almushref
03-18-2006, 11:50 PM
البلوتوث والإجرام والإرهاب أبرز الظواهر التي تدرسها
الدراسات الاجتماعية التقديرية مهملة في القطاعين الخاص والعام!
أدار الندوة: حمد الفحيلة
الضيوف المشاركون:
د. سليمان بن عبدالله العقيل أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود
د. عبدالعزيز بن علي الغريب أستاذ الاجتماع في جامعة الإمام
د. منصور بن عبد الرحمن العسكر أستاذ الاجتماع في جامعة الإمام
يعد المجتمع السعودي مجتمعا حديثا في تكوينه البيروقراطي والتنظيمي والتعامل مع المعطيات الحضرية بالشكل المطلوب، ذلك أن النقلة الحضارية والتحويل الاجتماعي والثقافي في المجتمع مدعاة لتكثيف مثل الدراسات التقديرية الاجتماعية، وذلك للتعامل مع المعطيات والظواهر الاجتماعية والوعي التام بدور العلوم الاجتماعية لدراسة الظواهر الاجتماعية في حين نجد أن علم الاجتماع بما فيه الدراسات التقديرية المستقبلية التي يكتشف من خلالها ما يناسب المجتمع وما لا يناسبه قل الاهتمام به، في حين اننا نجد أن علم الاجتماع له أهمية كبرى في الدول الصناعية وفي القرار السياسي وفي الاصلاح والتغيير، وفي دراسة الظواهر الجديدة كالقنوات الفضائية والانترنت والبلوتوث والعنوسة والطلاق والانتحار والعنف، وكذلك الظواهر الاجرامية كالنصب والاحتيال عبر الانترنت.. وفي الآونة بدأت الشركات تدرس احتياجات المجتمع وتقوم بما يسمى الدعم المجتمعي، إلا انه في الآونة الأخيرة بدأ الاهمال يدب في هذا العلم وبدأت بعض الوزارات تهمش دوره كوزارة التربية مثلا حينما أقدمت على إلغاء مادة علم الاجتماع واستبدلتها بالتربية الأسرية التي ربما وضعت من قبل أناس غير مختصين في هذا الجانب، المهم أن الدراسات التقديرية الاجتماعية لها أثر إيجابي في استطلاع الآراء المجتمعية المهمة «ندوة الرياض» لهذا اليوم تتناول أهمية الدراسات الاجتماعية التقديرية وأهمية علم الاجتماع في حياتنا العملية والعلمية.
٭ «الرياض»: ما دور علم الاجتماع والدراسات التقديرية الاجتماعية في الجانب الاقتصادي وما أهمية ذلك؟
- د. عبدالعزيز الغريب: علم الاجتماع والاقتصاد من أهم فروع علم المجتمع، لأن الاجتماع والاقتصاد طريقها واحد ولا تستطيع أن تفصل تأثير الاجتماع عن تأثير الاقتصاد ولا العكس. إن علم الاجتماع الاقتصادي من الفروع العلمية المهمة الذي يدرس الطبقيات والفقر في المجتمع مثل العمل وتوزيع المهن والنشاطات الاقتصادية وتغيراتها في المجتمعات عبر مسيرة المجتمع الواحد أو عبر المسيرة الإنسانية.
وذلك مثل الظواهر الاقتصادية وانعكاساتها والقرارات الاقتصادية وانعكاساتها، فأي نظام اقتصادي كالغلاء وتأثيره، الانضمام إلى منظمة ال «جاد» وتأثير ذلك والعولمة وتأثيرها. وهذه ظواهر كلها موجودة في المجتمع الاقتصادي، فعلم الاجتماع الاقتصادي يدرس الآن القضايا المتوقعة في المستقبل وانعكاساتها. وفي المجتمع السعودي ما زلنا للأسف ننظر إلى تأثير الظواهر الاقتصادية نظرة ضعيفة، ولذلك لا نعطي لعلم الاجتماع دوره الرئيسي في الدراسة.
هناك مثالان للظواهر الاقتصادية المنتشرة وسط المجتمع السعودي هما ظاهرة القروض وظاهرة الأسهم وما أحدثتاه من حراك اجتماعي كبير جداً في الحياة الاجتماعية.
ننظر إلى الأسهم فهي الآن قد غيرت كثيراً من طبيعة الحياة الأسرية للمجتمع السعودي كما غيرت كثيراً من العلاقات وقللت من التفاعلات بين الفرد ومحيطه الأسري ومحيطه الاجتماعي وكونت لغة أو جماعات معينة منضوية تحت مسمى أهل الأسهم وبينهم لغة مشتركة ورموز مشتركة وأهداف ورؤى مشتركة وكأنهم يمثلون مجتمعاً فرعياً داخل المجتمع، وانظر أيضاً تأثيره في خروج المرأة ونتيجة لنشاط الأسهم أصبحت مقبولة في المجتمع السعودي وكأنها ذاهبة إلى العمل وخصصت صالات للأسهم وتتوسع الآن لتشمل كل فروع البنوك في المجتمع، كما أن البنوك تتركز الآن على الشوارع الرئيسية، بل وحتى على الشوارع الفرعية، وبالتالي هناك تغيير وحراك اجتماعي والناس كلهم يلهثون خلف الغنى والثراء وجمع المال وتقريب الفجوة الاقتصادية بين الناس، أيضاً التأثير على القيم المجتمعية، حيث كان المجتمع السعودي مجتمعاً محافظاً وتقليدياً يرفض التغير. والآن أصبح الناس يمتازون بالمجازفة والجرأة.
نأتي إلى ظاهرة القروض وهي ظاهرة مهمة جداً أيضاً في المجتمع السعودي. ولعل آخر قرار اتخذته مؤسسة النقد هو إيقاف القروض لمدد طويلة لأن فيها آثاراً اجتماعية كالسجن وتخلخل الأسر والفصل من الوظيفة وإيقافاً وأشياء كثيرة، وذلك لأن البنوك أصدرت نظاماً اعتمد من مؤسسة النقد العربي السعودي، لكن هذا النظام لم يخضع لآراء علم الاجتماع فكيف بالاتصال الهاتفي تحصل على قرض بمبالغ كبيرة جداً.
وتخيل أن شخصاً تعود على أن يدير في الشهر ثلاثة آلاف ريال كيف باتصال هاتفي يمكن أن يحصل على ثلاثمائة ألف ريال، هل هذا الشخص يملك المقومات والقدرات الذاتية لإدارة هذه المبالغ؟
من هنا جاءت الآثار السلبية، والبنوك بدأت الآن تتشدد إلى حد كبير وبدأت كذلك تربط القروض بالتسديد، كما أن البنوك الغربية تخصص إدارة لقياسات الرأي العام لأي أنظمة تريدها وماذا تتوقع وتريد من هذا النظام الذي أصدرته. ونعرف الآن أن البنوك أدخلت نفسها في دوامة كبيرة جراء عدم التزام الناس بسداد القروض التي أمنت لهم. فعلم الاجتماع الاقتصادي قوي جداً، والظواهر الاقتصادية والاجتماع هما خطان مستقيمان بجانب بعضهما البعض.
