مشاهدة النسخة كاملة : ملتقي منظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية
مريم الأشقر
05-23-2006, 09:14 AM
الشيخ حمد بن جبر آل ثاني: مؤسسات المجتمع المدني باتت تلعب دوراً كبيراً في تحقيق التنمية المستدامة
http://www.raya.com/mritems/images/2006/5/22/2_147152_1_209.jpg
الدوحة - أنور الخطيب
قال سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني الأمين العام لمجلس التخطيط، ان عدداً كبيراً من مؤسسات المجتمع المدني باتت تلعب دوراً محورياً في الكثير من الدول العربية ومنها دولة قطر، في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية بما يساعد في تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف سعادته في كلمة القاها في افتتاح ملتقي منظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية الذي بدأ اعماله أمس في فندق شيراتون الدوحة، ان القيادة الرشيدة في دولة قطر ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي، قد اهتمت بمؤسسات المجتمع المدني، حيث تجلي ذلك باصدار العديد من القوانين والتشريعات المنظمة لعمل تلك المؤسسات من أهمها القانون رقم 12 لسنة 2004 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة، فضلاً عن توفير الاطار المؤسسي الذي يدعم جهود هذه المؤسسات في تحقيق التحول التنموي المنشود في البلاد، حيث تم تأسيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان عام ،2002 والهيئة القطرية للأعمال الخيرية وغيرها من المؤسسات التي تسهم في دعم وتنسيق جهود مؤسسات المجتمع المدني في دولة قطر.
وأكد سعادة الأمين العام لمجلس التخطيط علي أهمية انعقاد الملتقي الذي يأتي للتعرف علي الادوار الرئيسة والمتكاملة لمؤسسات المجتمع المدني في التنمية الشاملة ومناقشة واقع هذه المؤسسات في الدول العربية وآفاق تطويرها، فضلاً عن التعرف علي التجارب العربية الرائدة لبعض المؤسسات والبحث في سبل مواجهة التحديات التي تواجهها والتوصل الي توصيات ومقترحات لتطوير الدور التنموي لها.
الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري
كما ألقي سعادة الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية في القاهرة كلمة أكد فيها حرص المنظمة علي تطوير عمل المؤسسات المدنية وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني من خلال شبكة تجمع بين المنظمات في مختلف الدول العربية، لوضع الخطط الاستراتيجية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف الدكتور التويجري ان العديد من مؤسسات المجتمع المدني لم يكن يسمع لها في السابق أي صوت باستثناء جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث كانت غائبة عن الساحة، أما الآن وفي عصر العولمة، فلقد اختلف الوضع وتفاعلت هذه المنظمات مع مجتمعاتها.
وأكد د.التويجري، حرص المنظمة العربية للتنمية الادارية علي التعاون مع مجلس التخطيط لوضع خطة لايجاد لجان وشبكة تربط الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني العربية بعضها ببعض، مشدداً علي الدور الريادي لمنظمات المجتمع المدني للارتقاء بالواقع العربي، ومعرباً عن أمله ان يتوصل الملتقي الي وضع خطط عمل يمكن تطبيقها في الواقع العربي وليس اتخاذ توصيات فحسب.
سعادة الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني
وألقت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني المقرر الخاص لشؤون الاعاقة بالأمم المتحدة كلمة في افتتاح المنتدي قالت فيها:
اسمحو لي بداية أن أتقدم بخالص الشكر ووافر التقدير لمجلس التخطيط والمنظمة العربية للتنمية الادارية علي تنظيم هذا الملتقي الهام، في هذه الحقبة التي يشهد فيها العالم تحولات اقتصادية، اجتماعية، سياسية، تستدعي منا أن نتوقف لنراجع ونحلل ونرشد مسيرتنا.
ومما يبعث علي السرور أن يلتئم هذا الملتقي بحضور ما يزيد علي 90 منظمة مجتمع مدني من عالمنا العربي واكثر من عشرين منظمة من داخل مجتمعنا القطري.
ان انعقاد هذه الفعالية علي أرض قطر في هذا الوقت بالذات لمؤشر علي مدي الاهتمام الذي توليه الدولة القطرية والمجتمع العربي والعالم اليوم للمجتمع المدني كقوة فاعلة ومؤثرة وقادرة علي احداث التغيير، والاسهام في البناء وتحمل المسؤولية.
فالمجتمع المدني العربي كان ولايزال الاقدر علي تعريف التحديات وتحديد الاحتياجات وتبني الاستجابات المجتمعية لها، فهو اكثر التصاقا بالهم العام، والاقرب بمصادر الوقت المتاح والطاقة المتوفرة التي يزخر بها المجتمع المدني.
لقد علمنا التاريخ ان الدولة وعلي الرغم من اهمية المسؤوليات التي تنهض بها تحتاج وعلي الدوام الي اقامة وتطوير شراكة حقيقية مع المجتمع المدني، شراكة تقسم العمل، وتوظف الجهد وتنهض بالمهام.
فإلي جانب المجتمع المدني ومنظماته تحتاج التنمية الي الجهد الحكومي، ومشاركته القطاع الخاص، وقوي المجتمع المحلي التي تتسم بنظامها التقليدي او اللاتنظيم احيانا.
ان تنامي ظهور منظمات المجتمع المدني في عالمنا العربي ظاهرة تعد بالخير وتدعو للتفاؤل، لكنها وفي نفس السياق ظاهرة يعتريها الكثير من الالتباس وتحفها الكثير من التحديات والمخاطر فمن باب نجد ان عدد الجمعيات والتعاونيات والمنتديات يتنامي في فضائنا العربي لتصل الي عشرات الالاف او ما يزيد.
لكنها ومع بالغ الاسف لازالت تدور في فلك الدولة والقبيلة والطائفية والجهة.
متناسية ان المجتمع المدني بناء يشكل الحيز الواقع بين الفرد والدولة، وهو تنظيم يتسم بوضوح الهدف وحرية الارادة وتحديد الادوار والمسؤولية الفردية في اطار التنظيم الاجتماعي.
وأكدت الشيخة حصة ان المجتمع يقوم علي ايمان الافراد بمسؤولياتهم الاجتماعية، وحقوقهم المدنية، وقدرتهم علي التأثير. فهو بناء يتطور في بيئة ومناخ يتسم بالحرية، ويطلق الطاقات ويتيح المعرفة، ويؤمن بقيمة الانسان ودوره في تحقيق الرفاه الجماعي لابناء المجتمع واعضاء التنظيم.
ان المجتمع المدني في بيئتنا العربية مرشح للعب دور هام في بناء وتنظيم حياتنا والشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص، لكن هذه الشراكة لن تحقق دون توفر البيئة التشريعية التي تؤمن به وتثمن دوره في تحقيق التنمية، ودون وقف احتكار المعلومات التي غالبا ما تضع الحكومات ايديها عليها وتحدد سبل تداولها، فالعمل المدني لا يزدهر الا في بيئة تؤمن بقيم العدل والحرية والمساواة وتحترم دور وقيمة الانسان وتتيح للافراد ان يضعوا طاقاتهم وامكاناتهم في خدمة الاهداف التي يتجه المجتمع لتحقيقها.
لقد بني الغرب حضارته بعد سلسلة من المحاولات ومراجعتها، وما استوت مسيرة التقدم فيه الا بعد ان تحمل الكل مسؤولياته الاجتماعية حكومة ومواطنين، قطاع خاص ومجتمع مدني. فالجميع ينعمون بما يوفره المجتمع، معنيون بادامة البناء، وتعزيز الوظائف، وتعظيم العائد.
واعتبرت سعادة الشيخة حصة ان المجتمع المدني في بلادنا مازال الطاقة الكامنة التي لم تدخل في تعريفاتنا والمصدر المتاح الذي نحتاج ان ندرجه ضمن الموارد المتوفرة.
من هنا فان التحديات التي تواجهنا تتمثل في قدرتنا علي تعريف وتوظيف واستثمار كل ذرة من الطاقة، وكل درهم من المال، وكل دقيقة غير مبرمجة من الزمن، في رفع درجة الانتاج واستغلال الموارد وبناء المقدرات.
فالنهوض الذي ننشده لا يتوقف عند انشاء المباني، واستيراد الاجهزة والمعدات وتزايد اعداد الخريجين، ولكنه يتعدي ذلك الي بناء انسان صالح، مؤمن بواجبه، مستعد للخدمة العامة، تزينه روح المواطنة والانضباط والعمل المنتج، انسان يؤمن بدوره الاجتماعي، ومسؤولياته غير المحدودة.
وشددت الشيخة حصة علي ضرورة ان لا يتوقف انعقاد هذا الملتقي عند مراسيم افتتاحه الاحتفالية بل لابد ان نراجع جميعا مسيرته وانجازاته ومعوقاته، فالمجتمع المدني معني بتحديد رؤيته وبلورة رسالته ورسم اهدافه، من هنا فاننا مدعون جميعا الي العمل علي اطلاق الطاقات المكبلة وايجاد التنظيمات الفاعلة، وتوفير البيانات الضرورية، لتعريف الاحتياجات، ورصد الموارد، وفوق هذا وذاك التفاعل في بيئة ديمقراطية، تحترم مكانة الانسان، تؤمن بدوره، وتيسر له فرص المشاركة.
ان التنمية المستدامة هي التي تنظر الي الانسان كمحور للتنمية، فهو وسيلتها وغايتها.
الانسان بمفهومه الكلي المتكامل بهمومه واماله واحتياجاته، الانسان غير القابل للتجزئة، الانسان الذي استخلف في الارض لاعمارها، لا لاستنفاد امكاناتها ومواردها، الانسان الذي يؤمن بمبدأ لا ضرر ولا ضرار، الانسان القادر علي بناء علاقات منسجمة مع محيطه بعيدة عن الاستنزاف والاستنفاد والتعدي، الانسان الذي يؤمن بحق الاجيال القادمة في الموارد، الانسان القابل والقادر والمؤمن بمشاركة اخيه الانسان في قيمه ومشاعره وممتلكاته.
انسان يؤمن بأن التعاون الدولي هدف يستند علي مبدأ المسؤولية الانسانية تجاه الارض والانسان.
الدكتور محمد بن غانم العلي
والقي سعادة الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد أمين عام الهلال الأحمر القطري كلمة أمام ملتقي منظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية، قال فيها: يشرفني أن أقف هنا متحدثا باسم الهلال الأحمر القطري ممثلا الجمعيات القطرية في هذا المحفل والمعني بمنظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية.
مرحبا بكم في قطر، قطر التي تنهض بخطا تسابق الريح، ولكنها أبت أن تنهض بدون محيطيها العربي والإسلامي، فألهمتهما وشاركتهما.
قطر التي وعت أن النهضة والتنمية لا يمكن أن تقوم بها الدولة وحيدة مهما أتيت مؤسساتها من قوة، بل أن القوة الكامنة هي في المجتمع، لذا فكان واجبا دعم المجتمع المدني في تطوير نفسه، وتطوير أساليبه العمل المدني السلمي وتعميق ثقافة المسؤولية والديمقراطية في نسيج المجتمع، وتنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع حتي يتم توطيد أركان المجتمع المدني ويتفاعل مع مؤسسات الدولة لا تابعاً مختزلا ولا مجابها معطلا، بل جزء من آلة واحدة قادرة علي دفع عجلة التنمية.
وأكد العلي المسؤولية تاريخية علينا نحن المجتمعين، وخاصة أن هذه الامة هي في مفترق طرق بل ونشترك مع العالم أجمع في مواجهة تحديات عصيبة حيث أن اقتصاد السوق الحر يتوسع ومن ثم الهوة بين الفقراء والاغنياء أيضا تتوسع، فالفقر في زيادة، كما أن الدول راغبة منها في المنافسة بدأت تحاول أن تتخلي تدريجيا عن مسؤولياتها الاجتماعية لأشد الفئات فقراً وعوزاً، مما سيحتم أن يلعب المجتمع المدني دورا أكبر ليس فقط في مجالات العناية بهم بل يدفع الدول الي المحافظة علي مسؤولياتهم الاجتماعية.
وأضاف: لاشك أن لدولنا وضعا خاصا حيث اننا لازلنا نسعي لوضع تصور خاص في كيفية تنظيم المجتمع وتنظيم العلاقة بين الدول ومؤسساتها وبين المجتمع أفرادا ومؤسسات، وكل هذا يقع في بيئة سياسية واقتصادية وثقافية محاطة بالمخاطر يتطلب منا العمل الجاد المصحوب بالحكمة.
ولكن تحدينا الأكبر والحقيقي هو أنفسنا حيث أننا لن نقبل إلا أن نكون الافضل ويجب علينا أن لا نخدع أنفسنا فإننا سنستمر في جلد الذات حتي نكون الافضل لأننا كنا الأفضل ولن نرتاح قبل أن نكون كذلك.
