المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التغيرات التى طرأت على الاسره


ابتهال محمد
04-24-2007, 03:10 PM
إن الأسرة هي أحدى العوامل الأساسية في بناء الكيان التربوي وإيجاد عملية التطبع الاجتماعي وتشكيل شخصية الطفل وإكسابه العادات التي تبقى ملازمة له طوال حياته فهي بمثابة البذرة الأولى في تكوين النمو الفردي وبناء الشخصية.
تعريف الأسرة لغة:

لفظ الأسرة في اللسان العربي مشتق في أصله من الأسر والأسر لغة هو القيد وقد يكون طبيعيا لا فكاك منه إذ يولد الإنسان أسيرا لمجموعة من الصفات الفيزيولوجية كاللون والطول، وقد يكون طاغيا أو مصطنعا كأسر مجرم أذنب في حق ضحيته وقد يكون أسرا اختياريا يرتضه الإنسان بل يسعى إليه، ويكون بدونه مهددا. ومن هذا الأسر الاختياري اشتقت الأسرة فنخلص في النهاية إلى أن المعاني اللغوية للأسرة تلتقي في معنى واحد يجمعها، و هو قوة الارتباط. وهي مثل غيرها وضع لها علماء الاجتماع العديد من التعريفات والمفاهيم
فجاء تعريفها في علم الاجتماع على أنها رابطة اجتماعية تتكون من زوج وزوجة وأطفالهم وتشمل الجدود والأحفاد وبعض الأقارب على أن يكونوا مشتركين في معيشة واحدة, لذلك يرى البعض أن الزواج الذي لا تصحبه ذرية لا يكون أسرة
والأسرة هي العنصر الأساسي للمجتمع، يمارس أعضاؤها وظائف ولهم حقوق وعليهم واجبات، والأسرة حقيقية واقعية لا يمكن الاستغناء عنها وهي تقوم بمسؤولية التربية والتعليم والتثقيف , الأسرة كيان مرتبط بالمجتمع وتماسكها والحفاظ عليها هو حفاظ واستقرارا للمجتمع وأمان له. وقد حرص الإسلام كل الحرص على ان يقوم الروابط قائمة على المودة والاحترام والتفاهم غير أن هذا الكيان الأسري في العصر الحديث يعيش مشكلة خطيرة جدا نتيجة التغيرات الاجتماعية الحاصلة به والتي أدت إلى تفكك عرى الأسرة وانهيار الروابط التي كانت تربطها من قبل. ولكي نفهم طبيعة هذه التفكك الحاصل لابد من إلقاء الضوء على وضع الأسرة في عصور سابقة وأسباب هذه التغيرات والتي أدت للتفكك الاسري

التغيرات العامة التي طرات على الأسرة العربية

أولا: التغيرات البنائية في الأسرة العربية.

عايشت الأسرة العربية خصوصا في العقود القليلة القريبة الماضية ولا تزال تعايش تغيرات هامة في خصائص بنيتها الاجتماعية بفعل التغيرات الاقتصادية والاتصالات الثقافية التي تخابرها كل المجتمعات العربية
واهم هذه التغيرات التي طرأت على بنية الأسرة
-التغير في حجمها ونمط بنائها
- تغير الخصائص الاجتماعية لأعضائها
- التغير في الأدوار الاجتماعية لهؤلاء الأعضاء على مستوى الأسرة وعلى مستوى المجتمع
- تغير بعض القيم والضوابط التي تحكم سلوكهم واختياراتهم وأفعالهم الإجتماعية....... ((عبد الباسط عبد المعطي ص169-205).
نتكلم بإسهاب عن عوامل التغير هذه:

تشير الإحصائيات الموجودة الى ان حجم الأسرة العربية اينما كانت في تقلص مضطرد
.( وزارة الداخلية1992م الأسرة العربية والواقع الحضاري المعاصر بين اختلاف المعاملات الوالدية )
ولكي نفهم الوضع جيدا هناك نوعا من الأسرة• اسر مركبة: تتكون من الآباء والأبناء والأجداد والأحفاد أي يعيش اكثر من جيل في نفس الدار

• اسر بسيطة او نووية: تتكون من الآباء والأبناء فقط أي يعيش فيهل جيل واحد فقط
فهناك اتجاه في معظم المجتمعات العربية يشير الى تغير نمط الأسرة نحو الشكل البسيط او النووي الذي يقوم على الآباء والأبناء.. ففي الغالب لم يعد يعيش داخل دار العائلة أكثر من جيل كما كان الحال عندما كان نمط المركب هو الأكثر سيادة وانتشار.. و بالرغم ان الشكل البسيط من مظاهر التحضر الا ان ثمة دراسات وبوحث عربية بينت ان:
_هذا الانتقال للشكل البسيط اثر سلبا في بعض ابعاد دور الأسرة في التنشئة.
_فقد كان للجد والجدة ادوارهما في تحقيق تواصل الطفل العربي مع تراثه الحضاري والثقافي.
_كما انهما كانا يقوما بدور الوالدين اذا تغيب احديهما لسبب من الأسباب وخاصة الدور النفسي او الثقافي
( عبد الباسط عبد المعطي).

