شجاع القحطانى
06-11-2002, 12:06 PM
من أساليب الرسول صلى الله عليه وسلم في تربية الاطفال
الحديث :
عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ يقال له : أبو عمير وهو فطيم - كان اذا جاءنا قال : ياأبا عمير ، مافعل النغير ، لنغر كان يلعب به وربما حضرت الصلاة وهو في بيتنا ، فيأمرنا بالبساط الذي تحته فيكنس ثم ينفخ ، ثم يقوم ونقوم خلفه فيصلي بنا " .
النغير : طير صغير .
رواة البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود .
من الفوائد التربوية :
(1) برغم حجم الدعوة التي يقوم بها الرسول صلى الله علية وسلم وبرغم المشاغل من عبادة وتربية وجهاد الا انه جعل له وقتا لتربية أطفال المسلمين وهذا الوقت المستقطع يعتبر بحد ذاته مكسبا تربويا .
(2) استخدم الرسول صلى الله علية وسلم اسلوب التكنية للطفل الصغير فقال له يا "أبا عمير " وهذه التكنية تشعر اخوانه وأهله بأن ابنهم كأنه أصبح في مصاف الشباب ، وتكنيه الولد تكسر الميوعة في النداء .
(3) تمتعت الجملة التي قالها علية الصلاة والسلام بصفات تربوية عظيمة وهي :
(أ)الجملة كانت قصيرة من حيث عدد الكلمات : حيث كان عدد الكلمات ست كلمات وعدد أحرفها اثني عشر ،وتلك الكلمات مناسبة لسن الصغير .
(ب)الجملة سهلة النطق وخالية من الكلمات الحوشية الصعبة . فمن السهل أن ينطق الصغير : يا -أبا -عمير-ما-فعل-النغير .
(ج) الجملة سهلة الاستيعاب ومضمونها معروف :من الامكان أن يستوعبها الطفل ويعرف مضمونها .
(و)الجملة سهلة الحفظ لوجود السجع : الجملة فيها سجع ،والسجع محبب لنفس الطفل ويستجيب له استجابة نفسية يعبر عنها بابتسامة وضحكة .
(ز)فواصل الجملة مناسبة لنفس الطفل :
نلاحظ في الجملة فواصلها مناسبة للوقت الزمني الذي يردده الطفل ، فالجملة تبدأ :
يأبا عمير \ هذا المقدار مناسب لنفس الطفل .
مافعل النغير \هذا المقدار مناسب لنفس الطفل .
بداية الجملة : نداء .توقف .استراحة .(استفهام) أغلقت الجملة .
ياأبا عمير \ مافعل النغير ؟
(4) نزل الرسول صلى الله عليه وسلم للمستوى العقلي للطفل "أباعمير" وهذا مما يدخل السرور في نفس الطفل واهله ، ويعتبر ذلك سلوكا تربويا ، ودعويا حيث تزداد محبة اهل الطفل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،وايضا يثمر التفاعل بين الرسول صلى الله عليه وسلم والطفل ولعل الأمراض النفسية التي تصيب الشباب مالها ابعاد طفولية نتيجة حرمانهم العطف من والديهم فيصابون بتلك الامراض كالانطواء، التوحد ، الغيرة ،التبرير .
(5) عندما يكبر "أبوعمير" ويعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد داعبه ، فان ذلك يدعو الى زيادة محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنها تتهيأ نفسه لتلقي الجوانب التربوية والعبادية والجهادية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما وجدناه في وقتنا الحاضر عندما يقوم بتعليمنا مدرس فبلا شك سيترك أثرا في نفوسنا وخاصة عندما يكون دمث الاخلاق متدينا يحب التلاميذ ويقدرهم ويشجعهم على تلقي العلم وعندما نراه بعد عدة سنوات فاننا نقدره ونحترمه ونود أن نقضي له حاجه وذلك ناتج عن جذور العلاقة السابقة ، ولهذا تبقى العلاقة بين المدرس والتلميذ مستمرة قلبيا وفكريا لعدة سنوات لوجود جسر المحبة والألفة .
(6) أوجد علية الصلاة والسلام البيئة العبادية العملية في بيت " أنس" وأعظم وسيلة للطفل هي عندما تصيب تلك الوسيلة حاستي السمع والبصر والاداء العملي الواقعي وهذا الاسلوب العملي قام به علية الصلاة والسلام تحت مرأى ومسمع أنس راوي الحديث وأنس حينذاك غلام لم يبلغ الحلم ، ولعل تلك الصلاة لها واقع تربوي وايماني لأهل البيت اجمعين، ويمتد تأثير السلوك الايماني والتربوي الى سنوات طويلة .
(7) عندما أمر رسول الله صلى الله علية وسلم بتنظيف البساط فان ذلك يعتبر تدريبا عمليا لحب النظافة لأهل البيت الذين من بينهم الغلام أنس ، والنظافة سلوك اسلامي يجب تعليمة للاطفال منذ الصغرلاكتساب الصفة العملية لأداء النظافة ،"وأنس" رأى السلوك العملي من الرسول صلى الله علية وسلم عندما أمر بتنظيف البساط ، فانه بلا شك سيكتسب هذا السلوك التربوي عن طريق الرؤيا والملاحظة .