وهذا يتطلب منا:
تطوير نموذج حضاري جديد قوامه العلاقة التفاعلية وحوارية بين المجتمع والدولة. والاحساس بالدور التاريخي. كما أن علينا أن نوازن بين البعد المادي والعقلي والروحي والانساني في عملنا. وعلينا أن نراجع قيمنا الحضارية وتاريخنا ومن ثم تأصيل عملنا وعلومنا حتي نربط مسيرتنا التاريخية بجذورنا، ولسنا فقاعة جميلة تقصف بها الرياح. وان نتعارف ونتواصل، فنبني الشبكات ونعقد المؤتمرات فلا حضارة ولا تنمية في عزلة بين أنفسنا وبيننا وبين العالم.
وختم د. العلي بالقول: لتكن لدينا الثقة في مشاركة العالم بصناعة فلسفة واستراتيجيات عالمية، وعمل محلي من أجل غد مشرق لأبنائنا.
جدير بالذكر أن ملتقي منظمات المجتمع المدني الذي يستمر لمدة يومين يعقد بالتعاون بين مجلس التخطيط والمنظمة العربية للتنمية الادارية، ويشارك في أعمال الملتقي قرابة 90 منظمة من منظمات المجتمع المدني في الدول العربية وأكثر من 20 منظمة من داخل قطر.
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=147224&version=1&template_id=20&parent_id=19
مريم الأشقر
05-23-2006, 09:18 AM
الأمين العام لمجلس التخطيط: قيادتنا الرشيدة اهتمت بمؤسسات المجتمع المدني في قطر
أصحاب السعادة - الضيوف الكرام .. السيدات والسادة... الحضور الأفاضل .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
يسعدني في بداية كلمتي أن أرحب بكم جميعا في افتتاح أعمال ملتقي منظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية والذي يعقده مجلس التخطيط بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، متمنيا لكم طيب الإقامة في بلدكم الثاني قطر.
الإخوة والأخوات الحضور
لقد قادت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها العالم في عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين ومطلع القرن الواحد والعشرين الي زيادة الاهتمام بمؤسسات المجتمع المدني باعتبارها تشكل القطاع الثالث الي جانب القطاع العام والخاص. وأخذت هذه المؤسسات تحتل اليوم موقعا متميزا في إحداث التغيير والتطوير المطلوب لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويظهر اليوم في كثير من الدول العربية ومنها دولة قطر عدد كبير من مؤسسات المجتمع المدني التي تلعب دورا محوريا في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية بما يساعد في تحقيق التنمية البشرية المستدامة التي تسعي الي تحقيقها اغلب الدول المتقدمة.
الإخوة والأخوات الحضور
لقد اهتمت القيادة الرشيدة في دولة قطر ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي بمؤسسات المجتمع المدني، وتجلي ذلك بإصدار العديد من القوانين والتشريعات المنظمة لعمل تلك المؤسسات من أهمها القانون رقم (12) لسنة 2004 بشأن الجميعات والمؤسسات الخاصة، فضلاً عن توفير الإطار المؤسسي الذي يدعم جهود هذه المؤسسات في تحقيق التحول التنموي المنشود في البلاد، حيث تم تأسيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عام ،2002 والهيئة القطرية للأعمال الخيرية وغيرها من المؤسسات التي تسهم في دعم وتنسيق جهود مؤسسات المجتمع المدني في دولة قطر.
لقد كان حصاد هذا الاهتمام من قيادتنا الرشيدة ان ازداد عدد مؤسسات المجتمع في الدولة وتنوعت قاعدتها وأخذت تنشط في المجالات التطوعية والخدمية ورعاية الشباب والأطفال والمسنين والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن الاهتمام بالأعمال الخيرية في جوانبها الإنسانية المختلفة.
السادة والسيدات الأفاضل
ان أهمية مؤسسات المجتمع المدني بالنسبة لأي مجتمع لا يتجسد في انشائها للعديد من هذه المؤسسات وما تقدمه من خدمات انسانية ومجتمعية بصفة عامة فقط، وإنما ايضا في دورها في توفير فرص العمل للعديد من شرائح المجتمع، علاوة علي اجتذابها لعدد كبير من المتطوعين الذين يتبرعون بمالهم ويقدمون جزءاً من جهدهم وخبراتهم للعمل في هذه المؤسسات، فضلا عن ما تحصل عليه من مساعدات نقدية وعينية من الحكومة أو شركات القطاع الخاص والمختلط لدعم برامجها المختلفة مما يؤكد دورها الحيوي في الاقتصاد القومي، خصوصا اذا ما علمنا بأن قوة مؤسسات المجتمع المدني تقاس اليوم بقدرتها علي خلق علاقات الشراكة مع الأطراف الأخري الفاعلة في مجالات التنمية، حيث توفر هذه العلاقات بعض الموارد الضرورية من تمويل ومعلومات ودعم فني لإنجاز أنشطتها وتحقيق رسالتها.
الاخوة والأخوات الحضور
ان انعقاد هذا الملتقي يأتي للتعرف علي الأدوار الرئيسية والمتكاملة لمؤسسات المجتمع المدني في التنمية الشاملة ومناقشة واقع هذه المؤسسات في الدول العربية وآفاق تطويرها، فضلاً عن التعرف علي التجارب العربية الرائدة لبعض المؤسسات. والبحث في سبل مواجهة التحديات التي تواجهها، والتوصل الي توصيات ومقترحات لتطوير الدور التنموي لهذه المؤسسات في ظل التغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية متطلعين من هذا الملتقي الي توصيات بناءة تكفل وضع آلية تنسيق وترابط بين مؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر للمنظمة العربية للتنمية الإدارية وبشخص مديرها العام سعادة الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم التويجري علي تعاونهم المثمر مع مجلس التخطيط في الإعداد والتنظيم لهذا الملتقي، والشكر موصول أيضاً لكافة المشاركين من مختلف الدول العربية ومن منظمات المجتمع المدني المحلية متمنياً لأعمال الملتقي كل النجاح والتوفيق في الخروج بآليات للتنسيق وتبادل التجارب والخبرات التي تعزز من الدور التنموي لمنظمات المجتمع المدني في الدول العربية.
نكرر ترحيبنا بكم في بلدكم الثاني قطر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=147226&version=1&template_id=20&parent_id=19
مريم الأشقر
05-23-2006, 09:28 AM
بدء فعاليات ملتقى منظمات المجتمع المدني
الدوحة - الشرق
تحت رعاية سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لسمو رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التخطيط افتتح سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني الأمين العام لمجلس التخطيط صباح أمس فعاليات الملتقى الثالث لمنظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية الذي يستضيفه المجلس بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية. ويهدف الملتقى الذي تشارك فيه 90 منظمة للمجتمع المدني بدول الخليج والدول العربية وأكثر من 150 مشاركاً إلى مناقشة واقع ومستقبل منظمات المجتمع المدني ودورها في دعم التنمية بالدول العربية، إضافة إلى تطوير وتفعيل الآليات التي تتبعها في تحقيق أهدافها وممارسة أنشطتها.
تفاصيل >>>
تحت رعاية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ... انطلاق فعاليات ملتقى منظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية
حمد بن جبر: القيادة الرشيدة اهتمت بتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني
د. محمد التويجري: ندعو لإنشاء شبكة عربية لمنظمات المجتمع
حصة بنت خليفة: دور مهم للمجتمع المدني في عالمنا العربي
د. محمد العلي: نحتاج لتطوير أساليب العمل المدني السلمي وتعميق ثقافة الديمقراطية
تابع الملتقى: علاء فتحي - مساعد عبدالعظيم - غنوة علواني -تصوير: أحمد جودة :
تحت رعاية سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة ورئيس مجلس التخطيط بدأت صباح أمس بفندق الشيراتون فعاليات الملتقى الثالث لمنظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية، الذي تنظمه الأمانة العامة لمجلس التخطيط بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية بمشاركة 90 منظمة للمجتمع المدني في مختلف الدول العربية وأكثر من 20 منظمة بالمجتمع القطري، إضافة إلى 133 مشاركا يمثلون 17 دولة ويهدف الملتقى الى مناقشة المفاهيم الأساسية لمؤسسات المجتمع المدني ودراسة أدوارها في التنمية الشاملة اضافة الى بحث واقعها في الدول العربية وآفاق تطويرها من حيث توفير الموارد المالية لها وبناء القدرات الذاتية خاصة في مجالات توفير الموارد البشرية، وبناء شبكات اتصال مع مثيلاتها في الوطن العربي والعالم ومنظمات الأمم المتحدة.
وقال سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني الأمين العام لمجلس التخطيط في كلمته خلال افتتاح أعمال الملتقى: لقد اهتمت القيادة الرشيدة في دولة قطر ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بمؤسسات المجتمع المدني، وتجلى ذلك بإصدار العديد من القوانين والتشريعات المنظمة لعمل تلك المؤسسات من أهمها القانون رقم «12» لسنة 2004 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة، فضلا عن توفير الاطار المؤسسي الذي يدعم جهود هذه المؤسسات في تحقيق التحول التنموي المنشود في البلاد، حيث تم تأسيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عام 2002، والهيئة القطرية للأعمال الخيرية وغيرها من المؤسسات التي تسهم في دعم وتنسيق جهود مؤسسات المجتمع المدني في دولة قطر، لقد كان حصاد هذا الاهتمام من قيادتنا الرشيدة ان ازداد عدد مؤسسات المجتمع في الدولة وتنوعت قاعدتها وأخذت تنشط في المجالات التطوعية والخدمية ورعاية الشباب والأطفال والمسنين والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاعن الاهتمام بالأعمال الخيرية في جوانبها الإنسانية المختلفة.
وأضاف بقوله: إن أهمية مؤسسات المجتمع المدني بالنسبة لأي مجتمع لا تتجسد في إنشائها العديد من هذه المؤسسات وما تقدمه من خدمات انسانية ومجتمعية بصفة عامة فقط، وإنما أيضا في دورها في توفير فرص العمل للعديد من شرائح المجتمع، علاوة على اجتذابها عددا كبيرا من المتطوعين الذي يتبرعون بمالهم ويقدمون جزءا من جهدهم وخبراتهم للعمل في هذه المؤسسات، فضلا عن ما تحصل عليه من مساعدات نقدية وعينية من الحكومة أو شركات القطاع الخاص والمختلط لدعم برامجها المختلفة، مما يؤكد دورها الحيوي في الاقتصاد القومي، خصوصا إذا ما علمنا أن قوة مؤسسات المجتمع المدني تقاس اليوم بقدرتها على خلق علاقات الشراكة مع الأطراف الأخرى الفاعلة في مجالات التنمية، حيث توفر هذه العلاقات بعض الموارد الضرورية من تمويل ومعلومات ودعم فني لإنجاز أنشطتها وتحقيق رسالتها، مشيراً إلى أن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها العالم في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين ومطلع القرن الواحد والعشرين أدت الى زيادة الاهتمام بمؤسسات المجتمع المدني باعتبارها تشكل القطاع الثالث إلى جانب القطاعين العام والخاص، وأخذت هذه المؤسسات تحتل اليوم موقعا متميزا في إحداث التغيير والتطوير المطلوب لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويظهر اليوم في كثير من الدول العربية ومنها دولة قطر عدد كبير من مؤسسات المجتمع المدني التي تلعب دورا محوريا في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية بما يساعد في تحقيق التنمية البشرية المستدامة التي تسعى إلى تحقيقها اغلب الدول المتقدمة.
واختتم سعادة الشيخ حمد بن جبر آل ثاني كلمته قائلا: إن انعقاد الملتقى يأتي للتعرف على الأدوار الرئيسية والمتكاملة لمؤسسات المجتمع المدني في التنمية الشاملة ومناقشة واقع هذه المؤسسات في الدول العربية وآفاق تطويرها، فضلاً عن التعرف على التجارب العربية الرائدة لبعض المؤسسات. والبحث في سبل مواجهة التحديات التي تواجهها، والتوصل إلى توصيات ومقترحات لتطوير الدور التنموي لهذه المؤسسات في ظل التغييرات الاقتصادية والسياسية العالمية متطلعين من هذا الملتقى إلى توصيات بناءة تكفل وضع آلية تنسيق وترابط بين مؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية. معربا عن شكره الجزيل للمنظمة العربية للتنمية الإدارية وبشخص مديرها العام سعادة الاستاذ الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري على تعاونهم المثمر مع مجلس التخطيط في الاعداد والتنظيم لهذا الملتقى، والشكر موصول أيضاً لكافة المشاركين من مختلف الدول العربية ومن منظمات المجتمع المدني المحلية متمنيا لأعمال الملتقى كل النجاح والتوفيق في الخروج بآليات للتنسيق وتبادل التجارب والخبرات التي تعزز من الدور التنموي لمنظمات المجتمع المدني في الدول العربية.
شبكة للمجتمع المدني
ودعا سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية في كلمته خلال افتتاح أعمال الملتقى الثالث لمنظمات المجتمع المدني إلى إنشاء شبكة لمنظمات المجتمع المدني في العالم العربي ووضع خطط استراتيجية وأنشطة سنوية لتلك المنظمات وتفعيل دورها في التنمية الشاملة بالعالم العربي.
