المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوحد وتعديل السلوك


مضاوي
03-07-2006, 04:19 PM
التوحد وتعديل السلوك



عندما نتكلم عن التوحد فإننا نتكلم عن طفل يفتقد إلى كثير من جوانب التعامل في الحياة التي تجعله حالة خاصة تختلف عن بقية الأطفال و من الجوانب المهمة في شخصية الطفل التوحدي هو الجانب السلوكي حيث يعتبر جزء هام تهتم به أسرة الطفل و من هنا يجب أن نتوقف لأننا سوف نتحدث عن سلوكيات غير موجودة في الطفل العادي لذلك نحن نتبع منهج خاص في تشكيل السلوكيات و تعديلها للطفل التوحدي لا نتبعه مع غيره من الأطفال.

نجد أن سلوك الطفل التوحدي هو سلوك خاص لأنه يتغير بشكل كبير من طفل إلى آخر لذلك ليس هناك طريقة واحدة ثابتة نتبعها لتعديل سلوك الطفل التوحدي مثل سلوك الصراخ و النشاط الزائد و ضعف التواصل البصري.

و السؤال هنا هل يمكن للسلوكيات الخاصة بالطفل التوحدي تعديلها أو الكف عن صدورها كمعيار للسلوك؟
الإجابة هي نعم، يمكن تعديل سلوكيات الطفل التوحدي بشكل كبير لأنه خلقه الله مثل بقية الأطفال لكنه طفل من نوع خاص يحتاج إلى احتياجات نفسية و اجتماعية خاصة و طريقة خاصة في التعامل و التعلم و نجد البعض أن التعامل مع الطفل التوحدي مشكلة صعبة أو بمعنى أصح التعامل مع سلوكياته لكن في الواقع مشكلة سهلة لأننا إذا قمنا بفهم الطفل و درسنا جميع الظروف الخاصة بالطفل و أدركنا أدراك شامل و كامل على أنه طفل خاص سوف ننجح.

كيف يتم تعديل سلوك طفل توحدي:

يعتبر سلوك الطفل التوحدي سلوك معقد لأننا في أغلب الظروف لا نعرف لماذا يصدر هذا السلوك و السبب أن الطفل لا يعبر بشكل طبيعي أو لا يستطيع التعبير عنه أو لا يستطيع أن يجيب مثل الطفل العادي لذلك من المهم جداّ أن نحدد السلوك الذي نريد تعديله في الطفل التوحدي وهي أهم نقطة في تعديل السلوك و لا أقصد بتعديل السلوك تعريف و أنما مسؤولية تحديده أي نجاحنا في تعديل السلوك الذي تم اختياره و نحن دائما نواجه مشكلة الاهتمام بالمظهر و هي التعريف و تسجيل البيانات و الرسم البياني دون الجوهر و هو السلوك الحقيقي و ماذا توصلنا في تعديله و هل نجحنا أم لا لذلك يجب الاهتمام بالسلوك الحقيقي أو الواقعي للطفل .

الجوانب التي يؤثر عليها السلوك التوحدى بالسلب:

بعد تحديد نوعية السلوك الذي يتم اختياره يجب أن نحدد الجوانب التي يؤثر عليها السلوك بشكل سلبي أو الجوانب التي تعاني منها أسرة الطفل في حياته اليومية معه حيث نصادف أكثر من سلوك في الطفل الواحد يحتاج إلى تعديله و في هذه الحالة يجب أن نعرف كيف تؤثر هذه السلوكيات على الجوانب الحياتية للطفل و نأخذ بالسلوك الأهم ثم المهم.
نجد أن المعلم يقوم في عملية التعديل السلوكي للطفل التوحدي بتعزيز السلوك حيث يستخدم السلوك البديل و التوجيه اللفظي و غيرها من الأساليب لكني أرى أن تعديل السلوك يجب أن يأخذ منحنى آخر يأتي بثماره الفعالة في عملية تعديل السلوك و هو مدى العلاقة بين الطفل و المعلم الذي يقوم بعملية تعديل السلوك.

" مدى استجابة الطفل للمعلم
" مدى قبول الطفل للمعلم
" هل أحساس المعلم بالاحتياجات النفسية و الشعورية الخاصة بالطفل عالية
" هل المعلم لديه المرونة الكافية في استخدام أساليب جديدة في تعديل السلوك غير الأساليب المتعارف عليها في الكتب.

