المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوادث السير بالسعوديه


زينب باوزير
02-24-2003, 04:45 PM
تشهد طرق المملكة سنوياً ما معدله ربع مليون حادث مروري خلفت العديد من الإصابات والوفيات، وبرزت خلال الآونة الأخيرة أنواع جديدة من الكوارث المرورية تأتي على رأس هرمها حوادث الحافلات التي تضاعف من أعداد الضحايا سواء كانوا متوفين أو مصابين.
وترجع هذه الحوادث إلى العديد من الأسباب من بينها سلامة الطرق من الناحية الهندسية، حيث أثبتت العديد من الدراسات عودة أكثر الحوادث إلى سوء التخطيط المقدم وخصوصاً على الطرق السريعة، حيث يوضح الدكتور علي بن سعيد الغامدي رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ان الجزء الأعظم من شبكة الطرق في المملكة تشكله الطرق المفردة وهي مزدوجة، ولكن ما يفصل الاتجاهين عن بعضهما خط وهمي أي لا يوجد فاصل خرساني أو جزيرة وسطية ما يجعل أي خطأ من أحد السائقين في الاتجاهين المتعاكسين يشكل خطورة على الآخر فتكثر عادة الصدم والمتقابل - أي وجهاً لوجه - وكما تشير دراسة حديثة فإن معدل الحوادث لكل 100كيلو متر على الطرق المفردة تصل إلى حوالي ستة حوادث، بينما تكون أربعة حوادث على الطرق السريعة المفصولة بجزيرة وسطية وهنا تتبين أهمية القيادة بحذر شديد وتركيز وخاصة على الطرق المفردة.

ولعل النسبة العظمى من الحوادث التي تحصل على الطرق هي انفجار الإطارات، حيث توضح الإحصائيات ان من بين كل عشرة حوادث تقع على الطرق البرية بعد انفجار أحد أو بعض إطارات المركبة عاملاً مسبباً للحادث.

ويبين الدكتور علي الغامدي ان آخر الدراسات أوضحت ان نسبة 33% من حوادث الطرق البرية تقع بفعل انفجار إطار وغالباً ما يعزى انفجار الإطار إلى تقادم الإطار وعدم صلاحيته للاستعمال أو نوعه الرديء أو عدم وزن ضغط الهواء أو الحمولة الزائدة على المركبة ويساعد في ذلك السرعة العالية، وينصح عند انفجار إطار المركبة عدم استخدام الكابح مباشرة أي الابتعاد عن وضع القدم على (دواسة الفرامل) حتى تتباطأ سرعة المركبة إلى ان تتوقف وما على السائق سوى الامساك جيداً بمقود المركبة والتحكم في ابقائها على الطريق بعيداً عن السيارات الأخرى.

ومن أكثر أنواع الحوادث على الطرق السريعة البرية حوادث الانقلاب والتي ينتج عنها الوفيات أو الإصابة باعاقات مستديمة وغالباً أسبابها هي انفجار الإطارات.

ويوضح الدكتور الغامدي ان من بين الأسباب الخروج عن الطريق بسبب النعاس أو فقدان السيطرة على المركبة مشيراً إلى ان حوادث الانقلاب مهلكة حيث يصل معدل الضحايا في كل 100حادث انقلاب إلى 45ضحية من بينهم على الأقل 15متوفى.

حوادث الحافلات

ولعل ما بدأ ينتشر وبشكل ملفت ومخيف هو حوادث الحافلات التي ينتج عنها وفيات بأعداد كبيرة، ولعل ما حدث في الأشهر الماضية يدعو إلى ضرورة التنظيم والتطوير والتحسين من أداء قائدي هذه المركبات.

حيث أوضحت الإحصائيات الأخيرة للمرور ان هناك أكثر من عشرة آلاف حافلة اشتركت في حوادث مرورية.

ويضيف الدكتور الغامدي ان النسبة العظمى كانت على الطرق خارج المدن، ومشكلة حوادث الحافلات وبخاصة في المواسم أنها تتسم بفداحة خسائرها البشرية كون عدد الركاب في الحافلة لا يقل في الغالب عن 25شخصاً. ويشترك النعاس وعدم الانتباه من السائق إضافة إلى السرعة في العوامل المسببة للحوادث خاصة على الطرق المفردة التي تكون فيها الطرق ضيقة ولا تسمح بمناورة لتفادي سيارة أخرى أو خطر داهم مثل وجود إبل على الطريق ونحوه.

حوادث الشاحنات

وتكثر الحوادث بين السيارات الصغيرة والشاحنات الكبيرة، حيث ان بعض هذه الشاحنات لا تقوم بوضع أي أنوار خلفية لتنبيه سائقي السيارات خصوصاً في الليل.

