طلال الناصر
04-07-2003, 11:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله
زملائي اعضاء وعضوات منتدى الخدمة الاجتماعية اليكم محور موضوعي
========
الكثير من اصدقائي وزملائي واصدقاء اصدقاء ....وامهات ابناء...والغالب من الازواج يعانون من اعراض في مجملها الصداع، وضعف التركيز، والقلق والخوف، ونوبات من الهلع النفسي، والوسواس القهري..
مضطربون لا يستجمعون قواهم مشتتين الاذهان متبلدين في حياتهم الاجتماعية وهذا ما لاحظته في الوقت الحالي بمناسبة قربي منهم ومن خلال محاورتي لهم ....
تجدان الشخص لديه ضغط نفسي غير مفسر ..لحظات تمر عليه ويعبر بطريقه استفزازيه وكأنك خصمه ....ويتهم هذا ويسب ذاك وليست لديه ادنى ثقافة اجتماعية بما يعيشه
وعندما تساءلت كثير في هذا المحور ..وما سبب ذلك نجده انه في الوقت الراهن ان كثرة مشاهدة الاحداث التي في العراق وما تبثه الفاضائيات من احداث واخبار وما يسببه الشريط الاخباري الذي يظهر على التلفاز والتنافس العجيب في تغطية وبث الاخبار مباشره مع الاخراج المميز لصوت القنابل وصور الاطفال والنساء والتسابق لاعطاء الحرب اسم مميز لكل قناة بدون احتساب فوتره لهذه المشاهد او تحذير للفئات التي يشاهدونها ومدى تأثيرها على نفسيتهم واجتماعيتهم ....
ان هذه الأزمة لا تقتصر على المنطقة التي تتعرض للهزات والقصف فقط وإنما لها امتداداتهاوآثارها النفسية والأخلاقية والاجتماعية التي قد تقود الشخص إلى حالة "اللامعيارية" حيث يصبح الاشخاص على سبيل المثال في حالة الهزات مشدودين لوسائل الإعلام لمتابعة أحداث المنطقة القريبة منهم فيشغل انتباههم وينصرف إلى الحوادث البعيدة مما يضعف حرصهم على ما يعنيهم وإلتزاماتهم الاسريه العائلية والعملية والعلمية مما يجعل الانسان لا شعوريا غير قادر على التركيز في توتر وقلق وخوف قادم يحمله المستقبل وكأنه ينام في البورصة العالمية ....مما يشاهده من شد انتباه وما بين غفوة وانتباهتها ....تنشط المذكره الداخلية للانسان للاطلاع والتعميم وابداء المرئيات .وتنفيس الضغوط..
اذن ما يجب علينا وفي هذا الوقت بالذات ان انصح ضعيفي القلوب وكبار السن والاطفال والنساء والمرضى بالابتعاد عن الاخبار وما تبثه الفضائيات من دمار وصور لاطفال ونساء من اثر الحرب بالنقل المباشر لان هناك اشخاص واعرفهم جيدا انتقلوا الى حالة نفسية سيئه وربما بوادر اعراض الامراض النفسية واعراض الضغوط النفسية من جراء ما يشاهدونه من عنف ودمار لهذه الحرب ونجد في هذه الاوقات ان الجهاز العصبي لا يعمل بنفس القدر على كل المواضيع مما يؤدي إلى وهن الإنسان، وبالتالي ضعف الضوابط وعن الوضع الذي نعيشه حاليا من رؤية هذه المجازر والحروب لها اثر اجتماعي ونفسي قبل ان يكون لها آثار اقتصاديه فقط فنجد ان الكثير من المراجعين للعيادات يكون طلبهم المهدئات والعقاقير وكل ما يعتقد انه قد ينسيه أو ينتشله من هذا الوضع، إضافة إلى حدوث التوترات وقطع الصلات الاجتماعية ....
وأحذر الجميع من الاثر النفسي والاجتماعي الذي يصيب الانسان نتيجة مشاهدة مناظر الحرب المؤلمه مباشرتاً الدائرة في العراق على القنوات الفضائية.
