباكستان عندما وضعو بنت عنرها 12 سنه امام الجميع وابوها
قعدوه بالصف الاول لزياده قهره وللاسف اشباه الرجال هجمو عليها وماقصرو فيها

اما عن التحرش السلطوي
اللي دايما يصير بفلسطين على مرأى ومسمع العالم واخر قصه البنت العراقيه اللي
انتشرت قصتها وللاسف المتحرشين بها جنود عراقين ..

طيب بالوقايه من فرط الوقايه
الصراحه برأي مرات الاهل بزودوها مع ابنائهم بالوسواس تاعهم وبصير الطفل يخاف
من كل شئ قبل مايصير شئ معه لانه حيفكر انه حينعمل له شئ لانه بشوف اهله دايما بفتشو
جسده ..

بالاردن انتشرت ظاهره تحرش كتير مع المتسولين الاطفال بصوره مو طبيعيه للاسف..

ميرفت

شكلك ماقرأت الموضوع كويس
راجعي تعليق الاستاذ عبدالله الاحصاءات وشوفي اول احصاء محطوط للاردن متوصي فينا منزلنا اول ناس وشوفي النسبه
وتبعا لمقوله الاردن اولا
وهذا تعليقي على الموضوع
وسلمت اناملكم كلكم...

بس عندي ملاحظه صغيره
انتو ماتطرقتو لقضيه مهمه جدا جدا بهذا الخصوص
وهي في بعض الاطفال لما يكبرو ويصبحو ب 40 او ب30 يبقو فاكرين كل اللي صار معهم والغري
في طفولتهم الشقيه ممكن يكونو هم صغار ماتعالجو لانهم ماقالو لاحد مااعرف رأيكم بهذا
الشئ

وفعلا مشكورين جدا والشكر الاكبر لاستاذ عبد المجيد لانه فتح مثل هذه القضيه..

راية
05-17-2007, 09:39 PM
بعض من قصص التحرش بالاطفال وهذه القصه من الرياض ،،،،،،،،،
--------------------------------------------------------------------------------


قصص غريبة ابطالها اطباء يستغلوا مهنتهم الأنسانية لكشف العورات
واليكم هذة القصة في الرياض
في حادثه لا يقبلها المجتمع وتنبذها الأعراف والقيم قام طبيب مقيم باستغلال مهنته الإنسانية بالتحرش جنسياً بفتاة صغيرة السن أثناء إجرائها الكشف الطبي عليها , حيث تقدمت إحدى المواطنات بشكوى إلى الهيئة ضد طبيب مقيم يعمل في إحدى المستوصفات الخاصة , مفادها أنها حضرت مع ابنتها لأجل الكشف عليها و قابلت الطبيب الذي تولى بدوره ذلك مع الفتاة لوحدها وفي لحظة غفلة منها سمعت صراخاً فهرعت مسرعة إلى غرفة الكشف وإذا بابنتها تبكي وهي في حالة ذعر شديد والطبيب قد بدت عليه علامات الخوف والارتباك محاولاً التخلص من الموقف , فسألتها عن سبب صراخها فكانت الفاجعة بأن الطبيب كان يتحرش بها جنسياً فكادت الأم أن تخر من هول ما سمعت , وبناءً على ذلك قامت الهيئة باستدعاء الطبيب الذي أقر بما بدر منه , وتمت إحالته للجهات المعنية لإكمال اللازم معه وعرضه على الشرع المطهر .
من جانبة عبّر الدكتور عبد الله بن محمد الشثري المدير العام لفرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة الرياض عن استنكاره الشديد لهذه الحادثة المرفوضة في مجتمعنا , ومستغرباً كيفية قبول الأم دخول ابنتها للكشف لوحدها, حيث كان من الأولى أن تكون هي معها أو وليها .
وأبان الدكتور الشثري حرص رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المحافظة على أعراض الناس وحمايتها من السلوكيات السيئة وأنهم مستمرون إنشاء الله في القضاء على أي عمل غير أخلاقي يأباه ديننا الحنيف وقيمنا السامية .
كما أضاف أنه على كل من يتعرض لمثل هذه المواقف التوجه لأقرب مركز للهيئة وتقديم شكواه لمعالجتها.

