المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث مظاهر رعاية المسنين في دولة الكويت بين الشريعة والقانون


فارس بلاجواد
11-13-2005, 12:15 AM
قسم الفقة المقارن

كلية الشريعة والدراسات الاسلامية

جامعة الكويت


بحث مظاهر رعاية المسنين في دولة الكويت بين الشريعة والقانون


اعداد الدكتور: وليد خالد الشايجي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اتبعه الى يوم الدين ... وبعد .
تشهد المجتمعات المعاصرة عدة تغيرات من أهمها ما يتصل بتغير التركيبة السكانية، حيث تشهد تغيراً واضحاً في نسبة أعداد المسنين " كبار السن " إلى المجموع الكلي للسكان حيث تتجه هذه الأعداد نحو الزيادة المطردة.

والزيادة في أعداد المسنين أخذت تزداد بسرعة واستمرار بين سكان العالم المتقدم منه والنامي، حيث تشير الإحصائيات الدولية أن أعداد المسنين الذين بلغوا 60 سنة فما فوق قدر في عام 1960م ب (250 مليون) شخص ثم ارتفع هذا العدد إلى (376 مليون) شخص عام 1980 ويقدر أن يصل العدد في عام 2020م إلى (950 مليون) شخص.(1)

ولقد صاحب هذه الزيادة في أعداد المسنين كذلك ارتفاع متوسط عمر الفرد الذي زاد عن 70 سنة في كثير من الدول وخاصة الدول الصناعية المتقدمة , وهذا بلا شك سيكون له آثار وانعكاسات على مختلف جوانب الحياة والعلاقات الاجتماعية , وبكل ما يتعلق ويتعامل مع المسنين, كالأطباء وأجهزة الدولة , ومؤسسات المجتمع , وأفراد الأسرة , وغيرهم، لأن هذه الزيادة ستزيد من معدل احتياجاتهم , وبالتالي زيادة أعبائهم , وتكاليف الرعاية بهم , على الدولة وأفراد المجتمع.
ونتيجة لهذه التغيرات , وغيرها من التغيرات التي حدثت في المجتمعات المعاصرة في مختلف المجالات ومن أهمها المجال الإجتماعي والثقافي والاقتصادي بدأت تظهر مشكلة المسنين كأحد القضايا الملحة في المجتمعات المعاصرة التي تحتاج إلى تسليط الضوء عليها وإعطائها مزيداً من الاهتمام والدراسة من قبل الباحثين والمتخصصين والمحافل الدولية حتى لا تنعكس سلباً على أفراد المجتمع عموماً وعلى فئة كبار السن خصوصاً.
ويرجع تزايد الاهتمام بقضايا المسنين في العصر الحاضر إلى جملة من الأسباب أو العوامل من أهمها :-
(1) الزيادة المطردة في أعداد المسنين ونسبتهم إلى مجموع سكان العالم التي يتوقع لها أن تزيد في عام 2025 إلى (1100 مليون نسمة) بينما كانت عليه في عام 1975 (350 مليون نسمة) كما يتوقع زيادة مجموع عدد سكان العالم لنفس الفترة بمقدار 102% بحيث يشكل منه المسنون 14% وهذا فقط في فترة لا تزيد عن 45 سنة.(2)
(2) أن هذه الزيادة في أعداد المسنين يمكن أن يكون لها تأثيرها الإيجابي أو السلبي على التنمية القومية للمجتمعات، ففي حالة إهمالها قد يؤدي إلى عرقلة حركة التنمية بينما في حالة الاهتمام بها ووضع البرامج والخطط المناسبة للاستفادة من مشاركتهم في شئون المجتمع والحياة العامة سيؤدي إلى دفع مسيرة التقدم والتنمية القومية.(3)
(3) التغيرات التي تشهدها الحياة المعاصرة في شتى المجالات الاجتماعية والثقافية والصحية والتكنولوجية زاد من تطور وتعقد المشكلات والأمراض التي يواجهها المسنون في العالم يقابل ذلك نقص المعلومات والمعرفة الخاصة بمرحلة الشيخوخة وقلة الاهتمام من قبل الباحثين والمختصين بهذه المرحلة مع الإهمال والتشكيك في قدرات المسنين وإمكانياتهم في المساهمة في التنمية والعمل الذي كان يعتمد في الماضي على الجهد العضلي والجسدي.(4)
ويبرز ذلك بشكل واضح في الدول الغربية التي لم يحظ فيها المسنين بالقدر الواجب من الرعاية والاهتمام إلا حديثاً حيث كانت أولى هذه المحاولات في إنشاء نادي بحوث الشيخوخة في عام 1938م وبصدور أول مرجع علمي يهتم بالشيخوخة من الناحية الطبية والبيولوجية بعنوان "

