almushref
02-22-2006, 02:04 AM
مقدمة الكتاب:-
يعتبر الشباب أهم مراحل الإنسان العمرية نظراً لما فيها من طاقات هائلة يمكن استثمارها وتعود بالفائدة العظيمة ليس على الشباب أنفسهم وإنما تعود على المجتمع بأكمله ونظراً لطبيعة الخصائص المتنوعة لهذه الفئة فقد استحوذت على اهتمام كبير من مختلف التخصصات والمعارف العلمية بل حظيت باهتمام الأديان ودعت إلى الاهتمام بالشباب وتحصينه لاعتماد أي أمة بصفة رئيسية على جهده وفكره حتى ينوء بحمل المسئولية بجانب أولى الأمر في حاضر الأمة ويتم اعتماده لتولى القيادة في المستقبل في جميع مناحي الحياة وقد لخص شاعر هذا الكلام في بيت شعري يقول فيه:-
شبابي إذا كنت لا أستطيع أقدم فيه مُنى أمتي
فلا كان هذا الشباب العقيم ولا زهوي ولا قوت
والخدمة الاجتماعية كمهنة تتعامل مع الإنسان في كل مراحل حياته وفي كافة المواقف الحياتية ولم تغفل من الاهتمام بالشباب ليس كمرحلة عمرية لها خصائصها واحتياجاتها والسعي نحو إشباعها بل وضعت أسساً علمية لتقديم أوجه الرعاية المختلفة لهم اجتماعياً وثقافياً وفنياً ورياضياً ودينياً وسلوكياً ومن خلال مجموعة برامج تقدم من خلال أنشطة وخدمات عن طريق مؤسسات أقامها المجتمع لتقديمها وأعد المتخصص الذي تساعده عملية الإعداد المهني لممارسة هذا الدور مع الشباب ويعمل في نفس الوقت على تحقيق أهداف المجتمع والشباب معا في منظومة علمية أساسها بناء معرفي ومهاري وقيمي في نسق تكاملي وكان من الطبيعي عند إعداد هذا الكتاب أن يتضمن عدة محاور أولها المدخل الطبيعي وهو الشباب كمفهوم وخصائص. وثانيهم رعاية الشباب كمفهوم وأهداف وبرامج وفلسفة وخصائص ومقومات. وثالث هذه المحاور تناول حاجات ومشكلات الشباب وكيفية التعامل معها ورابع هذه المحاور ممارسة الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية الشباب من خلال أدوار متعددة يقوم بها الأخصائي الاجتماعي داخل مؤسسات.
وكان من الطبيعي أن نتعرض في محور خامس أهم القضايا المرتبطة بالشباب والتي تمثل لهم تحديات تفرض عليهم البذل والعطاء للمواجهة وإثبات الذات من خلال جذور هوية ثابتة يدعمها روح الولاء والانتماء للمجتمع ومن هذه القضايا العولمة والتقدم التقني والفراغ الفكري والاغتراب والبطالة والثورة المعلوماتية والثورة الإتصالية والانحراف والتطرف السلوكي والفكري وغيرها من القضايا الجديرة بالاهتمام والطرح على بساط التعامل الشباب ليس بهدف العرض في حد ذاته وإنما للمحاولة المتواضعة للطرح الذي قد يسهم في المستهدف من ذلك من ناحية ومعايشة تلك الفئة التي تمثل أكثر من ثلثي أي مجتمع في حاضره وأكثر من ثلاث أرباعه في المستقبل للأخذ بيدها لتحقيق أهداف الأمة العربية والإسلامية والإسهام في التنبيه من خطورة السهام الموجهة لهؤلاء الشباب للنيل منهم وبالتالي ضياع الأمة حاضراً ومستقبلاً والله تعالى نسأل أن يوفقنا إلى ما فيه الخير ورضاه عز وجل وأن يكون هذا العمل خالصا لوجهه سبحانه وأنني لا أزعم أن هذا منتهى الطرح بل هو شيء متواضع يحتمل النقد والتغيير لأنه في البدء والمنتهى رأي بشري قاصر يحتمل الخطأ أكثر من الصواب ونأمل أن نسهم ولو بجزء يسير لمساعدة إخواني وأبنائي الشباب فلذة أكبادنا.
