المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور الأب في حياة الطفل


niyazi
04-26-2007, 07:51 PM
ساد اعتقاد خاطئ- حتى عهد قريب- بأن دور الأم في الأسرة أكثر أهمية وتأثيرا من دور الأب، ويدلل على ذلك شدة اهتمامها الفطري الطبيعي بأطفالها وتفرغها لأداء وظيفتها، ولهذا ظلت كثير من المجتمعات تغفل دور الأب في عمليات التنشئة الاجتماعية وتحمل الأم المسؤولية الكبرى في هذا الجانب، والواقع يؤكد أن دور الأب له نفس الدرجة من الأهمية، بدليل ما نلاحظه من اضطراب في سلوك الأطفال الذين حرموا من وجود الأب أثناء نشأتهم.
وحاجة الطفل إلى الأب تنشأ من فترة مبكرة على غير ما يتصوره البعض من أن الأب غير ضروري في مرحلة الطفولة المبكرة، بل في المرحلة التي يتحتم فيها الإشراف الدقيق على سلوك الطفل كمرحلة المراهقة، حينما يتعرض الطفل لأنواع الانحراف، وهذا زعم خاطئ لأن حاجة الطفل إلى الأب ليست بسبب الإشراف فقط، بل لأن الوضع الطبيعي لكل طفل أن ينشأ في ظل أب يرعاه ويبادله الحب، ويتوسم فيه الطفل المثل الأعلى وينتسب إليه، ويجد في كنفه الحماية والأمان.
لقد بدأت بعض المجتمعات تدرك أهمية وجود الأب في حياة الطفل منذ ولادته وذلك نتيجة لما أثبتته الدراسات المتخصصة عن أهمية دور الأب في نمو الطفل جسميا وعاطفيا وفكريا واجتماعيا. وكان من أوائل الباحثين في هذا الجانب (Martin Greenberg & Norman Morris, 1974) حيث قام هاذين الباحثين بملاحظة مدى سعادة الأباء بأطفالهم حديثي الولادة ورضاهم عنهم. فقابلا الأباء الجدد واكتشفوا أن الأباء يبدؤون بتكوين علاقة مع أطفالهم حديثي الولادة خلال الثلاثة أيام الأولى من ولادتهم، وأن هذه العلاقة كانت تتسم بالاهتمام interest والانهماك الكامل engrossment بأطفالهم الجدد (Parke, 1981). كما أكد على ذلك أيضا (Parke, 1981) حيث أشار إلى أن للآباء تأثير مباشر على الرضع من خلال تأثيرهم على أسلوب معاملة الأم للرضيع، حيث قام الباحث بملاحظة مقارنة لمجموعة من الأمهات مع أطفالهن ومجموعة أخرى في وجود أزواجهن، وتوصل إلى أنه في حالة تواجد الآباء فإن تفاعل الأمهات مع أطفالهن من خلال التحدث إليهم، وملامستهم، وحملهم، والتبسم نحوهم، واستكشافهم (تلمس أصابعهم وآذانهم ورؤوسهم وغيرها من عمليات التفاعل والاتصال بين الأمهات وأطفالهم) تزداد.
وفي دراسة (David Phillips, 1979) التي استهدفت التعرف على ما إذا كان الآباء يتحدثون مع أطفالهم حديثي الولادة- كما يفعل الأمهات- استخدم فيها أسلوب التسجيل الصوتي، وجد أن الآباء كالأمهات يتحدثون إلى أطفالهم حديثي الولادة وأن حديثهم تميز بالبطيء، وقصر الكلمات المستخدمة، وتكرار بعض الكلمات والجمل. وأكد على أن هذا النوع من الحديث (الحديث الطفولي baby talk) يساعد الآباء على التفاعل مع أطفالهم بصورة أفضل (Parke, 1981).
إن دور الأب في الأسرة يجعله مسؤولا عن إعالتها ونموها العقلي، وإشباع حاجاتها النفسية والاجتماعية، علاوة على ذلك فإن وجود الأب يشعر الطفل بأنه مماثل لزملائه في المجتمع الخارجي، فالأفراد الذين فقدوا آباءهم مبكرا يتألمون إذا ذكر أحد زملائهم أباه أو تحدث عنه، بل كانوا يختارون أصدقاء لهم في مثل ظروفهم، أي فقدوا آباءهم، وذلك لأنهم كانوا يشعرون بنقص شديد ومرارة لغياب الأب من حياتهم.

