المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من التابعين


احمد فوزىالمفكر
02-08-2007, 09:56 PM
أود أن أفصل التابعين عن الصحابة..

فلا يمكن أن يقارب الصحابة من سواهم.



~((والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا،ذلك الفوز العظيم))

"التوبة" (100)



~"لا تمس النار مسلما رآنى أو رأى من رآنى".

الترمذى(باب المناقب عن رسول الله؛ ما جاء في فضل من رأى النبى وصحبه)
عن جابر بن عبد الله



~"لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة".

الترمذى(حديث حسن صحيح)
عن جابر بن عبد الله



~"لا تسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه".
الترمذى (عن أبى سعيد الخدرى)


مد أحدهم ولا نصيفه: قيل: أى مثل ما أنفق أحدهم ولا حتى مثل نصفه (نفقة المال ونفقة النفس).

المد(بفتح الميم): المدى..المد(بضم الميم): مكيال قديم اختلف الفقهاء في تقديره، ج: أمداد..المعجم الوجيز.


~"الله الله في أصحابى، الله الله في أصحابى، لا تتخذوهم غرضا بعدى. فمن أحبهم فبحبى أحبهم، ومن أبغضهم فببغضى أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذانى، ومن آذانى فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه".
الترمذى(عن عبد الله بن مغفل)

الله الله: أى اتقوا الله.
لا تتخذوهم غرضا: أى هدفا ترموهم بقبيح الكلام كما يرمى الهدف بالسهم.
فبحبى أحبهم: أى أنه أحبهم بسبب حبى لهم (وهو يعنى أن الإنسان مفطور على الحق حتى قبل أن يعرفه..ا.ه).
فببغضى أبغضهم: أى إنما أبغضهم بسبب بغضه إياى (أنظر: الشيعة..ا.ه).
فببغضى أبغضهم: أى من كرههم فإنى أكرههه(ا.ه).
أن يأخذه: أى يعاقبه في الدنيا أو في الآخرة.
(تحفة الأحوذى بشرح جامع الترمذى)


~"ما من أحد من أصحابى يموت بأرض إلا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة".
الترمذى(المناقب عن رسول الله) عن بريدة


~"إذا رأيتم الذين يسبون أصحابى فقولوا لعنة الله على شركم"
الترمذى(نفس الباب) عن عبد الله بن عمر


--------------------------------------------------------------------------------
اسمه ولقبه وكنيته:
هو محمد بن أبى بكر بن أيوب بن سعد حريز الزرعى (نسبة إلى زرعة : قرية من حوران بدمشق ) الدمشقى، الملقب بشمس الدين، والمكنى بأبى عبد الله، والمعروف بابن قيم الجوزية، والجوزية مدرسة كان أبوه قيما عليها.

مولده ونشأته:
ولد في السابع من صفر سنة (691 هجرية) بدمشق، ونشأ في أسرة مشهورة بالفضل، معروفة بالعلم، فجد في الطلب، واشتغل بالتحصيل، وقيل: قد بدأ في السماع في سن السادسة أو السابعة، وعنى بالعلوم المختلفة، والفنون المتنوعة فبرع في كثير منها وبخاصة علم التفسير والحديث والأصلين حتى بلغ رتبة التدريس والإفادة، وارتقى منصب الإفتاء والإمامة، فدرس بالصدرية وأم مدة بالجوزية.

شيوخه في العلم:
قرأ العربية على مجد الدين أبى بكر بن محمد المرسى التونسى (المتوفى سنة 718) ومحمد بن أبى الفتح البعلبكى الحنبلى (المتوفى سنة 709) وأخذ الفرائض خاصة عن والده، والفقه عامة عن مجد الدين إسماعيل بن محمد الحرافى الحنبلى (المتوفى سنة 729) وتقى الدين أحمد ابن عبد الحليم أبى العباس ابن تيمية الحنبلى (المتوفى سنة 728) وتلقى الأصول عليه وعلى صفى الدين محمد بن عبد الرحيم الهندى الشافعى (المتوفى سنة 715) وسمع الحديث على زين الدين إبراهيم بن محمد أبى نصر ابن الشيرازى الشافعى (المتوفى سنة 714) وصدر الدين إسماعيل بن يوسف بن مكتوم السويدى الدمشقى (المتوفى سنة 716) وأبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم النابلسى (المتوفى سنة 718) وتقى الدين سليمان بن حمزة أبى الفضل المقدسى (المتوفى سنة 715) وعيسى بن عبد الرحمن الصالحى الحنبلى المعروف بالمطعم (المتوفى سنة 717) وأم محمد فاطمة بنت إبراهيم بن محمد بن جوهر البطائحى (المتوفية سنة 711) ولما عاد الشيخ تقى الدين ابن تيمية من الديار المصرية في سنة (712) لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علما جما، مع ما سلف له من الاشتغال فصار فريدا في بابه في فنون كثيرة مع كثرة الطلب ليلا ونهارا وكثرة الابتهال.