مصيبة ان تصل الأمور الي هذا الدرك من التفسخ الأخلاقي وضياع للقيم
والمبادئ واشباع لرغبات شيطانية علي من هو مؤتمن علي اسرار مريضة
فهل تصل بنا الأمور الي عدم الثقة اما هي حالات فردية منعزلة

وهذه بالرياض بس بوعدك يامرفت انزلك عن الاردن


بس بحب اضيف شئ
ما هي اسباب عدم التبليغ عن الاساءة؟
1- سمعة سيئة قد تلحق بالاسرة.
2- لا تبلغ الام عندما يكون الاب هو المعتدي جنسياً لأن معاقبته ستكلّفها غاليا بحيث يحكم بالحبس فينقطع الدخل عن الأسرة.
3- يتجنب ألاطباء التبليغ عن حالات الاساءة حتى لا تتضرر علاقتهم بالأهل وكذلك ليبتعدوا عن الشهادة في المحاكم.
رأي الإسلام وحكمته في الوعي الجنسي:
لقد تميز الإسلام بشموليته في الطرح لكافة جوانب حياة المسلم حتى قبل أن يولد حين اهتم بالزواج والتناسل ولم يتحرج عن التطرق إلى كل ما يشغل تفكير المسلم في أمور حياته الخاصة..
إنه أمر فعله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين علم الصحابة والصحابيات بلغة راقية وبأسلوب بسيط لا إفراط فيه ولا تفريط كل ما يتعلق بالأمور الخاصة جدا لأن الجنس جزء من الحياة اعترف به الإسلام ووضع له الأطر الصحيحة للتعامل معه، وكانت أموره تناقش علناً في مجلس الرسول الكريم وقد فرق الرسول-ص- بين الخطاب الموجه إلى البالغ والطفل حين حدد سن التكليف بالبلوغ وأشار إلى خطورة مرحلة الطفولة الوسطى والمتأخرة قبل قرون عدة حين قال الرسول -ص-((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرِّقوا بينهم في المضاجع)).
الوعي بأهمية الثقافة الجنسية:إن الجنس وقضاياه في العالم العربي منطقة شائكة لا يشجع الاباء ابنائهم على معرفة ماهيتها وهذا لا يقيهم شوك الجهل بل على الع** ان جهل الطفل باحترام جسده وبثنا له الرعب من منعه من التحدث في امور الجنس يعرضه لمخاطر كثيرة اخطرها سكوته في حال انتهاك حرمة جسده0
وترتيبا على ذلك يحتاج الطفل من أبويه أن ينظرا إلى النواحي الجنسية نظرة موضوعية أي عادية باعتبار الجنس جزء من الحياة الاجتماعية وليس في مناقشته خطيئة أو إثم.)
كيفية التعامل مع الاعتداءات الجنسية :
ا- توصيات للأهالي والمربين:
ذكرت إحدى الدراسات توصيات هامة لاحتواء الطفل الذي يعاني وهي:
1- التصرف بحذر والحفاظ على هدوء الأعصاب وعدم إلقاء التهديدات للطفل، فالطفل بحاجة إلى الأمان والهدوء والدعم.
2- عدم إلقاء المسؤلية على الطفل0
3- استعمال لغة الطفل وعدم تبديل ألفاظه أو الكلمات التي يستخدمها لأن راحة الطفل هي المهمة في هذه الأوقات.
4- ا لحفاظ على الهدوء النفسي بتوفير الأمان فإذا لم يستطيع الأهل العمل مع ابنهم الضحية عليهم ان يطلبوا منه إشراك أحد من الخارج..مرشده مثلا.
5- تصديق الطفل (قد لا يقول كل شيء ليس لأنه يكذب بل لأنه خائف، فكلما كانت الثقة قوية يكون الطفل أدق في وصفه للحادث).
6- تعليم الطفل كيفية التوجه إلى أشخاص آخرين باستطاعتهم المساعدة0
ب- مسئوليتنا تجاه القضية:
في قضية بحجم مسئوليتنا تجاه الطفولة حولنا نحتاج خطة وقائية وعلاجية للموضوع لعلني اوجزها في النقاط التالية:
1-إيجاد الوعي الأسري بالتربية الجنسية ومساعدة المؤسسات التعليمية الاجتماعية وتبنيها لهذا الجانب منذ سنوات الطفل الأولى في الروضة على أن تكون الأسس مستمدة من الإسلام
2- على الإعلام مسئولة كبرى في توعية إفراد المجتمع وعدم تداول الجانب المثير في الموضوع بل التركيز على توعية الأسر واستنهاض المسئولين بعلاج المشكلة
3- توفير القوانين التي تحمي الأخصائيين العاملين في مجال الإرشاد مع حالات ضحايا الاعتداء
4-وجوب تكاتف المؤسسات العاملة في مجال الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية وتطوير مهارات العاملين فيها لتقديم التوجيه والإرشاد المناسب للطفل الضحية وأسرته05- ضرورة تحمل الجهات المسئولة كالشرطة والهيئات الرسمية والوزارات المسئولة عن الطفولة والشئون الاجتماعية مسئولية هذه القضية في السعي لاتخاذ القرارات وسن القوانين المناسبة للحد من تعنيف الطفل داخل وخارج اسرته0