راية
04-26-2007, 08:23 PM
تؤكد الدراسات النفسية الحديثة أهميه مشاركه الأب في شئون الأسرة عموما , واثر ذلك على تطوير شخصية أبنائه في فترة المراهقة , ولاسيما أن تشجيع الأب وحنانه ورعايته يساعد على تشكيل الأبناء في إطار من الثقة بالنفس والاعتداد بشخصياتهم .. كما تبين للباحثين المختصين أن للأبوة آثارا على تقدم الطفل دراسيا ، ونموهم عقليا ، مع اختلاف تلك الآثار على الأبناء منها على البنات .

فقد وجد الباحثون أن الفتيان يحرزون تقدما أكبر إذا ما تلقوا دفعه عاطفية من آبائهم , في الوقت الذي يحرصون فيه على إعطائهم نوعا من الشعور بالاستقلال العاطفي والاجتماعي في سن البلوغ .
وقد ساعدت هذه الدراسة على إبراز أهمية ذلك الدور الذي طالما اختبأ في ظل الامومه وهو دور الأب ..
فقد ثبت علميا .. أنه دورالاب لا يقل أهميه عن دور ألام ؛ ولذا فإنه يجب أن يدرك الآباء هذه الأهمية , وخصوصا بعد خروج المر أه للعمل وترك البيت لفترات طويلة .

وفي نفس الوقت أشارت تلك الدراسات إلى أن رعاية الأب لأطفاله تفيده هو شخصيا , حيث تجعل منه شخصيه ناضجة مسئوله , وأن اندماجه مع أطفاله حتى بمشاركتهم في ألعابهم , مثل لعبة " الاستغمايه " ,وإعطائهم الوقت والرعاية ، والسماع إلى مشاكلهم _ كفيل بأن يدخل السرور إليهم وإلى نفسه عندما يجدهم سعداء بمشاركته لهم في اهتماماتهم بشئونهم ومرحهم على حد سواء .

راية
04-26-2007, 08:37 PM
أستاذ نيازي :

انت تقتصر فقط على دور الاب في حياه الطفل بموضوعك ؟

أو دور الاب في الحياه كلها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الصراحه موضوع الاب جدا شائك ويقبل النقاش الكثير .................

مشكور استاذ نيازي على طرحك لهذا الموضوع .

تحياتي.

niyazi
04-26-2007, 08:41 PM
الأستاذة راية شكرا على الإضافات المفيدة:
دور الأم مفروغ منه ولا يختلف عليه اثنان، لقد ركزت على دور الأب نتيجة للأفكار الخاطئة السائدة عن محدودية دور الأب في حياة الطفل في سنين عمره الأولى.
تحياتي وتقديري،،،،

سميرة
04-27-2007, 06:35 AM
اشارك معكم عن كيف يكون الاب دور في تربية الطفل؟
يؤكد التربويون أن من أهم عوامل نمو الطفل هو اللعب الذي ينمي حواسه وجسده وعقله كونه نشاطاً ينغمس فيه الأطفال بحماسة بالغة من تلقاء انفسهم، ويمضون ساعات طويلة في ممارسته.


ومن خلال اللعب تتم عملية التنشئة الاجتماعية وتكوين الهوية ، بإيصال المفاهيم الثقافية والمعلومات وتطوير المهارات. ومع ان التربويين وعلماء النفس يختلفون في تفسيراتهم لدوافع اللعب عند الطفل، الا انهم يتفقون علي ضرورة حرص الآباء، باختلاف أعمارهم وطبقاتهم وأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، علي تخصيص أوقات يومية للعب مع أطفالهم.