و يجب على الانسان تجنب مشاهدة مثل هذه المناظر التي تكون لها انعكاسات خطيرة على صحته النفسية وعلاقاته الاجتماعية خاصة على الشباب والاطفال والنساء.وكبار السن ....
وكما قرأت مؤخراً ان هذ الحروب ستفرز جيلاً مصاباً بما يسمى ب "كرب" الكوارث او كرب الشدة.. ليس على مستوى المنطقة فحسب.. ولكن في العالم بأسره.
وحينما نرجع الى الوراء قليلاً نجد ان اكثر من خمسين الفاً من الجنود الامريكيين تعرضوا بعد حرب الخليج الماضية لامراض نفسية متعددة سميت بكرب الشدة، او كرب الكوارث، وان منظمات الصحة العالمية قد بدأت تستنفر جهودها لمواجهة ماقد ينتج من مضاعفات الحرب، وخاصة على الاطفال الابرياء والشيوخ والنساء.
والمرض النفسي من وجهة نظري ومن خلال ماقرأت مثل اي مرض عضوي لايختار شخصاً بذاته، ولايفرق بين غني او فقير، او فئة عمرية معينة.. وحينما نلاحظ ارتفاع معدلات الامراض النفسية نجد انها ترجع الى عدة اسباب منها تردي الوضع العالمي اقتصادياً وسياسياً واعتماد منطق القوة والقهر والطغيان التي تؤثر سلباً على صحة الانسان النفسية والاجتماعية.
وفي تقرير لمنظمة الصحة العالمية اشارت ان 20% من سكان العالم لديهم حالات مرضية تتمثل في القلق النفسي والاكتئاب والفصام، واضطرابات الذاكرة.. كما ان الجمعية العالمية للطب النفسي الامريكية اثبتت ان 30% من اي مجتمع في اي وقت من الاوقات هم مرضى نفسيون بسبب الحروب والخوف والهلع.
و الاكتئاب يحتل المرتبة الرابعة من حيث انتشار الامراض عموماً .. وفق تقرير منظمة الصحة العالمية.. واكدت فيه ان مرض الاكتئاب سيحتل المرتبة الأولى من حيث الانتشار في العالم في الاعوام القادمة ...
وبالاشارة الى المقدمه بعالية انصح بالآتي :
- ممارسة الحياة الطبيعية والانشغال بما يحقق الاهداف في الحياة وفي الاسرة وعلى مستوى الابناء والاصدقاء والعلم النافع وفي العمل وفي المدرسة .
- البعد عن الاخبار الفضائية وما تبثه من اخبار حتى انها قطعت جميع برامجها وركزت على جانب التغطية الاعلامية لهذه الحرب وهذا التناافس انقلب الى عدم تأكيد الاخبار واصبحوا الناس يصدقون من ويكذبون من وامضوا الكثير من الوقت في التنقل بين تلك وهذه القناة بين مدح وذم وبكاء واحتقار ......
- ارجو ان يبتعد كبار السن من الاباء والامهات عن التوترات وعلى الابناء ان يعملوا على ترفيههم وقضاء اوقات نافعه في جو اجتماعي يبعدهم عن الضغوط النفسية وما يشاهدونه قد يؤثر على نفسيتهم ويسبب لهم القلق والتوتر ثم الاكتئاب ...
- محاولة ضبط النفس وتقنين الاطلاع على الاخبار وتغيير الجو والانتعاش وعلى راي احد كبار السن المخضرمين حين قال لي ( ياخبر اليوم بفلوس بكره بلاش ) .....
- الاكتفاء بالموجز الاخباري او الاطلاع على الاخبار بوقت محدد لان اغلبية المحطات الفاضئية تكرر الاخبار على انها سبق اعلامي محاولتاً جذب المشاهد
- محاولة تجنب مشاهدة الصور والمجازر وعدم المغامرة فكما اشرت فان المرض النفسي ينتظر الاعتماد من العقل الباطن بعد الاطلاع والعلم والاحاطة وصورة مع التحية للمستقبل وهنا كذلك اشير باتباع نصائح بعض مقدمي الاخبار بان بعض المشاهد تحمل صور مؤثره ....
متمنياً لكم دوام الصحة والعافية ...
