almushref
06-09-2006, 10:32 AM
بأسطورية بيليه وتميّز ريفيلينو وعبقرية روماريو ومثابرة بيبيتو وسحر رونالدينيو
http://www.asharqalawsat.com/2006/06/05/images/sport.366673.jpg
ريو دي جانيرو: «الشرق الاوسط»
لا احد ينكر ان الانجليز هم من اخترعوا لعبة كرة القدم لكن لا يمكن لأحد ان ينفي ان هذه اللعبة الشعبية تتحدث البرتغالية بنكهة برازيلية وتتحرك على انغام موسيقى السامبا التي تعيشها شواطئ ريو.
لقد فرض البرازيليون انفسهم «ملوكا» لكرة القدم دون منازع وفوزهم بلقب كأس العالم 5 مرات ما هو الا تأكيد على الصفة «الملكية»، وها هم يتوجهون الى مونديال المانيا واللقب السادس نصب أعينهم كما هي الحال في كل مسابقة يشاركون فيها قارية كانت او عالمية.
ان الغرام والعشق اللذين يربطان البرازيل بكأس العالم أبديان، فيكفي السؤال من هو المنتخب الوحيد الذي شارك في النسخات الـ17 السابقة؟ او من هو المنتخب الذي يحمل الرقم القياسي من حيث عدد الالقاب؟ او من سجل اكبر عدد من الاهداف في النهائيات؟ او من المنتخب الذي توج في القارة الاوروبية والاميركية والاسيوية، ليأتي الجواب واضحا ومن دون مغالطات انها البرازيل التي تملك الاغلبية العظمى من الارقام القياسية لكن رقمها الاساسي هو كرة القدم بمفهومها الجمالي والاستعراضي.
لقد الهب البرازيليون حماس الجماهير بمهاراتهم الفريدة وصبغوا النسخ الـ17 السابقة بصبغتهم الخاصة ويكفي ان يتساءل عشاق الكرة المستديرة بماذا تميز مونديال 1970 فسيكون الجواب واضحا: باسطورية بيليه وتميز غارينشا وريفيلينو، او بماذا تميز مونديال 1994، فسيكون الجواب: بعبقرية روماريو وحنكة دونغا ومثابرة بيبيتو. أما الجواب عن مونديالي 1998 و2002، فسيكون بانطلاقات رونالدو ومهاراته ومراوغاته، دون التغاضي عن لاعبين آخرين تركوا بصمتهم في «الموندياليات» مثل زيكو وسقراطيس واليماو وفالكاو، واللائحة طويلة.
والتساؤل الاساسي لمونديال المانيا هو ماذا سيقدم لنا الساحر رونالدينيو؟
فالجميع ينتظره بفارغ الصبر بعدما ابدع على الساحة الاوروبية مع فريقه برشلونة الاسباني حيث قاده للاحتفاظ بلقب الدوري المحلي والفوز بلقب دوري ابطال اوروبا ليؤكد علو كعبه وأحقيته بجائزتي افضل لاعب في العالم وفي اوروبا. ولن يكون رونالدينيو وحيدا في مشواره لمونديالي هذا الصيف، اذ سيرافقه في عزف موسيقى السامبا رونالدو الذي يشارك في النهائيات للمرة الرابعة (لم يخض اي مباراة عام 1994)، والى جانبه ادريانو، ومن خلفهما خط وسط يعج بالنجوم في مقدمهم كاكا لاعب ميلان الايطالي. لقد اثبتت البرازيل انها بلد «الكرة المستديرة» شعبا ومنتخبا واندية، ولطالما نسي ابناء «السامبا» فقرهم واوضاعهم الاجتماعية المزرية لفترة 30 يوما كل 4 اعوام، عندما يكون منتخبهم الأصفر في واجهة الحدث الكروي الاعظم. الفوز باللقب يرتدي الطابع الاجباري بالنسبة للبرازيليين، فالحلول في مركز الوصيف هو ان تكون في المركز الاول عند الخاسرين، هذا ما صرح به مدرب البرتغال حاليا ومنتخب البرازيل في مونديال 2002 لويس فيليبي سكولاري، عشية قيادته منتخب الـ«سيليساو» للفوز باللقب في اليابان وكوريا الجنوبية على حساب المانيا 2 - صفر.
