مريم الأشقر
12-15-2005, 02:39 AM
للطفل حق الحماية القانونية الخاصة ضد العنف وسوء المعاملة
الدوحة - سميح الكايد
تحتل قضية حقوق الطفل موقعاً أساسياً في سلم أولويات دولة قطر إذ أن المجلس الأعلي لشؤون الأسرة يسعي جاهداً للحفاظ علي كيان الأسرة القطرية وترابطها وتوفير البيئة الآمنة لكل طفل وحمايته من التجاوزات والمخاطر وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومباديء حقوق الإنسان والدستور القطري والقوانين المنفذة له.
ويؤكد ذلك الاهتمام استحداث المؤسسة القطرية لحماية المرأة والطفل والتي تأتي تنفيذاً لرسالة وأهداف المجلس الأعلي للأسرة وتساهم في إعداد القوانين والتشريعات التي لها علاقة بحقوق الطفل والمرأة وتعد برامج رعاية الطفولة والأمومة وتعمل علي نشر ثقافة الحماية من العنف والتميز كما تعمل علي معالجة التجاوزات بمختلف أنواعها بحق الطفل والمرأة وتنسق مع مختلف الهيئات والوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة العاملة في هذا المجال علي الصعيدين الداخلي والخارجي. وحقوق الطفل ليست منفصلة عن حقوق الإنسان لذا اهتم المجتمع الدولي بهذه الحقوق ليس من خلال حمايته لحقوق الإنسان فحسب ولكن من خلال إجراءات ناجحة تضمن توفير الحماية الكافية للأطفال وتميزهم عن الكبار نظراً للمشاكل الخطيرة التي يتعرض لها الأطفال الذين يشكلون نصف سكان العالم.
وبمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر من كل عام وكونها تنطبق علي الأطفال والبالغين علي حد سواء تحدثت المحامية مني عبدالرحيم عياد لالراية حول حقوق الطفل والحماية الجنائية له وحماية الأطفال في النصوص والمواثيق الدولية وفي هذا الإطار تقول:
بخصوص الطفل وما يتعلق به من هذا الإعلان فقد نصت المادة 16/13 منه علي أن الأسرة هي الوحدة الطبيعية والأساسية في المجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.
واستعرضت المحامية عياد بداية النصوص الخاصة بحماية الطفل ومنها إعلان حقوق الطفل لعام 1924/ 1959 مشيراً إلي أنه في 16 سبتمبر 1924 أقرت الجمعية العامة إعلان مباديء بشأن الطفل أطلق عليه إعلان جنيف لحقوق الطفل وذلك اعترافاً بضرورة توفير حماية قانونية خاصة للأطفال علي مستوي العالم وفي 20 نوفمبر 1959 اعتمدت إعلاناً جديداً بشأن حقوق الطفل صاغته في عشرة مباديء كبيرة هي:
1- يجب أن يتمتع الطفل بكافة الحقوق المقررة في هذا الإعلان ولكل طفل بدون استثناء أن يتمتع بهذه الحقوق بلا تفرقة أو تميز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي وغيره.
2- يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة وأن يمنح بالتشريع وغيره من الوسائل والفرص والتسهيلات اللازمة لاتاحة نموه البدني والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي نمواً طبيعياً سليماً في جو من الحرية والكرامة.
3- للطفل منذ ولادته حق في أن يكون له اسم وجنسية.
4- يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي.
5- يجب أن يحاط الطفل المعاق بدنياً أو عقلياً أو اجتماعياً بالمعالجة والتربية والعناية الخاصة التي تقتضيها حالته.
6- يحتاج الطفل لكي ينعم بشخصية منسجمة النمو مكتملة التفتح إلي الحب والتفهم لذا يجب أن تتم تنشئته إلي أبعد مدي ممكن برعاية والديه.
7- للطفل حق في تلقي التعليم الذي يجب أن يكون مجانياً وإلزامياً في مراحلة الابتدائية علي الأقل.
8- يجب أن يكون الطفل في جميع الظروف من أوائل المتمتعين بالحماية والإغاثة.
9- يجب أن يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الإهمال والقسوة والاستغلال ويحظر الاتجار به علي أية صورة ولا يجوز استخدام الطفل قبل بلوغ السن الأدني الملائم.
10- يجب أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تدفع إلي التمييز العنصري أو الديني أو أي شكل آخر من أشكال التميز.
وحول حقوق الطفل التي يتمتع بها كإنسان اعطت القانونية عياد امثلة علي تلك الحقوق التي نصت عليها الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل ومنها:
حق الطفل في الحماية القانونية الخاصة ضد صور الاعتداء التي يتعرض لها.
حماية الطفل من العنف وسوء المعاملة
وقال يجب ان تتخذ الدول التدابير التشريعية والادارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة اشكال العنف أو الضرر أو الاساءة البدنية أو العقلية أو الاهمال.
