مسفر
02-17-2006, 12:02 AM
حينما تجد مسؤولاً أياً كانت حجم مسؤوليته ، ومدى صلاحيته الوظيفية و حدودها، لا يعرف التعقيد ولا تعرف البيروقراطية الزائدة طريقاً اليه0
فإنك ولا شك ستخرج من مكتبه وأنت في غاية الرضا و الانبساط بل ربما دفعك ذلك الأسلوب الحضاري و التعامل الإنساني الرفيع إن ترفع يديك إلى السماء داعياً له بجزيل العطاء من رب الأنام ـ عز وجل ـ و ان يحفظه و أمثاله من كل مكروره 0 ولكن حين يوقعك سوء حظك في موظف لا يمنحك ولو دقيقة واحدة تتمكن خلالها من شرح معاناتك له و يسارع بمقاطعتك مجتهداً في البحث و التمحيص عن خطأ أو ثغرة بسيطة وحين تقع عينه على أدنى خطأ أو حتى ثغرة بسيطة فأنه لا يساعدك على تصحيحه بل يطلب منك أن تراجعه غداً أو بعد غد بحجة أن معاملتك تحتوى على أخطاء وتحتاج لقرارات تستغرق وقتاً لدراستها و للبت فيها0 وحين تراجعه على أمل أن ينهي لك معاملتك ففي الغالب أنك لا تجده فهو أما متجولاً داخل الأقسام أو هارباً خارج الدائرة0
وقد يقودك الحظ العاثر إلى موظف أخر يتعامل بمنتهى الفوقية و الغرور و الشعور بالاستعلاء فهو يتوهم بأنه الأفضل و أنه يملك مفاتيح الصعاب داخل تلك الدائرة و أنه صاحب فضل لا يمنحه إلا لمن يريد، فلا يرد عليك إلا مشيراً بيده للمكتب الآخر 0 ولو سألته مستفسراً عن أي مكتب من المكاتب الموجودة فانه سيكرر نفس الإشارة مصحوبة بكلمة أو كلمتين لتقع على نفسك تاركةً نقطة سوداء تشعرك بمزيد من الإحباط وفقدان الأمل في أن تجد معاملتك ولو بصيصاً من نور0 نماذج سلبية عديدة لا تكاد تخلو منها أي دائرة حكومية أو خاصة لأشخاص هم أكثر الناس حاجة لمراجعة النفس وتطهيرها من خيانة الأمانة و غرور النفس 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
مقال نشر لــــي في صحيفة المدينة ، في عددها 14529، الأحد ،1/12/ 1423هـ ، 2/فبراير/ 2003م
فإنك ولا شك ستخرج من مكتبه وأنت في غاية الرضا و الانبساط بل ربما دفعك ذلك الأسلوب الحضاري و التعامل الإنساني الرفيع إن ترفع يديك إلى السماء داعياً له بجزيل العطاء من رب الأنام ـ عز وجل ـ و ان يحفظه و أمثاله من كل مكروره 0 ولكن حين يوقعك سوء حظك في موظف لا يمنحك ولو دقيقة واحدة تتمكن خلالها من شرح معاناتك له و يسارع بمقاطعتك مجتهداً في البحث و التمحيص عن خطأ أو ثغرة بسيطة وحين تقع عينه على أدنى خطأ أو حتى ثغرة بسيطة فأنه لا يساعدك على تصحيحه بل يطلب منك أن تراجعه غداً أو بعد غد بحجة أن معاملتك تحتوى على أخطاء وتحتاج لقرارات تستغرق وقتاً لدراستها و للبت فيها0 وحين تراجعه على أمل أن ينهي لك معاملتك ففي الغالب أنك لا تجده فهو أما متجولاً داخل الأقسام أو هارباً خارج الدائرة0
وقد يقودك الحظ العاثر إلى موظف أخر يتعامل بمنتهى الفوقية و الغرور و الشعور بالاستعلاء فهو يتوهم بأنه الأفضل و أنه يملك مفاتيح الصعاب داخل تلك الدائرة و أنه صاحب فضل لا يمنحه إلا لمن يريد، فلا يرد عليك إلا مشيراً بيده للمكتب الآخر 0 ولو سألته مستفسراً عن أي مكتب من المكاتب الموجودة فانه سيكرر نفس الإشارة مصحوبة بكلمة أو كلمتين لتقع على نفسك تاركةً نقطة سوداء تشعرك بمزيد من الإحباط وفقدان الأمل في أن تجد معاملتك ولو بصيصاً من نور0 نماذج سلبية عديدة لا تكاد تخلو منها أي دائرة حكومية أو خاصة لأشخاص هم أكثر الناس حاجة لمراجعة النفس وتطهيرها من خيانة الأمانة و غرور النفس 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
مقال نشر لــــي في صحيفة المدينة ، في عددها 14529، الأحد ،1/12/ 1423هـ ، 2/فبراير/ 2003م