almushref
08-05-2006, 12:26 PM
قال ان القبيلة تلعب دوراً مهماً في تشكيل حياة الفرد السعودي
عبدالله عبيان (جدة)
تناول الدكتور أبوبكر باقادر في كتابه “الشباب في المملكة العربية السعودية” أوضاع الشباب الذكور داخل مجتمعنا السعودي الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و35 سنة وذلك حسب تعريفات الأمم المتحدة، مستعرضاً قضاياهم الملحة من حيث الحجم الديموغرافي والتعليم والتدريب والثقافة الخاصة بهم وتقاطعات كل ذلك مع العولمة. حيث الترويج والاستهلاك ومؤسسات المجتمع المدني.
يأتي كل ذلك عبر تسعة فصول منها: (البطريركية والشباب في مجتمع انتقالي، والشباب والعولمة.. الترويج والاستهلاك ومؤسسات المجتمع المدني، الشباب والخطاب الديني، الشباب والصحة الجسدية والإبداع وسؤال الهوية). يذكر الكاتب أنه انطلق في دراسته من إطار نظري عام يأخذ في اعتباره أهم الخصائص والصفات الثقافية الاجتماعية المميزة للمجتمع العربي السعودي، مشيراً إلى أن (المجتمع السعودي يوصف بأنه مجتمع لا تزال البنية الاجتماعية التقليدية القبلية تلعب دوراً مهماً في تشكيل وتوجيه حياة الفرد فيه). وهو ما يعرف في علم الاجتماع بالمجتمع الانقسامي من حيث التحالفات الاجتماعية وعلى مستوى الأسرة الاعتماد على السلطة البطريركية المؤكدة على أهمية ومحورية السلطة الأبوية، مع الاعتراف بأن هذه البنى بسبب عمليات التحديث والتنمية، تمر أولا بعمليات إعادة تعريف وربما تأخذ أشكالا جديدة). وفي الفصل الثاني المعنون ب(الشباب ديموغرافياً وتنموياً) يشير الكاتب إلى أن إحصاءات التعداد لا تقدم صورة تفصيلية عن أوضاع الشباب في بيئتهم السكنية التي يمكن أن تعطينا صورة عن نوعية الوسط الاجتماعي والثقافي الذي يجد الشباب أنفسهم فيه: (إن الإحصائيات توضح بشكل إجمالي أن الشباب الذكور تتفاوت أوضاعهم وظروفهم الحياتية، ما يعني أن بعض الشباب فرصهم أفضل من البعض الآخر حسب أوضاعهم الأسرية). وفي الفصل الثالث يبرر المؤلف عدم شمول هذه الدراسة للإناث لاعتبارات كثيرة منها طبيعة المرأة في المجتمعات العربية المحافظة: (المجتمع العربي يوصف وتوصف ثقافته في أعمال العديد من الدارسين الإنثروبولوجيين بأنه مجتمع تقليدي متدين، وأن الغالب على أمره أنه مجتمع لا يزال يعيش ما يعرف بالمجتمع البطريريكي، أي المجتمع الذي تكون فيه السلطة المحورية هي سلطة الأب الأكبر، سواء على المجتمع- أو على مستوى الأسرة أو الحياة الخاصة، ويؤكد أن الشخصية العربية تتشكل الأنا فيها حول اعتصام الذكور بهذه السلطة والعمل على تمثلها وفي الأوقات جميعها الإذعان والاستسلام لجبروتها والرضا بها، ومن أبرز مظاهر المجتمع البطريركي بروز سلطة الذكورة واحتلالها مركز الصدارة وقيام هرمية قيمية تبرر هذه السلطة). ثم تناول المؤلف في الفصل التالي، تحولات المجتمع الانتقالي: (رغم التحولات والتغيرات التي حلت بالسكان بسبب الحياة الحضرية والعمل في المؤسسات الصناعية إلا أن المجتمعات العربية لم تتمكن من الخروج