وأشار إلى ان منظمات المجتمع المدني لها دور تثقيفي وتعليمي وتوعوي ويجب عليها ان تُغَلَّب المصلحة العامة على الخاصة حتى تحقق أهدافها وتخدم مجتمعاتها.
وأكد الدكتورالتويجري ان العمل التطوعي والعمل المدني من أساسيات ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو المسلمين إلى أن يكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعاتهم معرباً عن شكره وتقديره للأمانة العامة لمجلس التخطيط ودولة قطر على استضافتها الكريمة لفعاليات الملتقى.
قوة فاعلة
وأوضحت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني المقرر الخاص المعني بشؤون الإعاقة بالأمم المتحدة في كلمتها قائلة إن انعقاد الملتقى على أرض قطر في هذا الوقت بالذات لمؤشر على مدى الاهتمام الذي توليه الدولة القطرية والمجتمع العربي والعالم اليوم للمجتمع المدني كقوة فاعلة ومؤثرة وقادرة على احداث التغيير، والاسهام في البناء وتحمل المسؤولية.
فالمجتمع المدني العربي كان ولايزال الاقدر على تعريف التحديات وتحديد الاحتياجات وتبني الاستجابات المجتمعية لها، فهو أكثر التصاقا بالهم العام، والاقرب بمصادر الوقت المتاح والطاقة المتوافرة التي يزخر بها المجتمع المدني.
لقد علّمنا التاريخ أن الدولة وعلى الرغم من أهمية المسؤوليات التي تنهض بها تحتاج وعلى الدوام إلى إقامة وتطوير شراكة حقيقية مع المجتمع المدني، شراكة تقسم العمل، وتوظف الجهد وتنهض بالمهام. فإلى جانب المجتمع المدني ومنظماته تحتاج التنمية إلى الجهد الحكومي، ومشاركته القطاع الخاص، وقوى المجتمع المحلي التي تتسم بنظامها التقليدي أو اللا تنظيمي أحيانا.
وأضافت سعادتها قائلة: إن تنامي ظهور منظمات المجتمع المدني في عالمنا العربي ظاهرة تعد بالخير وتدعو للتفاؤل، لكنها وفي نفس السياق ظاهرة يعتريها الكثير من الالتباس وتحفها الكثير من التحديات والمخاطر فمن باب نجد أن عدد الجمعيات والتعاونيات والمنتديات يتنامى في فضائنا العربي لتصل إلى عشرات الآلاف أو ما يزيد.
لكنها ومع بالغ الأسف لازالت تدور في فلك الدولة والقبيلة والطائفية والجهة.
متناسية ان المجتمع المدني بناء يشكل الحيز الواقع بين الفرد والدولة، وهو تنظيم يتسم بوضوح الهدف وحرية الإدارة وتحديد الأدوار والمسؤولية الفردية في إطار التنظيم الاجتماعي. مشيرة إلى أن المجتمع يقوم على ايمان الافراد بمسؤولياتهم الاجتماعية، وحقوقهم المدنية، وقدرتهم على التأثير. فهو بناء يتطور في بيئة ومناخ يتسم بالحرية، ويطلق الطاقات ويتيح المعرفة، ويؤمن بقيمة الإنسان ودوره في تحقيق الرفاة الجمعي لأبناء المجتمع وأعضاء التنظيم.
وأشارت الشيخة حصة إلى أن المجتمع المدني في بيئتنا العربية مرشح للعب دور هام في بناء وتنظيم حياتنا والشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص، لكن هذه الشراكة لن تحقق دون توافر البيئة التشريعية التي تؤمن به وتثمن دوره في تحقيق التنمية، ودون وقف احتكار المعلومات التي غالباً ما تضع الحكومات أيديها عليها وتحدد سبل تداولها، فالعمل المدني لا يزدهر إلا في بيئة تؤمن بقيم العدل والحرية والمساواة وتحترم دور وقيمة الإنسان وتتيح للأفراد ان يضعوا طاقاتهم وامكاناتهم في خدمة الأهداف التي يتجه المجتمع لتحقيقها.
السيدات والسادة: لقد بنى الغرب حضارته بعد سلسلة من المحاولات ومراجعتها، وما استوت مسيرة التقدم فيه إلا بعد ان تحمل الكل مسؤولياته الاجتماعية حكومة ومواطنين، قطاع خاص ومجتمع مدني. فالجميع ينعمون بما يوفره المجتمع، معنيون بادامة البناء، وتعزيز الوظائف، وتعظيم العائد. موضحة بقولها ان المجتمع المدني في بلادنا مازال الطاقة الكامنة التي لم تدخل في تعريفاتنا، والمصدر المتاح الذي نحتاج أن ندرجه ضمن الموارد المتوافرة.
من هنا فإن التحديات التي تواجهنا تتمثل في قدرتنا على تعريف وتوظيف واستثمار كل ذرة من الطاقة، وكل درهم من المال، وكل دقيقة غير مبرمجة من الزمن، في رفع درجة الانتاج واستغلال الموارد وبناء المقدرات.
فالنهوض الذي ننشد لا يتوقف عند إنشاء المباني، واستيراد الأجهزة والمعدات وتزايد أعداد الخريجين ولكنه يتعدى ذلك إلى بناء إنسان صالح مؤمن بواجبه، مستعد للخدمة العامة، تزينه روح المواطنة والانضباط والعمل المنتج، إنسان يؤمن بدوره الاجتماعي، ومسؤولياته غير المحدودة.
وأضافت قائلة ان انعقاد هذا الملتقى لا ينبغي ان يتوقف عند مراسيم افتتاحه الاحتفالية بل لابد أن نراجع جميعاً مسيرته وإنجازاته ومعوقاته، فالمجتمع المدني معني بتحديد رؤيته وبلورة رسالته ورسم أهدافه، من هنا فاننا مدعوون جميعاً إلى العمل على اطلاق الطاقات المكبلة وايجاد التنظيمات الفاعلة، وتوفير البيانات الضرورية، لتعريف الاحتياجات، ورصد الموارد، وفوق هذا وذاك التفاعل في بيئة ديمقراطية تحترم مكانة الإنسان، تؤمن بدوره وتيسر له فرص المشاركة، واختتمت الشيخة حصة كلمتها قائلة إن التنمية المستدامة هي التي تنظر إلى الإنسان كمحور للتنمية، فهو وسيلتها وغايتها، والإنسان بمفهومه الكلي المتكامل بهمومه واماله واحتياجاته، والإنسان غير القابل للتجزئة، والإنسان الذي استخلف في الأرض لإعمارها، لا لاستنفاد امكاناتها ومواردها، والإنسان الذي يؤمن بمبدأ لا ضرر ولا ضرار، والإنسان القادر على بناء علاقات منسجمة مع محيطه بعيدة عن الاستنزاف والاستنفاد والتعدي، والإنسان الذي يؤمن بحق الاجيال القادمة في الموارد، والإنسان القابل والقادر والمؤمن بمشاركة اخيه الإنسان في قيمته ومشاعره وممتلكاته إنسان يؤمن بأن التعاون الدولي هدف يستند إلى مبدأ المسؤولية الإنسانية تجاه الأرض والإنسان.
نموذج حضاري جديد
ومن جانبه قال الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد أمين عام جمعية الهلال الأحمر القطري إن دولة قطر وعت أن النهضة والتنمية لا يمكن ان تقوم بها الدولة وحيدة مهما أوتيت مؤسساتها من قوة، بل ان القوة الكامنة هي في المجتمع، لذا فكان واجباً دعم المجتمع المدني في تطوير نفسه، وتطوير أساليبه العمل المدني السلمي وتعميق ثقافة المسؤولية والديمقراطية في نسيج المجتمع، وتنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع حتى يتم توطيد أركان المجتمع المدني ويتفاعل مع مؤسسات الدولة لا تابعاً مختزلاً ولا مجابهاً معطلاً، بل جزئين من آلة واحدة قادرة على دفع عجلة التنمية، لذا فإن المسؤولية تاريخياً علينا نحن المجتمعين، وخاصة ان هذه الأمة هي في مفترق طرق بل ونشترك مع العالم أجمع في مواجهة تحديات عصيبة حيث إن اقتصاد السوق الحر يتوسع ومن ثم الهوة بين الفقراء والأغنياء ايضا تتوسع، فالفقر في زيادة، كما أن الدول رغبة منها في المنافسة بدأت تحاول أن تتخلى تدريجيا عن مسؤولياتها الاجتماعية لأشد الفئات فقراً وعوزاً، مما سيحتم أن يلعب المجتمع المدني دوراً أكبر ليس فقط في مجالات العناية بهم بل بدفع الدول إلى المحافظة على مسؤولياتهم الاجتماعية.
وأضاف د. العلي قائلا ان لدولنا وضعاً خاصاً حيث اننا مازلنا نسعى لوضع تصور خاص في كيفية تنظيم المجتمع وتنظيم العلاقة بين الدول ومؤسساتها وبين المجتمع أفراداً ومؤسسات، وكل هذا يقع في بيئة سياسية واقتصادية وثقافية محاطة بالمخاطر مما يتطلب منا العمل الجاد المصحوب بالحكمة، ولكن تحدينا الأكبر والحقيقي هو أنفسنا حيث إننا لن نقبل إلا أن نكون الأفضل ويجب علينا أن لا نخدع أنفسنا فإننا سنستمر في جلد الذات حتى نكون الأفضل لاننا كنا الأفضل ولن نرتاح قبل أن نكون كذلك.
وهذا يتطلب منا تطوير نموذج حضاري جديد قوامه العلاقة التفاعلية وحوارية بين المجتمع والدولة، والإحساس بالدور التاريخي، وعلينا ألا ننسى أن عملنا هو من أجل الفرد والمجتمع والدولة والأمة والعالم، كما أن علينا ان نوازن بين البعد المادي والعقلي والروحي والإنساني في عملنا، وعلينا أن نراجع قيمنا الحضارية وتاريخنا ومن ثم تأصيل عملنا وعلومنا حتى نربط سيرتنا التاريخية بجذورنا، ولسنا فقاعة جميلة تعصف بها الرياح، وعلينا ان نتعارف ونتواصل: فنبني الشبكات ونعقد المؤتمرات فلا حضارة ولا تنمية في عزلة بين أنفسنا وبيننا وبين العالم، ولتكن لدينا الثقة في مشاركة العالم بصناعة فلسفة واستراتيجيات عالمية، وعمل محلي من أجل غد مشرق لأبنائنا.
http://www.al-sharq.com/site/topics/article.asp?cu_no=1&item_no=189263&version=1&template_id=92&parent_id=4
مريم الأشقر
05-23-2006, 09:34 AM
ثلاث أوراق عمل ناقشها المشاركون في الجلسة الثانية للملتقى ... استعراض تجربة قطر الخيرية وبناء قدرات الجمعيات الأهلية
الدوحة - الشرق
ناقشت الجلسة الثانية في الملتقى التي أدارها الدكتور محمد بن غانم العلي ثلاث أوراق عمل، الأولى للدكتور صالح سليمان عبدالعظيم، والثانية للدكتور أبو النجا محمد العمري، والثالثة للسيد عبدالله بن حسين النعمة، حيث تناول الدكتور صالح سليمان عبدالعظيم في ورقته الثقافة العربية المعاصرة وآثارها على أداء مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدا ان تسلط الدولة لعب في مرحلة ما بعد الاستقلال دورا كبيرا في استشراء ثقافة الهيمنة والاستفراد على كافة علاقات الجماعات والمؤسسات والبنى الاجتماعية، مما لا شك فيه أن دولة ما بعد الاستقلال قد قبضت وهيمنت وتسلطت على كافة شؤون الحياة بدءاً من الاقتصاد مروراً بالسياسة وحتى الثقافة والفنون. وبسبب من تدخل الدولة في كافة أنشطة الحياة، وبشكل خاص النشاط الاقتصادي من خلال فرض قبضتها على العديد من الأنشطة الاقتصادية، وتعهدها بسياسات تشغيل واسعة النطاق، فإنها قد وأدت أهمية العمل الحر لدى المواطنين الذين ارتضوا اللحاق بقطار التشغيل الحكومي، والاعتماد على المدخولات الشهرية الثابتة، هذه الحالة من الارتباط بخطط التشغيل الحكومية، كان لها تأثيراتها السلبية ايضا من ناحية وأد الرغبة في العمل الجماعي المدني الحر بعيدا عن سلطة الدولة ورقابتها، وهو الأمر الذي انتقل وتراكم منذ الحصول على الاستقلال، وبداية استلام الدولة الوطنية لمقاليد الحكم. لقد وجد المواطنون أنفسهم في عهدة الدولة وكفالتها، الأمر الذي تعودوا عليه وأدمنوه بمرور الوقت، بحيث أصبحت الدولة بالنسبة لهم العائل الوحيد المطالب برعايتهم.