- د. منصور العسكر: يستطيع علم الاجتماع أن يساهم في نجاح بعض الصناعات الأخرى، فمثلاً لو أخذنا على ذلك مثالاً بألعاب ال (Playstation)، حيث نجد الأطفال يفضلون بعضها على بعض فتصبح ثقافتهم يابانية أو أوروبية. ويكون هناك ردة فعل لذلك، لأنها قد تكون حاملة لثقافات مختلفة عن ثقافة المجتمع السعودي أو أي مجتمع آخر. والثقافة السعودية هي ثقافة عربية إسلامية لا تتفق مع بعض رموز ألعاب ال (Playstation) اليابانية ذات الثقافة اليابانية التي تخالف تعاليم الإسلام والعادات العربية، بينما قد تنجح بعض الألعاب التي قد يكون فيها نوع من الثقافة العربية الإسلامية والسعودية. فأتصور مثلاً أن لعبة علاء الدين نجحت في فترة من الفترات في ال (Playstation) نظراً لأنه كان فيها قرب من الثقافة العربية والإسلامية. وأيضاً بعض ألعاب كرة القدم عندما يكون فيها المنتخب السعودي أو بعض الأندية السعودية مما يساهم في نجاح هذا المنتج على منتج آخر.
إن المستورد أو المصنع الذي يهتم بهذه الجوانب لا بد وانه سيحتاج إلى متخصصين في العلوم الاجتماعية يساعدونه في نجاح هذه الصناعة على أخرى. أيضاً من الأشياء التي تستطيع العلوم الاجتماعية أن تساهم فيها إيجاد رؤية مستقبلية لها ودراسة واقعية لها مثل قضية تجارة الأسهم التي نستطيع أن نقول إنها استطاعت أن تدخل المجتمع السعودي بحكم الثقافة الإسلامية التي يمتاز بها هذا المجتمع وثقافته في التجارة عدا في الأشياء المحرمة والتي هي معروفة على ضوء الآية {أحل الله البيع وحرم الربا..} وهذه آية واضحة جداً في مسألة التجارة وبابها واسع جداً وليست منحصرة في جوانب خاصة.
وفي تجارة الأسهم ظهرت هناك انعكاسات سلبية على قضية العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة. وهناك محلات متخصصة لدراسة ظاهرة بعض الممارسات غير المقبولة، أيضاً ان تجارة الأسهم فيها مغامرة في شراء بعض الأسهم على حساب أسهم أخرى، وهذه المغامرة هي التي تولد سلوكاً يسبب التنازع من الأشخاص. ومن خلال الدراسات التي أجريت حول ظاهرة الأسهم وجدت هناك انعكاسات سلبية على تربية الأبناء في العلاقات الأسرية. ويستطيع علم الاجتماع من دراسات ميدنية ان يدرسوا مثل هذه الحالات وان يخرجوا بنتيجة مفادها الآثار السلبية على تجارة الأسهم وعلى العلاقات الأسرية. تقريباً هذه أبرز النقاط.
- د. سليمان العقيل: لقد أفاض زميلاي في الموضوع، ولكن ما أود ان أقوله هو ان المسألة بها ثلاثة محاور رئيسية هي الإنتاج، الاستهلاك، التوزيع، وهذا الإنتاج والاستهلاك والتوزيع كلها مرتبطة بثقافة المجتمع، ولابد ان يكون هناك نوع من التناغم في المجتمع مع هذه المحاور وإلاّ فإن دعائم الاقتصاد هذه ستفشل حتماً.
وبالتالي فإن علم الاجتماع يدرس الجانب الاجتماعي لتأثير الاقتصاد على الحياة الاجتماعية. ولذلك فإن المكونات الثقافية ومدخلات الثقافة المتعددة بما فيها الإنترنت وال (Playstation) وسوق الأسهم كل هذه القضايا هي ظواهر اقتصادية جديدة لتدرس من المختصين في علم الاجتماع على الاطلاق إلاّ النزر اليسير أو قراءات فردية عاجلة. ولذلك سنحتاج في يوم من الأيام حينما يقع الفأس في الرأس إلى علماء مختصين في علم الاجتماع الذين عطلوا لفترة طويلة من الزمن لدراسة الانعكاسات الاجتماعية وكأن لديهم العصا السحرية كل هذه الاشكالات القائمة ولم يتنبهوا لها في حينها. ويمكن ان نقول بأن الذي يقود التغير الاجتماعي الآن في المجتمع السعودي هم الاقتصاديون وهؤلاء الاقتصاديون لا يهمهم على الاطلاق تأثيرات الجوانب الأخرى على المجتمع، ومن يتحملها هي الدول ولذلك نجد مشكلات الاغتصاب ومشكلات الحراك الاجتماعي غير الواعي بالضبط كمن يحصل فجأة على ثلاثمائة ألف ريال بعد ان كان يدير مائة ألف ريال كما ذكر الدكتور وبالتالي يصبح ان الشخص في نوع من عدم التوازنين لا من الناحية الاقتصادية ولا من الناحية الاجتماعية وفجأة ينزل إلى الحضيض. وفي تقديري ان الذي يقود التغير الاجتماعي في المجتمع السعودي هم الاقتصاديون والاجتماعيون مغيبون تماماً عن هذا الوضع وغيبوا بقرار. وهذا نتج لأمرين الأول هو ان الدولة لم تهتم كثيراً بعلم الاجتماع وبمكوناته وليس هناك أدوات أو حوافز من الدولة لتطوير ذهنيات المختصين في علم الاجتماع ثانياً هو ان بعض المشايخ أو المتدينين يرون ان هذا العلم هو علم كفر، وبالتالي لا يدخل الحياة الاجتماعية ونحن نقوم بهذا الدور، هم لم يستطيعوا ان يواكبوا هذا التغير على الاطلاق بل انهم أحياناً تجاوزوا وصاروا من الرأسماليين وسرقوا أموال الناس، وتركوا المجتمع بهذا الشكل وإعطاء نوع من النصائح الجائزة التي ليس لها واقع في الحياة الاجتماعية.. ولا المسؤول أيضاً يتخذ على أساسها قراراً.
- د. عبدالعزيز الغريب: ان علم الاجتماع يدفع ضريبة الفكر الاقصائي والأحادي في المجتمع السعودي وللأسف الشديد هذا العلم ضحية التيار الاقتصادي الذي ذكره الدكتور سليمان العقيل والتيار الآخر يعرفه القارئ، لأن علم الاجتماع ما يزال يدفع ضريبة ان ماركس قال بأن الدين في نشره. وعلم الاجتماع كتب عنه مفكر إسلامي كبير جداً في كتاب نشر وهو أستاذ في إحدى الجامعات في المملكة حيث قال انه خزعبلات القرن العشرين. وحينما قمت بدراسة حول علم الاجتماع فوجئت بتلك الآراء الحادة. وطبعاً المختصون في علم الاجتماع غيبوا لأنهم سيطرحون الحق، كما ان علماء الاجتماع لم يكونوا موجودين في سياسة التعليم التقني الذي صرف عليه مبالغ كبيرة وللأسف على الرغم من ذلك أصبح هناك عطالة داخل مؤسسة التعليم الفني ومخرجاتها التعليمية. الآن مشاكل مجتمعنا السعودي أصبحت ضمن دائرة لا يمكن الخروج منها ما بين بطالة وفقر وزيادة نسبة العاجزين عن عن الزواج وعدم الاستفادة من وقت الفراغ، فمن الذي أدخلنا في هذه الدائرة المغلقة التي لا نستطيع ان نخرج منها؟ هم أهل الاقتصاد وتغييب علماء الاجتماع وإضافة إلى ذلك الرؤية القاصرة لعلم الاجتماع، وعلم الاجتماع أحياناً مجتمع صادق في تشريحه الاجتماعي، ولذلك هناك فئات لا تريد هذه الحقائق التي بها علم الاجتماع. وللتو تنبهنا للمشكلة فأنشأنا مجلساً أعلى للأسرة الذي أجازه مجلس الشورى.
