abdousocio
03-07-2007, 04:55 PM
كل واحد منا يقوم بفعل اجتماعي قد يكون منتظما أو ديناميكيا, فالمنتظم عندما يتعود الإنسان على فعله بالتدريج كالتدخين مثلا وقد يكون كذلك غير المنتظم في حياتنا منتظما كيف ذلك ؟
مكان نومنا مكتبنا نعتاد على رايته غير منظم وبالتالي فهو سلوك منتظم نقوم به يوميا ننهض من فراش النوم ونتركه مبعثرا ملابسنا في جهة وجواربنا في جهة أخرى وأغراضنا نظل نبحث عنها ولا نجدها رغم أنها تكون بجوارنا لأننا ندرك بان العين هي التي تبحث عنها وقد تراها العين ولكن هذا خطا فالعقل هو الذي يبحث عن الأشياء وليست الحواس.
بينما الديناميكي هو حينما نريد القيام بفعل لم نتعود عليه من قبل, يقترح علينا احد الرفاق لعب مباراة في كرة القدم مع اننا لم نتعود على لعبها بالتدريج فنخرق المراحل ونعد العدة ونهرول في اتجاه الملعب وفي الصباح نستيقظ وأجسادنا تتوجع. لم نعتقد بأنه كلما زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده فعلينا أن نعود أجسادنا على الرياضة بالتدريج في كل أسبوع نختار وقتا نبتدئ بأقل مدة زمنية ونعمل على مواصلتها حتى تتأقلم أجسادنا معها.
الفعل الاجتماعي من منظور ماكس فيبر:
يستنتج الدكتور عبد الباسط عبد المعطي في كتابه اتجاهات نظرية في علم الاجتماع الصادر عن مجلة عالم الفكر سنة 1981 بان" ماكس فيبر في كتاب الاقتصاد والمجتمع يعرف علم الاجتماع بوصفه علما يكرس جهوده للوصول إلى فهم تفسيري للفعل الاجتماعي.. ويعرف الفعل بوصفه نتاجا للمعنى الذاتي الذي يخلعه الأفراد عن سلوكهم سواء كان هذا المعنى واضحا أو كامنا أو مواربا ."
كما يشير عبد المعطي بان ماكس فيبر أعطى لمفهوم الفعل الاجتماعي معنى واسعا كل السعة بوصفه الموضوع الأساسي للبحث السوسيولوجي .
ولقد أوضح السوسيولوجي العراقي عبد الله إبراهيم هذه المسألة في كتابه علم الاجتماع السوسيولوجيا
واستنتج بان "ماكس فيبر يعتبران المجتمعي يقع داخل ذوات الأشخاص وإدراكهم وفهمهم وتقييمهم لسلوك الآخرين .والخواص الموضوعية الخارجية للسلوك ليست أكثر من مؤشرات نصل عن طريقها وبواسطتها إلى الموضوع الحقيقي لعلم الاجتماع" فكيف يتم تحديد هذا الموضوع ؟
يحدده ماكس فيبر من خلال تحديده لمهمة عالم الاجتماع فهذه المهمة تكمل بالأساس في فهم النشاط الإنساني وتأويله.
فإذا كان إميل دوركهايم يركز على ملاحظة الظواهر الاجتماعية كأشياء فان فيبر يركز على فهم النشاط الإنساني وتفسيره فكيف يتم الفهم والتفسير ؟
الفهم : يقوم أساسا على الإحاطة بدلالة النشاط الإنساني ومعناه والهدف منه فنشاطات الإنسان تملك معنى أي أنها تملك هدفا وفي علوم الإنسان ينبغي فهم المعنى والدلالة والهدف .
عندما نفهم الدلالة والمعنى والهدف يأتي دور التفسير وهنا يعبر ماكس فيبر بقوله: أصنع تفسيرا بعد أن أكون صنعت الفهم أتأكد من الفهم بواسطة التفسير.
كما يؤكد ماكس فيبر على دمج الفهم والتفسير فالاكتفاء بعنصر الفهم يحمل في نظره مخاطر الوقوع في الذاتية.
