شجاع القحطانى
01-10-2003, 01:33 AM
اخيراً افاقت المريضة (ح.د.ن) من صدمة الادمان بعد ان قضت 9أيام داخل اروقة مستشفى الأمل.. تلقت خلالها برنامجاً علاجياً اولياً من سموم الكحول التي.. وقعت بها اثر مجاراتها لزوجها المدمن.. حتى انتهى بها الأمر إلى بيت والدها.. وترك ابنائها محدثة صدمة قاسية لافراد اسرتها الذين فوجئوا بحقيقتها المُرة.
العلاج الذي بدأته السيدة (ح) كان موفقاً كخطوة اولى نحو الشفاء من علة الادمان.. والتي تتطلب برنامجاً متواصلا كي تستعيد عافيتها وتنجو من خطيئة الادمان الكحولي.. الذي وقعت في ناره دون ان تدرك مغبته الكامن فيه. السيدة (ح) نموذج للمرأة التي تقع في جحيم الادمان دون ارادة منها.
في مستشفيات الأمل للخلاص من الادمان جهود كبيرة.. حققت انجازات عظيمة في انقاذ العديد من المدمنين والمدمنات.. في عرضنا التالي تحدث اكثر من مسئول عن سير برامج العلاج وأساليب الوقاية من الخطر الذي قد يداهم احد افراد الأسرة بسبب تأثير رفيق سوء أو زوج سوء.. كما هو حال السيدة (ح)..
تحقيقنا عن ادمان السيدات وكيفية العلاج وطريقة الوقاية والحماية من شرور المخدرات كانت بدايته على النحو التالي:
الانحراف لا يفرق
بين الأغنياء والفقراء
تؤكد (فاطمة الجراش) - اخصائية اجتماعية - على وجود فرق شاسع.. بين ادمان الفتيات والرجال ولكن الاسباب تنبع من الجذور ذاتها، فدائماً تبدأ المشاكل من الاسرة وغالباً ما يدفع الفتاة للادمان وجود مدمن في الوسط الأسري، فاما ان يكون الأب، أو الأم، أو أحد الاخوة، فدائماً ينظر إلى رأس الهرم اولا ثم إلى العوامل الاخرى، كذلك وجود انحرافات سلوكية في الأسرة ولا تكفي المشكلة الأسرية وحدها انما هناك ما يدعمها وهو الانحراف والذي لوحظ عند معظم المدمنات.
وتضيف قائلة: ان الفتاة قد تكون من وسط أسري سَوي ولكن يلعب الزوج فيما بعد دوراً في ادخال زوجته إلى دائرة الادمان، اما عن دور الحالة المادية فتقول: انه لا يوجد فرق في كون الأسرة غنية أم فقيرة على الرغم من ان المدمنة لابد وان تقيم من هذه الناحية إذ ان الادمان يأخذ منحى موحدا في كونه يسلك نفس السلوكيات الادمانية، ولا ننسى صديقات السوء ودورهن في تعزيز هذا السلوك.
الاخصائيات.. محور البرنامج
وعن دور الاخصائية الاجتماعية في برنامج العلاج تعلق (نفلة العنزي) - اخصائية اجتماعية - ان الاخصائية تقوم اولا بعمل تقييم شامل (من الناحية الاجتماعية) اضافة إلى دور الاخصائية النفسية، وفيه تدرس حالة التركيبة الأسرية من حيث عدد أفراد الأسرة، تاريخها، الحالة المادية، العلاقات داخل الأسرة وخارجها وأيضاً ارتباط المدمنة بأهلها وأطفالها وزوجها، ثم العمل على معالجة الحالة لتندمج من جديد في المجتمع بعد تخطي مرحلة الاعراض الانسجابية.
وتضيف (الجراش) ان المريضة تنتظم ضمن برنامج معين، إذ لابد ان تنطبق عليها الشروط التي يمكن ان يقال فيها انها مُدمنة وبحاجة لعلاج..