والأدهى والأمر ان هذه اللجنة التي انشأتها مجلس الأعلى للأسرة لم يكن فيها أي اجتماعي، وفد المملكة العربية السعودية للانضمام لمنظمة التجارة العالمية لم يكن فيه أي واحد من اختصاصيي الاجتماع. نحن في علم الاجتماع نرى انه يخدم المجتمع كأنه الحامي لهذا المجتمع لأن الكثير من الدول عانت من الرأسماليين.
- د. سليمان العقيل: الاقتصاديون لا يحبذون الاجتماعيين لأن ليس هناك في سياسة الدولة بشكل عام من يقول ان هذا المشروع كيف سيؤثر على حياة الناس أو المجتمع. الآن كما أننا نهدر البيئة نهدر ثقافة المجتمع وكيان الإنسان، ونغرق الأسواق بالأفكار القادمة من الخارج وتغرق الشركات الكبيرة دون ان تجرى دراسات قبلية او ما يسمى بتقدير الآثار، بمعنى ان هذا المنتج سيطرح في المملكة فما هي الآثار التي يمكن ان تؤثر على حياة الناس او لا تؤثر.
وكيف يترك للاقتصادي الذي ليس لديه ادوات او المعلومة الصحيحة قياس الاثر الاجتماعي وقياس الرأي العام في المجتمع ومعرفة مكونات ثقافة هذا المجتمع التي قد تعارض وقد لا تعارض او توافق او لا توافق قد تتفاعل وقد لا تتفاعل، وان يقيس هذا المدخل شخص آخر غير المتخصص، هذا اجرام وغير منطقي.
- د. منصور العسكر: حول ما نراه كتقصير من اختصاصيي علم الاجتماع أتصور اننا يجب ان نحاول نقد أنفسنا ومحاولة اثبات وجودنا. والدولة فتحت المجال للتوظيف لكن يبقى للمختصين في علم الاجتماع اداء دورهم في المجتمع وان يساعدوا المختصين في الاقتصاد في عملية التدريب للتوظيف وبعد فترة التدريب يتوظف الشخص. وفي التجارب التي عملت في جمعية البر بحكم انني متعاون معها ساهمنا في قضية التهيئة للتدريب فقبل ان يدخل رجل فقير التدريب نقول له نحن ندربك لكي تعمل في تلك الوظيفة. والسبب هو ان هذا الفقير يتحصل وهو جالس مبلغاً من المال (1000) ريال من أحد المتصدقين في يوم واحد، فثقافة الفقير تقول له هل تذهب وتتدرب لتستلم وظيفة بأجر شهري قدره الفان او ثلاثة آلاف ريال ماذا ستقضي لك الالفان او الثلاثة آلاف؟
فكيف تنقل ثقافة العمل وحبه لدى الفقير وتهيئه لينتقل الى التدريب؟ هذا يساهم فيه المختصون في علم الاجتماع. هناك عدد كبير من المتخصصين في علم الاجتماع ولكن انتاجيتهم قليلة، وعلى سبيل المثال نهاية عام 2000م كان عدد المتخصصين في علم الاجتماع في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقارب 150 الف استاذ في المرحلة الجامعية الاولى يتوزعون ما بين 10 آلاف استاذ الى 50 الف استاذ متخصص في هذه العلوم الاجتماعية. وهناك حوالي 30 الف استاذ علم اجتماع في اليابان وحوالي 20 الف استاذ علم الاجتماع في المانيا وما يساوي ذلك في بريطانيا وفرنسا ويضاف الى ذلك من تشغلهم الوكالات الحكومية ومعاهد البحوث الخاصة ممن تحصلوا على شهادات في نفس المجال.
وفي عملية حسابية للنشر فإن في كل 100 باحث ينشرون مقالات يكون منهم 25 الذين ينشرون مقالاً و11 ينشرون ثلاثة مقالات و8 ينشرون 4 مقالات و4 ينشرون 5 مقالات، وليس بالضرورة ان كل 100 باحث لابد ان ينشروا 4 مقالات في السنة. فالنشاط العلمي مرتبط بهمة الباحث وليس مرتبطاً بالتخصص بشكل عام.
٭ «الرياض»: نود ان نتعرف على الدراسات التقليدية في التخصصات الاجتماعية؟
- د. عبدالعزيز الغريب: أولاً انا اختلف كلياً مع حديث الدكتور منصور.. وعلم الاجتماع حينما لا يأتي من رأس الهرم وعندما لا يكون في هيئة الخبراء أحد علماء الاجتماع يدرس الانظمة مثله مثل القانوني والاقتصادي وحينما لا يكون في مجلس الشورى أحد علماء علم الاجتماع وكذلك في لجان المناطق كيف يمكن دراسة الثقافة المجتمعية الاجتماعية. كل الانظمة أصدرت في مجالات اخرى كنظام المرور، نظام البلديات اصدر، نظام المساكن اصدر، نظام تخطيط الاحياء اصدر لكننا لم نقم بدراسات حولها لمعرفة رؤية الناس قبل الاصدار وبعد. في كثير من الشركات هناك مستشار اجتماعي حتى يستطيع ان يساهم في التخطيط الاسكاني. ومؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للاسكان الخيري تبذل جهوداً جبارة نحترمها ونقدرها كاجتماعيين لأنها مؤسسة كلها اجتماعية فالذي يقوم بالدراسة ومعرفة المناطق والمدن والاحياء والقرى والهجر التي تكون محتاجة للاسكان وثقافتها الاجتماعية هم الاجتماعيون ثم بعد ذلك يعطون الدور لأهل الهندسة والتخطيط العمراني ليكملوا بدور التشييد والبناء.
إن الدراسات التي يقوم بها مختصو علم الاجتماع في انظمة المرور وفي الاقتصاد والخدمات الخيرية، اذاً الغوص في مشكلات المجتمع. هناك ثلاث دول اسلامية قوية في قراراتها الاجتماعية كالباكستان، ماليزيا، اندونيسيا، وذلك لأنها استطاعت ان تحافظ على هوياتها ومنتجة.
سنغافورة دول صغيرة وكذلك حافظت على ثقافتها بسبب انهم بنوا الشخصية، والمرأة في اليابان تعمل ليل نهار وعلى الرغم من ذلك هم محافظون على قيم المجتمع والاسرة. أما نحن فعلينا ان نكون جريئين وصريحين.
