شجاع القحطانى
01-25-2003, 12:52 AM
ما هو شعورالرجل إذا ما
تعرضت شقيقته أو زوجته أو ابنته للاغتصاب
م / ولستعرضنا هذه الجريمة من زواياها المتعددة.. الإنسانية والقانونية وتأثيرها على المجتمع.. فضلا عن أنواع الاغتصاب والآثار السيئة التي يتركها على الصحة النفسية للضحية.. بالإضافة إلى شخصية المغتصب ودوافعه العميقة لمثل هذه الجريمة. والتحقيق الحالي يتعلق بسؤال من أكثر الأسئلة حساسية وصعوبة للرجل, فيما لو كانت الأنثى الضحية تتعلق به.. خصوصا أننا في مجتمع شرقي ونحمل معايير للرجولة يختلط فيها الحقيقي مع المزيف.. والأصيل مع الشكلي.. والأهم أننا مجتمع لا يتهاون ولا يعرف الرحمة في مثل هذه المواضيع.. مهما كانت الضحية بريئة!!
المرأة المغتصبة عادة تكون بحالة تشنج فيحل بها الذعر وتتوتر أعصابها ذلك أنها في تلك الحالة لا تثق بأحد فيسيطر عليها الخجل
في المجتمع العربي
اغتصاب زوجتي (خرب بيتي)
ودمر مستقبل أولادي!
السيد (م) سائق على خط دولي, ويغيب عن بيته ليالي كثيرة.. أب لطفلين (أحدهما 10 سنين والآخر 8 سنوات) .. تعرضت زوجته لجريمة اغتصاب بشعة, بحيث تناوب على ممارسة هذه الجريمة رجلان من (قبضايات الحارة). رحم الله زمان القبضاي بعد أن نالوا منها مأربهم ضربها أحدهما بقضيب من الحديد على مؤخرة رأسها فسقطت فاقدة الوعي.. ظن المجرمان أن المرأة قد فارقت الحياة لأن دماءها ملأت حجرة نومها.. إلا أن زوجها عاد في نفس الليلة واستطاع إسعافها إلى أحد المشافي العامة.. وتم إنقاذ الضحية من موت محتم.. إذ إن جمجمتها كانت مهمشة بطريقة بالغة الوحشية..بعد أخذ أقوال المرأة من قبل الشرطة تم إلقاء القبض على المجرمين.. وكانت المفاجأة أن أحدهما كان من أعز أصدقاء (الزوج) وهو ما حدا بالمرأة لفتح الباب فقد أتى يسأل عن (م) بشأن (أمر خطير) كما قال لها قبل أن تفتح باب بيتها قبيل منتصف الليل بدقائق.. المجرمان الآن يقضيان عقوبة بالسجن لمدة (خمسة عشر عاما ).. أما المرأة فقد طلقت من زوجها.. وهي تعاني من عدة أعراض لأمراض نفسية والى حد ما عقلية وكآبة.. خوف شديد من الوحدة والظلمة. أما الزوج فإن أمه العجوز تكفلت بتربية الطفلين وهي تعيش معه في منزله, وبمقدار حزنه وصمته كان موقفنا صعبا , وسؤالنا له محرجا .. بعد أن رفض الحديث مرارا في هذا الموضوع رغم أنه مضى على هذه الحادثة سنة ونصف تقريبا , إلا أن إصرارنا على نشر حقيقة ما حصل وذلك بهدف توعية أوسع شريحة من المجتمع وليكون رادعا لمن يفكر بالإقدام على مثل هذه الجريمة, وبعد تأكيدنا له بعدم نشر أي اسم صريح وافق أخيرا على الحوار...
قلنا له كيف ترى نفسك الآن?! إنني أتعس رجل في العالم..ولم يعد لي هدف في هذه الدنيا إلا أن يخرج المجرمان من السجن لكي أنتقم لشرفي وكرامتي.. ألا تريد الانتقام لزوجتك أيضا ?! وهي التي تعر ضت لهذه الجريمة البشعة جسديا ومعنويا . ولولا (قلة عقلها) لما حصل معها ما حصل.. كان يجب أن لا تفتح الباب لمخلوق في مثل هذا الوقت وأنا غائب عن البيت.
