المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرقم المجاني "8001245005 للارشاد الاجتماعي ( لا تنساااه!!!!! )


طلال الناصر
03-16-2003, 03:40 PM
أنشئت وحدة الإرشاد الاجتماعي بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية مع مطلع عام 1421ه، وفي شهر صفر من العام الماضي تم افتتاحها تحت رعاية معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور علي النملة.
للاطلاع على هذه التجربة الفريدة من نوعها في المملكة قامت "الرياض" بزيارة لمقر الوحدة للتعرف على آلية سير العمل، والتي تعنى بها، والتطورات التي شهدتها الوحدة منذ إنشائها وغير ذلك من الأمور المتعلقة بوحدة الارشاد.
في البداية التقينا بمدير وحدة الارشاد الأستاذ عبدالمحسن بن سليمان الموسى وسألناه حول فكرة إنشاء وحدة الإرشاد، وما الحالات التي تعنى بها؟ فقال:
وحدة الارشاد الاجتماعي وحدة اجتماعية تعنى بتقديم الخدمة الارشادية لمن هم بحاجة إليها من افراد المجتمع من خلال ارشادهم هاتفيا إلى افضل الحلول الممكنة بمعرفة مستشارين ومرشدين مؤهلين، عن طريق الرقم المجاني "8001245005"، وفكرتها جاءت بتوجيه من معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور علي النملة وبمتابعة وإشراف مباشر من وكيل الوزارة للشؤون الاجتماعية الأستاذ عوض الردادي انطلاقا من قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"، وذلك تفعيلا لاسهامات الوزارة الوقائية والارشادية من خلال دراسة المشكلات الاجتماعية الأسرية والفردية وتقديم الحلول المناسبة لها وفق منظور شرعي تربوي يتوافق مع الثوابت والأطر المرجعية للمجتمع السعودي بما يحقق التكافل الاجتماعي.
وأضاف انه بدأ الإعداد لها عام 1421ه ثم تم افتتاحها رسميا 15صفر من العام الماضي.
وعن الحالات التي تعنى بها الوحدة وتقدم خدماتها إليها فهي حالات التفكك الأسري بأشكاله المختلفة، والآباء الذين يفتقدون الآلية المناسبة لتوجيه ابنائهم وبناتهم، وكذلك الأمهات، والأرامل والمطلقات اللاتي لا يستطعن السيطرة على ابنائهم، والمتزوجون الجدد الذين يحتاجون إلى ما يعينهم على تجنب الوقوع في المشكلات التي تهدد حياتهم الأسرية، وكذلك الأطفال والفتيان والفتيات ممن هم عرضة للإيذاء، وأسر وأقارب متعاطي المخدرات أو المدمنين الذين يحتاجون للتوجيه للاسلوب الأمثل لكيفية التعامل مع هذه الآفة والتخلص منها، إلى جانب الحالات المتعلقة بالجوانب التربوية والشرعية والنفسية المؤثرة في المشكلات الاجتماعية، وكذلك المحتاجون للخدمات الاجتماعية وتبصيرهم بطرق الحصول عليها، إضافة إلى فئات أخرى يسند إلى الوحدة الاهتمام بها من قبل وكالة الوزارة للشؤون الاجتماعية.
التعامل بسرية
وحول الآلية التي يتم من خلالها التعامل مع المكالمات الواردة للوحدة، أوضح الموسى ذلك بالقول: أولاً يجب ان يعلم الجميع ان التعامل مع المتصل يتم هاتفيا وبسرية تامة، حيث يتم استقبال المكالمات عن طريق اخصائيين مهنيين "منسقي الاتصال" ويتم الاستماع للمشكلة بشكل مبدئي وبعد تحديد نوعيتها يتم تحويلها للمستشار والمرشد المختص بمعنى إذا كانت المشكلة نفسية فيتم تحويلها للمختص النفسي وإذا كانت اجتماعية فتحول للاجتماعي واذا كانت شرعية تربوية يتم تحويلها للمختص بهذا الأمر دون الدخول في أمور الفتاوى الشرعية.. حيث إن لكل مستشار ومرشد رقما خاصا به يتم ابلاغ المتصل او المتصلة به في بداية الاتصال، وكذلك الأيام التي يعمل خلالها لدى الوحدة لكي تسهل عملية المتابعة فيما لو احتاجت الحالة لمعاودة الاتصال حسب المواعيد التي يحددها المستشارون والمرشدون، وجميع هذه المعلومات حول المشكلة يتم تسجيلها في استمارة خاصة لكل حالة أو لكل اتصال، علما بأن بعض الحالات يحولها الاخصائي الاجتماعي إلى الاخصائي النفسي أو العكس استكمالا للعملية الارشادية وحسب حاجة كل حالة، وهناك حالات لا تحتاج إلى معاودة الاتصال، حيث يتم التعامل معها كخدمة تحويلية تقدمها الو