- د. سليمان العقيل: ما تفضل به الدكتور عبدالعزيز حديث متميز ورائع. انما القضية هي في تجاوز دور المختصين في أمور المجتمع، نحن الآن شخصية مزدوجة شخصية يطبق عليها النظام وشخصية نتعامل بها في القرية. وبهذا نبني شخصية ليس لها علاقة بهذا المجتمع ولا بتراثه ولا بدينه.
هناك دراسة تسمى دراسة الاثر الاجتماعي، بمعنى انه حينما يدخل منتج وقبل ان ينزل هذا المنتج للمجتمع توجد مجموعة من الاشياء لابد ان تقاس اولاً ولأننا مجتمع اسلامي يجب ان نعرف حليتها وحرمتها. وثانياً دراسة هل هذا المنتج يوائم عادات الناس وتقاليدهم؟ وثالثاً هل هي مفيدة للمجتمع أم لا، رابعاً في ماذا سيستفيد منه المجتمع على المدى البعيد؟
- د. منصور العسكر: اذا انتقلنا الى الصورة النمطية لعمل الممرضات في المستشفيات، هذه الصورة انتقلت الى مرضانا بناء على عمل الممرضات اللائي يكون عادياً لهن الاختلاء بالرجل، والآن بحكم ان هناك توظيفاً للسعوديات في القطاع الصحي صارت هناك بعض الآثار السلبية في عمل الممرضات السعوديات في هذا القطاع حيث يعتبر اختلاء الممرضة السعودية بحكم عملها برجال نظرة سلبية جداً عندنا وتكون لها آثار على الفتاة. ومن القضايا ايضاً التي ندرسها حول الزواج في المجتمع والعنوسة وما الى ذلك المطالبة والمساهمة في علاج هذه المشكلة من قبل الجهات الصحية.
٭ «الرياض»: ماهي حاجة التربية والتعليم الى مادة علم الاجتماع وفي مادة التربية الأسرية؟
- د. عبدالعزيز الغريب: للأسف الشديد ان علم الاجتماع عانى كثيراً من وزارة التربية والتعليم، وهذه المعاناة على الرغم من قدم علم الاجتماع في المجتمع السعودي، وهذا العلم دخل اول مقرر منه دخل المملكة العربية السعودية عام 1373ه تحت مقرر مبادئ علم الاجتماع، ووصل به الحال الى انه ظل على تلك النمطية ما بين مقرر ومقررين حتى مع الاسف عام 2000م الغي المقرر اليتيم، هذا الالغاء داخل وزارة التربية والتعليم وبدأت هذه المحاربة انه قبل 15 سنة الغيت وظيفة المشرف الاجتماعي واستعيض عنها بوظيفة المرشد الاجتماعي ولم يك هناك علم يسمى الارشاد الطلابي فهو جزء من علم النفس او فرع منه ولكن في المجتمع السعودي الغيت واصبحنا المدارس الوحيدة في العالم التي لم يكن فيها مشرف اجتماعي وكأننا مجمتمع لا نعيش ضمن العالم. ايضاً ازداد الأمر سوءاً في وزارة التربية والتعليم مع احداث وظائف جديدة وهي وظيفة مشرف اجتماعي وثقافي ووظيفة مشرف توعية صحية، وفوجئنا بأن الوزارة التربية والتعليم تكلف مدرس التربية الفنية ومدرس التربية الرياضية مع تفريغ بعض المدرسين للقيام بواجبات علم الاجتماع. ويزحم الطالب بمواد لايستفيد منها ولا يعلم مبادئ الزواج. وفي التعليم الثانوي الجديد فوجئنا بتغيير علم الاجتماع والاستعاضة عنه بمادة هلامية اسمها مهارات الحياة بل الادهى والامر ان هذه المادة قررت على الطلاب دون كتاب وترك للمعلم تجميع ما يراه من اطر ومعلومات ومفردات، مثل هذه التغييرات والإلغاءات يجب الا تترك للوزارة بل المجتمع ايضاً يجب ان يتدخل، وهناك دول كثيرة تلجأ الى التصويت الشعبي على تغيير مناهج دراسية.
ووزارة التربية والتعليم تدرس في المراحل الثانوية مادة السلوك والوطنية وكذلك في المرحلة المتوسطة لكنها لا تريد ان تقول ان هذه مادة علم الاجتماع، لأن اعترافها بذلك يحتم عليها ان توظف مدرسين في المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية لعلم الاجتماع. ان الغاء مقرر علم الاجتماع انا اعتبره من وجهة نظري الشخصية وسيلة لإلغاء علم الاجتماع كلياً من التعليم.
- د. منصور العسكر: تبقى الحاجة الى علم الاجتماع باقية لحاجتنا الماسة في النواحي الاجتماعية واذ علم التعامل مع علم الاجتماع من قبل الطلاب يمكن ان ننقل الطلاب من سجن المدرسة الى واقع الحياة، ومثل المشاكل الاجتماعية كسوء السلوك بين الطلاب، واذا كانت هناك ممارسات سلبية من بعض متخصصي علم الاجتماع هذه تعتبر شاذة ولا تحسب على العلم. وكل المشكلات الاجتماعية يمكن لعلم الاجتماع حلها. ولذا نطالب بتفعيل انظمة علم الاجتماع في المقبلين على الزواج وتهيئة الطلاب للتعليم العام. - د. سليمان العقيل: عندما نقول ان الذين يقودون الحياة في المجتمع هم علماء الاقتصاد وليسوا علماء الاجتماع وهنا نتساءل لماذا الغي علم الاجتماع من المجتمع وتحويل افراد المجتمع الى ادوات لصالح الاقتصاديين في المستقبل وتحويل الهوية الوطنية والدينية والأساس الذي ينطلق منه الى العالم في موقعه، والقضية الاخرى التي تعرض لها الدكتور عبدالعزيز ليس هناك دار او مدرسة في العالم الا وفيها اختصاصي اجتماعي، انما اساس المشكلات جميعها اجتماعية في الاصل وليست نفسية فهم يذنبون في حق المجتمع حينما يقولون ان المشاكل التي تصدر من الشباب في المدارس هي مشاكل نفسية، وهذا كلام غير. وعندما يباشر المرشد الاجتماعي هذه المشكلة اول ما يبحث في القضية الاجتماعية اساساً وليست نفسية. والوزارة حينما تأتي بمرشد تربوي او متخصص في التاريخ او الجغرافيا للقيام بدور الاجتماعي هي لاتفرق بين علم الاجتماع والاجتماعيات مثل التاريخ والجغرافيا تجمعها كلها في سلة واحدة، وبالتالي قالوا ان الاختصاصي الاجتماعي ليس له لزوم لأن الاجتماعيات موجودة، ومعروف ان التعليم هوعملية اجتماعية وليس عملية اقتصادية ومن حق المجتمع ان يعترض على هذه القضايا وعلى المختصين والمهتمين والحريصين على ثقافة المجتمع وروحه عليهم أن لايسمحوا بالعبث بثقافة هذا المجتمع. وعلى اقل تقدير ان يسأل هؤلاء المتخصصين في علم الاجتماع.