لكنه صديقك.. وهي ظن ت أنه آت لأمر يتعلق بك.. أليس من عادته أن يأتيك في مثل هذا الوقت?! نعم ولكن حين أكون في البيت أنا.. كان يأتي أحيانا بعد هذا الوقت (وهو أمر طبيعي) أما وأنا غائب..!!
بعد لحظات صمت أردف يقول: إنه خائن.. ونذل.. ولا بد أن يخرج يوما من سجنه.. لقد استغل بساطة زوجتي.. هي تعرف أنه كان بمثابة أخ لي..
إذا هي ليست مذنبة إلى الحد الذي حدا بك إلى تطليقها.. وتركها تعاني من كل أمراضها ومخاوفها الحالية وحيدة.?!
يا أخي أنا أعرف.. إنها (بنت أصل).. وفي حياتي كلها لم أشك بسلوكها لحظة واحدة.. إلا أنه القدر!!
سكت قليلا ثم نظر إلي نظرة من يملك الإجابات الحقيقية لما أسعى لمعرفته وقال: اسمع.. أنا وزوجتي تزوجنا عن حب و (أهلية) .. يعني كنا نعرف بعضنا منذ الطفولة.. وكان أهالينا جيرانا وأصدقاء وبيتا واحدا .. وإذا قلت لك إنني لا أحبها حتى اليوم أكون كاذبا .. فأنا أحبها.. ولم أحب امرأة حياتي سواها.. ولن أحب غيرها.. إلا أن الله أراد أن يفر ق هكذا!!
صمت قليلا .. وكأنه يحدس بسؤالي.. ثم قال:
بعد الحادثة بشهرين طلقت زوجتي.. لأنني نفسيا ما عدت أستطيع الاقتراب منها.. أو التعامل معها كزوجة..تصور أنني لم أستطع أن أسألها عن تفاصيل الجريمة.. وأحيانا كان يمضي النهار دون أية كلمة.. أصبحت أدخن 75سيجارة كل يوم.
فضلا عن أن الناس ينظرون لي بطريقة سيئة.. وكأننا نحن (أنا وزوجتي) المجرمان.. وأننا نحن الذين ارتكبنا فعلا فاحشا .. الناس (أخوات ش), كذلك لم أعد أستطيع التغي ب عن البيت.. أصبحت محبوسا في منزلي الذي (ينبئني ) في كل لحظة عن معالم الجريمة.. فضلا عن أنني لم أستطع التعامل مع مصيبتها هي.. أصبحت امرأة مجنونة.. تخاف من كل شيء.. وتريدني البقاء بجانبها دائما .. وكنت أشعر في تلك اللحظات بأن جسدها ونفسها وروحها قد امتلأت بالقذارة!!
لقد أصبحت بين طريقين: إما الابتعاد عنها ونسيانها.. أو الجنون!!
فاخترت أن أطلقها.. ولا تظن أبدا أن طلاقها كان سهلا علي .. والآن نادرا ما أرى
طفلي.. فأنا أعود متأخرا وهما نائمان وأمضي في الصباح الباكر.. وأصدقك القول إنني كرهت نفسي وبيتي وأطفالي.. إن تلك الجريمة خربت بيتي ودمرت مستقبل الأولاد.. خرجنا من بيت السيد (م) إلى بيت الزوجة.. فرفض أخوها أن نراها.. ورفض أن يتحدث بالموضوع.. لكنه عب ر عن غضبه الشديد بأن المجرمين ما زالا على قيد الحياة.. وشكرنا على جهودنا إلا أنه أضاف ساخرا , الذي يده بالماء.. ليس كالذي يده بالنار!!
اذهبوا وقولوا للعدالة إن عدم إعدام المجرمين يتركنا نموت في اليوم الواحد مئة مرة!!