واعتبرت ان اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل لعام 1989 تعمل علي معالجة الطرفين المتناقضين للطفل فهي بالاضافة الي حماية الطفل غير المنحرف تهدف الي حماية الطفل المنحرف، ونوهت هنا الي المادة 37 من الاتفاقية والتي تنص بأنه يجب الا يتعرض اي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية او اللاانسانية أو المرضية ولانفرض عقوبة الاعدام أو السجن مدي الحياة بسبب جرائم يرتكبها اشخاص تقل اعمارهم عن 18 سنة. وحول الحماية الجنائية للاطفال المجني عليهم اوضحت قائلة ان الطفل باعتباره انسانا وعضوا في المجتمع يستفيد من الحماية الجنائية المكفولة لغيره من الافراد بواسطة نصوص التجريم العامة ولكنه فوق ذلك لعدم نضجه وضعفه في حاجة ايضا الي حماية جنائية خاصة علي النحو التالي:
اعتبار صغر سن المجني عليه في جريمة القتل العمد ظرفا مشددا للعقوبة: فتخضع جريمة قتل الطفل في قانون العقوبات الفرنسي الجديد من حيث اركانها لنفس الاحكام التي تخضع لها جريمة القتل العادية ولكنه يعتبر صغر سن المجني عليه في القتل العمد ظرفا مشددا فتشدد العقوبة.
التجريم المستقل لقتل الطفل حديث الولادة: ومن تطبيقات التشريعات الجنائية التي تتضمن نصوصا خاصة بشأن جريمة قتل الطفل حديث الولادة عمدا القانون الجنائي المغربي وقد فرض لهذه الجريمة عقوبة الاعدام مع تقرير عذر قانوني مخفف للأم التي قتلت وليدها المادة 397 .
جريمة ترك طفل في محل خال من الآدميين: وعلة التجريم هنا ترجع الي رغبة المشروع في توفير حماية جنائية خاصة بالطفل ولا سيما غير المميز ضد الاخطار التي يتعرض لها ويكون من شأنها المساس بحقه في الحياة. وفي دولة قطر يتمتع الطفل بعناية ورعاية خاصتين في ظل الدستور والرعاية الخاصة من الدولة. جاء الدستور الدائم لدولة قطر ليرسي الدعائم الاساسية للمجتمع ويضمن الحماية القانونية للمواطن ويتجلي ذلك في المواد 19 الي 23:
وتخص هنا المادة 22 من الدستور القطري: ترعي الدولة النشء،وتصونه من اسباب الفساد وتحميه من الاستغلال وتقيه شر الاهمال البدني والعقلي والروحي وتوفر له الظروف المناسبة لتنمية مكانه في شتي المجالات مع هدي من التربية السليمة .
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=109363&version=1&template_id=20&parent_id=19
الدوحة - سميح الكايد
تحتل قضية حقوق الطفل موقعاً أساسياً في سلم أولويات دولة قطر إذ أن المجلس الأعلي لشؤون الأسرة يسعي جاهداً للحفاظ علي كيان الأسرة القطرية وترابطها وتوفير البيئة الآمنة لكل طفل وحمايته من التجاوزات والمخاطر وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومباديء حقوق الإنسان والدستور القطري والقوانين المنفذة له.
ويؤكد ذلك الاهتمام استحداث المؤسسة القطرية لحماية المرأة والطفل والتي تأتي تنفيذاً لرسالة وأهداف المجلس الأعلي للأسرة وتساهم في إعداد القوانين والتشريعات التي لها علاقة بحقوق الطفل والمرأة وتعد برامج رعاية الطفولة والأمومة وتعمل علي نشر ثقافة الحماية من العنف والتميز كما تعمل علي معالجة التجاوزات بمختلف أنواعها بحق الطفل والمرأة وتنسق مع مختلف الهيئات والوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة العاملة في هذا المجال علي الصعيدين الداخلي والخارجي. وحقوق الطفل ليست منفصلة عن حقوق الإنسان لذا اهتم المجتمع الدولي بهذه الحقوق ليس من خلال حمايته لحقوق الإنسان فحسب ولكن من خلال إجراءات ناجحة تضمن توفير الحماية الكافية للأطفال وتميزهم عن الكبار نظراً للمشاكل الخطيرة التي يتعرض لها الأطفال الذين يشكلون نصف سكان العالم.
وبمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر من كل عام وكونها تنطبق علي الأطفال والبالغين علي حد سواء تحدثت المحامية مني عبدالرحيم عياد لالراية حول حقوق الطفل والحماية الجنائية له وحماية الأطفال في النصوص والمواثيق الدولية وفي هذا الإطار تقول:
بخصوص الطفل وما يتعلق به من هذا الإعلان فقد نصت المادة 16/13 منه علي أن الأسرة هي الوحدة الطبيعية والأساسية في المجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.
