مشاهدة النسخة كاملة : مكانات وأدوار الممرضين والممرضات في النسق الطبي .
almushref
03-17-2006, 03:59 PM
الملخص
تناولت الدراسة موضوع المكانات والأدوار التمريضـية, وذلك من خلال تتبع تطوّر التمريض, وتغيّر مكانات وأدوار التمريض في النسق الطبي في المجتمع الأردني. وقد تم اختيار عينة عشوائية تمثل مختلف العاملين في المجال التمريضي بلغ حجمها 219 مبحوثاً, وذلك لمعرفة رأيها بمجموعة من المؤشرات ذات العلاقة بالمكانات والأدوار التمريضية, وهذه المؤشرات هي: طبيعة الوظيفة, الأجر المادي ومزايا المهنة, الاستقرار والشعور بالأمن النفسي, تقدير الآخرين, والعلاقة مع الزملاء. وقد تم ترتيب عدد من العوامل المرتبطة بالمكانات والأدوار حسب أهميتها بالنسبة للممرّضين والممرضات.
وتوصلت الدراسة إلى أن المكانات والأدوار تختلف باختلاف مجموعة من المؤشرات, مثل الأجر والراتب, الاستقرار والشعور بالأمن, العلاقات مع الزملاء, فرص الترقي والحراك الوظيفي, العلاقات مع الرؤساء, الحوافز المادية, وظروف العمل، وقد وضع الممرضون والممرضات الأجر والمرتّـب في سـلّم اهتماماتهم.
Nurses’ Social Ranks and Roles in the Medical Field
Dr. Abdul Aziz Ali Khazali
Abstract
The aim of the present paper is to study nursing social ranks and roles via investigating the developmental stages of nursing and the changes through which the nursing social ranks and roles undergo in medical field of Jordan. 219 subjects holding various medical roles have been chosen to give their views about a number of points raised in the questionnaire. The points concern the nature of medical job, salaries, the merits of the job, psychological stability and security, respectability, relationship with colleagues, etc. The points concerning social ranks and roles have been numerically arranged in accordance with their importance to nurses.
The paper has concluded that these social ranks and roles vary if these points vary too, and nurses give their utmost priority to wages and salaries.
مقدمة
تنتمي هذه الدراسة إلى ميدان علم الاجتماع الطبي Medicinal Sociology , الذي يتناول الميدان الصحي بوصفه نظاماً اجتماعياً ثقافياً, أي بوصفه مجموع المؤسسات الصحية التي تستهدف إشباع احتياجات الناس إلى المحافظة على الصحة ومقاومة المرض (الجوهري, 1984م، ص525).
ويقترح شتراوس أن نميّز بين علم اجتماع دراسة الطب Sociology of Medicine واستخدام علم الاجتماع في ميدان الطب Sociology in Medicine فالأول يهتم بدراسة الفروع العديدة للنظام الطبي القائم بمناهج وأساليب علم الاجتماع, والمتخصص الأول في دراسة هذه الموضوعات هو عالم الاجتماع, أما استخدام علم الاجتماع في ميدان الطب, فيهتم بدراسة الظروف والشروط الاجتماعية للصحة والمرض, وخاصة الشروط المتعلقة بأمراض معينة, وهو بذلك يمثل ميداناً للاهتمامات المشتركة لعلماء الاجتماع والأطباء على السواء وفي نفس الوقت(المكاوي,1990م، ص42-57).
إن علم الاجتماع الطبي يمثل حلقة الوصل بين علم الاجتماع والطب, فيدرس النُسق الطبية وما تمثله من مكانات وأدوار في ضوء مناهج وأساليب علم الاجتماع. فالمكانة الاجتماعية تعتبر من العناصر المهمة في أنساق المؤسسات الصحية, وتتجسد المكانة الاجتماعية في المكـان أو الموضع الذي يشغله الشخص في سلم التأثير داخل نسق اجتماعي معين (1984م،ص 96). والمعروف أن الاطباء هم أعلى أعضاء الفريق الطبي مكانةً وأسماهم هيبةً, وبالتالي فهم أكثر تأثيراً على أداء الآخرين في النسق الاجتماعي والثقافي العام وبداخل النسق الطبي أيضاً, ويتفاوت تقدير المكانة الاجتماعية للمرضين سواءً من أعضاء المجتمع المحلي كالمرضى وذويهم، أو من العاملين في النسق الطبي كالاطباء، أو العاملين في التخصصات الطبية الأخرى.
أما الدور الاجتماعي فهو الآخر يمثل عنصراً مهماً في أنساق الخدمة الصحية, ويرتبط بالمكانة, فهو نمط السلوك المتوقع من الشخص الذي يشغل مكانة (وضعاً) اجتماعياً معيناً أثناء تفاعله مع الاشخاص الآخرين الذين يشغلون مكانات (أوضاعاً) اجتماعية أخرى داخل النسق الاجتماعي(1984م، ص64). وبناء عليه فإن مكانات الممرضين وأدوارهم تتعدد وتتنوع بتعدد الأنساق التي يعملون بها. إن الدور يعتبر أداة مهمة لتحليل الأنساق الاجتماعية ومنها النسق الطبي, حيث نستطيع التنبؤ بجانب كبير من سلوك الإنسان, عندما نتعرّف على مكانته الاجتماعية. كما أن الأدوار فضلاً عن ذلك؛ تمثل وحدات وظيفية في عملية تكيّف الإنسان, فلكل مكانة اجتماعية واجبات ومهارات خاصة تستلزم من شاغلها القيام بأنماط معيّنة من السلوك, وهذه المهارات تتخذ طابعاً نمطياً يجعل من السهل بالنسبة للشاغلين الجدد للمكانة الاجتماعية تعلم هذه المهارات العملية (محمد, 1987م ،ص89).
وقد تطور النسق الطبي لدرجة أن حدث هناك قدر كبير من التداخل الوظيفي بين عدد من العاملين الذين يشــغلون مكانات اجتماعية متباينة داخل المستشفى وخارجها, فإجراء عملية جراحية مثلاً يحتاج الى تضافر جهود فريق عمل يتدرج أعضاؤه من الطبيب الجراح الى مســاعدي الممرضين, بمعنى أن هناك فارقاً كبيراً بين وضع الطبيب ووضع الممرض/الممرضة, سواء داخـل المسـتشفـى أو خارجها, ومن الناحية الفنية وُجِد أنه كلما زاد تقســيم العمل في المســتشفى فإن الطبيب يتنازل بالضرورة عن أجزاء من وظائفه التاريخية, أو المهام التي كان يضطلع بها بنفسه في الماضي إلى أفـراد مـن هيئـة التمريـض أو الفنيين, ويصبح معتمداً في عمله على مهارات غيره من العاملين معه بنفــس القدر الذي يعتمدون به على مهاراته, فكما أن للطبيب دور أساسي في علاج المرضى بالمستشفيات, فإن هذا العلاج لا يمكن أن يتم بدون تعاون من جانب الممرضين والممرضات والفنيين في تشخيص الأمراض, ويعتمد الأطباء على هيئة التمريض في ملاحظة المرضى وتنفيذ تعليماتهم الخاصة بالعلاج, والاطباء خاضعون بصفة مستمرة لملاحظات الممرضين وهم الشهود الوحيدون على فشل أو خطأ الطبيب في التشخيص والعلاج, وهم كذلك حكام قاسون على أخلاقيات الطبيب وأسلوبه في التعامل, ومع ذلك وفي الوقت نفسه هو رئيسهم جميعاً من الناحية الفنية, وهو أكثر منهم خبرةً وعلماً وأرفع منهم مركزاً اجتماعياً ووظيفياً (أيـوب, 1985: 146-147).
وقد تزايدت أهـمية الممرضين في النســق الطبي بمــرور الوقــت, لما يضطلعــون به من أدوار عديـدة, ولقيامهم بالدور الوســيط بين الأطـبـاء والإدارة, وعلاقتهم الخاصة بالمرضى, ومتابعتهم لهم بصورة دائمة, لذلك نجد بعض الدراســات تعتبر الممرض/ الممرضة حجر الزاوية في كفاءة المستشفى, وكفاية الخدمة الصحية التي تقدمها للمرضى. فإذا كان المســتشفى يعاني من نقص في عدد الممرضين والممرضات, فلا أهمية بعد ذلك لما قد يتوافر لـه من أحدث التجهيزات الطبية(مكاوي, 1990م، ص173).
إن خدمات التمريض في الوقت الحاضر أصبحت منظمة ومبنية على أسس علمية حديثة, فالممرض يشغل مكانة أساسية في المستشفيات والمراكز الصحية, فهو يعنى بالمريض عناية شاملة من خلال الواجبات التي تُقدم لخدمة المريض, وتشغل مهنة التمريض مكانة تحتاج الى كفاءة ومهارة فنية عالية, فالممرض/الممرضة حلقة الوصل بين جميـع العامليـن في المستشفى أو المركز الصحي مثل أقسام المختبر والصيدلة والاشعة والتغذية (الحسـن, وشـابو, 1984، ص41-43).
والعمل بقطاع التمريض له طبيعة خاصة, من خلال عدم وجود وقت محدد من اليوم لأداء الخدمة التمريضية وارتباطها القوي بمهنة الطب, بالإضافة الى اتجاهات الناس المتباينة نحو هذه المهنة, مما جعل أصحاب القرار يُقدمون الحوافز لالتحاق الطلاب بمدارس أو بكليات التمريض. ويبدو أن ذلك قد أحدث تحولاً جذرياً في اتجاهات الأردنيين نحو دراسة التمريض والاشتغال به, فبعد أن كان الاقبال ضعيفاً حتى بداية الثمانينات نجد الآن تنافساً شديداً للحصول على مقعد دراسي في أي من مدارس أو معاهد أو كليات التمريض أو المهن الطبية, وقد يعود ذلك إلى عدم وجود أي رسوم دراسية لطلاب الكليّات والمعاهد التابعة لوزارة الصحة, بل إن الدارس يتقاضى مرتباً شهرياً يصل إلى نحو ضعف ما يحصل عليه الطالب المبعوث للجامعات الأردنية, إضافة إلى سهولة الحصول على عمل بعد التخرج مقارنة بالتخصصات الجامعية الأخرى. ورغم "الامتيازات" التي يتمتع بها العاملون في مهنة التمريض, إلا أن الصعوبات والمشكلات التي تواجه العاملين في مهنة التمريض قد لا يواجهها العاملون في مهن أخرى.