تلاميذه:
منهم ابنه عبد الله، والحافظ ابن كثير صاحب البداية والنهاية وتفسير القرآن العظيم، والحافظ ابن رجب الحنبلى، وابن عبد الهادى، وشمس الدين محمد بن عبد القادر النابلسى.

عبادته وأخلاقه:
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: "كان حسن القراءة والخلق كثير التودد لا يحسد أحدا ولا يؤذيه ولا يستعيبه، ولا يحقد على أحد، وكنت من أصحب الناس له وأحب الناس إليه، ولا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه، وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جدا ويمد ركوعها وسجودها، رحمه الله، فالغالب عليه الخير والأخلاق الصالحة".

منهاجه وعقيدته:
كان ابن قيم الجوزية، رحمه الله، صاحب عقيدة صافية نقية، يلتمس أبوابها ومفرداتها من فقه الكتاب والسنة، وما كان عليه أصحاب النبى، عازفا عن طريق الفلاسفة ومنهج المتكلمين ويرى الحق في اتباع النصوص والتزامها دون تأويل ولا تعطيل، ولا تشبيه ولا تمثيل، ولهذا، فقد كان حربا على الفرق الضالة والأحزاب المبتدعة، يصوب إلى ظلمة أهوائها أنوار حججه فيكشف زيفها، ويظهر زيغها، وكان داعية إلى إيقاظ العقول وتحريرها من ربقة التقليد، وبعث الهمم على طلب الحجة، والبحث عن الدليل، ودفع النفوس إلى الخروج من العصبية الذميمة والأهواء الممقوتة.

وكان من منهجه أن لا يقدم على القرآن والسنة شيئا، ولا يعدل بأقوال الصحابة أقوال غيرهم، ثم يلجأ إلى القياس حيث لا يجد قرآنا ولا سنة ولا قول صاحب، ويرى القياس تطبيقا لمبدأ العدل حيث لا يجوز التفريق بين المتماثلين، ولا الجمع بين المختلفين في الحكم، وعليه فإنه يرى أن القياس الصحيح لا يمكن أن يتعارض مع النص الثابت.

وقد عاش ابن القيم حياته كلها مجاهدا في سبيل دعوته، حريصا على رد الناس إلى عقيدة خير القرون وعبادة المبشرين بجنة الرحمن، داعيا إلى نبذ الفرقة والاختلاف ورد النزاع إلى الله والرسول.

وقد أوذى بسبب دعوته وثباته على مبدأه ومخالفة فتاواه لأهواء من عاصروه وسجن مع شيخه العظيم ابن تيمية في القلعة منفردا عنه، ولم يفرج عنه إلا بعد وفاة شيخه، رحمهما الله.

مؤلفاته:
كان ابن القيم من أبرز العلماء الذين رزقوا حظا كبيرا في التأليف، فأثر عنه من التصانيف الكبار والصغار شىء كثير، وكتب بخطه الحسن شيئا كثيرا، واقتنى من الكتب ما لا يتهيأ لغيره تحصيل عشرة من كتب السلف والخلف، فمن أبرز مؤلفاته:

1- كتاب زاد المعاد في هدى خير العباد (عليه الصلاة).
2- كتاب حادى الأرواح إلى بلاد الأفراح.
3- كتاب الداء والدواء (أو: الجواب الكافى لمن سأل عن الدواء الشافى).
4- مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين.
5- تحفة الودود بأحكام المولود.
6- الروح.
7- عدة الصابرين.
8- بدائع الفوائد.
9- طريق الهجرتين.
10- مفتاح دار السعادة.
11- الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة.
12- أعلام الموقعين.
وغيرها كثير، جعلها الله في ميزان حسناته يوم يقوم الناس لرب العالمين.

وفاته:
توفى، رحمه الله، في ليلة الخميس ثالث عشرمن رجب وقت أذان العشاء وصلى عليه بعد صلاة الظهر من الغد بالجامع الأموى ودفن عند والدته بمقابر الباب الصغير، وقد كانت جنازته حافلة، رحمه الله، شهدها القضاة والأعيان والصالحون من الخاصة والعامة، وتزاحم الناس على حمل نعشه وكمل له من العمر ستون سنة، رحمه الله.





عصام الدين الصبابطى
محقق ومخرج أحاديث مصنف الإمام "الداء والدواء"

ط دار الحديث

جزاه الله خيرا