ولم تكن طريق البرازيل وردية في بداياتها، اذ ودعت الدور الاول في النسختين الاوليين عام 1930 و1934، ثم اصبحت عام 1938 من المرشحين بقوة للظفر باللقب لكن جلوس الفنان ليونيداس على مقاعد الاحتياط تسبب في خروجها في نصف النهائي امام ايطاليا. وكانت الهزيمة الأمرّ في تاريخ البرازيل الخسارة في نهائي عام 1950 امام أوروغواي على ارضها وبين جماهيرها في ملعب «ماراكانا» الشهير، قبل ان يولد لهم منتخب «الاحلام» الذي ضم الاسطورة بيليه والساحرين غارينشا وفافا فكان لقبهم الاول في مونديال 1958 في السويد ثم الثاني بعد 4 اعوام في شيلي.
وتطور منتخب «الاحلام» في مونديال 1970 بانضمام جيرزينيو وريفيلينو الى بيليه ليتوجوا بلادهم بلقبها الثالث على حساب ايطاليا (4-1).
عاشت البرازيل بعد منتخب «الاحلام» فترة ركود كروي في مونديالي 1974 و1978، وعادت الآمال اليها في مونديال 1982 بنجوم من العيار الثقيل امثال زيكو وسقراطيس وجونيور وفالكاو وبقيادة مدرب يشجع الاسلوب الهجومي هو العبقري تيلي سانتانا، لكن سرعان ما اطاحت ايطاليا بهذه الامال. ولم تكن حال البرازيل في نهائيات مونديالي 1986 و1990 افضل من النسخات الثلاث التي سبقتها، ليكون مونديال 1994 في الولايات المتحدة مفتاح العودة ولو عبر ركلات الترجيح على حساب ايطاليا في المباراة النهائية. واكد البرازيليون في النسخة التي تلتها في فرنسا عام 1998 انهم عادوا الى ساحة كبار المونديال ليبقوا هناك، إلا ان المباراة النهائية التي جمعتهم مع البلد المضيف لم تكن على مستوى طموحاتهم لسقوطهم بثلاثة اهداف. ووجدت البرازيل ضالتها مجددا في مونديال 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية بفضل ثلاثيها رونالدو ورونالدينيو وريفالدو الذين قادوها للقبها الخامس. وسيشكل رونالدينيو مع رونالدو هذا الشهر العمود الفقري لمنتخب «الاحلام» بنسخته الثانية، حسب ما يطلق عليه في الوقت الحاضر، الى جانب العديد من النجوم الكبار الذين يسعون لقيادة الـ«سيليساو» الى لقبه السادس، ليؤكدوا بالتالي انهم «ملوك» الكرة دون منازع.
http://www.asharqalawsat.com/2006/06/05/images/sport.366673.jpg
ريو دي جانيرو: «الشرق الاوسط»
لا احد ينكر ان الانجليز هم من اخترعوا لعبة كرة القدم لكن لا يمكن لأحد ان ينفي ان هذه اللعبة الشعبية تتحدث البرتغالية بنكهة برازيلية وتتحرك على انغام موسيقى السامبا التي تعيشها شواطئ ريو.
لقد فرض البرازيليون انفسهم «ملوكا» لكرة القدم دون منازع وفوزهم بلقب كأس العالم 5 مرات ما هو الا تأكيد على الصفة «الملكية»، وها هم يتوجهون الى مونديال المانيا واللقب السادس نصب أعينهم كما هي الحال في كل مسابقة يشاركون فيها قارية كانت او عالمية.
ان الغرام والعشق اللذين يربطان البرازيل بكأس العالم أبديان، فيكفي السؤال من هو المنتخب الوحيد الذي شارك في النسخات الـ17 السابقة؟ او من هو المنتخب الذي يحمل الرقم القياسي من حيث عدد الالقاب؟ او من سجل اكبر عدد من الاهداف في النهائيات؟ او من المنتخب الذي توج في القارة الاوروبية والاميركية والاسيوية، ليأتي الجواب واضحا ومن دون مغالطات انها البرازيل التي تملك الاغلبية العظمى من الارقام القياسية لكن رقمها الاساسي هو كرة القدم بمفهومها الجمالي والاستعراضي.
لقد الهب البرازيليون حماس الجماهير بمهاراتهم الفريدة وصبغوا النسخ الـ17 السابقة بصبغتهم الخاصة ويكفي ان يتساءل عشاق الكرة المستديرة بماذا تميز مونديال 1970 فسيكون الجواب واضحا: باسطورية بيليه وتميز غارينشا وريفيلينو، او بماذا تميز مونديال 1994، فسيكون الجواب: بعبقرية روماريو وحنكة دونغا ومثابرة بيبيتو. أما الجواب عن مونديالي 1998 و2002، فسيكون بانطلاقات رونالدو ومهاراته ومراوغاته، دون التغاضي عن لاعبين آخرين تركوا بصمتهم في «الموندياليات» مثل زيكو وسقراطيس واليماو وفالكاو، واللائحة طويلة.