علم الاجتماع الطبي: التعريف والمجالات:
يُعتبر علم الاجتماع الطبي مجالاً للتداخل العلمي والاعتماد المتبادل بين علـوم متعـددة . ولا يستفد هذا العلم الجديد من جهود ودراسات علماء الاجتماع وعلماء النفس الاجتماعي فقط, بل يستفيد أيضاً من جهود الباحثين في مجال الطب والصحة العامة, وعلماء الأوبئة, واقتصاديات الصحة, والأطباء المهتمين ببحث ودراسة الأدوار التي يؤدونها. ويقدم علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي, وجهات نظر فريدة حول الممارسة الطبية, خاصة وأن مجال الطب يفتقد المفهومات النظرية الأصلية والكفوءة. ولهذا يضطلع علم الاجتماع وباقي العلوم الاجتماعية بتقديم وجهات نظر, ومفاهيم ومصطلحات متقدمة تسمح بتراكم كفء للمعرفة, وتقديم أولويات بحوث المستقبل في علم الاجتماع الطبي (1990م, ص40). إن الطب يحتاج إلى مصدر يمده بمعلومات يمكن أن ترقى بمستوى البحث الطبي وتعمل على توضيح العمليات الاجتماعية النظامية والتي لا يمكن الوصول إليها إدارياً أو معملياً, فالمجال الطبي حينما يستخدم علم الاجتماع لا يستخدمه باعتباره هدفاً في حد ذاته بل باعتباره وسيلة علاجية. وحينما دخل علم الاجتماع المجال الطبي دخل على أساس أن الطب نظام مميز للسلوك الاجتماعي الإنساني, كما أن الطب اعترف أيضاً بأن علم الاجتماع يمكن أن يساعد الأطباء على فهم مرضاهم وإمدادهم بوسائل متطورة للعناية الطبية, ومن ثم نجد أن هناك اهتماماً متبادلاً بين هذين النظامين, فبدأ علم الاجتماع يدعو الأطباء لمشاركتهم في مشروعات البحث الطبي وأصبحت أقسام علم الاجتماع وكليات الطب تحرص على تدريس مادة علم الاجتماع الطبي (عمر, 1993م, ص، 68-69).
وعلى هذا فعلم الاجتماع الطبي يمثل مجالاً مشتركاً بين الطب وعلم الاجتماع، ومن ناحية أخرى يمثل مجالاً للبحث التطبيقي, وقد أدى التعاون المشترك بين الأطباء وعلماء الاجتماع دوره في انتهاج مدخل علم الطب واختراق مجال لاستكمال الطريق, والوصول إلى مداخل لمشروعاتهم التي كانت تطابق أغراضهم وتخضع لتخطيطاتهم ومن هنا يعرف ميكانيك Machanic علم الاجتماع الطبي بأنه "مجموعة الجهود الرامية إلى تطوير الأفكار السوسيولوجية في داخل سياقات الانساق الطبية, وإلى دراسة القضايا التطبيقية الهامة فيما يتصل بعمليات المرض ورعاية المرضى (1990م, ص40). وإذا كان الطب يهتم بقضايا الصحة والمرض وعلم الاجتماع يدرس البناء الاجتماعي, فإن علم الاجتماع الطبي إذن يمثل حلقة الوصل بين العلمين, الاجتماع والطب بمعنى أنه يدرس قضايا الصحة والمرض في ضوء علاقتهما بالنظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإدارية ويعرف (مكاوي, 1993م، ص40). علم الاجتماع الطبي بأنه: الدراسة السوسيولوجية لقضايا الصحة والمرض, وتناول المستشفى كنسق اجتماعي وثقافي, وفحص علاقة المريض بالقوى العاملة الطبية وبالمؤسسات العلاجية كما يحددها البناء الاجتماعي والوضع الطبقي.
وقد تناول تالكوت بارسونز Parsons أهم الأسس النظرية لعلم الاجتماع الطبي بالدراسة والعرض والتحليل, وتنطلق تلك المفاهيم من توقعات الدور المنظمة (أو التي تشكلت نظامياً) في علاقة الطبيب بالمريض. وحدد بارسونز أهم عناصر هذه التوقعات النظامية من جانب المريض في أربعة عناصر هي: ( الجوهري1984م، ص527).
1. التخلص من إلزامات الدور الاجتماعية العادية, التي تنطوي على التخلص عن بعض الحقوق وكذلك التخلي عن بعض الالتزامات أيضاً.
2. التصور النظامي (الثابت والواضح) الذي مؤداه أننا لا نستطيع أن نتوقع من المريض أنه ينبغي أن يكون سليماً من المرض في الوقت الذي يتماثل فيه للشفاء ويستجمع قوته (التخلص من عبء المسؤولية).
3. الالتزام بالرغبة في أنه يعاني من المرض.
4. الالتزام بأن يبحث عن المساعدة من الجهة المختصة في العلاج, وأن يتعاون مع الطبــيب. (1984، ص528).
ويرى بارســونز أيضاً أن دور الطبيب يتميّز بأربـعـة خصائص:
1. العمومية بمعنى أن الطبيب مستعد دائماً لخدمة كافة المرضى، على اختلاف ظروفهم ( طبعاًَ الذين تدخل أمراضهم في نطاق تخصصه).
2. أن دور الطبيب متخصص وظيفياً, بمعنى أن الطبيب يؤدي دور الخبير فقط في ميدان الرعاية الطبية. فهو لا يقوم بدور عام أو غير محدود لتحقيق صحة المريض, كالدور الـذي يقـوم به الأب أو الأخصائي الاجتماعي .
3. يتعين على دور الطبيب أن يكون محايداً من الناحية العاطفية.
4. يختلف دور الطبيب عن دور رجل الأعمال أو التاجر مثلاً من حيث أنه موجه أساساً لخدمة الآخرين وراحة المجموع.
وقد بُذلت محاولات عديدة لتحديد مجالات علم الاجتماع الطبي، ففي الندوة التي عقدتها مدرسة لندن للصحة العامة وطب المناطق الحارة عام 1974م حدد جونسون Jhonson المجالات التالية لعلم الاجتماع الطبي وهي:
العوامل الاجتماعية للمرض, علاقة الطبيب بالمريض, الطبقة الاجتماعية والخدمات الصحية, التنظيم الاجتماعي للمستشفى. وبنفس الندوة ذكر روي أكيسون Roy Acheson المجالات التالية: أصل المرض, تأثير الطائفة والطبقة والثقافة على السلوك البشري, القوة والنفوذ وتنفيذ الأوامر, أساليب الاتصال. وفي عام 1978م, وصف دافيد ميكانيك أهم موضوعات علم الاجتماعي الطبي من خلال استعراضه لأثنين وعشـــرين موضوعاً رئيساً تمثل محور الاهتمام والبحث في علم الاجتماع الطبي, حيث أضاف موضوعات مثل توزيع المرض ومبحث أسبابه, الجوانب الاجتماعية والثقافية للرعاية الطبية, ســوسيولوجيا المهن العلاجية, التخصصات المعانة (1990، ص ص 48-57 ).
وعليه فإن علم الاجتماع الطبي يتناول النظام الطبي باعتباره نظاماً اجتماعيا يتأثر ويؤثر بباقي النظم الاجتماعية الأخرى كالنظام التربوي والنظام السياسي والنظام الاقتصادي. كما يتناول الظاهرة الصحية باعتبارها ظاهرة اجتماعية, بمعنى أنه يهتم بدراسة تصورات الناس عن ظاهرتي الصحة والمرض. وتشمل مجالات علم الاجتماع الطبي الأنساق الصحية والمكانات والأدوار داخل هذه الأنساق, وأنماط العلاقات الموجودة بين هذه الأنساق.
almushref
03-17-2006, 04:01 PM
طبيعة عمل الممرّضين والممرّضات:
يشغل الممرضون والممرضات مكانة مساوية تقريباً للمكانات التي يشغلها الاخصائيون الاجتماعيون، أو أخصائيو التغذية، أو العاملون في الصيدلة .
ولكن في الواقع فإن الممرضين والممرضات هم الذين يديرون العمل اليومي لرعاية المرضى ويتخذون الكثير من القرارات اليومية في هذا الشأن، ويشكلون الصورة العامة للمؤسسة الصحية التي يعملون بها, وتقوم الممرضة/الممرض في النسق الطبي بمجموعة من الأدوار الحيوية التي يغلب عليها التساند الوظيفي مع الأدوار الأخرى والاعتماد المتبادل بينها. وتتمثل هذه الأدوار بـ: (1990م، ص ص166-170) .
أ. الممرضة كمترجمة Interpreter: حيث تشرح الممرضة للمريض لغة الخدمة الصحية, إذ هي لغة خاصة تقتصر معرفتها على أصحاب المهنة فقط كالأطباء والممرضات.
ب. الممرضة كمعلمة ومثقفة Educator: تقوم الممرضة بمهمة المعلم في تعاملاتها مع المرضى وعائلاتهم وتتصل هذه المهمة بدورها كمفسرة ومثقفة.
ج. دور الممرضة كمكمل للأسرة بالمستشفى Family Supplement: فالممرضة هي الوحيدة التي تستطيع أن تقوم بالحفاظ على استمرارية العلاقات والســلوكيات التي اعتادها المريض قبل مرضه, ومساعدته على التخلّص من مخاوفه وغربته عن أسرته وجماعاته الاجتماعية الأخرى. والواقع أن أهمية هذا الدور تزداد حــينما يكون المريض طفلاً, فالطفل يعتمد مباشرة على علاقاته الأسرية التي توفر لـه وحدها الإحساس بالأمان والاستقرار العاطفي.
د. الممرضة كمصدر يزوّد المريض بالثقـة Confidence: فالممرضة تقوم بمساعدة المريض على استرداد معنوياته التي فقدها بالمرض, وتعمل على استعادة راحته والتخلص من الشعور بالضيق.
هـ. الممرضة كقائد Leader: فهي القادرة على فهم المرضى بأنهم جماعة اجتماعية, وأنهم يحتاجون إلى العلاقات الاجتماعية ومعنويات الجماعة ويستفيدون من قدرتهم على العيش كجماعة.
ولمهنة التمريض طبيعة خاصة تتمثل بمجموعة من الظروف التي يمكن أن تحيط بمهنة التمريض, وهذه الظروف هي:
1- طبيعة الحراك الاجتماعي (الوظيفي):
من خصائص العمل في مهنة التمريض نقص أو انعدام الحراك الوظيفي إذا ما قورنت بغيرها من المهن (13, 1994, Martin). –فالممرضة تظل دائماً ممرّضة, والمساعدة تظل دائماً مساعدة, وذلك لأن لكل منهما درجة معينة تؤهلها لشغلها درجة تعليمها أو نوعية تدريبها منذ البداية- ونتيجة لذلك "يوجد تدرج مهني يثير الكثير من الصراعات, كما توجد هوّة كبيرة لا يمكن تخطيها بين ذوي الدرجات العليا في التنظيم الرسمي للمستشفى, وهم في الوقت نفسه ذوو المكانات الاجتماعية المرموقة, وهم الصفوة الفنية والإدارية في المستشفى, وبين ذلك الكم الهائل من العاملين الذين يشكلون القوة العاملة بالمستشفى. ورغم ما في ذلك من عدم عدالة وعدم وجود فرص متكافئة للترقي بين العاملين –كما يحدث في كثير من منظمات العمل- إلا أنها تبدو في نظر الجميع أمرا لا مفر منه, وربما يرجع هذا الوضع إلى تنظيم العمل الذي يربط ما بين أفراد "الجماعتين", ويؤدي إلى احتكاكهم الدائم وتلاحمهم من خلال عملهم اليومي, مما يدفعهم إلى تقبل أوضاع قد لا يقبلها غيرهم في منظمات أخرى للعمل"( 1985م ، ص 148).
