almushref
03-19-2006, 12:04 AM
لا يخلو أي مجتمع من المجتمعات من النظم الاقتصادية مهما كانت درجة تخلفه وبدائيته لاشك أن الظاهرة الاقتصادية هي نتاج التفاعل المستمر والاحتكاك الدائم القائم بين عنصري الطبيعة أو البيئة .
فالسلوك الاقتصادي هو سلوك إنساني وهو سلوك مكتسب ينتقل بالتعليم والتربية والإعداد للحياة حيث أن ظواهر الاقتصاد لا تظهر فجأة وهي ليست شيء فطرياً أو إفرازاً طبيعياً أو إنتاجاً غريزياً وإنما ينبغي النظر إلى الظواهر الاقتصادية على أنها أشياء اجتماعية يتوصل إليها الإنسان بفضل كفاحه الدائم وصراعه العنيد مع بيئة فيزيقية صارمة وباستخدام طاقاته العقلية وقوته الفكرية.
ولقد اخترنا العلاقات الاقتصادية عنوان للبحث بدلاً من التعاون لان هذا المصطلح يعبر خير تعبير عن الرابطة القوية بين الأفراد اقتصادياً مثل العلاقة بين الجماعة والرابطات فيها والعلاقة بين الدولة وسائر الرابطات.
والنظم الاقتصادية ليست موجودات معزولة بذاتها " كما ذكر الدكتور أحمد السيف " بل تتداخل تداخلاً قوياً مع بقية النظم الاجتماعية . لذلك ينبغي علينا عند التعرض لأي مظهر من مظاهر النظام الاقتصادي أن تدرس علاقته بالبناء الاجتماعي
للعلاقات الاقتصادية تأثيراً على الأفراد منذ القدم سواء في العمل أو خارجه وهي طريقة لتوثيق العلاقات الاجتماعية بين الأفراد وتقوية أواصر المحبة ، وتتضح صور العلاقات الاقتصادية في المناسبات الكبرى مثل الزواج أو منزل جديد
والإنسان عندما يقدم معونة اقتصادية لأخيه لا يتوقع المردود لها وأن الخدمة الاقتصادية يجب أن تكون مناسبة مع ظروف المهدى إليه اقتصادياً .
أن العلاقات الاقتصادية منتشرة في جميع المجتمعات سوءا كان مجتمعات بدائية أو حديثة ولقد تميزت المجتمعات البدائية بالبساطة وعدم التعقيد في حياتها الاقتصادية .
ولا شك أن للنظام الاقتصادي في المجتمعات البدوية كما في غيره من المجتمعات الحضرية والريفية دوراً بارزاً أو هاماً في حياة الأفراد والجماعات وأن الاختلاف يعود إلى عدم وجود أساس الاقتصاد الحديث في المجتمعات البدوية
وقد تنوعت الأنشطة الاقتصادية في المجتمعات البسيطة ومنها :
1 – الزراعة :
لقد لعبت الزراعة دوراً مهماً في اقتصاديات بعض المناطق ونجد زراعة النخيل مازالت تنتشر في مناطق عديدة وتعتبر هي الغلة الرئيسية لأنها أكثر المحاصيل تحملاً لظروف الجفاف
ويرتبط اصل الزراعة بتدجين النباتات ويطلق على النظام الزراعي البسيط الذي ساد في أوائل عهود تطور الزراعة " بالزراعة الأولية " وهي تعتمد على زراعة النباتات المدجنة للحصول على الغذاء أو لأغراض اخرى ولكن بدون استعمال المحراث . كذلك يعني هذا المصطلح الاستعانة بالعصا لعزق التربة.
وظلت بعض الجماعات البدائية تمارس هذا الشكل إلى هذا الوقت . ومعروف أن المزارعين الذي يمارسون هذا النوع البدائي من الزراعة يضمنون سد جزء من حاجاتهم الغذائية عن طريق الفلاحة . فالتكنولوجيا الموجودة عندهم لا تختلف كثيراً عن تلك الموجودة عند جماعات الجمع والالتقاط .
والمعروف عن الجماعات الزراعية أن القسط الأكبر من العمل الزراعي فيها يقع على عاتق النساء .