وقال: إن هذا التدخل المفرط من قبل الدولة قد خلق حالة عامة بين المواطنين تتلخص في عدم قدرتهم على العمل الجماعي إلا من خلال ما تمليه مؤسسات الدولة الرسمية عليهم. ولذلك فقد تحولت التنظيمات الرسمية الخاصة بالدولة إلى مؤسسات لقتل الإبداع والحركة والطرح والنقاش. لقد وأدت الدولة كل هذه الطروحات الإنسانية من خلال بنية القرارات الفوقية التي تندرج من أعلى قمة جهاز الدولة وحتى الموظفين الصغار في أدنى السلم الوظيفي. وعبر سنوات طويلة من هيمنة الدولة تكرست ثقافة الاستفراد التي تعني انفراد فرد ما بكل قرارات المؤسسة وطاعة الآخرين له وتنفيذ قراراته بغض النظر عن النتائج السلبية المرتبطة بهذه القرارات.
كما خلقت هذه الحالة من الاستفراد والهيمنة فضاءً عاماً من اللامبالاة والانامالية، حيث يصبح التوجه العام للمواطن هو تنفيذ ما يُملى عليه، بدون الدخول في أي نقاشات حوله، وبدون الرغبة في طرح بدائل أخرى له، حتى لو ظهر في الأفق انه الأكثر صلاحية والأكثر نفعا. بالطبع تؤثر هذه الثقافة العامة على بنية وأداء منظمات المجتمع المدني، بل وتؤثر ايضا على إقدام الأفراد على تأسيس هذه المنظمات والتطوع للعمل فيها. فما الداعي هنا لإنشاء منظمات تتوسط العلاقة بين الفرد والدولة، تقوم بعملها بجهود تطوعية، إذا كانت الدولة ذاتها قد أطلقت يدها من أجل خدمة المواطن وتحقيق أهدافه. من هنا فلم يعد هناك أي دافع لدى الأفراد من أجل إنشاء تنظيماتهم المدنية، تعبيراً عن توجهاتهم ومشروعاتهم الخاصة بهم.
وتناول مسألة الانسحابية والانغلاق على الأسرة، موضحا انه قد تلقي ثقافة الخوف بظلال كثيفة على انسحاب المواطنين من كل ما يمت بصلة للقضاء المجتمعي العام، والانكفاء والانغلاق على الأسرة، الأمر الذي يؤدي بدرجة أو بأخرى إلى ضعف المشاركة في العمل الاجتماعي التطوعي، والانتماء لأي من منظمات العمل المدني، فبديلا عن أية اسهامات مجتمعية قد يقوم بها الأفراد، تصبح الأسرة هي محور العالم ومركزه، والمكان الطبيعي الذي يشعر فيه المرء بالانتماء الحقيقي، حيث يتصرف بحريته الكاملة أمام الآخرين، لا يخشى منهم شيئاً، ولا يخاف تبعات سلوكه أمامهم.
تبث الأسرة قيم الأثرة والانانية المفرطة للأبناء، حيث التعليمات المتواصلة من قبل الآباء لأبنائهم بعدم اشتراكهم في أي عمل جمعي، والتركيز فقط على مذكراتهم، وضرورة حرصهم على تفوقهم. وتصبح الدعوة الدائمة من جانب الآباء للأبناء هي ضرورة الحرص على مستقبلهم وعدم اهتمامهم بالسياسة ومشاغلها، أو أية أنشطة اجتماعية أخرى. بالطبع بعد هذه الجرعات الفردية المكثفة من جانب الآباء لأبنائهم تستمر شحنة الانانية الفردية المفرطة معهم، وتنتقل إلى أماكن العمل التي يعملون بها، حيث لا يهتمون سوى بمصالحهم الفردية الضيقة، والتي يورثونها بعد ذلك لأبنائهم وهكذا دواليك.
اللافت للنظر هنا، هو ذلك التناقض الذي تنتجه الأسرة في العالم العربي بين تدعيم الترابط بين أفرادها المنتمين إليها من جهة، وبين إضعاف التماسك الاجتماعي العام من جهة أخرى، وهو الأمر الذي يجعلنا نؤكد ان الأسرة تقوم بدورين متناقضين. فمن ناحية تمارس الأسرة دوراً هائلاً في تدعيم الترابط بين الأبناء، والحرص على مساعدة بعضهم البعض. ومن الأمثلة الواضحة هنا على هذا التوجه الأسري في العالم العربي ما يبرز من خلال النشاط الاقتصادي العائلي؛ فمعظم الأنشطة الاقتصادية الضخمة في العالم العربي هي انشطة عائلية تقتصر على أفراد العائلة الواحدة، كما ان الكثير من مؤسسات العمل المدني هي مؤسسات تقوم على مبدأ التوارث أكثر من أي شيء آخر.
ومن ناحية أخرى، يتعارض الحرص المفرط، وربما المرضي، من جانب الأسرة على أعضائها، مع أية امكانية للخروج من شرنقة الأسرة وحدودها الصارمة إلى الفضاء الاجتماعي العام والعمل مع آخرين لا يمتون إليها بصلة قرابة.
تجربة قطر الخيرية
وتحدث السيد عبدالله بن حسين النعمة عن تجربة قطر الخيرية قائلاً: إن الجمعية نشأت في بداية الثمانينيات كاستجابة لتعاطف الرأي العام الشعبي القطري مع مجموعة من القضايا الإنسانية في العالم العربي والإنساني على سبيل المثال ما حدث في فلسطين وما يتطلبه ذلك من مساعدة للشعب الفلسطيني سواء داخل الأراضي المحتلة أو في المخيمات، وكذلك كل من لبنان والأردن، وكذلك ما حدث في أفغانستان بعد الاجتياح الروسي للبلاد وما خلفه من لجوء ملايين المواطنين للدول المجاورة في ظروف صعبة، موضحا ان رسالة الجمعية هي دعم قدرات الفئات الأكثر احتياجا لتحقيق الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية بالتعاون مع شركاء التنمية، مشيرا إلى أن رؤية المؤسسة هي الجمع بين التأصيل والإبداع والاحترافية في مجال التنمية، حيث أوضح ان مجالات العمل حاليا خاصة بعد أحداث الحادي من سبتمبر في مجال التعليم والثقافة، والمجال الثاني في الأسرة والمرأة والطفل، والثالث في الأنشطة المدرة للدخل.
وأوضح ان الأهداف العامة للجمعية هي المساهمة الفعالة في التنمية البشرية للشعوب الفقيرة والعناية بحماية البيئة لقناعة الجمعية بأنه لتحقيق تنمية مستدامة لابد من مراعاة حقوق الأجيال القادمة فإنه لابد من بذل جهود مضاعفة من أجل حماية البنية والمحافظة عليها بشتى الطرق والوسائل والمساهمة كجهة تنموية في تحقيق التنمية الاجتماعية وفق الأولويات المحددة كمحاربة الفقر ورعاية الطفولة وحماية الأسرة، وكذلك إعطاء الأولوية لتحقيق الفائدة للشعوب والمساهمة الفعالة في الوقاية وتقديم الإغاثة الفردية لضحايا هذه النزاعات، وكذلك تقديم الإغاثة إلى ضحايا الكوارث الطبيعية من الشعوب الفقيرة.
وأضاف السيد عبدالله بن حسين النعمة أن من أهم الإنجازات التي تحققت تنفيذ مشاريع إغاثة الفائدة للاجئين والنازحين في مجموعة من البلدان والعمل في ما يزيد على 45 بلدا، ثم تزويدها بمجموعات من الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والمياه والمساجد والمأوى، بالإضافة إلى برنامج خاص بالكفالة يستفيد منه حوالي 20 ألف يتيم، و1120 أسرة، و820 طالباً، و870 مدرساً و720 من ذوي الاحتياجات الخاصة.
http://www.al-sharq.com/site/topics/article.asp?cu_no=1&item_no=189264&version=1&template_id=92&parent_id=4
مريم الأشقر
05-23-2006, 09:39 AM
راشد آل خليفة: نسعى للارتقاء بالدور الإنمائي لمؤسسات المجتمع المدني[
الدوحة - الشرق
أشار السيد راشد بن خليفة آل خليفة مدير إدارة التعاون الفني بالأمانة العامة لمجلس التخطيط رئيس اللجنة التنظيمية للملتقى إلى أن هذا الملتقى جاء ليوضح الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في الدول العربية، في التنمية والمساهمات الفعالة لها في مختلف ميادينها، وكذلك إبراز التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه عملها والبحث عن السبل الكفيلة لمواجهة هذه التحديات والارتقاء بالدور الإنمائي لهذه المنظمات كشريك مهم وفاعل جنبا إلى جنب مع القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع التنموية المختلفة.
وأضاف آل خليفة قائلا: إنه بالرغم من أن الجميع على دراية تامة ومعرفة بالدور الذي يقوم به القطاع الحكومي في التنمية بجوانبها المختلفة، وكذلك الدور الذي يمارسه القطاع الخاص في دفع عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي وخلق فرص العمل في المجتمع، وأيضا الفروق بين هذين القطاعين وأهميتها لتطور المجتمع، بيد أن هناك قطاعا لا يقل أهمية سواء من حيث الحجم والمستوى ألا وهو قطاع منظمات المجتمع المدني، الذي قطع شوطا كبيرا في الدول المتقدمة ولكنه مازال في العديد من المجتمعات النامية في بداية تكوينه وأهميته غير بارزة بشكل كبير.
وقال لقد شهد الاقتصاد العالمي خلال الأعوام الثلاثين المنصرمة مراجعة رئيسة لدور الدولة في النشاطين الاقتصادي والاجتماعي، وهذا مما لفت الأنظار لدور منظمات المجتمع المدني في تطوير المجتمع ورفاهيته، ومن ثم تحقيق التنمية المستدامة في أبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وبدأت اليوم تظهر وبصورة مطردة في العديد من المجتمعات عدد كبير من منظمات المجتمع المدني بأشكالها وتوجهاتها وأنواعها المختلفة والتي أخذت تمارس دورا فاعلا في تحسين الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والصحية لمجتمعات كثيرة، وأخذت تضفي في ذات الوقت نوعا من العدالة الاجتماعية والتوازن المطلوب في أي مجتمع.
أما عن الدور التنموي لمؤسسات المجتمع المدني في دولة قطر فقد أوضح السيد مدير إدارة التعاون الفني أن هذه المؤسسات تلعب دورا مهما في عملية التنمية من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة التي تستفيد منها الفئات الاجتماعية المختلفة خصوصا المحتاجة إلى أشكال الرعاية والخدمة الاجتماعية المختلفة من أصحاب الدخول المحدودة والأطفال والنساء والأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة. ولحظ ازدياد المساهمات التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني في المجال التنموي، نتيجة لزيادة أعداد هذه المؤسسات، وتنوع البرامج والأنشطة والمشاريع التي تنفذها واتساع قاعدة المستفيدين من تلك الأنشطة والبرامج، كما انعكست تلك المساهمات في زيادة حجم موازنات المؤسسات وإيراداتها ومصروفاتها السنوية.
وأشار السيد راشد بن خليفة آل خليفة إلى أن مساهمات مؤسسات المجتمع المدني تتعدد بين المساهمات التنموية في مختلف ميادين التدريب والحرف التقليدية والحديثة ومحاربة الفقر ومختلف برامج الرعاية الاجتماعية والبرامج التعليمية والصحية والثقافية والشبابية والرياضية. وتتنوع المشاريع الخيرية والتنموية المنفذة من قبل المنظمات غير الحكومية وهي ذات طبيعة تقليدية في الغالب، ما عدا بعض المشاريع التي تعد ذات طبيعة خاصة بالتنمية البشرية كالبرامج والمشاريع التي تقدم الدعم المادي للطلاب المحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة، وهي تسهم في رعاية الطلاب وتحفيزهم على التحصيل الدراسي وتأمين الاستقرار المعيشي لهم ولأسرهم.
وكذلك تقدم مؤسسات المجتمع المدني في قطر برامج لتنمية المهارات والقدرات لدى المرأة لمساعدتها على الاندماج في الحياة العامة وتمكينها من الحصول على فرصة عمل.
أما عن دور مؤسسات المجتمع المدني القطرية على الصعيد العالمي، فقد أشار السيد مدير إدارة التعاون الفني إلى أن الجمعيات الخيرية تقوم بتنفيذ العديد من المشاريع التنموية مثل بناء المساجد والمدارس والمراكز الصحية وتسييرها وتزويدها باحتياجاتها، وحفر الآبار ودعم المشاريع التنموية في الدول العربية والإسلامية وغيرها من الدول النامية، وهذا كله يعزز من دور المنظمات غير الحكومية القطرية في تحقيق الشراكة العالمية في التنمية.
إن مؤسسات المجتمع المدني في دولة قطر تسعى من خلال برامجها وأنشطتها للانتقال من الدور الرعائي الخيري إلى الدور التنموي للإنسان وتحسين أدائه لصالح التنمية المستدامة في الدولة وتعزيز شبكات الآمان الاجتماعي لكافة الأفراد في دولة قطر.