برنامج العلاج
يتضمن البرنامج علاجاً من الناحية الجسدية، النفسية، والاجتماعية - والحديث للجراش - حيث يبدأ اولا من الناحية الجسدية وهي ما تسمى مرحلة الاعراض الانسمابية وتستمر لمدة اسبوع تعطى فيها المريضة عقاقير لازالة السموم ولا يتم فيها استخدام المخدر، ولان هذا يضغط بشكل نفسي على المريضة فانها توقع عقداً علاجياً لفترة معينة لا تزيد عن الشهر وذلك تلافياً لمشاكل بداية العلاج.
بعد التأكد من تخلص جسم المريضة من المخدر أو الكحول تبدأ مرحلة التأهيل وتستمر لمدة عشرين يوماً تركز فيها الاخصائيات على الناحية النفسية والاجتماعية وتعليم المريضة كيفية التعامل معها، وتتضمن هذه المرحلة العلاج الديني مضافاً اليها برنامج العلاج بالعمل وهي عبارة عن أنشطة تقوم بها المريضة مثل الزراعة، الكتابة القراءة من خلال محاضرات وجلسات معينة.
الرعاية اللاحقة
ولا ينتهي العلاج بمجرد مغادرة المستشفى حيث تبدأ مرحلة الرعاية اللاحقة وهي التمريض الخارجي تراجع فيه المريضة العيادة الخارجية كأي مريضة عادية ويتم فيها متابعة المريضة لمساعدتها على التعامل مع المشاكل اللاحقة وكيفية الوقاية من الانتكاس.
لابد من علاج الأسرة.. أيضاً!!
هناك جلسات علاجية للأسرة تُدرج ضمن برناج العلاج وذلك لان الأسرة تعاني نفسياً وجسدياً.. وتقول (فاطمة الجراش): اننا نساعد الأسرة على التغيير لان ما دفع الفتاة للادمان هو وجود خلل ما لا بد من تغييره لايقاف السلوك المنحرف المؤدي للادمان، والاخصائية تدخل مع المدمنة إلى حيث نشأت المشكلة لذلك فهي تحرص على مساعدة الأسرة للتعبير عن آرائها والتفريغ عما يشعر به افرادها لكي تشعر بالراحة مما يؤدي إلى التعاون على حل المشكلة.
وتستخدم الاخصائية أحياناً طرقاً جديدة منها تغيير نظام الأسرة، تصرفاتها وحتى أفكارها، وتعلق الاخصائية (نفلة العنزي) بانه أحياناً نقوم بمساعدة الأسرة على التعايش والتأقلم على الوضع الأسري الجديد ألا وهو وجود مدمنة في الأسرة وذلك حين ترفض المريضة التعاون ففي هذه الحالة نساعد الأسرة على تقبل الأمر وعدم تضييع وقتهم مع مريضة لا ترغب في فهم حجم مشكلتها لأن استمرار الأهل في الضغط على المريضة للشفاء يضغط عليهم بشكل معاكس، ولأنه في النهاية (الأسرة والمستشفى والأطباء) انما هذا الفريق عبارة عن أدوات للعلاج ولكن الدور الرئيس يقع على المريض، وتتحدث (الجراش) مسترسلة: بأن رد فعل الأسرة يكون عاملا مساعداً أو غير مساعد أحياناً - ان وجد انحراف سلوكي فيها - فالأسرة تدفع بالمريضة للشفاء لذلك لابد من اشراك الأهل في مسئولية العلاج فالأسرة بحاجة لفهم الضعف والقصور في تكوينها ولدى المريضة أيضاً، وكما ذكرت الأخت نفلة نحن نساعد الأسرة لتقبل العيش مع مدمنة ان رفضت المدمنة التعافي.
وتشرح الدكتورة سوسن محمد عبدالخالق زكي - اخصائية طب نفسي - دورها من الناحية النفسية فهي تعرّف المريضة على الفريق العلاجي في مرحلة التأهيل وتتابع التأكد من خلو جسم المريضة من السموم وتؤكد على استعمال عقاقير طبية خاصة مثل الفاليوم والمهدئات وهذا يتم حسب حالة المريضة وبدون اللجوء للمادة المخدرة، ويتم تعريف المريضة بطبيعة الادمان وتأثير هذه المواد على الجسم والنفس البشرية وأهمية الوقاية منها مستقبلا.