لذلك نجد أن ليس كل معلم قادر على القيام بعملية تعديل السلوك بنجاح، فيجب أن تتوافر في أخصائي تعديل السلوك الصفات الآتية.
" الصبر و قوة التحمل.
" روح التجديد و التنويع في الأساليب.
" القدرة على التحكم و السيطرة على السلوك.
" ابتكار طرق جديدة في تعديل السلوك

و أخيراً يجب أن نهتم بتعديل سلوكيات الأطفال التوحديين لأنه مهما تقدم الطفل من الناحية الأكاديمية يبقى أن يواجه العالم الذي يعيش فيه ،حيث يواجه و يتفاعل مع الناس في المواقف الاجتماعية و هذا ما تعانيه أسرة الطفل التوحدي.
لذلك يجب أن يكون الطفل التوحدي = سلوكيات اجتماعية منظمة
و هذا كله بداية جديدة أو شكل جديد في عملية تعديل السلوك
و أنا من خلال عملي في أكاديمية التربية الخاصة أعطتني الفرصة لكي أتعمق و ابحث في تعديل السلوك و هذا أدى إلى نجاحي مع الحالات التوحديين بفضل الله ثم تشجيع الإدارة
كتبة .أحمد محمد جبرى -أخصائي تربية خاصة

ياسر الفهد
03-19-2006, 12:02 PM
مضاوي

بارك الله فيك

شكرا على المعلومات القيمة

حفظك الله

دكتوره حديثه
05-28-2007, 07:26 PM
جزاك الله كل خيرررررررر

شيخه123
05-28-2007, 08:36 PM
أن مشكلة تعديل السلوك عند طفل التوحد قد لا تأتي نتائجه بسرعه بل قد تأخذ وقت طويل لتعديل السلوك الغير مرغوب بالطرق التي يراها مدرس التربية الخاصة مناسبة وأن تكون إيجابية وغير سلبية ، وبذلك دائما لتعديل السلوك لابد من وضع سلوك بديل للسلوك الغير مرغوب أو إشغال الطالب بنشاط وقت حدوث السلوك ، فإننا نضع في الإعتبار أن السلوك الغير مرغوب لا يختفي بسرعه بل يحتاج إلى مسألة وقت ويمكن الإستعانه بالاخصائي النفسي ليفيد الشخص القائم بتعديل السلوك ببعض التعليمات التي يراها مناسبه للطفل .

احمد فوزىالمفكر
05-28-2007, 11:55 PM
جزاك الله خيرا على الموضوع

مضاوي
06-07-2007, 04:07 PM
يعطيكم الف عافية ونتمنى الاستفادة للجميع
د. ياسر الفهد
دكتورة حديثة
شيخة
فوزي المفكر

بارك الله فيكم

ودمتم بود

تهاني المقرن
06-07-2007, 08:13 PM
خلا ل فترة تدريبي مع أطفال التوحد وهي تقريبا سنة كاملة
لاحظت ان سلوك اطفال التوحد قابل للتعديل والتغيير
ولكن يحتاج الىى كثير من العزم والجهد
وأكثر وسيلة لفتت انتباهي وشعرت انها وسيلة فعالة لتغيير السلوك ويستجيب لها الاطفال سريعا
هي وسيلة التعزيز
والتعزيز نوعان سلبي وايجابي
وهنا مختصر عن التعزيز اتمنى ان يفيد الجميع
وشكرا لك استاذة مضاوي


التعزيز reinforcement :
هو العملية السلوكية التي تشتمل على تقوية السلوك بحيث يتبع حدوث شيء ما أو خبرة ما أو حدث ما وذلك بعد قيام الفرد بأداء السلوك المطلوب إلى زيادة احتمالية قيامه بنفس السلوك المطلوب في المرات القادمة وفي المواقف المشابهة .
ويسمى المثير البيئي الذي يحدث بعد السلوك ويؤدي إلى زيادة احتمالية حدوثه ثانية بالتعزيز.
والتعزيز يعني بكل بساطة أن لانسان يميل إلى تكرار السلوك الذي يعود عليه بنتائج إيجابية أو يخلصه من التعرض إلى نتائج سلبية .
والعزيز الذي ينتج عنه نتائج إيجابية يسمى بالتعزيز الإيجابي فهو يحدث تغيرا واضحا إيجابيا في بيئة الفرد . وهذا النوع من التعزير يعتبر من أكثر أساليب تعديل السلوك استخداما.
أما التعزيز الذي يعمل على إزالة أو تخليص الفرد من مثيرات ومواقف منفرة فيسمى بالتعزيز السلبي , أي أن التعزيز السلبي يقوي السلوك المرغوب فيه من خلال التجنب أو الهرب من نتائج منفرة أو سلبية . هذا وتنقسم المعززات إلى نوعين أساسين هما :


أولا : معززات أولية وغير اشتراطية :
وهذا المعززات متعلمة , فهي مثيرات تعمل على تعزيز الفرد بسبب أهميتها البيولوجية ومن الأمثلة على ذلك , الطعام , الشراب , الهواء ...الخ .