K.L.A
05-18-2007, 12:41 PM
هذا الموضوع مهم جدا لعمل الاخصائين بدور فعال للحد من هذه المشكله والردع لكل من يسول نفسه لفعل ذلك

niyazi
05-18-2007, 04:37 PM
الأخت راية
شكرا على هذه الإضافات القيمة وننتظر منك المزيد

niyazi
05-18-2007, 04:38 PM
K.l.a
شكرا على مرورك وبالتأكيد فإن الأخصائيين الاجتماعيين لهم دور مهم سواء على المستوى التوعوي أو حتى العلاجي

راية
05-23-2007, 10:40 AM
عندي سؤال شاغلني من يوم منكتب عن هذا الموضوع ابحث عن اي شئ يوصلني للاجابه بس مالقيت للان بتمنى احد يساعدني ولو باجابه صغيره تشفي الغليل اللي بقلبي على من يتعرض لهذا الشئ ....

سؤالي،،،،،،،
عندما نسمع من أحد يكون قد تعرض لهذا الشئ في الصغر وهو الان ب20او30او ب40 من سنه اسمع من كلامهم كل المرار والحزن ونفسيتهم منهاره جدا سؤالي كيف نقدر نحن على رفع معنوياتهم ولو بالقليل او مساعدتهم اذا هذه المده الكبيره ماجعلتهم ينسو اللي صار والاصعب والامر اذا احد قالك هذا الشئ لنفسك مثلا هو الان ب 20 تعرض له عندما كان من العمر 5 سنوات للان مااحد يدري وجاء لك الان ويقلك لثقته العمياء بك مادورك بهذه اللحظه ؟؟؟
الحمد لله ماانوضعت بهذا انا بس للاستفاده بسأل ..

niyazi
05-23-2007, 07:31 PM
راية
سؤال جوهري ويهمنا كأخصائيين اجتماعيين
أولا: معظم الناس يتجاوزون هذه المشاعر بعد فترة من الزمن، ولا أقصد أنهم يتجاوزونها بمعنى ينسونها بل ستظل معهم طوال حياتهم إلا أنهم يختلفون في حجم تذكرها وتأثرهم بها وغالبا لا يكون لها تأثير كبير على حياتهم إذ يحاولون أن ينسوها أو يتناسوها لكي تستمر حياتهم.
ثانيا: بعض الناس تظل هذه الخبرة تؤثر على توجهاتهم وسلوكياتهم بشكل سلبي حتى مع أقرب الناس المحيطين بهم وأيضا حجم هذا التأثير يختلف من شخص لآخر بناء على نوع الخبرة التي تعرض لها إلا أن هذه الفئة بشكل عام تحاول قدر الإمكان تجاوز هذه الخبرة.
ثالثا: توجد فئة قليلة -ويمكن أن يكون السبب نوع وحجم الموقف الذي تعرضوا له وعدم التعامل مع المشاعر في وقتها- ممن تظل هذه الخبرة تؤثر على حياتهم بشكل سلبي -بمعنى أن هذه الخبرة تؤثر على أدوارهم الاجتماعية زوج زوجة أم أب طالب طالبة بطريقة سلبية- وهذه الفئة بحاجة إلى علاج نفسي.
رابعا: من أفضل العلاجات النفسية للفئة الأخيرة -ويمكن أن يشمل جميع الفئات السابقة أيضا- هو العلاج الجماعي حيث أن هذا النوع من العلاج يساعد الشخص على:
1- معرفة أن هناك أشخاص آخرين يمرون بنفس التجربة والخبرة وأنه ليس الوحيد الذي يعاني.
2- الحصول على التعاطف والدعم والمساندة والمؤازرة النفسية التي تعمل على التخفيف من حدة المشاعر السلبية.
3- تعلّم مهارات التعامل مع المشاعر السلبية سواء باستخدام أسلوب الاسترخاء أو القراءة أو أي أسلوب علاجي يناسب الشخص.
4- النظر إلى المستقبل.
هذا ما استطعت التفكير فيه الآن ويمكن أن يكون هناك عودة للموضوع.
بانتظار مشاركة الأعضاء في الموضوع.

راية
05-23-2007, 07:53 PM
هذه قصه من ملايين القصص اللي اثارها ليسا موجوده للكبر
تجربة والتي توضح عمق الآثار النفسية المترتبة على الاعتداء الجنسي في مرحلة الطفولة
( س.ط جامعية تعمل في حقل التدريس).

