فارس بلاجواد
01-15-2006, 08:27 AM
تاريخ مؤسف!!!
عبدالرحمن فهمي
تولي وزارة الشباب العديد من الوزراء منذ السيتينيات وكان أول وزير طلعت خيري- رحمه الله- فقد أعطي اسوأ انطباع عن سياسة الوزارة.. يكفي أن أقول ان الوزارة كان شغلها الشاغل لمدة موسم رياضي باكمله انتقال لاعب اسمه لمعي من المنصورة إلي الأهلي!!! عقد الوزير عدة اجتماعات لكي ينتقل لمعي الي الزمالك!!! قصة مشهورة!!!
ثم توالي عدد من الوزراء ورؤساء المجلس الأعلي وكلهم من رجال السياسة بعيدون كل البعد عن الرياضة.. ومع ذلك يجب أن أذكر اثنين.. عادل طاهر والدكتور مصطفي كمال طلبة ... ارادا ــ بكل تجرد وحب للبلد ــ أن يصدرا تشريعين لإصلاح الرياضة في البلد فتمت محاربتهما في كل وسائل الاعلام فتركا منصبيهما غير آسفين عليه..
مثلا.. عادل طاهر بعد عودته السريعة من أولمبياد روما 1960 ورأي الهزائم والاخفاقات المتتالية للاعبينا ــ ولا أقول أبطالنا ــ وضع مشروع لائحة تتضمن أن كل اتحاد عليه ان يقدم تصوره عما يستطيع أن يحققه في الاولمبياد أو في بطولة عالم أو بطولة قارية فإذا لم يفِ الاتحاد بما وعد ــ مالم تكن هناك ظروف قهرية ــ يتم استبعاد كل اعضاء هذا الاتحاد من الساحة الرياضية للأبد.
ماذا لو نفذنا هذه اللائحة منذ 66 عاما!!! هل سيكون هذا هو حالنا الآن؟!! ولكن تقول لمين؟!! هاجمت وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة اللائحة.. واذكر أن المرحوم عبدالمنعم الديب وكان مدير اتحاد الكرة ايامها.. كتب سلسلة مقالات مهاجما عادل طاهر تحت عنوان سورة كريمة تقول: "عفا الله عنك لم أذنت لهم حتي يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين"!!
ثم جاء الدكتور طلبة ووضع تشريعا آخر تضمن ماوصل اليه عادل طاهر. وزاد عليه بنص يحرم كل من له صلة بالاعلام أن يتولي منصبا في لجنة اولمبية أو اتحاد رياضي أو مجلس ادارة ناد.. فقامت الدنيا ولم تقعد!!!.. كانت الاتحادات الرياضية والاندية مليئة برجال الصحافة والتليفزيون.. فكان الهجوم القاسي الذي دفع الرجل الي الاستقالة ــ نعم الاستقالة ــ وتولي منصبا هاما في هيئة الامم المتحدة..
وأذكر أن كانت هناك مباراة دولية هامة في نيروبي بين مصر وكينيا.. وكان الدكتور طلبة في نيروبي في مهمة في ذلك الوقت ــ كما أخبرنا سفيرنا هناك ــ فاتجهنا حسن السادة رئيس البعثة ونجيب المستكاوي وكاتب هذه السطور الي مكتب الامم المتحدة وقابلنا الدكتور طلبة ندعوه لمشاهدة المباراة.. فاعطانا درسا لن انساه.. "الرياضة المصرية تديرها المصالح الشخصية" هذا هو المانشيت الذي كتبته عند عودتي للقاهرة.. وكان هذا هو كلام الدكتور طلبة.
كان هذا في السبعينيات.. ورغم مرور حوالي اربعين عاما لازال هذا هو حالنا.. فماذا انت فاعل ياعم حسن صقر؟؟.. موعدنا مقال آخر.
* نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية
عبدالرحمن فهمي
تولي وزارة الشباب العديد من الوزراء منذ السيتينيات وكان أول وزير طلعت خيري- رحمه الله- فقد أعطي اسوأ انطباع عن سياسة الوزارة.. يكفي أن أقول ان الوزارة كان شغلها الشاغل لمدة موسم رياضي باكمله انتقال لاعب اسمه لمعي من المنصورة إلي الأهلي!!! عقد الوزير عدة اجتماعات لكي ينتقل لمعي الي الزمالك!!! قصة مشهورة!!!
ثم توالي عدد من الوزراء ورؤساء المجلس الأعلي وكلهم من رجال السياسة بعيدون كل البعد عن الرياضة.. ومع ذلك يجب أن أذكر اثنين.. عادل طاهر والدكتور مصطفي كمال طلبة ... ارادا ــ بكل تجرد وحب للبلد ــ أن يصدرا تشريعين لإصلاح الرياضة في البلد فتمت محاربتهما في كل وسائل الاعلام فتركا منصبيهما غير آسفين عليه..
مثلا.. عادل طاهر بعد عودته السريعة من أولمبياد روما 1960 ورأي الهزائم والاخفاقات المتتالية للاعبينا ــ ولا أقول أبطالنا ــ وضع مشروع لائحة تتضمن أن كل اتحاد عليه ان يقدم تصوره عما يستطيع أن يحققه في الاولمبياد أو في بطولة عالم أو بطولة قارية فإذا لم يفِ الاتحاد بما وعد ــ مالم تكن هناك ظروف قهرية ــ يتم استبعاد كل اعضاء هذا الاتحاد من الساحة الرياضية للأبد.
ماذا لو نفذنا هذه اللائحة منذ 66 عاما!!! هل سيكون هذا هو حالنا الآن؟!! ولكن تقول لمين؟!! هاجمت وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة اللائحة.. واذكر أن المرحوم عبدالمنعم الديب وكان مدير اتحاد الكرة ايامها.. كتب سلسلة مقالات مهاجما عادل طاهر تحت عنوان سورة كريمة تقول: "عفا الله عنك لم أذنت لهم حتي يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين"!!
ثم جاء الدكتور طلبة ووضع تشريعا آخر تضمن ماوصل اليه عادل طاهر. وزاد عليه بنص يحرم كل من له صلة بالاعلام أن يتولي منصبا في لجنة اولمبية أو اتحاد رياضي أو مجلس ادارة ناد.. فقامت الدنيا ولم تقعد!!!.. كانت الاتحادات الرياضية والاندية مليئة برجال الصحافة والتليفزيون.. فكان الهجوم القاسي الذي دفع الرجل الي الاستقالة ــ نعم الاستقالة ــ وتولي منصبا هاما في هيئة الامم المتحدة..
وأذكر أن كانت هناك مباراة دولية هامة في نيروبي بين مصر وكينيا.. وكان الدكتور طلبة في نيروبي في مهمة في ذلك الوقت ــ كما أخبرنا سفيرنا هناك ــ فاتجهنا حسن السادة رئيس البعثة ونجيب المستكاوي وكاتب هذه السطور الي مكتب الامم المتحدة وقابلنا الدكتور طلبة ندعوه لمشاهدة المباراة.. فاعطانا درسا لن انساه.. "الرياضة المصرية تديرها المصالح الشخصية" هذا هو المانشيت الذي كتبته عند عودتي للقاهرة.. وكان هذا هو كلام الدكتور طلبة.
كان هذا في السبعينيات.. ورغم مرور حوالي اربعين عاما لازال هذا هو حالنا.. فماذا انت فاعل ياعم حسن صقر؟؟.. موعدنا مقال آخر.
* نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية