احمد فوزىالمفكر
01-19-2007, 10:54 PM
إقتضت حكمة الله البالغة في أنه خلق الخلق جميعا وهم محتاجون إليه وجعلهم عاجزين عن القيام بشئونهم منفردين وذلك حتي يسهل عليهم الشعور بقدرته سبحانه وتعالي في الخلق والتدبير وأنه غني عنهم وحتي يقروا بالعجز والنقص في نفوسهم.
وجعل الله الانسان أكثر الخلق حاجة وإحتياجاً من باقي أصناف المخلوقات ذلك أنه من بعض أجناس الحيوان من يستطيع أن يستقل بنفسه تماما ومنذ اليوم الأول لولادته في بعض الأحيان.
أما الانسان فانه مطبوع علي الإحتياج والإفتقار لبني جنسه وإستعانتهم بهم صفة لازمة لطبعه كما قال الله تبارك وتعالي «وخلق الانسان ضعيفا» يعني ان الانسان ضعيف في أن يصبر عن فراق ما هو محتاج اليه وعن احتمال ما يعجز عنه ولهذا حاجة الانسان ظاهرة فهو مفتقر الي الأشياء ليعيش ويكمل مسيرة حياته.
وهذا أيضا من نعم الله علينا ليكون ذلنا وحاجتنا وعجزنا سببا يمنعنا من الطغيان علي الآخرين ومن البغي عليهم اذا استغنينا عنهم كما قال الله تبارك وتعالي «كلا ان الانسان ليطغي، إن رآه استغني».
لهذا اقتضت حكمة الله تبارك وتعالي تكميل بعضنا البعض.
فحاجة الانسان لأخيه انما ليستكمل به نقصه ويسد به حاجته.
ولهذا لما خلق الله تبارك وتعالي آدم عليه السلام وحيدا في الجنة قيل انه استوحش مع انه في الجنة فخلق الله تبارك وتعالي له حواء من ضلعه فاستأنس بها فهكذا حاجة الانسان للأنس بمخلوق يكمل له حياته.
وهذه الصفة تراها في الكبار والصغار صفة فطرية أن يبحث كل طرف عن الآخر وعلي هذا قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) «استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع....» الحديث فخلق آدم أولا تشريفا ولا تكليفا ثم خلق له حواء من ضلعه تكميلا وأنسا.
لهذا سنة الله تبارك وتعالي في خلق الرجال والنساء هو التكامل وليس التزاحم ولا التنافس ولا التساوي وانما ليكمل بعضهم بعضا.. ويؤنس بعضهم بعضا.. ويعين بعضهم بعضا علي مقصود الحياة حيث يقول تبارك وتعالي «والليل اذا يغشي، والنهار اذا تجلي، وما خلق الذكر والأنثي، ان سعيكم لشتي».
فالفرق في خلقة كل منهما انما هو دليل علي تهيئة كل واحد منهما للمطلوبات المحددة منه «كل ميسر لما خلق له» فهذا الفرق ليس عبثا وليس من المعقول أن يخلق الله تبارك وتعالي مخلوقين غير متشابهين كاملا لمهمة واحدة فهذا أمر غير منطقي وغير مستساغ حتي في حق البشر «ان سعيكم لشتي».
والله أعطي الرجل من الأسباب ما يعينه علي القيام بمطلوباته في الحياة وهيأه لمسئولياته في ذلك فقد جعله مسئولا عن رعاية الدين لنفسه ولأسرته ولسائر المجتمع ولحفظ دينه وتعليمه ونشره بين الناس والقيام عليه.
وجعله كذلك مسئولا عن الدفاع عن دينه والجهاد في سبيله ومسئولا عن رعاية وولاية المناصب الدينية التي تحتاجها الأمة والولايات العامة وحفظ الثغور وحفط الأوطان.
وجعله كذلك المسئول عن التكسب للأسرة والانفاق عليها وحفظ أعراضها وحفظ بيوتها ومساكنها وهو مسئول أيضا عن حفاظة الأموال الخاصة والعامة بل والدفاع عنها بحياته اذا اقتضي الأمر.
ومسئول أيضا كراع في أسرته عن تزويج الأبناء والبنات بل كذلك يدعوه الشرع أن يدفع المهور لهذا الزواج ان عجز الأبناء عن ذلك وان يجهز العروس للزواج.
وجعله مسئولا عن النفقة علي عجائز الأسرة من المسنين والمرضي وغيرهم وصلة الأرحام.
وجعله مسئولا كذلك عن عمارة الأرض واقامة الصناعات التي لا تتم مصالح الدنيا إلا بها فهو المسئول أمام الله تبارك وتعالي عن الدفاع عن الدنيا والدين.
فصار الرجال مكلفين بفروض العين وفروض الكفايات للأمة.
ولهذا فضل الله عموما الرجال ـ وليس كل الرجال ـ علي عموم النساء في العقول والفهم والحفظ والتمييز.. والتاريخ خير دليل يوضح لنا ذلك.