والتساؤل الاساسي لمونديال المانيا هو ماذا سيقدم لنا الساحر رونالدينيو؟
فالجميع ينتظره بفارغ الصبر بعدما ابدع على الساحة الاوروبية مع فريقه برشلونة الاسباني حيث قاده للاحتفاظ بلقب الدوري المحلي والفوز بلقب دوري ابطال اوروبا ليؤكد علو كعبه وأحقيته بجائزتي افضل لاعب في العالم وفي اوروبا. ولن يكون رونالدينيو وحيدا في مشواره لمونديالي هذا الصيف، اذ سيرافقه في عزف موسيقى السامبا رونالدو الذي يشارك في النهائيات للمرة الرابعة (لم يخض اي مباراة عام 1994)، والى جانبه ادريانو، ومن خلفهما خط وسط يعج بالنجوم في مقدمهم كاكا لاعب ميلان الايطالي. لقد اثبتت البرازيل انها بلد «الكرة المستديرة» شعبا ومنتخبا واندية، ولطالما نسي ابناء «السامبا» فقرهم واوضاعهم الاجتماعية المزرية لفترة 30 يوما كل 4 اعوام، عندما يكون منتخبهم الأصفر في واجهة الحدث الكروي الاعظم. الفوز باللقب يرتدي الطابع الاجباري بالنسبة للبرازيليين، فالحلول في مركز الوصيف هو ان تكون في المركز الاول عند الخاسرين، هذا ما صرح به مدرب البرتغال حاليا ومنتخب البرازيل في مونديال 2002 لويس فيليبي سكولاري، عشية قيادته منتخب الـ«سيليساو» للفوز باللقب في اليابان وكوريا الجنوبية على حساب المانيا 2 - صفر.
ولم تكن طريق البرازيل وردية في بداياتها، اذ ودعت الدور الاول في النسختين الاوليين عام 1930 و1934، ثم اصبحت عام 1938 من المرشحين بقوة للظفر باللقب لكن جلوس الفنان ليونيداس على مقاعد الاحتياط تسبب في خروجها في نصف النهائي امام ايطاليا. وكانت الهزيمة الأمرّ في تاريخ البرازيل الخسارة في نهائي عام 1950 امام أوروغواي على ارضها وبين جماهيرها في ملعب «ماراكانا» الشهير، قبل ان يولد لهم منتخب «الاحلام» الذي ضم الاسطورة بيليه والساحرين غارينشا وفافا فكان لقبهم الاول في مونديال 1958 في السويد ثم الثاني بعد 4 اعوام في شيلي.
وتطور منتخب «الاحلام» في مونديال 1970 بانضمام جيرزينيو وريفيلينو الى بيليه ليتوجوا بلادهم بلقبها الثالث على حساب ايطاليا (4-1).
عاشت البرازيل بعد منتخب «الاحلام» فترة ركود كروي في مونديالي 1974 و1978، وعادت الآمال اليها في مونديال 1982 بنجوم من العيار الثقيل امثال زيكو وسقراطيس وجونيور وفالكاو وبقيادة مدرب يشجع الاسلوب الهجومي هو العبقري تيلي سانتانا، لكن سرعان ما اطاحت ايطاليا بهذه الامال. ولم تكن حال البرازيل في نهائيات مونديالي 1986 و1990 افضل من النسخات الثلاث التي سبقتها، ليكون مونديال 1994 في الولايات المتحدة مفتاح العودة ولو عبر ركلات الترجيح على حساب ايطاليا في المباراة النهائية. واكد البرازيليون في النسخة التي تلتها في فرنسا عام 1998 انهم عادوا الى ساحة كبار المونديال ليبقوا هناك، إلا ان المباراة النهائية التي جمعتهم مع البلد المضيف لم تكن على مستوى طموحاتهم لسقوطهم بثلاثة اهداف. ووجدت البرازيل ضالتها مجددا في مونديال 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية بفضل ثلاثيها رونالدو ورونالدينيو وريفالدو الذين قادوها للقبها الخامس. وسيشكل رونالدينيو مع رونالدو هذا الشهر العمود الفقري لمنتخب «الاحلام» بنسخته الثانية، حسب ما يطلق عليه في الوقت الحاضر، الى جانب العديد من النجوم الكبار الذين يسعون لقيادة الـ«سيليساو» الى لقبه السادس، ليؤكدوا بالتالي انهم «ملوك» الكرة دون منازع.