غير أن المهام الزراعية تنتقل إلى الرجال شيئاً فشيئاً مع تطور الزراعة وتحويلها من نظام بدائي إلى نظام أكثر تطوراً وقادراً على تلبية كافة الحاجات ودعم التنظيم الاقتصادي دعماً متكاملاً
2 – الرعي :
يعتبر الرعي وسيلة للعيش وهي أكثر تقدما من القنص وهو يتمثل في توفر المراعي والحيوانات آكلة العشب
وتنقسم حرفة الرعي إلى نوعين رئيسيين :
أ – الرعي التقليدي المتنقل .
ب – الرعي التجاري الحديث .
أ – الرعي التقليدي المتنقل :
يسود في الأقاليم الفقيرة في أعشابها حيث يصعب قيام الزراعة أما لنقص الأمطار أو قصر فصل النمو بسبب شدة البرودة أو لوعورة السطح وشدة الانحدار . وتتميز المجتمعات الرعوية بقلة عدد سكانها وتنقلهم المستمر مع قطعانهم سعياً وراء الكلأ .ومعظم الإنتاج الرعوي التقليدي لا يدخل ضمن النشاط الاقتصادي الدولي إلا في صورة محددة مثل إنتاج الصوف أو الجلود أو الألبان . ويختلف الرعي التجاري في أنه يقتصر على العالم القديم بينما يسود الرعي التجاري العالم الجديد وتعيش جماعات الرعي المتنقل في خيام وتنتقل في مجموعات قبلية وراء العشب والماء في هجرات فعلية . بينما الرعي التجاري يتميز بالاستقرار حيث يعيش الرعاة في بيوت مجهزة .
ب – الرعي التجاري الحديث .
حرفة رئيسية في مناطق واسعة من أقاليم الحشائش المعتدلة ويهدف الرعي التجاري إلى إنتاج اللحوم والأصواف والجلود وتصديرها أو تصدير الحيوانات الحية
3 – الجمع والالتقاط :
لازمت مرحلة الجمع والالتقاط نشأة الإنسان المبكر ، وكان الإنسان في هذه المرحلة يحصل على طعامه من جمع الجذور وثمار الطبيعة وهذا النظام يمثل البداية الأولى للحياة الاجتماعية ولا يزال سائداً حتى الآن في مجتمعات بدائية كثيرة منها الأقزام في افريقيا وغيرها
فأساليب الجمع والالتقاط التي مارسها الإنسان القديم لم تختلف كلياً في عالمنا الحديث بل استمرت بعض الجماعات على ممارستها . ولجمع الغذاء دور في اقتصاديات جماعات الصيد باعتباره الأسلوب الأقدم للإنسان فمعظم جماعات الجمع المعاصر تستثمر بشكل اساسي الثمار والحبوب والبذور والجذور
4 – مرحلة القنص :
هذه المرحلة هي التي تشكل الاساس الاقتصادي لجماعات بدائية مثل البوشمان في صحراء كلهاري الإفريقية
5 – مرحلة صيد السمك :
تعتبر حرفة صيد الأسماك من الحرف التي كانت وما زالت من الأهمية بمكان لأنها تتفق مع ظروف البيئة ورغم انصراف السكان عنها في الوقت الحاضر إلا أنها ظلت محتفظة بأهميتها التي تتناسب مع البيئة
وتعد من الحرف الواسعة الانتشار في العالم حيث يمارسها السكان في كل المناطق الساحلية تقريباً وفي البحيرات الصغيرة والكبيرة وفي الأنهار والنهيرات وحتى في القنوات والبرك ([ (http://www.alhadiah.com/page5.html#_ftn107) . وهناك عدة أدوات لصيد الاسماك يستخدمها الإنسان ومنها السنانير والشباك والرماح المسننة " النحالة
وعندما تطورت المجتمعات وانتشرت الزراعة أصبح هناك فائض في الإنتاج وأخذ هذا الفائض عدة أشكال في التبادل الاقتصادي .
