شجاع القحطانى
03-30-2003, 06:00 PM
يحكى أن رجلا كان يشتكي دوما من سؤ حظه العاثر ويعزو سبب فقره وتعاسته الى عدم وجود الحظ في حياته والا كان شخصا سعيدا وغنيا .
وذات يوم فكر طويلا في واقعه المؤلم وحظه الردئ ووصل الى نتيجه مؤداها أن حظه موجود في مكان ما من هذا العالم وانه متى ماعثر على هذا الحظ فان حياته ستتغير كليا وسيشعر بالسعاده وسيحقق كل احلامه وتطلعاته .. لذا قرر الرحيل بحثا عن حظه المفقود وفي طريقه مر على غابه كثيفة الاشجار والأغصان فوجد أسدا ضعيفا ، هزيلا فتوقف عنده وسأله : سيدي ملك الغابه .. ماذا حل بك لماذا تبدو هكذا وانت من كان يهز صوته ويرعب طيفه كل حيوانات الغابه ؟ فاجابه : الأسد : لاأعلم ؟ يبدو أنني أفتقد للحظ فكل الطعام الذي آكله لا يزيدني الا ضعفا وهزالا .. فابتسم الرجل وقال : حتى أنت أيها الأسد تشتكي من الحظ ؟ لا عليك .. اعدك انني حينما اجد حظي سوف اساعدك على استاعدة عافيتك وقوتك لتعود ملكا للغابه . فشكره الاسد كثيرا وذكره بوعده الذي قطعه على نفسه . ومضى الرجل في طريقه بحثا عن حظه المفقود حتى وجد مزارعا يجلس تحت ظل شجره ويبدو عليه الحزن والاسى فتقد اليه الرجل وسأله : مابك ايها المزارع ؟ لماذا أنت حزين ويأس ؟ فاجابه المزارع : لأنني لا حظ لي في هذه الدنيا .. فكما ترى ياصديقي فانني اعمل على زرع هذه الارض طوال العام وفي نهايته يحترق الزرع ويموت ويضيع جهدي وتعبي في كل عام .
فتعجب الرجل وقال لا عليك ايها المزارع انني ذاهب للبحث عن حظي واعدك انني متى ماوجدته سوف اساعدك واجعلك سعيدا فودعه المزارع وهو يتمنى ان يعود اليه الرجل لينقذه من حظه التعيس .
وودع الرجل المزارع واكمل طريقه باحثا عن حظه السعيد ، يأمل أن يجده ليغير كل حياته ويحقق به كل طموحاته وتطلعاته وآماله .. حتى وصل الى نهر عذب ،فتوقف على جدوله ينظر الى صفحه الماء وزرقته فآثار انتباهه رؤيه سمكه تقفز من بين الماء وتعود اليه ، بشكل سريع ومتكرر ، فتقدم الى السمكة وسألها : لماذا تفعلين هكذا ؟ لماذا لاتعيشين مثل بقية الاسماك تحت الماء ؟ فاجابته السمكه بنبره حزن وأسى : لأنني لا أملك حظا ؟ فأنا لا أستطيع التنفس طبيعيا تحت الماء لفتره طويلة ، ولا أستطيع أن أمكث خارج الماء لفتره طويلة ايضا لذا رأيتني أقفز من الماء وأعود اليه بشكل مستمر ، فأندهش الرجل و أصابته الحيرة ، لكنه وعد السمكة بالمساعدة متى ماوجد هو حظه الذي يبحث عنه ، ثم ودع السمكه وأكمل مسيرته ينشد فيها حظه المفقود ، حتى وصل الى بلده يحتشد أهلها حول رجل جالسا القرفصاء فوق كرسي ضخم وحوله الكثير من الوزراء والخدم .. لكن يبدو على هذا الرجل الحزن والكآبه والصمت ، فتقد الرجل اليه وسأله : لماذا يبدو عليك الحزن والوجوم وأنت السلطان في هذه البلدة، والكل يطلب رضاك ويسعى الى خدمتك ، فأجاب عليه : لست برجل أيها الغريب ، وإنما إمرأه .. ووالدي كان هو السلطان لهذه البلده ولما مات وحيث انني الابنه الوحيده له وحيث أن قانون هذه البلدة ينص على أنه لا حكم فيه لأي أمرأه .. فلقد تنكرت بارتداء لبس رجل لكي أحكم هذه البلده ،وأضافت بحسره وألم : لو كان لدي حظ لكان لدي أخ يحكم هذه البلده أو كنت شابا وليس أمرأه . فتألم الرجل وقال لهذه الفتاه : لا عليك سيدتي الجميلة ، أنا أيضا أبحث عن حظي واعدك لو وجدته أنني سوف أساعدك لتكوني سعيده مثل بقية الفتيات .
