مريم الأشقر
12-31-2005, 11:43 AM
قطر أعطت الجمعيات والاتحادات حرية في الحركة والعمل التطوعي
الدوحة - الراية
أكد سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني نائب رئيس الهيئة الوطنية للصحة رئيس مجلس ادارة الجمعية القطرية لمرضي السرطان وكأحد قدامي المتطوعين أن الحاجة ماسة لوجود متطوعين بالدولة يشاركون في كل المناسبات وأكد أن نجاحها يعود أولا وأخيرا للمتطوعين وقال الشيخ د. خالد بن جبر أن نجاح دورة الألعاب الآسيوية (الدوحة 2006) بيد المتطوعين أن بين 70% الي 80% من المسؤولين يتفهمون ضرورات العمل التطوعي الا انه دعا الي أن يكون التفرغ لصالح العمل التطوعي لا للمصلحة الشخصية وأكد علي الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في العمل التطوعي وقال انها تقوم ب(70%) من العمل التطوعي علي الاقل في الجمعية القطرية لمرضي السرطان.
ان اختيار قطر مقرا للعمل التطوعي العربي في محله لأن القيادة الرشيدة في قطر أعطت الجمعيات والمنظمات حرية الحركة وقال أن الاتحاد العربي استفاد من هذه الميزة باختيار قطر مقرا له.
جاء ذلك في حديث أجرته مجلة السواعد التي يصدرها مركز قطر للعمل التطوعي مع سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني تنشر الراية تفاصيل.
بداية كيف تتحدث عن اقبال المتطوعين في الجمعية القطرية لمرضي السرطان ؟
- اقبال المتطوعين موجود في كل انحاء العمل التطوعي ويعد ذلك الاقبال نوعا من الفخر سواء في الجمعية القطرية لمرضي السرطان أو في الجمعيات والاماكن الاخري، ولكن المشكلة ليست في نوع الجمعية وانما المشكلة تكمن في نوع النشاط وفي نوع التطوع.
وعندما تتحدث عن التطوع في مجال السرطان يكون الامر صعبا اذ ان الكثير من الناس اجتماعيا لا يقبلون الحديث عن مرضي السرطان. ولهذا السبب فان التطوع في هذا المجال يكون صعبا لأن الكثيرين يعتبرونه شفقة.
في مركز قطر للعمل التطوعي معنيون بجميع الانشطة، فعندما تقول لي عندي نشاط في الهلال الاحمر، أقول لك أي نشاط حتي النشاط التطوعي في الجمعية القطرية لمرضي السكري نشاط عادي.. لكن التطوع تجاه مريض السرطان شيء آخر.. لأن مخيلة الجميع ان مريض السرطان حكمه الموت.. وهذا خيال غير صحيح لذلك فإننا نركز علي ضرورة الكشف المبكر إذ ان السرطان اليوم في كل العالم صار لا يعني شيئا (لا يخوف) ولنعطي مثلاِ عن ذلك نيل آرمسترونج كان عنده سرطان في مراحل متأخرة فاز (7) مرات في بطولة فرنسا.. وشوارنر كوف المسؤول عن تحرير الكويت مصاب بالسرطان منذ (20) عاماً. وكذلك بوب دول الشهير مصاب بالسرطان.. خلاصة المسألة ان مهمة المتطوع ان يقنعك كيف تصل لمرحلة الكشف فإذا فعل ذلك يكون هو النجاح.
هل علي المتطوعين بالضرورة ان يشاركوا في عملية الكشف ؟
- يجب أن يصل المتطوع الي نوع من الوعي يمكنه من إقناع المريض بالمرض الذي هو النمو غير الطبيعي للخلايا وأسباب ذلك منها العامل النفسي والعامل الوراثي والصحة العامة والتغذية والبيئة.. فأسباب السرطان ليست مثل الأمراض الأخري فهذه الأخيرة لها أسبابها.. المهم في الأمر كيف أنك تقنع الآخرين.