وللحديث بقيه .
تعرضت شقيقته أو زوجته أو ابنته للاغتصاب
م / ولستعرضنا هذه الجريمة من زواياها المتعددة.. الإنسانية والقانونية وتأثيرها على المجتمع.. فضلا عن أنواع الاغتصاب والآثار السيئة التي يتركها على الصحة النفسية للضحية.. بالإضافة إلى شخصية المغتصب ودوافعه العميقة لمثل هذه الجريمة. والتحقيق الحالي يتعلق بسؤال من أكثر الأسئلة حساسية وصعوبة للرجل, فيما لو كانت الأنثى الضحية تتعلق به.. خصوصا أننا في مجتمع شرقي ونحمل معايير للرجولة يختلط فيها الحقيقي مع المزيف.. والأصيل مع الشكلي.. والأهم أننا مجتمع لا يتهاون ولا يعرف الرحمة في مثل هذه المواضيع.. مهما كانت الضحية بريئة!!
المرأة المغتصبة عادة تكون بحالة تشنج فيحل بها الذعر وتتوتر أعصابها ذلك أنها في تلك الحالة لا تثق بأحد فيسيطر عليها الخجل
في المجتمع العربي
اغتصاب زوجتي (خرب بيتي)
ودمر مستقبل أولادي!
السيد (م) سائق على خط دولي, ويغيب عن بيته ليالي كثيرة.. أب لطفلين (أحدهما 10 سنين والآخر 8 سنوات) .. تعرضت زوجته لجريمة اغتصاب بشعة, بحيث تناوب على ممارسة هذه الجريمة رجلان من (قبضايات الحارة). رحم الله زمان القبضاي بعد أن نالوا منها مأربهم ضربها أحدهما بقضيب من الحديد على مؤخرة رأسها فسقطت فاقدة الوعي.. ظن المجرمان أن المرأة قد فارقت الحياة لأن دماءها ملأت حجرة نومها.. إلا أن زوجها عاد في نفس الليلة واستطاع إسعافها إلى أحد المشافي العامة.. وتم إنقاذ الضحية من موت محتم.. إذ إن جمجمتها كانت مهمشة بطريقة بالغة الوحشية..بعد أخذ أقوال المرأة من قبل الشرطة تم إلقاء القبض على المجرمين.. وكانت المفاجأة أن أحدهما كان من أعز أصدقاء (الزوج) وهو ما حدا بالمرأة لفتح الباب فقد أتى يسأل عن (م) بشأن (أمر خطير) كما قال لها قبل أن تفتح باب بيتها قبيل منتصف الليل بدقائق.. المجرمان الآن يقضيان عقوبة بالسجن لمدة (خمسة عشر عاما ).. أما المرأة فقد طلقت من زوجها.. وهي تعاني من عدة أعراض لأمراض نفسية والى حد ما عقلية وكآبة.. خوف شديد من الوحدة والظلمة. أما الزوج فإن أمه العجوز تكفلت بتربية الطفلين وهي تعيش معه في منزله, وبمقدار حزنه وصمته كان موقفنا صعبا , وسؤالنا له محرجا .. بعد أن رفض الحديث مرارا في هذا الموضوع رغم أنه مضى على هذه الحادثة سنة ونصف تقريبا , إلا أن إصرارنا على نشر حقيقة ما حصل وذلك بهدف توعية أوسع شريحة من المجتمع وليكون رادعا لمن يفكر بالإقدام على مثل هذه الجريمة, وبعد تأكيدنا له بعدم نشر أي اسم صريح وافق أخيرا على الحوار...
قلنا له كيف ترى نفسك الآن?! إنني أتعس رجل في العالم..ولم يعد لي هدف في هذه الدنيا إلا أن يخرج المجرمان من السجن لكي أنتقم لشرفي وكرامتي.. ألا تريد الانتقام لزوجتك أيضا ?! وهي التي تعر ضت لهذه الجريمة البشعة جسديا ومعنويا . ولولا (قلة عقلها) لما حصل معها ما حصل.. كان يجب أن لا تفتح الباب لمخلوق في مثل هذا الوقت وأنا غائب عن البيت.