فارس بلاجواد
11-13-2005, 12:22 AM
مشكلات الشيخوخة لكاودي عام 1939م، ثم بدأت هذه الدول بعد ذلك زيادة الاهتمام بهم نتيجة تزايد أعداد المسنين وتزايد احتياجاتهم وأعبائهم المالية.(4)
(4) لأن المشكلات أو التغيرات أو الأمراض التي يتعرض لها المسنون تختلف من مجتمع لآخر ومن زمن لآخر تبعاً لاختلاف التوجه الاجتماعي والثقافي والديني الذي يعيشونه والذي يحدد نظرة المجتمع لكبار السن وموقفه منهم، ولذا كان من الضروري أن تختلف البرامج والسياسات المعتمدة من قبل الدول لمواجهة هذه المشاكل وخاصة الدول العربية والإسلامية التي يجب عليها تبني المنهج الإسلامي وإبرازه واعتماده في وضع برامجها وسياساتها في مواجهة مشاكل المسنين ورعايتهم، وأن تقلل من اعتمادها على المنهج الغربي في رعاية المسنين الذي ينبني على الجانب المادي المصلحي في رعاية المسن دون الاهتمام بالحاجات غير المادية ومنها الحاجات الدينية والأخروية. وكذلك إعتماده على المؤسسات الإيوائية أو الأجهزة البديلة عن الأسرة في رعاية المسن وتوفير إحتياجاته مما عرضه للهجوم من الغربيين أنفسهم وتعالت صيحاتهم في تبني سياسات وبرامج جديدة أكثر واقعية وإنسانية لرعاية المسن.(5)
(5) رداً للجميل واعترافاً بالفضل والجهد الذي بذله المسنون في شبابهم لخدمة المجتمع وتطوره، فعند كبر سنهم وضعف قدراتهم وقواهم الجسدية والعقلية يحتاجون للرعاية والمساعدة من الجيل الحالي الذي كان لهم فضل عليه ولهم دور فيما يتمتع به المجتمع من تقدم وتطور، كما أن هذا الفعل سيرتد لهم مستقبلاً باهتمام الجيل المستقبل بهم عند كبر سنهم وحاجتهم للرعاية لأن الشيخوخة مرحلة حتمية قد يصل إليها كل إنسان وهذا ينطبق عليه قوله تعالى:
) وَتِلْكَ الأيَامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ( آل عمران (140)
ولقد تباينت تعريفات المسنين بتباين الاهتمامات ووجهات النظر المختلفة للعلماء والمتخصصين في شئون رعاية المسنين والاجتماع والقانون.
فعرف علماء الطب المسن بأنه هو " كل من تجاوز سن الشباب وتظهر عليه حالة من التدهور الصحي والإدراكي مع ضعف عام لوظائف الأعضاء الحيوية للجسم.(6)
وعرف علماء الخدمة الاجتماعية المسن بأنه هو " كل من تعدى سن الخامسة والستين واقتصر القدرة على تسيير أنشطته الحياتية ويتطلع إلى عون المؤسسات الاجتماعية "(7)
ولذلك قيل ان المسن هو من وجدت فيه إحدى العوارض التالية أو معظمها وهي بلوغ سن (60،65) كما تحددها القوانين أو الأنظمة ، أو من بدأت تظهر عليه بوادر الضعف أو التدهور في صحته العامة، أو من يحتاج للمساعدة من الآخرين في إشباع حاجات المعيشة .

ومع أن الأنظمة والقوانين والدراسات المهتمة بدراسة أوضاع المسنين قد حددت سنا معينا للمسنين تختلف من دولة لأخرى وهي تتفاوت ما بين 60 – 75 سنة إلا أن هذا التحديد غير دقيق لأنه لا يستند إلى خصائص النمو في هذه المرحلة لأن التقدم في السن هي محصلة لعوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية تؤدي إلى الحد من قدرة الفرد على استيعاب التغيير أو التأقلم مع متغيرات الحياة من حوله، وبالتالي عندما يصل إلى سن معينة – تختلف من شخص لآخر – يكون عندها في حاجة للرعاية سواء كانت تلك الرعاية طبية أو نفسية أو اجتماعية ولذا فإن بعض من بلغ هذه السن أو تجاوزها قد يكون نشيطا ولا تظهر عليه بوادر كبر السن أو الشيخوخة . (8)