السرية.. اولا
تقول (الجراش) بانه منذ بداية دخول المريض لابد لنا ان نعطيها الأمان والثقة بالتكتم على كل ما تقوله وان ننزل عند رغبتها ان ارادت ان تتحفظ على وجودها عندنا، كذلك لابد ان نمنح المريضة الاحساس بالراحة لانها ستقوم باعطاء حقائق وأسرار عن حياتها ولان هذه الخطوة جزء من العلاج فلابد من تشجيعها على ذلك، وتؤكد نحن نحافظ على سرية العمل ونحرص على التكتم الشديد لدرجة أننا أحياناً نكتب رموزا لا يفهمها سوى الاخصائي فقط في ملف المريض..
الكحول.. هدمت بيتي!!
المريضة (ح.د.ن) في مرحلة التأهيل وصلت لمستشفى لأمل منذ 9أيام ولقد بدأت في شرب الكحول منذ حوالي ثلاث سنوات ولدي ستة أولاد.. بدأت معرفتي بالكحول عن طريق زوجي الذي عرفني على طرق عديدة لتناولها، لا يوجد في عائلتي أي شخص مدمن كحول أو مخدرات، عند الشرب تنتابني وساوس عن زوجي وأصبحت أشك فيه كما لم أفعل من قبل، وفي احدى الليالي تناولنا المسكر معاً بعد ان اطمأنيت على الاولاد وتشاجرنا بحدة إلى ان انتهت المشاجرة بأن طلقني وأعادني لبيت أهلي وتركني هناك بدون اولادي لمدة سبعة أشهر اكثرت فيها من الشرب حتى عرف أهلي بأني مدمنة وكانت صدمة لهم نصحوني، شتموني وضربوني أيضاً ولكني لم أقتنع، قرر زوجي الآن اعادتي اليه حفاظاً على بيتي فأحضرني هنا للعلاج، وأنا هنا القى كل الاهتمام والعناية من الطبيبات والاخصائيات والعلاج هنا ممتاز وفعّال، انتظر خروجي بفارغ الصبر لاعود لاولادي وبيتي واتمنى واسأل الله ان يُمن عليّ بالشفاء وان انسى هذه الخطيئة التي مررتها وهذا كل ما أتمناه!!
وتضيف "كثيراً ما فكرت في الانتحار ولكن اولادي اول ما يمنعني، وأنشد الهداية من الله والعفو والمغفرة فالله لطيف بعباده"..
العلاج الذي بدأته السيدة (ح) كان موفقاً كخطوة اولى نحو الشفاء من علة الادمان.. والتي تتطلب برنامجاً متواصلا كي تستعيد عافيتها وتنجو من خطيئة الادمان الكحولي.. الذي وقعت في ناره دون ان تدرك مغبته الكامن فيه. السيدة (ح) نموذج للمرأة التي تقع في جحيم الادمان دون ارادة منها.
في مستشفيات الأمل للخلاص من الادمان جهود كبيرة.. حققت انجازات عظيمة في انقاذ العديد من المدمنين والمدمنات.. في عرضنا التالي تحدث اكثر من مسئول عن سير برامج العلاج وأساليب الوقاية من الخطر الذي قد يداهم احد افراد الأسرة بسبب تأثير رفيق سوء أو زوج سوء.. كما هو حال السيدة (ح)..
تحقيقنا عن ادمان السيدات وكيفية العلاج وطريقة الوقاية والحماية من شرور المخدرات كانت بدايته على النحو التالي:
الانحراف لا يفرق
بين الأغنياء والفقراء
تؤكد (فاطمة الجراش) - اخصائية اجتماعية - على وجود فرق شاسع.. بين ادمان الفتيات والرجال ولكن الاسباب تنبع من الجذور ذاتها، فدائماً تبدأ المشاكل من الاسرة وغالباً ما يدفع الفتاة للادمان وجود مدمن في الوسط الأسري، فاما ان يكون الأب، أو الأم، أو أحد الاخوة، فدائماً ينظر إلى رأس الهرم اولا ثم إلى العوامل الاخرى، كذلك وجود انحرافات سلوكية في الأسرة ولا تكفي المشكلة الأسرية وحدها انما هناك ما يدعمها وهو الانحراف والذي لوحظ عند معظم المدمنات.