الدراسات الاجتماعية التقديرية مهملة في القطاعين الخاص والعام!
أدار الندوة: حمد الفحيلة
الضيوف المشاركون:
د. سليمان بن عبدالله العقيل أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود
د. عبدالعزيز بن علي الغريب أستاذ الاجتماع في جامعة الإمام
د. منصور بن عبد الرحمن العسكر أستاذ الاجتماع في جامعة الإمام
يعد المجتمع السعودي مجتمعا حديثا في تكوينه البيروقراطي والتنظيمي والتعامل مع المعطيات الحضرية بالشكل المطلوب، ذلك أن النقلة الحضارية والتحويل الاجتماعي والثقافي في المجتمع مدعاة لتكثيف مثل الدراسات التقديرية الاجتماعية، وذلك للتعامل مع المعطيات والظواهر الاجتماعية والوعي التام بدور العلوم الاجتماعية لدراسة الظواهر الاجتماعية في حين نجد أن علم الاجتماع بما فيه الدراسات التقديرية المستقبلية التي يكتشف من خلالها ما يناسب المجتمع وما لا يناسبه قل الاهتمام به، في حين اننا نجد أن علم الاجتماع له أهمية كبرى في الدول الصناعية وفي القرار السياسي وفي الاصلاح والتغيير، وفي دراسة الظواهر الجديدة كالقنوات الفضائية والانترنت والبلوتوث والعنوسة والطلاق والانتحار والعنف، وكذلك الظواهر الاجرامية كالنصب والاحتيال عبر الانترنت.. وفي الآونة بدأت الشركات تدرس احتياجات المجتمع وتقوم بما يسمى الدعم المجتمعي، إلا انه في الآونة الأخيرة بدأ الاهمال يدب في هذا العلم وبدأت بعض الوزارات تهمش دوره كوزارة التربية مثلا حينما أقدمت على إلغاء مادة علم الاجتماع واستبدلتها بالتربية الأسرية التي ربما وضعت من قبل أناس غير مختصين في هذا الجانب، المهم أن الدراسات التقديرية الاجتماعية لها أثر إيجابي في استطلاع الآراء المجتمعية المهمة «ندوة الرياض» لهذا اليوم تتناول أهمية الدراسات الاجتماعية التقديرية وأهمية علم الاجتماع في حياتنا العملية والعلمية.
٭ «الرياض»: ما دور علم الاجتماع والدراسات التقديرية الاجتماعية في الجانب الاقتصادي وما أهمية ذلك؟
- د. عبدالعزيز الغريب: علم الاجتماع والاقتصاد من أهم فروع علم المجتمع، لأن الاجتماع والاقتصاد طريقها واحد ولا تستطيع أن تفصل تأثير الاجتماع عن تأثير الاقتصاد ولا العكس. إن علم الاجتماع الاقتصادي من الفروع العلمية المهمة الذي يدرس الطبقيات والفقر في المجتمع مثل العمل وتوزيع المهن والنشاطات الاقتصادية وتغيراتها في المجتمعات عبر مسيرة المجتمع الواحد أو عبر المسيرة الإنسانية.
وذلك مثل الظواهر الاقتصادية وانعكاساتها والقرارات الاقتصادية وانعكاساتها، فأي نظام اقتصادي كالغلاء وتأثيره، الانضمام إلى منظمة ال «جاد» وتأثير ذلك والعولمة وتأثيرها. وهذه ظواهر كلها موجودة في المجتمع الاقتصادي، فعلم الاجتماع الاقتصادي يدرس الآن القضايا المتوقعة في المستقبل وانعكاساتها. وفي المجتمع السعودي ما زلنا للأسف ننظر إلى تأثير الظواهر الاقتصادية نظرة ضعيفة، ولذلك لا نعطي لعلم الاجتماع دوره الرئيسي في الدراسة.
هناك مثالان للظواهر الاقتصادية المنتشرة وسط المجتمع السعودي هما ظاهرة القروض وظاهرة الأسهم وما أحدثتاه من حراك اجتماعي كبير جداً في الحياة الاجتماعية.
ننظر إلى الأسهم فهي الآن قد غيرت كثيراً من طبيعة الحياة الأسرية للمجتمع السعودي كما غيرت كثيراً من العلاقات وقللت من التفاعلات بين الفرد ومحيطه الأسري ومحيطه الاجتماعي وكونت لغة أو جماعات معينة منضوية تحت مسمى أهل الأسهم وبينهم لغة مشتركة ورموز مشتركة وأهداف ورؤى مشتركة وكأنهم يمثلون مجتمعاً فرعياً داخل المجتمع، وانظر أيضاً تأثيره في خروج المرأة ونتيجة لنشاط الأسهم أصبحت مقبولة في المجتمع السعودي وكأنها ذاهبة إلى العمل وخصصت صالات للأسهم وتتوسع الآن لتشمل كل فروع البنوك في المجتمع، كما أن البنوك تتركز الآن على الشوارع الرئيسية، بل وحتى على الشوارع الفرعية، وبالتالي هناك تغيير وحراك اجتماعي والناس كلهم يلهثون خلف الغنى والثراء وجمع المال وتقريب الفجوة الاقتصادية بين الناس، أيضاً التأثير على القيم المجتمعية، حيث كان المجتمع السعودي مجتمعاً محافظاً وتقليدياً يرفض التغير. والآن أصبح الناس يمتازون بالمجازفة والجرأة.
نأتي إلى ظاهرة القروض وهي ظاهرة مهمة جداً أيضاً في المجتمع السعودي. ولعل آخر قرار اتخذته مؤسسة النقد هو إيقاف القروض لمدد طويلة لأن فيها آثاراً اجتماعية كالسجن وتخلخل الأسر والفصل من الوظيفة وإيقافاً وأشياء كثيرة، وذلك لأن البنوك أصدرت نظاماً اعتمد من مؤسسة النقد العربي السعودي، لكن هذا النظام لم يخضع لآراء علم الاجتماع فكيف بالاتصال الهاتفي تحصل على قرض بمبالغ كبيرة جداً.
وتخيل أن شخصاً تعود على أن يدير في الشهر ثلاثة آلاف ريال كيف باتصال هاتفي يمكن أن يحصل على ثلاثمائة ألف ريال، هل هذا الشخص يملك المقومات والقدرات الذاتية لإدارة هذه المبالغ؟
من هنا جاءت الآثار السلبية، والبنوك بدأت الآن تتشدد إلى حد كبير وبدأت كذلك تربط القروض بالتسديد، كما أن البنوك الغربية تخصص إدارة لقياسات الرأي العام لأي أنظمة تريدها وماذا تتوقع وتريد من هذا النظام الذي أصدرته. ونعرف الآن أن البنوك أدخلت نفسها في دوامة كبيرة جراء عدم التزام الناس بسداد القروض التي أمنت لهم. فعلم الاجتماع الاقتصادي قوي جداً، والظواهر الاقتصادية والاجتماع هما خطان مستقيمان بجانب بعضهما البعض.