تقول أحياناً أشك في حصول الحادثة وأقول لنفسي ربما أنا أتخيل فعقلي لا يصدق أن (خالي هو سبب تعاستي)لكنني الآن وفي هذا العمر (26 عاماً) أعرف أن الآثار النفسية التي أعانيها تؤكد حدوث ذلك فعندي موقف عدائي تجاه الرجل دون مبرر، زوجي يحبني ولكنني أعاني البرود وأشعر حين يقترب مني كأنه يحاول اغتصابي، أتأثركثيراً حينما أسمع حكايات إيذاء الأطفال .
وسردت حكايتها حيث قالت: "كان عمري 7 سنوات ولدينا في بيت جدي مسبح وذلك اليوم دعاني خالي وعمره آنذاك 13 عاماً للسباحة معه كنت أخاف السباحة طمأنني بأنه سيحملني على ظهره، واشترط أيضاً أن أحمله على ظهري، كنت سعيدة ثم جاء دوري لأحمله لم يكن ثقيلاً فبنيته كانت ضئيلة، حملته على ظهري وبدأت أدور فيه لكنه حاول أن يسيء الأدب معي غضبت وخرجت من المسبح وعدت إلى منزلنا دون أن أبيت في بيت جدي كما اعتدت كل أسبوع.
وعندما سئُلت عن موقف الأم " ألم تستغرب أمك عند عودتك المفاجئة وبكائك "
أجابت : لا عدت سريعاً واستسلمت للنوم، وكأنني نسيت الحادثة حيث استيقظت في الصباح بشكل اعتيادي لكنني بعد ذلك بدأت أشعر بعنادي وتمردي على كثير من الأوامر في الأسرة وازداد انطوائي ورغبتي في العزلة.
وعندما سئُلت عن " وقت عودة الألم النفسي والغضب "
قالت في أول ليلة من زواجي لاحظ زوجي ولاحظت أنا خوفي من العلاقة العاطفية الخاصة، وكذلك برودي رغم أن زوجي من أقربائي ولكنه كأي رجل شرقي لم يساعدني لأتخلص من مخاوفي بل ذهب بي إلى طبيبة نساء لتسهل له الطريق التقليدي للعلاقة الخاصة لكن حياتنا لم تستمر بسبب برودي وعنادي وحساسيتي المفرطة تجاه كل شيء .

قصة من مئات القصص والتي تحكي واقعاً مريراً ومؤلم للغاية .

شكرا استاذ عبد المجيد على اجابتك لسؤالي وانا على احر من الجمر بستنى عودتك لنفس السؤال ..

niyazi
05-23-2007, 07:59 PM
راية
هذه الحالة قد تكون ردة فعلها مبالغ فيها والسبب في ذلك يعود إلى:
1- عدم التعامل مع الموقف والمشاعر التي ترتب عليه في حينها.
2- عدم امتلاك الحالة للمهارات التي تساعدها في تجاوز الأزمة.
لهذا وصلت الحالة لهذه الدرجة من التأثر.

راية
05-23-2007, 08:04 PM
انا اللي مجنني بهدول الاطفال اللي مايتكلمو متلها وكبرت وكبرت مشكلتها معاها بدي اوصل الى الاهل يزيدو الثقه بينهم وبين اطفالهم ومايقولو هذا طفل مايفهم شئ والله نحن بهذا الزمن مافي شئ مخبى على الاطفال يارب تكون وضحت الصوره اللي بدي اوصل لها ..

سميرة
07-02-2007, 03:02 AM
حبيت اضيف على الموضوع

مشكلة التحرش الجنسي

بقلم : الاستاذة الدكتورة أمل المخزومي



اسئلة تجيب عليها أ.د. أمل المخزومي لاحدى المجلات

اولا ـ أسباب وجود مشكلة التحرش الجنسي في مجتمعنا رغم كوننا مجتمع يقال عنه ( بأنه

محافظ) ؟

الجواب : تتداخل الاسباب في وجود هذه المشكلة في مجتمعنا المحافظ اهمها ما يأتي :

أ ـ يحيط الخجل بموضع الجنس والحذر من التحدث بما يتعلق به ، اضافة الى ان الاباء

والمربين كثيرا ما يصيبهم الارتباك عندما يلح الطفل او المراهق في السؤال عن الامور الجنسية

والتي يعتبرها طبيعية و ياتيه الجواب دائما بهذه الصيغة ( عيب تتحدث بمثل هذه الامور بهذا

الشكل ) وبالتالي يلجأ هؤلاء الاطفال والمراهقون الى وسائل اخرى للحصول على الجواب الذي

يوضح لهم ذلك وقد يقعون احيانا بمطبات الانترنيت او اصدقاء السوء و يتم توضيح الامر بشكل

ممارسة شاذة او التعرف على تلك الممارسات الشاذة عبر المواقع الاباحية او بعرض افلام لا

اخلاقية وبالتالي يتعلمون عن الجنس اشياءا واشياء بحيث يبدأون بالتحفظ والتستر على تلك الوسائل

خوفا من غضبة الاباء والمربين وقد ينكشف امرهم ولكن بعد وقوع المحذور او لا ينكشف امرهم

بحيث يستمرون على ذلك .