فأسبقية الرجال علي النساء أولا في المسئولية بهذا الترتيب الذي ذكر.
منقــــــــــول
وجعل الله الانسان أكثر الخلق حاجة وإحتياجاً من باقي أصناف المخلوقات ذلك أنه من بعض أجناس الحيوان من يستطيع أن يستقل بنفسه تماما ومنذ اليوم الأول لولادته في بعض الأحيان.
أما الانسان فانه مطبوع علي الإحتياج والإفتقار لبني جنسه وإستعانتهم بهم صفة لازمة لطبعه كما قال الله تبارك وتعالي «وخلق الانسان ضعيفا» يعني ان الانسان ضعيف في أن يصبر عن فراق ما هو محتاج اليه وعن احتمال ما يعجز عنه ولهذا حاجة الانسان ظاهرة فهو مفتقر الي الأشياء ليعيش ويكمل مسيرة حياته.
وهذا أيضا من نعم الله علينا ليكون ذلنا وحاجتنا وعجزنا سببا يمنعنا من الطغيان علي الآخرين ومن البغي عليهم اذا استغنينا عنهم كما قال الله تبارك وتعالي «كلا ان الانسان ليطغي، إن رآه استغني».
لهذا اقتضت حكمة الله تبارك وتعالي تكميل بعضنا البعض.
فحاجة الانسان لأخيه انما ليستكمل به نقصه ويسد به حاجته.
ولهذا لما خلق الله تبارك وتعالي آدم عليه السلام وحيدا في الجنة قيل انه استوحش مع انه في الجنة فخلق الله تبارك وتعالي له حواء من ضلعه فاستأنس بها فهكذا حاجة الانسان للأنس بمخلوق يكمل له حياته.
وهذه الصفة تراها في الكبار والصغار صفة فطرية أن يبحث كل طرف عن الآخر وعلي هذا قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) «استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع....» الحديث فخلق آدم أولا تشريفا ولا تكليفا ثم خلق له حواء من ضلعه تكميلا وأنسا.
لهذا سنة الله تبارك وتعالي في خلق الرجال والنساء هو التكامل وليس التزاحم ولا التنافس ولا التساوي وانما ليكمل بعضهم بعضا.. ويؤنس بعضهم بعضا.. ويعين بعضهم بعضا علي مقصود الحياة حيث يقول تبارك وتعالي «والليل اذا يغشي، والنهار اذا تجلي، وما خلق الذكر والأنثي، ان سعيكم لشتي».
فالفرق في خلقة كل منهما انما هو دليل علي تهيئة كل واحد منهما للمطلوبات المحددة منه «كل ميسر لما خلق له» فهذا الفرق ليس عبثا وليس من المعقول أن يخلق الله تبارك وتعالي مخلوقين غير متشابهين كاملا لمهمة واحدة فهذا أمر غير منطقي وغير مستساغ حتي في حق البشر «ان سعيكم لشتي».
والله أعطي الرجل من الأسباب ما يعينه علي القيام بمطلوباته في الحياة وهيأه لمسئولياته في ذلك فقد جعله مسئولا عن رعاية الدين لنفسه ولأسرته ولسائر المجتمع ولحفظ دينه وتعليمه ونشره بين الناس والقيام عليه.
وجعله كذلك مسئولا عن الدفاع عن دينه والجهاد في سبيله ومسئولا عن رعاية وولاية المناصب الدينية التي تحتاجها الأمة والولايات العامة وحفظ الثغور وحفط الأوطان.
وجعله كذلك المسئول عن التكسب للأسرة والانفاق عليها وحفظ أعراضها وحفظ بيوتها ومساكنها وهو مسئول أيضا عن حفاظة الأموال الخاصة والعامة بل والدفاع عنها بحياته اذا اقتضي الأمر.
ومسئول أيضا كراع في أسرته عن تزويج الأبناء والبنات بل كذلك يدعوه الشرع أن يدفع المهور لهذا الزواج ان عجز الأبناء عن ذلك وان يجهز العروس للزواج.
وجعله مسئولا عن النفقة علي عجائز الأسرة من المسنين والمرضي وغيرهم وصلة الأرحام.
وجعله مسئولا كذلك عن عمارة الأرض واقامة الصناعات التي لا تتم مصالح الدنيا إلا بها فهو المسئول أمام الله تبارك وتعالي عن الدفاع عن الدنيا والدين.
فصار الرجال مكلفين بفروض العين وفروض الكفايات للأمة.
ولهذا فضل الله عموما الرجال ـ وليس كل الرجال ـ علي عموم النساء في العقول والفهم والحفظ والتمييز.. والتاريخ خير دليل يوضح لنا ذلك.
فأسبقية الرجال علي النساء أولا في المسئولية بهذا الترتيب الذي ذكر.
منقــــــــــول