المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العاملات في الخدمة الاجتماعية يتغلبن على المشاكل باجتهادات شخصية


طلال الناصر
03-16-2003, 03:08 PM
مجال العمل في الخدمة الاجتماعية عمل جليل، ينطوي على مفاهيم كبيرة لأبجديات التعاون والتكافل الاجتماعي لخدمة أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم، والعاملون والعاملات في مجاله لا يفهم المجتمع طبيعة الدور الذي يقومون به.
"الرياض" تطرق باب ثلة من العاملات في مواقع مختلفة لتلقي الضوء على مسيرتهن.. البداية.. الصعوبات.. الطموحات.
الأخصائية الطبية
سحر ناصر محمد المساعد أخصائية اجتماعية منذ خمسة عشر عاماً بدايتها العملية كانت في أحد المراكز الصحية ثم انتقلت للعمل في مجمع الرياض الطبي ولا تزال حتى الآن هناك.
وتقول عن تجربتها كأخصائية اجتماعية في المجال الطبي، بأن المجتمع وحتى المسؤولين لا يفهمون الدور الذي تقوم به الأخصائية الاجتماعية وهذه تعد من العقبات التي تواجهنا كأخصائيات وفي معظم مجالات العمل.وتضيف: ان دور الأخصائية الطبية في المستشفى هو دراسة الحالات المرضية اجتماعياً ومعرفة كل الظروف المحيطة بالمرضى وتقديم المساعدات لحل المشكلات الخاصة بأحوال المرضى مثل عدم توفر الدواء أو ارتفاع سعر تكلفة الدواء بالنسبة للمريض، من خلال التعاون مع الجهات الخيرية ولجان أصدقاء المرضى والمؤسسات التي تقدم خدمات للمرضى.
وعن طبيعة عملها في مستشفى الولادة والأطفال بمجمع الرياض الطبي تقول: ان دورها ينصب في مساعدة الطبيب لمعالجة الطفل حتى يأخذ علاجه على الوجه المطلوب.
ومن أكبر المشكلات التي تواجهها قالت سحر: ان ذلك يكمن في الفهم الخاطئ لدورها من قبل الأطباء الذين لا يحولون المرضى إلاّ عند وجود أي مشكلة اجتماعية للمريض وفي مرات كثيرة استطعنا حلها بكل بساطة. وليس الأطباء وحدهم بل المرضى أنفسهم الذين يتصورون ان مهمتنا هي جمع التبرعات والمساعدة المادية، وكذلك بعض الناس إلى الآن ينظر إلى الأخصائية بغير نظرة التقدير والاحترام.وعلى سبيل المثال هناك مشكلة قسم السرطان في مستشفى الأطفال بمجمع الرياض الطبي، حيث ان طبيعة العلاج تتطلب إقامة الأطفال في المستشفى لفترات طويلة جداً والأطفال يحتاجون إلى ترفيه ولا توجد في المستشفى صالة ترفيه لهؤلاء الأطفال ونحن كأخصائيات نسعى للتنسيق مع الشركات والمؤسسات، والجهات الخيرية لتوفير هذه الخدمة للأطفال حتى يتم رفع روحهم المعنوية ويأتي العلاج بدوره إن شاء الله. وما زالت المشكلة قائمة رغم جهودنا الحثيثة ونتطلع إلى من يعنيهم الأمر إلى المسارعة في إنشاء صالة للألعاب الأطفال بأسرع وقت.
وقالت ان أهم شرط لابد من توافره في الأخصائية الاجتماعية هو حب مهنة الخدمة الاجتماعية والقناعة بدورها، لأن جميع العاملات في هذا المجال لهن احتكاك مباشر مع الناس ويتعاملون معهن في جوانبهم الإنسانية فإذا لم يتوفر هذا الشرط في من ترغب دراسة الخدمة الاجتماعية فلن تنجح في أداء رسالتها على الوجه المطلوب، وهذه النقطة يجب ان تأخذها الجامعات بعين الاعتبار في سياسة القبول. فلن تنجح عملياً من ترغب في دراسة تخصص معين وتجد أنها قبلت في مجال الخدمة الاجتماعية رغماً عنها.