1 ) التبادل " المقايضة " :
إن وسائل ونظم التبادل في معظم المجتمعات البدائية لم تتطور كثيراً إلى درجة ظهور الفوائض الاقتصادية الكبيرة نسبياً ، والهدف سد الحاجات الأساسية بصورة محدودة وأن هذه النظم قد ارتبطت بواقع هذه المجتمعات القائم على اشتراك أعضائها بالمردودات الاقتصادية مما حال دون ظهور الفروق
ومن آثار المقايضة :
1 – أنه قضى على الإلزام الذي كان موجوداً في نظام الهدايا الملزمة .
2 – شجع على ظهور تخصصات جديدة اعتمدت اساساً على ما يتوفر في البيئة المحلية .
3 – أدى تحسين الفائض وتنوعه إلى صعوبة الاعتماد على نظام المقايضة وحدة كأساس لتبادل السلع .
2) النقود :
نشأ هذا النظام ليغطي عيوب النظامين المقايضة والهدايا التي ظهرت في ذلك الوقت وحتى يكون وسيطاً عادلاً في عملية التبادل أو عملية الشراء . بتعبير أدق حيث يصبح في إمكان أي فرد أو جماعة أن يشتري ما يلزمه أو يبيع ما هو في غنى عنه بوسيط ارتضاه كل من المشتري والبائع
طبيعة الاقتصاد البدوي المعاصر :
يحيا البدوي تحت ظروف قاسية يستخلص رزقه بالجهد والعرق وهو كذلك قد يمتهن عدة حرف متنوعة تكفل له في النهاية الحياة دون أن يكون هناك نظام لتقسيم العمل بين الأفراد في المجتمع القبلي . والبدوي في ممارسته للعديد من الحرف التي ترتكز على أساس الاستفادة من الإنتاج الطبيعي دون تدخل كبير في طرق الإنتاج . وعلى كل فإن الحرف السائدة عند البدو هي حرف تقليدية متوارثة لا يغيرها البدوي إلا في الأحوال الاضطرارية ومن هنا نرى أن الحيوان والتجارة والآبار والعيون هي العوامل الرئيسية العامة المحددة الملامح لاقتصاديات المجتمعات البدوية
1 – الحيوان :
يحدد دوره تجوال القبيلة كلها فضلاً عن أنه عنوان مكانتها بين سائر القبائل وهو الميزان الذي توزن به قيمة البدوي الحقيقية في كثير من المجتمعات البدوية .
2 – الآبار والعيون :
ذات أثر حيوي وفعال في الاقتصاد البدوي فهي مصدر تزويد القوافل المسافرة بالمياه فضلاً مما تلعبه هذه الآبار والعيون من دور هام في تحديد تيارات المجتمع والترحال بأشكاله المختلفة وقديماً كانت القبائل البدوية تعتبر العيون والآبار أحد مصادر الدخل الهامة .
3 – التجارة :
نظراً لحاجة القوافل أثناء عبورها لمسارات صحراوية موحشة وقاحلة إلى الحياة والحماية احترفت قبائل عديدة عملية حماية مرور القوافل وتزويدها بالمياه طوال فترة وجود تلك القوافل في مناطق القبيلة وذلك نظير أجر معين يختلف تبعاً لوعورة الطريق وتبعاً لمكانة القبيلة الحارسة وبطشها من جهة أخرى
ولقد تعقدت الظاهرة الاقتصادية وتبدلت وتحولت ثم تخلت عن بساطتها البدائية المعهودة بفضل التطور والتاريخ وأصبحت الظواهر الاقتصادية هي إنتاج تاريخي لعمليات مستمرة صدرت عن ذلك الركام الثقافي الناجم عن جهود البشر أو التاريخ.
