المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( التوحد )


مريم الأشقر
11-29-2003, 07:31 PM
تعريف التوحد

يعتبر التوحد من الإعاقات الصعبة التي تعرف علمياً بأنها خلل وظيفي في المخ لم يصل العلم بعد لتحديد أسبابه يظهر خلال السنوات الأولى من عمر الطفل ، ويمتاز بقصور وتأخر في النمو الاجتماعي والإدراكي والتواصل مع الآخرين .

ويلاحظ أن الطفل المصاب بالتوحد فقط يكون طبيعياً عند الولادة وليس لديه أية إعاقة جسدية أو خلقية وتبدأ المشكلة بملاحظة الضعف في التواصل لدى الطفل ، ثم يتجدد لاحقاً بعدم القدرة على تكوين العلاقات الاجتماعية وميله إلى العزلة مع ظهور مشاكل في اللغة إن وجدت ومحدودية في فهم الأفكار ولكنه يختلف عن الأطفال المتخلفين عقلياً بأن البعض من المصابين لديهم قدرات ومهارات فائقة قد تبرز في المسائل الرياضية أو الرسم أو الموسيقى والمهارات الدقيقة ويتفوق على المتخلف عقلياً ..

وبصفة عامة فإن التوحد

1) يسبب القلق في حياة الأسرة .

2) يعاني منه آلاف الأشخاص في مختلف أرجاء العالم .

3) يصيب الأولاد بنسبة 4 مرات من البنات .

4) يحتاج إلى رعاية ومساندة مدى الحياة .

5) يبدو الشخص الذي يعاني من إعاقة التوحد ظاهرياً طبيعياً كالأشخاص العاديين تماماً .

6) نادراً ما يشخص التوحد قبل (3) سنوات .

7) يؤثر التوحد بشكل واسع على استقرار حياة المصابين به ومهاراتهم .

8) التوحد هو إعاقة تواصل دائمة مدى الحياة ، لذا يحتاج هؤلاء إلى رعاية دائمة من الأشخاص الذين يعيشون معهم .
9) نادراً ما يظهر حب الاستطلاع والتخيل لدى الذين يعانون من إعاقة التوحد ، بالإضافة لمعاناتهم من صعوبات التواصل .

10) غالباً ما يعاني التوحديون من مشاكل في النطق في حين ينعدم لدى البعض منهم .

11) العالم في نظر الذين يعانون من إعاقة التوحد محاط بالغموض .

12) يقاوم الذين يعانون من إعاقة التوحد التغير في الروتين اليومي الذي اعتادوا عليه وقد يظهر ذلك من خلال بعض السلوكيات التي يظهرها الشخص مثل الغضب .

نسبة حدوثه

تشير الإحصائيات العالمية بظهور حالة توحد لكل (5000) مولود ويظهر في كل الأطفال بغض النظر عن الجنس أو اللون أو المستوى الاجتماعي والتعليمي والثقافي للأسرة ، ويظهر في الإناث أقل من الذكور بنسبة 4:1 وتظهر أعراض التوحد واضحة بعد (30) شهراً تقريباً .

صفاته

من أبرز صفات الطفل التوحدي هي :

1) عدم القدرة على التواصل .

2) عدم تكوين العلاقات الاجتماعية .

3) التعلم من خلال اكتشاف البيئة من حوله كالطفل الطبيعي ، ولهذا تكون شخصية الطفل مختلفة ، ومتأخرة وبالتالي توجد حواجز وعوائق للنمو الطبيعي وللذكاء والقدرة الاجتماعية والعاطفية .


أسبابه

لسنوات عدة كان الاعتقاد السائد أن التوحد سببه خطأ في العلاقة ما بين الأم والطفل حتى سميت الأم بالثلاجة لبرودة عواطفها أو لأنها عديمة الإحساس ، أما الآن فقد بدأ واضحاً من الأبحاث بأن اضطراب التوحد أسبابه مشكلة بيولوجية وليست نفسية : قد تكون الحصبة الألمانية أو الحرارة العالية المؤثرة أثناء الحمل ، أو تكوناً غير طبيعي لكروموسومات تحمل جينات معينة ، أو تلفاً بالدماغ إما أثناء الحمل أو أثناء الولادة لأي سبب مثل نقص الأوكسجين " الولادة المتعسرة " مما يؤثر على الجسم والدماغ ، وتظهر عوارض التوحد واللغز ما زال غير محلول بالنسبة لأصل التوحد ..

العلاج

إن سبب التوحد مازال غير معروف تماماً ، لذلك قد تم تجربة العديد من وسائل العلاج ، وقد أعطى بعضها نتائج إيجابية والبعض الآخر كانت نتائجه غير محددة لعدد من الأطفال .

وسائل العلاج

1) العلاج الدوائي ويستعمل لتخفيف النشاط لدى البعض أو الاكتئاب والخمول لدى البعض الآخر ، وهو ليس بعلاج للتوحد نفسه بقدر ما هو محاولات لتنشيط مراكز في الدماغ ولم يعط هذا العلاج نتائج يمكن الاعتماد عليها ، وأن استعمل لا بد من متابعة دقيقة من الطبيب لئلا يكون هناك آثار جانبية لا قدر الله ..

2) العلاج السمعي وهو محاولة للتأثير على نوعية السمع لدى الطفل وتركيزه والطفل هنا لا يشكو من مشكلة سمعية .

3) العلاج بالاسترخاء والموسيقى وهو محاولة لإرخاء عضلات الطفل وإدخال الموسيقى كمؤثر خارجي على تركيز الطفل ..

4) وأفضل ما يتفق عليه الجميع الآن هو التدريب التعليمي والمنظم باستخدام وسائل التعليم الخاص بالتوحد مع وضع خطط مناسبة لتعديل السلوك ومتابعتها وأشغال وقت الطفل بنشاطات محببة إلى نفسه وسنه وشخصيته ، تنمي لديه الاعتماد والثقة بالنفس مع التركيز على مهارات التواصل المناسبة لكل فرد حسب مستواه وهو برنامج فردي يحتاج لجهد كبير من المعلمة ..

دور الأسرة
تلعب الأسرة دوراً كبيراً في مساعدة الطفل التوحدي من حيث تهيئته للانخراط في معترك الحياة اليومية وإتاحة الفرصة له بالاندماج في المجتمع .. فهذه الفئة بحاجة إلى الدمج بشكل كبير .
إضافة إلى أن الطفل التوحدي بحاجة ماسة للتشجيع والفرح وهما سيكفلان تقبله للدمج ولا سيما الدمج الاجتماعي ...

الخلاصة

التوحد بحاجة إلى كل صور الدمج ولا سيما الدمج الاجتماعي ...




المصدر : مطوية ( التوحد )
إصدار : لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة
المجلس الأعلى لشؤون الأسرة
الدوحة / قطر