المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العنف الاسري


قلب و روح
12-06-2005, 07:27 PM
العنف الأسري

المشكلة الأسرية مثل كرة الثلج التي تتدحرج وتكبر إلى أن تتحطم وبالتالي ينهار البنيان الأسري ويكون الضحية كل أفراد الأسرة . ونحن كمجتمع يواكب تقدم الحضارة ، اعتاد أن يدرس المشاكل بعمق وتمعن لا أن يغض النظر عنها ، وأن ينظر كذلك إلى مشاركة المرأة للرجل في مختلف ميادين الحياة السياسية ، الإقتصادية ، التعليمية … وغيرها .



في مجتمعنا النظرة للحياة العائلية أنها شيء مقدس ، ونواة المجتمع معافى صحيا ونفسيا لكن في كثير من الأحيان تحديث المشاكل الأسرية والتي تنبع من أسباب مختلفة ، من أبرزها هي اختلاف التوقعات لدور المرأة والرجل . ونحن كمجتمع أبوي ، يتوقع من المرأة أن ترضى بدورها التقليدي كفتاة وكزوجة مطيعة وأن تهتم بزوجها وأولادها وبيتها و و و .. دون أن تهتم بنفسها . ويتوقع من الرجل أن يكون صاحب السلطة في أسرته فهو " رب الأسرة " الآمر الناهي . ولكن المرأة لم تكن يوما تمارس دورها التقليدي فقط ، فهي ناضلت وخاضت ميادين مختلفة من العمل والتعليم والعمل السياسي وغيره من الميادين مما يهدد مكنة الرجل كونه يجب أن ينفرد لوحده بالسيطرة والسلطة . وجدير بالذكر أن العنف ضد المرأة له عدة أشكال وأنواع ونحن هنا سيكون التركيز على العنف الأسري . وذلك من خلال الأفكار التالية :



· وعي المرأة لأشكال العنف وحجم الخطر الذي تتعرض له وتعيشه وإساءة المعاملة.

· القيود المجتمعية ، وأساليب المواجهة المختلفة التي تلجأ إليها المرأة

· دور المرأة في المجتمع



نجد أن المرأة تعي وتعرف بوجود عنف نفسي ، جسدي وجنسي داخل الأسرة ، لكنه مرتبط بتقديرها للخطر الذي تتعرض له نتيجة ذلك العنف ، ومع ذلك فالمرأة أحيانا تميل للإنكار بوجود عنف واقع عليها أو على أبنائها وبناتها . وإنكار المرأة للعنف نابع من نظام القيم والعادات والتقاليد المتوارثة في مجتمعنا التي تؤكد على قدسية العائلة والمحافظة على خصوصيتها والتأكيد على أن ما يحصل داخل الأسرة يجب أن يبقى داخل الأسرة والتي تعززه العديد من أمثالنا الشعبية مثل ( غلب بستيرة ولا غلب بفضيحة )



أما العادات والتقاليد فتعتبر الأسرة المدرسة الأولى في تربية الأجيال وتوفير جو من الأمان والطمأنينة والدعم والحماية لجميع أفرادها ، ولكن قد شكلت للأسف عاداتنا حول المرأة جدار من الصمت والكبت والخلل الذي خلق التراكمات أدت لخلل في تركيبة الأسرة .



أما أساليب وطرق المواجهة التي يمكن أن تستخدمه المرأة في مجتمعنا



المواجهة السلبية:

أن تنكر المرأة أنها تتعرض للعنف أو حتى وجود العنف في مجتمعنا ورفضها لإيجاد حلول للعنف التي تتعرض له ، وذلك نابع من منطلق مخاوفها من زيادة العنف الواقع عليها ، كذلك نابع من رؤيا المرأة التي تظن أن المجتمع سوف يذنبها إن تحدثت أو اشتكت لأي شخص وهذا يعكس المعضلات التي نعيشها حيث أ، المجتمع يهتم لضمان كرامة وإنسانية الإنسان وبنفس الوقت يسمح في انتهاك كرامة وإنسانية المرأة .



مواجهة المشكلة من داخل الأسرة

اللجوء لأفراد من الأسرة لمساعدتها في حل المشكلة ، مثل أهل الزوج أو أهلها وإخوانها.



اللجوء إلى شخص خارج نطاق العائلة صديق أو جار أو أي شخص ( يمون ) على الزوج وقد يمون صديق الزوج أو صديق للأسرة .