ولم يستمر الوضع السابق نظراً للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وتغير نمط الاستهلاك الذي ترتب على ظهور النفط وارتفاع دخل الفرد
كان الفرد أثناء الفترة المستقرة في المجتمع يعمل في حياته الاقتصادية من أجل العائلة بوصفها كلاً لا يتجزأ حيث يتعاون جميع أعضاء العائلة في المهن المختلفة وقد تنوع المساعدات في هذه الفترة فهي إما على صورة مبالغ نقدية أو هدايا وعناية بالأولاد في غياب العائلة عن المنزل أو تقديم مساعدة في المناسبات المختلفة ، كالزواج والولادة أو أثناء الأزمات كالمرض أو الوفاة
وقد شكلت مرحلة الاقتصادي الحديث المرحلة الثانية من مراحل التطور الاقتصادي ويتميز باكتشاف النفط في دول الخليج منذ ثلاثينات القرن العشرين وبالاستثمار المكثف منذ السبعينات بعد ارتفاع العوائد النفطية وذلك لتنويع القاعدة الإنتاجية وخلق مرافق جديدة
والمساعدات بين الأقارب بدأت تتميز بالطابع الفردي فأصبحت مساعدة الآخرين تقتصر على جهود أحد أفراد العائلة بعد أن كان الأعضاء في العائلة يقدمون مساعدة مشتركة لأقاربهم . لذلك بدأ المجتمع يفرق بين أعضاء العائلة . ومدى مساعدة كل منهم فقد كانت رغبة الأقرباء في مشاركة بعضهم البعض في المصالح الاقتصادية في الفترة السابقة ترجع إلى استفادة كل طرف من الآخر فضلاً عن الروابط الاجتماعية التي تدفعهم للمشاركة . أما الآن فيتضح أن معظم المشاركات الاقتصادية تقوم على اساس المصلحة المادية . وقد تتميز العوامل التي تدفعهم إلى الاتجاه نحو الأقارب بالفردية والأنانية والمصلحة الشخصية مما يؤكد أن الأفراد في الحياة الحضرية يمكن أن يشاركوا في المصلحة الاقتصادية في أي اتجاه سواء كان من وحدة القرابة أو خارجها طالما ذلك يحقق المصالح الشخصية
بالإضافة إلى أن المجتمع يسخر من أولئك الأفراد الذين ينفقون الإنفاق المستمر على أسرتهم من غير الأقرباء كالأبوين والأخوال والأصهار . ويكثر في الفترة المستقرة تصرف الأفراد في دخل الزوجة بينما يغلب على تصرف الأفراد في الفترة المتغيرة أن يكون للزوجة حرية التصرف الكاملة في دخلها بالإضافة إلى أن الأفراد يكون تصرفهم بتقسيم الدخل إلى جزئيين جزء للزوجة وجزء للزوج . وأن المجتمع كلما اتجه إلى التحضر تحسنت علاقات الأفراد الاقتصادية
فالسلوك الاقتصادي هو سلوك إنساني وهو سلوك مكتسب ينتقل بالتعليم والتربية والإعداد للحياة حيث أن ظواهر الاقتصاد لا تظهر فجأة وهي ليست شيء فطرياً أو إفرازاً طبيعياً أو إنتاجاً غريزياً وإنما ينبغي النظر إلى الظواهر الاقتصادية على أنها أشياء اجتماعية يتوصل إليها الإنسان بفضل كفاحه الدائم وصراعه العنيد مع بيئة فيزيقية صارمة وباستخدام طاقاته العقلية وقوته الفكرية.
ولقد اخترنا العلاقات الاقتصادية عنوان للبحث بدلاً من التعاون لان هذا المصطلح يعبر خير تعبير عن الرابطة القوية بين الأفراد اقتصادياً مثل العلاقة بين الجماعة والرابطات فيها والعلاقة بين الدولة وسائر الرابطات.
والنظم الاقتصادية ليست موجودات معزولة بذاتها " كما ذكر الدكتور أحمد السيف " بل تتداخل تداخلاً قوياً مع بقية النظم الاجتماعية . لذلك ينبغي علينا عند التعرض لأي مظهر من مظاهر النظام الاقتصادي أن تدرس علاقته بالبناء الاجتماعي
للعلاقات الاقتصادية تأثيراً على الأفراد منذ القدم سواء في العمل أو خارجه وهي طريقة لتوثيق العلاقات الاجتماعية بين الأفراد وتقوية أواصر المحبة ، وتتضح صور العلاقات الاقتصادية في المناسبات الكبرى مثل الزواج أو منزل جديد
والإنسان عندما يقدم معونة اقتصادية لأخيه لا يتوقع المردود لها وأن الخدمة الاقتصادية يجب أن تكون مناسبة مع ظروف المهدى إليه اقتصادياً .
