المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ونتساءل : أين نحن من مستقبلنا ؟!


طالبة جامعية
07-04-2003, 04:37 PM
لابد لنا من الاعتراف أن القوة الحقيقية والعزة والمكانة التي يحلم بها كل عربي مسلم من المحيط إلى الخليج لا تكون إلا بإجراءات واقعية مادية على أرض الأمة العربية الإسلامية بإزالة كل المخالفات والمشاحنات المتواجدة في الأنظمة والشعوب العربية ليس بالكلام فقط ، .إذ أننا نستمع لكثير من المسؤولين الذين يرددون دائماً هذه الأمنية ونتعجب لماذا لم تتحقق على مر كل هذه السنين ؟!! ولماذا كل المشاريع التي وضعت من أجل هذا الحلم فشلت فشلاً ذريعاً ولم تتقدم خطوة واحدة للأمام نحو هذه الآمال .

إننا حينما ننظر إلى المناطق الأخرى في العالم نرى أنها استطاعت تحقيق الوحدة فيما بينها رغم أنها لا تشترك في تاريخ ، أو لغة ، أو دين ، أو مصالح واحدة قوية ، أو مخاطر مشتركة ، لكن الوحدة التي حققتها استطاعت أن تتخطى الجانب المعنوي إلى الجانب المادي فكانت هناك سكك حديدية مشتركة وتوحيد للنظام الجمركي وتبادل للصناعات وتشجيعها بينها الأمر الذي أدي إلى وحدتها معنوياً بعد ذلك .

كما نجد ايضاً أنها تتحلى بقدر كبير من التسامح الراقي بين قياداتها وشعوبها والذي استطعنا تحقيقه نحن يوماً في ظل الحضارة الإسلامية السابقة بل لقد كان الإسلام أول ما أكد هذه القيمة التي ساهمت بقوة وبشكل واضح في بناء أكبر وأعظم قوة إسلامية ... أما الآن فنحن نجد الخلاف حتى بين أبناء الجلدة الواحدة بصورة مبالغ فيها ودون وجود مبررات أو أسباب تستحق ذلك ، حتى أن كثير من العرب والمسلمين أصبحوا أشداء فيما بينهم رحماء على الكافرين ! ... وأصبح كثير من الآباء والأمهات غافلين لأهمية قيمة التسامح ووجوب غرسها في تنشئتنا الإجتماعية لأطفالنا وهنا أتذكر قول الشاعر :



لقد صار قلبي قابلاً كل صورة ... فمرعى لغزلان ، ودير لرهبان .
وبيت لأوثان وكعبة طائف ... وألواح توراة ومصحف قرآن .
أدين بدين الحب أنّي توجهت ... ركائبه ، فالحب ديني وإيماني .

والأعظم من ذلك أننا نفتقد للعدالة وقد قال في ذلك شيخ الإسلام أبن تيميه ((إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنه )) فكثير من دول العالم العربي والإسلامي غير عادلة في توزيع الدخل القومي و خدماتها التحتية ، وخدماتها الطبية ، وخدماتها التعليمية ....الخ في جميع مناطق الدولة أو حتى بين الناس كافه بكبيرها وصغيرها ، وفقيرها وغنيها ، وقويها وضعيفها ... ومن هنا قد يمكننا أن نستنتج لماذا لم تتحقق في الدول العربية والإسلامية التنمية التي كان من المتوقع تحقيقها .

وقد يكون السبب الأول لافتقادنا كل ما سبق هو أننا أمة تفتقد للحكمة والعقلانية والتأمل والتفكير والتخطيط ، والرغبة الصادقة والقوية ، والمتابعة للخطوات الجادة التي علينا إعدادها الأمر الذي أفقدنا تحقيقها وبقيت الكثير من الأفكار الجيدة والهامة في الجانب النظري لخطط التنمية وغيرها بعيدة كل البعد عن الجانب التطبيقي الأمبريقي بسبب التسيب و اللامبالاة والتواكل وطول الأمل الزائف الذي خدع ومازال يخدع الكثير منا ونظل نتساءل أين نحن من مستقبلنا ؟!

طلال الناصر
07-05-2003, 03:51 PM
ومن افقتد للحكمه افقتد خيرا كثيرا .....




دمت بخير ايتها الطالبة المتميزه






طلال

طالبة جامعية
07-06-2003, 12:22 AM
شكراً على الرد