الاخصائي الاجتماعي / طلال الناصر 1424ه
زملائي اعضاء وعضوات منتدى الخدمة الاجتماعية اليكم محور موضوعي
========
الكثير من اصدقائي وزملائي واصدقاء اصدقاء ....وامهات ابناء...والغالب من الازواج يعانون من اعراض في مجملها الصداع، وضعف التركيز، والقلق والخوف، ونوبات من الهلع النفسي، والوسواس القهري..
مضطربون لا يستجمعون قواهم مشتتين الاذهان متبلدين في حياتهم الاجتماعية وهذا ما لاحظته في الوقت الحالي بمناسبة قربي منهم ومن خلال محاورتي لهم ....
تجدان الشخص لديه ضغط نفسي غير مفسر ..لحظات تمر عليه ويعبر بطريقه استفزازيه وكأنك خصمه ....ويتهم هذا ويسب ذاك وليست لديه ادنى ثقافة اجتماعية بما يعيشه
وعندما تساءلت كثير في هذا المحور ..وما سبب ذلك نجده انه في الوقت الراهن ان كثرة مشاهدة الاحداث التي في العراق وما تبثه الفاضائيات من احداث واخبار وما يسببه الشريط الاخباري الذي يظهر على التلفاز والتنافس العجيب في تغطية وبث الاخبار مباشره مع الاخراج المميز لصوت القنابل وصور الاطفال والنساء والتسابق لاعطاء الحرب اسم مميز لكل قناة بدون احتساب فوتره لهذه المشاهد او تحذير للفئات التي يشاهدونها ومدى تأثيرها على نفسيتهم واجتماعيتهم ....
ان هذه الأزمة لا تقتصر على المنطقة التي تتعرض للهزات والقصف فقط وإنما لها امتداداتهاوآثارها النفسية والأخلاقية والاجتماعية التي قد تقود الشخص إلى حالة "اللامعيارية" حيث يصبح الاشخاص على سبيل المثال في حالة الهزات مشدودين لوسائل الإعلام لمتابعة أحداث المنطقة القريبة منهم فيشغل انتباههم وينصرف إلى الحوادث البعيدة مما يضعف حرصهم على ما يعنيهم وإلتزاماتهم الاسريه العائلية والعملية والعلمية مما يجعل الانسان لا شعوريا غير قادر على التركيز في توتر وقلق وخوف قادم يحمله المستقبل وكأنه ينام في البورصة العالمية ....مما يشاهده من شد انتباه وما بين غفوة وانتباهتها ....تنشط المذكره الداخلية للانسان للاطلاع والتعميم وابداء المرئيات .وتنفيس الضغوط..
اذن ما يجب علينا وفي هذا الوقت بالذات ان انصح ضعيفي القلوب وكبار السن والاطفال والنساء والمرضى بالابتعاد عن الاخبار وما تبثه الفضائيات من دمار وصور لاطفال ونساء من اثر الحرب بالنقل المباشر لان هناك اشخاص واعرفهم جيدا انتقلوا الى حالة نفسية سيئه وربما بوادر اعراض الامراض النفسية واعراض الضغوط النفسية من جراء ما يشاهدونه من عنف ودمار لهذه الحرب ونجد في هذه الاوقات ان الجهاز العصبي لا يعمل بنفس القدر على كل المواضيع مما يؤدي إلى وهن الإنسان، وبالتالي ضعف الضوابط وعن الوضع الذي نعيشه حاليا من رؤية هذه المجازر والحروب لها اثر اجتماعي ونفسي قبل ان يكون لها آثار اقتصاديه فقط فنجد ان الكثير من المراجعين للعيادات يكون طلبهم المهدئات والعقاقير وكل ما يعتقد انه قد ينسيه أو ينتشله من هذا الوضع، إضافة إلى حدوث التوترات وقطع الصلات الاجتماعية ....
وأحذر الجميع من الاثر النفسي والاجتماعي الذي يصيب الانسان نتيجة مشاهدة مناظر الحرب المؤلمه مباشرتاً الدائرة في العراق على القنوات الفضائية.
و يجب على الانسان تجنب مشاهدة مثل هذه المناظر التي تكون لها انعكاسات خطيرة على صحته النفسية وعلاقاته الاجتماعية خاصة على الشباب والاطفال والنساء.وكبار السن ....