المربون الإيطاليون يتساءلون عن كمية الوقت الذي يمضيه الأب للعب مع أبنائه؟ وإذا كان بعض الآباء يتذكر عدد الحكايات التي رواها لابنه؟ وكم عدد المرات التي فتح فيها الأب الأبواب أمام مخيلة أطفاله نحو عالم الفنون كالرسم والموسيقي باعتبار الطفل متذوقاً صعباً ومشاهداً مهماً، لانه ينتظر علي الدوام من يشبع رغباته وحاجاته واستعداداته للارتقاء؟ وكم اتخذ من المبادرات العملية في المشاركة بألعاب مستوحاة من واقع المجتمع بعيدة عن ما تفرضه الألعاب الاستهلاكية الأجنبية المستوردة التي تستوعب فقط الوسائل والتقنيات الإلكترونية ؟


لعب الآباء مع أبنائهم تكاد تكون معدومة في جميع مجتمعات العالم، مع انها تعد واحدة من أهم الوسائل التربوية التي علي الأهل القيام بها كواجب يساهم في تطوير مهارات الأطفال وتنمية خيالهم ومعارفهم واستيعاب مفاهيم مجتمعهم وادراك العناصر المكونة له.


في الماضي كان الأب هو المصدر الأساس للتربية، اذ كان يشكل مع الام، العنصر الوحيد في تنشئة الطفل الاجتماعية، الا ان هذا الدور بدأ يضيق شيئاً فشيئاً داخل واقع اجتماعي يتحرك ويتغير بسرعة مذهلة، الأمر الذي جعله يلجأ بنفسه الي وسائل الاتصال الجماهيري وبخاصة البرامج التلفزيونية المتخصصة التي سمّاها الإيطاليون بعالم (تفريخ تربوي) للأجيال الجديدة، من اجل العثور علي الوسائل الكفيلة في التعامل التربوي مع الأطفال. تلك المكانة التي كان يحتلها الأب لم تعد علي ما كانت عليه في السابق، لم يعد المصدر الوحيد للتربية، فالانتشار الكمي والنوعي لوسائل الاتصال وللتلفزيون علي وجه الخصوص سمح لسلطات تربوية جديدة بإدخال كل أشكال المعرفة التربوية بإيجابياتها وسلبياتها الي داخل البيت لتساهم بالقيادة التربوية.


تغيرات في مجتمعاتنا


يتحتم علي الأب ان يكون له حضور فعال في حياة أبنائه ، وهذا الحضور يتمثل في وصايا المربية الإيطالية الشهيرة ماريا مونتيسوري التي اعتبرت التربية التي يمارسها الأب والمقرونة باللعب، نشاطاً يعيشه الطفل من خلال وسائل ومواد تعليمية (العاب) تشمل ثلاثة مجالات: الحياة العملية، الإدراك الحسي، التنمية الأكاديمية، إذ تتطور الألعاب من البسيط الي الأكثر تعقيداً، والاهم من هذا من البيئة المباشرة للطفل لتصل الي التجريد.


آباء اليوم عليهم إدراك الدور الذي تعدي مهمة الإنجاب، فعالم اليوم البشري يشكل ظاهرة مركبة تخضع لكثير من الاعتبارات غير البيولوجية التي تحمل في طياتها مسؤوليات تكميلية يعــتمد علي إنجازها البقاء العضوي للمجتمع واستمراريته الحضارية، وهذه المسؤوليات تعدت أيضا التربية الجسدية المرتكزة إلي توفير الغذاء والراحة والحماية الي مهمة التربية الاجتماعية والنفسية بكل ما تحويه من قيم ومعارف ومواقف ومهارات وغيرها من مقومات الشخصية.