- د. منصور العسكر: يستطيع علم الاجتماع أن يساهم في نجاح بعض الصناعات الأخرى، فمثلاً لو أخذنا على ذلك مثالاً بألعاب ال (Playstation)، حيث نجد الأطفال يفضلون بعضها على بعض فتصبح ثقافتهم يابانية أو أوروبية. ويكون هناك ردة فعل لذلك، لأنها قد تكون حاملة لثقافات مختلفة عن ثقافة المجتمع السعودي أو أي مجتمع آخر. والثقافة السعودية هي ثقافة عربية إسلامية لا تتفق مع بعض رموز ألعاب ال (Playstation) اليابانية ذات الثقافة اليابانية التي تخالف تعاليم الإسلام والعادات العربية، بينما قد تنجح بعض الألعاب التي قد يكون فيها نوع من الثقافة العربية الإسلامية والسعودية. فأتصور مثلاً أن لعبة علاء الدين نجحت في فترة من الفترات في ال (Playstation) نظراً لأنه كان فيها قرب من الثقافة العربية والإسلامية. وأيضاً بعض ألعاب كرة القدم عندما يكون فيها المنتخب السعودي أو بعض الأندية السعودية مما يساهم في نجاح هذا المنتج على منتج آخر.
إن المستورد أو المصنع الذي يهتم بهذه الجوانب لا بد وانه سيحتاج إلى متخصصين في العلوم الاجتماعية يساعدونه في نجاح هذه الصناعة على أخرى. أيضاً من الأشياء التي تستطيع العلوم الاجتماعية أن تساهم فيها إيجاد رؤية مستقبلية لها ودراسة واقعية لها مثل قضية تجارة الأسهم التي نستطيع أن نقول إنها استطاعت أن تدخل المجتمع السعودي بحكم الثقافة الإسلامية التي يمتاز بها هذا المجتمع وثقافته في التجارة عدا في الأشياء المحرمة والتي هي معروفة على ضوء الآية {أحل الله البيع وحرم الربا..} وهذه آية واضحة جداً في مسألة التجارة وبابها واسع جداً وليست منحصرة في جوانب خاصة.
وفي تجارة الأسهم ظهرت هناك انعكاسات سلبية على قضية العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة. وهناك محلات متخصصة لدراسة ظاهرة بعض الممارسات غير المقبولة، أيضاً ان تجارة الأسهم فيها مغامرة في شراء بعض الأسهم على حساب أسهم أخرى، وهذه المغامرة هي التي تولد سلوكاً يسبب التنازع من الأشخاص. ومن خلال الدراسات التي أجريت حول ظاهرة الأسهم وجدت هناك انعكاسات سلبية على تربية الأبناء في العلاقات الأسرية. ويستطيع علم الاجتماع من دراسات ميدنية ان يدرسوا مثل هذه الحالات وان يخرجوا بنتيجة مفادها الآثار السلبية على تجارة الأسهم وعلى العلاقات الأسرية. تقريباً هذه أبرز النقاط.
- د. سليمان العقيل: لقد أفاض زميلاي في الموضوع، ولكن ما أود ان أقوله هو ان المسألة بها ثلاثة محاور رئيسية هي الإنتاج، الاستهلاك، التوزيع، وهذا الإنتاج والاستهلاك والتوزيع كلها مرتبطة بثقافة المجتمع، ولابد ان يكون هناك نوع من التناغم في المجتمع مع هذه المحاور وإلاّ فإن دعائم الاقتصاد هذه ستفشل حتماً.
وبالتالي فإن علم الاجتماع يدرس الجانب الاجتماعي لتأثير الاقتصاد على الحياة الاجتماعية. ولذلك فإن المكونات الثقافية ومدخلات الثقافة المتعددة بما فيها الإنترنت وال (Playstation) وسوق الأسهم كل هذه القضايا هي ظواهر اقتصادية جديدة لتدرس من المختصين في علم الاجتماع على الاطلاق إلاّ النزر اليسير أو قراءات فردية عاجلة. ولذلك سنحتاج في يوم من الأيام حينما يقع الفأس في الرأس إلى علماء مختصين في علم الاجتماع الذين عطلوا لفترة طويلة من الزمن لدراسة الانعكاسات الاجتماعية وكأن لديهم العصا السحرية كل هذه الاشكالات القائمة ولم يتنبهوا لها في حينها. ويمكن ان نقول بأن الذي يقود التغير الاجتماعي الآن في المجتمع السعودي هم الاقتصاديون وهؤلاء الاقتصاديون لا يهمهم على الاطلاق تأثيرات الجوانب الأخرى على المجتمع، ومن يتحملها هي الدول ولذلك نجد مشكلات الاغتصاب ومشكلات الحراك الاجتماعي غير الواعي بالضبط كمن يحصل فجأة على ثلاثمائة ألف ريال بعد ان كان يدير مائة ألف ريال كما ذكر الدكتور وبالتالي يصبح ان الشخص في نوع من عدم التوازنين لا من الناحية الاقتصادية ولا من الناحية الاجتماعية وفجأة ينزل إلى الحضيض. وفي تقديري ان الذي يقود التغير الاجتماعي في المجتمع السعودي هم الاقتصاديون والاجتماعيون مغيبون تماماً عن هذا الوضع وغيبوا بقرار. وهذا نتج لأمرين الأول هو ان الدولة لم تهتم كثيراً بعلم الاجتماع وبمكوناته وليس هناك أدوات أو حوافز من الدولة لتطوير ذهنيات المختصين في علم الاجتماع ثانياً هو ان بعض المشايخ أو المتدينين يرون ان هذا العلم هو علم كفر، وبالتالي لا يدخل الحياة الاجتماعية ونحن نقوم بهذا الدور، هم لم يستطيعوا ان يواكبوا هذا التغير على الاطلاق بل انهم أحياناً تجاوزوا وصاروا من الرأسماليين وسرقوا أموال الناس، وتركوا المجتمع بهذا الشكل وإعطاء نوع من النصائح الجائزة التي ليس لها واقع في الحياة الاجتماعية.. ولا المسؤول أيضاً يتخذ على أساسها قراراً.
- د. عبدالعزيز الغريب: ان علم الاجتماع يدفع ضريبة الفكر الاقصائي والأحادي في المجتمع السعودي وللأسف الشديد هذا العلم ضحية التيار الاقتصادي الذي ذكره الدكتور سليمان العقيل والتيار الآخر يعرفه القارئ، لأن علم الاجتماع ما يزال يدفع ضريبة ان ماركس قال بأن الدين في نشره. وعلم الاجتماع كتب عنه مفكر إسلامي كبير جداً في كتاب نشر وهو أستاذ في إحدى الجامعات في المملكة حيث قال انه خزعبلات القرن العشرين. وحينما قمت بدراسة حول علم الاجتماع فوجئت بتلك الآراء الحادة. وطبعاً المختصون في علم الاجتماع غيبوا لأنهم سيطرحون الحق، كما ان علماء الاجتماع لم يكونوا موجودين في سياسة التعليم التقني الذي صرف عليه مبالغ كبيرة وللأسف على الرغم من ذلك أصبح هناك عطالة داخل مؤسسة التعليم الفني ومخرجاتها التعليمية. الآن مشاكل مجتمعنا السعودي أصبحت ضمن دائرة لا يمكن الخروج منها ما بين بطالة وفقر وزيادة نسبة العاجزين عن عن الزواج وعدم الاستفادة من وقت الفراغ، فمن الذي أدخلنا في هذه الدائرة المغلقة التي لا نستطيع ان نخرج منها؟ هم أهل الاقتصاد وتغييب علماء الاجتماع وإضافة إلى ذلك الرؤية القاصرة لعلم الاجتماع، وعلم الاجتماع أحياناً مجتمع صادق في تشريحه الاجتماعي، ولذلك هناك فئات لا تريد هذه الحقائق التي بها علم الاجتماع. وللتو تنبهنا للمشكلة فأنشأنا مجلساً أعلى للأسرة الذي أجازه مجلس الشورى.
