المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لتنمية الثقة بالنفس للاخصائيين الاجتماعين والاخصائيات الاجتماعيات


طلال الناصر
03-18-2003, 03:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أساس الثقة بالنفس هو الإحترام، إحترامك لذاتك.
كلما كان احترامك لذاتك أكبر، كلما كانت ثقتك بنفسك اكثر. إنه من السهل أن تستدرجك مشاعرك لتشعر بالقلق وعدم أهمية نفسك، وبهذا تقلل أو تفقد احترامك لذاتك.
ماذا يتسبب في عدم الثقة بالنفس؟
هناك أمور تؤدي إلى عدم الثقة بالنفس، وهنا سوف نستعرض بعضها:
1- الإحباط:
يشعر الكثيرون بالإحباط في مرحلة من مراحل حياتهم لأسباب مختلفة. عندما يحدث ذلك فالثقة بالنفس تتأثر بطريقة سريعة. مثال ذلك أن يقول لك صديق عزيز عليك أنه سيزورك في عصر اليوم، ولكنه لايأتي ولا حتى يتصل ليعتذر وأنت تنتظر زيارته بفارغ الصبر. قد تبدأ بالإحساس بالضيق، وقد تفكر في نفسك "إنهم لم يعودوا يحبونني" أو "إنهم لايرغبون برؤيتي". هناك علاقة وطيدة بين الإحباط وانعدام الثقة بالنفس.

2- عدم الإحساس بالأمان:

ينتج عدم الاحساس بالأمان من أمور عديدة أهمها القلق مما ستحمله الأيام القادمة، وحتى عدم الإطلاع أو معرفة الإنسان بالأمور التي تهمه. مثلا عندما لا تشعر بالإرتياح مما يجري حولك ولاتعلم ما الذي تستطيع فعله لكي تغير ذلك الوضع فإن هذا القلق يؤثر عليك أحيانا. هذا الشعور غير مريح وقد يكون مزعجا أحيانا، ولكن إذا عشت في قلق من الأوضاع المحيطة بك فترة طويلة، قد ينتقل هذا الشعور إلى كيفية نظرتك إلى نفسك أيضا لأنك صرت محاطاً به إلى درجة يصعب عليك النظر إلى الموضوع بطريقة موضوعية. تذكر دائماً أن الله سبحانه وتعالى موجود معك، وهو يقول في القران "وهو معكم أينما كنتم" فاطلب منه العون و القوة وسيعطيك إياها حتما.
--الفشل:

الفشل في الوصول إلى ما نصبو إليه قد يشعرنا بعدم القدرة على الحصول على ما نريد و بالتالي قد يولِّد هذا الشعور شعوراً بالتفاهه و عدم الجدوى.

5-الإنتقاد:
الإنتقاد هو شيئ غالباً ما نسيئ فهمه. فإذا تعرضنا للإنتقاد بعد الإنتهاء من تأدية عمل ما، ففي أحيانٍ كثيرةٍ يهدف الإنتقاد الذي نحصل عليه في أن يوضح لنا كيف يمكن أن نؤدي الغرض بطريق أفضل، و المنتقد يريد أن نكون بمستوىً أعلى مما نحن عليه الآن. ولكن إذا أسئنا فهم الإنتقاد، أو أننا شعرنا أن الإنتقاد موجه لشخصيتنا وليس لفعلنا، فسيكون هذا سبب آخر نخبر به أنفسنا بأننا قد فشلنا.

هناك بعض الأمور التي تؤثر بنا سلبا وقد لا ننتبه أن لها هذا التأثير، إلاّ عندما يكون الضرر قد وقع علينا.

