المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سا ر ه ..................


شجاع القحطانى
04-05-2003, 04:13 PM
هناك قصه جميله ومعبرة وعذبة ، للكاتب الكبير : عباس محمود العقاد ، بعنوان :" ساره " تحكي قصة شاب يدعى "همام " أحب فتاه تسمى "ساره " وقد أحبها هذا الشاب حبا كبيرا ، صادقا ، دامعا ،لكنها عذبته بالشك والغيره ، اذ كانت أمرأه لعوب تحب الضحك والمزاح والغراميات ، بينما هو كان شابا جادا في حبه ، صادقا في مشاعره ، وكأنت المأساه الحقيقية لهذا الشاب تتمثل في أنه لم يجد
دليلا قاطعا ، ولايقينا ثابتا ، ينهي به ذلك الشك الذي عذبه ، وأحزنه ، وألمه ، ولم يستطع أن يعثر على دليل واحد يؤكد إن كانت تخونه مع أحد آخر ، سواء في الحب ، أو الصداقه ، أوحتى في الجنس ، أم لا .. وظل طوال علاقته مها ضائعا ، حائرا ، تائها ، في الوصل يتعذ ب من الشك والغيره ، وفي الفراق يتعذ ب من الشوق والوحده ، وظل دوما يسائل نفسه بحرقه ، ولوعه ، وألم ، وندم :
هل حقا يريد الحب أم الفراق ؟
وفي النهايه لا يجد الجواب الشافي ، والحل الكافي ، بل إن الإجابه تكون في كل مره وفي آن واحد أنه يريد الحب والفراق معا ، ويرغب في الوصل والهجر معا .
ثم حاول " همام " أن يعثر على الخلاص ، وأن يجد الحقيقه ،في شكه ، وغيرته ، وعذابه ، فعمد الى صديق مخلص له ، يثق في حبه واخلاصه ، يدعى " أمين " وطلب منه مراقبة حبيبته " ساره " لعله يعثر على شئ يثبت الشك أو يزيلة ،وأن يحكي له كل ما تفعله ، وماتذهب اليه طوال اليوم وبالتفصيل ، وفي نهاية القصه يتوصل "همام " الى حقيقة مؤكدة مفادها أن "ساره " على علاقة بشخص آخر ..لكن هذه الحقيقة الموجعة ، والمؤلمة ، ظهر لها سؤال آخر .. لا يقل ألما ، وندما ، وعذابا ، وحيره : " أليس من الجائز أنها يئست منك فزلت بعد الفراق ؟ "
وتنتهي هذه القصه .. بهذا التساؤل .. ليجد القارئ نفسه في مواجهة مع الذات ، فالحقيقة ظلت غائبه ، فلا هو يعرف إن كانت "ساره " خائنه في حبها ل "همام" أم أن "همام " ظلمها بغيرته ، وشكه ، ودفعها الى الهجر والفراق ، وبالتالي حاولت أن تجد حبا أبيضا متعافي بعد الجرح الذي أحدثه فيها "همام" بغيرته وشكه أم أنها حقا أمرأه لعوب ، خائنه ، لا تجد في الحب لذه ومتعه ، سوى لذة الدلال ، ومتعة الخداع ؟
ولا أدري لماذا شعرت بعد إنتهائي من قرأه هذه القصه بالحزن العميق ، والأسى الرقيق ،والأسف الأنيق ،وأنني أسقط في قاع زجاجة الألم والندم والتأمل لتترأى أمام عيني كل الوجوه التي أحببتها وأحبوني ، أوكل الذين توهمت أنني أحببتهم وأحبوني ، وكل الذين صادقتهم وصادقوني ، أو كل الذين توهمت أنني كنت صديق لهم وكانو أصدقاء لي ...وشعرت أن لكل منا حقيقته التي يحتفظ بها لنفسه ولذاكرته ولمشاعره ولقلبه ...
نعم .. لكل منا حقيقته في الحب والفراق والصداقه والذكريات والزواج والطلاق و .. و ... و كل شئ في الحياه .
تحياتي
شجاع

tabeer
04-05-2003, 07:17 PM
سلامي احبتي

قصه محزنه باسلوب مؤثر
لكن ليس جميع الناس علي شاكلة تلك الفتاة
لذلك لا نعممها علي كل من جمعتنا بهم علاقه معينه
فكما هناك بعض الاشخلص السئيين يجب ان نتفأل ان هناك الجيدين ايضا
فمن المفروض ان موقف معين لا يحكم علاقتنا بشخص ما ونكون موضوعين بان نري هذا الشخص بعدة موقف لا موقف عارض قد يكون معرض لظروف معينه حددت ردة فعله في هذا الموقف
وان كان لكل انسان حقيقته فهو سيظهرها لمن يري انه يستحق ان يظهرها له
هناك من يسمون بالكتاب المفتوح الواضحين وهناك الغامضين
هناك من تكتشف فيهم صفات قد لا تعجبك لكن لانك تحبهم تتغضي عنها فلا يوجد شخص كامل بل قد تحب تلك الصفات لانها من صفات من تحبهم
وهناك نوع من البشر تعرف حقيقتهم منذ البدايه وان حاولوا اخفائها لابد ان تعذرهم قد يكون لهم اسبابهم التي لا تجدها مهمه لكن هي تعتبر مهمه لديهم وانا اكيده عندما تتوثق صلتك بهم ستظهر حقيقتهم وقد تحبهم اكثر او تعذرهم علي الاقل في اخفاء حقيقتهم عند تعلم اسبابهم ومبرراتهم
لكل شخص منا صفات هو اتصف بها طواعيه او وراثه او ارغمته ظروفه و خبراته علي الاتصاف بها
عموما ابعدنا الله واياكم عن اشباه تلك الفتاه ووقانا وايكم شرهم


هنا احببت الادلاء برايي
ااسف علي الاطاله


تحياتي التي اخذت من العطور شذاها ومن القلوب نقائها;)

شجاع القحطانى
04-06-2003, 10:57 AM
الغاليه العاليه : tabeer
تحيه عطره وزكيه
نعم ياسيدتي ليس كل الناس سواء ، منهم الطيب ومنهم الخبيث .
ومن الخطأ ان نعمم تجاربنا وخبراتنا على الاحباب والاصحاب الذين لم نتمكن بعد من معرفتهم المعرفه الكافيه ....
اتفق معك تماما .. ت م ا م ا ..... في كل ماخطته يراعك من درر ثمينه تكتب بماء الذهب هنا .............
شكرا لمرورك من هنا :)
شكرا لانك هنا :)
شكرا شكرا شكرا
تحياتي
شجاع