أن العلاقات الاقتصادية منتشرة في جميع المجتمعات سوءا كان مجتمعات بدائية أو حديثة ولقد تميزت المجتمعات البدائية بالبساطة وعدم التعقيد في حياتها الاقتصادية .
ولا شك أن للنظام الاقتصادي في المجتمعات البدوية كما في غيره من المجتمعات الحضرية والريفية دوراً بارزاً أو هاماً في حياة الأفراد والجماعات وأن الاختلاف يعود إلى عدم وجود أساس الاقتصاد الحديث في المجتمعات البدوية
وقد تنوعت الأنشطة الاقتصادية في المجتمعات البسيطة ومنها :
1 – الزراعة :
لقد لعبت الزراعة دوراً مهماً في اقتصاديات بعض المناطق ونجد زراعة النخيل مازالت تنتشر في مناطق عديدة وتعتبر هي الغلة الرئيسية لأنها أكثر المحاصيل تحملاً لظروف الجفاف
ويرتبط اصل الزراعة بتدجين النباتات ويطلق على النظام الزراعي البسيط الذي ساد في أوائل عهود تطور الزراعة " بالزراعة الأولية " وهي تعتمد على زراعة النباتات المدجنة للحصول على الغذاء أو لأغراض اخرى ولكن بدون استعمال المحراث . كذلك يعني هذا المصطلح الاستعانة بالعصا لعزق التربة.
وظلت بعض الجماعات البدائية تمارس هذا الشكل إلى هذا الوقت . ومعروف أن المزارعين الذي يمارسون هذا النوع البدائي من الزراعة يضمنون سد جزء من حاجاتهم الغذائية عن طريق الفلاحة . فالتكنولوجيا الموجودة عندهم لا تختلف كثيراً عن تلك الموجودة عند جماعات الجمع والالتقاط .
والمعروف عن الجماعات الزراعية أن القسط الأكبر من العمل الزراعي فيها يقع على عاتق النساء .
غير أن المهام الزراعية تنتقل إلى الرجال شيئاً فشيئاً مع تطور الزراعة وتحويلها من نظام بدائي إلى نظام أكثر تطوراً وقادراً على تلبية كافة الحاجات ودعم التنظيم الاقتصادي دعماً متكاملاً
2 – الرعي :
يعتبر الرعي وسيلة للعيش وهي أكثر تقدما من القنص وهو يتمثل في توفر المراعي والحيوانات آكلة العشب
وتنقسم حرفة الرعي إلى نوعين رئيسيين :
أ – الرعي التقليدي المتنقل .
ب – الرعي التجاري الحديث .
أ – الرعي التقليدي المتنقل :
يسود في الأقاليم الفقيرة في أعشابها حيث يصعب قيام الزراعة أما لنقص الأمطار أو قصر فصل النمو بسبب شدة البرودة أو لوعورة السطح وشدة الانحدار . وتتميز المجتمعات الرعوية بقلة عدد سكانها وتنقلهم المستمر مع قطعانهم سعياً وراء الكلأ .ومعظم الإنتاج الرعوي التقليدي لا يدخل ضمن النشاط الاقتصادي الدولي إلا في صورة محددة مثل إنتاج الصوف أو الجلود أو الألبان . ويختلف الرعي التجاري في أنه يقتصر على العالم القديم بينما يسود الرعي التجاري العالم الجديد وتعيش جماعات الرعي المتنقل في خيام وتنتقل في مجموعات قبلية وراء العشب والماء في هجرات فعلية . بينما الرعي التجاري يتميز بالاستقرار حيث يعيش الرعاة في بيوت مجهزة .
ب – الرعي التجاري الحديث .