وقالت ان المشكلات التي تواجه الأخصائية الاجتماعية الطبية تتمثل في عدم توفر الميزانية الخاصة لقسم الخدمة الاجتماعية، وهناك حالات تحتاج إلى علاج مكلف جداً، مثلاً الأطفال المصابين بالسرطان توفر لهم وزارة الصحة العلاج الكيمياوي، وكذلك حقنة الظهر ومعروف ان هذه الحقنة ألمها لا يطاق، وهناك مخدر موضعي على هيئة مرهم تكلفته عالية جداً يحتاجه الطفل المريض ليخفف من ألم الحقنة ولا توفره وزارة الصحة لأنه يحتاج إلى ميزانية باهظة جداً، وكذلك أدوية تساقط الشعر للأطفال؛ وهنا يأتي دورنا كأخصائيات في شراء وتوفير هذا العلاج بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، وأهل الخير، والمؤسسات الأخرى ونجد دعماً مستمراً وسريعاً من اللجنة الصحية بجمعية الوفاء الخيرية بالرياض.
وأضافت: من المشكلات أيضاً في قسم الأطفال قلة عدد الأخصائيات حيث يوجد ثلاث أخصائيات فقط وهذا يجعلنا نقصر رغماً عنا في أداء واجبنا على الوجه المطلوب خاصة في وقت الإجازات والظروف الطارئة ولذلك من الضروري زيادة عدد الأخصائيات بشكل يتناسب وحجم المستشفى وحجم الحالات ولا يخفى على الجميع ما تتطلبه الطفولة، فلكل طفل مريض حالة خاصة ورعاية لابد ان تقدم له بالشكل المطلوب.
وتستطرد قائلة ان من المشكلات أيضاً عدم تفهم الطبيب نفسه لدور الأخصائية الاجتماعية الطبية حيث أنهم لا يتوجهون إلينا مباشرة عند وقوع مشكلات اجتماعية مثل عدم الالتزام بأخذ الدواء أو مواعيد المستشفى وبعد مدة طويلة تحول إلينا الحالات ونحلها بشكل سريع كما ان دورنا تذليل كل الصعوبات التي تواجه الطبيب في امتناع المريض عن تناول دوائه. والفهم الخاطئ لدور الأخصائية الاجتماعية من أكبر المشكلات التي نواجهها.
ومن أكثر المواقف الإنسانية التي مرت بها تقول سحر هناك حالتان: الأولى طفل من مصر الشقيقة كان يعاني من فشل كلوي وعمره سبعة أعوام وكان شبيهاً بطفلي فتعلقت به كثيراً وهو كذلك، وقد تأثرت جداً لوفاته لدرجة أثرت على نفسيتي ولم أستطع نسيانه حتى الآن. والحالة الثانية لطفلة مصابة بالسرطان يتطلب علاجها مكوثها في المستشفى لفترة طويلة، وكانت تسأل عن والدتها كثيراً والتي كانت متزوجة من رجل آخر غير والد الطفلة.
وعندما تأتي والدتها لزيارتها وعند العودة تمسك الفتاة بثياب والدتها وتبكي وتصرخ والأم لا تستطيع الجلوس مع ابنتها لأن زوجها ينتظرها خارج المستشفى ويهددها بالطلاق ان هي لم تغادر المستشفى، فمنظر الطفلة وهي ممسكة بثياب والدتها لم أستطع نسيانه لمدة طويلة.
وتطالب سحر بتطوير قدرات الأخصائية الاجتماعية من خلال الدورات في مجال الاجتماع، وعلم النفس وغيرها.. لأن العلم في تطور وتقدم مستمر.