إذن ما هو نوع التدريب الذي يجب أن يتلقاه المتطوع في مجال السرطان ؟
- أنا لا أطلب من المتطوع أن يكون عارفاً بالخلايا السرطانية ولا أطلب منه أن يقول لي ما هو العلاج.. فالثقافة البدائية المطلوبة من المتطوع هي معرفة أنواع العلاج وليس المادة التي يتم بها العلاج.. فمثلاً يعرف ان هناك علاج إشعاعي وكيميائي وجراحي وهنا المطلوب من المتطوع يكون في التنظيم وليس في التدريس والمتطوع الذي يدرس لابد أن يكون عنده مؤهل معين.. إذ ليس من المعقول أن أقول لمتطوع لا يحمل شهادة الابتدائية وأطلب منه أن يشرح أسباب سرطان القولون أو البروستاتا أو الثدي أو غيره.. ولكن هذا النوع من المتطوعين يجب أن يعرف مثلاً ان التدخين والشيشة والدخان الذي ينبعث من السيارات كلها تؤدي للسرطان فهذه أشياء بدائية.
وفي السيدات كيف أعلم السيدة عن الفحص الذاتي إذا كانت هي ليست علي مستوي معين من الفهم.. فالمتطوعة قد تُسأل سؤالاً صعباً من مريضة أمية؟
- قل نحن في قطر بحاجة الي متطوعين بهذا الشكل المنتظم
- بكل تأكيد نعم.. لأن قطر أساساً بنيت علي المتطوعين. شهدت قطر في الفترة الماضية العديد من المؤتمرات والمناسبات المحلية والإقليمية والدولية وهذه المناسبات تحتاج الي متطوعين..
والسؤال هل من وجهة نظرك التركيز علي المتطوع المحلي الوطني أم يمكن الاستعانة بمتطوعين من الخارج ؟
- أنا لا أؤمن بقضية استيراد المتطوع .. فالمتطوع يجب ان يكون من المواطنين أو المقيمين.. ولو رجعنا بالذاكرة الي بداية دورة الخليج في السبعينات كنا أشبالاً نشارك في الكشافة واللوحات الخلفية وغيرها.. نقول من هنا بدأ التطوع هنا بدأت نواة التطوع فقد كان تجمع المتطوعين الطلاب وغير الطلاب هو الأكبر تجاه الحدث في ذلك الوقت وبعده توالت الأحداث وفي الخمس سنوات الأخيرة صارت تعقد العديد من المؤتمرات ويعمل في هذه المؤتمرات متطوعين برغم اختلاف المؤتمرات من سياسية إلي ثقافية إلي اقتصادية وغيرها.
وهنا حقيقة لا بد أن نقف عندها.. وهي أنه ليس مطلوب من المتطوع ان يكون متواجدا بشكل يومي.. فالمتطوع يعطيك جزءاً من وقته في اليوم أو الأسبوع أو الشهر فيقوم بالعمل دون منة وأنت تتقبل عملي دون شروط أو قيود علي كالشرط المادي أو القانوني.. وعندما يأتيني المتطوع ويعرض علي مشروع أو برنامج أوافقه بحكم ان هذا وقته وهو حرفيه ولكن أحاسبه في حالة الخطأ.
القضية الأساسية التي تواجه العمل التطوعي هو فهم المسؤولين للمهمة التي يقوم بها المتطوع.. وجزء من هذه القضية يتمثل في كيفية المحافظة علي المتطوعين فهل لديك تعليق علي هذه القضية ..
أستطيع القول ان بين 70% الي 80% من المسؤولين يتعاونون مع المتطوعين إلا ان فئة من المتطوعين استغلت التطوع للمصلحة الشخصية وانعكس ذلك علي الكثيرين من المتطوعين.. ونحن في الجمعية القطرية لمرضي السرطان نادراً ما نطلب تفرغ متطوع ويرفض.. وأنا الآن من موقعي في الهيئة الوطنية للصحة لم أرفض إعطاء التفرغ لأي شخص.. وهذا السماح ليس لكل العاملين لماذا لأنه من خلال التجربة ثبت أن هناك من يطلب التفرغ من أجل التطوع وهناك من يطلب التفرغ للهروب من العمل.. لذلك يجب أن يقنن التفرغ ويكون الطلب معقولاً.. فإذا أحسست ان المتطوع ينوي فعلاً تقديم الخدمة التطوعية الي جهة فلن أتردد في منحه التفرغ والعكس..لماذا لأنه من خلال فهمي للعمل التطوعي انه هو سد الفراغ في العمل الذي لا تقوم به الدولة.. والمعروف ان العمل الحكومي محكوم بالروتين والبيروقراطية وطالما ان ذلك كذلك فلماذا لا أكلف جهات أخري تقوم بمهمات - مثلاً - الإعلام والتثقيف.