من شرنقة أساليب وقيم المجتمع التقليدي كليا، ولا تزال بعض الملامح الثقافية هي أقرب إلى سمات المجتمع التقليدي منها إلى المجتمع الحديث، وهذا ما جعل لينر ينعتها بالمجتمعات الانتقالية، ودراسة لينر المعنونة بمرور المجتمع التقليدي دراسة مشهورة جدا عن مجتمعات الشرق الأوسط). وفي نهاية هذا الفصل يقول المؤلف: (مع مزيد من تأثيرات العولمة أصبح الشباب السعودي معروفا في بلدان العالم، لكن الصورة المكونة عنهم تميل إلى أن تكون ضبابية وساذجة، فهي إما تبالغ في انغماسهم في اللهو وارتياد الأماكن السياحية وعدم الجدية، وإما أنهم مجموعة محافظة يصعب إخراجها من وجهات نظرها المحدودة والأحادية والمحافظة جداً). ثم يتساءل الباحث عن ما يمكن أن يفعله الشباب في عالم متغير مضطرب ومجتمع لا يزال قليل الخبرة لكن طموحاته عالية، مشدداً على أن الوقت ليس لصالحنا وأعداؤنا يتربصون بنا وفرصتنا لدخول العصر لا تزال قائمة، لكنها تحتاج إلى حسم. ثم يستعرض تحولات الشباب التاريخية في المجتمع السعودي، ويسهب في توصيف أحوالهم وأوضاعهم واتجاهاتهم الفكرية والثقافية وأنماط حيواتهم ونزعاتهم وطرائق التفكير، مستحضرا واقع عالم السيبر خصوصا الإنترنت الذي لم تتأسس بعد ضوابط أخلاقية عند الكثير من الشباب فيما يتعلق بحدود الحرية التي يمكن أن تكون من حقهم في عالم السيبر ومن هنا تقع أحيانا تجاوزات لا تحترم فيها الخصوصية أو حقوق الآخرين إجمالا، وتمكنه من اختراق بعض القيم والتقاليد بشكل غير مسبوق، خصوصاً فيما يتعلق بالتواصل بين الجنسين.
عبدالله عبيان (جدة)
تناول الدكتور أبوبكر باقادر في كتابه “الشباب في المملكة العربية السعودية” أوضاع الشباب الذكور داخل مجتمعنا السعودي الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و35 سنة وذلك حسب تعريفات الأمم المتحدة، مستعرضاً قضاياهم الملحة من حيث الحجم الديموغرافي والتعليم والتدريب والثقافة الخاصة بهم وتقاطعات كل ذلك مع العولمة. حيث الترويج والاستهلاك ومؤسسات المجتمع المدني.
يأتي كل ذلك عبر تسعة فصول منها: (البطريركية والشباب في مجتمع انتقالي، والشباب والعولمة.. الترويج والاستهلاك ومؤسسات المجتمع المدني، الشباب والخطاب الديني، الشباب والصحة الجسدية والإبداع وسؤال الهوية). يذكر الكاتب أنه انطلق في دراسته من إطار نظري عام يأخذ في اعتباره أهم الخصائص والصفات الثقافية الاجتماعية المميزة للمجتمع العربي السعودي، مشيراً إلى أن (المجتمع السعودي يوصف بأنه مجتمع لا تزال البنية الاجتماعية التقليدية القبلية تلعب دوراً مهماً في تشكيل وتوجيه حياة الفرد فيه). وهو ما يعرف في علم الاجتماع بالمجتمع الانقسامي من حيث التحالفات الاجتماعية وعلى مستوى الأسرة الاعتماد على السلطة البطريركية المؤكدة على أهمية ومحورية السلطة الأبوية، مع الاعتراف بأن هذه البنى بسبب عمليات التحديث والتنمية، تمر أولا بعمليات إعادة تعريف وربما تأخذ أشكالا جديدة). وفي الفصل الثاني المعنون ب(الشباب ديموغرافياً