وختم السيد راشد بن خليفة حديثه بالقول إن محاور التنمية في أي مجتمع تعتمد على ثلاثة قطاعات رئيسية: القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع الثالث (مؤسسات المجتمع المدني) ينبغي على كل مجتمع ودولة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة استغلال القطاع الثالث لديها وتنميته وتطويره ليكون قطاعا فاعلا مع القطاعين الخاص والعام.
http://www.al-sharq.com/site/topics/article.asp?cu_no=1&item_no=189264&version=1&template_id=92&parent_id=4
مريم الأشقر
05-23-2006, 09:42 AM
رئيس جامعة الخليل لـ الشرق: نقدر دعم سمو الأمير والشعب القطري للقضية الفلسطينية
الدوحة - الشرق
أشاد الدكتور فخري حسن أسعد رئيس جامعة الخليل بفلسطين بالدور القطري ودعم سمو الأمير للقضية الفلسطينية، وقال: إن الملتقى مهم جداً لأن المجتمع المدني بحاجة إلى عمل كثيف ويجب ان تقوم منظمات العمل المدني بدور في المجتمع أكبر من الدور الحاضر، ولكن الاشكالية التي تواجهنا هي مصداقية العمل، فاذا كانت الأعمال التي تقوم بها هذه المنظمات ذات مصداقية فإنها سوف تلقى دعما من المواطن العربي.
وحول الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في فلسطين قال: إن لدينا منظمات عديدة، منها النقابات والجمعيات الأهلية وهي تقوم بدور بناء، لكن ليس بمثالية، خاصة أن الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال يحتاج إلى أعمال وجهود كبيرة في مجال البناء والتعليم والصحة.
وحول الوضع في ظل الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية قال إن الوضع سيئ جدا، وإن كان هذا الوضع سيئاً منذ فترة طويلة، لكن أصبح الأسوأ الآن، حيث إن الشعب محاصر بالكامل والموظفون الرسميون لم يحصلوا على رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، لذلك فالوضع شبه مأساوي والجميع متخوف من الآتى في ظل استمرار الحصار.
وقال إن الشعب الفلسطيني يتمنى من الدول العربية أن تساعد على فك الحصار، فهذا الدور لم يظهر واضحا ولابد من فك الحصار، فهناك مئات الملايين من الدولارات موجودة بالقاهرة لا يستطيع أحد تحويلها للأراضي الفلسطينية.
وقال: نحن نقدر الموقف القطري من القضية الفلسطينية، خاصة موقف الأمير والشعب القطري فهما دائما من أنصار الشعب الفلسطيني، ونأمل أن تتواصل الجهود لفك الحصار ووصول التبرعات الى الشعب الفلسطيني.
http://www.al-sharq.com/site/topics/article.asp?cu_no=1&item_no=189264&version=1&template_id=92&parent_id=4
مريم الأشقر
05-23-2006, 10:25 AM
د. إنعام الشهابي: نطالب بتأسيس مجلس أعلى لتطوير العمل المدني
الدوحة - الشرق
أكدت الدكتورة إنعام الشهابي أستاذة إدارة الأعمال بكلية الاقتصاد بجامعة العلوم التطبيقية في الأردن إنها مشاركة في ورقة عمل تتحدث عن التغير والتطوير في منظمات المجتمع المدني، وسوف أتناول من خلالها كيفية تطوير أداء هذه المنظمات، خاصة في عصر التغير والتطوير الذي نعيش فيه حاليا.
وقالت سوف أركز على الجوانب الحضارية والثقافية، وكذلك الاستراتيجيات اللازمة لتغيير وتطوير هذه المنظمات حتى تواكب التطور الحاصل الآن على كافة الأصعدة والمستويات.
وأضافت د. الشهابي: نأمل ان تفعل منظمات المجتمع المدني من عملها وتتطور وتنمو حتى تؤدي عملها على أكمل وجه، مؤكدة ان هذه المنظمات في الدول العربية بحاجة إلى دعم حكومي أكبر، وبحاجة إلى أن تفعل من أدائها باعتبارها انها تقدم خدمات كبيرة لشريحة واسعة في المجتمع هم في أمس الحاجة إلى مثل هذا الدعم.
وقالت: نطمح في ختام أعمال هذا الملتقى إلى أن يكون هناك مجلس أعلى للتطوير والتخطيط لحماية المجتمع المدني، وان تكون هناك استراتيجيات واضحة ومحددة تعطي نظرة مستقبلية لهذه المنظمات.
http://www.al-sharq.com/site/topics/article.asp?cu_no=1&item_no=189264&version=1&template_id=92&parent_id=4
مريم الأشقر
05-23-2006, 10:33 AM
حاتم القرنشاوي: أدعو للتركيز على التكاملية بين المجتمع الأهلي والحكومة.. وليس التنافسية
ناقشت أولى جلسات الملتقى الثالث لمنظمات المجتمع المدنى ودورها في التنمية، «3» اوراق عمل قدمها كل من الدكتور حاتم عبد الجليل القرنشاوي مستشار، خبير البنك الدولي وعميد كلية التجارة للبنات بجامعة الأزهر سابقا.
والدكتور فيصل اسماعيل الحذيفي استاذ الفكر السياسي والعلوم السياسية، بجامعة الحديدة بالجمهورية اليمنية، والدكتور صالح سليمان عبد العظيم استاذ مساعد علم الاجتماع بجامعة الإمارات.
في أولى أوراق الجلسة التي ترأسها الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري، تناول الدكتور حاتم القرنشاوي، «دور مؤسسات المجتمع الأهلي العربي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. الواقع والمأمول».
المفاهيم
واستهل د. القرنشاوي ورقته بالحديث حول بعض المفاهيم حول علاقة مؤسسات المجتمع المدني بعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية موضحا أن تعبير المجتمع المدني لا مبرر له ومطالبا بتعديله إلى المجتمع الأهلي.
وقال القرنشاوي إن هناك بعض المفاهيم التشغيلية التي يجب تحديدها بمنطلق للحوار حول علاقة مؤسسات المجتمع المدني بعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية - وأول هذه المفاهيم يتعلق بمصطلح المجمع المدني - والذي لا أرى مبررا لاستخدامه أصلا في اللغة العربية إلا لأنه ترجمة وأعتقد أن مصطلح المجتمع الأهلي أكثر تعبيرا عن المقصود وأدل على الارتباط الحميم بين المواطن ومؤسسات ذلك المجتمع المدني عند مقارنته بالجانب الآخر الحكومي. وتغطي المؤسسات الأهلية التي سيشملها الحوار في هذه الورقة جمعيات الرعاية على اختلاف مسمياتها شاملة الجمعيات الخيرية ومراكز النفع العام والأندية الرياضية والروابط الثقافية. وغني عن القول ان المجتمع الأهلي يتسع لغيرها من المؤسسات وللكيانات التي لا تعمل من أجل الربح لأعضائها ولا تقوم على خدمة مصالح فئوية بمفهومها الضيق.
أما بالنسبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فمن الدراسات من يوجز مراميها في أهداف التنمية للألفية الثالثة - والتي رغم شمولها لعديد من أهداف التنمية عامة إلا أنها في حاجة لإعادة ترتيب لتلائمه مع أولويات وطبيعة التنمية المستهدفة في العالم العربي. وقد يطرح هنا كهدف يعمل المجتمع الأهلي على الوصول إليه تحقيق التوازن بين الثنائيات التي يعرفها العالم العربي - وغيره من الدول النامية - في الريف والحضر والمنظم والعشوائي وموضع العناية والمهمش والرجل والمرأة والقطاعات الاقتصادية والاستهلاك في الحاضر على حساب المستقبل.
وتطرق د. حاتم القرنشاوي إلى بدايات العمل الاهلي في المجتمعات العربية موضحا أن هناك تداخلا واحيانا تكاملا بين ثلاثية الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الأهلي .
وقال إن هذه الثلاثية شكلت حدود الدور الذي يقوم به المجتمع الأهلي في العالم العربي - وغيره في حقيقة الأمر - حيث بدأ دوره كمكمل للدور الذي تقوم به الدولة في مجال الرعاية الاجتماعية وإعادة توزيع الدخل وامتد لمجالات التنمية البشرية بمفهومها المعاصر في التعليم والصحة.
وفي المراحل الأولى للدولة الإسلامية في العالم العربي حيث كانت الدولة تقوم بجمع الزكاة وتتولى اعمال «النفع العام» فإن المجتمع الأهلي اقتصر على المبادرات الفردية في عمل الخير انطلاقا من الوازع الديني ومع تراجع دور الدولة بصورة عامة اتخذ العمل الأهلي أشكالا أكثر تنظيمية ومؤسسية وان قامت على المبادرات الفردية وتمثل ذلك بأوضح صورة في المؤسسات الوقفية التي تقدم خدماتها في التعليم والرعاية الصحية وتأمين خدمات الطرق والإقامة للمسافرين وكفالة الأيتام ورعاية الفقراء وغيرها.
المأمول
ومن ثلاثية الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الأهلي، تطرق القرنشاوي إلى ثنائية الداخل والخارج مؤكدا على اهمية التفاعل بين منظمات المجتمع الأهلي والجهات الدولية، معتبرا أن هذه تعطي وزنا إضافيا لقيمة العمل الأهلي، دون أن يغفل إثبات عدة ملاحظات على هذا التفاعل، منها ان صيغ التعاون أو المشاركة قد أدت في بعض الحالات إلى درجة من توتر العلاقة بين بعض منظمات المجتمع الاهلي والحكومات، اضافة إلى ملاحظة تتعلق بنوعية بعض هذه المنظمات الاهلية المتلقية للمعونة المالية أو الفنية وتوجهاتها ومجالات نشاطها.
وأنهى الدكتور حاتم القرنشاوي ورقته بالحديث عما هو مأمول.
شروط النمو
وقدم الدكتور فيصل اسماعيل الحذيفي بحثا خلال الجلسة تناول فيه أثر الثقافة العربية على أداء مؤسسات المجتمع المدني وبعد استعراضه للدراسة العلمية القيمة والمطولة يخلص الدكتور فيصل الحذيفي الى استنتاجات عامة حول موضوعها حيث قال ان الدراسة تفضي الى الإقرار بأهمية المشروع الثقافي لنجاح التغيير الذي لن يتم دون ثورة ثقافية بالمعنى المعرفي وفق صيغة «ثقافة المعرفة» «النهضة الاوروبية والثورة الثقافية في كوريا واليابان والصين خير شاهد» والثورة التي نعنيها ثورة بالمعنى المعرفي وليس بالمعنى الايديولوجي ان الوضع الثقافي الراهن يجعل الثقافة في منأى عن دورها الحضاري فهي قاصرة على التأثير الفاعل وثبوت العلاقة التبادلية بين الثقافة الفاعلة المنتجة لمجتمع مدني فاعل غياب الجمهور الفاعل بسبب تفشي الامية والارتهان على ثقافة التراث والمتداول الاجتماعي والقطيعة مع ثقافة النخبة المنكفئة بالاغتراب عن الجمهور والقطيعة معه ان ثقافة النخبة الراهنة التي ننتظر منها وظيفة التغيير هي على ثلاثة وجوه: ثقافة سلفية غارقة في القدم وفاقدة الفاعلية والتأثير على اداء المجتمع المدني موضوع الدراسة ويقابلها ثقافة الاغتراب المتصادمة مع مجتمعها ولا تجد لها جمهورا يستهويها فظلت ثقافة النخبة للنخبة في حيز اجتماعي غاية في الضيق.
ويضيف ان الثقافة التي يراهن عليها في التغيير والتأثير هي ثقافة المعرفة وهي ثقافة ما تزال مساحتها جد محدودة لأنها تخاطب عقلا واعيا ومعرفيا وهذا العقل لا يزال غائبا عن الساحة وما هو من مجالها لا يختلف عن ثقافة النخبة للنخبة وتظل الأكثرية المجتمعية بعيدا عن التأثير الثقافي الفاعل لمجتمع مدني فاعل، نشوء مجتمع عربي يخص النخبة: هو انفصال خطير بين المجتمع المدني كما تتصوره وتريده النخبة العربية العصرية وبين المجتمع المدني كما هو بصدد الظهور بالفعل في واقع الحياة العربية وما تعنيه اليوم النخبة العصرية في الجزائر او في مصر او غيرهما بـ المجتمع المدني انها تعني به نفسها اما الباقي فيوضع خارج المجتمع المدني.
ويصل الحذيفي الى النتائج العامة ليؤكد ان المجتمع المدني العربي ينمو معوقا يتحقق منه شرط وتنقص منه بقية الشروط فالشرط الثقافي هو احد هذه الشروط وليس الوحيد ومن هذه الشروط الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والاصلاح يتطلب ما قصدناه في المقدمة بالتزامن التحسن في اداء كافة الشروط فالمجتمع المدني قد يظهر بشكل طبقة اقتصادية فقط دول الخليج وليبيا كما يظهر بشكل طبقة ثقافية واقتصادية واجتماعية (تونس) ويظهر بشكل اجتماعي (الصومال) بينما يظهر بشكل سياسي (اليمن) وتغيب بقية الشروط المسقطة في كل هذه النماذج.