دكتور/عبدالمنصف حسن علي رشوان
قسم الخدمة الاجتماعية – جامعة أم القرى
قسم خدمة الفرد بالمعاهد العليا
للخدمة الاجتماعية بأسوان وقنا
2005م
يعتبر الشباب أهم مراحل الإنسان العمرية نظراً لما فيها من طاقات هائلة يمكن استثمارها وتعود بالفائدة العظيمة ليس على الشباب أنفسهم وإنما تعود على المجتمع بأكمله ونظراً لطبيعة الخصائص المتنوعة لهذه الفئة فقد استحوذت على اهتمام كبير من مختلف التخصصات والمعارف العلمية بل حظيت باهتمام الأديان ودعت إلى الاهتمام بالشباب وتحصينه لاعتماد أي أمة بصفة رئيسية على جهده وفكره حتى ينوء بحمل المسئولية بجانب أولى الأمر في حاضر الأمة ويتم اعتماده لتولى القيادة في المستقبل في جميع مناحي الحياة وقد لخص شاعر هذا الكلام في بيت شعري يقول فيه:-
شبابي إذا كنت لا أستطيع أقدم فيه مُنى أمتي
فلا كان هذا الشباب العقيم ولا زهوي ولا قوت
والخدمة الاجتماعية كمهنة تتعامل مع الإنسان في كل مراحل حياته وفي كافة المواقف الحياتية ولم تغفل من الاهتمام بالشباب ليس كمرحلة عمرية لها خصائصها واحتياجاتها والسعي نحو إشباعها بل وضعت أسساً علمية لتقديم أوجه الرعاية المختلفة لهم اجتماعياً وثقافياً وفنياً ورياضياً ودينياً وسلوكياً ومن خلال مجموعة برامج تقدم من خلال أنشطة وخدمات عن طريق مؤسسات أقامها المجتمع لتقديمها وأعد المتخصص الذي تساعده عملية الإعداد المهني لممارسة هذا الدور مع الشباب ويعمل في نفس الوقت على تحقيق أهداف المجتمع والشباب معا في منظومة علمية أساسها بناء معرفي ومهاري وقيمي في نسق تكاملي وكان من الطبيعي عند إعداد هذا الكتاب أن يتضمن عدة محاور أولها المدخل الطبيعي وهو الشباب كمفهوم وخصائص. وثانيهم رعاية الشباب كمفهوم وأهداف وبرامج وفلسفة وخصائص ومقومات. وثالث هذه المحاور تناول حاجات ومشكلات الشباب وكيفية التعامل معها ورابع هذه المحاور ممارسة الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية الشباب من خلال أدوار متعددة يقوم بها الأخصائي الاجتماعي داخل مؤسسات.
وكان من الطبيعي أن نتعرض في محور خامس أهم القضايا المرتبطة بالشباب والتي تمثل لهم تحديات تفرض عليهم البذل والعطاء للمواجهة وإثبات الذات من خلال جذور هوية ثابتة يدعمها روح الولاء والانتماء للمجتمع ومن هذه القضايا العولمة والتقدم التقني والفراغ الفكري والاغتراب والبطالة والثورة المعلوماتية والثورة الإتصالية والانحراف والتطرف السلوكي والفكري وغيرها من القضايا الجديرة بالاهتمام والطرح على بساط التعامل الشباب ليس بهدف العرض في حد ذاته وإنما للمحاولة المتواضعة للطرح الذي قد يسهم في المستهدف من ذلك من ناحية ومعايشة تلك الفئة التي تمثل أكثر من ثلثي أي مجتمع في حاضره وأكثر من ثلاث أرباعه في المستقبل للأخذ بيدها لتحقيق أهداف الأمة العربية والإسلامية والإسهام في التنبيه من خطورة السهام الموجهة لهؤلاء الشباب للنيل منهم وبالتالي ضياع الأمة حاضراً ومستقبلاً والله تعالى نسأل أن يوفقنا إلى ما فيه الخير ورضاه عز وجل وأن يكون هذا العمل خالصا لوجهه سبحانه وأنني لا أزعم أن هذا منتهى الطرح بل هو شيء متواضع يحتمل النقد والتغيير لأنه في البدء والمنتهى رأي بشري قاصر يحتمل الخطأ أكثر من الصواب ونأمل أن نسهم ولو بجزء يسير لمساعدة إخواني وأبنائي الشباب فلذة أكبادنا.
دكتور/عبدالمنصف حسن علي رشوان
قسم الخدمة الاجتماعية – جامعة أم القرى
قسم خدمة الفرد بالمعاهد العليا
للخدمة الاجتماعية بأسوان وقنا
2005م