ب ـ يؤدي خجل الاباء من التحدث وتوضيح ما يجب توضيحة للامور الجنسية الى اهمال او سد

باب التوعية وهذا يؤدي بالاطفال الى ممارسة بعض السلوكيات المتعلقة بالجنس من منطلق حب

الاستطلاع او التقليد وبالتالي يجد لتلك الممارسة لذة بحيث يكررها ويكررها سرا وتصبح لديه

عادة ومن هذه الممارسات هي العادة الجنسية لدى الجنسين او ممارسة اللواط أو السحاق .


ثانيا : ماهي الكيفية التي يمكن عن طريقها حماية أطفالنا من شرور هذه المشكلة ؟

من الطبيعي ان الوقاية خير من العلاج وتتم وقاية الابناء وحمايتهم من شرور الوقوع بهذه

المشكلة ما يأتي :

1 ـ ينبغي توعية الاطفال منذ الصغر بشتى الطرق والوسائل المتاحة والممكنة .

2 ـ مراقبة الكبار الحكيمة للاطفال اثناء لعبهم بعيدا عن التسلط .

3 ـ تجنب ترك امور الاطفال بيد السواق والخدم .

4 ـ ينبغي التأكد من نوعية علاقة الكبار بالاطفال وسلامة نيتهم مهما كانت قرابتهم للطفل .

5 ـ ينبغي على الامهات اخذ الحيطة وحماية اطفالهن من المنحرفين المتواجدين بين افراد العائلة

كالاب والاخوة او المقربين الاخرين .

6 ـ ينبغي الحذر من المنحرفين او المرضى المتواجدين بين افراد العائلة لمنع وقوع المحذور

والاعتداء على ابنائهم او اخوتهم واخواتهم .

7 ـ مراقبة سلوك الخدم وعلاقتهم مع الاطفال .

8 ـ مراقبة مراكز الانترنيت العامة من قبل الجميع ان كانوا مربين او سلطات امن او غيرها كي

لا يستغل الاطفال بتدريبهم على ممارسات اباحية وزرع تلك الاخلاق لديهم .

9 ـ ينبغي احاطة الطفل بالحب والحنان وبأجواء التعاون والاطمئنان واتاحة الفرصة لهم للافصاح

عما يعانون منه .

10 ـ حماية اطفال المدارس من الممارسات السلبية وذلك بعدم تركهم في المرافق مدة طويلة

او في الغرف المهملة والفارغة كي لا يجدوا فرصة لممارسة تلك السلوكيات .

11 ـ مراقبة الاطفال في ذهابهم وايابهم ان كان للمدرسة او الى اماكن اخرى .

12 ـ منع الاطفال وتحذيرهم من الذهاب الى اماكن مهجورة كي لا يجد المنحرفون فرصتهم

للاعتداء عليهم .

13 ـ التفريق بين الاطفال اثناء النوم قدر الامكان وان كان لابد منه ينبغي مراقبتهم .

14 ـ الحذر من ممارسة الوالدين العلاقة الجنسية قريبا من الاطفال او بامكانهم سماع ما يدور

بين الوالدين اثناء ذلك .

15 ـ تشجيع الابناء على الالتزام بتعاليم دينهم واخلاق مجتمعهم معنويا وماديا وذلك بوضع جوائز

لمن يلتزم بتلك الاخلاق الراقية وحسن التصرف والسلوك.

16 ـ اتاحة فرص الزواج وتسهيله بكل اشكاله بعيدا عن التطرف في المهور واقامة

الحفلات ...الخ من الامور التي تجعل الزواج صعبا على من لا يستطيع ذلك .

17 ـ غرز التعاليم الدينية بالطرق السهلة والمبسطة لحماية الابناء من الوقوع او ممارسة

السلوكيات المنحرفة المختلفة ومنها التحرش الجنسي .

18 ـ ينبغي على وسائل الاعلام الحد من الوسائل التي تساعد على الانحراف من افلام ومسلسلات

وصحف وكتب واشرطة مضغوطة وغيرها والعمل على حماية الناشئة من الوقوع في براثن

جريمة التحرش الجنسي .