كيف تتحدث عن الدور الذي تقوم به المرأة في مجال العمل التطوعي ؟
المؤكد ان دورها كبير جداً.. فعلي مستوي تجربتي في الجمعية القطرية لمرضي السكري تبين أن 70% من العمل تنجزه المرأة.. بوجهة نظري المرأة قادرة علي توصيل الرسالة أكثر من الرجل لأن هذا الأخير أناني بطبعه علي عكس المرأة التي هي ملتزمة أكثر وصبورة في العمل وفي المنزل ولكن الرجل قد يكون له ظروفه بحكم مشغولياته الكثيرة.
كما تعلم ان الدول العربية اختارت قطر لقيادة العمل التطوعي واختار ممثلو هذه الدول بالإجماع الدكتورة الشيخة مني بنت سحيم آل ثاني لتكون رئيسة للاتحاد العربي للعمل التطوعي ..
واختيرت الدوحة لتكون مقراً للاتحاد برأيك أن هذا الاختيار في مكانه ؟
- أولاً ان هذا الاختيار لم يجيء من فراغ إذا رجعت إلي حديثي الأول الذي قلت فيه ان قطر بنيت علي التطوع.. وللعلم الاتحاد القطري للتطوع ليس وحده الذي اختار قطر بل هناك اتحادات أخري اختارت الدوحة مقراً لها.. ومن بين هذه الاتحادات اتحاد الجمعيات الخليجية لمكافحة مرضي السرطان ومقره الدوحة.
برأيك لماذا كل هذه الاتحادات في قطر ؟
- لأن القيادة الرشيدة فتحت المجال لحرية التحرك للقيام بالبرامج والحملات المختلفة في مجالات الاتحادات المختلفة وحرية الحركة تعني تبسيط الاجراءات لإنجاز مهام هذه الاتحادات لذلك عندما اختارت الجهات العربية قطر لتكون مقراً للعمل التطوعي ليس حباً في (سواد عيون) قطر وإنما لعلم الجهات بحرية الحركة والتسهيلات التي سيجدها الاتحاد من موقعه في قطر. فالكثير من الإجراءات تجد الموافقة المباشرة في حين أن هذه الاجراءات قد لا تجد الموافقة في دول أخري بالمنطقة.. وهذا الشيء في حد ذاته إنجاز بالنسبة لنا في قطر.. وإبداء ذلك لها.. وطبيعي ان أي جمعية عندما تتحرك في حدودها فلن تجد أية اعتراضات.
برأيك إلي أي مدي تحتاج دورة الألعاب الآسيوية الدوحة (2006) إلي المتطوعين ؟
- بلا شك هذا الحدث محتاج إلي متطوعين.. ونجاح هذا الحدث سيكون علي أيدي المتطوعين بدليل ان كل الدورات التي نظمتها قطر نجحت وآخرها دورة كأس الخليج.
هل تؤمن بمبدأ المكافأة المادية والمعنوية لتشجيع المتطوعين والحفاظ عليهم ؟
- كلمة مكافأة قد تكون صعبة بعض الشيء لكن دعنا نقول كلمة التقدير. إذن تقدير المتطوع مهم جداً لجزائه علي عمله.. وفي بعض الأحيان تضطر للمكافآت لظروف المتطوع وهي رمزية لا تشبع رغباته.. وبرغم انها رمزية إلا انها تعني له الكثير.. لكن لا ينبغي ان تصل الأمور إلي مرحلة المساومة.
هذا الذي تتحدث عنه هو الذي طبقته مع المتطوعين في الجمعية القطرية لمرضي السكري ؟
- لا هذا الذي أقوله هو الشيء العام المتبع.. أنا في الجمعية أعطي شهادات ولا أعطي مكافآت.. ففي المؤتمرات الكبيرة إذا فاضت الميزانية توزع البقية علي المتطوعين.. ولكن عندما أكون عضواً في مؤتمر أحث علي إعطاء المتطوعين مكافآت مالية..
وفي هذه الأثناء تحدث الشيخ الدكتور خالد عن أهمية التدريب وقال: لماذا لا تعطون المتطوعين دورات تدريبية ..