2- نظرة الأفراد لمهنة التمريض:
يعتقد عدد من الناس بأن دور مهنة التمريض سواء في المستشفيات أو المراكز الصحية هي أدوار هامشية وغير مهمة بالنسبة للأعمال الأخرى التي يقوم بها الاطباء والصيادلة وفنيّــو المختبر. وقد أدى هذا الاعتقاد الى وجود نظرة استعلائية عند البعض, الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى خلل في النسق الطبي.
3- إزدواجية تبعية الممرضين في المستشفى:
يتبع الممرضون لرئيسين: أحدهما إداري، والآخر طبّي, فعلى سبيل المثال لو أخذنا دور الممرضة المشرفة على قسم في مستشفى ما كمثال لما تقابله في عملها مـن مفارقـات نجـد أنهـا لا تخضع لإشراف رئيس تتلقى أوامره وتعليماته وهو رئيسها الرسمي وفقاً للتنظيم الرسمي للمستشفى, ولكنها في الوقت نفسه يجب أن تخضع لأمر الطبيب المشرف على علاج المرضى المقيمين في القسم الذي تعمل وتشرف على العمل به, باعتباره أكثر منها خبرة وعلماً وهو المسؤول الأول عن علاج المرضى.
إن الممرضين في نظر المرضى وأسرهم وزائريهم من الناحية التقليدية تابعين للأطباء, وهم لقربهم من المرضى يتمتعون بنفوذ ومكانة أقوى من زملائهم العاملين في المستشفى والمساوين لهم من الناحية الإدارية والبيروقراطية, ومع ذلك فإن هذا الوضع المتميّز لأعضاء هيئة التمريض في ظل السلطة المزدوجة في المستشفى قد يضعهم في مواقف صعبة, فقد يضطر أحدهم إلى اتخاذ قرار لأداء خدمة ضرورية عاجلة لمريض لا تحتمل حالته الصحيّة انتظار تعليمات الطبيب المختص. إن العاملين بمهنة التمريض تتعدد الأدوار التي يُطلب منهم أداؤها الأمر الذي يخلق لهم إرباكاً في عملهم (P68:1995, Nettleton). بسبب التبعية المزدوجة لإدارة المستشفى والطبيب المعالج, وقد يتلقى أوامر قد تتعارض مع بعضها البعض في بعض الحالات من مصادر متعددة يحتار أي أمر منها يتبع (1985م ، ص 144).
وهناك بعض المشكلات التي يمكن أن يواجهها العاملون في مهنة التمريض, نذكر منها النظرة الاستعلائية, وعدم الثقة بجهودهم ومعرفتهم الفنية, وعدم اعتراف عدد من الاطباء بالمستوى العلمي والثقافي للممرّضين, وتصورهم أن طبيعة عمل الممرضين تقتصر على تضميد الجروح وحقن الإبر وتقديم الطعام والدواء للمريض(الحسن, وشابو, 1984م ).
4- الصراع في دور الممرض/ الممرضة :
يُعتبر موقف الممرض/الممرضة مثالاً واضحاً للخطوط الصراعية للسلطة في المستشفى بين العمال والإداريين والأطباء. فالممرضة مثلاً "شخص في الوسط".. فهي ممثلة لإدارة المستشفى في تنفيذ السياسات والقواعد والاجراءات من ناحية, كما أنها ممثلة للطبيب ومسؤولة عن تنفيذ تعليماته لعلاج المرضى من ناحية أخرى. وإذا كان هذان الخطان لا ينفصلان إلا أنهما يضعان الممرضة أمام معضلة أشبه باللغز هي كيفية إرضاء أربع جماعات: جماعة التمريض, وجماعة الإداريين, وجماعة الأطباء (المعالجين أنفسهم), وأخيراً جماعة المرضى وهو ما لا سبيل إلى تحقيقه. يُضاف إلى ذلك أدوارها الاجتماعية, فقد تكون زوجة وأم لأولاد ومسؤولة عنهم, وهي تقيـم بعيداً عن الوالدين والأقارب, وتضطر أحياناً لأن تناوب في المستشفى ليلاً, حيث يرفض مجتمعنا مبيت المرأة خارج البيت.
والممرض/الممرضة ملزم بالتنفيذ الحَرفي لتعليمات الطبيب. في الوقت الذي تشغل فيه الممرضة دوراً معيناً في التسلسل الهرمي للسلطة بالمستشفى وتحكمها قواعده ومعاييره الإدارية، وبالتالي فهي تعيش صراعاً شبه دائم بين توقعات الأطباء وتصورات الإدارة والمرضى لدورها المهني, علاوة على دورها كزوجة وأم وربة بيت (1990، ص ص 266-267). ومن الأمثلة على الصراع في دور الممرض/الممرضة, أنه لا يمكنها أن تطرح أفكاراً وأحكاماً مخالفة لتقييم الأطباء وأحكامهم, ولكن إذا كان للممرضة الاستمرار في نسق السلطة, فعليها الالتزام بالهدوء في التعبير عن آرائها وأن تطرح البدائل بدلاً من معارضة وجهات نظر الأطباء, وعليها بين حين وآخر أن توضح اختلاف خبرتها وسلطتها عن خبرة الطبيب وسلطته (1990م ، ص 176).
الدراسات السابقة :
توصل (المكاوي, 1988م )في دراسته الجوانب الاجتماعية والثقافية للخدمة الصحية: دراسة ميدانية في علم الاجتماع الطبي, والتي أجراها في المجتمع المصري بأنماطه السكانية الحضرية والريفية والبدوية, إلى أن الممرضات لا يتمتعن بالاستقرار في الوحدات الصحية, ويمثلن الفئة الهشة في النسق الطبي وخصوصاًُ في الريف والبادية, حيث تنقلهن الإدارة بمجرد صدور شكوى ضدهن, ودون الاهتمام بالأداء المهني السليم, وبدون تحقيق مهني معهن. كما أن الواقع الاجتماعي والثقافي يفرض على الممرضات أن يعايشن صراعاً في الأدوار ينعكس على أدائهن المهني بالوحدات الريفية والمستشفيات الحضرية العامة والتخصصية, فقد يحول هذا الواقع في بعض الأحيان دون الإقبال على مدارس ومعاهد التمريض, وقد يساعد هذا الواقع على تسرب الممرضات إلى المستشفيات الخاصة والبلاد العربية, ويعوق هذا الواقع الممرضة عن أداء دورها بكفاءة في المؤسسة الصحية الحضرية والريفية والبدوية خصوصاً إذا كانت الممرضة متزوجة وتضطر إلى المناوبة، ليلاً حيث يدفع هذا الواقع الممرضة إلى الاستقالة (1990م، ص 163). ورغم ذلك تقوم الممرضة بدور بارز في حسن تقديم الخدمات الصحية العامة وللنساء بصفة خاصة، خصوصاً بتلك الوحدات التي يعمل بها الأطباء الذكور, حيث تحول الثقافة السائدة دون اطلاع الطبيب على المرأة, أو مصارحتها بحقيقة مرضها, أو موضوع الألم نفسه (مكاوي,1988م، ص 415).
أشارت دراسة (عمر, 1993م). العلاقات بين الأطباء والمرضى دراسة في علم الاجتماع الطبي, إلى الأدوار الهامة التي تقوم بها هيئة التمريض داخل النسق الطبي, حيث تعتبر هذه الأدوار مؤشرات للتكامل بين الأطباء وهيئة التمريض, فالممرضة تقوم بتدعيم علاقات التكامل بين الأطباء وهيئة التمريض, فالممرضة تقوم بتدعيم علاقات التكامل بين الأطباء والمرضى, فقد أكد 68.5% من أفراد عينة الدراسة من المرضى أن الممرضة تعتبر حلقة الوصل بينهم وبين أطبائهم. وأشارت الدراسة إلى العلاقة الدائمة بين هيئة التمريض والمرضى نتيجة احتكاكها المباشر بهم ورعايتها لهم بكل الطرق, فالممرضة تحرص على تقديم العلاج للمرضى (94%), وتواظب على تقديم هذا العلاج (84.2%) في أي وقت يطلب منها ذلك, بالإضافة إلى قدرتها على تقديم شرحٍ وافٍ للمريض عن حالته المرضية بلغة سهلة ومبسطة يفهمها دون أي صعوبات (36%), فتمتع الممرضة بهذا القدر من المهارات والخبرات يساعدها على أداء رسالتها بسهولة، وإقامة علاقات وطيدة بينها وبين مرضاها، بحيث تستطيع عن طريق هذه العلاقة التعرف على أســباب المرض الجســمي والاجتماعي للمريض وتوصيل هذه الأسباب إلى الطبيب, وحتى يتســنى للممرضة إقامة هــذه العلاقة عليها أن تكون على خبرة ودراية بكل المواقف التي تحتاج منها إلى معالجة وإلى نصيحة وإرشــاد (عمر, 1993م ، ص249).
تناول كل من (حمدي, والحيدر, 1996م) في دراستهما عن العوامل المؤثرة في اختيار الفتاة السعودية لمهنة التمريض: دراسة ميدانية, تأثير مجموعة العوامل الاجتماعية (كالعمر, والحالة الاجتماعية, ومكان الإقامة, والمستوى التعليمي لوالدي الفتاة .. وغير ذلك). والعوامل الاقتصادية, المتمثلة في (نوع المسكن وملكيته, وتوافر فرص العمل, والدخل, وفرص الترقي ...). والعوامل الخاصة بطبيعة مهنة التمريض (كأوقات الدوام, والاختلاط, وتقدير الآخرين, وظروف المهنة وخصائصها ..), على اختيار الفتاة السعودية من طالبات المدارس الثانوية, وطالبات المعاهد الصحية, شعبة التمريض, لمهنة التمريض مستقبلاً.