19 ـ توفير الشروط المطلوبة للموظفين العاملين في مراكز حماية الناشئة كي لا يقع عليهم

الضرر من المنحرفين المتربصين بهم .

20 ـ ينبغي تعاون جميع المؤسسات المسئولة في مراكز الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية

على حماية الناشئة .


21 ـ تطوير ورفع مستويات العاملين في المؤسسات والمراكز المسؤلة في تقديم التوجيه

والارشاد المناسب للناشئة بشكل عام .

22 ـ ضرورة تعاون الهيئات المسئولة الاهلية والرسمية على حماية الناشئة من الانحراف بكل

اشكاله خاصة التحرش الجنسي .

23 ـ فتح مراكز مختلفة للتوعية ورعاية الناشئة وتوجيه نشاطاتهم بالشكل الصحي وذلك لحمايتهم

من ممارسة السلوكيات المنحرفة والمختلفة .

24 ـ اقامة دورات صيفية وحملات توعية هدفها انشاء جيل متمتع بالاخلاق السامية .

25 ـ توجيه الاطفال توجيها صحيحا لكيفية استعمالهم الانترنيت بشكل مفيد .

26 ـ توزيع كتيبات على العوائل تتناول الامور الجنسية بشكل علمي واسلوب مقبول لغرض

التوعية فيها وحماية الاطفال من المنحرفين .

ثالثا : كيف أشجع أخي الصغير أو إبني مستقبلاً على إخباري إذا حصل وتعرض لتحرش ما ؟

الجواب : كلما كان الطفل مطمئنا من سلوك الوالدين والكبار الذين يتعامل معهم كلما استطاع

بالبوح باسراره اليهم والائتمان عليها لثقته العالية بهم ، كما تساعد التنشئة الاجتماعية السليمة على

التفاعل بين الاباء والمربين والابناء ويؤدي هذا التفاعل الايجابي الى التعاون والحب الاطمئنان

السائد بين الاطراف واذا سادت مثل هذه الاجواء بين افراد العائلة عندها تكون الصراحة فيما

بينهم ، واذا سادت الصراحة فإن حدث تحرش جنسي لا سامح الله للابناء فانهم يهبون لاخبار

اوليائهم لطلب المساعدة منهم لانقاذهم من ذلك الوحش .

رابعا : كيفية التصرف إذا حصل وثبت شيء من هذا القبيل؟

الجواب :

1 ـ ينبغي فحص المعتدى عليه طبيا للتأكد من سلامته من الالتهابات ومعالجتها ان وجدت في

اسرع وقت ممكن .


2 ـ مساعدته من الناحية النفسية وذلك بعرضه على طبيب نفسي او معالج نفسي .

3 ـ فحص الفتاة التي تعرضت للاعتداء للتأكد من عفتها ومساعدتها على تخطي الازمة وتهيئتها

للزواج بشكل اعتيادي .

4 ـ تجنب الاستهزاء بمن وقع الاعتداء عليه .

5 ـ تجنب اطلاق الصفات على من وقع عليه الاعتداء كالجبان او الضعيف ... الخ من الصفات

التي تعمل على تحطيمه .

6 ـ مساعدة الضحية على توضيح ما حدث له والاستماع له بكل هدوء وضبط اعصاب كي

يطمئن الطفل ويتحدث بحرية تامة .

7 ـ تجنب التشهير بمن وقع عليه الاعتداء .

8 ـ علاج الموقف بالمنطق والحكمة والروية ان وقع اعتداء على الابناء لا سمح الله بعيدا عن

الاندفاع والتهور .

9 ـ توفير النشاطات المختلفة لمن وقع عليه الاعتداء وذلك لابعاده عن التفكير واجترار

الحادث .

10 ـ حمايته من التعرض للاصابة بالكآبة والخوف والوسواس وكره الحياة وغيرها من الامراض

النفسية وذلك عن طريق تخفيف الصدمة عنه .

11 ـ تجنب التهديدات والوعيد و القاء اللوم على الطفل لانه بامس الحاجة الى الاطمئنان والدعم

والشعور بالامان .

12 ـ تجنب القاء المسئولية كاملة على الطفل خاصة اذا كان لا حول ولا قوة له .

13 ـ ينبغي الاتصال بالمرشد الاجتماعي لمساعدة الطفل على تخطي اثار المشكلة .

14 ـ ينبغي التأكد من ادعاء الطفل في هذا المجال قد يكون خياله الواسع هو الذي يدفعه لسرد

تلك الاحداث .

15 تجنب فضح الامر بالمجلات والصحف وان لزم الامر في ذلك تجنب ذكر الاسماء والتشهير

بهم .