الجزء الاول
تحقيق صحفي بجريدة الرياض
الاربعاء 06 ذو القعدة 1423العدد 12619 السنة

طلال الناصر
03-16-2003, 03:09 PM
الأخصائية النفسية
هدى بخاري أخصائية بمستشفى الصحة النفسية تعمل في هذا المجال منذ ثمانية عشر سنة تقول عن تجربتها التي بدأت بالتحاقها بكلية الخدمة الاجتماعية وتخرجها بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف وتدربت في مؤسسة الأطفال المشلولين ولكنها رغبت في العمل في مستشفى الصحة النفسية لأنها كانت تحب جداً مجال علم النفس الذي لم تتخصص به.. رغم اعتراض الأهل على عملها في المستشفى.
وتذكر ان الصعوبات التي واجهتها تتعلق بها شخصياً في عدم المعرفة الكاملة بهذا المجال وكيفية التعامل مع هذا النوع من المرضى، وقد تغلبت عليها من خلال الاطلاع المستمر ومساعدة إدارة المستشفى والأطباء الذين كانوا يزودنها بما تحتاجه من معلومات.
ومن الصعوبات التي تواجهها تقول: ان ذلك يتمثل في عدم تفهم المجتمع لدور الأخصائية فعلى سبيل المثال تكون المريضة لديها مشكلة في أسرتها فاضطر إلى الحديث مع زوجها أو والدها لكنهم لا يتقبلون هذا الأمر ويتوقعون ان الحالة مرضية مائة بالمائة. ولكن هذا الأمر قل نسبياً في الوقت الراهن.
وتضيف ان من الصعوبات عدم تفهم المسؤولين في القطاعات الأخرى لقضية الخدمة الاجتماعية حيث لم يعط مستشفى الصحة النفسية الاهتمام الكامل والمرجو ولم يتضح ما يقدمه من خدمات لخدمة هذه الفئة من المرضى.. فمثلاً تم تغيير مبنى المستشفى
مؤخراً بآخر حديث قبل سنة ونصف تقريباً بعد طول الحاح من الأخصائيات بضرورة توفير مبنى بديل.
وقال ان المرضى المزمنين الذين تكون حالتهم مستقرة ترفضهم الأسرة مثل حالات التخلف العقلي الشديد أو كبيرات السن، حيث نقوم باخطار المسؤولين عن حالتهم فمن الناحية الطبية حالتهم مستقرة، ولكن ليس لديهم مكان وبالتالي يشغلون 50% من المستشفى، في الوقت الذي تكون هناك حالات بحاجة إلى إدخالها لمستشفى الصحة النفسية ونظراً لذلك يرفضهم المستشفى، وعند مخاطبة مستشفى النقاهة ودار الرعاية الاجتماعية ودار المسنين نجد ان نفس المشكلة قائمة.
وقالت ان وجه الخطورة يبرز في ان بعض المرضى قد يرتكبون جرائم مثل مريض الفصام قد يقتل نفسه أو زوجته أو أولاده فمن الصعب السيطرة عليه لذلك يحتاج إلى رعاية وملاحظة لا تتوفر إلاّ في المستشفى وهذه المشكلة قائمة حتى الآن.
وعن دور الأخصائية الاجتماعية في المجال النفسي تقول: ان دورنا واحد سواء في العيادات الخارجية أو الداخلية، وهو إجراء بحث اجتماعي متكامل عن الحالات ومساعدتها بأساليب اجتماعية. إضافة إلى كوننا حلقة الوصل بين الطبيب والمريض والأهل، لذلك نقوم بزيارات ميدانية للأسر بقصد التوعية والإرشاد والوقوف على مجتمع الحالات المرضية والظروف الحياتية التي يعيشون بها، ولذا من المهم جداً ان تتوفر في الأخصائية الاجتماعية سمات شخصية معينة كالاحساس بالمسؤولية والتأهيل التام وحب هذه المهنة، وفي حالة عدم توافر هذه الشروط سينعكس أداء الأخصائية الاجتماعية النفسية سلباً على أدائها في عملها.
وتدعو هذه إلى ضرورة تطوير خبرات الأخصائيات في المجال النفسي والعلوم الإنسانية والسلوك البشري حسب المتغيرات الحياتية كعمل دورات تدريبية للأخصائيات من وقت لآخر، ففي بداية عملها كتبت للمسؤولين في الوزارة لمدة عام كامل بضرورة إعداد مثل هذه الدورات بالتعاون بين وزارة الصحة وقسم علم النفس بجامعة الملك سعود على ان يكون جزء منها عمليا وقد عقدت هذه الدورات مرة واحدة قط ولم يفسح لها المجال من جديد رغم تطور العلوم الإنسانية.
وحول المواقف التي مرت بها خلال عملها قالت: إنها عديدة ومؤثرة وكل حالة قابلتها تعبر عن موقف إنساني على شفا حفرة من الطلاق أو الانهيار أو الانفصال، وتصف العمل في هذا المجال بأنه تعامل مع النفس البشرية لأن كل حالة تعتبر موضوعا مستقلا بحد ذاته وتؤثر بلا شك بالأخصائية بشكل إيجابي يجعلها تقدم كل مساعداتها.
