المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما تصرخ المرأة " أنت لاتفهمني "


شجاع القحطانى
01-06-2003, 08:53 AM
ليس هذا المقال دعاية أبدا للكتاب القيم الذي ألفته (ديبورا تانين) حتى ذاع صيته ليصبح احد أكثر الكتب مبيعا حول العالم ، لكنني هنا استعير العنوان لكي يختصر الكثير والكثير مما يقال وسيقال وسيظل يقال حول الحقيقه التي ربما جهلها الكثيرون وهي ان المرأه مخلوق في الوقت الذي هو بحاجة الى من يفهمه ! الا انه ايضا يحتاج الى دقة رهيبه فليست الاستراتيجيه التي ستنتهجها ايها الرجل من باب انك تقدم خطوة الى الامام لتقترب فلربما كانت هذه الخطوة في حقيقتها قدمتك الى الخلف خطوات والسبب ( انك لا تفهمها) وبالتالي فانها ستظل تقول في كل حوار واية موقف ( ايها الرجل : انت لا تفهمني!.

لسنا بحاجة ان نطيل الكلام حول مدى الاختلاف بين الرجل والمرأه من النواحي النفسيه والذهنيه والعاطفيه ، فمثل هذه الفروق اصبحت في عداد البحوث التي غشاها الموت واصبحت تقليديه ، نحن بجاحة الان الى نماذج نعاينها ونشاهدها فالمثال يغني عن المقال ، وكثيرون من الرجال وللأسف حتى وبعد ان وفقهم الله لزوجه صالحه عاقله وواعيه ومثقفه يأتون ليظلوا يكررون ( النساء واحد) ( هم هم لا يتغيرون ابدا) ، وحتى المراة ان رزقت بزوج صالح ومثالي وكما يقال باللهجة الدارجه ( الف بنت تتمناه) ما هي الا ايام او شهور وتأتي هذه المرأه لتقول ( الرجال واحد) ( مستحيل ان يفهمني هذا الرجل او اصل معه الى انسجام كامل) والحقيقه التي غفل عنها الرجل والمرأه هي ان كثيرا من الامور التي هي جزء لا يتجزأ من تكوين كل واحد منهما هو مضاد للآخر وسوف اذكر لكم مثالا او اكثر حتى تتضح الصورة اكثر، ولذا ان لم يسع كل واحد منهما ان يضحي بما هو من طبعه الأساس ليقترب خطوة مضبوطه الى الامام وهي تقترب منه خطوة والا سوف تحدث المشكله

تأملوا هذه الجمله !

( عندما تغضب المرأه فانها تقول كلاما لا تقصد به اية مفرده تقولها بل تقصد فكره تريدك فهمها)

اعد قراءة هذه الجمله!

كثير من النساء عندما يقرأن هذه الجمله او ان صح تسميتها ( قانونا ) يخص المرأه حال الغضب والنرفزة فانهن غالبا ما يعجبن لدقتها ، في الوقت الذي سيتوقف الرجل للحظات ليقول ( هل هذا ممكن؟) وللكل اقول ليس الحديث هنا عن الممكن او المفترض! انني الان اتحدث عن حقيقه أعط لنفسك برهة من الوقت لتعلم حقيقتها الناصعه! فالمرأه حينما يحدث خلاف ما تجدها تصرخ وتتحدث وتاتي بكلمات ومفردات لا يدركها ابن منظور ولا يفهمها الجوهري ، لكنها هي نفسها لا تعني ذات المفرده ولا عين الكلمه وانما تقصد فكرة متكامله تريد ايصالها لك انت ايها الرجل ! ولذا هل لدى الرجل من الاستعداد النفسي والعاطفي والقدره على التحكم في اعصابه ان يقوم بتحويل كل حوار جدلي تعتريه مفردات قاسيه الى فكره تقصدها او من الممكن ان تكون المرأه تقصدها؟ ولذا فان ما يحدث هو ان الرجل يقوم برد الكيل بصاع او صاعين واذ به يقول ( ان كنت انا كذا فانت كذا وكذا وكذا !) ثم تحدث المفاجأه حين تقول المرأة / اسفه انا لم اقصد انك كذا ، او تقول : صدقني لم أرد هذا ..... لتقول في الختام : انت لا يمكن ان تفهمني!