وتضيف قائلة: ان الفتاة قد تكون من وسط أسري سَوي ولكن يلعب الزوج فيما بعد دوراً في ادخال زوجته إلى دائرة الادمان، اما عن دور الحالة المادية فتقول: انه لا يوجد فرق في كون الأسرة غنية أم فقيرة على الرغم من ان المدمنة لابد وان تقيم من هذه الناحية إذ ان الادمان يأخذ منحى موحدا في كونه يسلك نفس السلوكيات الادمانية، ولا ننسى صديقات السوء ودورهن في تعزيز هذا السلوك.
الاخصائيات.. محور البرنامج
وعن دور الاخصائية الاجتماعية في برنامج العلاج تعلق (نفلة العنزي) - اخصائية اجتماعية - ان الاخصائية تقوم اولا بعمل تقييم شامل (من الناحية الاجتماعية) اضافة إلى دور الاخصائية النفسية، وفيه تدرس حالة التركيبة الأسرية من حيث عدد أفراد الأسرة، تاريخها، الحالة المادية، العلاقات داخل الأسرة وخارجها وأيضاً ارتباط المدمنة بأهلها وأطفالها وزوجها، ثم العمل على معالجة الحالة لتندمج من جديد في المجتمع بعد تخطي مرحلة الاعراض الانسجابية.
وتضيف (الجراش) ان المريضة تنتظم ضمن برنامج معين، إذ لابد ان تنطبق عليها الشروط التي يمكن ان يقال فيها انها مُدمنة وبحاجة لعلاج..
برنامج العلاج
يتضمن البرنامج علاجاً من الناحية الجسدية، النفسية، والاجتماعية - والحديث للجراش - حيث يبدأ اولا من الناحية الجسدية وهي ما تسمى مرحلة الاعراض الانسمابية وتستمر لمدة اسبوع تعطى فيها المريضة عقاقير لازالة السموم ولا يتم فيها استخدام المخدر، ولان هذا يضغط بشكل نفسي على المريضة فانها توقع عقداً علاجياً لفترة معينة لا تزيد عن الشهر وذلك تلافياً لمشاكل بداية العلاج.
بعد التأكد من تخلص جسم المريضة من المخدر أو الكحول تبدأ مرحلة التأهيل وتستمر لمدة عشرين يوماً تركز فيها الاخصائيات على الناحية النفسية والاجتماعية وتعليم المريضة كيفية التعامل معها، وتتضمن هذه المرحلة العلاج الديني مضافاً اليها برنامج العلاج بالعمل وهي عبارة عن أنشطة تقوم بها المريضة مثل الزراعة، الكتابة القراءة من خلال محاضرات وجلسات معينة.
الرعاية اللاحقة
ولا ينتهي العلاج بمجرد مغادرة المستشفى حيث تبدأ مرحلة الرعاية اللاحقة وهي التمريض الخارجي تراجع فيه المريضة العيادة الخارجية كأي مريضة عادية ويتم فيها متابعة المريضة لمساعدتها على التعامل مع المشاكل اللاحقة وكيفية الوقاية من الانتكاس.
لابد من علاج الأسرة.. أيضاً!!
هناك جلسات علاجية للأسرة تُدرج ضمن برناج العلاج وذلك لان الأسرة تعاني نفسياً وجسدياً.. وتقول (فاطمة الجراش): اننا نساعد الأسرة على التغيير لان ما دفع الفتاة للادمان هو وجود خلل ما لا بد من تغييره لايقاف السلوك المنحرف المؤدي للادمان، والاخصائية تدخل مع المدمنة إلى حيث نشأت المشكلة لذلك فهي تحرص على مساعدة الأسرة للتعبير عن آرائها والتفريغ عما يشعر به افرادها لكي تشعر بالراحة مما يؤدي إلى التعاون على حل المشكلة.