ويوضح الدكتور الغامدي ان الكثير من أنوار الشاحنات غالباً ما تكون مهلكة بسبب الاختلاف في الارتفاع من الأرض بين الشاحنة والسيارة فمع الأسف ان شاحنات كثيرة لا تضع سياجا حديديا منخفضا في الجزء الخلفي منها مما يجعل من السيارة الصغيرة عند الاصطدام بالجزء الخلفي من الشاحنة تدخل بكاملها تحت الشاحنة مما يسبب إصابات خطيرة لمن بداخل السيارة، كما ان من هذه الشاحنات من يسير ليلاً بأنوار خلفية ذات إضاءة ضعيفة جداً لا ترى من مسافة بعيدة إلى جانب عدم وجود شريط أو دهان عاكس يعزز من فرصة الاصطدام بها بسبب عدم الرؤية فيفاجأ سائق السيارة الصغيرة بها في لحظة متأخرة ليحصل الاصطدام.

حوادث الإبل

وبالرغم من وضع معابر خاصة للابل ومن فرض عدد من العقوبات على أصحاب الإبل السائبة، إلاّ ان حوادث الاصطدام بالابل ما زالت الأبرز وتخلف وفيات كثيرة وتذهب أسر كثيرة ضحية لهذا النوع من الحوادث وغالباً ما تحدث حوادث الابل ليلاً. ويقول الدكتور الغامدي ان حوالي نسبة 95% من حوادث الابل تقع ليلاً أي ان المشكلة تكمن في الرؤية المتاحة أمام السائق فنعلم ان مدى الرؤية الليلية للسائق يحكمها ضوء النور الأمامي للسيارة وهو يتيح في الغالب مسافة من 150إلى 200متر وهذه المسافة لا تكون كافية للتوقف لسيارة تسير بسرعة أكثر من ( 100كم/س) خصوصاً عندما يقتضي الظرف التوقف المفاجئ لوجود إبل على الطريق لأن تباطؤ السيارة من سرعة عالية إلى سرعة صفر أي توقف تام يتطلب مسافة تقطعها السيارة كي تصل إلى هذا التوقف. وهنا ما على السائق إلاّ تجنب القيادة ليلاً أو السير بسرعة في حدود ( 100كم/س) وبيقظة تامة من إبل رابض في وسط الطريق أو سائر بتجاهل للسيارات.

الخروج عن الطريق

وتقع غالبية الحوادث ليلاً وهو ما يتطلب من قائد المركبة تخفيف السرعة بالإضافة إلى التركيز أثناء القيادة، حيث أوضحت آخر الدراسات التي يوردها الدكتور علي الغامدي ان حوادث الطرق البرية تحدث ليلاً ووفق أحدث الاحصائيات فإنها تصل إلى 57%.

وهذا ما يعني بروز مخاطر أكبر للقيادة ليلاً ما يتطلب حذراً أكبر وخاصة من ناحية تخفيض السرعة حيث يقل مستوى الرؤية مما يصعب على السائق كشف ما إذا كان هناك ابل تداهمه على الطريق أو سيارة متعطلة تقف على جانب الطريق أو شاحنة أنوارها الخلفية ضعيفة ولا يكتشف ذلك إلاّ في وقت متأخر للغاية.

الإسعاف الطائر

وقد أرجع الدكتور علي الغامدي مشكلة حوادث المرور على الطرق إلى ان الحادث عندما يقع على طريق بري فإن إسعاف مصابيه عن طريق سيارة الإسعاف يكون غير مجد فعندما يقع الحادث في مكان يبعد عن أقرب مركز للهلال الأحمر بنحو ساعتين أو ثلاث فقد يكون الوقت متأخرا أو قد فات لانقاذ المصابين فيه، فالمعروف ان الساعة الأولى بعد الحادث تعرف بالساعة الذهبية أي الفترة التي يمكن فيها إنقاذ حياة المصاب خلالها، أما بعدها فتتضاءل تلك الفرصة، أو ربما تنعدم ونعلم ان أطول الطرق في المملكة تصل إلى نحو (48) ألف كيلو متر فمساحة المملكة تقترب من القارة ويصعب للغاية توفير مركز للهلال الأحمر كل 100كيلو متر مثلاً وحتى في حال توفر المراكز على الطرق فحالات الإصابات تستدعي في كثير من الأحيان معالجة المصاب في مستشفى له إمكانات عالية وهذا لا يتوفر إلاّ في المدن الكبيرة، لذا فإن يحل لتخفيف آثار الحوادث على الطرق البرية يكون في توفير خدمة الإسعاف الطائر بحيث ينقل المصابون إلى أقرب مستشفى رئيس بواسطة الطائرات الرؤية وهذا يعد مطلبا رئيسيا في ظل تزايد.

طالبة جامعية
03-06-2003, 02:10 AM
الله يوفقك مجهود حلو