وظاهرة التحول هذه من الأسرة المركبة الى الأسرة النووية او البسيطة انما هي ظاهرة عالمية إذا ان اغلب المجتمعات في العالم وخاصة المجتمعات الصناعية الحديثة يسود فيها النمط البسيط وهي ترتبط باتجاه العام للمجتمع الحضاري الصناعي الحديث نحو التنوع البنائي والتخصص الوظيفي
كما ترتبط بانتشار التصنيع والتعليم في مجتمعات دول العالم الثالث.
وبالرغم من الإستقلال النسبي للأسرة النووية عن الوحدات القرابية الأخرى إلا انها لم تنسلخ نهائيا عنها فهناك درجة كبيرة من تبادل الزيارات مابين الأسر والأقارب( إحسان محمد الحسن وآخرون
وهذا الشكل للأسرة البسيطة في المجتمع الإسلامي يختلف عن الأسر في المجتمع الغربي
فطبيعة البنية الغربية الأسرية تناقض كل نواحي الثقافة العربية الإسلامية التي تشترك جميعا انها مبنية على مبدا التآزر والتناصر في السراء والضراء بين الآباء والأبناء وليس على منحى الفرد والإستقلال
وزارة الداخلية 1992م
وعلى الرغم من التشابه في نمط التغير الى الأسرة البيسطة بين المجتمعات الغربية والعربية الا انها ان الأسر العربية تتميز بكبر حجمها لتعدد افرادها عن الأربعة كما هو في الدول الغربية

ويرجع كبر حجم افراد الأسر البسيطة في المجتمعات العربية الى:
- عامل التحضر
- انخفاض معدل الوفيات الأطفال
- بالإضافة الى عوامل ثقافية عميقة التأثير على سلوك الرجال والنساء منها
- 1- الإتجاهات نحو الإنجاب:
فالأطفال مرغوبون من قبل كل من الزوج والزوجة
2- استيعاب الأقارب في الإسرة:
ثقافية وهذا ناتج قيم هامة في المجتمع الإسلامي العربيى تتعلق بالتكاتف الإجتماعي والرعاية الأسرية

التغيرات التي طرات على علاقات السلطة داخل الأسرة::

عند تحليل بناء السلطة في الأسرة العربية المعاصرة يكشف لنا إنه رغم احتفاظ الرجل بمكانة ممية داخل الأسرة سواء في الريف او في المدن فإن هناك اتجاها ثابتا نحو مشاركة الزوجة والأبناء في عميلة اتخاذاالقرارات التي تتعلق بشؤون الأسرة هناك بعض الدلائل على ان مثل هذه المشاركة خاصة في المدن ترتبط بمستوى تعليم الزوج إذا كلما ازداد مستوى تعليمه كلما رفع من درجة ديمقراطيته او تسامحه
والمشاركة في عميلة اتخاذ القرارات داخل الأسرة تتسع لتشمل الأبناء خاصة فيما يتعلق بإختيار المهتة او شريك الحياة

التغيرات الإقتصادية التي طرات على المجتمعات العربية:

