المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة تؤكد ان أحداث 11 سبتمبر تهدد مستقبل التربية في العالم العربي‏


almushref
03-07-2003, 03:53 AM
دراسة تؤكد ان أحداث 11 سبتمبر تهدد مستقبل التربية في العالم العربي‏


‏توقعت دراسة تربوية خليجية حديثة أن تلقي أحداث 11 ‏‏سبتمبر بظلالها على مستقبل التربية في العالم العربية في ظل اتهام الأنظمة ‏‏التربوية والتعليمية العربية بأنها (محضن) لتفريخ الارهابيين والمتطرفين. ‏

‏ واعتبرت الدراسة التي تضمنتها محاضرة أعدها بتكليف من مكتب التربية العربي ‏لدول الخليج نائب رئيس جامعة الإمارات العربية المتحدة الدكتور سعيد عبدالله حارب ‏‏المطالبة بتغيير المناهج التعليمية العربية بأنها تشكل قوة ضاغطة على الساسة ‏‏والتربويين وعلماء الاجتماع وقد تمتد لتشمل كافة النظم السائدة في الدول العربية ‏‏بما فيها النظم السياسية.‏

‏ وقالت ان المشروع الذي طرحه وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بشان التغيير في ‏ العالم العربي يعد امتدادا لمشروعات سابقة لتغيير النظم العربية كما جاء في مؤتمر ‏اليونسكو في باريس عام 1998 بشان التعليم العالي الداعي الى ادخال مفاهيم جديدة ‏‏في التعليم كحقوق الإنسان والمجتمع المدني وتمكين المرأة وحقوق الاقليات والحريات ‏ ‏العامة والديمقراطية.‏

‏ ورأت أن ادخال هذه المفاهيم الجديدة في الواقع العربي يمكن أن يتم وفق رؤية ‏تجمع بين الخصوصية الثقافية والمعاصرة العالمية لتحقيق تربية تتواءم مع المتغيرات ‏‏وتطبق مفاهيمها الحديثة لكيلا تضطر الى تطبيقها برؤية من أطلقها بكامل مضامينها ‏‏الثقافية والفكرية والاجتماعية التي قد تدفع بالمجتمعات العربية إلى مأزق جديد ‏ ‏يتسم بالاضطراب والقلق الاجتماعي. ‏

‏ ودعت الدراسة الى تضمين المفاهيم الجديدة في النظم التعليمية العربية حتى يتم ‏استيعابها وتصبح جزءا من العقلية العربية لضمان تأصيلها وفق الثقافة العربية ‏ ‏والاسلامية وبما يتلاءم مع العصر ويتجاوب مع متغيراته.

وفندت الدراسة اتهام التربية العربية بتحمل المسوءولية الاولى في ‏تفريخ الارهابيين وأنها لو كانت كذلك لامتلات بهم الشوارع العربية ولما انبرى ‏‏خريجوها من الباحثين والمفكرين ورجال الاعلام والسياسة العرب لرفض الارهاب ‏ ‏والتطرف في المنابر المحلية والدولية.‏

‏ واعتبرت من وجهت لهم أصابع الاتهام في أحداث 11 سبتمبر بأنهم لم يكونوا وليدي ‏ التربية العربية المباشرة وانهم لم يستطيعوا التكيف معها وفق رؤيتهم الخاصة مما ‏دفعهم للذهاب إلى بيئة أخري تهيئ لهم كل أسباب التطرف والإرهاب.‏

‏ ولفتت إلى أن تلك الأحداث كشفت عن خلل في التربية العربية وغياب العقلية التحليلية بسبب صياغة الإنسان العربي ليكون متلقيا فقط مطالبة في هذا الصدد بسرعة ‏الاستجابة لتطوير المناهج التعليمية العربية وفق نظرة شاملة للمتغيرات الدولية ‏‏ولتلبية الاحتياجات التنموية ومواكبة التقدم التكنولوجي والعلمي.‏