ومن مظاهر الشيخوخة أو كبر السن التي قد تظهر على المسنين: انتشار الشيب ، الضعف العام للجسم ، وضعف الحواس كالسمع والبصر والتذوق ، وتقوس الظهر أو الميل للعرج ، ظهور الندبات الداكنة أسفل العين ، الإصابة ببعض الأمراض كالسكر وضغط الدم وتصلب الشرايين ، وتضعف الذاكرة ويقل النوم وتقل الحركة . وبصفة عامة هذه المرحلة هي مرحلة ضعف عام للجسم يصدق عليه قوله تعالى : ) اللهُ الَّذِىِ خَلقَكُمّ مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ج وَهُوَ الْعَليِمُ الْقَدِيرُ ( الروم (54).
وللمسنين كمرحلة عمريه حاجات عامة ترتبط بحالتهم الجسمية والنفسية والاجتماعية يشتركون فيها حيث يصعب أن يتم تحديد دقيق للحاجات التي تتفق مع كل حاجات المسنين، لأنها تختلف من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر ومن زمن لآخر لاختلاف المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي السائد في المجتمع بالإضافة إلى التباين في تحديد فئة المسنين أو تجانسها.
ومن أهم هذه الحاجات التي يشترك فيها كبار السن ويحتاجون الآخرين لمساعدتهم في إشباعها مايلي: (9)
(1) الحاجات الأولوية وهي تشكل :
i) الحاجات المادية ( كالأكل والشراب والسكن والجنس واللباس …..)
ii) الحاجات الاقتصادية ( دخل مناسب )
iii) الحاجات الصحية ( صحة البدن، النفس ، توفير الأمن والحماية )
iv) الحاجات الاجتماعية ( الاحترام والتقدير، العلاقات الاجتماعية وخاصة الآسرية)

(2) الحاجات الثانوية :-
وهي تشمل الحاجة إلى النشاط والحركة وشغل وقت الفراغ للمسن وهي تشمل :-
i) الحاجات الثقافية (الاعلام ، المعرفة ، الفن )
ii) الحاجات السياسية ( ممارسة حقوق المواطن والمشاركة في إبداء الرأي وفي شئون المجتمع .
iii) الحاجات الدينية والروحية (وهي ممارسته لشعائر دينه) .

وبالنظر لهذه الحاجات نرى أنها حاجات عامة يشترك بها مع المسنين الفئات العمرية الأخرى، وأنها تتفاوت أولويتها من شخص لآخر ، وهي تعكس وجهة النظر الغربية في عدم الاهتمام بالحاجات الدينية الروحية والذي يجعلها في أدنى الأولويات والحاجات التي يجب إشباعها لكبار السن .

وهذا الأمر لا يستغرب على الدول الغربية التي جعلت الأولية في إشباع الحاجات المادية وأهملت الحاجات غير المادية كالحاجات الدينية والروحية للإنسان ، وإنما المستغرب أن ينادى بمثل ذلك بعض المفكرين وعلماء الاجتماع العرب والمسلمين وأن ينعكس ذلك على البرامج والسياسات التي تعتمدها بعض الدول العربية والإسلامية في رعاية المسنين ، مما نتج عنه بعض الآثار والمشاكل التي لا تتناسب مع البيئة الاجتماعية والثقافية للمجتمعات الإسلامية .

ولذا تهدف هذه الدراسة إلى عرض وبيان أسس ومظاهر رعاية الشريعة الإسلامية للمسنين ثم دور دولة الكويت في رعاية المسنين .