ويختم عبدالله ابراهيم في هذا الصدد بالنشاط الإنساني عند فيبر فيقول "النشاط الإنساني عند فيبر هو السلوك الذي يحمل دلالة ومعنى وهدفا, وأما النشاط المجتمعي فهو السلوك الذي يسلك تجاه الآخرين من خلال ما يراه , في سلوك الآخرين من دلالة ومعنى وهدف . ويقول فيبر في هذا الصدد "يكون الفعل الإنساني مجتمعيا من خلال الدلالة الذاتية التي يضعها الفرد الفاعل أو الأفراد الفاعلون فيه"
لقد حاولت بالاستناد على نظرية ماكس فيبر أن اقرب القارئ من مسألة الفعل الاجتماعي فما أحوجنا اليوم إلى فهم سلوكنا وتفسيره فغالبيتنا يفهم فهمه الخاص ويفسر تفسيره الخاص أو بالأحرى قد لا يفسر فيفعل ما يمليه عليه عقله لهذا وجب علينا ونحن مقبلين على فترة الانتخابات بأن نفهم مسالة التصويت جيدا وان نفسر فعلنا الانتخابي
لماذا نصوت؟
كيف سنختار المترشح ؟
ما هي الخصائص التي تميز المترشحين؟
المهم أن نصوت كما يملي علينا ضميرنا فمشاركتنا الانتخابية تحتاج إلى إعادة النظر فهذا الفعل الذي سنقوم به هو مؤثر لا محال في نسج حقول التنمية الاجتماعية في المغرب.
التنمية الاجتماعية
كثير منا يضرب أخماسا في أسداس ويخبط خبط عشواء فيما يخص إشكالية التنمية, وكثير منا يربط المصطلحات للدلالة على شيء غير موجود , بغية الوصول إلى هدف قد يكون متناقضا مع ما يرمي إليه , وكثير منا يفتقد إلى الصرامة والتبات على الشيء الواحد, وكثير منا يحاور ويتناقض مع نفسه , وكثير منا يحلل نتائج غيره, وكثير منا يكتب كتابة غيره ,ولكن الإشكالية الكبرى هي أننا كلنا نتناقض مع الواقع لماذا؟
لأننا لم ندرك يوما بأننا نحن من سيصنع التنمية ليس بكتاباتنا وتقاريرنا ومؤشراتنا وإحصاءاتنا وتعاريفنا وإنما بالفعل لأننا لم ندرك يوما بأنه كلما كثر الكلام كلما نقص الفعل وهذا ما يحدث حاليا, لكن نقيض القولة هو المبتغى وهو الذي يجب أن يحدث أي كلما كثر الفعل نقص القول,
من هنا فالتنمية لا يمكن أن تتم في المجتمع المغربي من دون مشروع موحد قائم بالأساس على مبدأ العقلانية وتقدير الذات الإنسانية لخوض غمار تنمية اجتماعية نزيهة.
لا يجب الفهم بان التنمية هي الثروة لا بل هي مرحلة في التنمية, فان كان الغرب قد صنع التنمية فانه لم يحضرها من كوكب المريخ بل أنتجها بنفسه حين أدرك بان التنمية هي وليدة الواقع وليس العكس وهذا هو سبب جهلنا بالتنمية في المغرب لأننا لا زلنا ندرك بان التنمية هي التي ستصنع الواقع وليس الواقع هو الذي سيصنع التنمية.
لقد جاء اليوم الذي يجب الوعي فيه بان المغرب أصبح قادرا على صنع التنمية وعلى المجتمع المغربي أن يقف بإجلال لهذا البلد العظيم وأن يقف بإجلال أكثر لهذا القائد العظيم الذي كان أول من بادر إلى صنع التنمية فمادا ننتظر نحن؟
لنأخذ على سبيل المثال فرنسا لقد أصبحت اليوم دولة يحتدى بها في مجموعة من الميادين ولولا أناس غيروا تاريخها ما كانت لتصير بهذا الشكل , أناس وجب علينا أن نخلد ذكراهم امثال سان سيمون واوكست كونت وإميل دوركهايم وآخر من افتقدناه كان بيير بورديو لقد أسسوا لخطاب المجتمع الفرنسي أولم يان للمغاربة أن يؤسسوا لخطاب المجتمع المغربي ويتسلحوا بالواقع؟
وكتخريج عام من الأجدر أن نعيد ترتيب الأوراق , فأوراقنا مبعثرة في كل شيء في التعليم في الصحة في السكن وحتى في التنمية. يجب أن نربى أنفسنا على التنمية قبل ممارستها, يجب أن نغسل قيمنا بممحاة من ضمير. يجب علينا أن نفهم المجتمع المغربي ونقدم تفسيرا لما فهمناه وكل هذا سيساعدنا على المضي قدما في بناء مشروع المغرب الجديد.
