المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التطوع فى الخدمة الإجتماعية


عماد محمد
10-14-2006, 02:13 AM
إن التطوع هو الاتجاه السائد فى المجتمع خاصة بعد ما أطلق على عام 2001 عام التطوع ، والتطوع هو اللبنة الأولى لإحداث المشاركة وتحمل المسئولية والإحساس بما يدور فى المجتمع .
والتطوع يحدث من خلال أفراد لديهم الرغبة بالمشاركة إما بالتطوع بالوقت أو الجهد أو المال لإحداث تنمية ، والنمو يحدث أولاً فى الإنسان لأنه استطاع أن يشارك غيره فيما يملكه .

ويعترف الأكاديميون والممارسون على السواء بأن كفاءة أداء المؤسسات الاجتماعية بصفة عامة تتوقف على كفاءة إدارة العنصر البشرى وحل المشكلات الناجمة عنه على أسس علمية . بل لقد ذهب البعض إلى اعتبار أن المهمة الرئيسية للإدارة على كافة مستوياتها فى المؤسسة هى مهمة تكوين وتنمية فريق من الأفراد العاملين فى مختلف ميادين النشاط فيها فعلى أساس قدرة الإدارة فى اختيار أعضاء الفريق وتصميم المهام الموكلة إلى كل فرد وقياس ومتابعة أدائهم وتدريبهم وتحفيزهم يتحدد مدى النجاح الذى تحققه فى الميادين المختلفة التى يعمل فيها هؤلاء الأفراد .
وكفاءة العنصر البشرى هى أساس كفاءة عمل المؤسسات وبالتالى فإن التطوع والمقصود هنا الأفراد المتطوعين [ العنصر البشرى ] هى أساس لكفاءة العمل الاجتماعى وتقدم أجهزته .

ولقد مر التطوع بمراحل متعددة بدأت بالجهود الفردية من جانب القادرين لمساعدة المحتاجين فى الخارج وفى الداخل وكانت جمعيات تنظيم الإحسان هى اللبنة الأولى فى الخدمة الاجتماعية مروراً بسجل تبادل المعلومات وصندوق التمويل المشترك والمحلات الاجتماعية .

وفى مصر فقد كانت الجهود التطوعية امتداداً للإحسان ، وفعل الخير من جانب القادرين لغير القادرين ، من خلال تقديم مساعدات مادية للفقراء ، دور الإيواء ، ولقد كان لإنشاء المجمع العلمى المصرى وأثره فى توجيه الجهود التطوعية لتأخذ طريقها فى صور جمعيات خيرية فتكونت الجمعية اليونانية بالإسكندرية عام (1821) وكذلك اليونانية بالقاهرة عام (1856) وجمعية المعارف عام ( 1868 ) والجمعية الجغرافية والجمعية الإسلامية الأولى عام (1878) واستهدفت تقديم معونات مالية للفقراء وفتح مدارس البنين والبنات لجميع أفراد الشعب ثم أنشئت جمعية التوفيق القبلية عام (1891) ثم الجمعية الخيرية الإسلامية الثانية عام (1892) وتعددت الجمعيات الخيرية وتنوعت أغراضها وكانت تعتمد فى أنشطتها على متطوعين بدافع أخلاقى ودينى لحب الخير ومساعدة الآخرين .

فالتطوع يعبر عن إدارة وطنية نابعة من تفهم المواطنين فى المجتمع على النهوض والتقدم والأخذ بزمام المبادأة فى مواجهة المشكلات الاجتماعية والتغلب عليها ، فالتطوع للعمل الاجتماعى بمثابة قوة حركة [ بشرية - مادية ] نابعة داخل المجتمع لتدفعه ، وتستثيره وتحث خطاه نحو الاعتماد على جهود أفراده وجماعاته وعلى موارده الذاتية .