وقالت ان أصعب المواقف هي الحالات التي لا يكون الحل بيدها. وقالت أنه رغم قدم أقسام الخدمة الاجتماعية، وبالتالي قدم خريجاتها فديوان الخدمة المدنية لم يدخل الأخصائيات العاملات في المجال الطبي إلاّ في السنوات القليلة الماضية فقد أدخل الأخصائي النفسي بعد مدة طويلة جداً بحجة ان وظائفهم ثقافية فيجب إعادة النظر في طبيعة مسمى الأخصائي الاجتماعي النفسي فعندما عمل الكادر الطبي في المستشفيات للأطباء والتمريض والأخصائي النفسي في وزارة الصحة أدخلنا إلى الكادر ولم نعط حقنا حتى ولا في المسمى الوظيفي هل هو ثقافي أو فني؟ وهذه بحد ذاتها مشكلة!
الأخصائية في الجمعية
الأخصائية هدى العولا خريجة خدمة اجتماعية تعمل منذ ثلاث سنوات في إحدى الجمعيات الخيرية بالرياض، تؤكد ان العمل في الجمعيات هو المكان المثالي لممارسة الخدمة الاجتماعية في معناها الحقيقي لأن ثمرة هذا العمل تقطفها الأخصائية بشكل سريع من واقع مساعدة الأسر.
وقالت ان طبيعة عمل الأخصائية في الجمعيات تقتضي ان تكون كل أخصائية مسؤولة عن عدد محدد من الأسر (ثلاثمائة أسرة) تعد لهم ملفاً خاصاً يتضمن تفاصيل شاملة ودقيقة عن جميع أوضاعهم الثقافية والاجتماعية والصحية واحتياجاتهم في هذه الجوانب ومساعدتهم في مسائل متعددة كالإيجار، والطعام، كفالة الأيتام، متابعة الأوراق الرسمية، وهذه المعلومات يتم رصدها من خلال بحث ميداني ومقابلات ميدانية تقوم بها الأخصائية الاجتماعية وتعرض على لجنة الخدمات الاجتماعية. ويكون هناك متابعة مستمرة لمعرفة مدى تحسن ظروف الأسر ورصدها.
وتؤكد هدى أنه مما يبعث على السرور والفخر سعودة الأخصائيات في الجمعيات، وهذا انعكس إيجابياً على علاقة الأخصائية بالأسر والعكس، حيث تتكون علاقات حميمية بين الأخصائية وبين الحالات التي تشرف عليها مما يجعل دور الأخصائية أكثر إيجابية.
أما عن الصعوبات التي تواجهها فتقول ان الفئات التي تتعامل معهم هم من النساء مستوى التعليم لديهن محدود فقد تخفي بعض المعلومات عن الأخصائية مخافة الحرمان من الإعانة عند مخاطبة الجهات الرسمية وقد تخفي أيضاً كونها مستفيدة من خدمات جمعية أخرى مما يؤدي إلى تضارب في تقديم الخدمات وحرمان آخرين مشيراً إلى ان مشكلة هؤلاء تتمثل في عدم صبرهن وتحملهن للإجراءات الرسمية بشيء من الدقة لأن الأخصائية مؤتمنة. وكانت الحلول التي عولجت بها هذه الصعوبات إقامة محاضرات للتوعية والإرشاد يقوم بها الأخصائيات من الجمعية أو طالبات التدريب من الجامعة.وتشير إلى ان أجمل ما في هذا العمل هو مشاهدة ردة الفعل الإيجابية على الأسر عندما ترى السعادة والراحة على وجوههن.ومن المواقف التي مرت بها ولا تنساها قالت: إنها حالة سيدة غير سعودية زوجها مريض نفسي ولا يعمل وتحتاج إلى مساعدة هي وأطفالها وكانت تردد دائماً بأنها لم ترد والدتها منذ أربع سنوات وهي مشتاقة لها كثيراً وقد تمت مساعدتها من خلال توفير ما يلزم لسفرها وعودتها بمفردها لترى والدتها في بلدها وبالفعل تم تحقيق ذلك لها بفضل من الله وكلما رأتني تقول ان أمي تدعو لك وهذا موقف بسيط من المواقف الإنسانية
التي نقوم بها.وتتطلع الأخصائية هدى إلى مزيد من الدعم في تحسين رواتب الأخصائيات وإيجاد بدلات لتشجيع العمل في المجال الخيري.
الأخصائية المدرسية
الأخصائية فوزية الجابر خريجة كلية الخدمة الاجتماعية تعمل أخصائية اجتماعية منذ ثمانية أعوام كمشرفة اجتماعية وعينت بعد تخرجها بست سنوات. وفي بداية العمل عينت في القويعية وواجهتها أول مشكلة وهي عدم فهم الإدارة لطبيعة العمل الذي تقوم به فاقتصر عملها على الأمور الإدارية وبعد سنة انتقلت إلى الرياض وعلمت في الابتدائية