تذكر ايها الاخصائي الاجتماعي وايتها الاخصائية الاجتماعية دائماً:
إن لك طاقاتٍ وقدراتٍ تكون فيها أفضل من الآخرين في جوانب والآخرون أفضل منك في جوانب اخرى.
ماذا يمكنني أن أفعل حيال ذلك ؟
لتعزيز ثقتك بنفسك , هناك بعض النقاط التي تساعدك و تحدث فرقاً كبيراً في حياتك:
1- لاتجعل الأمور أسوأ مما هي عليه:
إذا حصل وتصرفت بطريقة أحسست بالندم بعدها، أو شعرت أنها لم تكن الطريقة المثلى في التعامل مع الموقف، لا تفكر كثيراً في تلويم نفسك بما حصل، فكر بطريقة صحيحة، فكر في الموضوع لترى إن كان من الممكن أن تتصرف بطريقة أفضل، وما هو التصرف الأفضل. تعرف على خطإك واعترف به، ومن ثم فكر في كيفية إصلاح الموقف بتعقل. المهم أن تعرف أن لكل إنسان أن يخطأ، ولكن المهم هو الإستفادة من الخطأ ومحاولة تفاديه في المرات القادمه. خذ هذه الدروس من الموقف الذي أزعجك. لاتدخل في دوامة تلويم نفسك كثيراً لأن ذلك يجعل الأمور أسوأ ويؤثر سلباُ على ثقتك بنفسك.

2- لا تسمح للآخرين بأن يزيدوا الامور سوءاً:
نتعرض جميعاً ألى الإنتقادات في مراحل مختلفة من حياتنا. ينتقدنا البعض بطريقة لبقة لطيفة، و البعض الآخر بطريقة قد تكون جارحة أو مزعجة. ليس كل من ينتقدنا فهو لايحبنا أو يريد إحباطنا حتى ولو لم تكن طريقتهم صحيحة. فكثير من الإنتقادات تهدف الى تطويرنا وتحسين أوضاعنا، ولكن عليك أن تعرف أنّ لك عقل وإحساس يجب أن تستخدمهما في التعرف على ما هو صحيح ومفيد من الإنتقادات التي توجه إليك وما هو مضر وغير صحيح. الإنتقاد الصحيح هو ذلك الإنتقاد الذي يوجه إلى الفعل وليس الشخص. مثلاً "انت ولد كسول" ليس انتقادا صحيحا ولكن "أنت أهملت دروسك" إنتقاد صحيح، إذ في الانتقاد الأول كانت شخصيتك التي تنتقد وفي الثاني فإنّ فعلك هو الذي انتقد.

إذا كان فعلك الذي تعرض للإنتقاد، فحاول أن تفكر بموضوعية وبهدوء في مدى صحة هذا الإنتقاد. حاول أن ترجع بتفكيرك إلى المواقف التي قد تسببت في توجه هذا الانتقاد إليك. إذا رأيت سبباً، فحاول جاهداً أن تصلح الأمور وتتطور في هذا الجانب، وإذا لم تر سبباُ، فحاول أن تتناقش مع من وجه إليك هذا الانتقاد، بعد ما يهدأ من ثورته إذا كان غاضباً لتعرف منه سبب انتقاده. إجعل قلبك منفتحاً لهذا النوع من الإنتقاد فقد يكون له فائدة لك، وتتعرف على الجوانب التي تستطيع أن تتطور فيها. هذا النوع من الإنتقاد هوعادةً ما يكون انتقاد مفيد.

أما إذا انتقد شخص ما شخصيتك وقال لك مثلا "أنت غلطة"، "أنت لاقيمة لك" أو "انت عالة ووبال علينا" فهذا انتقاد مدمر وغير مفيد، إذ من الصعب أن تفهم ما هي المشكلة إذا ما وجه إليك انتقاد كهذا. إن تكرار هذا النوع من الانتقادات قد يسبب لك ضعفا في ثقتك بنفسك. لاتسمح بذلك أبداً ولاتصدق ذلك أبدا. فلا يوجد طفل في العالم يحمل هذه المواصفات، وبالتأكيد لاتحملها انت. حاول أن لاتفعل أموراً تستفز مَن حولك، ولكن إذا ما حدث ذلك فلا تأخذ هذا الكلام على محمل الجد، وتذكر النقاط المطروحة في أسفل هذه الصفحة في قسم "ردد هذه العبارات دائماً مع نفسك لتعزز ثقتك بنفسك".