حدة مثل حالات الفتاوى الشرعية بمعنى تزويد المتصل بالجهات ذات العلاقة باستفساره.
وعن التطورات التي ستشهدها الوحدة أكد الموسى ان الوحدة مرت وتمر الآن بمراحل تطويرية سواء فيما يتعلق بالمكان أو العمل الفني المهني الخاص بالوحدة .وهناك توجيهات مستمرة من معالي الوزير واهتمام ومتابعة وكيل الوزارة للشؤون الاجتماعية - المشرف العام على الوحدة، وأعضاء الهيئة الاشرافية للوحدة بتوفير جميع ما يكفل نجاح عمل هذه الوحدة فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالجوانب الفنية لعمل الوحدة هناك سعي مستمر لاستقطاب المستشارين والمرشدين المتميزين في بلادنا من أصحاب الخبرات الثرية في المجالات الاجتماعية والنفسية والشرعية التربوية من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وكذلك الجامعات والكليات والمستشفيات والوزارات الأخرى ذات العلاقة، كذلك تم مؤخرا زيادة عدد الخطوط المرتبطة بالرقم المجاني وتم الآن الانتهاء من برنامج للحاسب الآلي خاص باستمارة الاستقبال بالتعاون مع مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية يتم من خلاله تسجيل البيانات والمعلومات آلياً، أيضا هناك توجه لمشاركة العنصر النسائي في العملية الإرشادية ويتم الآن تحديد الآلية المناسبة لذلك.
ومن جانب آخر يتم حاليا الاعداد لإنشاء صالة رئيسية تحتوي على كبائن مجهزة لكي تتم العملية الارشادية في جو ملائم ومريح يستطيع اعضاء فريق العمل من الأداء بشكل مناسب، إضافة إلى انشاء مكتبة خاصة للوحدة وستزود بالكتب والدراسات والأبحاث ذات العلاقة بعمل وتخصص الوحدة.
50متصلاً يومياً!
وفيما إذا كان هناك احصائيات لدراسة حجم المشاكل الاجتماعية بالوحدة كشف الموسى في حديثه على ان إعداد التقارير والاحصائيات يتم بشكل مستمر وهذا الأمر يساعد على تطوير العمل في الوحدة حيث تستقبل يوميا من " 30- 50" اتصالا خلال ساعات عمل الوحدة طيلة أيام الاسبوع عدا يوم الجمعة. وهناك العديد من الاحصائيات ولكن نكتفي بالنسب المئوية للمشكلات التي تعاملت معها الوحدة خلال العام الأول لعملها وكانت على النحو الآتي:
المشكلات الاجتماعية بنسبة "53%"، المشكلات النفسية بنسبة "25%"، المشكلات الشرعية التربوية بنسبة "9%"، المشكلات الدراسية بنسبة "4%"، المشكلات الاقتصادية بنسبة "3%"، المشكلات الصحية بنسبة "1%".
التجاوب أكثر مما هو متوقع
كما تحدث الدكتور علي بن عبدالرحمن الرومي المستشار الاجتماعي بالوحدة ل "الرياض" عن أبرز الصعوبات التي تواجههم في عملهم بوحدة الإرشاد قائلا ان من أبرز الصعوبات التي نواجهها حرص بعض المتصلين على الاحتفاظ بتفاصيل المشكلة وملابساتها فلا يخرج منها إلا ما يراه مناسبا مما يجعل المتخصص غير قادر على تلمس الأسباب ومن ثم معرفة العلاج، ومن الصعوبات كذلك صعوبة التعامل مع المشكلات من خلال الهاتف، فبالرغم مما للهاتف من مزايا إلا ان استخدامه لوقت طويل متعب مما قد يؤثر على قدرة المرشد على الاستمتاع والفهم، ومع ان نظام وحدة الارشاد قد راعى هذا الجانب إلا ان جزءا يبقى على المتصل فبعضهم يخفض صوته فلا تسمعه إلا بضغط سماعة الهاتف على الأذن.