194.وتذكر ان دور الأخصائية الاجتماعية في الرئاسة يعتمد على تفهم إدارة المدرسة لطبيعة عملها، ففي الغالب توكل لها أعمال ثانوية ليس لها علاقة بتخصصها مثل المقصف المدرسي، النشاط الاجتماعي، النشاط اللامنهجي للطالبات. وفي أحيان كثيرة توكل إليها أعمال إدارية كتابية أو حسابية وأصبح الآن مسمى الأخصائية الاجتماعية العاملة في مجال التعليم مرشدة طلابية. ومن خلال تجربتها تؤكد بأنه في السنوات الأخيرة أصبح هناك تفهم جيد لدور الأخصائيات سواء من المسؤولين في التعليم والمجتمع. وبالتالي كان لدور الأخصائية من خلال ممارسة عملها بالشكل الصحيح أكبر الأثر على المجتمع المدرسي.
وقالت: طبيعة عملنا تتطلب متابعة الطالبات من خلال عمل ملف خاص بهن وحل المشكلات التي تنشأ بين الطالبات كالخلافات والضرب ومتابعة المشكلات الأسرية وتأثيرها على الطالبة مثل ان تكون من نزيلات دار الرعاية الاجتماعية وتتبع مشكلات التعثر الدراسي والتأخير الدراسي والتأخير الصباحي بصفة مستمرة، وكذلك عدم الاهتمام ومتابعة الأهل للطالبات، ومؤخراً بعد تطبيق الدمج بين طالبات الاعاقات مثل صعوبات النطق، الصم والبكم، مع الطالبات العاديات تعمل على حل مشكلة صعوبة التفاعل بين الفئتين، حالات التبول اللاإرادي في الفصول.
وقالت أكثر المشكلات هي التي تؤثر على دراسة الطالبات مثل الطلاق والخلافات الأسرية ومعيشة الطالبات عند أقاربهم فيكون هناك عدم متابعة.
أما عن المعوقات فتقول: أنها تتمثل في محدودية الميزانية التي تسلم للأخصائية ومقدارها 600ريال سنوياً وهي لا تغطي احتياجات الطالبات، حيث أنها تشمل بند المساعدات 5% (ملابس، أدوات مدرسية، أحذية.. إلخ) بند المكافآت 5% للطالبات (تشجيع الموهوبات المثاليات، خطابات شكر)، وهذه الميزانية تشمل مدرسة عدد طالباتها 500، وبالتالي يكون هناك عجز في تغطية احتياجات الطالبات وفي السابق كان جزء من دخل المقصف تستفيد منه الأخصائية لدعم هذه الميزانية ولكن بعد ان أصبح المقصف يتبع لإحدى الشركات أصبح يعطي جزءا من الأرباح أقل من مصروفات العام. ومن الصعوبات أيضاً عدم وجود فصول لعمل النشاط الترفيهي للصفوف المبكرة تناسب فصول السنة الشتاء والصيف وهذا ينطبق على الأسبوع التمهيدي للطالبات الجدد الذي يتطلب عمل أركان متنوعة ونظراً لضيق المكان وقلة الفصول استغلت المساحة المتبقية كفصول لمحو الأمية، كما أنه لا توجد ورش عمل للموهوبات لممارسة أنشطتهن إضافة إلى محدودية الرواتب التي لا تتحسن، فالمجهود الذي تبذله الأخصائية في المدرسة كبير جداً قياساً بعدد الطالبات فما تقوم به الأخصائية لا يقل عما تقوم به المعلمة. ومن المعوقات في مجال عملها تذكر الأستاذة
فوزية عدم استجابة المسؤولين لنداءات الأخصائية فهناك طالبة عمرها 17سنة تدرس في الصف الثاني متوسط كانت في البداية في معهد المكفوفين نتيجة ضعف شديد في ابصارها وتحتاج إلى طريقة معينة في الكتابة وهي لا تستوعب ولا تستفيد في وجودها في المدرسة لأن لديها اعاقة ومكانها الطبيعي هو معهد التربية الفكرية أو معهد التأهيل الشامل أو معهد النور وقد كتبنا إلى وزارة المعارف وشرحنا حالتها فحالة الفتاة، كما هي ولا تستفيد في المدرسة ويقتصر تحصيلها على حفظ القرآن. وقد تحدثت مع والدتها بشأن نقلها لمركز التأهيل الشامل وما زالت أوراقها معلقة حيث رفضت تقارير التعليم الخاص بالرئاسة العامة عن حالتها وبمعنى آخر ان الواسطة هي سبب وجودها في المدرسة وهو المكان غير الصحيح لها وينعكس نفسياً عليها فهي انطوائية تعاني من خوف ورعب ولا تتفاعل مع الطالبات.
وقالت: رغم اعداد الخريجات المتزايدة من كلية الخدمة الاجتماعية، وأقسام الاجتماع في الكليات والجامعات إلاّ ان الوظائف ما زالت محدودة. فالمدارس، والمستشفيات، والجمعيات، ودور الرعاية، ومراكز التأهيل جميعها بحاجة لمزيد من الكوادر السعودية في هذا المجال.