وهكذا فإن عملية التغيير الكبيرة التي تمر بها مجتمعاتنا، هي تغيرات غير عادية انبثقت منها انتقالات حضارية أدت الي ظهور أنماط جديدة في حياة ترتبت عليها نتائج ومهمات اجتماعية عميقة، فالأب عليه ان يدرك ان التغيرات المتزايدة هي نتيجة اهتمام الإنسان بإخضاع جميع وجوه حياته الي عقلانية العلم والتكنولوجيا المتقدمة، فوسائل الاتصال الجماهيري، بدءا بالصحافة ، وانتهاء بالتلفزيون والكومبيوتر، رسمت منعطفات أساسية في تاريخ الانسانية، وفتحت مراحل تاريخية جديدة في تطور المجتمعات، وخلقت نمطاً جديداً من الإنسان فأصبح للأب حضور تحتمه القيم والأعراف الجديدة، حتي في أول لحظات الولادة في صالات الإنجاب، وهو يشارك في تهيئة المسلتزمات الأساسية للطفل الوليد كإعداد الحليب والتناوب بالسهر..الخ


وأكدت آخر استطلاعات الرأي في مجلة "صحة" الإيطالية ان الأطفال يعانون من قلة حضور الآباء في حياتهم اليومية، اذ ان 15 في المئة من الآباء يقضون معدل 30 دقيقة يومياً مع أولادهم، وأكثر الألعاب التي يؤديها الأب عادة مع طفله لا ترتقي الي المستويات المطلوبة، لان الآباء لا يحملون اي قناعة أو رغبة في ممارستهم هذه، ولهذا السبب فان الأطفال يفضلون الأجداد والجدات، كونهم قادرين علي المرونة والتعاطف المطلوبين من الطفل.


ويقول طبيب الأطفال مارشيللو بيرناردي مؤلف كتاب "مغامرة البحث عن طريق لآباء اليوم" ان "التحالف ما بين الأب وابنائه داخل العائلة له وجود حقيقي في العديد من العوائل في مختلف أنحاء العالم، فالأب الجيد يجب ان يدرك ان عليه احترام الآخرين وان يكون في الوقت نفسه في موقع احترام الآخرين الذين حوله، وان يعرف كيف يحب من دون انتظار المقابل وان يكون مقتدراً علي الاحتفاظ بقراراته ووعوده مع أطفاله، ومن شأن المشاركة الدائمة في اللعب مع الأطفال ان تقـوي مـثل هـذا الدور".


وحول عملية اللعب مع أطفاله، يقول بيرناردي:


أدوات اللعب تطورت علي مر العصور من الدمية الي وسائل المواصلات كالسيارة والقطار والطائرة الي الكومبيوتر والإلكترونيات وأدوات الفضاء... الخ، والطفل يتعامل معها ويكتشفها بلذة كبيرة، فيستوعبها ويدخل ضمن أنظمتها الداخلية، فتصبح جزءاً من شخصيته لتكون هويته الثقافية، عملية اللعب سهلة للغاية الا انها في الوقت نفسه مهمة للغاية من الأم والأب علي حد سواء، اللعب هو أداة إيجابية في تقويم عقلية الطفل وشخصيته ونموهما، ولهذا السبب فإن الألعاب المتكلفة التي تعتمد علي السرعة والشعور بكونها واجباً علي الأب تأديتها علي مضض، ينصح بالابتعاد عن ممارستها لأنها تسبب عكس متطلباتها التربوية المرجوة".