ومن الصعوبات أيضا انك لا تتحدث في معظم الأحيان إلا مع طرف واحد من أطراف المشكلة. ومن ثم تبقى جوانب من المشكلة غير معلومة مما يضعف من القدرة على فهمها وعلاجها. ومن الصعوبات وهي حالات قليلة ان المتصل مريض لا يملك القدرة على ضبط النفس وانفعالاته فهو بحاجة إلى من يعتني به.
وحول تجاوب المتصلين يؤكد د. الرومي ان هناك تجاوبا جيدا ربما أكثر مما هو متوقع. وهذا يعكس تزايد الوعي لدى افراد المجتمع بضرورة التعامل مع المشكلات ومواجهتها. والأهم من ذلك يعكس وعي أفراد المجتمع بضرورة عرض تلك المشكلات على المتخصصين، وفي الغالب نشعر بوجود ثقة بوحدة الارشاد من خلال حديث المتصلين، ولعل أبرز صور التجاوب ان بعض المتصلين يعيدون الاتصال مرة أو مرات لتزويد المرشد بتطورات المشكلة واخباره عما طرأ من تحسن نتيجة العمل بالتوجيهات، ومن صور التجاوب وجود تنسيق في بعض الأحيان مع المتصل بحيث يطلب المتصل من أطراف المشكلة الآخرين الاتصال والإدلاء بدلوهم ومن ثم يستطيع المرشد توجيه الجميع لفهم وعلاج المشكلة.
أكثر المشاكل اجتماعية وأسرية
كما التقينا بالدكتور محمد بن فوزان المسفر استشاري نفسي بالوحدة حيث سألناه عن رأيه في هذه التجربة؟ وعن أكثر المشاكل التي واجهتهم وكيف تعاملوا معها فقال انها تجربة ناجحة بلا شك رغم انها في بدايتها، وهي ناجحة على أكثر من ها على مستوى المسترشد فإن كثرة الاتصالات وورودها من كل أنحاء وتكرار الاتصال من نفس المسترشد يعطي دلالة على ان هناك ثمارا ونجاحا واضحا لوحدة الارشاد الاجتماعي، اما على مستوى المرشدين فإن التنوع الكبير للمشاكل على شقيها النفسي والاجتماعي والصعوبات الواردة للوحدة سواء من المدن الكبيرة أو القرى أو حتى الهجر تعطي الفرصة الحقيقية للتعرف على الاحتياجات الاجتماعية والنفسية لأفراد المجتمع، وكذلك ينمي الدافع الذاتي للبحث والمراجعة وذلك من أجل الوصول إلى ارشاد مثالي يخدم الهدف، فالوحدة لها دور في تنمية وصقل الخبرة والموهبة لدى المرشد فهو نجاح لا يقل عن الأول.
اما فيما يخص أكثر المشاكل التي واجهتنا فهي اجتماعية وأسرية ومشاكل زوجية لها توابع ومظاهر نفسية ويتم التعامل معها بالطرق العلمية ولا يفوتني أن أنوّه بأن التعامل مع مثل هذه المشاكل يحتاج إلى رؤية وصبر وحسن استماع وعدم تسرع بإسداء النصح والارشاد أو اعطاء قرارات جاهزة ومعلبة للمسترشد بدلا عنه، وإنما توضيح الرؤية والتبصير ومن مساعدته باتخاذ القرار أو اجتياز الصعوبات النفسية عن طريق الدعم والارشاد وكل هذا يتم من خلال التطبيق العملي للطرق العلمية الموثقة في العلاج النفسي والاجتماعي.
حاجتنا لمثل هذه الوحدة ضرورية
وحول حاجة المجتمع لمثل هذه الوحدات أو المراكز ضرورية، وذلك لعدة أسباب منها على سبيل المثال لا الحصر طبيعة بيئتنا المحافظة والتي تبحث عن السرية وأقصر الطرق لحل مشاكلها وذلك دون التعرف على هوية الشخص طالب الخدمة أو المساعدة كما يحدث في الأماكن الأخرى التي تقدم خدمة مشابهة، ولكن الوصول إليها يتطلب اعطاء تعريف كامل بالهوية وهذا ليس عيبا وقصورا بالأماكن الأخرى، وانما النظم والإجراءات تتطلب مثل هذا التعريف لذلك قد يتردد كثير من أفراد المجتمع من الذهاب، بينما الأمر يبدو أكثر خصوصية لهم عند طلب ذلك من وحدة الإرشاد الاجتماعي.
الأمر الآخر هو اتساع رقعة البلاد لذا يصعب على كثير من الناس في الأماكن البعيدة الحصول على خدمات نفسية أو استشارات اجتماعية، وذلك للبعد الجغرافي وكذلك ندرة المختصين في مثل هذا المجال، وبالتالي كان للوحدة السبق في ايصال خدمة الاسترشاد الاجتماعي والنفسي للأماكن النائية وبالاتصال المجاني خدمة للوطن والمواطنين.. ونهاية القول في الموضوع فإن عدم توقف الهاتف عن الرنين من أهم الدلائل على حاجة المجتمع للوحدة.
____________