والان لنتأمل هذه الجمله

( عندما يهتم الرجل يسكت وعندما تقلق المرأه تتحدث)

ترى ! ما العمل حينما يكون الرجل والمرأه في وقت واحد ولحظة واحده قلقين؟ وهما لا يفهمان الفروق في طريقة التفكير او التعامل مع الموقف! الان هو قلق ومهموم ولذا هو جالس في غرفته ويلتزم الصمت ليجد حلا لمشكلته! وهي تذهب وتجيء وتكاد تنفجر من الضيقة تريد ان تتحدث اليه ان تفضفض له عهما بداخلها! وتحل الكارثه حين تأتيه لتقول له ( ممكن اتكلم) ( اريد ان اتحدث اليك ) او حتى عندما تقول له ( ما بك اخبرني عما يقلقك) عندما تجهل المرأه ان سكوت الرجل هو جزء من طريقته للتعامل مع المشكله وليس ابدا تجاهلا لها سيتغير موقفها ولن تغضب كما كانت تغضب حين كانت تظن انه لا يأبه لها

( الرجل لا يحب تلقي الاوامر لكنه يفهمها) ( والمرأه مولعة بالحرص والنصح والتوجيه )

لو قيل لكل امرأه ترغب الحصول على سر من اسرار الرجل الذي يمنع كثيرا من سوء الفهم بينهما لما كان هناك خير ولا افضل من هذه الجمله! نعم بكل اختصار / الرجل يكره تلقي الاوامر ، حين تريد المرأه شيئا فتقول / انا اريد كذا وكذا واحضر لي كذا وكذا ! لم لا تأتي اليوم بكذا وكذا! هذا الاسلوب لا يحبذه الرجال ابدا! ولئن حدث وكان الرجل مطواعا فثقي ان الامر فيه ما فيه اما انه ناتج عن ظرف كبداية زواج مثلا! او لمرضك وانك بحاجه للرعاية او او، لكن في الحالة العاديه عليك بسلاح التلميح وبكل اختصار ( دعيه هو يفهمها) لكن اياك ان تأمري او تلحي دعيها تأتي منه !
في المقابل نجد ان المرأه تحب تدبير الامور والحرص عليها وتنظيم المنزل وكانها تحس ان هذا الرجل بحاجه لمن يرعاه وكل هذا شيء جميل جدا لكن ربما لو لم تنتبه المرأه لقادها هذا الحرص لتتخطى الضوء الاحمر في دائرة الرجل فهو يحب من يهتم به لا من ينصحه! هو يحب من يقلق عليه لكنه ايضا يحب ممن يقلق عليه ان يثق بانه هو وحده قادر على تخطي المشكله ! يحب منها الدعم ولا يحب منها ان تضع له رؤوس اقلام او استراتيجيه للوصول الى الهدف ثقي انه سيحبك جدا لو وقفتي معه ودعمتيه ولو بكلمه او تشجيع بشرط ان تشعريه انه هو وحده قادر على الوصول ، وهذا بخلاف حال المرأه التي تحب من الرجل ان يقف معها ويدعمها بنصحه وارشاده ولا تجد ابدا مشكله في هذا فالتواصل الكلامي والحواري الذي فيه تبادل خبرات او تغيير وجهات نظر اسهل من جانب المرأة وليس الفارق بسيطا ، وهنا يأتي السؤال ( ماذا لو ارادت المرأه توجيه نصيحة لرجل حول عمله او اهدافه بالحياه ماذا سيقول لها ......... وبعد انتهاء العاصفه ( انت تريدين ان تعلميني شغلي؟ لماذا لا تعملين بدلا عني فانت افضل مني ....؟) هنا تقول المرأه : انت ابدا لا تفهمني فانا فقط اردت تشجيعك ومساعدتك .....! وهو يرد قائلا ( انا اريد دعما ولا اريد استاذا او مرشدا)