وكما قرأت مؤخراً ان هذ الحروب ستفرز جيلاً مصاباً بما يسمى ب "كرب" الكوارث او كرب الشدة.. ليس على مستوى المنطقة فحسب.. ولكن في العالم بأسره.
وحينما نرجع الى الوراء قليلاً نجد ان اكثر من خمسين الفاً من الجنود الامريكيين تعرضوا بعد حرب الخليج الماضية لامراض نفسية متعددة سميت بكرب الشدة، او كرب الكوارث، وان منظمات الصحة العالمية قد بدأت تستنفر جهودها لمواجهة ماقد ينتج من مضاعفات الحرب، وخاصة على الاطفال الابرياء والشيوخ والنساء.
والمرض النفسي من وجهة نظري ومن خلال ماقرأت مثل اي مرض عضوي لايختار شخصاً بذاته، ولايفرق بين غني او فقير، او فئة عمرية معينة.. وحينما نلاحظ ارتفاع معدلات الامراض النفسية نجد انها ترجع الى عدة اسباب منها تردي الوضع العالمي اقتصادياً وسياسياً واعتماد منطق القوة والقهر والطغيان التي تؤثر سلباً على صحة الانسان النفسية والاجتماعية.
وفي تقرير لمنظمة الصحة العالمية اشارت ان 20% من سكان العالم لديهم حالات مرضية تتمثل في القلق النفسي والاكتئاب والفصام، واضطرابات الذاكرة.. كما ان الجمعية العالمية للطب النفسي الامريكية اثبتت ان 30% من اي مجتمع في اي وقت من الاوقات هم مرضى نفسيون بسبب الحروب والخوف والهلع.
و الاكتئاب يحتل المرتبة الرابعة من حيث انتشار الامراض عموماً .. وفق تقرير منظمة الصحة العالمية.. واكدت فيه ان مرض الاكتئاب سيحتل المرتبة الأولى من حيث الانتشار في العالم في الاعوام القادمة ...
وبالاشارة الى المقدمه بعالية انصح بالآتي :
- ممارسة الحياة الطبيعية والانشغال بما يحقق الاهداف في الحياة وفي الاسرة وعلى مستوى الابناء والاصدقاء والعلم النافع وفي العمل وفي المدرسة .
- البعد عن الاخبار الفضائية وما تبثه من اخبار حتى انها قطعت جميع برامجها وركزت على جانب التغطية الاعلامية لهذه الحرب وهذا التناافس انقلب الى عدم تأكيد الاخبار واصبحوا الناس يصدقون من ويكذبون من وامضوا الكثير من الوقت في التنقل بين تلك وهذه القناة بين مدح وذم وبكاء واحتقار ......
- ارجو ان يبتعد كبار السن من الاباء والامهات عن التوترات وعلى الابناء ان يعملوا على ترفيههم وقضاء اوقات نافعه في جو اجتماعي يبعدهم عن الضغوط النفسية وما يشاهدونه قد يؤثر على نفسيتهم ويسبب لهم القلق والتوتر ثم الاكتئاب ...
- محاولة ضبط النفس وتقنين الاطلاع على الاخبار وتغيير الجو والانتعاش وعلى راي احد كبار السن المخضرمين حين قال لي ( ياخبر اليوم بفلوس بكره بلاش ) .....
- الاكتفاء بالموجز الاخباري او الاطلاع على الاخبار بوقت محدد لان اغلبية المحطات الفاضئية تكرر الاخبار على انها سبق اعلامي محاولتاً جذب المشاهد
- محاولة تجنب مشاهدة الصور والمجازر وعدم المغامرة فكما اشرت فان المرض النفسي ينتظر الاعتماد من العقل الباطن بعد الاطلاع والعلم والاحاطة وصورة مع التحية للمستقبل وهنا كذلك اشير باتباع نصائح بعض مقدمي الاخبار بان بعض المشاهد تحمل صور مؤثره ....
متمنياً لكم دوام الصحة والعافية ...
الاخصائي الاجتماعي / طلال الناصر 1424ه