3- إحمِ نفسك:

تعلم كيف تحمي نفسك. إقرأ هذا الموقع بين الحين والآخر فسوف تكون هناك مستجدات تفيدك دائماً لتتعلم حماية نفسك. إذا كنت عارفاً بفنون حماية نفسك فهذا سوف يعزز ثقتك بنفسك.


4- إقرأ وتثقف:

العلم يصنع المعجزات، والقوة في العلم. من يمتلك العلم هو من يستطيع السيطرة على نفسه وعلى مجريات أموره. حاول أن تقرأ وتتثقف في كل العلوم، فكلما قرأت وتثقفت كلما أحسست بأنك إنسان قوي ومطلع، وهذا يعزز ثقتك بنفسك كثيراً. تذكر أن أول ما طلبه الله سبحانه وتعالى من الرسول الأعظم هو القراءة، حينما قال له "إقرأ باسم ربك الذي خلق".

ردد هذه العبارات دائماً مع نفسك ووقت فراغك لتعزز ثقتك بها


أنا شخص نافع ومهم و أستحق احترام الآخرين.

أنا أثق بقدراتي.

أنا أطرح أفكاري بسهولة, وأعرف أنّ الآخرين يحترمون وجهة نظري.

أنا أعلم بقدراتي ونواقصي وأثق بالقرارات التي أتخذها على ضوء ما لدي من معلومات.

أنا متفائل بأني سأحقق طموحاتي وأحلامي، وأستطيع النهوض بسرعةٍ إذا ما فشلت في أمر ما وأواصل مسيرتي.

أنا فخور بما أنجزته في الماضي ,ومتفائل بشأن المستقبل.

أنا أتقبل الإنتقادات بسهولة , وأشارك نجاحي مع من ساهم معي فيه.

أنا أشعر بالدفءِ والحبِ والاحترام تجاه نفسي، وأعلم أنني إنسان مميزٌ وذو قيمة.

أنا مسؤول عن نفسي بما فيه نموي وصحتي، لأني أعلم أنه كلما كنت أشعر أفضل كلما كنت أقدر على مساعدة الآخرين.

أنا أقيِّم انتقاداتَ ووجهات نظر الآخرين عني ، ولا أسمح لنفسي أن تحبط إذا ما حاول أحد الحط منها.

إن ما يحدث لي ليس هو المقياس على شخصيتي، ولكن المقياس هو كيفية تعاملي مع ما يحصل لي.

لا يوجد أحد على وجه الأرض أكثر أو أقل أهمية أو قيمة مني.

أنا أعرف المميزات و العطايا التي أعطاني الله إيّاها وأقدرها وأحافظ عليها.

أنا إنسان فعَّال في المجتمع، وأعرف كيف أتصرف بهدوءٍ في الأزمات.

أنا أتعامل باحترام وحبٍ مع كل من حولي...


______________________

موضوع نفسي بتصرف
طلال الناصر

قصي عبدالله
04-03-2009, 11:03 PM
الاخ العزيز طلال الناصر المحترم
موضوع رائع، منغصات الحياة كثيرة ومتعددة ومتشعبه ومن الجميل ان نمتلك مهارت ادارة المواقف، وان نهمس لانفسنا ونفتح اعيننا على ملكاتنا ومهاراتنا سواء الحياتية او المهنية.
تقبل مروري

طلال الناصر
04-15-2009, 01:10 PM
اشكرك اخ قصي بارك الله فيك

زينب باوزير
04-18-2009, 08:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع جدا قيم ورائع وخاصة أنه يحتوى على أمور أوصفات من الواجب توافرها في شخصية الأخصائي الإجتماعي حتى يكون قادر على القيام بواجبه على الوجه الأكمل وخاصة أنه إذا فقد خصلة منها إهتزت شخصيته وبالتالي لن يكون هو ذلك الشخص القادر على القيام بواجباته إتجاه العميل وهو يعاني من نقص داخلي فكيف يثق العميل بشخص يعاني من مشاكل في شخصيته اذا لم يكن قادر على حل مشاكله وتنقية داخله من الشوائب التى تعكر حياته فابالتالي هو لن يساعده ويرشده للصواب
على راي المثل الدارج
جيتك ياعبدالمعين لتعين لقيتك ياعبدالمعين تنعان .