عبدالله بوتوال
مكان نومنا مكتبنا نعتاد على رايته غير منظم وبالتالي فهو سلوك منتظم نقوم به يوميا ننهض من فراش النوم ونتركه مبعثرا ملابسنا في جهة وجواربنا في جهة أخرى وأغراضنا نظل نبحث عنها ولا نجدها رغم أنها تكون بجوارنا لأننا ندرك بان العين هي التي تبحث عنها وقد تراها العين ولكن هذا خطا فالعقل هو الذي يبحث عن الأشياء وليست الحواس.
بينما الديناميكي هو حينما نريد القيام بفعل لم نتعود عليه من قبل, يقترح علينا احد الرفاق لعب مباراة في كرة القدم مع اننا لم نتعود على لعبها بالتدريج فنخرق المراحل ونعد العدة ونهرول في اتجاه الملعب وفي الصباح نستيقظ وأجسادنا تتوجع. لم نعتقد بأنه كلما زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده فعلينا أن نعود أجسادنا على الرياضة بالتدريج في كل أسبوع نختار وقتا نبتدئ بأقل مدة زمنية ونعمل على مواصلتها حتى تتأقلم أجسادنا معها.
الفعل الاجتماعي من منظور ماكس فيبر:
يستنتج الدكتور عبد الباسط عبد المعطي في كتابه اتجاهات نظرية في علم الاجتماع الصادر عن مجلة عالم الفكر سنة 1981 بان" ماكس فيبر في كتاب الاقتصاد والمجتمع يعرف علم الاجتماع بوصفه علما يكرس جهوده للوصول إلى فهم تفسيري للفعل الاجتماعي.. ويعرف الفعل بوصفه نتاجا للمعنى الذاتي الذي يخلعه الأفراد عن سلوكهم سواء كان هذا المعنى واضحا أو كامنا أو مواربا ."
كما يشير عبد المعطي بان ماكس فيبر أعطى لمفهوم الفعل الاجتماعي معنى واسعا كل السعة بوصفه الموضوع الأساسي للبحث السوسيولوجي .
ولقد أوضح السوسيولوجي العراقي عبد الله إبراهيم هذه المسألة في كتابه علم الاجتماع السوسيولوجيا
واستنتج بان "ماكس فيبر يعتبران المجتمعي يقع داخل ذوات الأشخاص وإدراكهم وفهمهم وتقييمهم لسلوك الآخرين .والخواص الموضوعية الخارجية للسلوك ليست أكثر من مؤشرات نصل عن طريقها وبواسطتها إلى الموضوع الحقيقي لعلم الاجتماع" فكيف يتم تحديد هذا الموضوع ؟
يحدده ماكس فيبر من خلال تحديده لمهمة عالم الاجتماع فهذه المهمة تكمل بالأساس في فهم النشاط الإنساني وتأويله.
فإذا كان إميل دوركهايم يركز على ملاحظة الظواهر الاجتماعية كأشياء فان فيبر يركز على فهم النشاط الإنساني وتفسيره فكيف يتم الفهم والتفسير ؟
الفهم : يقوم أساسا على الإحاطة بدلالة النشاط الإنساني ومعناه والهدف منه فنشاطات الإنسان تملك معنى أي أنها تملك هدفا وفي علوم الإنسان ينبغي فهم المعنى والدلالة والهدف .
عندما نفهم الدلالة والمعنى والهدف يأتي دور التفسير وهنا يعبر ماكس فيبر بقوله: أصنع تفسيرا بعد أن أكون صنعت الفهم أتأكد من الفهم بواسطة التفسير.
كما يؤكد ماكس فيبر على دمج الفهم والتفسير فالاكتفاء بعنصر الفهم يحمل في نظره مخاطر الوقوع في الذاتية.