ويقول البروفسور بينديتو فيرتيكي من جامعة لاسبينسا (المعرفة) في روما: "علاقة الطفل مع البالغ أساسية في عملية التربية منذ بدايات الأشهر الأولي في حياة الطفل، وابتداء من عمر 3 سنوات وما فوق فان عامل نوعية اللغة المستخدمة يكون ضرورياً. لنفترض مثلاً وجود اثنين من الآباء داخل حافلة نقل ومعهما أطفالهما، عندما تتوقف الحافلة بصورة مفاجئة، فإن الأبوين يحذران طفليهما بأن يمسكا بقوة بالكرسي او الأعمدة الحديدية داخل الحافلة، وعندما يسأل الأول أباه عن السبب يجيبه بنعم، اما الأب الثاني فيقول لابنه انه خلاف ذلك سيسقط. فالطفل الثاني هنا يتعلم كيفية تكوين حوار، اما الطفل الأول فلا يتعلم ذلك. والعملية نفسها تنطبق علي برامج الأطفال والعابهم فاذا كانت الألعاب مقتصرة علي الأجهزة التكنولوجية والتي تستخدم لغة سهلة للغاية لأجل عملية تشغيلها أمام الطفل، فتلك التي تكتفي بإجابات قاطعة لا تقدم للطفل الا القليل في تعلم الحوار وادارته، أما تلك التي تسهب بالإيضاح فتكون قادرة علي إثراء عقله.


وكما يوحي التربويون فان الطفل لا يحتاج الي من يوقظ فيه الإحساس بالجمال، لأنه متذوق لكل الفنون بفطرته و كل ما يحتاجه هو من يغذي هذا الإحساس بالمثيرات من خلال الألعاب بشكل مبدع ودؤوب، والأب قادر علي ممارسة هذا الدور السهل أياً كان عمره ومستوي ثقافته، شرط توافر الرغبة. وعليه إيجاد حال من التوازن بين الألعاب الفولكلورية والألعاب الجديدة التي تعتمد علي التكنولوجيا، كما يجب توافر المكان، حتي في المساحات الضيقة داخل البيت، وعليه التنويع بهذه الألعاب وان يساهم بها جسدياً كالألعاب الرياضية بمختلف أنواعها وتلك المتصلة بالفولكلور والتراث والألعاب الفنية التركيبية، والخشبية، والعاب الكلمات والمكعبات، وألعاب الدمي... الخ.

سميرة
04-27-2007, 06:42 AM
.
أكدت أحدث استطلاعات الرأي في مجلة الصحة الإيطالية إن الأطفال يعانون من قلة حضور الآباء في حياتهم اليومية‏..‏ إذ أن‏15%‏ من الأباء لا يقضون مع أبنائهم سوي‏30‏ دقيقة يوميا والألعاب التي يؤديها الأب عادة مع أبنائه لا ترتقي الي المستوي المطلوب لذلك فإن الصغار يفضلون الأجداد والجدات لأنهم يتمتعون بالمرونة والتعاطف والرحمة التي يتطلع إليها الأطفال‏...‏

وأشار هذا الاستطلاع أيضا حسب صحيفة الأهرام، إلي ان‏78%‏ من الأطفال يعتقدون أن أباءهم يمتلكون سمات سلوكية تتسم بالغلظة والخشونة أثناء اللعب‏,‏ و‏82%‏ يعتقدون ان لعب الأب مع طفله بين الحين والآخر يعتبر بالنسبة للآباء واجبا لابد من إنهائه بسرعة‏.‏ و‏92%‏ يتمنون مشاركة الأب في اللعب بصورة مستمرة‏..‏

هذا وكشفت دراسة سابقةأن الآباء الذين يتعاملون مع أولادهم في سن المراهقة بطريقة جيدة ومناسبة يفسحون المجال أمامهم لعلاقات أفضل في المستقبل.

من جانبها كشفت الباحثة مارتا روتر أن الآباء الذين يفصحون عن توقعاتهم بوضوح وبصورة مؤكدة، بالإضافة إلى استعدادهم لمكافأة السلوك الجيد من قبل أولادهم المراهقين، فإنهم بذلك يحسنون العلاقات الاجتماعية والعائلية لأطفالهم.