وتوصلت الدراسة إلى أن الفتاة السعودية في كل من مدينتي الدمام وجدة أكثر إقبالاً من الفتيات في مدينة الرياض. ووجدت الدراسة أن طالبات المعاهد الصحية تزداد عندهن نسب وفاة أحد الوالدين أو كلاهما, وحالات الطلاق, وتدني المستوى التعليمي للوالدين, وارتفاع نسبة المتقاعدين بين الآباء, إلا أنهن يتميزن بمستوى مرتفع في المعرفة بالتعليم التمريضي عما هو موجود لدى طالبات المدارس الثانوية. وترى عيّنة الدراسة من المجموعتين أن العمل بمهنة التمريض يؤثر على فرص زواج الفتاة. كما تبين أن توفر فرص العمل لخريجات معاهد التمريض بعد التخرج مباشرة كان من أسباب التحاق أكثر من ثلث طالبات المعاهد الصحية بمهنة التمريض, وتعتبر هذه من المزايا المهمّة لمهنة التمريض.
وتوصي الدراسة ضرورة استقطاب علماء الدين للمشاركة الإيجابية في برامج التوعية لتغيير نظرة المجتمع نحو مهنة التمريض, وبث برامج تلفزيونية وإعلامية تظهر الصورة الواقعية الإيجابية عن الأدوار المختلفة للممرضة, والاستفادة من خريجات كليات التمريض والمعاهد الصحية ليساهمن في برامج التوعية لترغيب الفتيات للالتحاق بمهنة التمريض, كما أوصت الدراسة بتوفير مجموعة من الامتيازات للممرضات المتميزات تقدمها وزارة الصحة والمعاهد الصحية, وضرورة إجراء المزيد من البحوث ذات العلاقة باتجاهات الفتيات نحو مهنة التمريض.
هدفت دراسة (الوائلــي, 1998م) إلى التعرف على مستويات ضغط العمل التي يتعرض لها الممرضون القانونيون العاملون في كل من المستشفيات الحكومية والمستشفيات الخاصة بالأردن, وعلاقة ذلك بعلاقة الممرض بكل من المريض والطبيب, والإدارة, والزوّار, والزملاء في العمل. وبيّنت الدراسة أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى المتغيرات الخاصة بعلاقة الممرض بكل من المريض والطبيب والزوّار, في حين توجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغير الزملاء في المهنة, حيث توصلت الدراسة إلى أن أفراد العيّنة من المستشفيات الخاصة يشعرون بمستوى أعلى من ضغط العمل بالمقارنة مع زملائهم من العاملين في مستشفيات وزارة الصحة.
أهداف الدراسة :
تهدف هذه الدراسة إلى:
1. تتبع تطوّر العمل التمريضي في النسق الطبي الأردني.
2. التعرّف على العوامل التي دفعت الممرضين والممرضات للالتحاق بالعمل الطبي.
3. التعرّف على تقييم الممرضين والممرضات لدرجة أدائهم لبعض الأدوار التمريضية وخصائص هذه الأدوار التي يقومون بها.
4. التعرف على تقييم الممرضين والممرضات لبعض مزايا مهنة التمريض كالمزايا المادية, والشعور بالأمن والاستقرار, وعلاقاتهم مع العاملين في النسق الطبي.
5. التعرّف على العوامل التي تعوق الممرضين والممرضات في أدائهم لأدوارهم التمريضية.
6. التعرف على تقييم الممرضين والممرضات لمكاناتهم التمريضية, والعوامل المؤثرة في هذه المكانات حسب أهميتها بالنسبة لهم.
تساؤلات البحــث:
تتحدد مشكلة الدراسة في التعرف على المكانات والأدوار التمريضية للمرضين والممرضات العاملين في وزارة الصحة, ولتحقيق الهدف المشار إليه أعلاه فإن هذه الدراسة تسعى للإجابة عن التساؤلات التالية:
1. هل هناك علاقة بين دراسة التمريض ومن ثم العمل به, وبين عدد من العوامل التي تدفع الأشخاص للالتحاق بمهنة التمريض؟
2. ما هو تأثير مجموعة من المتغيرات الخاصة بمهنة التمريض مثل الأجر المادي, الاستقرار النفسي, تقدير الآخرين على تقييم الممرضين والممرضات لمكاناتهم وأدوارهم التمريضية؟
3. ما هي العوامل التي تؤثر على المكانة الاجتماعية لمهنة التمريض, وترتيب هذه العوامل حسب أهميتها بالنسبة للممرضين والممرضات؟.
تطـوّر العمل التمريضي في الفريق الطبي الأردني:
تشكّلت الحكومـة الأردنيـة الأولى في 11نيسان/إبريل 1921, وبعد ذلك بعامين تأسست أول مديرية للصحة في شرقي الأردن. ويعتبر المستشفى الإيطالي الذي أنشئ عام 1927م أول مستشفى في شرقي الأردن. وحتى بداية الأربعينات من القرن العشرين كان عدد القوى البشرية الطبية العاملة في شرقي الأردن, محدوداً جداً, ويشير كونيكوف A. Konikoff الى مجموع الكوادر الطبية العاملة في شرقي الأردن للفــترة من 1928-1943م كما هو مبين في الجدول رقم (1), علماً بأن عدد سكان شرقي الأردن كان يتراوح ما بين 300.000-600.000 نسمة.
منقووول
almushref
03-17-2006, 04:19 PM
جدول رقم (1)
القوى البشرية الطبية العاملة في شرقي الأردن
خلال الفترة من 1928-1943 (120: 1946: Konikoff).
السنة
الأطباء
أطباء الأسنان
الصيادلة
القابلات
1928
8
2
-
-
1929
7
-
1
1
1930
3
-
1
1
1931
6
-
2
1
1932
5
-
-
1
1933
7
1
1
2
1934
6
2
1
2
1935
18
6
4
4
1936
19
5
4
7
1937
19
5
5
11
1938
24
6
5
9
1939
24
7
6
9
1940
24
8
6
12
1941
26
8
6
11
1942
26
10
9
14
1943
30
10
9
14
بدأ التمريض بالقوات المسلحة الأردنية عام 1942م بممرضتين اثنتين, ويذكر د.عبدالسلام المجالي –وهو أول طبيب أردني يلتحق بالقوات المسلحة الأردنية عام 1948م- أن عدد الممرضين آنذاك لا يتجاوز العشرات وغالبيتهم أميين اكتسبوا خبرة بسيطة نتيجة عملهم مع الإنجليز(1999، ص 21).ولتغيير الصورة السلبية لعمل الإناث في التمريض لدى أفراد القوات المسلحة, يذكر أنه تم الاستفادة من ظاهرتين اجتماعيتين هما: "أن مجتمعنا يعطي فرصاً في التصرفات أكثر للأجنبي من المواطن الأردني عندما يتعلق الأمر بتجاوز العادات والتقاليد ... حيث تم الاستفادة من هذه الظاهرة باستقدام 7 سبع ممرضات بريطانيات للخدمة بالقوات المسلحة باللباس العسكري. كما تم استغلال ظاهرة اجتماعية أخرى وهي حماية العشائر لشــخص ما، حيث يبقى في حمايتها كالابن تماماً, وعلى هذا الأساس أعلن أن كل طالبة تدرس التمريض هي في حماية دائرة الخدمات الطبية كعائلة وعشيـرة (1999م ، ص22-23).
وفي عام 1953م تأسست أول مدرسة للتمريض في الأردن بموجب اتفاقية ما بين وزارة الصحة الأردنية والدائرة التعاونية لقسم الصحة –بريطانيا- (النقطة الرابعة), وكان شرط القبول في المدرسة حتى العام الدراسي 66/67 هو الحصول على الشهادة الإعدادية، وقد استقبلت المدرسة في العام الدراسة التالي 54/55 الطلبة الذكور. وقد تراوح عدد الخريجين ســنوياً ما بين 10-33 خريجاً وبمجموع 272 ممرضاً وممرضة للفترة من 55/956-969/1970م (وزارة الصحة: 1960-1969م).
وقد كان عدد الممرضين والممرضات العاملين في وزارة الصحة محدوداً خلال عقد الستينات, فقد بلغ عددهم عـام 1960م (115) ممرضاً, ارتفع الى 165 ممرضاً عام 1967 وإلى 176 عام 1969م. وكان العدد محدوداً أيضاً بالنسبة للقابلات القانونيات, حيث كان عددهن عام 1961م (61) قابلة, ارتفع العدد إلى 128 قابلة عام 1966م وإلى 144 قابلة عام 1968م, وانخفض العدد الى (122) قابلة عام 1969م, وربما يعود ذلك الى النظرة السلبية نحو مهنة التمريض والتي كانت سائدة في تلك الفترة.
ولتشجيع الشباب والفتيات على دراسة التمريض في تلك الفترة (نهاية الستينات) منحت وزارة الصحة 50% من الراتب الأساسي علاوة فنية بعد التخرج ويعطى الطالب راتباً شهرياً يتراوح ما بين 15-20 ديناراً وهو ما يعادل راتب موظف بالدرجات الوسطى في تلك الفتـرة (1960-1969: 217).
وقد بقي عدد الممرضين والممرضات محدوداً خلال عقدي السبعينات والثمانينات مقارنـةً بغيرهم من العاملين في النسق الطبي كالأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان, ويعود ذلك إلى تدني المكانة الاجتماعية لمهنة التمريض عن المهن المشار إليها.
والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول رقم (2)
تطوّر أعداد بعض فئات القوى البشرية الصحية العدد من السنوات.
السنة
الفئة
1951
1955
1960
1965
1970
1975
1980
1985
1991
1995
1999
أطباء
214
209
292
420
609
744
2175
2855
6445
6839
9686
أطباء أسنان
48
43
54
66
94
145
393
561
1477
2015
2687
صيادلة
91
77
125
190
171
285
572
830
2220
3118
3826
قابلات قانونيات
127
266
134
280
163
167
230
296
625
861
1096
ممرضون وممرضات قانونيات
-
-
115
312
287
331
904
1338
2426
4304
6249
مساعدو تمريض
-
-
425
725
922
1187
1338
-
4183
7050
7326
المصدر: بالنسب
للفترة من 1951م-1958م من دائرة الإحصاءات العامة, السكان والتنمية في الأردن, (السكان والصحة حتى عام 2000م ), عمان, 1985م, جدول رقم 4-7, ص363, وللأعوام, 1991م, 1995م, 1999م من وزارة الصحة, التقارير الإحصائية السنوية للسنوات المذكورة .
يلاحظ من الجدول السابق أن هناك تزايداً كبيراً في أعداد الممرضين القانونيين ومساعدي التمريض. لقد تضاعف عدد الممرضين أكثر من 54 مرة في أقل من 40سنة, وتضاعف عدد مساعدي التمريض أكثر من 17 سبع عشرة مرة لنفس المدة, والأمر كذلك بالنسبة لمعظم المهن الطبية.