لقد صاحب التغيرات الإقتصادية التي طرات على المجتمعات العربية تغيرات في الأدوار الإقتصادية للأسره فبعد ان كانت الأسرة تقوم بالكثير من الأدوار الإ نتاجية, حتى ان عددا ملحوظا منها كان يتخصص في بعض المهعن ومن ثم يدرب ابناءه ويعدهم لتوارث هذه المهنة بعد هذا اضحت الأسرة ذات مساهمات متنوعة ومتباينة في النشاطات الإقتصادية على مستوى المجتمع حتى اننا لا نجد اثنين داخل الأسرة الواحدة يقومون باعباء مهنة واحدة في كثير من الحالات ومع ان هذا التباين والتنوع ليس سلبي في ذاته لنه من ضروريات التنمية والتطور إلا ان ما يترتب على التباين المهني بين اعضاء الأسرة من تباين الثقافات الفرعية والقيم داخل الاسرة لا بد من توظيفه ايجابا والتنسيق بين ما يعكسه من رؤى ومواقف لأعضاء الأسرة..
هذا ولقد صاحب مشاركة الكثير من الامهات العربيات في مجالات العمل خارج الأسرة عدد من التأثيرات في ادوارها على مستوى الأسرة خاصة دورها في تنشئة الأطفال.. مع التسليم ان عمل الأم ممكن ان ينمي شخصيتها ويجعلها تساهم داخل الأسرة وتساهما ايجابا في الإنتاج على مستوى المجتمع , إلا ان خروجها الى ميدان العمل حرم الطفل خاصة في سنوات ما قبل المدرسة من تواجد الأم بجواره وحرمانه النفسي منها لنها حين تعود تكون مثقلة بما يخلفه العمل من تعب
بإيجاز:
افضى خروج الأم للعمل الى تعارض واجبات ادوارها وهذا التعارض اثر سلبا في دورها في التنشئة خاصة لدى المهات اللاتي يستغرقن في العمل وفي طموحهن الشخصي مع غياب بدائل تربوية ملائمة من دور حضانة ومربيات مؤهلات متدربات لقد صاحبت التغيرات الإقتصادية وافجتماعية والثقافية التي حدثت في معظم الأقطار العربية تباين الثقافات الفرعية بين الأجيال داخل الأسرة
وصلت في بعض الحالات الى ما يسمى بالهوة الثقافية بين الاجيال فالأجيال الشابة الاكثر تعليما والاكثر اتصالا بمجتمعات اخرى اكثر ميلا لتبني الجديد واكثر ميلا لللفردية والقيم المادية مما يحدث في النهاية تناقضات قيمية داخل الأسرة تعرض الطفل لأكثر من نموذج قيمي يمكن ان يؤثر في دور الأسرة في التنشئة الإجتماعية

ثانيا: التغيرات في وظائف الأسرة العربية
نستطيع ان نحصر الوظائف التي تقوم بها الأسرة على النحو التالي:
1- الوظائف البيولوجية والتدعيمية

أ- فالأسرة تمدنا بوظيفة شرعية هي اشباع الحاجات الجنسية على اسس منطقسة وقانونية
ب - تدعيم التكاثر الإنساني في المحيط الإجتماعي
ج - تربية او تنشئة الطفل المعتمد
د - اشباع الحاجات العاطفية لأفراد الأسرة

2- الوظائف الإجتماعية والإقتصادية:

أ -نقل الثقافة
ب - الضبط الإجتماعي وتنظيم سلوك اعضائه
ج - تمد الأفراد بوضعهم في المجتمع ومنحهم مكتنتهم من خلال ربطهم بالمجتمع الواسع
د- التدعيم الإقتصادي لأعضائها
انواع الاسر
الأسرة النووية : وتتكون من الزوجين والأبناء وتكون مستقلة بنفسها من حيث السكن والمصرف وهي أكثر أنواع الأسرة انتشار في مجتمعنا في الوقت الحاضر.

* الأسرة الممتدة : وتتكون من الزوجين والأبناء وزوجات الأبناء وأبناء الأبناء وتضم أيضا الجدود أي تحتوي على الأصول والفروع , وتسكن غالبية أفرادها في نفس المسكن وتشترك في المهام الوظيفية اليومية وهي غير مستقلة من الناحية المادية بل تعتبر متداخلة في ما بينها , وهي موجودة في مجتمعنا إلى اليوم .

* الأسرة البديلة والصناعية والحاضنة : لا داعي للخوض فيها لعدم وجودها بشكل فعلي في مجتمعنا .

من خلال النظر لواقع مجتمعنا نجد أن غالبية المقبلين على الزواج يفضلون الأسرة النووية لكونها أكثر استقلالية وغير مرتبطة بشيء فهي تتيح المجال للزوجين وتعطيهم حرية أكثر في تكوين أسرتهم كيفما يريدون .

والأسرة ألممدته لا تزال مستمرة ولذلك للتخفيف من الأعباء المالية الباهظة وفي ضل غلاء المعيشة وانخفاض دخل الفرد .

الانثربولوجيه
05-06-2007, 11:12 PM
مشكوره اختي عالموضوع الطيب

ابتهال محمد
05-06-2007, 11:35 PM
السلام عليكم
شكرا اختى انثربولوجيه على المرور الكريم
تقبلى تحياتى

راية
05-06-2007, 11:36 PM
اخت ابتهال شاكره لك على ايتائك لمثل هذا الموضوع ..

ابتهال محمد
05-06-2007, 11:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا اختى رايه على المرور الكريم

شاكره لك اهتمامك

ومزيدا من التقدم باذن الله

روح الخدمة
09-25-2011, 04:01 AM
شكرا عزيزتي أردت أن أبحث معلومات تخص هذا الموضوع وصراحه اول مابحثت بالمنتدى وأستفدت الحمدلله
يسلمووووا وشكرا