ووجدت روتر أن استخدام هذه الأساليب تحث المراهقين الذين يعانون من المشاكل على تحسين مواقفهم بينما أن المراهقين وذويهم الذين لديهم بالفعل علاقات جيدة يتقربون أكثر من بعضهم ويحققون مزيدا من المنافع.

ولكن دراسة روتر تشير إلى أن الآباء الذين يشرحون المسائل لأبنائهم ويستعينون بالمنطق فإنهم يساعدون أطفالهم على فهم أهمية الموقف مما يجعلهم متعاونين أكثر. وتظهر الدراسة أيضا أن الـتأثير ليس أحادي الجانب بل إن الأطفال أيضا يستطيعون التأثير على ذويهم.

ووجدت روتر أن ذلك يتجلى بصورة أكبر حين تكون العلاقة بين الآباء والمراهقين متعثرة أو سلبية. فعلى سبيل المثال فإن معاملة المراهق بطريقة قاسية دون التقيد بالقوانين والمعايير الاجتماعية يعطل من قدرة المراهق على الصمود في وجه المصاعب.

فالمراهقون الذين لديهم مشاكل دائمة مع ذويهم تكون قدرتهم على حل المشاكل ضعيفة ومهاراتهم في المدرسة والحياة أقل من غيرهم.

من جانب آخر يعتبر اتباع النصائح الخاصة بالتعامل مع المراهقين ليس بالأمر السهل، وفقا للباحثين.

ووجدت روتر أيضا أن التأثير المتبادل للمراهقين وذويهم على بعضهم البعض يتراكم مع مرور الزمن حيث أن المعاملة السلبية من قبل الآباء لأولادهم يخلق مقاومة لدى المراهقين ويزيد من التصرفات الإشكالية لديهم. ويمكن نتيجة لذلك أن يتأثر سلوك الآباء وبالتالي يؤثر مجددا على الأطفال.

وبعكس ذلك وجدت روتر أن السلوك الإيجابي للآباء يميل لتعزيز العلاقة مع أطفالهم والتي تقوى مع الزمن. وأظهر البحث أيضا أن الأب ينبغي أن يتخذ الخطوة الأولى وليس الابن. ويعود سبب ذلك إلى أن سلوك الطفل الإيجابي لا يؤثر على سلوك الأب أو الأم السلبي، وهو النوع الوحيد من السلوك الذي وجدت روتر أنه غير ذي فعالية.

ويشير ذلك إلى أن الآباء الذين يشعرون بإمكانية التحسن لديهم إذا تحسن سلوك أبنائهم وأصبحوا أكثر دعما لهم، فإنهم في الحقيقة يضعون عبئاً ومسؤوليات لا حاجة إليها على كاهل أبنائهم . وبدلا من ذلك ينبغي على الآباء التركيز على سلوكهم والحصول على استشارات إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

قالت روتر، "ليس من الصواب أن تحاولوا تعليم الأطفال المهارات لحل المشاكل ما لم تقوموا بتطبيق ذلك على آبائهم. وبخلاف ذلك فإنكم تكونوا كمن أعاد الطفل إلى المنزل حيث إنه في خلال مدة قصيرة سيفعل نفس المشاكل لأن شيئا لم يتغير في سلوكيات الآباء."

والشيء المهم هو أن يعمل الآباء والمراهقين معا كي يكون التفاعل بينهم أفضل. قالت روتر، "يعتقد كثير من الناس أن سن المراهقة فترة تسوء خلالها العلاقات بين المرهقين وذويهم، ولكن الحقيقة أن المسألة ليست كذلك. إن ما يحدث هو أنه حين يصل الأطفال سن المراهقة وهم في وضع سيئ، فإن الأشياء تسوء بصورة أشد لأن الكثير من الأمور السلبية تجري في العائلة."

والسبب الآخر يمكن أن ينجم عن النزعة الاستقلالية للأطفال حين يدخلون هذه السن. قالت روتر، "يتميز سن المراهقة بأن الطفل بدل تلقي الأوامر تصبح لديه طريقته في عمل الأشياء."