ومما يجدر ذكره أن هناك عدة عوامل تدفع الطلبة لدراسة التخصصات الطبية, سواء من حيث ارتفاع مرتبات الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة, أو من حيث سهولة الحصول على عمل بعد التخرج بالنسبة للتمريض. إن ازدياد الإقبال على مهنة التمريض مؤخراً في الأردن, لم يكن نابعاً من رغبة حقيقية في دراسة هذه المهنة, بقدر ما هو ناجم عن الظروف الاقتصادية الصعبة وظروف البطالة التي يمر بها المجتمع الأردني منذ عقد الثمانينات, الأمر الذي قد يترك آثاراً سلبية على العاملين بمهنة التمريــض.
almushref
03-17-2006, 04:24 PM
جدول رقم (3)
معدل بعض القوى البشرية الطبية لكل 10.000 من السكان
في بعض السنين(*).
السنة
أطباء
أطباء أسنان
صيادلة
ممرضون ممرضات قانونيون
قابلات قانونيات
مساعدو تمريض
عاملة تمريض
1965
2.1
0.3
0.9
1.6
1.4
-
-
1980
9.5
1.3
2.3
3.9
1
-
-
1995
15.9
4.7
7.3
10
2
10.9
5.5
1999
19.8
5.5
7.8
12.8
2.2
11.1
3.9
وتسعى وزارة الصحة حالياً إلى تخفيض فئة مساعدي التمريض بالنسبة إلى الكادر التمريضي من جهة وإلى زيادة نسبة الممرضات والممرضين القانونيين, فقد وضعت الوزارة خطة منذ بداية العام الدراسي 2000/2001م لإلغاء مدارس مساعدي التمريض بحيث يقتصر العمل في التمريض على خريجي الكليات المتوسطة ومدة الدراسة فيها سنتين بعد الشهادة الثانوية/الفرع العلمي وسيحصلون على مسمى ممرض مشارك, وحملة درجة البكالوريوس يحصلون على مسمى ممرض قانوني.
*وزارة الصحة,التقارير السنوية للسنوات المذكورة.
ورغم التوسع الكبير في العمل التمريضي, الذي لـه ما يبرره إلا أن الواقع الثقافي للمجتمع يحد في أحيان كثيرة من الاقبال على دراسة التمريض بسبب عمل المرأة في بعض الأحيان في المناوبات الليلية, وهناك تسرّب من قبل الفئات التمريضية إما للعمل في المستشفيات الخاصة أو الهجرة إلى بعض الدول الخليجية, وتبقى ظروف البطالة في المجتمع الأردني وعدم وجود رسوم دراسية لبعض طلبة الكليات التمريضية الدافع الأساس في التوجه نحو مهنة التمريض.
الإجراءات المنهجيـة :
لتحقيق أهداف هذه الدراسة تم الرجوع إلى عدد من التقارير السنوية الصادرة عن وزارة الصحة الأردنية, منذ نشأتها وذلك لمعرفة مكانة وأدوار الممرضين داخل النسق الطبي.
كذلك جمعت بيانات الدراسة الميدانية من عينة من الممرضين والممرضات العاملين في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة الأردنية بأسلوب العينة العشوائية, حيث كانت مفردات الدراسة ممثلة للممرضين والممرضات العاملين في هذه المستشفيات والمراكز الصحية.
وقد تم تصميم استبانة لهذه الغاية تضمنت مجموعة المؤشرات التي يمكن بوساطتها التعرف على المكانات والأدوار التمريضية. وقد تم توزيع الاستبانات عن طريق الباحث مباشرة أو بوساطة عدد من العاملين في المستشفيات والمراكز الصحية, حيث تركت الاستبانة لدى المبحوث لمدة يومين ثم تم جمعها, وبعد جمع البيانات تم تصنيفها بواسطة الحاسوب للحصول على البيانات الاحصائية الخاصة بتساؤلات الدراسة. وكانت هذه البيانات على شكل نسب مئوية لمفردات مجتمع الدراسة, بالاضافة إلى متوسطات إحصائية, وقد بلغ حجم عينة الدراسة 219 مائتين وتسعة عشر مبحوثاً موزعين على النحو التالي:
خصائص العينـة:
1. الجنس: كان هناك 52 مفردة من العينة وبنسبة 23.8% من الذكور، و 165 مفردة بنسبة 75.3% من الإناث، و 2 بنسبة 0.9 غير مبيّــن.
2. العمر: كانت أعمار أفراد العينة على النحو المبين في جدول رقم (4).
جدول رقم (4)
تطوّر أعداد بعض فئات القوى البشرية الصحية لعدد من السنوات
العمر
العدد
النسبة المئوية
أقل من 20 سنة
44
20.3
20 سنة – 24 سنة
47
22.2
25 سنة – 29 سنة
73
33.4
30 سنة – 34 سنة
21
9.4
35 سنة – 39 سنة
14
6.6
40 سنة فأكثر
12
5.3
غير مبيّن
8
2.8
المجموع
219
100
3. الديانة: ضمت عينة الدراسة 196 فرداً مسلماً بنسبة 89.4%، و18 مسيحياً بنسبة 8.4%, في حين أن خمسة أشخاص بنسبة 2.2% لم يحددوا دياناتهم.
4. مكان العمل: سبق وأن ذكرت أن العينة كانت ممثلة للممرضين والممرضات في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية.
جدول رقم (5)
توزيع أفراد العينة حسب مكان العمل
مكان العمل
العدد
النسبة المئوية
مستشفى الأميرة بسمة/إربد
46
-21.0
مستشفى المفرق الحكومي/المفرق
43
19.6
مستشفى الزرقاء الحكومي/الزرقاء
62
28.3
مستشفى الإيمان/ عجلون
15
6.9
مراكز صحية متعددة*
53
24.2
المجموع
219
100
* من هذه المراكز: مركز الصريح الشامل, مركز الحسين/إربد, مراكز صحية في ألوية الكورة, والشونة الشمالية , وبني كنانة, ومركز صحي الرويشد.
5. مكان تعلّم المهنة: تعلم أفراد العينة في المدارس والكليات المبينة في الجدول رقم(6):
جدول رقم (6)
المدرسة أو الكلية التي تعلم بها أفراد العينة التمريض
المدرسة/ الكليّة
العدد
النسبة المئوية
مدرسة ثانوية
30
13.8
كلية تمريض متوسطة
118
54.1
كلية جامعية
11
-5.0
مدرسة تمريض
40
18.1
غير ذلك
20
9.1
المجموع
219
100
6. الوظيفـة: يشغل أفراد العينة الوظائف التالية المبينة في الجدول رقم (7):
جدول رقم (7)
الوظيفة التي يشغلها أفراد العينة
الوظيفة
العدد
النسبة المئوية
مسؤول قسم
33
15.1
مشرف تمريض
32
14.6
مساعد ممرّض/ممرّضة
75
34.2
غير ذلك
79
36.1
المجموع
219
100
7. مـدة العمل: كانت مدة العمل بالنسبة لأفراد العينة كما هو مبين في الجدول رقم (8):
جدول رقم (8)
توزيع أفراد العينة حسب مدة العمل
مـدة العمل
العدد
النسبة المئوية
أقل من سنة
7
3.2
من سنة- 4 سنوات
64
29.2
5 سنوات – 8 سنوات
80
36.5
9 سنوات – 12 سنة
28
12.8
13 سنة – 15 سنة
13
5.9
16 سنة فأكثر
27
12.3
المجموع
219
100
8. طبيعــة الدوام: كانت طبيعة عمل أفراد العينة كما هو مبين في الجدول رقم (9):
جدول رقم (9)
توزيع أفراد العينة حسب مكان العمل
مدة الدوام
العدد
النسبة المئوية
صباحي
131
59.8
فترة الظهيرة
6
2.7
ليلــي
2
0.9
بالتناوب حسب الوردية (النبطشية)
79
36.1
غير مبين
1
0.5
المجموع
219
100
9. الدخـل: كان توزيع الدخل بالنسبة لأسر أفراد العينة على النحو المبين في الجـدول رقـم (10):
جدول رقم (10)
توزيع الدخل بالنسبة لأفراد العينة
فئة الدخــل
العدد
النسبة المئوية
100 دينار فأقل
32
14.4
من 101-200 دينار
131
60.0
201-300 دينار
33
-15.0
301-400 دينار
10
4.1
401-500 دينار
3
1.6
500 دينار فأكثر
4
2.2
غير مبيّــن
6
2.8
المجموع
219
100
10. الحالة الاجتماعية: ضمت عينة الدراسة 114 عازباً بنسبة 51.9% و 101 متزوجاً بنسبة 46.3 و (4) أربعة مطلقين بنسبة 1.8%.
almushref
03-17-2006, 04:31 PM
11. وظيفة الزوج/ الزوجة: كانت وظيفة الزوج/ الزوجة بالنسبة لأفراد العينة على النحو المبين في الجدول رقم (11) :
جدول رقم (11)
وظيفة الزوج/الزوجة بالنسبة لأفراد العينة
وظيفة الـزوج/الزوجـة
العدد
النسبة المئوية
يعمل في المجال الصحي
24
23.7
موظف حكومي غير المجال الصحي
28
27.7
القوات المسلّحة
13
27.7
موظف شركة
8
7.9
بالتجارة
1
-1.0
بالحرف والصناعة
2
2.0
أعمال حرة
4
-2.0
لا يعمل
21
20.8
المجموع
101
100
12. المؤهل العلمي للزوج/الزوجة: كان المستوى التعليمي لأزواج/ زوجات أفراد العينة كما هو مبين في الجدول رقم (12):
جدول رقم (12)
المؤهل العلمي لأزواج/زوجات أفراد العينة
المؤهل العلمـي
العدد
النسبة المئوية
أمـــي
1
1
ابتدائــي
3
-3.0
إعــدادي
7
6.9
ثانوي
37
36.7
دبلوم متوسط
34
33.7
جامعي
16
15.8
غير مبين
3
2.9
المجموع
101
100
نتائــج الدراسـة:
أولاً: عوامل الالتحاق بمهنة التمريض:
توجد بأي مهنة عوامل معينة تدفع الأفراد للالتحاق بها وعوامل أخرى قد تبعدهم عنها. وقد واجه العاملون في مهنة التمريض مشكلات متعددة نتيجة للاتجاهات السلبية التي كونها بعض أفراد المجتمع نحو هذه المهنة, الأمر الذي جعل الإقبال على مهنة التمريض سابقاً محدوداً. ولكن الملاحظ في الآونة الأخيرة أن هناك إقبالاً متزايداً على دراسة التمريض ومن ثم العمل به. فما هي العوامل التي دفعت أفراد العينة للالتحاق بمهنة التمريض؟.