والتطوع يتم من خلال أجهزة ومؤسسات تقدم خدمات متعددة ومتنوعة وهذا التعدد للخدمات المقدمة لابد أن يتسم بالتكامل وليس الازدواج لذلك ، كان لابد من وجود جهاز تنسيقى للعمل والتنسيق بين هذه الجمعيات وبصدور قانون 32 لسنة 1964 متلافياً كثيراً من الثغرات ومعالجاً لأوجه النقص والتضارب والازدواج وعلى مستوى الرقابة والتنسيق نص القانون على إنشاء الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات على مستوى الجمهورية والاتحادات الإقليمية فى كل محافظة ، والتى سميت بالاتحادات الإقليمية للجمعيات والمؤسسات الخاصة ونظرًا لوجود الجمعيات الأهلية وقيامها على الجهود الأهلية وجهود المتطوعين ونظرًا لمعاناتها من نقص المتطوعين ، فإن الاتحادات الإقليمية كأجهزة معاونة للجمعيات الأهلية قد شكلت مجموعة من اللجان تساهم فى تدعيم الجمعيات ومن ضمنها لجنة التطوع والتى لها العديد من الاختصاصات تحقق هدفان :

(1) وضع النظم الكفيلة بتنمية عضوية الجمعيات العاملة فى نطاق المحافظة .
(2) وضع البرامج التى يمكن عن طريقها تشجيع التطوع من الجنسين للعمل فى ميادين خدمات الجمعيات العاملة فى نطاق المحافظة .

ونجد أن اختصاصات اللجنة بالنسبة للهدف الأول :
[ أ ] حصر المصادر التى يمكن أن تعتمد عليها الجمعيات فى تنمية عضويتها من القيادات المحلية والفئات والطوائف المهنية المختلفة .
[ب] دراسة الطرق والأساليب التى يجب أن تستخدمها الجمعيات لتجذب بصفة مستمرة عناصر جديدة من الفئات السابق الإشارة إليها لتشترك فى عضويتها .
[ج] وضع نظام للحوافز على مستوى المحافظة لتقدير أعضاء الجمعيات الذين يبذلون جهوداً كبيرة فى العمل الاجتماعى الشعبى من خلال الجمعيات التى ينتمون إليها .

أما بالنسبة للهدف الثانى فيمكن إجمال اختصاصات اللجنة فيما يلى :-
[ أ ] حصر ودراسة احتياجات الجمعيات العاملة فى نطاق المحافظة من المتطوعين ويتضمن هذا الحصر العدد والجنس والمستوى الثقافى والمهارات المطلوبة وميادين العمل وأوقات العمل .
[ب] حصر المصادر التى يمكن الحصول منها على المتطوعين كالكليات والمعاهد العليا والمدارس الثانوية وأماكن التجميع الوظيفى كالشركات والمصانع .
[ج] دراسة طرق وأساليب تكوين علاقة تعاون دائمة بين اللجنة وبين المسئولين عن مصادر المتطوعين سالفة الذكر .
[ د] دراسة طرق وأساليب الدعوة إلى التطوع فى المحافظة .
[هـ] وضع النظم الملائمة لظروف المحافظة وأوضاعها والتى تكفل تنظيم الاستفادة بالمتطوعين لتشجيع حركة التطوع عاماً بعد عام وتتضمن هذه النظم ما يلى :-
تسجيل المتطوعين .
إعداد المتطوعين للعمل .
تسكين المتطوعين فى مواقع العمل المختلفة وتحديد المشرفين عليهم .
متابعة عمل المتطوعين وتبادل المعلومات بشأنهم مع المشرفين عليهم .
وضع نظام ملائم للحوافز .
منقول من بحث لعماد محمد

حسن القثمي
10-14-2006, 02:17 PM
أخي الاستاذ / عماد محمد
جميل هذا الطرح للعمل التطوعي من خلال الخدمة الاجتماعية
وأتفق معك في كثير مما جاء فيه لكون العمل التطوعي في أساسه
" مبارة إنسانية ساميه من أجل منفعة الغير "
ومن ثم تتم هذه المشاركة التطوعية وفق الحاجة الاجتماعية
في مختلف مناحي الحياة العامة والخاصة

أتمنى الحصول على نسخة من بحثك للاستفادة منه

وتمنياتي لك بمزيد من التوفيق