16 ـ يمكن تبديل مكان سكن العائلة ان امكن وذلك للتخلص من تقولات الاخرين وحماية الطفل

من الصراعات النفسية التي تسببها له تلك التقولات .

18 ـ تدريب الطفل على ممارسة تمارين الاسترخاء وتمارين التنفس للتخلص من التوتر الذي

يعاني منه .

19 ـ معاقبة المعتدي بشكل قانوني كي لا يكرر ذلك السلوك المشين .

20 ـ علاج المعتدي لانه بحاجة لمساعدة وقد يكون هو الاخر ضحية من ضحايا هذه الافة .

اتمنى من الله ان يحفظ الجميع من كل شر

K.L.A
07-02-2007, 09:06 AM
ـ معاقبة المعتدي بشكل قانوني كي لا يكرر ذلك السلوك المشين

ماشاء الله عيني لا تحسدك كل هذه المعلومات .... امتياز

فلسطين
04-18-2008, 07:07 PM
بارك الله فيكم على هذا الموضوع المتميز

بصراحه انا اقوم ببحث في هذا المجال التحرش الجنسي بالاطفال

وشارفت على انهائه ولكن بالصدفه دخلت لهذا القسم لاجد انكم قد ناقشتم الموضوع وبإسهاب

سأستعين ببعض المعلومات الموضوعه الغير متواجده لدي

ولكني ما زلت ابحث عن دور الاخصائي الاجتماعي مع الاطفال المتعرضين للتحرش الجنسي ولم اجده فأتمنى من لديه معلومات ان يزودني بها

وجزيل الشكر لكم

لكم مني كل الاحترام والتقدير بمجهوداتكم الرائعه

فلسطين
04-18-2008, 08:23 PM
أود ان ازودكم ببعض الأحصائيات عن هذا الموضوع
واتمنى ان تستفيدو منها

إحصاءات ومعلومات حول التحرش الجنسي بالأطفال بالعالم:

* التحرش الجنسي بالأطفال في إسرائيل:
نشر في نهاية عام 2003 استطلاع حول التحرشات الجنسية بين الطلاب، حيث يستدل من المعطيات أن 9.6% من طلبة المدارس الإعدادية و9.3% من طلبة المدارس الثانوية ثبت أنهم تعرضوا إلى التحرش الجنسي.
وقال 8.4% من طلبة المراحل الإعدادية و10.3% من المدارس الثانوية: إن الآخرين حاولوا مضايقتهم جنسيا، أو أسمعوهم ملاحظات جنسية.
يبلغ عدد الأولاد في "إسرائيل" (وهم من لم يتجاوزا سن 18) عام 2002 ما يقارب 656 ألف ولد.
ويشترك الأطفال أنفسهم في ممارسة أعمال جنائية، منها الاعتداءات الجنسية، ومنها التحرش الجنسي. وتبين إحصاءات حديثة أن 24.1% من القاصرين المشبوهين بارتكاب أعمال جنائية هم من المهاجرين اليهود الجدد إلى "إسرائيل"، وذلك بالرغم من أنهم يشكلون 12.9% من السكان في "إسرائيل".
واتضح أن عدد الأحداث المشبوهين بارتكاب أعمال جنائية ارتفع 3 مرات منذ العام 1993، وخلال عام 2002 قدمت 2887 شكوى إلى الشرطة حول أحداث عنف وقعت في المدارس. ويشار إلى أن هناك 5 تصرفات بارزة تعتبر تحرشا جنسيا وهي: اللمس، ملاحظات فظة، أي تصرف جنسي محرج، الضم، والنظرات.


* التحرش الجنسي بالأطفال في الأردن:
1200طفل أردني تعرضوا لـ"الاعتداء الجنسي والجسدي" منذ عام 1998 وحتى عام 2001.. ربما يكون هذا الرقم كبيرا ومخيفا مقارنة بعدد سكان الأردن القليل (5 ملايين نسمة). لكن هذه الإحصاءات تشير إلى ظاهرة اجتماعية أخلاقية سلبية آخذة بالتزايد في مجتمع ما زال يوصف بأنه "محافظ".
والأرقام التي كشفتها إحصائية أردنية رسمية صادرة عام 2002 عن وحدة حماية الأسرة التابعة لوزارة الداخلية تتحدث عن أن 44% من ضحايا الاغتصاب قاصرون.. وعن أكثر من 2000 قضية تم التعامل معها؛ حيث بلغت عام 2001 حوالي 465 قضية، وعام 2000 حوالي 631 قضية وحالة، وعام 1999 حوالي 531 حالة، وعام 1998 حوالي 295.
أما الجناة فبلغ مجموعهم 1740 جانيا، 76% منهم بالغون، و24% منهم أطفال "قاصرون".
الفئة العمرية دون 18 سنة هي أكثر الفئات العمرية تعرضا للإساءة، سواء كانت هذه الإساءة جنسية أو جسدية، وكان غالبية الجناة في الاعتداءات من الذكور، خصوصا الجنسية منها، وكان التحصيل العلمي عند غالبية الجناة والمجني عليهم دون المتوسط.
والجزء الأكبر من الجناة من فئة العاطلين عن العمل، ثم من فئة ذوي الدخل المحدود، بينما كان غالبية المجني عليهم من فئة الطلاب ثم من فئة بلا عمل.
وقد لوحظ ازدياد حجم هذه القضايا في المناطق الشعبية بشكل ملحوظ عنها في المناطق المتوسطة والمناطق الغنية، وكان أغلب الجناة والمجني عليهم في الاعتداءات الجنسية من فئة العازبين. وتميزت أسر الجناة والمجني عليهم بكبر عدد أفرادها؛ إذ بلغ متوسط عدد أعضاء هذه الأسر 7 أفراد.