ما رأيكم .....:confused:


طلال الناصر

طالبة جامعية
03-16-2003, 04:11 PM
الخريجات قليل

والله مااظن

بس مو كل الي بالقسم دخلوه عن رغبة ومازال المجتمع يجهل دور الاخصائي الاجتماعي او معنى تخصصة

فكثيرا مااسئل
اش يعني علم اجتماع .....هم يعتبرونة شي شبية بالتاريخ

وعامة انا مع ان كثير من مؤسسات المجتمع تحتاج للأخصائيين والاخصائييات

almushref
03-16-2003, 08:36 PM
الاخ طلال الناصر موضوع اكثر من رائع وفيه تظهر اسلبيات والايجابيات ويجب علينا دراسة هذه اسلبيات وايجاد حل لها...

طلال الناصر
03-17-2003, 11:41 AM
اشكر تواجدكم ....

الاخت العزيزه الطالبة الجامعية

كثير يدخلون قسم الخدمة والاجتماع عندما لا يجدون البديل او ليس هناك توجية وارشاد طلابي ....واعي وكثيرا ما تظهر لنا مشكلات ليس للمهنة علاقة ولا العميل ولكن المشكلة قد تكون في الاخصائي ومدى اعداده واستعداده المهني ...

اشكر تواجدك كثيرا .....

_____________

طلال الناصر
03-17-2003, 11:42 AM
نعم اخي العزيز المشرف ...

فيه كثير من السلبيات رغبت ان يطلع عليها الاخرين ....


اشكر لك حسن فطنتك ويقظت انتماءك المهني المتميز


وفقك الله اخي الكريم



طلال الناصر