‏ ورأت أن المدخل الحقيقي للتحول الداخلي في الأنظمة العربية يكون باعادة صورة ‏العربي والمسلم داخل بنية المجتمع العربي والاسلامي بحيث لا يرفض الآخر وان اختلف ‏ ‏معه في الجنس او اللون او المذهب او الفكر منتقدة المناهج التربوية العربية ‏‏الحالية بأنها رسمت صورة نمطية للآخرين مرفوضة من خلال استنباطات خاطئة لمضامين ‏‏نصوص لا يجادل أحد في قدسيتها وشرفها. ‏

‏ واعتبرت الدراسة اجراء أي تغييرات في المناهج العربية بالحذف أو التبديل او ‏التغيير لبعض المفاهيم كمفهوم الجهاد أو الحرب أو العدل أو المصطلحات لا يعني ‏‏حذفها من الوجود فهي في متناول الجميع عبر الإنترنت وشبكات المعلومات ولن تعالج ‏‏الأزمة بل ستضع التربية في أزمة لانه لم يعد ممكنا الفصل بين الإنسان والوصول إلى ‏‏المعرفة.

ورأت الدراسة أن وجود هذه النصوص في المناهج العربية أمر ضروري في ‏‏ظل الظروف الحالية على أن يتم تدريسها وفق الفهم الشرعي الإسلامي الصحيح بعيدا عن ‏‏التفسيرات المغلوطة الضيقة أو الدعوات الاستئصالية محذرة في هذا الصدد من نتائج ‏ ‏أي محاولة لتغيير المناهج العربية بطريقة عشوائية استجابة لما يريده الآخرون ‏‏وليست نابعة من قناعة ذاتية وطنية.‏

‏ وأشارت الدراسة إلى تحديات تواجهها الثقافة العربية المعاصرة تهدد استقرارها ‏في ظل العولمة الجديدة ومشروع وزير الخارجية الأمريكي باول للشراكة مع الشرق ‏‏الأوسط الذي يربط المساعدات التنموية والاقتصادية بضرورة إحداث إصلاحات سياسية ‏‏وديمقراطية واجتماعية تمتد الى ترسيخ ثقافة الشورى والديمقراطية من خلال الأنظمة ‏‏التعليمية والتربوية في العالم العربي.‏

‏ ودعت الى الاعتراف بان الثقافة العربية والإسلامية لم تعد تملك المؤثرات ‏ السابقة في الحضارة الانسانية وأنها صارت مهددة في بنيتها الداخلية والخارجية ‏ ‏ولابد من معالجة بعض المعوقات التي تحد من مسيرتها بموضوعية وشفافية حتى تستعيد ‏‏ريادتها الحضارية وتضمن استمراريتها في ظل الصراع الحالي بين الحضارات.‏

‏ ولفتت الى تحديات تواجه الثقافة الخليجية وامتدت آثارها الى ميادين التعليم ‏ بسبب السياحة إلى الخارج ووجود أعداد كبيرة من العمالة الوافدة القادمة من ‏‏مجتمعات وثقافات مختلفة أدخلت مفردات أجنبية في اللغة السائدة في المجتمعات ‏ ‏الخليجية على حساب اللغة العربية واللهجات المحلية.‏

‏ واعتبرت الدراسة دور المرأة الخليجية في التنمية معطلا ومحدودا بسبب الحرمان ‏من التعليم في بعض مناطق البدو وتحديده في مجالات معينة كالتعليم والطب .‏

‏ وذكرت أن عمل المرأة الخليجية لا يزال إحدى الإشكاليات الاجتماعية التي تلعب ‏فيها القيم دورا واسعا بسبب تباين المواقف في المجتمعات من حيث مشاركتها في ‏‏التنمية وخدمة مجتمعها وبين الاضطلاع بمسؤولياتها الأسرية في تربية الأجيال مما ‏أضاع حقيقة دورها في الحياة وعزز أهمية العمالة الأجنبية في المجتمعات الخليجية.‏‏(كونا)‏

منقوللل

طالبة جامعية
03-16-2003, 04:05 PM
الله يبعد عننا شرورهم