ويختم عبدالله ابراهيم في هذا الصدد بالنشاط الإنساني عند فيبر فيقول "النشاط الإنساني عند فيبر هو السلوك الذي يحمل دلالة ومعنى وهدفا, وأما النشاط المجتمعي فهو السلوك الذي يسلك تجاه الآخرين من خلال ما يراه , في سلوك الآخرين من دلالة ومعنى وهدف . ويقول فيبر في هذا الصدد "يكون الفعل الإنساني مجتمعيا من خلال الدلالة الذاتية التي يضعها الفرد الفاعل أو الأفراد الفاعلون فيه"
لقد حاولت بالاستناد على نظرية ماكس فيبر أن اقرب القارئ من مسألة الفعل الاجتماعي فما أحوجنا اليوم إلى فهم سلوكنا وتفسيره فغالبيتنا يفهم فهمه الخاص ويفسر تفسيره الخاص أو بالأحرى قد لا يفسر فيفعل ما يمليه عليه عقله لهذا وجب علينا ونحن مقبلين على فترة الانتخابات بأن نفهم مسالة التصويت جيدا وان نفسر فعلنا الانتخابي
لماذا نصوت؟
كيف سنختار المترشح ؟
ما هي الخصائص التي تميز المترشحين؟
المهم أن نصوت كما يملي علينا ضميرنا فمشاركتنا الانتخابية تحتاج إلى إعادة النظر فهذا الفعل الذي سنقوم به هو مؤثر لا محال في نسج حقول التنمية الاجتماعية في المغرب.
التنمية الاجتماعية
كثير منا يضرب أخماسا في أسداس ويخبط خبط عشواء فيما يخص إشكالية التنمية, وكثير منا يربط المصطلحات للدلالة على شيء غير موجود , بغية الوصول إلى هدف قد يكون متناقضا مع ما يرمي إليه , وكثير منا يفتقد إلى الصرامة والتبات على الشيء الواحد, وكثير منا يحاور ويتناقض مع نفسه , وكثير منا يحلل نتائج غيره, وكثير منا يكتب كتابة غيره ,ولكن الإشكالية الكبرى هي أننا كلنا نتناقض مع الواقع لماذا؟
لأننا لم ندرك يوما بأننا نحن من سيصنع التنمية ليس بكتاباتنا وتقاريرنا ومؤشراتنا وإحصاءاتنا وتعاريفنا وإنما بالفعل لأننا لم ندرك يوما بأنه كلما كثر الكلام كلما نقص الفعل وهذا ما يحدث حاليا, لكن نقيض القولة هو المبتغى وهو الذي يجب أن يحدث أي كلما كثر الفعل نقص القول,
من هنا فالتنمية لا يمكن أن تتم في المجتمع المغربي من دون مشروع موحد قائم بالأساس على مبدأ العقلانية وتقدير الذات الإنسانية لخوض غمار تنمية اجتماعية نزيهة.
لا يجب الفهم بان التنمية هي الثروة لا بل هي مرحلة في التنمية, فان كان الغرب قد صنع التنمية فانه لم يحضرها من كوكب المريخ بل أنتجها بنفسه حين أدرك بان التنمية هي وليدة الواقع وليس العكس وهذا هو سبب جهلنا بالتنمية في المغرب لأننا لا زلنا ندرك بان التنمية هي التي ستصنع الواقع وليس الواقع هو الذي سيصنع التنمية.
لقد جاء اليوم الذي يجب الوعي فيه بان المغرب أصبح قادرا على صنع التنمية وعلى المجتمع المغربي أن يقف بإجلال لهذا البلد العظيم وأن يقف بإجلال أكثر لهذا القائد العظيم الذي كان أول من بادر إلى صنع التنمية فمادا ننتظر نحن؟
لنأخذ على سبيل المثال فرنسا لقد أصبحت اليوم دولة يحتدى بها في مجموعة من الميادين ولولا أناس غيروا تاريخها ما كانت لتصير بهذا الشكل , أناس وجب علينا أن نخلد ذكراهم امثال سان سيمون واوكست كونت وإميل دوركهايم وآخر من افتقدناه كان بيير بورديو لقد أسسوا لخطاب المجتمع الفرنسي أولم يان للمغاربة أن يؤسسوا لخطاب المجتمع المغربي ويتسلحوا بالواقع؟
وكتخريج عام من الأجدر أن نعيد ترتيب الأوراق , فأوراقنا مبعثرة في كل شيء في التعليم في الصحة في السكن وحتى في التنمية. يجب أن نربى أنفسنا على التنمية قبل ممارستها, يجب أن نغسل قيمنا بممحاة من ضمير. يجب علينا أن نفهم المجتمع المغربي ونقدم تفسيرا لما فهمناه وكل هذا سيساعدنا على المضي قدما في بناء مشروع المغرب الجديد.
عبدالله بوتوال