وفي جميع الاقطار العربية يغيب المجتمع المدني كليا في الريف العربي حيث تلعب القرابة والمصالح الفردية المباشرة محددات النشاط الاجتماعي وفي كل هذا التناقض والتضاد يغيب التجانس العربي في الثقافة والقيم والحريات المتاحة من بلد الى آخر وتهيمن الثقافة الدينية على ثقافة الاكثرية في المجتمع العربي بينما تهيمن الايديولوجيا على ثقافة النخبة حيث الصراع بين التيارات والمذاهب الفكرية.
قد نجد في المجتمع السياسي اطارا قانونيا يسمح بالتنظيمات الاجتماعية واطارا سياسيا يسمح بنوع من التعددية الاعلامية والسياسية وقد نلحظ تطورا اقتصاديا واجتماعيا يساعد على الانتقال الى الديمقراطية ولكن في ظل غياب الشرط الثقافي فان هذه المعطيات القانونية والسياسية والاقتصاية والاجتماعية تظل عاجزة عن احداث شكل من اشكال التغيير او التأثير الفعال في اداء المجتمع المدني والسياسي على السواء وهنا تكمن اهمية المعطى الثقافي كشرط حاسم من شروط التحول والتأثير والفاعلية.
اننا لا نستطيع ان نطلب ممارسة مهنة معينة ممن لا يعرف هذه الصنعة وكذلك الحال فلا نستطيع ان نطلب من مجتمع يمارس المشاركة السياسية والاجتماعية والنشاط الاجتماعي وهو يجهل ثقافة المشاركة ففاقد الشيء لا يعطيه ان قيم الثقافة العربية السائدة في المجتمع العربي مثل الاستبداد والتخلف والجهل والفقر واستهلاك ما ينتجه لنا الغير هي قيم سلبية لكنها مقبولة على علاتها لانها لا تخضعه للمساءلة من الاكثرية وتغييب عن المجتمع العربي قيم ايجابية مازالت بمثابة مطالب خاصة بالنخبة دون سواها على مستوى التفكير وعلى مستوى النضال مثل الديمقراطية والعلم والمعاصرة والحرية والانعطاف روح العمل الجماعي وغياب الاهداف.
وفي نفس الموضوع اثر الثقافة العربية على اداء مؤسسات المجتمع المدني قدم الدكتور صالح سليمان عبدالعظيم استاذ مساعد علم الاجتماع بجامعة الامارات خلص فيه الى ان الثقافة العربية تتسم بمجموعة من السمات تعوق العمل المدني بشكل عام والتطوعي منه بشكل خاص وتنبثق جملة هذه السمات من الدور المركزي الذي لعبته دولة ما بعد الاستقلال في اعادة صياغة العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين الافراد بما يضمن لها هيمنتها وتسلطها اضافة الى ذلك لعبت بنية الثقافة العربية التقليدية دورا هاما ومؤثرا في الالتقاء بسلطة الدولة من حيث تدعيم قبضتها وضمان استمراريتها وفي كلتا الحالتين دفع الافراد ثمنا باهظا من حرياتهم الشخصية وادوارهم المجتمعية وعلى رأسه امكانية تأسيس منظمات العمل المدني الحر الذي يستهدي بتوجهاته ومشاربه الخاصة.
لقد انعكست بنية الهيمنة والاستبداد ليس فقط على بنية المؤسسات الرسمية الحكومية لكنها تعدت ذلك الى ثقافة العمل المدني الحر والمنظمات المرتبطة به الامر الذي افضى بالكثير من هذه المنظمات الى ان تكتسب نفس سمات المؤسسات الرسمية الحكومية من حيث استشراء ثقافة التسلط والاستبداد والخوف والتوجس والريبة من الآخرين والشك فيهم وضعف ثقافة احترام حقوق الانسان والتسامح على المستوى الشعبي والموقف السلبي من عمل المرأة ومشاركتها في مؤسسات العمل المدني خارج منزلها.
لا يعني ما سبق ان هذه السمات جزء طبيعي من بنية الثقافة العربية المعاصرة فما حدث لبنية هذه الثقافة وتأثيراتها على العمل التطوعي المدني هو انعكاس للتطورات والتحولات التاريخية التي مرت بها المجتمعات العربية منذ الخمسينيات وحتى الآن.
الأمر الذي انعكس على البنيات الاجتماعية التي تتوسط المسافة بين الفرد والدولة مثل الاسرة والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني ويعني ذلك في التحليل الاخير ان كل ما اكتنف البنية الثقافية في العالم المدني قابل ايضا للتطور والتغيير نحو الافضل اذا ما تغيرت الشروط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المحيطة ببنية هذه الثقافة.
http://www.al-watan.com/data/20060523/index.asp?content=local5
مريم الأشقر
05-23-2006, 10:35 AM
برنامج اليوم
يناقش الملتقى الثالث لمنظمات المجتمع المدني اليوم موضوع الحاكمية والتنمية.. كما تستعرض خلال ثلاث جلسات عمل عدداً من تجارب المنظمات العربية مثل جمعية البيئة بقليليبية في تونس، وتجربة دار الانماء الاجتماعي، ودور غرفة التجارة والصناعة في الرياض في تحفيز قطاع الأعمال لأداء المسؤولية الاجتماعية.
كما يتناول دور المعلوماتية في تحقيق الشراكة بين منظمات المجتمع المدني والتعاون في حماية البيئة، إضـــــافة إلى تجارب جمعية المســــــاعي المشكورة في مصر، ودور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية الشاملة بالسودان وتجربة السودان في العمل الانساني.
تستعرض خلال الجلسات«9» دراسات وأوراق عمل لنخبة من الخبراء والمسؤولين عن منظمات المجتمع المدني في البلدان العربية.
http://www.al-watan.com/data/20060523/index.asp?content=local5
مريم الأشقر
05-23-2006, 10:41 AM
عبدالله النعمة: العمل بالجمعية تطور من الإغاثة إلى الرعاية
في ثاني جلسات العمل للملتقي والتي ترأسها سعادة الدكتور محمد بن غانم العلي تحدث كل من الاستاذ عبدالله بن حسين النعمة عارضا تجربة قطر الخيرية والاستاذ الدكتور ابو النجا محمد العمري الذي قدم بحثثا بعنوان العلاقة بين التشبيك وبناء قدرات الجمعيات الاهلية والدكتور محمد باقر فضل الله ببحث بعنوان «تنمية القدرات المستمرة مدخل لملاقاة المستقبل» والاستاذة منى ابراهيم البريك ببحث بعنوان «تمويل مؤسسات المجتمع المدني.. المشاكل والحلول».
النشأة والتطور
وعرض الاستاذ عبدالله النعمة تجربة قطر الخيرية في العمل الخيري المؤسسي حيث تحدث عن نشأة قطر الخيرية في بداية الثمانينيات كاستجابة لتعاطف الرأي العام الشعبي القطري مع مجموعة من القضايا الانسانية في العالمين العربي والاسلامي كما هو الشأن بالنسبة لافغانستان بعد الاجتياح الروسي لها وما خلفه من لجوء ملايين المواطنين في ظروف صعبة وفلسطين وما تتطلبه ظروف الاحتلال الغاشم من مساعدة الشعب الفلسطيني سواء داخل فلسطين او في المخيمات في كل من لبنان والاردن.
وبين النعمة تطور عمل قطر الخيرية حيث بدأ في عام 1984 بالاغاثة ثم وفي عام 1996 تعدى ذلك الى الرعاية الى ان وصل في عام 2003 الى مرحلة التنمية موضحا ان رسالة المؤسسة هي دعم قدرات الفئات الاكثر احتياجا لتحقيق الكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية بالتعاون مع شركاء التنمية.
ان الرؤية التي تحكم عمل قطر الخيرية هي ان تكون نموذجا للمؤسسة الاسلامية الرائدة والمتميزة التي تجمع بين التأصيل والابداع والاحترافية في مجال التنمية.
وشرح مدير عام قطر الخيرية مجال العمل الجغرافي للمؤسسة والتي ينقسم الى 5 مجالات جغرافية هي اولا دول السهل الافريقي وغرب افريقيا وتشمل كلا من مالي والسنغال وبوركينا فاسو وتشاد والنيجر وموريتانيا وبنين وساحل العاج وغامبيا.
ثانيا: دول القرن الافريقي وشرق افريقيا وتشمل كلا من جيبوتي واريتريا وكينيا واوغندا وتنزانيا وزنجبار.
ثالثا: الدول العربية وتشمل كلا من قطر والسودان والاردن ولبنان واليمن والصومال وسوريا ومصر وفلسطين واليمن والمغرب وموريتانيا.
رابعا: دول البلقان وتشمل البانيا وكوسوفا والبوسنة والهرسك واوكرانيا.
خامسا: دول آسيا وتشمل كلا من اندونيسيا والصين والفلبين والهند وافغانستان وباكستان وبنغلاديش واندونيسيا وسري لانكا وقيرغيزيا.
واذا كانت مجالات العمل الجغرافية بهذا الحجم من الانتشار بين قارات العالم فان مجالات العمل الاستراتيجية «الخدمات» لقطر الخيرية تتنوع ايضا الى 3 مجالات هي التعليم والثقافة، الاسرة والمرأة والطفل، والانشطة المدرة للدخل.
الاهداف العامة
ولخص عبدالله النعمة اهداف قطر الخيرية في 7 نقاط رئيسية هي: اولا: المساهمة الفعالة في التنمية البشرية للشعوب الفقيرة.
ثانيا: حماية البيئة لقناعة الجمعية بأنه لتحقيق تنمية مستدامة تراعي حقوق الاجيال القادمة فانه لا بد من بذل جهود مضاعفة من اجل حماية البيئة والمحافظة عليها بشتى الوسائل.
ثالثا: المساهمة كجهة تنموية في تحقيق التنمية الاجتماعية وفق الاولويات المحددة من طرف المنتظم الدولي من خلال هيآته المختصة التابعة للامم المتحدة كمحاربة الفقر ورعاية الطفولة وحماية الاسرة.
رابعا: اعطاء الاولوية لتحقيق تنمية مستدامة ومندمجة لفائدة الشعوب المستهدفة.
خامسا: المساهمة الفعالة والمسؤولة في الوقاية من الخلافات الطائفية والاثنية والقبلية التي قد تؤدي الى النزاعات المسلحة وتقديم الاغاثة الضرورية لضحايا هذه النزاعات في حالة قيامها.
سادسا: تقديم الاغاثة الى ضحايا الكوارث الطبيعية من الشعوب الفقيرة.
سابعا: اعطاء الاولوية لأسر ونتائج البرامج والمشاريع المنجزة من طرف الجمعية لفائدة الجهات المستهدفة للتأكد من مساهمتها في تحسين ظروف عيش هذه الجهات.
الإنجازات
واستعرض النعمة الجهات التي تعد شركاء لقطر الخيرية في عملها ورسالتها حيث اكد ان الجمعية ترتبط محليا بعلاقة شراكة وتعاون مع اكثر من 60 جمعية موزعة على مختلف البلدان التي تعمل فيها قطر الخيرية وذلك من اجل تقديم خدماتها للمجتمع.