- وقال السيد يوسف الكاظم أمين السر العام بمركز قطر للعمل التطوعي لدينا برامج تدريبية مدروسة لتأهيل المتطوعين ولدينا 2650 متطوعا مسجلين في قاعدة البيانات تدرب منهم في المواسم نحو 600 متطوع والتشريفات وأخذوا مباديء العمل التطوعي وفهموا ان هذا العمل مجاني تطوعي يعطيه تكريما معنويا وتقديم الشهادات والأوسمة كما ان المركز يقدم دورات بأسعار رمزية.
ويقول الدكتور خالد بن جبر ان المركز يجب ان يكون حلقة توصل جميع الأعمال التطوعية وذلك لخلق قاعدة بيانات ومع الوقت يكسب المركز خبرة في معرفة المتطوعين المفيدين وكيفية الاستفادة منهم وفي الوقت ذاته صقل مهارات المتطوعين المبتدئين.. عموما مع الوقت فإن المركز يجب ان يغير ثقافة المجتمع ومفهومه تجاه التطوع.
قطع المركز شوطاً في مشروع المتطوع الصغير الذي يهدف إلي تربية الصغار علي أعمال التطوع وقد وضع المشروع برامج لتدريب الصغار.. من خلال تجربتك كيف تعلق علي هذا المشروع ؟
- هذا المشروع مهم جداً.. والمعروف ان بداية تواجد المشاكل والمركز الآن قطع شوطاً بعيداً ومؤكد بعد (3) أو (4) سنوات سينجح المركز في مشروعاته هذه الحديثة والقديمة وسيدخل في تجارب جديدة من بينها تجربة الآسياد وكل هذه التجارب ستفتح آفاقا جديدة.
هل من كلمة توجهها للمتطوعين ؟
0 هذا العمل الذي نقوم به في الجمعية القطرية لمرضي السرطان عمل تطوعي لا أحد يتقاضي راتبا باستثناء السكرتيرة والمراسل.. فالعمل التطوعي غير انه واجب وطني فهو أجر.. وأخيراً أقول إن نجاح أي عمل قائم علي المتطوعين ضرورة ان تأخذ بعض الشركات العلاقات العامة والخدمات التجارية دور المتطوعين خاصة ان بعض هذه دخلت أخيراً لإدارة بعض المؤتمرات.
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=112142&version=1&template_id=20&parent_id=19
الدوحة - الراية
أكد سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني نائب رئيس الهيئة الوطنية للصحة رئيس مجلس ادارة الجمعية القطرية لمرضي السرطان وكأحد قدامي المتطوعين أن الحاجة ماسة لوجود متطوعين بالدولة يشاركون في كل المناسبات وأكد أن نجاحها يعود أولا وأخيرا للمتطوعين وقال الشيخ د. خالد بن جبر أن نجاح دورة الألعاب الآسيوية (الدوحة 2006) بيد المتطوعين أن بين 70% الي 80% من المسؤولين يتفهمون ضرورات العمل التطوعي الا انه دعا الي أن يكون التفرغ لصالح العمل التطوعي لا للمصلحة الشخصية وأكد علي الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في العمل التطوعي وقال انها تقوم ب(70%) من العمل التطوعي علي الاقل في الجمعية القطرية لمرضي السرطان.
ان اختيار قطر مقرا للعمل التطوعي العربي في محله لأن القيادة الرشيدة في قطر أعطت الجمعيات والمنظمات حرية الحركة وقال أن الاتحاد العربي استفاد من هذه الميزة باختيار قطر مقرا له.
جاء ذلك في حديث أجرته مجلة السواعد التي يصدرها مركز قطر للعمل التطوعي مع سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني تنشر الراية تفاصيل.
بداية كيف تتحدث عن اقبال المتطوعين في الجمعية القطرية لمرضي السرطان ؟
- اقبال المتطوعين موجود في كل انحاء العمل التطوعي ويعد ذلك الاقبال نوعا من الفخر سواء في الجمعية القطرية لمرضي السرطان أو في الجمعيات والاماكن الاخري، ولكن المشكلة ليست في نوع الجمعية وانما المشكلة تكمن في نوع النشاط وفي نوع التطوع.
وعندما تتحدث عن التطوع في مجال السرطان يكون الامر صعبا اذ ان الكثير من الناس اجتماعيا لا يقبلون الحديث عن مرضي السرطان. ولهذا السبب فان التطوع في هذا المجال يكون صعبا لأن الكثيرين يعتبرونه شفقة.