الحديث :
عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ يقال له : أبو عمير وهو فطيم - كان اذا جاءنا قال : ياأبا عمير ، مافعل النغير ، لنغر كان يلعب به وربما حضرت الصلاة وهو في بيتنا ، فيأمرنا بالبساط الذي تحته فيكنس ثم ينفخ ، ثم يقوم ونقوم خلفه فيصلي بنا " .
النغير : طير صغير .
رواة البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود .
من الفوائد التربوية :
(1) برغم حجم الدعوة التي يقوم بها الرسول صلى الله علية وسلم وبرغم المشاغل من عبادة وتربية وجهاد الا انه جعل له وقتا لتربية أطفال المسلمين وهذا الوقت المستقطع يعتبر بحد ذاته مكسبا تربويا .
(2) استخدم الرسول صلى الله علية وسلم اسلوب التكنية للطفل الصغير فقال له يا "أبا عمير " وهذه التكنية تشعر اخوانه وأهله بأن ابنهم كأنه أصبح في مصاف الشباب ، وتكنيه الولد تكسر الميوعة في النداء .
(3) تمتعت الجملة التي قالها علية الصلاة والسلام بصفات تربوية عظيمة وهي :
(أ)الجملة كانت قصيرة من حيث عدد الكلمات : حيث كان عدد الكلمات ست كلمات وعدد أحرفها اثني عشر ،وتلك الكلمات مناسبة لسن الصغير .
(ب)الجملة سهلة النطق وخالية من الكلمات الحوشية الصعبة . فمن السهل أن ينطق الصغير : يا -أبا -عمير-ما-فعل-النغير .
(ج) الجملة سهلة الاستيعاب ومضمونها معروف :من الامكان أن يستوعبها الطفل ويعرف مضمونها .
(و)الجملة سهلة الحفظ لوجود السجع : الجملة فيها سجع ،والسجع محبب لنفس الطفل ويستجيب له استجابة نفسية يعبر عنها بابتسامة وضحكة .
(ز)فواصل الجملة مناسبة لنفس الطفل :
نلاحظ في الجملة فواصلها مناسبة للوقت الزمني الذي يردده الطفل ، فالجملة تبدأ :
يأبا عمير \ هذا المقدار مناسب لنفس الطفل .
مافعل النغير \هذا المقدار مناسب لنفس الطفل .
بداية الجملة : نداء .توقف .استراحة .(استفهام) أغلقت الجملة .
ياأبا عمير \ مافعل النغير ؟
(4) نزل الرسول صلى الله عليه وسلم للمستوى العقلي للطفل "أباعمير" وهذا مما يدخل السرور في نفس الطفل واهله ، ويعتبر ذلك سلوكا تربويا ، ودعويا حيث تزداد محبة اهل الطفل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،وايضا يثمر التفاعل بين الرسول صلى الله عليه وسلم والطفل ولعل الأمراض النفسية التي تصيب الشباب مالها ابعاد طفولية نتيجة حرمانهم العطف من والديهم فيصابون بتلك الامراض كالانطواء، التوحد ، الغيرة ،التبرير .
(5) عندما يكبر "أبوعمير" ويعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد داعبه ، فان ذلك يدعو الى زيادة محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنها تتهيأ نفسه لتلقي الجوانب التربوية والعبادية والجهادية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما وجدناه في وقتنا الحاضر عندما يقوم بتعليمنا مدرس فبلا شك سيترك أثرا في نفوسنا وخاصة عندما يكون دمث الاخلاق متدينا يحب التلاميذ ويقدرهم ويشجعهم على تلقي العلم وعندما نراه بعد عدة سنوات فاننا نقدره ونحترمه ونود أن نقضي له حاجه وذلك ناتج عن جذور العلاقة السابقة ، ولهذا تبقى العلاقة بين المدرس والتلميذ مستمرة قلبيا وفكريا لعدة سنوات لوجود جسر المحبة والألفة .
(6) أوجد علية الصلاة والسلام البيئة العبادية العملية في بيت " أنس" وأعظم وسيلة للطفل هي عندما تصيب تلك الوسيلة حاستي السمع والبصر والاداء العملي الواقعي وهذا الاسلوب العملي قام به علية الصلاة والسلام تحت مرأى ومسمع أنس راوي الحديث وأنس حينذاك غلام لم يبلغ الحلم ، ولعل تلك الصلاة لها واقع تربوي وايماني لأهل البيت اجمعين، ويمتد تأثير السلوك الايماني والتربوي الى سنوات طويلة .
(7) عندما أمر رسول الله صلى الله علية وسلم بتنظيف البساط فان ذلك يعتبر تدريبا عمليا لحب النظافة لأهل البيت الذين من بينهم الغلام أنس ، والنظافة سلوك اسلامي يجب تعليمة للاطفال منذ الصغرلاكتساب الصفة العملية لأداء النظافة ،"وأنس" رأى السلوك العملي من الرسول صلى الله علية وسلم عندما أمر بتنظيف البساط ، فانه بلا شك سيكتسب هذا السلوك التربوي عن طريق الرؤيا والملاحظة .