ثم ودع البلدة ومضى في طريقة حتى أنهكه التعب ، فجلس تحت صخره كبيرة ليرتاح قليلا ،فأخذه النعاس ولم يستيقظ الإ على صوت أنين يقطع أنياط القلب ، فتلفت حوله يمنه ويسرى فلم يجد احد حوله فأرخى سمعه ليعرف من أين يأتي هذا الصوت المؤلم ، حتى سمع صوتا يقول له أنا التي تجلس عليها ، أرجوك أنقذني ،أكاد أموت ، فوقف مذهولا يستطلع الأمر ،فإذا به يجد أسفل الصخره حظه الذى كاذ يموت ويتقطع من ثقل الصخره ،فأخذ بكل مأوتى من قوة دفع الصخرة عنه .. حتى تمكن من ذلك بعد جهد جهيد ..ومشقه قصوى .. فلم يصدق نفسه من الفرح ، وأخذ يضحك ويركض ويرقص فرحا وطربا وأبتهاجا بالعثور على حظه الذي طالما تمناه وحلم به طوال تلك السنين من البؤس والفقر والاسى .
وعاد من حيث أتى الى بلدته التي تركها بعد أن قطع تلك المسافه الطويله والشاقه والمرهقه والمتعبه ...
...................................
للحديث بقيه ...
وذات يوم فكر طويلا في واقعه المؤلم وحظه الردئ ووصل الى نتيجه مؤداها أن حظه موجود في مكان ما من هذا العالم وانه متى ماعثر على هذا الحظ فان حياته ستتغير كليا وسيشعر بالسعاده وسيحقق كل احلامه وتطلعاته .. لذا قرر الرحيل بحثا عن حظه المفقود وفي طريقه مر على غابه كثيفة الاشجار والأغصان فوجد أسدا ضعيفا ، هزيلا فتوقف عنده وسأله : سيدي ملك الغابه .. ماذا حل بك لماذا تبدو هكذا وانت من كان يهز صوته ويرعب طيفه كل حيوانات الغابه ؟ فاجابه : الأسد : لاأعلم ؟ يبدو أنني أفتقد للحظ فكل الطعام الذي آكله لا يزيدني الا ضعفا وهزالا .. فابتسم الرجل وقال : حتى أنت أيها الأسد تشتكي من الحظ ؟ لا عليك .. اعدك انني حينما اجد حظي سوف اساعدك على استاعدة عافيتك وقوتك لتعود ملكا للغابه . فشكره الاسد كثيرا وذكره بوعده الذي قطعه على نفسه . ومضى الرجل في طريقه بحثا عن حظه المفقود حتى وجد مزارعا يجلس تحت ظل شجره ويبدو عليه الحزن والاسى فتقد اليه الرجل وسأله : مابك ايها المزارع ؟ لماذا أنت حزين ويأس ؟ فاجابه المزارع : لأنني لا حظ لي في هذه الدنيا .. فكما ترى ياصديقي فانني اعمل على زرع هذه الارض طوال العام وفي نهايته يحترق الزرع ويموت ويضيع جهدي وتعبي في كل عام .