في مركز قطر للعمل التطوعي معنيون بجميع الانشطة، فعندما تقول لي عندي نشاط في الهلال الاحمر، أقول لك أي نشاط حتي النشاط التطوعي في الجمعية القطرية لمرضي السكري نشاط عادي.. لكن التطوع تجاه مريض السرطان شيء آخر.. لأن مخيلة الجميع ان مريض السرطان حكمه الموت.. وهذا خيال غير صحيح لذلك فإننا نركز علي ضرورة الكشف المبكر إذ ان السرطان اليوم في كل العالم صار لا يعني شيئا (لا يخوف) ولنعطي مثلاِ عن ذلك نيل آرمسترونج كان عنده سرطان في مراحل متأخرة فاز (7) مرات في بطولة فرنسا.. وشوارنر كوف المسؤول عن تحرير الكويت مصاب بالسرطان منذ (20) عاماً. وكذلك بوب دول الشهير مصاب بالسرطان.. خلاصة المسألة ان مهمة المتطوع ان يقنعك كيف تصل لمرحلة الكشف فإذا فعل ذلك يكون هو النجاح.
هل علي المتطوعين بالضرورة ان يشاركوا في عملية الكشف ؟
- يجب أن يصل المتطوع الي نوع من الوعي يمكنه من إقناع المريض بالمرض الذي هو النمو غير الطبيعي للخلايا وأسباب ذلك منها العامل النفسي والعامل الوراثي والصحة العامة والتغذية والبيئة.. فأسباب السرطان ليست مثل الأمراض الأخري فهذه الأخيرة لها أسبابها.. المهم في الأمر كيف أنك تقنع الآخرين.
إذن ما هو نوع التدريب الذي يجب أن يتلقاه المتطوع في مجال السرطان ؟
- أنا لا أطلب من المتطوع أن يكون عارفاً بالخلايا السرطانية ولا أطلب منه أن يقول لي ما هو العلاج.. فالثقافة البدائية المطلوبة من المتطوع هي معرفة أنواع العلاج وليس المادة التي يتم بها العلاج.. فمثلاً يعرف ان هناك علاج إشعاعي وكيميائي وجراحي وهنا المطلوب من المتطوع يكون في التنظيم وليس في التدريس والمتطوع الذي يدرس لابد أن يكون عنده مؤهل معين.. إذ ليس من المعقول أن أقول لمتطوع لا يحمل شهادة الابتدائية وأطلب منه أن يشرح أسباب سرطان القولون أو البروستاتا أو الثدي أو غيره.. ولكن هذا النوع من المتطوعين يجب أن يعرف مثلاً ان التدخين والشيشة والدخان الذي ينبعث من السيارات كلها تؤدي للسرطان فهذه أشياء بدائية.
وفي السيدات كيف أعلم السيدة عن الفحص الذاتي إذا كانت هي ليست علي مستوي معين من الفهم.. فالمتطوعة قد تُسأل سؤالاً صعباً من مريضة أمية؟
- قل نحن في قطر بحاجة الي متطوعين بهذا الشكل المنتظم
- بكل تأكيد نعم.. لأن قطر أساساً بنيت علي المتطوعين. شهدت قطر في الفترة الماضية العديد من المؤتمرات والمناسبات المحلية والإقليمية والدولية وهذه المناسبات تحتاج الي متطوعين..
والسؤال هل من وجهة نظرك التركيز علي المتطوع المحلي الوطني أم يمكن الاستعانة بمتطوعين من الخارج ؟
- أنا لا أؤمن بقضية استيراد المتطوع .. فالمتطوع يجب ان يكون من المواطنين أو المقيمين.. ولو رجعنا بالذاكرة الي بداية دورة الخليج في السبعينات كنا أشبالاً نشارك في الكشافة واللوحات الخلفية وغيرها.. نقول من هنا بدأ التطوع هنا بدأت نواة التطوع فقد كان تجمع المتطوعين الطلاب وغير الطلاب هو الأكبر تجاه الحدث في ذلك الوقت وبعده توالت الأحداث وفي الخمس سنوات الأخيرة صارت تعقد العديد من المؤتمرات ويعمل في هذه المؤتمرات متطوعين برغم اختلاف المؤتمرات من سياسية إلي ثقافية إلي اقتصادية وغيرها.