والأدهى والأمر ان هذه اللجنة التي انشأتها مجلس الأعلى للأسرة لم يكن فيها أي اجتماعي، وفد المملكة العربية السعودية للانضمام لمنظمة التجارة العالمية لم يكن فيه أي واحد من اختصاصيي الاجتماع. نحن في علم الاجتماع نرى انه يخدم المجتمع كأنه الحامي لهذا المجتمع لأن الكثير من الدول عانت من الرأسماليين.
- د. سليمان العقيل: الاقتصاديون لا يحبذون الاجتماعيين لأن ليس هناك في سياسة الدولة بشكل عام من يقول ان هذا المشروع كيف سيؤثر على حياة الناس أو المجتمع. الآن كما أننا نهدر البيئة نهدر ثقافة المجتمع وكيان الإنسان، ونغرق الأسواق بالأفكار القادمة من الخارج وتغرق الشركات الكبيرة دون ان تجرى دراسات قبلية او ما يسمى بتقدير الآثار، بمعنى ان هذا المنتج سيطرح في المملكة فما هي الآثار التي يمكن ان تؤثر على حياة الناس او لا تؤثر.
وكيف يترك للاقتصادي الذي ليس لديه ادوات او المعلومة الصحيحة قياس الاثر الاجتماعي وقياس الرأي العام في المجتمع ومعرفة مكونات ثقافة هذا المجتمع التي قد تعارض وقد لا تعارض او توافق او لا توافق قد تتفاعل وقد لا تتفاعل، وان يقيس هذا المدخل شخص آخر غير المتخصص، هذا اجرام وغير منطقي.
- د. منصور العسكر: حول ما نراه كتقصير من اختصاصيي علم الاجتماع أتصور اننا يجب ان نحاول نقد أنفسنا ومحاولة اثبات وجودنا. والدولة فتحت المجال للتوظيف لكن يبقى للمختصين في علم الاجتماع اداء دورهم في المجتمع وان يساعدوا المختصين في الاقتصاد في عملية التدريب للتوظيف وبعد فترة التدريب يتوظف الشخص. وفي التجارب التي عملت في جمعية البر بحكم انني متعاون معها ساهمنا في قضية التهيئة للتدريب فقبل ان يدخل رجل فقير التدريب نقول له نحن ندربك لكي تعمل في تلك الوظيفة. والسبب هو ان هذا الفقير يتحصل وهو جالس مبلغاً من المال (1000) ريال من أحد المتصدقين في يوم واحد، فثقافة الفقير تقول له هل تذهب وتتدرب لتستلم وظيفة بأجر شهري قدره الفان او ثلاثة آلاف ريال ماذا ستقضي لك الالفان او الثلاثة آلاف؟
فكيف تنقل ثقافة العمل وحبه لدى الفقير وتهيئه لينتقل الى التدريب؟ هذا يساهم فيه المختصون في علم الاجتماع. هناك عدد كبير من المتخصصين في علم الاجتماع ولكن انتاجيتهم قليلة، وعلى سبيل المثال نهاية عام 2000م كان عدد المتخصصين في علم الاجتماع في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقارب 150 الف استاذ في المرحلة الجامعية الاولى يتوزعون ما بين 10 آلاف استاذ الى 50 الف استاذ متخصص في هذه العلوم الاجتماعية. وهناك حوالي 30 الف استاذ علم اجتماع في اليابان وحوالي 20 الف استاذ علم الاجتماع في المانيا وما يساوي ذلك في بريطانيا وفرنسا ويضاف الى ذلك من تشغلهم الوكالات الحكومية ومعاهد البحوث الخاصة ممن تحصلوا على شهادات في نفس المجال.
وفي عملية حسابية للنشر فإن في كل 100 باحث ينشرون مقالات يكون منهم 25 الذين ينشرون مقالاً و11 ينشرون ثلاثة مقالات و8 ينشرون 4 مقالات و4 ينشرون 5 مقالات، وليس بالضرورة ان كل 100 باحث لابد ان ينشروا 4 مقالات في السنة. فالنشاط العلمي مرتبط بهمة الباحث وليس مرتبطاً بالتخصص بشكل عام.
٭ «الرياض»: نود ان نتعرف على الدراسات التقليدية في التخصصات الاجتماعية؟
- د. عبدالعزيز الغريب: أولاً انا اختلف كلياً مع حديث الدكتور منصور.. وعلم الاجتماع حينما لا يأتي من رأس الهرم وعندما لا يكون في هيئة الخبراء أحد علماء الاجتماع يدرس الانظمة مثله مثل القانوني والاقتصادي وحينما لا يكون في مجلس الشورى أحد علماء علم الاجتماع وكذلك في لجان المناطق كيف يمكن دراسة الثقافة المجتمعية الاجتماعية. كل الانظمة أصدرت في مجالات اخرى كنظام المرور، نظام البلديات اصدر، نظام المساكن اصدر، نظام تخطيط الاحياء اصدر لكننا لم نقم بدراسات حولها لمعرفة رؤية الناس قبل الاصدار وبعد. في كثير من الشركات هناك مستشار اجتماعي حتى يستطيع ان يساهم في التخطيط الاسكاني. ومؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للاسكان الخيري تبذل جهوداً جبارة نحترمها ونقدرها كاجتماعيين لأنها مؤسسة كلها اجتماعية فالذي يقوم بالدراسة ومعرفة المناطق والمدن والاحياء والقرى والهجر التي تكون محتاجة للاسكان وثقافتها الاجتماعية هم الاجتماعيون ثم بعد ذلك يعطون الدور لأهل الهندسة والتخطيط العمراني ليكملوا بدور التشييد والبناء.
إن الدراسات التي يقوم بها مختصو علم الاجتماع في انظمة المرور وفي الاقتصاد والخدمات الخيرية، اذاً الغوص في مشكلات المجتمع. هناك ثلاث دول اسلامية قوية في قراراتها الاجتماعية كالباكستان، ماليزيا، اندونيسيا، وذلك لأنها استطاعت ان تحافظ على هوياتها ومنتجة.
سنغافورة دول صغيرة وكذلك حافظت على ثقافتها بسبب انهم بنوا الشخصية، والمرأة في اليابان تعمل ليل نهار وعلى الرغم من ذلك هم محافظون على قيم المجتمع والاسرة. أما نحن فعلينا ان نكون جريئين وصريحين.