وذلك اضافة الى كل من المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة في مجال اغاثة اللاجئين في افغانستان وصندوق الامم المتحدة للطفولة في مجال توفير الخدمات الصحية لمنكوبي زلزال باكستان ومنظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي والبنك الاسلامي للتنمية والذي يشارك في مجال تطوير خدمات قطر الخيرية الخاصة بالانشطة المدرة للدخل، واستعرض النعمة ابرز انجازات قطر الخيرية حيث اوضح ان هناك برنامجا خاصا بالكفالة يستفيد منه حاليا حوالي 20 الف يتيم و1120 اسرة و820 طالبا و870 مدرسا و720 من ذوي الاحتياجات الخاصة كما قامت قطر الخيرية بتنفيذ مشاريع اغاثية لفائدة اللاجئين والنازحين في مجموعة من البلدان مثل افغانستان والبوسنة والهرسك والسودان اضافة الى عمل الجمعية في اكثر من 45 دولة تم تزويد مجتمعاتها المحلية بمجموعة من الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والمياه والمأوى والمساجد. وخلال الجلسة قدم الدكتور محمد باقر فضل الله مدير عام جمعية المبرات الخيرية بلبنان بحثا تحت عنوان «تنمية القدرات المستمر مدخل لملاقاة المستقبل»، شدد فيه على اهمية العمل المؤسس في الجمعيات والمؤسسات الخيرية الاهلية، عارضا تجربة الجمعية التي يديرها حيث اكد ان الرؤية المؤسساتية تعتبر العامل الاهم لنجاح جمعية المبرات الخيرية والمعني بالرؤية هنا ليست تلك الومضات الايحائية بين الحين والآخر وانما الرؤية المفكر بها والقابلة للتنفيذ والتي عاشتها الجمعية من خلال التجربة اليومية، انها الرؤية في اخذ القرارات، وتحديد الاولويات واختبار النجاح ورفع معنويات الكوادر العاملة لديها عند الشعور بهبوطها، وقد استمدت الجمعية رؤيتها هذه من القيم والعقائد التي تعتبرها اساسية في بناء الانسان، كذلك استمدتها من توقعات المجتمع والغايات التي يريد هذا المجتمع من التنمية ان تحققها، وعليه اولت الجمعية الامور التالية عناية فائقة واكدت عليها، وهي التخطيط والادارة والرقابة والتقييم وفحص الجودة والاعداد والتدريب المستمر والالتزام واختتم فضل الله بحثه قائلا ان جمعية المبرات الخيرية بمؤسساتها المتنوعة الاهداف من تعليمية الى رعائية الى انتاجية الى ثقافية وصحية وباعداد المستفيدين الذين تجاوزوا عشرين الفا وموظفيها الذين بلغ عددهم ثلاثة الاف وستمائة وخمسة وعشرين موظفا، وجدت في برنامج التطوير الاداري مصدر وقاية حقيقيا لتفعيل مواردها البشرية وتحسين مخرجات برامجها التنموية وسوف تتابع خلال السنوات القادمة هذا البرنامج حتى عام 2008 حيث سيتم اجراء دراسة لقياس اثر البرنامج الهادف الى بناء قدرات القيادات العاملة على جودة اداء المؤسسات. وخلاصة القول ان هذه الثقافة التنموية حين تنتشر في مؤسسات الجمعية وعلى كافة مستويات الهرم الاداري ومن شأنها ان تحسن من اداء المؤسسات وتسير بها نحو التميز الدائم، وهو ما تسعى اليه جمعية المبرات الخيرية في نهاية المطاف لانه ليس للانسان الا ما سعى وان سعيه سوف يرى. حلم دون تحقيقه عقبات وصعوبات كثيرة، تجربة لم تسبقها تجربة مماثلة في المجتمع المحيط حتى في الدراسات المنشورة لتجارب مماثلة على صعيد الدول المجاورة، لقد تعثرت جميع محاولات الجمعية لتطوير بناء القدرات خلال سنوات عديدة والتي تمثلت بمشاركات في ورش عمل ومؤتمرات تدريبية اقامتها شركات محترفة او تجارية، وكان المفتاح السحري للحل هو الانطلاق لدراسة الواقع وتحديد احتياجاته والاستعانة بافكار وخبرات مختصة لتلبية هذه الاحتياجات استتبعت بمواكبة حثيثة تقيس النتائج وترصد الثغرات وتخطط للتحسين ليبقى خط النمو تصاعديا والتنمية مستدامة ببناء القدرات المستمر الذي يشكل صمام الامان والمدخل لملاقاة المستقبل.
التشبيك
وقدم الدكتور ابو النجا العمري مدرس تنظيم المجتمع بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بمصر بحثا عن العلاقة بين التشبيك وبناء قدرات الجمعيات الاهلية. اكد فيه على اهمية التئام المؤسسات الاهلية وارتباطها حسب مفهوم التشبيك لما لذلك من فوائد وايجابيات كثيرة على عمل هذه الجمعيات وقال د. العمري: لقد انتشر مفهوم التشبيك والشبكة كتعبير عن اتجاه لتطوير المنظمات غير الحكومية بصفة عامة والجمعيات الاهلية بصفة خاصة ومن ثم فهو يعكس ممارسات واقعية من جانب واحتياجات جديدة من جانب آخر وظهر من خلال مفهوم الشبكة والتشبيك اسس للعمل ومفاهيم للممارسة المهنية بالجمعيات الاهلية مثل بناء القدرات والشفافية والمحاسبية وغيرها لتفعيل المنظمات غير الحكومية في المجال التنموي والاسهام في صنع السياسات العامة والقرارات التي تؤثر عليها او ترتبط بمجالات نشاطها «البيئة - اطفال - مسنين - مرأة.. الخ» وهذا يستلزم نضج ووعي هذه المنظمات بأنها قادرة على التغيير وان لها بناءات تساعدها على ذلك وان لها دورا ومسؤوليات نابعة من التزامها بقضايا المجتمع المعاصر.
ولعل من المناسب لحداثة هذا الموضوع ان نضرب بعض الامثلة لشبكات بين الجمعيات الاهلية والتي منها شبكة نقاط الضوء تعتبر من اولى الشبكات بين الجمعيات الاهلية تكونت في ولاية واشنطن بالولايات المتحدة الاميركية عام 1989 وسميت بعد ذلك بمراكز التطوع وتعمل في ثلاثة مجالات على رأسها بناء قدرات المنظمات غير الحكومية والمجال الثاني تنشيط دور رجال الاعمال ودمج برامج وانشطة المتطوعين معهم والثالث العمل مع وسائل الاعلام وشبكة منظمات القطاع المستقل ومقرها ايضا ولاية واشنطن بالولايات المتحدة وشبكة منظمات القطاع المستقل ومقرها ايضا ولاية واشنطن بالولايات المتحدة الاميركية وهي مظلة لشبكة تضم ما يقرب من 900 منظمة غير ربحية في الولايات المتحدة ومن اهم اهدافها تدعيم وتثقيف الرأي العام وتطوير علاقات فعالة بين اعضائها والاجهزة الحكومية.
http://www.al-watan.com/data/20060523/index.asp?content=local5
مريم الأشقر
05-23-2006, 11:06 AM
د. القرنشاوي: ضرورة التركيز علي الطبيعة التكاملية بين المجتمع الأهلي والحكومات بما يسمح بتنامي الثقة
http://www.raya.com/mritems/images/2006/5/22/2_147155_1_206.jpg
الدوحة - الراية
ناقشت الجلسة الأولي لملتقي منظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية التي رأسها الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية محورين اساسيين يتعلقان بدور مؤسسات المجتمع الاهلي العربي في التنمية الاقتصادية - الواقع المأمول، والثقافة العربية واثارها علي أداء مؤسسات المجتمع المدني المحور الاول حول دور مؤسسات المجتمع الاهلي العربي - في التنمية الاقتصادية والاجتماعية - الواقع المأمول، قدمه الاستاذ الدكتور هاشم عبدالجليل القرنشاوي الخبير في البنك الدولي الذي اعتبر ان عالم المنظمات الاهلية شهد خلال العقدين الأخيرين في العالم العربي تناميا كبيرا لاهتمام الجهات الدولية والجهات المانحة بنشاط هذه المنظمات ومحاولة دعم دورها كجزء من التوجهات العالمية لهذه الجهات وشمل هذا التفاعل اغلب ان لم يكن كل الدول العربية. ورغم ان دور هذه الجهات الدولية يمكن ان يكون مطلوبا وفاعلا خاصة في الحوار والمشاركة مع الحكومات اذ يعطي وزنا اضافيا لهذا القطاع اما لتوفير مصادر تمويل او للدعم المعنوي الا ان هناك بعض ملاحظات يمكن ان تثار في شأن هذا التفاعل بين القطاع الاهلي في الداخل والعالم الخارجي.
أول هذه الملاحظات ان صيغ التعاون او المشاركة قد ادت في بعض الحالات الي درجة من توتر العلاقة بين بعض منظمات القطاع الاهلي والحكومات، اما نتيجة افتراض تجاوز دور الحكومة واما لتحفظات علي أهداف العمل.
يرتبط ثاني هذه الملاحظات بنوعية بعض المنظمات الاهلية المتلقية للمعونات المالية او الفنية وتوجهاتها ومجالات نشاطها ليس بمعني رفض هذه التوجهات او الانشطة وانما من حيث مكانها علي سلم الاولويات في العمل التنموي الداخلي.
وثالث هذه الملاحظات يعود الي النسبة الموجهة من التمويل لاغراض البحث والدراسة وعقد الندوات والمؤتمرات- المكلفة غالبا- والتساؤل حول جدوي توجيه الجانب الاكبر من هذا التمويل للانشطة الحقلية التنموية خاصة ان الاصل في العمل الاهلي هو التطوع.
ولا يعني هذا بحال غياب نماذج عديدة للمشاركة الفعالة والمنتجة تنمويا بين الجهات المانحة دوليا وثنائيا واقليميا ومن القطاع الاهلي والقطاع الحكومي سواء بين القطاع الاهلي في بعض الدول والقطاع الاهلي في الدول العربية الاخري او المنظمات المانحة عربيا او المنظمات الدولية.
ما هو المأمول ..
وحول المأمول من هذه المنظمات قال د. القرنشاوي:
ربما لا يختلف الكثيرون حول اهمية القطاع الاهلي في العالم العربي في المرحلة الحالية واذا كان لنا ان نطرح للمناقشة اطارا لمجالات اسهام هذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فانه يمكن ان يتبلور حول مايلي:
التركيز علي الطبيعة التكاملية وليست التنافسية بين المجتمع الاهلي والحكومة بما يسمح بتنامي الثقة وزيادة مجالات المشاركة بين القطاعين.
ان تتبني المنظمات الاهلية دور وكلاء التغيير في المجتمعات المحلية باعتبارها الاكثر التصاقا بحاجات هذه المجتمعات من ناحية ومواردها وامكانياتها من ناحية اخري.
ان تكون تعبئة التمويل لخدمة اهداف محددة وبرامج معدة بمعرفة ومشاركة ورضاء المجتمعات المحلية لا ان تتم تحديد الاهداف او اعداد البرامج طبقا لمتطلبات الجهات الممولة او شروطها.
ان تمتد صور المشاركة الحكومية/ الأهلية الي كافة مراحل العملية التنموية بدءا من تحديد اهداف التنمية والتخطيط لها وتعبئة الموارد والتمويل والتنفيذ ثم متابعة التنفيذ والتقويم. فالمنظمات الاهلية لها قدر علي الاقتراب اكثر من المستفيدين وهم هدف التنمية ووسيلتها - وفي ذات الوقت ليس لها الحصانة الحكومية ولا الرهبة التي تمنع النقد والتصويب في حالات الابتعاد عن الاهداف والاساليب المقررة، وفي ذات الوقت فان تفعيل مثل هذا الدور يفتح الباب امام المبادرات والافكار الجديدة.
احياء نظم الوقف باشكال متعددة والبناء علي النماذج الحديثة للمؤسسات الوقفية وتشجيع الاوقاف الجماعية بما يسمح باستدامة التمويل للاغراض التي ستقدمها هذه الاوقاف واستقلاليته في الوقت ذاته.
تطوير مفاهيم حماية النشاط الاقتصادي باعتبارها متطلبا رئيسيا لاستمرارية التنمية وتحقيق توازنها سواء كان ذلك في مجال حماية المستهلك او في مجال حماية المنتج من الممارسات الاحتكارية والضارة.
دراسة النماذج الناجحة التي تعتبر التمويل مدخلا وحافزا وليس وسيلة وغاية في الوقت ذاته وتعظم الاستفادة من الثقافة الدينية في هذا المجال مثل استخدام صور التمويل المقبولة اسلاميا والتي اشارت اليها دراسات بعض منظمات الامم المتحدة وتبنت بعض الهيئات المانحة نماذج تدور حولها وطبقت بنجاح في مبادرات.
تطوير الاطر التشريعية التي تحكم نظم العمل الاهلي العربي بما يسمح بحرية وانطلاق هذا العمل - مع توافر الشفافية وتطبيق قواعد الحوكمة الداخلية بما يتناسب مع طبيعة القطاع وازالة القيود غير المبررة في بعض الاحيان والتي تولدت من شكوك او ممارسات قد لا تكون مقبولة في بعض الاحيان الا انها لا يجب ان تنتهي برواسب دائمة تحد من فعالية واسهام هذا القطاع في تحقيق التنمية والرفاهية.
اعطاء مزيد من التركيز للقضايا الحياتية اليومية والتحديات الضاغطة بما يكسب ثقة وتعاون وتعاطف المستهدفين الحقيقيين من الفئات الفقيرة والمتعطلة والتي تتطلع لمجال اوسع للنشاط الاقتصادي والاجتماعي - دون ان يعني هذا بالضرورة اهمال الاهداف ذات الطابع العام والتي تستقطب الاهتمام الاعلامي والخارجي لكن بالصورة التي لا تنهي توظيف جانب من منظمات هذا القطاع بالاستقراطية الفكرية والانفصال عن حاجات الناس واهتماماتهم.
المحور الثاني
اما في المحور الثاني الثقافة العربية واثرها علي أداء مؤسسات المجتمع المدني والذي قدمه د. فيصل الحذيفي والدكتور صالح عبدالعظيم، فلقد خلص د. الحذيفي الي ان غياب المشروع الثقافي يساهم في تغييب المجتمع المدني معتبرا ان المجتمع المدني العربي ينمو معوقا، يتحقق منه شرط وتنقص منه بقية الشروط: فالشرط الثقافي هو أحد هذه الشروط وليس الوحيد، ومن هذه الشروط: الاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي، والاصلاح يتطلب ما قصدناه في المقدمة بالتزامن التحسن في أداء كافة الشروط، فالمجتمع المدني قد يظهر بشكل طبقة اقتصادية فقط دول الخليج وليبيا كما يظهر بشكل طبقة ثقافية واقتصادية واجتماعية تونس ، ويظهر بشكل اجتماعي الصومال بينما يظهر بشكل سياسي اليمن وتغيب بقية الشروط المسقطة في كل هذه النماذج.