حرفة رئيسية في مناطق واسعة من أقاليم الحشائش المعتدلة ويهدف الرعي التجاري إلى إنتاج اللحوم والأصواف والجلود وتصديرها أو تصدير الحيوانات الحية
3 – الجمع والالتقاط :
لازمت مرحلة الجمع والالتقاط نشأة الإنسان المبكر ، وكان الإنسان في هذه المرحلة يحصل على طعامه من جمع الجذور وثمار الطبيعة وهذا النظام يمثل البداية الأولى للحياة الاجتماعية ولا يزال سائداً حتى الآن في مجتمعات بدائية كثيرة منها الأقزام في افريقيا وغيرها
فأساليب الجمع والالتقاط التي مارسها الإنسان القديم لم تختلف كلياً في عالمنا الحديث بل استمرت بعض الجماعات على ممارستها . ولجمع الغذاء دور في اقتصاديات جماعات الصيد باعتباره الأسلوب الأقدم للإنسان فمعظم جماعات الجمع المعاصر تستثمر بشكل اساسي الثمار والحبوب والبذور والجذور
4 – مرحلة القنص :
هذه المرحلة هي التي تشكل الاساس الاقتصادي لجماعات بدائية مثل البوشمان في صحراء كلهاري الإفريقية
5 – مرحلة صيد السمك :
تعتبر حرفة صيد الأسماك من الحرف التي كانت وما زالت من الأهمية بمكان لأنها تتفق مع ظروف البيئة ورغم انصراف السكان عنها في الوقت الحاضر إلا أنها ظلت محتفظة بأهميتها التي تتناسب مع البيئة
وتعد من الحرف الواسعة الانتشار في العالم حيث يمارسها السكان في كل المناطق الساحلية تقريباً وفي البحيرات الصغيرة والكبيرة وفي الأنهار والنهيرات وحتى في القنوات والبرك ([ (http://www.alhadiah.com/page5.html#_ftn107) . وهناك عدة أدوات لصيد الاسماك يستخدمها الإنسان ومنها السنانير والشباك والرماح المسننة " النحالة
وعندما تطورت المجتمعات وانتشرت الزراعة أصبح هناك فائض في الإنتاج وأخذ هذا الفائض عدة أشكال في التبادل الاقتصادي .
1 ) التبادل " المقايضة " :
إن وسائل ونظم التبادل في معظم المجتمعات البدائية لم تتطور كثيراً إلى درجة ظهور الفوائض الاقتصادية الكبيرة نسبياً ، والهدف سد الحاجات الأساسية بصورة محدودة وأن هذه النظم قد ارتبطت بواقع هذه المجتمعات القائم على اشتراك أعضائها بالمردودات الاقتصادية مما حال دون ظهور الفروق
ومن آثار المقايضة :
1 – أنه قضى على الإلزام الذي كان موجوداً في نظام الهدايا الملزمة .
2 – شجع على ظهور تخصصات جديدة اعتمدت اساساً على ما يتوفر في البيئة المحلية .
3 – أدى تحسين الفائض وتنوعه إلى صعوبة الاعتماد على نظام المقايضة وحدة كأساس لتبادل السلع .
2) النقود :
نشأ هذا النظام ليغطي عيوب النظامين المقايضة والهدايا التي ظهرت في ذلك الوقت وحتى يكون وسيطاً عادلاً في عملية التبادل أو عملية الشراء . بتعبير أدق حيث يصبح في إمكان أي فرد أو جماعة أن يشتري ما يلزمه أو يبيع ما هو في غنى عنه بوسيط ارتضاه كل من المشتري والبائع
طبيعة الاقتصاد البدوي المعاصر :
يحيا البدوي تحت ظروف قاسية يستخلص رزقه بالجهد والعرق وهو كذلك قد يمتهن عدة حرف متنوعة تكفل له في النهاية الحياة دون أن يكون هناك نظام لتقسيم العمل بين الأفراد في المجتمع القبلي . والبدوي في ممارسته للعديد من الحرف التي ترتكز على أساس الاستفادة من الإنتاج الطبيعي دون تدخل كبير في طرق الإنتاج . وعلى كل فإن الحرف السائدة عند البدو هي حرف تقليدية متوارثة لا يغيرها البدوي إلا في الأحوال الاضطرارية ومن هنا نرى أن الحيوان والتجارة والآبار والعيون هي العوامل الرئيسية العامة المحددة الملامح لاقتصاديات المجتمعات البدوية
1 – الحيوان :
يحدد دوره تجوال القبيلة كلها فضلاً عن أنه عنوان مكانتها بين سائر القبائل وهو الميزان الذي توزن به قيمة البدوي الحقيقية في كثير من المجتمعات البدوية .