*التحرش الجنسي بالأطفال في مصر:
تشير أول دراسة عن حوادث الأطفال في مصر أعدتها الدكتورة فاتن عبد الرحمن الطنباري أستاذة الإعلام المساعدة في معهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس إلى أن حوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال تمثل ‏18%‏ من إجمالي الحوادث المختلفة للطفل.
وفيما يتعلق بصلة مرتكب الحادث بالطفل الضحية فقد اتضح أن النسبة هي 35% له صلة قرابة بالطفل، و65% ليست له صلة بالطفل.


*إيذاء الأطفال في السعودية:
أكدت إحدى الدراسات التي قامت بها اللجنة القومية لمنع إيذاء الأطفال كما ذكرت جريدة الوطن السعودية أن هناك عشرات الآلاف من الأطفال الضحايا الذين يعانون من الصدمات النفسية الشديدة مدى الحياة نتيجة إيذائهم.
وقد تبين أن هناك 77% من هؤلاء المعتدين "آباء" للأطفال الضحايا، و11% من أقاربهم، وأن أكثر من 75% من المعتدين هم أشخاص معروفون للضحية تربطهم بالطفل علاقة قربى أو معرفة. والتحرش الجنسي أحد أنواع هذا الإيذاء.


*التحرش الجنسي بالأطفال في أمريكا:
ذكرت دراسة صدرت في الولايات المتحدة عن الجمعية الأمريكية للتعليم الجامعي للنساء أن نحو 80% من طلاب المدارس الأمريكية ذكورًا وإناثًا قد تعرضوا إلى نوع من أنواع التحرش الجنسي في حياتهم المدرسية.
وتشير الدراسة إلى أن أربعة من كل خمسة طلاب يتعرضون إلى تحرشات جسدية ولفظية -عادة ما تكون أمام المدرسين- تبدأ في سن مبكرة منذ دخولهم المدرسة.


*التحرش الجنسي بالأطفال في كرواتيا:
ذكر عبد الباقي خليفة أن هناك دراسة أعدت مؤخرًا في كرواتيا، أثبتت أن واحدة من كل أربع فتيات تعرضت للاغتصاب على يد أقربائها، وأن كل واحد من ستة شباب يتعرض للاغتصاب، ويقول الأطباء الذين يعالجون حالات دون سن العاشرة: إن بعض الأطفال لا يمكن أن يعودوا للحياة الطبيعية، وقد حصل لبعضهم لوثات عقلية بسبب الاغتصاب، وبعضهم في حالات نفسية يصعب شفاؤها.


لكم مني كل الاحترام والتقدير
فلسطين

بوبكر
06-29-2010, 10:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحياتي ....يجب تربية الابناء وتوعيتهم وارشادهم حتى يستطيعون الدفاع عن أنفسهم دون خجل ولابد من محاربة هذه الظاهرة والبحث عن الاسباب ومعالجة القضية حتى لا يستفحل أمرها وتكون وبالا على المجتمع ...يجب أن نجد الحل لا نترك الأمر هكذا .....والسلام عليكم ولي عودة ...آذان صلاة المغرب ...إلى اللقاء آخر إن شاء الله

هنوده
03-11-2011, 12:25 PM
احب اشكرك اختي سميره على ها المجهود الروعه
وربي ايوفقك ان شالله
بس حابة اطلب خدمة صغيره
انا طالبه بقسم علم نفس وراح اسوي بحث بنفس الموضوع
بس ناقصني المقياس الخاص بالتحرش الجنسي لدى الاطفال
ولو ماعليك امر اذا المقياس متوفر لك انا محتاجه له
حتى لو كان غير مترجم
بانتظارك