وفي جميع الاقطار العربية يغيب المجتمع المدني كليا في الريف العربي حيث تلعب القرابة والمصالح الفردية المباشرة محددات النشاط الاجتماعي، وفي كل هذا التناقض والتضاد يغيب التجانس العربي في الثقافة والقيم والحريات المتاحة من بلد الي آخر، وتهيمن الثقافة الدينية علي ثقافة الاكثرية في المجتمع العربي، بينما تهيمن الايدولوجيا علي ثقافة النخبة حيث الصراع بين التيارات والمذاهب الفكرية.
قد نجد في المجتمع السياسي إطارا قانونيا يسمح بالتنظيمات الاجتماعية، واطارا سياسيا يسمح بنوع من التعددية الاعلامية والسياسية، وقد نلحظ تطورا اقتصاديا واجتماعيا يساعد علي الانتقال الي الديموقراطية، ولكن في ظل غياب الشرط الثقافي فان هذه المعطيات القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية تظل عاجزة عن إحداث شكل من أشكال التغيير أو التأثير الفعال في أداء المجتمع المدني والسياسي علي السواء، وهنا تكمن أهمية المعطي الثقافي كشرط حاسم من شروط التحول والتأثير والفاعلية.
اننا لا نستطيع أن نطلب ممارسة مهنة معينة ممن لا يعرف هذه الصنعة، وكذلك الحال فلا نستطيع ان نطلب من مجتمع يمارس المشاركة السياسية والاجتماعية والنشاط الاجتماعي وهو يجهل ثقافة المشاركة، ففاقد الشيء لا يعطيه، إن قيم الثقافة العربية السائدة في المجتمع العربي مثل: الاستبداد، التخلف، الجهل، الفقر، استهلاك ما ينتجه لنا الغير هي قيم سلبية لكنها مقبولة علي علاتها، لأنها لا تخضع للمساءلة من الاكثرية، وتغيب عن المجتمع العربي قيم ايجابية مازالت بمثابة مطالب خاصة بالنخبة دون سواها علي مستوي التفكير وعلي مستوي النضال مثل: الديموقراطية، العلم والمعاصرة، الحرية والانعطاف، روح العمل الجماعي، غياب الأهداف .
أما الدكتور صالح سليمان عبدالعظيم فكشف عن استشراء ثقافة الهيمنة والاستفراد في العالم العربي في مرحلة ما بعد الاستقلال نتيجة لتسلط الدولة، وهيمنتها علي كل مناحي الحياة من خلق حالة عامة بين المواطنين تتلخص في عدم قدرتهم علي العمل الجمعي الا من خلال ما تمليه مؤسسات الدولة الرسمية عليه، كما أشار الي شيوع ثقافة الخوف من العمل الجمعي، حيث خلقت الدولة تصورا عاما مفاده صعوبة العمل خارج الفضاء الاجتماعي الذي حددته.
وأضاف د. عبدالعظيم ان ثقافة الخوف قد القت بظلالها الكثيفة علي المواطنين الذين فضلوا الانسحاب من كل ما يمت بصلة للفضاء المجتمعي العام والانكفاء والانغلاق علي الاسرة، الامر الذي أدي الي ضعف المشاركة في العمل الاجتماعي التطوعي والانتماء لأي من منظمات المجتمع المدني، حيث تبث الاسرة قيم الأثرة والأنانية المفرطة للأبناء، وضرورة تجنب الاشتراك في أي عمل جمعي والتركيز فقط علي دراستهم.
فضلا عن ضعف ثقافة احترام حقوق الانسان والتسامح علي المستوي الشعبي فالبيئة التي تتعرض لضغوط اقتصادية وسياسية واجتماعية تؤدي لا محالة الي عدم احترام حقوق الانسان والي تقييد حرية الرأي وما يرتبط به من ممارسات وأنشطة مختلفة.
وخلص د. عبدالعظيم الي ان الثقافة العربية تتسم بمجموعة من السمات تعيق العمل المدني بشكل عام، والتطوعي منه بشكل خاص، وتنبثق جملة هذه السمات من الدور المركزي الذي لعبته دولة ما بعد الاستقلال في اعادة صياغة العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين الأفراد، بما يضمن لها هيمنتها وتسلطها، اضافة الي ذلك، لعبت بنية الثقافة العربية التقليدية دورا هاما ومؤثرا في الالتقاء بسلطة الدولة من حيث تدعيم قبضتها وضمان استمراريتها، وفي كلتا الحالتين، دفع الافراد ثمنا باهظا من حرياتهم الشخصية وأدوارهم المجتمعية، وعلي رأسها امكانية تأسيس منظمات العمل المدني الحر الذي يستهدي بتوجهاته ومشاربه الخاصة.
لقد انعكست بنية الهيمنة والاستبداد، ليس فقط علي بنية المؤسسات الرسمية الحكومية، لكنها تعدت ذلك الي ثقافة العمل المدني الحر، والمنظمات المرتبطة به، الأمر الذي أفضي بالكثير من هذه المنظمات الي أن تكتسب نفس سمات المؤسسات الرسمية الحكومية من حيث استشراء ثقافة التسلط والاستبداد، والخوف والتوجس والريبة من الآخرين والشك فيهم، وضعف ثقافة احترام حقوق الانسان والتسامح علي المستوي الشعبي، والموقف السلبي من عمل المرأة ومشاركتها في مؤسسات العمل المدني خارج منزلها.
لا يعني ما سبق ان هذه السمات جزء طبيعي من بنية الثقافة العربية المعاصرة، فما حدث لبنية هذه الثقافة، وتأثيراتها علي العمل التطوعي المدني، هو انعكاس للتطورات والتحولات التاريخية التي مرت بها المجتمعات العربية منذ الخمسينيات وحتي الآن.
الأمر الذي انعكس علي البنيات الاجتماعية التي تتوسط المسافة بين الفرد والدولة مثل الاسرة والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، ويعني ذلك، في التحليل الاخير أن كل ما اكتنف البنية الثقافية في العالم العربي قابل ايضا للتطور والتغيير نحو الافضل اذا ما تغيرت الشروط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المحيطة ببنية هذه الثقافة.
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=147228&version=1&template_id=20&parent_id=19
مريم الأشقر
05-23-2006, 11:13 AM
مؤسسات المجتمع المدني في قطر تلعب دوراً مهماً في عملية التنمية
http://www.raya.com/mritems/images/2006/5/22/2_147158_1_206.jpg
الدوحة - الراية
في اطار الدور الذي يلعبه مجلس التخطيط في وضع الاستراتيجيات والخطط الهادفة الي تنسيق أنشطة القطاعات المختلفة وإبراز دورها في عملية التنمية، فقد قام مجلس التخطيط وبالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الادارية منذ أكثر من ستة أشهر بالاعداد لملتقي منظمات المجتمع ودورها في التنمية.
وفي هذا الصدد أشار السيد راشد بن خليفة آل خليفة مدير ادارة التعاون الفني بالامانة العامة لمجلس التخطيط رئيس اللجنة التنظيمية للملتقي الي أن هذا الملتقي جاء ليوضح الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في الدول العربية، في التنمية والمساهمات الفعالة لها في مختلف ميادينها، وكذلك ابراز التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه عملها والبحث عن السبل الكفيلة لمواجهة هذه التحديات والارتقاء بالدور الانمائي لهذه المنظمات كشريك مهم وفاعل جنبا الي جنب مع القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع التنموية المختلفة.
وأضاف آل خليفة قائلا: انه بالرغم من أن الجميع علي دراية تامة ومعرفة بالدور الذي يقوم به القطاع الحكومي في التنمية بجوانبها المختلفة، وكذلك الدور الذي يمارسه القطاع الخاص في دفع عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي وخلق فرص العمل في المجتمع، وأيضا الفروق بين هذين القطاعين وأهميتها لتطور المجتمع، بيد أن هناك قطاعاً لا يقل أهمية سواء من حيث الحجم والمستوي الا وهو قطاع منظمات المجتمع المدني، الذي قطع شوطا كبيرا في الدول المتقدمة ولكنه مازال في العديد من المجتمعات النامية في بداية تكوينه وأهميته غير بارزة بشكل كبير.
لقد شهد الاقتصاد العالمي خلال الثلاثين عاما المنصرمة مراجعة رئيسة لدور الدولة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي، وهذا مما لفت الانظار لدور منظمات المجتمع المدني في تطوير المجتمع ورفاهيته، ومن ثم تحقيق التنمية المستدامة في أبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وبدأت اليوم يظهر وبصورة مطردة في العديد من المجتمعات عدد كبير من منظمات المجتمع المدني بأشكالها وتوجهاتها وأنواعها المختلفة والتي أخذت تمارس دورا فاعلا في تحسين الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والصحية لمجتمعات كثيرة، وأخذت تضفي في ذات الوقت نوعا من العدالة الاجتماعية والتوازن المطلوب في أي مجتمع.
أما عن الدور التنموي لمؤسسات المجتمع المدني في دولة قطر فقد أوضح السيد مدير ادارة التعاون الفني الي أن هذه المؤسسات تلعب دورا مهما في عملية التنمية من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج والانشطة التي تستفيد منها الفئات الاجتماعية المختلفة خصوصا المحتاجة الي أشكال الرعاية والخدمة الاجتماعية المختلفة من أصحاب الدخول المحدودة والاطفال والنساء والايتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، ولوحظ ازدياد المساهمات التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني في المجال التنموي، نتيجة لزيادة أعداد هذه المؤسسات، وتنوع البرامج والانشطة والمشاريع التي تنفذها واتساع قاعدة المستفيدين من تلك الانشطة والبرامج، كما انعكست تلك المساهمات في زيادة حجم موازنات المؤسسات وايراداتها ومصروفاتها السنوية.
وأشار السيد راشد بن خليفة آل خليفة الي أن مساهمات مؤسسات المجتمع المدني تتعدد بين المساهمات التنموية في مختلف ميادين التدريب والحرف التقليدية والحديثة ومحاربة الفقر ومختلف برامج الرعاية الاجتماعية والبرامج التعليمية والصحية والثقافية والشبابية والرياضية، وتتنوع المشاريع الخيرية والتنموية المنفذة من قبل المنظمات غير الحكومية وهي ذات طبيعة تقليدية في الغالب، ما عدا بعض المشاريع التي تعد ذات طبيعة خاصة بالتنمية البشرية كالبرامج والمشاريع التي تقدم الدعم المادي للطلاب المحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة، وهي تسهم في رعاية الطلاب وتحفيزهم علي التحصيل الدراسي وتأمين الاستقرار المعيشي لهم ولأسرهم.
وكذلك تقدم مؤسسات المجتمع المدني في قطر برامج لتنمية المهارات والقدرات لدي المرأة لمساعدتها علي الاندماج في الحياة العامة وتمكينها من الحصول علي فرصة عمل.
أما عن دور مؤسسات المجتمع المدني القطرية علي الصعيد العالمي، فقد أشار السيد مدير ادارة التعاون الفني الي أن الجمعيات الخيرية تقوم بتنفيذ العديد من المشاريع التنموية كبناء المساجد والمدارس والمراكز الصحية وتسييرها وتزويدها باحتياجاتها، وحفر الآبار ودعم المشاريع التنموية في الدول العربية والاسلامية وغيرها من الدول النامية، وهذا كله يعزز من دور المنظمات غير الحكومية القطرية في تحقيق الشراكة العالمية في التنمية.
ان مؤسسات المجتمع المدني في دولة قطر تسعي من خلال برامجها وأنشطتها للانتقال من الدور الرعائي الخيري الي الدور التنموي للانسان وتحسين ادائه لصالح التنمية المستدامة في الدولة وتعزيز شبكات الآمان الاجتماعي لكافة الافراد في دولة قطر.
وختم السيد راشد بن خليفة حديثه بالقول بأن محاور التنمية في أي مجتمع تعتمد علي ثلاثة قطاعات رئيسية القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع الثالث مؤسسات المجتمع المدني ينبغي علي كل مجتمع ودولة تهدف الي تحقيق التنمية المستدامة استغلال القطاع الثالث لديها وتنميته وتطويره ليكون قطاعا فاعلا مع القطاعين الخاص والعام.
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=147231&version=1&template_id=20&parent_id=19
احمد نحلة
05-27-2006, 04:29 AM
شكرا للاستاذة/ مريم--ويجب التنوية على ان لا تنمية حقيقية بدون تفعيل لمؤسسات المجتمع المدنى
مريم الأشقر
06-02-2006, 11:59 PM
حياك الله أخوي / أحمد نحله
شاكرة لك تواجدك وعبورك الكريم على الموضوع
تقبل تحيتي