لكن لدي سؤال عن الإحباط الذي نراه في واقعنا العملي ويحطم أحلام مسيرتك العملية وأنت ترى من هو قدوة ومثال في العمل الإجتماعي وخاصة عندما يكونون النبراس الذي ينير لنا طريق العمل الإجتماعي ويحملون لواءه ويرشدوننا هم من سبب إصابتنا بالإحباط عندما نرى تصرفاتهم وتخبطهم الدائم وعدم قدرتهم على تسيير حياتهم وأفعالهم تناقض المبادئ والقيم والمواثيق الإجتماعية التى ينادون بها ويطبقون نقيضها ويشعروننا بالأسف لاننا وثقنا بهم وجعلناهم قدوتنا ومثالنا فمنتهى الإحبا ط أن يفقدك من كان مثالك الأعلى وقدوتكون و من كنت تراه رمزاً لمسيرتك الإنسانية والإجتماعية .


صراحة من المستحيل أن لاتصاب بالإحباط وأنت ترى ماكنت تعتقدهم جميلون ظاهرياً في حقيقتهم نقيض لهذا الجمال الداخلي الذي يتصنعونها فالداخل مناقض تماماً لهذا الجمال ليس لديهم القدرة .


فالإحباط موجود ويصيبنا يومياً ولايمكن أن نتخلص منه طالما هناك صدمات او لطمات من القدوة والمثال .
قال الله تعالى:" حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ".


فالإحباط أصبح جزء من كل من هو صادق مع نفسه وغيره .

الإحباط قوة دافعة للإنجاز وتحقيق أهدافه وطموحاته، فبالإمكان تحويل الإحباط إلى حدث إيجابي.


الفشل هو طريق الوصول للنجاح


النقد البناء هو طريق النجاح وتجنب الأخطاء القاتلة


إحترامي لذاتي سبب يجبر الآخرين على إحترامي


إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولادنيا لمن لم يحي دينا


تحياتي وتقديري

طلال الناصر
04-20-2009, 11:19 AM
اشكر حضورك استاذه زينب ....ومداخلتك واقع حقيقي أؤيدك فيه تماما واصبح ظاهرة او شبه ظاهرة

سهير
04-21-2009, 01:15 PM
جزاكم الله خيرا استاذ طلال على هذا الموضوع

بالفعل موضوع مهم جدا ورائع

كم من المطلوب ان يكون الاخصائي الاجتماعي صادق مع نفسه اولا ومن ثم مع الآخرين
وكم من المهم ان تكون شخصيته متوازنة مع حياته ومهنته

قاعدة اساسية لا بد من اشتراطها فاقد الشيء لا يعطيه
اي لا يمكنك ان تحل مشكلات الآخرين قبل ان تحل مشاكلك انت وتتصالح مع نفسك اولا

فإن مثل "باب النجار مخلّع" غير مقبول بالنسبة لعمل الاخصائي وشخصيته

دمتم بخير

طلال الناصر
04-28-2009, 05:00 PM
اشكرك استاذه سهير جدا لحضورك ودعمك وهذا يحقق الرفع من المستوى المهني والشخصي

عبورة تركي
10-19-2009, 03:42 PM
جزااااااك الله الف خير على هذا الموضووووووع الشيق لان الكثير يحتاج الى ان ينمي ثقته بنفسه من الاخصائين والاخصائيات حتى يكونوا ذا شخصيه متوازنه بين شخصيته و مهنته وكيفيه تعامله مع المجتمع الخارجي

عطر الشوق
01-07-2010, 10:10 PM
شكرا لطرحك استاذي الفاضل

وأنآ وحده غير واثقة بنفسي الى حد ما

وهذا شي يعيقني .. أحاول ثقيف نفسي كما ذكرت

لكن لاتزيد ثقتي : (

الله يعين