مراحل الخلاف وصور الاختلاف بين الرجل والمرأه كثيره والكلام عنها يطول وهذه رؤوس اقلام احببت المشاركة بها لعلها ان تكون خطوة ومساهمه متواضعه لمحاولة فهم كل واحد منا ( ماذا يريد الاخر) وحينما تقول المرأه( انت لا تفهمني) او يقول الرجل( انت لا تفهمينني) فهنا من المؤكد جزما ان هناك اختلافا في زاوية الرؤية وطبيعة كل من الرجل والمرأه في رؤية الامور والتعامل مع المواقف وأكرر قولي انه حين لا يقترب كل واحد منهما خطوة موفقه للامام فانه ابدا لن يحدث فهم للاخر ...... وفي الختام يبقى الرجل ككيان عقلي وفكري عملي يبحث عن التميز الوظيفي واثبات وجوده بنفسه ...... وتبقى المرأه ككيان عاطفي خيالي تعشق التواصل الاجتماعي والتعاطف والاهتمام وهذا لا ينفي انها تتمتع بعقل وفكر وتميز في عملها لا ولكن انا اتحدث عن الطبع وما يغلب من شخصية كل منهما .........






_________________

م ن ق و ل

لميس
01-10-2003, 07:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ترى انا لاحظت من خلال ممارستى للعلاج النفسى (هوايتى وليس عملى الرسمى فى الادارة )
كونى ممارسة فى برمجة العقل البشرى ....(درست دورات فى البرمجة اللغوية العصبية )
بان الناس يفتقدون لمن يتقبلهم كما هم ويراعى مشاعرهم النفسية .... ومن ثم مراعات الاسباب التى ادت الى الوصول الى بعض التصرفات السلبية ..
السماع لهم وتفهم المشاعر العميقة التى يشعرون بها ويفتقدون لبعضها ولم يجدون من يمليها لهم من مشاعر الحب والاهتمام باحاسيس صادقة بعيدة عن الانانية والمصالح الدنيوية ....
الكل انانى ..
الكل لايهتم لمايجرى حوله من مشاعر واحزان ..
الكل لايحاول فقط السؤال عن من حوله بمابه من احزان ..
الكل حتى لاينظر لماحوله ويسلم بطريقة جميلة ورائعة مليئة بالابتسامة الساحرة .... قد لايكلف السلام بالابتسامة شيئا ولكن الشعور بالانانية وحب النفس دون غيرها ....
لو كل واحد فينا يعلم ماللسلام ومالقضاء حوائج الآخرين الثواب الجزيل
لكان تحمس فى تقديم اى مساعدة ولو لم يستطيع تنفيذه ... النية تكفى لنيل الثواب الجزيل

فوائد السلام مغفرة الذنوب ومحو الخطايا
فوائد قضاء حوائج الناس كثواب اعتكاف فى المسجد 10 سنوات
لميس :) ;)

شجاع القحطانى
01-11-2003, 12:05 PM
عزيزتي : لميس
تحيه طيبه
شكرا لمرورك الكريم من هنا
ولاضافت للموضوع الشئ الكثير والكثثير
من التفاعل والحيوية
تحياتي الصادقه

طالبة جامعية
01-17-2003, 02:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله الف خير موضوع جدا رائع ....... والله يعين المتزوجين انشالله

شجاع القحطانى
01-18-2003, 12:22 AM
عزيزتي : طالبة جامعية
تحيه عطرة وزكية
شكرا لمرورك وعطورك
تحياتي الصادقه