فتعجب الرجل وقال لا عليك ايها المزارع انني ذاهب للبحث عن حظي واعدك انني متى ماوجدته سوف اساعدك واجعلك سعيدا فودعه المزارع وهو يتمنى ان يعود اليه الرجل لينقذه من حظه التعيس .
وودع الرجل المزارع واكمل طريقه باحثا عن حظه السعيد ، يأمل أن يجده ليغير كل حياته ويحقق به كل طموحاته وتطلعاته وآماله .. حتى وصل الى نهر عذب ،فتوقف على جدوله ينظر الى صفحه الماء وزرقته فآثار انتباهه رؤيه سمكه تقفز من بين الماء وتعود اليه ، بشكل سريع ومتكرر ، فتقدم الى السمكة وسألها : لماذا تفعلين هكذا ؟ لماذا لاتعيشين مثل بقية الاسماك تحت الماء ؟ فاجابته السمكه بنبره حزن وأسى : لأنني لا أملك حظا ؟ فأنا لا أستطيع التنفس طبيعيا تحت الماء لفتره طويلة ، ولا أستطيع أن أمكث خارج الماء لفتره طويلة ايضا لذا رأيتني أقفز من الماء وأعود اليه بشكل مستمر ، فأندهش الرجل و أصابته الحيرة ، لكنه وعد السمكة بالمساعدة متى ماوجد هو حظه الذي يبحث عنه ، ثم ودع السمكه وأكمل مسيرته ينشد فيها حظه المفقود ، حتى وصل الى بلده يحتشد أهلها حول رجل جالسا القرفصاء فوق كرسي ضخم وحوله الكثير من الوزراء والخدم .. لكن يبدو على هذا الرجل الحزن والكآبه والصمت ، فتقد الرجل اليه وسأله : لماذا يبدو عليك الحزن والوجوم وأنت السلطان في هذه البلدة، والكل يطلب رضاك ويسعى الى خدمتك ، فأجاب عليه : لست برجل أيها الغريب ، وإنما إمرأه .. ووالدي كان هو السلطان لهذه البلده ولما مات وحيث انني الابنه الوحيده له وحيث أن قانون هذه البلدة ينص على أنه لا حكم فيه لأي أمرأه .. فلقد تنكرت بارتداء لبس رجل لكي أحكم هذه البلده ،وأضافت بحسره وألم : لو كان لدي حظ لكان لدي أخ يحكم هذه البلده أو كنت شابا وليس أمرأه . فتألم الرجل وقال لهذه الفتاه : لا عليك سيدتي الجميلة ، أنا أيضا أبحث عن حظي واعدك لو وجدته أنني سوف أساعدك لتكوني سعيده مثل بقية الفتيات .
ثم ودع البلدة ومضى في طريقة حتى أنهكه التعب ، فجلس تحت صخره كبيرة ليرتاح قليلا ،فأخذه النعاس ولم يستيقظ الإ على صوت أنين يقطع أنياط القلب ، فتلفت حوله يمنه ويسرى فلم يجد احد حوله فأرخى سمعه ليعرف من أين يأتي هذا الصوت المؤلم ، حتى سمع صوتا يقول له أنا التي تجلس عليها ، أرجوك أنقذني ،أكاد أموت ، فوقف مذهولا يستطلع الأمر ،فإذا به يجد أسفل الصخره حظه الذى كاذ يموت ويتقطع من ثقل الصخره ،فأخذ بكل مأوتى من قوة دفع الصخرة عنه .. حتى تمكن من ذلك بعد جهد جهيد ..ومشقه قصوى .. فلم يصدق نفسه من الفرح ، وأخذ يضحك ويركض ويرقص فرحا وطربا وأبتهاجا بالعثور على حظه الذي طالما تمناه وحلم به طوال تلك السنين من البؤس والفقر والاسى .
وعاد من حيث أتى الى بلدته التي تركها بعد أن قطع تلك المسافه الطويله والشاقه والمرهقه والمتعبه ...
...................................
للحديث بقيه ...