وتنموياً) يشير الكاتب إلى أن إحصاءات التعداد لا تقدم صورة تفصيلية عن أوضاع الشباب في بيئتهم السكنية التي يمكن أن تعطينا صورة عن نوعية الوسط الاجتماعي والثقافي الذي يجد الشباب أنفسهم فيه: (إن الإحصائيات توضح بشكل إجمالي أن الشباب الذكور تتفاوت أوضاعهم وظروفهم الحياتية، ما يعني أن بعض الشباب فرصهم أفضل من البعض الآخر حسب أوضاعهم الأسرية). وفي الفصل الثالث يبرر المؤلف عدم شمول هذه الدراسة للإناث لاعتبارات كثيرة منها طبيعة المرأة في المجتمعات العربية المحافظة: (المجتمع العربي يوصف وتوصف ثقافته في أعمال العديد من الدارسين الإنثروبولوجيين بأنه مجتمع تقليدي متدين، وأن الغالب على أمره أنه مجتمع لا يزال يعيش ما يعرف بالمجتمع البطريريكي، أي المجتمع الذي تكون فيه السلطة المحورية هي سلطة الأب الأكبر، سواء على المجتمع- أو على مستوى الأسرة أو الحياة الخاصة، ويؤكد أن الشخصية العربية تتشكل الأنا فيها حول اعتصام الذكور بهذه السلطة والعمل على تمثلها وفي الأوقات جميعها الإذعان والاستسلام لجبروتها والرضا بها، ومن أبرز مظاهر المجتمع البطريركي بروز سلطة الذكورة واحتلالها مركز الصدارة وقيام هرمية قيمية تبرر هذه السلطة). ثم تناول المؤلف في الفصل التالي، تحولات المجتمع الانتقالي: (رغم التحولات والتغيرات التي حلت بالسكان بسبب الحياة الحضرية والعمل في المؤسسات الصناعية إلا أن المجتمعات العربية لم تتمكن من الخروج من شرنقة أساليب وقيم المجتمع التقليدي كليا، ولا تزال بعض الملامح الثقافية هي أقرب إلى سمات المجتمع التقليدي منها إلى المجتمع الحديث، وهذا ما جعل لينر ينعتها بالمجتمعات الانتقالية، ودراسة لينر المعنونة بمرور المجتمع التقليدي دراسة مشهورة جدا عن مجتمعات الشرق الأوسط). وفي نهاية هذا الفصل يقول المؤلف: (مع مزيد من تأثيرات العولمة أصبح الشباب السعودي معروفا في بلدان العالم، لكن الصورة المكونة عنهم تميل إلى أن تكون ضبابية وساذجة، فهي إما تبالغ في انغماسهم في اللهو وارتياد الأماكن السياحية وعدم الجدية، وإما أنهم مجموعة محافظة يصعب إخراجها من وجهات نظرها المحدودة والأحادية والمحافظة جداً). ثم يتساءل الباحث عن ما يمكن أن يفعله الشباب في عالم متغير مضطرب ومجتمع لا يزال قليل الخبرة لكن طموحاته عالية، مشدداً على أن الوقت ليس لصالحنا وأعداؤنا يتربصون بنا وفرصتنا لدخول العصر لا تزال قائمة، لكنها تحتاج إلى حسم. ثم يستعرض تحولات الشباب التاريخية في المجتمع السعودي، ويسهب في توصيف أحوالهم وأوضاعهم واتجاهاتهم الفكرية والثقافية وأنماط حيواتهم ونزعاتهم وطرائق التفكير، مستحضرا واقع عالم السيبر خصوصا الإنترنت الذي لم تتأسس بعد ضوابط أخلاقية عند الكثير من الشباب فيما يتعلق بحدود الحرية التي يمكن أن تكون من حقهم في عالم السيبر ومن هنا تقع أحيانا تجاوزات لا تحترم فيها الخصوصية أو حقوق الآخرين إجمالا، وتمكنه من اختراق بعض القيم والتقاليد بشكل غير مسبوق، خصوصاً فيما يتعلق بالتواصل بين الجنسين.