- د. سليمان العقيل: ما تفضل به الدكتور عبدالعزيز حديث متميز ورائع. انما القضية هي في تجاوز دور المختصين في أمور المجتمع، نحن الآن شخصية مزدوجة شخصية يطبق عليها النظام وشخصية نتعامل بها في القرية. وبهذا نبني شخصية ليس لها علاقة بهذا المجتمع ولا بتراثه ولا بدينه.
هناك دراسة تسمى دراسة الاثر الاجتماعي، بمعنى انه حينما يدخل منتج وقبل ان ينزل هذا المنتج للمجتمع توجد مجموعة من الاشياء لابد ان تقاس اولاً ولأننا مجتمع اسلامي يجب ان نعرف حليتها وحرمتها. وثانياً دراسة هل هذا المنتج يوائم عادات الناس وتقاليدهم؟ وثالثاً هل هي مفيدة للمجتمع أم لا، رابعاً في ماذا سيستفيد منه المجتمع على المدى البعيد؟
- د. منصور العسكر: اذا انتقلنا الى الصورة النمطية لعمل الممرضات في المستشفيات، هذه الصورة انتقلت الى مرضانا بناء على عمل الممرضات اللائي يكون عادياً لهن الاختلاء بالرجل، والآن بحكم ان هناك توظيفاً للسعوديات في القطاع الصحي صارت هناك بعض الآثار السلبية في عمل الممرضات السعوديات في هذا القطاع حيث يعتبر اختلاء الممرضة السعودية بحكم عملها برجال نظرة سلبية جداً عندنا وتكون لها آثار على الفتاة. ومن القضايا ايضاً التي ندرسها حول الزواج في المجتمع والعنوسة وما الى ذلك المطالبة والمساهمة في علاج هذه المشكلة من قبل الجهات الصحية.
٭ «الرياض»: ماهي حاجة التربية والتعليم الى مادة علم الاجتماع وفي مادة التربية الأسرية؟
- د. عبدالعزيز الغريب: للأسف الشديد ان علم الاجتماع عانى كثيراً من وزارة التربية والتعليم، وهذه المعاناة على الرغم من قدم علم الاجتماع في المجتمع السعودي، وهذا العلم دخل اول مقرر منه دخل المملكة العربية السعودية عام 1373ه تحت مقرر مبادئ علم الاجتماع، ووصل به الحال الى انه ظل على تلك النمطية ما بين مقرر ومقررين حتى مع الاسف عام 2000م الغي المقرر اليتيم، هذا الالغاء داخل وزارة التربية والتعليم وبدأت هذه المحاربة انه قبل 15 سنة الغيت وظيفة المشرف الاجتماعي واستعيض عنها بوظيفة المرشد الاجتماعي ولم يك هناك علم يسمى الارشاد الطلابي فهو جزء من علم النفس او فرع منه ولكن في المجتمع السعودي الغيت واصبحنا المدارس الوحيدة في العالم التي لم يكن فيها مشرف اجتماعي وكأننا مجمتمع لا نعيش ضمن العالم. ايضاً ازداد الأمر سوءاً في وزارة التربية والتعليم مع احداث وظائف جديدة وهي وظيفة مشرف اجتماعي وثقافي ووظيفة مشرف توعية صحية، وفوجئنا بأن الوزارة التربية والتعليم تكلف مدرس التربية الفنية ومدرس التربية الرياضية مع تفريغ بعض المدرسين للقيام بواجبات علم الاجتماع. ويزحم الطالب بمواد لايستفيد منها ولا يعلم مبادئ الزواج. وفي التعليم الثانوي الجديد فوجئنا بتغيير علم الاجتماع والاستعاضة عنه بمادة هلامية اسمها مهارات الحياة بل الادهى والامر ان هذه المادة قررت على الطلاب دون كتاب وترك للمعلم تجميع ما يراه من اطر ومعلومات ومفردات، مثل هذه التغييرات والإلغاءات يجب الا تترك للوزارة بل المجتمع ايضاً يجب ان يتدخل، وهناك دول كثيرة تلجأ الى التصويت الشعبي على تغيير مناهج دراسية.
ووزارة التربية والتعليم تدرس في المراحل الثانوية مادة السلوك والوطنية وكذلك في المرحلة المتوسطة لكنها لا تريد ان تقول ان هذه مادة علم الاجتماع، لأن اعترافها بذلك يحتم عليها ان توظف مدرسين في المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية لعلم الاجتماع. ان الغاء مقرر علم الاجتماع انا اعتبره من وجهة نظري الشخصية وسيلة لإلغاء علم الاجتماع كلياً من التعليم.
- د. منصور العسكر: تبقى الحاجة الى علم الاجتماع باقية لحاجتنا الماسة في النواحي الاجتماعية واذ علم التعامل مع علم الاجتماع من قبل الطلاب يمكن ان ننقل الطلاب من سجن المدرسة الى واقع الحياة، ومثل المشاكل الاجتماعية كسوء السلوك بين الطلاب، واذا كانت هناك ممارسات سلبية من بعض متخصصي علم الاجتماع هذه تعتبر شاذة ولا تحسب على العلم. وكل المشكلات الاجتماعية يمكن لعلم الاجتماع حلها. ولذا نطالب بتفعيل انظمة علم الاجتماع في المقبلين على الزواج وتهيئة الطلاب للتعليم العام. - د. سليمان العقيل: عندما نقول ان الذين يقودون الحياة في المجتمع هم علماء الاقتصاد وليسوا علماء الاجتماع وهنا نتساءل لماذا الغي علم الاجتماع من المجتمع وتحويل افراد المجتمع الى ادوات لصالح الاقتصاديين في المستقبل وتحويل الهوية الوطنية والدينية والأساس الذي ينطلق منه الى العالم في موقعه، والقضية الاخرى التي تعرض لها الدكتور عبدالعزيز ليس هناك دار او مدرسة في العالم الا وفيها اختصاصي اجتماعي، انما اساس المشكلات جميعها اجتماعية في الاصل وليست نفسية فهم يذنبون في حق المجتمع حينما يقولون ان المشاكل التي تصدر من الشباب في المدارس هي مشاكل نفسية، وهذا كلام غير. وعندما يباشر المرشد الاجتماعي هذه المشكلة اول ما يبحث في القضية الاجتماعية اساساً وليست نفسية. والوزارة حينما تأتي بمرشد تربوي او متخصص في التاريخ او الجغرافيا للقيام بدور الاجتماعي هي لاتفرق بين علم الاجتماع والاجتماعيات مثل التاريخ والجغرافيا تجمعها كلها في سلة واحدة، وبالتالي قالوا ان الاختصاصي الاجتماعي ليس له لزوم لأن الاجتماعيات موجودة، ومعروف ان التعليم هوعملية اجتماعية وليس عملية اقتصادية ومن حق المجتمع ان يعترض على هذه القضايا وعلى المختصين والمهتمين والحريصين على ثقافة المجتمع وروحه عليهم أن لايسمحوا بالعبث بثقافة هذا المجتمع. وعلى اقل تقدير ان يسأل هؤلاء المتخصصين في علم الاجتماع.