ثانيا : معززات ثانوية أو اشتراطية :
وهي معززات متعلمة , بمعنى أنها في البداية تكون مثيرات حيادية لا أثر لها على السلوك , ولكنها من خلال عملية الاشتراط ( أي الاقتران بمثيرات أولية ) فإنها تكتسب خاصية التعزيز , ومن الأمثلة على ذلك :
- المعززات الاجتماعية : مثل كلمات المدح والثناء على الطفل لدى قيامه بالسلوك المرغوب, أو الابتسام والتصفيق له , وإرسال ملاحظة إيجابية كتابية لوالديه , أو تعليق اسمه على لوحة طلاب الشرف في المدرسة ....الخ .
- المعززات المادية : مثل الألعاب أو المجلات ....الخ .
- المعززات النشاطية : مثل قراءة القصص , النشاطات الرياضية , الرحلات والزيارات ....الخ .
- المعززات المعممة : مثل النقود , والميداليات ...الخ .

ومن الأمثلة على التعزيز الإيجابي : إذا أراد الوالدين تعليم ابنهم أو ابنتهم القيام بترتيب السرير مباشرة فور القيام من النوم , فيمكن أن يقولان له : إذا رتبت سريرك اليوم سوف أعطيك نقودا , أو حلوى , أو سأجعلك تشاهد برنامجك التلفزيوني المفضل , أو مجرد الثناء والمدح عليه لدى قيامه بذلك , فمثل هذا التعزيز يؤدي إلى قيام الطفل بترتيب سريره في المرات القادمة للحصول على التعزيز الإيجابي . ومن الأمثلة على التعزيز السلبي : قيام الطفل بترتيب سريره خوفا وتجنبا من غضب أو عقاب والديه , مثل أن يقال له : إذا لم ترتب سريرك سنحرمك من مشاهدة برنامجك المفضل وهكذا ومن الامثلة على المعززات النشاطية : إذا استمريت في ترتيب سريرك لنهاية الشهر سوف نأخذك معنا بإجازة في نهاية الأسبوع لمشاهدة حديقة الحيوان .... وهكذا ومع مرور الوقت فان الطفل يتعلم ترتيب سريره تلقائيا وبدون مقابل أي بدون تعزيز فقد يبدأ برنامج التدريب على ترتيب السرير بتقديم النقود وتقديم الأطعمة والأشربة المفضلة لدى الطفل ومن ثم التدرج إلى الاكتفاء بعبارات وكلمات المدح والثناء والتصفيق له أو مجرد الابتسام ومن ثم قيام الطفل بأداء هذا السلوك بدون تقديم أي تعزيز وهذا مايسمى بثبات التعليم .

ومن هنا يجب علينا كأمهات وآباء وعاملين مع الأطفال التوحديين الانتباه في اختيار المعززات المناسبة للطفل المتوحد , فمن خلا ل الملاحظة والمراقبة يمكن إدراك أي الألعاب التي يحبها ويفضلها عن غيرها أو أي الأطعمة والمشروبات التي يحبها
وتجدر الإشارة هنا إلى وجود فرق كبير بين الطفل العادي والطفل التوحدي في تعليم أي مهارة , فقد يأخذ تعليم الطفل العادي مهارة الدخول إلى الحمام يوم أو يومان بينما الطفل التوحدي يأخذ تعليمه نفس المهارة شهر أو شهرين وربما أكثر .

هناك أمور يجب مراعاتها كي يعمل المعزز بفعالية هي :
• توقيت التعزيز : يجب أن يكون التعزيز فوريا وليس مؤجلا .
• كمية التعزيز : المبدأ هو تقليل كمية التعزيز وعدم إعطاءه بكثر في كل مرة فيجب أن تتناسب كمية المعزز تبعا لطبيعة ونوعية السلوك أو الجهد الذي قام به الطفل .
• ثبات التعزيز : ويعني استخدام مبدأ التعزيز وفق جداول زمنية منظمة وبصورة غير عشوائية .