وهنا حقيقة لا بد أن نقف عندها.. وهي أنه ليس مطلوب من المتطوع ان يكون متواجدا بشكل يومي.. فالمتطوع يعطيك جزءاً من وقته في اليوم أو الأسبوع أو الشهر فيقوم بالعمل دون منة وأنت تتقبل عملي دون شروط أو قيود علي كالشرط المادي أو القانوني.. وعندما يأتيني المتطوع ويعرض علي مشروع أو برنامج أوافقه بحكم ان هذا وقته وهو حرفيه ولكن أحاسبه في حالة الخطأ.
القضية الأساسية التي تواجه العمل التطوعي هو فهم المسؤولين للمهمة التي يقوم بها المتطوع.. وجزء من هذه القضية يتمثل في كيفية المحافظة علي المتطوعين فهل لديك تعليق علي هذه القضية ..
أستطيع القول ان بين 70% الي 80% من المسؤولين يتعاونون مع المتطوعين إلا ان فئة من المتطوعين استغلت التطوع للمصلحة الشخصية وانعكس ذلك علي الكثيرين من المتطوعين.. ونحن في الجمعية القطرية لمرضي السرطان نادراً ما نطلب تفرغ متطوع ويرفض.. وأنا الآن من موقعي في الهيئة الوطنية للصحة لم أرفض إعطاء التفرغ لأي شخص.. وهذا السماح ليس لكل العاملين لماذا لأنه من خلال التجربة ثبت أن هناك من يطلب التفرغ من أجل التطوع وهناك من يطلب التفرغ للهروب من العمل.. لذلك يجب أن يقنن التفرغ ويكون الطلب معقولاً.. فإذا أحسست ان المتطوع ينوي فعلاً تقديم الخدمة التطوعية الي جهة فلن أتردد في منحه التفرغ والعكس..لماذا لأنه من خلال فهمي للعمل التطوعي انه هو سد الفراغ في العمل الذي لا تقوم به الدولة.. والمعروف ان العمل الحكومي محكوم بالروتين والبيروقراطية وطالما ان ذلك كذلك فلماذا لا أكلف جهات أخري تقوم بمهمات - مثلاً - الإعلام والتثقيف.
كيف تتحدث عن الدور الذي تقوم به المرأة في مجال العمل التطوعي ؟
المؤكد ان دورها كبير جداً.. فعلي مستوي تجربتي في الجمعية القطرية لمرضي السكري تبين أن 70% من العمل تنجزه المرأة.. بوجهة نظري المرأة قادرة علي توصيل الرسالة أكثر من الرجل لأن هذا الأخير أناني بطبعه علي عكس المرأة التي هي ملتزمة أكثر وصبورة في العمل وفي المنزل ولكن الرجل قد يكون له ظروفه بحكم مشغولياته الكثيرة.
كما تعلم ان الدول العربية اختارت قطر لقيادة العمل التطوعي واختار ممثلو هذه الدول بالإجماع الدكتورة الشيخة مني بنت سحيم آل ثاني لتكون رئيسة للاتحاد العربي للعمل التطوعي ..
واختيرت الدوحة لتكون مقراً للاتحاد برأيك أن هذا الاختيار في مكانه ؟
- أولاً ان هذا الاختيار لم يجيء من فراغ إذا رجعت إلي حديثي الأول الذي قلت فيه ان قطر بنيت علي التطوع.. وللعلم الاتحاد القطري للتطوع ليس وحده الذي اختار قطر بل هناك اتحادات أخري اختارت الدوحة مقراً لها.. ومن بين هذه الاتحادات اتحاد الجمعيات الخليجية لمكافحة مرضي السرطان ومقره الدوحة.
برأيك لماذا كل هذه الاتحادات في قطر ؟
- لأن القيادة الرشيدة فتحت المجال لحرية التحرك للقيام بالبرامج والحملات المختلفة في مجالات الاتحادات المختلفة وحرية الحركة تعني تبسيط الاجراءات لإنجاز مهام هذه الاتحادات لذلك عندما اختارت الجهات العربية قطر لتكون مقراً للعمل التطوعي ليس حباً في (سواد عيون) قطر وإنما لعلم الجهات بحرية الحركة والتسهيلات التي سيجدها الاتحاد من موقعه في قطر. فالكثير من الإجراءات تجد الموافقة المباشرة في حين أن هذه الاجراءات قد لا تجد الموافقة في دول أخري بالمنطقة.. وهذا الشيء في حد ذاته إنجاز بالنسبة لنا في قطر.. وإبداء ذلك لها.. وطبيعي ان أي جمعية عندما تتحرك في حدودها فلن تجد أية اعتراضات.