في بعض الأحيان تلجأ المرأة لحلول غير تقليدية كأن تلجأ لمؤسسات اجتماعية أو مراكز ممن أن تقدم لها الدعم والحماية ، وأحيانا تتوجه المرأة للشرطة لتقديم شكوى .





ونجد أن أسلوب المواجهة الذي تستخدمه المرأة يعتمد على درجة وعيها للعنف الذي تتعرض له ، وعلى الدور الذي تقوم به في المجتمع فالمرأة التي تعمل داخل البيت تختلف عن المرأة التي تعمل خارج البيت من حيث وعيها للمشكلة وحجمها ، وأسلوب مواجهة المشكلة يختلف .



ونحن في القسم الاجتماعي نرى أن دائرة العنف تشمل الأم والأب والأطفال بالدرجة الأولى ، لأن العنف متعلم ومكتسب والأطفال في مراحل نموهم الأولى يكتسبون الصفات الجيدة والسيئة من الأهل ، ومن منطلق المسؤولية على الوالدين من الأجدر تنشئة الأطفال على العادات الجيدة وليس على تلقي وتقبل العنف .



إن درجة الوعي لدى المرأة لا تعتمد بشكل مطلق على عملها خارج أو داخل البيت ، فالمرأة التي تعمل داخل البيت يكون محور اهتمامها رعاية الأطفال والزوج ، وتعتني بكل أمور البيت ، وتعمل جاهدة لتوفير الدعم لجميع أفراد الأسرة ، وتساعد زوجها كي يتقدم في مجال عمله ، ومع أن عمل المرأة البيت هو عمل مثمر يوازي العمل خارج البيت ( إن لم يكن متعب أكثر ) فالمرأة التي تعمل داخل البيت تساعد زوجها لأن يتطور اجتماعيا دون أي يكون للزوجة وجود على خارجة الأسرة والأمر المحزن أن الزوج نفسه لا يرى عما زوجته داخل البيت عمل مثمر .



أما المرأة التي تعمل خارج البيت فيكون مفهوم الحياة الزوجية أنها حياة مشتركة ، فيها مشاركة للمسؤوليات من حيث تربية الأولاد ، وإعالة الأسرة ماديا ، وتوفير جو من الصحة النفسية الأسرية ، وهكذا تحقق المرأة الاستقلالية المادية وتشارك في مصاريف العائلة مقل الرجل ، ولكن حتى مع هذه الزوجة المشاركة نجد أن دور الزوج يميل لأن يتمركز بدور الزوج التقليدي الذي لا يجب أن يعمل داخل البيت فهذه من مسؤولية الزوجة وحدها ولا يعتبر نفسه جزء من هذه الشركة أو المسؤولية .



إذن نجد أن العنف الأسري:



موجود بغض النظر عن المستوى المعيشي ، أو المكان فلا يوجد فرق بين مدينة أو مخيم أو قرية إلا أن الوعي له ، وأسلوب المواجهة هو الذي يختلف ( وهذا بناء على العديد من الأبحاث للدكتور محمد الحج يحي ).



لا يوجد فرق من الناحية التعليمية في تحديد درجة العنف .



العنف لأسري هو ظاهرة موجودة في كل المجتمعات ، حتى المجتمعات الغربية لكن في مجتمعنا هي من القضايا الغير معالجة حتى الآن وبحاجة إلى معالجة في أسرع وقت ممكن حتى نتمكن من النهوض في مجتمع ومعافى .



يجب أن نعمل معا ما من اجل النهوض بمجتمعنا وضمان عدم انتهاك حقوق أي إنسان فيها .

مصرية
12-07-2005, 01:55 PM
قلب و روح

شكرا لك على هذا الطرح وفعلا ثقافة العنف واحدة وان اختلف الاسلوب

الا اننا يجب الا نطلق عليها ظاهرة لانها لاينطبق عليها مواصفات الظاهرة


شكرا لك مرة اخرى

ومنتظرين المزيد من مشاركاتك

تقبل تحياتى

لهيب الشمس
03-23-2009, 11:57 AM
السلام عليكم
الاخوة والاخوات ارغب في الحصول على مقياس بالعنف الاسري او المدرسي
للبحث العملي

malika
03-23-2009, 04:25 PM
11_asmilies-com.gifشكرا لك و لله ان هدا الموضوع الدي طرح الا و هو العنف’ هو من اكثر المواضيع دراسة و يجب علينا ان نرى الاسباب المؤدية و الناتج عنها هدا العنف و انا اجري بحث على العنف المدرسي و السبب الدي يدفع الطفل ليكون عدوانيا ولله يجعلنا من الصائبين