ويضاف إلى النزعة الاستقلالية لدى المراهق إضافة المسئولية إليه. فعلى الرغم من اتفاق العلماء والباحثين على أن الآباء ينبغي أن يوفروا البيئة المناسبة لدعم وتربية أطفالهم، إلا أن ذلك لا يعني أن المسئولية يجب أن تقع على الأب بمفرده.

niyazi
04-27-2007, 07:13 AM
الأستاذة سميرة ما شاء الله لك في كل محور وكل موضوع بصمة مميزة، شكرا على هذه الإضافات العلمية المفيدة.
اتفق معك في أهمية اللعب في حياة الإنسان ليس الأطفال فقط بل وحتى البالغين وكبار السن، فهي الوسيلة الأساسية للتعلم واكتساب الخبرات والمعلومات والمهارات ونقل ثقافة المجتمع من جيل لآخر وفي مرحلة الطفولة بالذات، لقد تطورت الألعاب -كما ذكرت- وأصبحت تستخدم كأساليب علاجية للتعامل مع بعض المشكلات النفسية والاجتماعية التي تواجه الزوجين والأسر، كما استخدمت الألعاب لتعزيز العلاقات بين الأفراد، وكسب الثقة.
لو دخلنا محل لبيع الألعاب نجد أن كثيرا من الألعاب الحديثة تكتب عليها بعض المعلومات على سبيل المثال:
- هذه اللعبة مخصصة للأطفال من سن كذا إلى سن كذا.
- هذه اللعبة تنمي مهارات كذا وكذا.
- هذه اللعبة تنمي القدرات القعلية ....الخ.
فمتى ندرك أهمية اللعب ونحسن استخدامه في بناء شخصيات أبنائنا وبناتنا؟

K.L.A
04-27-2007, 02:53 PM
صحيح دور الاب له دور
ولكن الام هي اكثر اهمية ويكفينى مثال السيدة مريم هي التي ربة سيدنا عيسى عليه السلام

راية
04-27-2007, 06:08 PM
صحيح دور الاب له دور
ولكن الام هي اكثر اهمية ويكفينى مثال السيدة مريم هي التي ربة سيدنا عيسى عليه السلام

K.l.a

الاثنان بكملو بعض (الاب والام ) بس هنا مناقش دور الاب في مراحل المبكره للطفل لان بعض الاباء يفكر هذا السن يقتصر على الام فقط وهذه الفكره اللي حب يوصلها استاذ نيازي.

السعدي
04-27-2007, 06:14 PM
موضوع جميل ولدي فيه اضافه

على الأب ممارسة دوره كأب أولا" ثم كصديق في النصح يعني اذا لم يستجيب الأطفال لأرشادات الأم فعليه أن يتدخل وينصحهم


بالأمتثال لأرشادات الأم والا سيعاقبهم .


* قضاء وقت طويل مع الأبناء بدون أمهم كي يستطيع تقبل دوره كأب .


* الخروج للتنزه كعائله والأستمتاع بالوقت .

السعدي
04-27-2007, 06:17 PM
K.l.a

الاثنان بكملو بعض (الاب والام ) بس هنا مناقش دور الاب في مراحل المبكره للطفل لان بعض الاباء يفكر هذا السن يقتصر على الام فقط وهذه الفكره اللي حب يوصلها استاذ نيازي.

لوجوده تاثير على نشاة الطفل في مراحل عمره الاولى ولكني لا اعتقد ان غيابه سياثر كثيرا

منى بنقـش
05-03-2007, 10:31 AM
من وجهة نظري ان الام والاب ضرورايان جدااااااااا في حياة الابن والابنه منذ الطفوله الى مرحلة الشباب وبشكل متساو .. وكلاهما مكمل للأخر ...
التنشأة الاسريه لاتعتمد على طرف دون الاخر ، والا سيكون لها نتائجها التي تكتشف مستقبلا ...
تحياتي