لكنه صديقك.. وهي ظن ت أنه آت لأمر يتعلق بك.. أليس من عادته أن يأتيك في مثل هذا الوقت?! نعم ولكن حين أكون في البيت أنا.. كان يأتي أحيانا بعد هذا الوقت (وهو أمر طبيعي) أما وأنا غائب..!!
بعد لحظات صمت أردف يقول: إنه خائن.. ونذل.. ولا بد أن يخرج يوما من سجنه.. لقد استغل بساطة زوجتي.. هي تعرف أنه كان بمثابة أخ لي..
إذا هي ليست مذنبة إلى الحد الذي حدا بك إلى تطليقها.. وتركها تعاني من كل أمراضها ومخاوفها الحالية وحيدة.?!
يا أخي أنا أعرف.. إنها (بنت أصل).. وفي حياتي كلها لم أشك بسلوكها لحظة واحدة.. إلا أنه القدر!!
سكت قليلا ثم نظر إلي نظرة من يملك الإجابات الحقيقية لما أسعى لمعرفته وقال: اسمع.. أنا وزوجتي تزوجنا عن حب و (أهلية) .. يعني كنا نعرف بعضنا منذ الطفولة.. وكان أهالينا جيرانا وأصدقاء وبيتا واحدا .. وإذا قلت لك إنني لا أحبها حتى اليوم أكون كاذبا .. فأنا أحبها.. ولم أحب امرأة حياتي سواها.. ولن أحب غيرها.. إلا أن الله أراد أن يفر ق هكذا!!
صمت قليلا .. وكأنه يحدس بسؤالي.. ثم قال:
بعد الحادثة بشهرين طلقت زوجتي.. لأنني نفسيا ما عدت أستطيع الاقتراب منها.. أو التعامل معها كزوجة..تصور أنني لم أستطع أن أسألها عن تفاصيل الجريمة.. وأحيانا كان يمضي النهار دون أية كلمة.. أصبحت أدخن 75سيجارة كل يوم.
فضلا عن أن الناس ينظرون لي بطريقة سيئة.. وكأننا نحن (أنا وزوجتي) المجرمان.. وأننا نحن الذين ارتكبنا فعلا فاحشا .. الناس (أخوات ش), كذلك لم أعد أستطيع التغي ب عن البيت.. أصبحت محبوسا في منزلي الذي (ينبئني ) في كل لحظة عن معالم الجريمة.. فضلا عن أنني لم أستطع التعامل مع مصيبتها هي.. أصبحت امرأة مجنونة.. تخاف من كل شيء.. وتريدني البقاء بجانبها دائما .. وكنت أشعر في تلك اللحظات بأن جسدها ونفسها وروحها قد امتلأت بالقذارة!!
لقد أصبحت بين طريقين: إما الابتعاد عنها ونسيانها.. أو الجنون!!
فاخترت أن أطلقها.. ولا تظن أبدا أن طلاقها كان سهلا علي .. والآن نادرا ما أرى
طفلي.. فأنا أعود متأخرا وهما نائمان وأمضي في الصباح الباكر.. وأصدقك القول إنني كرهت نفسي وبيتي وأطفالي.. إن تلك الجريمة خربت بيتي ودمرت مستقبل الأولاد.. خرجنا من بيت السيد (م) إلى بيت الزوجة.. فرفض أخوها أن نراها.. ورفض أن يتحدث بالموضوع.. لكنه عب ر عن غضبه الشديد بأن المجرمين ما زالا على قيد الحياة.. وشكرنا على جهودنا إلا أنه أضاف ساخرا , الذي يده بالماء.. ليس كالذي يده بالنار!!
اذهبوا وقولوا للعدالة إن عدم إعدام المجرمين يتركنا نموت في اليوم الواحد مئة مرة!!
وللحديث بقيه .