جدول رقم (13)
عوامـل الالتحـاق بمهنــة التمريــض
عوامل الالتحاق
نعم
لا
غير مبين
المجموع
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
1. درست التمريض وكانت لدي فكرة مسبقة عن مهنة التمريض
85
38.8
123
56.2
11
5
219
100
2. اخترت مهنة التمريض بنفسي
155
70.8
60
27.4
4
1.8
219
100
3. كان لأهلي أو لأحد أفراد عائلتي دور في توجيهي نحو مهنة التمريض
123
56.2
88
40.2
8
3.6
219
100
4. الرسوم الجامعية المرتفعة
74
33.8
130
59.4
15
6.8
219
100
5. الراتب الشهري لطالب التمريض
57
26
150
68.5
12
5.5
219
100
6. سهولة الحصول على وظيفة بعد التخرج
140
63.9
69
31.5
10
4.6
219
100
تابع جدول رقم (13)
عوامل الالتحاق
نعم
لا
غير مبين
المجموع
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
7. دخولي لمجال التمريض كان لأسباب دينية
80
36.5
129
58.9
10
4.6
219
100
8. دخولي لمجال التمريض كان بتشجيع من أحد الأصدقاء أو الأقارب الذين درسوا أو عملوا في التمريض
102
46.6
103
47
14
6.4
219
100
9. مهنة التمريض كانت أمنيتي ورغبتي من زمان.
81
37
129
58.9
9
4.1
219
100
10. اخترت التمريض لأنه الفرصة الوحيدة التي اتيحت لي.
89
40.6
118
53.9
12
5.5
219
100
يبدو من الجدول السابق أن 38.8% من أفراد العينة كان لديهم فكرة مسبقة عن مهنة التمريض وأن 70.8% اختاروا مهنة التمريض بأنفسهم وأن 56.2% منهم دخل مجال التمريض بتوجيه من عائلاتهم, وأن 63.9% دخلوا التمريض لسهولة الحصول على وظيفة بعد التخرج وعليه يمكن القول أن عوامل الالتحاق بمهنة التمريض تتمثل بعوامل اجتماعية وعائلية من حيث توجيه الأهل لأبنائهم للاشتغال بمهنة التمريض, إضافة إلى سهولة الحصول على وظيفة لدارس التمريض مقارنة بغيرها من المهن. فالتغير الاجتماعي الواضح الذي شهده المجتمع الأردني, سواءاً في بنائه أو علاقاته, وارتفاع نسب البطالة أديا إلى تغير اتجاهات الأفراد نحو مهنة التمريض من الصورة السلبية إلى الصورة الإيجابية.
ثانيا: طبيعة (خصائص) الوظيفة ومتوسط درجة أدائها:
يقوم الممرضون بمجموعة من الأعمال التمريضية ذات الطبيعة الاجتماعية والطبية مثل: تضميد الجروح, وإعطاء الحقن, وقياس الضغط والحرارة والتحدث مع المريض عن حالته الصحية, وتقديم الطعام والشراب له, وترتيب سريره بالاضافة إلى مساعدة الطبيب في بعض الأمور الطبية, إن الممرضة هي الوحيدة التي تستطيع أن تقوم بالحفاظ على استمرارية العلاقات والسلوكيات التي اعتادها المريض, فهي تقوم بمجموعة من الأدوار الحيوية التي يغلب عليها التساند مع الأدوار الأخرى والاعتماد المتبادل بينها. وحول تقييم الممرضين لدرجة أدائهم لهذه الاعمال التمريضية كانت إجاباتهم على النحو المبين في الجدول رقم (14).
almushref
03-17-2006, 04:40 PM
جدول رقم (14)
تقييم الممرضين لدرجة أدائهم لبعض الأعمال التمريضية
درجة الأداء
طبيعة الوظيفة
عالية جدا
عالية
متوسطة
ضعيفة
ضعيفة جداً
غير مبين
المجموع
متوسط درجة الأداء*
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
تضميد الجروح
103
47
57
26
31
14.2
7
3.2
4
1.8
17
7.8
219
100
4.3
إعطاء الحقنة
148
76.6
36
16.4
14
6.4
5
2.3
4
1.8
12
5.5
219
100
4.5
قياس الضغط
126
57.5
59
26.9
12
5.5
4
1.8
6
2.7
12
5.5
219
100
4.4
التحدث مع المريض للتسلية
37
16.9
57
26
48
21.9
26
11.9
31
14.2
20
9.1
219
100
3.2
تقديم الطعام والشراب للمريض
43
19.6
48
21.9
36
16.4
19
8.7
36
16.4
37
16.9
219
100
3.2
مساعدة المريض على تناول الطعام
54
24.7
66
30.1
26
11.9
11
5
27
12.3
35
16
219
100
3.3
ترتيب سرير المريض
80
36.5
52
23.7
27
12.3
11
5
21
9.6
28
12.8
219
100
3.8
قياس درجة حرارة المريض
116
53
60
27.4
18
8.3
3
1.4
5
2.3
17
7.8
219
100
4.4
التحدّث مع المريض عن حالته الصحية
97
44.3
70
32
22
10
4
1.8
5
2.3
21
9.6
219
100
4.3
مساعدة الطبيب
110
50.2
66
30.1
10
4.6
3
1.4
21
9.5
29
13.2
219
100
4.5
حسبت هذه المتوسطات من الجدول التكراري (14) حيث أعطيت 5 نقاط لأعلى مستوى للرضا عن طبيعة العمل والمشار إليها عالية جداً و 4 نقاط لمستوى عالية ثم 3 ثم 2 ثم 1 لدرجة ضعيفة جداً.
مثال توضيحي: متوسط درجة الأداء لطبيعة الوظيفة الخاصة بـ/قياس درجة حرارة المريض.
درجة الأداء = (116X5)+(60 X4)+(18*3)+(3 X2)+(5 X1) = 4.4 درجة
مجموع الذين أجابوا عن هذا السؤال وهم 202
يشير الجدول السابق إلى تعدد الأدوار التي يقوم بها الممرضون ما بين أدوار طبية متخصصة, كتضميد الجروح, وإعطاء الحقن وقياس الضغط, وأدوار إنسانية تتمثل في العناية والرعاية بالمرضى في مجالات إنسانية كالتحدث معهم وتزويدهم بالطعام والشراب. ولوحظ من الجدول أن متوسط درجة أدائهم لأدوارهم الخاصة بالعناية والرعاية. فقد بلغ متوسط تقييمهم لدرجة أدائهم لدورهم في إعطاء الحقن مثلاً 4.5 درجة (من أصل 5 درجات) في حين بلغ متوسط تقييمهم لدرجة أدائهم في التحدث مع المريض للتسلية 3.2 درجة.
إن تعدد أدوار الممرضين سـبّب لهم بعض المشكلات داخل النسق الطبي, وهو تصور الإدارييـن في النسـق الطبـي بأن الممرضيـن لا تخصص لهم، وبإمكانهم القيام بأية مهام والعمل في أية وحدة أو قسم، ولا ضرر من نقلهم إلى أقسام متعددة.
وقد تأثر العمل التمريضي بالتغييرات التكنولوجية والاجتماعية والثقافية الكبرى التي مرّ بها المجتمع الإنساني بما في ذلك المجتمع الأردني, فالتغييرات التي طرأت على أدوار ومكانات المرأة الأردنية, انعكست بدورها على طبيعة مهنة التمريض. فالعمل التمريضي تجاوز مفهومه التقليدي وأصبحت لـه مكانات وأدوار جديدة في النسق الطبي, وتتمثل هذه الأدوار في البعد عن المظاهر الإدارية في التمريض والاستفادة من التطورات التكنولوجية في تنمية الكفاءة الطبية والاطلاع بالمهام الدقيقة في العمل الطبي(1990 ، ص178).
وحول ما توفره مهنة التمريض للعاملين بها من مزايا, كانت إجابات أفراد العينة على النحو المبيّن في الجدول رقم (15).
جدول رقم (15)
خصائص الأدوار التمريضية للممرضين والممرضات
الدور التمريضي
عالية جدا
عالية
متوسطة
ضعيفة
ضعيفة جداً
غير مبين
المجموع
درجة الرضا الوظيفي
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
معرفة علمية جديدة ومستمرة
62
28.3
79
36.1
40
18.3
17
7.8
6
2.7
15
6.8
219
100
3.8
القيام بالتخطيط العملي دون تدخل من الرئيس المباشر
61
27.9
85
38.8
35
16
12
5.5
10
4.6
16
7.3
219
100
3.8
الرقابة الذاتية للعمل
104
47.5
89
40.6
17
7.8
4
1.8
-
-
5
2.3
219
100
4.4
الشعور بإنجاز عمل مهم ونافع للمجتمع ولنفسي
104
47.5
81
37
24
11
1
0.5
1
0.5
8
3.7
219
100
4.4
استغلال القدرات العقلية والعملية والذهنية
87
39.7
97
44.3
27
12.3
1
0.5
1
0.5
6
2.7
219
100
4.3
التقدم واحتلال مواقع قيادية وذات أهمية في المجتمع
37
16.9
75
34.2
62
28.3
22
10
16
7.3
7
3.2
219
100
3.4
الرضا عن ظروف العمل
29
13.2
86
39.3
63
28.8
18
8.2
14
6.4
9
4.1
219
100
3.5
الرضا عن ساعات العمل
22
10
89
40.6
48
21.9
23
10.5
17
7.8
20
9.1
219
100
3.4
يشير الجدول السابق إلى أن العمل التمريضي يتيح للممرض/الممرضة القيام بالتخطيط العملي, والرقابة الذاتية للعمل, والشعور بإنجاز عمل مهم ونافع, فالرعاية التمريضية الجيدة تتطلب من الممرض/الممرضة القيام بالأدوار التمريضية المبينة في الجدول رقم 15, خاصة اضطرارها في ظروف طارئة إلى اتخاذ قرارات ذات أهمية ومؤثرة في مجرى المرض, ولكن رغم أهمية هذه الأدوار إلا أن وجهة نظر الممرضين والممرضات حول فرص التقدم واحتلال مواقع قيادية والرضا عن ساعات وظروف العمل كانت بدرجة أقل من أدوارهم التمريضية الأخرى.
ثالثاً: الأجر المادي ومزايا المهنة:
يخضع الممرضون في وزارة الصحة, لنظام الخدمة المدنية, وبالتالي فهم لا يتمتعون بمزايا معينة بســبب طبيعة عملهم, ولا يسمح لهم بعمل إضافي كزملائهم الاطباء , الذين يتقاضــون أضعاف مرتبات الممرضين.
ويبدو من الجدول رقم (16) أن الممرضين قد عبّروا عن عدم رضاهم، سواء من حيث المرتب الذي يتقاضونه, أو من كون مهنة التمريض تؤمن لهم مستقبلهم المادي بشكلٍ كافٍ, ويشعر أفراد العينة أن متوسط دخلهم هو أقل من متوسط دخل العاملين في مهن أخرى ويحملون مؤهلاً مشابهاً, وربما يعود ذلك إلى خصائص العمل بمهنة التمريض التي تم الاشارة إليها سابقاً.
almushref
03-17-2006, 04:43 PM
جدول رقم (16)
الأدوار التمريضية وعلاقتها بالأجر المادي ومزايا المهنة
المزايا المهنية
عالية جدا
عالية
متوسطة
ضعيفة
ضعيفة جداً
غير مبين
المجموع
درجة الرضا الوظيفي*
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
المرتب (الأجر)
7
3.2
12
5.5
128
58.4
37
16.9
29
13.2
6
2.7
219
100
2.7
تأمين المستقبل المادي
8
3.7
18
8.2
114
52.1
44
20.1
26
11.9
9
4.1
219
100
2.7
الدخل مقارنة بدخل من يحملون ْ المؤهل نفسه
9
4.1
30
13.7
89
40.6
53
24.2
27
12.3
11
5
219
100
2.7
يعملون بمهن أخرى, الخدمة الصحية
7
3.2
29
13.2
102
46.6
37
16.9
37
16.9
7
3.2
219
100
2.7
السكن
4
1.8
15
6.8
43
19.6
45
20.5
102
46.6
10
4.6
219
100
1.9
يلاحظ من الجدول السابق أن الممرضين والممرضات يشعرون بتدني أجورهم المادية، وبعدم توافر مزايا مهنية لهم كالأجر المادي, وتأمين المستقبل المادي, وهذا يعود إلى أن العاملين في المجال الصحي (الأطباء والممرضون) يشغلون درجات وظيفية متباينة إلى حدٍ كبير داخل المستشفى مثلاً, فعلى سبيل المثال إن إجراء عملية جراحية يحتاج عادة إلى تضافر جهود فريق عمل يتدرج أعضاؤه من الطبيب الجراح إلى مساعدي الممرضين. إن فترة دراسة وإعداد الطبيب وتأهيل طويلة إذا ما قورنت بفترة الدراسة وإعداد الممرضين, وقد يصل دخل الطبيب إلى عدة أضعاف دخل الممرض, ونتيجة لذلك فقد يشغل الأطباء مكانات مرموقة في النسق الطبي وفي المجتمع المحلي, بينما يحصل الممرضون على دخل متواضع ومكاناتهم متواضعة داخل النسق الطبي وخارجه إذا ما قورنوا بالأطباء مثلاً. ولهذا عبّر الممرضون في الجدول السابق عن عدم رضاهم عن المزايا التي تقدمها لهم مهنة التمريض.
رابعاً: الاستقرار النفسي والشعور بالأمـــن:
يواجه الممرضون والممرضات مشكلات اجتماعية وثقافية ومهنية وإدارية متعددة, مثل تحملهم لأعباء العمل الوظيفي وأعباء العمل المنزلي, ومحدودية فرص الحراك الوظيفي (الاجتماعي), وعدم وجود وصف وظيفي محدد للممرضين(الحسن, وشابو, 1984م، ص 53)., الأمر الذي يؤثر على استقرارهم النفسي وشعورهم بالأمن في عملهم التمريضي. وهناك عدة مؤشرات (عوامل) يمكن الاستدلال من خلالها على ذلك مثل شعورهم بالاعتزاز بعملهم وشعورهم بالسعادة أثناء العمل, وتناسب العمل مع رغباتهم, وتقدير المسؤولين لهم, وضمان الاستمرار في العمل وفرص الترقي. وهذه المؤشــرات يعبّر عنها الجدول رقم (17).
جدول رقم (17)
الأدوار التمريضية وعلاقتها بالاستقرار النفسي والشعور بالأمــن
المزايا المهنية
عالية جدا
عالية
متوسطة
ضعيفة
ضعيفة جداً
غير مبين
المجموع
درجة الرضا الوظيفي*
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
الشعور بالفخر والكبرياء
55
35.1
66
30.1
55
25.1
24
11
13
5.9
6
2.7
219
100
3.6
تحقيق المتعة والسعادة
42
19.2
57
26
61
27.9
32
14.6
18
8.2
9
4.1
219
100
3.3
تتناســب مع رغبــاتي
40
18.3
65
29.7
53
24.2
30
13.7
22
10
9
4.1
219
100
3.3
تقديـــر المسؤوليــن
33
15.1
84
38.4
53
24.2
18
8.2
24
11
7
3.2
219
100
3.4
الاســـتقرار والشعور بالأمن
28
12.8
74
33.8
72
32.9
21
9.6
15
6.8
9
4.1
219
100
3.4
ضمان الاســتمرار بالعمل
40
18.3
88
40.2
49
22.4
12
5.5
14
6.4
16
7.3
219
100
3.6
فرص الترقيـــة
13
5.9
52
23.7
78
35.6
37
16.9
32
14.6
7
3.2
219
100
2.9
يُلاحظ من الجدول السابق أن شعور الممرضين تجاه المزايا التي تقدمها مهنة التمريض كانت متوسطة, وتراوحت بين 3.3 درجة – 3.6 درجة لمعظم المزايا الخاصة بالشعور بالفخر والكبرياء وتحقيق المتعة والسعادة, وتناسب المهنة مع الرغبات, وتقدير المسؤولين, والشعور بالأمن, وضمان استمرار العمل. إلا أنه تبين من الجدول أن الممرضين يشعرون بتدني فرص الترقية, فالممرض يبدأ حياته العملية ممرضاً وتنتهي حياته العملية ممرضاً على خلاف كثير من المهن سواءً داخل المستشفى أو خارجها وهذه سمة تلازم المشتغلين بمهنة التمريض وهي نقص أو انعدام الحراك الوظيفي, فالممرضة مثلاً تظل دائماً ممرضة والمساعدة تبقى دائماً مساعدة, وذلك حسب الدرجة أو المؤهل الذي عيّنت على أساسه الممرضة.
وقد سُئِل أفراد العينة عن بعض العوامل التي تعوق أداءهم لبعض أدوارهم وهل لها علاقة بالاستقرار النفسي والشعور بالأمن, فكانت إجاباتهم على النحو المبيّن في الجدول رقم (18).
جدول رقم (18)
العوامل التي تعوق أداء الممرضين والممرضات لأدوارهم التمريضيـــة
معوقات أداء الدور
عالية جدا
عالية
متوسطة
ضعيفة
ضعيفة جداً
غير مبين
المجموع
المتوسط 5
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
الشعور بالخجل
42
19.2
47
21.5
75
34.2
22
10
21
9.6
12
5.5
219
100
3.2
الشعور بالحرج
20
9.1
19
8.7
32
14.6
46
21
90
41.1
12
5.5
219
100
3.2
المهنة متعبة
91
41.6
68
31.1
38
17.4
9
4.1
6
2.7
7
3.2
219
100
4
الرغبة في تغيير المهنة
55
25.1
33
15.1
39
17.8
38
17.4
48
21.9
6
2.7
219
100
2.8
يُلاحظ من الجدول السابق رقم (18) أن هناك معوقات واضحة تعوق عمل الممرضين, ومن هذه المعوقات نظرة المجتمع السلبية لمهنة التمريض الأمر الذي أدى إلى إحساس الممرضين بالشعور بالحرج والخجل، وهو ما أشارت إليه دراسة كل من (حمدي, والحيدر, 1966م). فهناك 25.1% من أفراد العيّنة لديهم رغبة عالية جداً في تغيير مهنة التمريض, وهناك 15.1% أيضاً لديهم رغبة عالية في تغيير مهنة التمريض, وهناك 17.8% لديهم رغبة متوسطة في تغيير مهنة التمريض التي يعملون بها, وهذا مؤشر واضح على عدم رضا الممرضين عن عملهم بمهنة التمريض بسبب المعوقات التي تمت الإشارة إليها.
almushref
03-17-2006, 04:49 PM
خامساً: المكانة والتقدير.
هناك مجموعة من التصورات والأفكار المسبقة, والتي تتمثل بالقيم والاتجاهات التي يحملها أفراد المجتمع بشكل عام والمرضى وذويهم, إضافة إلى تصورات زملائهم الأطباء. وكل هذه التصورات تؤثر على مكانات وأدوار الممرضين والجدول رقم (19) يبيّــن تأثير هذه التصورات والأفكار على ذلك.
جدول رقم (19)
تصور الممرضين والممرضات لمكاناتهم وأدوارهم التمريضية
تصورات الأدوار والمكانات
عالية جدا
عالية
متوسطة
ضعيفة
ضعيفة جداً
غير مبين
المجموع
المتوسط
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
المكانــة الاجتماعية
16
7.3
94
42.9
79
36.1
17
7.8
10
4.6
3
1.4
219
100
3.4
تقدير المجتمع للمهنة
11
5
36
16.4
80
36.5
51
23.2
36
16.4
5
2.3
219
100
2.7
الممرض عضو فعال في المجتمع
17
7.8
17
7.8
6
2.7
2
0.9
6
2.7
171
78.1
219
100
3.8
احترام وتقدير المجتمع للممرض/ الممرضة
50
22.8
70
32
56
25.6
20
9.1
19
8.7
4
1.8
219
100
3.5
احترام وتقدير المريض
29
13.2
83
37.9
68
31.1
18
8.2
15
6.8
6
2.7
219
100
3.4
احترام وتقدير ذوي المريض للممرض/ الممرضة
34
15.5
90
41.1
60
27.4
16
7.3
16
7.3
3
1.4
219
100
3.5
احترام وتقدير الأطباء للممرض
30
13.7
93
42.5
64
29.2
10
4.6
19
8.7
3
1.4
219
100
3.5
يبدو من الجدول رقم (19) أن هناك درجة من الرضا عن أدائهم (الممرضون/الممرضات) تتراوح ما بين 3.4-3.8 درجة (أعلى درجة 5 والمتوســطة3), باستثناء العامل الخاص بتقدير أفراد المجتمع لمهنة التمريض, حيث يشعر الممرضون أن المجتمع لا يقدر هذه المهنة, في حين أن الأطباء وذويهم يقدرون هذه المهنة, وربما يعود هذا الشعور إلى الظرف غير الطبيعي للمرضى وذويهم أثناء تعاملهم مع الممرضين.
سادساً: العلاقات الاجتماعية في العمل:
يعتبر الممرّضون والممرضات من وجهة نظر المرضى وزوارهم وأسرهم تابعون للاطباء, وهم لقربهم من المرضى قد يتمتعون بنفوذ ومكانة أقوى من زملائهم في المستشفى أو المركز الصحي مثل فنيو المختبر, أخصائيو التغذية, كذلك يتمتع الممرضون والممرضات بنفوذ ومكانة أقوى من زملائهم العاملين في المستشفى والمساوين لهم من الناحية الإدارية أو البيروقراطية. كما تعتبر علاقات الممرض مع رؤسائه وزملائه وقدرته على المشاركة في اتخاذ القرارات عوامل أساسية تؤثر على المكانات والأدوار التمريضية, والجدول رقم (20) يبين ذلك.