لابد للاخصائي وللاخصائية ان تعرف مؤسسات المجتمع الاجتماعية وماذا تقدم من خدمات وماهي شروط قبولها حتى نقدم الخدمة للعميل


طلال الناصر

almushref
03-16-2003, 09:06 PM
اشكرك اخي طلال علي هذا الموضوع القيم والهادف في معناه وهذه خطوه مميزه في تسهيل وصول العميل الي حل لمشكلته واعتقد ايضا ان الاتصال مجانا
ونامل من الله سبحانه وتعالي ان يجزي اصحاب الفكره والعاملين عليها خير جزاء

traveller34
03-17-2003, 10:59 AM
أخي طلال الناصر
هذا المشروع من المشاريع التي أتمنى أن تعمم في كل المناطق والمحافظات..لما فيه من الخير ولأنه من الاجراءات التي تؤسس مهنة الخدمة الاجتماعية وتكسبها المكانة الرفيعة وتزيد من مصداقيتها لدى المجتمع
مستشار

طلال الناصر
03-17-2003, 02:46 PM
وانا معاك اخوي طلال ....

نحتاج الى تفعيل ....

ومالنا في الوقت الحاضر الا الدعاااااااااء ....



اشكر تواجدك اخي الكريم .....

طلال الناصر
03-17-2003, 02:47 PM
اخوي المستشار ....

الفكره جيده والتجربية خير برهان .....


الاقبال متزايد والوحدة تناقش قضايا بعد زيارتي لها .....


شيء غير طبيعي .....

انا اعتقد ان مشاكل المجتمع بدأت تطفو وتبحث عن الاخصائيين ولكن نحتاج ايضا الاخصائيين العاملين المحبين للممارسة للمهنة الراغبين في العمل الاجتماعي ....



شكرالحضورك دوماً ....


اخيك طلال