2 – الآبار والعيون :
ذات أثر حيوي وفعال في الاقتصاد البدوي فهي مصدر تزويد القوافل المسافرة بالمياه فضلاً مما تلعبه هذه الآبار والعيون من دور هام في تحديد تيارات المجتمع والترحال بأشكاله المختلفة وقديماً كانت القبائل البدوية تعتبر العيون والآبار أحد مصادر الدخل الهامة .
3 – التجارة :
نظراً لحاجة القوافل أثناء عبورها لمسارات صحراوية موحشة وقاحلة إلى الحياة والحماية احترفت قبائل عديدة عملية حماية مرور القوافل وتزويدها بالمياه طوال فترة وجود تلك القوافل في مناطق القبيلة وذلك نظير أجر معين يختلف تبعاً لوعورة الطريق وتبعاً لمكانة القبيلة الحارسة وبطشها من جهة أخرى
ولقد تعقدت الظاهرة الاقتصادية وتبدلت وتحولت ثم تخلت عن بساطتها البدائية المعهودة بفضل التطور والتاريخ وأصبحت الظواهر الاقتصادية هي إنتاج تاريخي لعمليات مستمرة صدرت عن ذلك الركام الثقافي الناجم عن جهود البشر أو التاريخ.
ولم يستمر الوضع السابق نظراً للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وتغير نمط الاستهلاك الذي ترتب على ظهور النفط وارتفاع دخل الفرد
كان الفرد أثناء الفترة المستقرة في المجتمع يعمل في حياته الاقتصادية من أجل العائلة بوصفها كلاً لا يتجزأ حيث يتعاون جميع أعضاء العائلة في المهن المختلفة وقد تنوع المساعدات في هذه الفترة فهي إما على صورة مبالغ نقدية أو هدايا وعناية بالأولاد في غياب العائلة عن المنزل أو تقديم مساعدة في المناسبات المختلفة ، كالزواج والولادة أو أثناء الأزمات كالمرض أو الوفاة
وقد شكلت مرحلة الاقتصادي الحديث المرحلة الثانية من مراحل التطور الاقتصادي ويتميز باكتشاف النفط في دول الخليج منذ ثلاثينات القرن العشرين وبالاستثمار المكثف منذ السبعينات بعد ارتفاع العوائد النفطية وذلك لتنويع القاعدة الإنتاجية وخلق مرافق جديدة
والمساعدات بين الأقارب بدأت تتميز بالطابع الفردي فأصبحت مساعدة الآخرين تقتصر على جهود أحد أفراد العائلة بعد أن كان الأعضاء في العائلة يقدمون مساعدة مشتركة لأقاربهم . لذلك بدأ المجتمع يفرق بين أعضاء العائلة . ومدى مساعدة كل منهم فقد كانت رغبة الأقرباء في مشاركة بعضهم البعض في المصالح الاقتصادية في الفترة السابقة ترجع إلى استفادة كل طرف من الآخر فضلاً عن الروابط الاجتماعية التي تدفعهم للمشاركة . أما الآن فيتضح أن معظم المشاركات الاقتصادية تقوم على اساس المصلحة المادية . وقد تتميز العوامل التي تدفعهم إلى الاتجاه نحو الأقارب بالفردية والأنانية والمصلحة الشخصية مما يؤكد أن الأفراد في الحياة الحضرية يمكن أن يشاركوا في المصلحة الاقتصادية في أي اتجاه سواء كان من وحدة القرابة أو خارجها طالما ذلك يحقق المصالح الشخصية
بالإضافة إلى أن المجتمع يسخر من أولئك الأفراد الذين ينفقون الإنفاق المستمر على أسرتهم من غير الأقرباء كالأبوين والأخوال والأصهار . ويكثر في الفترة المستقرة تصرف الأفراد في دخل الزوجة بينما يغلب على تصرف الأفراد في الفترة المتغيرة أن يكون للزوجة حرية التصرف الكاملة في دخلها بالإضافة إلى أن الأفراد يكون تصرفهم بتقسيم الدخل إلى جزئيين جزء للزوجة وجزء للزوج . وأن المجتمع كلما اتجه إلى التحضر تحسنت علاقات الأفراد الاقتصادية