جدول رقم (20)
طبيعة العمل التمريضي للممرضين والممرضات وأثره على العلاقات فيما بينهم
طبيعة العمــــــــل
عالية جدا
عالية
متوسطة
ضعيفة
ضعيفة جداً
غير مبين
المجموع
المتوسط*
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العدد
%
العلاقات مع الرؤســـأء
45
20.5
95
43.4
55
25.1
9
4.1
7
3.2
8
3.7
219
100
3.8
العلاقة مع الزمــــلاء
91
41.6
101
46.1
18
8.2
4
1.8
2
0.9
3
1.4
219
100
4.3
الاشتراك في القرارات بالعمل
27
12.3
85
38.8
71
32.4
16
7.3
12
5.5
8
3.7
219
100
3.5
العلاقة مع الجيران والأقارب
33
15.1
108
49.3
55
25.1
13
5.9
7
3.2
3
1.4
219
100
3.7
يشير الجدول رقم (20) إلى أن علاقات الممرضين مع بعضهم البعض هي أعلى من علاقتهم مع رؤسائهم أو مع الجيران والأقارب حيث بلغ متوسط درجة رضائهم 4.3 درجة – من 5 درجات ) وهذا يعود إلى طبيعة وظروف المؤسسات الصحية ، فمهما كانت قسوة الظروف التي يعمل فيها الممرضون فإنهم يظهرون عادة درجة عالية من الارتباط بأعمالهم والتفاني فيها أكثر مما يتصور أحد ( أيوب، 1985م،ص146).
سابعاً: ترتيب العوامل المؤثرة بالمكانات والأدوار التمريضية:
يشير الجدول رقم (21) أن أعلى تقدير كان للعامل الخاص بالأجر والراتب حيث بلغت درجة أهميته 5.4 , يليه العامل الخاص بالاستقرار والشعور بالأمن المتعلقة بالوظيفة, حيث بلغت درجة أهميته 5.3, يليه العامل الخاص بالعلاقات مع الزملاء 4.7, فعامل المكانة الاجتماعية والتقدير من الآخرين 4.6, فطبيعة الوظيفة 4.5, العلاقات مع الرؤساء 4.1, فالحوافز المادية 3.8, وأخيراً ظروف العمل 3.6.
جدول رقم (21)
ترتيب الممرضين والممرضات لبعض العوامل المؤثرة في مكاناتهم وأدوارهم التمريضية
(المدى 8 للعامل الأكثر أهمية إلى 1للأقل أهمية والمتوسط 4.5 )
العوامـــــــل
درجة
الابتعاد عن المتوسط
1. الأجر والراتب
5.4
+0.9
2. الاستقرار والشعور بالأمن
5.3
+0.8
3. العلاقات مع الزملاء
4.7
+0.2
4. المكانة الاجتماعية والتقدير من الآخرين
4.6
+0.1
5. طبيعة الوظيفة (فرص ترقي, استقلال, رقابة ذاتية، احترام الآخرين)
4.5
000
6. العلاقات مع الرؤساء
4.1
-0.4
7. حوافز مادية (سكن, مواصلات, تغذية, ملبس)
3.8
-0.7
8. ظروف العمل (ساعات العمل,الإرهاق)
3.6
-0.9
خاتمـة :
أجريت الدراسة على عينة ممثلة من الممرضين والممرضات العاملين في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية, وقد بلغ حجم العينة 219 مبحوثاً, وفيما يلي أهم ما توصلت أليه الدراسة:
أولا: تقييم الممرضين والممرضات لدرجة أدائهم لبعض الأدوار التمريضية:
1- العوامل المرتبطة بطبيعة وخصائص وظيفة التمريض وتشمل المعرفة العلمية الجديدة والمستمرة, القيام بالتخطيط للعمل, الرقابة الذاتية, الشعور بانجاز عمل مهم ونافع, استغلال القدرات العقلية والعملية, التقدم واحتلال مواقع قيادية, وقد كان تقييمهم ما بين جيد وجيد جداً لا سيما في الرقابة الذاتية وإنجاز عمل مهم
2- الأجر المادي: يعتقد الممرضون والممرضات أن أجرهم المادي دون المتوسط، ولذلك جاء الأجر المادي في أعلى سلم الترتيب من حيث الأهمية بالنسبة لهم (جدول رقم 21).
3- الاستقرار النفسي والشعور بالأمن: كان تقييمهم للعوامل المرتبطة بالاستقرار النفسي والشعور بالأمن متوسطاً في كافة العوامل باستثناء العامل الخاص بفرص الترقية فهو دون المتوسط .
4- المكانة والتقدير: تراوحت درجة تقييم الممرضين والممرضات للعوامل المرتبطة بالمكانة والتقدير, فهي دون المتوسط بالعامل الخاص بتقدير المجتمع لهذه المهنة الأمر الذي يعني أن الممرضين والممرضات يشعرون بأن المجتمع لا يُقِّدر هذه المهنة, والمستوى متوسط بالنسبة للعامل الخاص بالمكانة الاجتماعية، واحترام وتقدير المريض, وجيد في شعور الممرضين أنهم أعضاء فاعلون في المجتمع.
كذلك عبّر أعضاء العينة بإيجابية عالية عن علاقاتهم مع زملائهم داخل المؤسسة الصحية.
ثانياً: ترتيب الممرضون والممرضات للعوامل المؤثرة في المكانات والأدوار الاجتماعية حسب اهميتها على النحو التالي: (ترتيب العوامل من أكثرها أهمية إلى أقلها أهمية).
الأجر والراتب, الاستقرار والشعور بالأمن المتعلق بالوظيفة, العلاقات مع الزملاء, المكانة الاجتماعية, طبيعة العمل, العلاقات مع رؤساء العمل, حوافز مادية أخرى, وأخيراً ظروف العمل.
التوصيــات :
في ضوء نتائج هذه الدراسة يوصي الباحث :
1- زيادة الأجر والراتب للممرضين والممرضات بما يتناسب مع طبيعة عملهم.
2- التأكيد على أن دور الممرضين والممرضات لا يقل أهمية عن دور الأطباء وغيرهم من العاملين في المؤسسات الصحية, وبالتالي فإن على وزارة الصحة توفير فرص الترقية للمرضين ووضع نظام حوافز مجزي لمن يحصل منهم على مؤهل علمي.
3- إجراء مزيد من الدراسات بحيث تكون ممثلة لكافة الممرضين والممرضات بمختلف مستوياتهم وأماكن عملهم, سواء في وزارة الصحة أو القوات المسلحة أو المستشفيات الخاصة ومقارنة ذلك مع أدائهم لأدوارهم تبعاً لهذه المتغيرات.
almushref
03-17-2006, 04:51 PM
المراجــــع
1. أيوب, فوزية رمضان, علم الاجتماع الطبي, ط1, مكتبة نهضة الشرق, حرم جامعة القاهرة, 1985م .
2. الجوهري, محمد, المدخل إلى علم الاجتماع, ط1, دار الثقافة للنشر والتوزيع, ا القاهرة, 1984م .
3. الحسن, إحسان, وشابو, منى, مشكلات الممرضة في العراق, جامعة بغداد, بغداد, 1984م .
4. حمدي, أميمة, والحيدر, عبدالمحسن صالح, العوامل المؤثرة في اختبار الفتاة السعودية لمهنة التمريض: دراسة ميدانية, معهد الإدارة العامة بالمملكة العربية السعودية, 1996م .
5. حنـا, نبيل صبحي, الطب والمجتمــع: دراسات نظرية وبحوث ميدانية, الأنجلو المصرية, القاهرة, 1987
6. دائرة الاحصاءات العامة الأردنية, السكان والتنمية في الأردن (السكان والصحة حتى عام 2000م), عمان, 1985م .
7. عبدالرحمن, عبدالله, معوقات البناء التنظيمي للمستشفى: دراسة ميدانية في علم الاجتماع الطبي, دار المعرفة الجامعية, الاسكندرية, 1990م .
8. عمر, نادية, العلاقات بين الاطباء والمرضى: دراسة في علم الاجتماع الطبي, دار المعرفة الجامعية, الاسكندرية, 1993م.
9. مجالي, عبدالسلام, تقديم كتاب فتحي عبدالله سلطان, التمريض في الأردن: النشأة, التطور, الطموح, عمان, وزارة الثقافة, 1999م.
10. محمد, محمدعلي, وأخـرون, دراسات في علم الاجتماع الطبي, دار المعرفة الجامعية, الاسكندرية, 1987م.
11. مكاوي, علي, الجوانب الاجتماعية والثقافية للخدمة الصحية, دار المعرفة الجامعية, الاسكندرية, 1988م .
12. مكاوي, علي, علم الاجتماع الطبي: مدخل نظري, ط1, دار المعرفة الجامعية, الاسكندرية, 1990م.
13. الوائلي, محسن عقروق, مستويات ضغط العمل بين الممرضين القانونيين, مقارنة بين مستشفيات وزارة في الصحة والمستشفيات الخاصة, رسالة ماجستير, كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية, جامعة اليرموك, إربد الأردن, 1998م.
14. وزارة الصحة بالمملكة الأردنية الهاشمية, التقارير الاحصائية للسنوات: 1960م-1969م, 1971م, 1975م, 1985م,1991م, 1995م, 1999م .
المراجع الإنجليزية:
1- Acheson, Roy and Aird, Lesley (ed.), Seminars Community Medicine, Vol.1: Sociology, Oxford, University Press, London, 1976.
2- Cox, Caroline, Sociology: An Introduction for Nurses, Midwives and Health Visitiors, Butterworth an Co (Pub.) Lid, London, 1983.
3- Freedman, Howard and others (ed), Handbook of Midical Sociology (3rd ed), Prentice Hall, NewJersy.
4- Friedson, E., Profession of Medicine, IV, X, Dodd, Mead and Comp, 1970.
5- Konikoff, A., Trans Jordan: An Economic Survey, Survey, Economic Research, Institute of the Jewish Agency for Palastine Jerusalem, 1946.
6- Mrtin Joseph, Sociology for Nursing and Health Care, Polity Press Blackwell Publishers, Cambridge, 1994.
7- Mechanic, David, Medical Sociology, (2nd), The Free Press, NewYork, 1978.
8- Nettleton, Sarah, The Sociology of Health and Illness, Oxford, Blackwell, Publishers, 1995.
9- Parsons, Talcort, The Social System, NewYork, The Free Press, 1951.