وتستخدم الاخصائية أحياناً طرقاً جديدة منها تغيير نظام الأسرة، تصرفاتها وحتى أفكارها، وتعلق الاخصائية (نفلة العنزي) بانه أحياناً نقوم بمساعدة الأسرة على التعايش والتأقلم على الوضع الأسري الجديد ألا وهو وجود مدمنة في الأسرة وذلك حين ترفض المريضة التعاون ففي هذه الحالة نساعد الأسرة على تقبل الأمر وعدم تضييع وقتهم مع مريضة لا ترغب في فهم حجم مشكلتها لأن استمرار الأهل في الضغط على المريضة للشفاء يضغط عليهم بشكل معاكس، ولأنه في النهاية (الأسرة والمستشفى والأطباء) انما هذا الفريق عبارة عن أدوات للعلاج ولكن الدور الرئيس يقع على المريض، وتتحدث (الجراش) مسترسلة: بأن رد فعل الأسرة يكون عاملا مساعداً أو غير مساعد أحياناً - ان وجد انحراف سلوكي فيها - فالأسرة تدفع بالمريضة للشفاء لذلك لابد من اشراك الأهل في مسئولية العلاج فالأسرة بحاجة لفهم الضعف والقصور في تكوينها ولدى المريضة أيضاً، وكما ذكرت الأخت نفلة نحن نساعد الأسرة لتقبل العيش مع مدمنة ان رفضت المدمنة التعافي.
وتشرح الدكتورة سوسن محمد عبدالخالق زكي - اخصائية طب نفسي - دورها من الناحية النفسية فهي تعرّف المريضة على الفريق العلاجي في مرحلة التأهيل وتتابع التأكد من خلو جسم المريضة من السموم وتؤكد على استعمال عقاقير طبية خاصة مثل الفاليوم والمهدئات وهذا يتم حسب حالة المريضة وبدون اللجوء للمادة المخدرة، ويتم تعريف المريضة بطبيعة الادمان وتأثير هذه المواد على الجسم والنفس البشرية وأهمية الوقاية منها مستقبلا.
السرية.. اولا
تقول (الجراش) بانه منذ بداية دخول المريض لابد لنا ان نعطيها الأمان والثقة بالتكتم على كل ما تقوله وان ننزل عند رغبتها ان ارادت ان تتحفظ على وجودها عندنا، كذلك لابد ان نمنح المريضة الاحساس بالراحة لانها ستقوم باعطاء حقائق وأسرار عن حياتها ولان هذه الخطوة جزء من العلاج فلابد من تشجيعها على ذلك، وتؤكد نحن نحافظ على سرية العمل ونحرص على التكتم الشديد لدرجة أننا أحياناً نكتب رموزا لا يفهمها سوى الاخصائي فقط في ملف المريض..
الكحول.. هدمت بيتي!!
المريضة (ح.د.ن) في مرحلة التأهيل وصلت لمستشفى لأمل منذ 9أيام ولقد بدأت في شرب الكحول منذ حوالي ثلاث سنوات ولدي ستة أولاد.. بدأت معرفتي بالكحول عن طريق زوجي الذي عرفني على طرق عديدة لتناولها، لا يوجد في عائلتي أي شخص مدمن كحول أو مخدرات، عند الشرب تنتابني وساوس عن زوجي وأصبحت أشك فيه كما لم أفعل من قبل، وفي احدى الليالي تناولنا المسكر معاً بعد ان اطمأنيت على الاولاد وتشاجرنا بحدة إلى ان انتهت المشاجرة بأن طلقني وأعادني لبيت أهلي وتركني هناك بدون اولادي لمدة سبعة أشهر اكثرت فيها من الشرب حتى عرف أهلي بأني مدمنة وكانت صدمة لهم نصحوني، شتموني وضربوني أيضاً ولكني لم أقتنع، قرر زوجي الآن اعادتي اليه حفاظاً على بيتي فأحضرني هنا للعلاج، وأنا هنا القى كل الاهتمام والعناية من الطبيبات والاخصائيات والعلاج هنا ممتاز وفعّال، انتظر خروجي بفارغ الصبر لاعود لاولادي وبيتي واتمنى واسأل الله ان يُمن عليّ بالشفاء وان انسى هذه الخطيئة التي مررتها وهذا كل ما أتمناه!!
وتضيف "كثيراً ما فكرت في الانتحار ولكن اولادي اول ما يمنعني، وأنشد الهداية من الله والعفو والمغفرة فالله لطيف بعباده"..