واستعرضت المحامية عياد بداية النصوص الخاصة بحماية الطفل ومنها إعلان حقوق الطفل لعام 1924/ 1959 مشيراً إلي أنه في 16 سبتمبر 1924 أقرت الجمعية العامة إعلان مباديء بشأن الطفل أطلق عليه إعلان جنيف لحقوق الطفل وذلك اعترافاً بضرورة توفير حماية قانونية خاصة للأطفال علي مستوي العالم وفي 20 نوفمبر 1959 اعتمدت إعلاناً جديداً بشأن حقوق الطفل صاغته في عشرة مباديء كبيرة هي:
1- يجب أن يتمتع الطفل بكافة الحقوق المقررة في هذا الإعلان ولكل طفل بدون استثناء أن يتمتع بهذه الحقوق بلا تفرقة أو تميز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي وغيره.
2- يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة وأن يمنح بالتشريع وغيره من الوسائل والفرص والتسهيلات اللازمة لاتاحة نموه البدني والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي نمواً طبيعياً سليماً في جو من الحرية والكرامة.
3- للطفل منذ ولادته حق في أن يكون له اسم وجنسية.
4- يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي.
5- يجب أن يحاط الطفل المعاق بدنياً أو عقلياً أو اجتماعياً بالمعالجة والتربية والعناية الخاصة التي تقتضيها حالته.
6- يحتاج الطفل لكي ينعم بشخصية منسجمة النمو مكتملة التفتح إلي الحب والتفهم لذا يجب أن تتم تنشئته إلي أبعد مدي ممكن برعاية والديه.
7- للطفل حق في تلقي التعليم الذي يجب أن يكون مجانياً وإلزامياً في مراحلة الابتدائية علي الأقل.
8- يجب أن يكون الطفل في جميع الظروف من أوائل المتمتعين بالحماية والإغاثة.
9- يجب أن يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الإهمال والقسوة والاستغلال ويحظر الاتجار به علي أية صورة ولا يجوز استخدام الطفل قبل بلوغ السن الأدني الملائم.
10- يجب أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تدفع إلي التمييز العنصري أو الديني أو أي شكل آخر من أشكال التميز.
وحول حقوق الطفل التي يتمتع بها كإنسان اعطت القانونية عياد امثلة علي تلك الحقوق التي نصت عليها الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل ومنها:
حق الطفل في الحماية القانونية الخاصة ضد صور الاعتداء التي يتعرض لها.
حماية الطفل من العنف وسوء المعاملة
وقال يجب ان تتخذ الدول التدابير التشريعية والادارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة اشكال العنف أو الضرر أو الاساءة البدنية أو العقلية أو الاهمال.
واعتبرت ان اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل لعام 1989 تعمل علي معالجة الطرفين المتناقضين للطفل فهي بالاضافة الي حماية الطفل غير المنحرف تهدف الي حماية الطفل المنحرف، ونوهت هنا الي المادة 37 من الاتفاقية والتي تنص بأنه يجب الا يتعرض اي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية او اللاانسانية أو المرضية ولانفرض عقوبة الاعدام أو السجن مدي الحياة بسبب جرائم يرتكبها اشخاص تقل اعمارهم عن 18 سنة. وحول الحماية الجنائية للاطفال المجني عليهم اوضحت قائلة ان الطفل باعتباره انسانا وعضوا في المجتمع يستفيد من الحماية الجنائية المكفولة لغيره من الافراد بواسطة نصوص التجريم العامة ولكنه فوق ذلك لعدم نضجه وضعفه في حاجة ايضا الي حماية جنائية خاصة علي النحو التالي:
اعتبار صغر سن المجني عليه في جريمة القتل العمد ظرفا مشددا للعقوبة: فتخضع جريمة قتل الطفل في قانون العقوبات الفرنسي الجديد من حيث اركانها لنفس الاحكام التي تخضع لها جريمة القتل العادية ولكنه يعتبر صغر سن المجني عليه في القتل العمد ظرفا مشددا فتشدد العقوبة.
التجريم المستقل لقتل الطفل حديث الولادة: ومن تطبيقات التشريعات الجنائية التي تتضمن نصوصا خاصة بشأن جريمة قتل الطفل حديث الولادة عمدا القانون الجنائي المغربي وقد فرض لهذه الجريمة عقوبة الاعدام مع تقرير عذر قانوني مخفف للأم التي قتلت وليدها المادة 397 .
جريمة ترك طفل في محل خال من الآدميين: وعلة التجريم هنا ترجع الي رغبة المشروع في توفير حماية جنائية خاصة بالطفل ولا سيما غير المميز ضد الاخطار التي يتعرض لها ويكون من شأنها المساس بحقه في الحياة. وفي دولة قطر يتمتع الطفل بعناية ورعاية خاصتين في ظل الدستور والرعاية الخاصة من الدولة. جاء الدستور الدائم لدولة قطر ليرسي الدعائم الاساسية للمجتمع ويضمن الحماية القانونية للمواطن ويتجلي ذلك في المواد 19 الي 23:
وتخص هنا المادة 22 من الدستور القطري: ترعي الدولة النشء،وتصونه من اسباب الفساد وتحميه من الاستغلال وتقيه شر الاهمال البدني والعقلي والروحي وتوفر له الظروف المناسبة لتنمية مكانه في شتي المجالات مع هدي من التربية السليمة .
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=109363&version=1&template_id=20&parent_id=19