برأيك إلي أي مدي تحتاج دورة الألعاب الآسيوية الدوحة (2006) إلي المتطوعين ؟
- بلا شك هذا الحدث محتاج إلي متطوعين.. ونجاح هذا الحدث سيكون علي أيدي المتطوعين بدليل ان كل الدورات التي نظمتها قطر نجحت وآخرها دورة كأس الخليج.
هل تؤمن بمبدأ المكافأة المادية والمعنوية لتشجيع المتطوعين والحفاظ عليهم ؟
- كلمة مكافأة قد تكون صعبة بعض الشيء لكن دعنا نقول كلمة التقدير. إذن تقدير المتطوع مهم جداً لجزائه علي عمله.. وفي بعض الأحيان تضطر للمكافآت لظروف المتطوع وهي رمزية لا تشبع رغباته.. وبرغم انها رمزية إلا انها تعني له الكثير.. لكن لا ينبغي ان تصل الأمور إلي مرحلة المساومة.
هذا الذي تتحدث عنه هو الذي طبقته مع المتطوعين في الجمعية القطرية لمرضي السكري ؟
- لا هذا الذي أقوله هو الشيء العام المتبع.. أنا في الجمعية أعطي شهادات ولا أعطي مكافآت.. ففي المؤتمرات الكبيرة إذا فاضت الميزانية توزع البقية علي المتطوعين.. ولكن عندما أكون عضواً في مؤتمر أحث علي إعطاء المتطوعين مكافآت مالية..
وفي هذه الأثناء تحدث الشيخ الدكتور خالد عن أهمية التدريب وقال: لماذا لا تعطون المتطوعين دورات تدريبية ..
- وقال السيد يوسف الكاظم أمين السر العام بمركز قطر للعمل التطوعي لدينا برامج تدريبية مدروسة لتأهيل المتطوعين ولدينا 2650 متطوعا مسجلين في قاعدة البيانات تدرب منهم في المواسم نحو 600 متطوع والتشريفات وأخذوا مباديء العمل التطوعي وفهموا ان هذا العمل مجاني تطوعي يعطيه تكريما معنويا وتقديم الشهادات والأوسمة كما ان المركز يقدم دورات بأسعار رمزية.
ويقول الدكتور خالد بن جبر ان المركز يجب ان يكون حلقة توصل جميع الأعمال التطوعية وذلك لخلق قاعدة بيانات ومع الوقت يكسب المركز خبرة في معرفة المتطوعين المفيدين وكيفية الاستفادة منهم وفي الوقت ذاته صقل مهارات المتطوعين المبتدئين.. عموما مع الوقت فإن المركز يجب ان يغير ثقافة المجتمع ومفهومه تجاه التطوع.
قطع المركز شوطاً في مشروع المتطوع الصغير الذي يهدف إلي تربية الصغار علي أعمال التطوع وقد وضع المشروع برامج لتدريب الصغار.. من خلال تجربتك كيف تعلق علي هذا المشروع ؟
- هذا المشروع مهم جداً.. والمعروف ان بداية تواجد المشاكل والمركز الآن قطع شوطاً بعيداً ومؤكد بعد (3) أو (4) سنوات سينجح المركز في مشروعاته هذه الحديثة والقديمة وسيدخل في تجارب جديدة من بينها تجربة الآسياد وكل هذه التجارب ستفتح آفاقا جديدة.
هل من كلمة توجهها للمتطوعين ؟
0 هذا العمل الذي نقوم به في الجمعية القطرية لمرضي السرطان عمل تطوعي لا أحد يتقاضي راتبا باستثناء السكرتيرة والمراسل.. فالعمل التطوعي غير انه واجب وطني فهو أجر.. وأخيراً أقول إن نجاح أي عمل قائم علي المتطوعين ضرورة ان تأخذ بعض الشركات العلاقات العامة والخدمات التجارية دور المتطوعين خاصة ان بعض هذه دخلت أخيراً لإدارة بعض المؤتمرات.
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=112142&version=1&template_id=20&parent_id=19