فارس بلاجواد
11-13-2005, 12:23 AM
المبحث الأول

أسس ومظاهر رعاية الشريعة الإسلامية للمسنين


لقد اهتم الدين الإسلامي بأمر كبار السن وجعل لهم مكانة مرموقة في المجتمع وحرص على سن التشريعات والنصوص الحاثة على تكريمهم وتقديرهم والعناية الخاصة بهم بما يكفل لهم حياة آمنة محترمة ، لأن هذه الفئة من أفراد المجتمع يتصف أصحابها بالضعف وحاجاتهم إلى الآخرين لرعايتهم وإشباع حاجاتهم ، وهذا ما سنوضحه في هذا الفصل من خلال التعرض لبعض أسس ومظاهر رعاية الإسلام للمسنين . لكن قبل ذلك سنتطرق لتعريف ومفهوم كل من المسن والشيخ الذين قد ارتبطا معا في كثير من إطلاقات العلماء وأقوالهم .
فالمسن في اللغة هو اسم فاعل مأخوذ من السن وهو العمر ، لذا يقال فلان أسن إذا كبرت سنه وطال عمره ، والمسن يطلق على الإنسان الكبير .
وإن كان أهل اللغة قد اتفقوا على مفهوم المسن والشيخ إلا أن الفقهاء والعلماء قد اختلفوا في تحديد هذه المرحلة وبدايتها ، فذهبت فئة منهم أنها تحدد بالعمر الزمني للإنسان واختلفوا في بداية هذه المرحلة فمهنم من يرى أنها تبدأ عند سن الأربعين بينما منهم من يرى أنها تبدأ عند بلوغ سن الخمسين أو سن الستين ، والغالب أن المسن هو من تجاوز عمره الستين .
وذهبت فئة أخرى إلى أنها تحدد وفق الحالة الوظيفية للجسم فقال بعضهم أن المسن أو الشيخ هو الذي كل يوم في نقص إلى أن يموت ، بينما يرى البعض الآخر أنه هو الذي يعجز عن الأداء ولا يرجى له عود القوة ويكون مآله الموت بسبب الهرم . (10)
وما ذهبت إليه الفئة الأخرى من العلماء في تعريف المسن يتوافق مع المفهوم المعاصر للمسنين أو الشيوخ الذي لا يتحدد بزمن معين وإنما بتدهور أو ضعف في قوى الجسم عما كانت عليه من قبل في شبابه وتؤيده الآيات القرآنية التي وصفت مراحل حياة الإنسان الذي تبدأ بضعف الطفولة ثم قوة الشباب ثم ضعف مرة أخرى أشد من الضعف في المرة الأولى وهي ما أسماه القرآن الكريم أرذل العمر .
قال تعالى : ) ثُمَّ نُحْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلىَ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا … ( الحج (5)

وقوله تعالى: ) وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلىَ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَىْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًاج إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( النحل (70)
وقوله تعالى: ) اللهُ الَّذِى خَلَقَكُم مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفِ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيَبَةًج يَخْلُقُ مَايَشَاءُج وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ( الروم (54)
ولبيان اسس ومظاهر رعاية الشريعة الاسلامية للمسنين فانني ساعرض لهذا المبحث المتعلق بها في خمسة مطالب :
المطلب الأول : تكريم الإسلام للحياة الإنسانية ومظاهره الواقعية :

ان نصوص الكتاب والسنة , ومسلك السلف الصالح في الخلافة الراشدة , ومن خلال التاريخ الاسلامي نلمس اهتمام الاسلام بتكريم الحياة الانسانية , وتوقيرها لكل البشر بغض النظر عن نوعهم وجنسياتهم ودينهم , ومما ورد في تكريم الانسان
في الذكر الحكيم قوله تعالى :
) وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىآدَمَ وَحَمَلنَاهُمْ فىِ الْبَرِ وَالْبَحرِ وَرَزَقْنَاهُم مِنَ الطَّيِبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلىَ كَثِيرٍ مّمِنْ خَلَقْنَا تَفْضِلاً ( الإسراء (70)
وهذا التكريم ينسب للمسنين والشيوخ في المجتمع المسلم منهم أو غير المسلم ، فلقد ورد أن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما عندما جاءت أمها لزيارتها وهي كافرة جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم لتستفتيه في وصلها ورعايتها فقال لها: " صلي أمك " . (11)
وورد في كتب التاريخ الإسلامي أن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم كانوا يأمرون عمال بيت مال المسلمين بالإنفاق ورعاية المسنين من غير المسلمين المقيمين في الدولة الإسلامية .(12)


المطلب الثاني : حث الإسلام أفراد المجتمع على التعاون والتراحم:-
قال تعالى : ) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ج وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ( الفتح (29) ووصف النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين بأنهم كالجسد الواحد إذا احتاج أحدهم فإنهم يتداعون لنجدته ومساعدته فقال: (ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى) .(13)
وقوله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " . (14)
فرعاية الشيوخ والمسنين من أفراد المجتمع المسلم عند حاجتهم دليل على الإيمان ومظهر من مظاهر المجتمع المسلم وباب من أبواب كسب الثواب والأجر .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل؟ قال: " أفضل العمل أن تدخل على أخيك سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا " .(15)

المطلب الثالث : دعوة الإسلام إلى احترام الكبير وتوقيره واكرامه:-
لقد دعى الإسلام أتباعه إلى احترام كبار السن والشيوخ وإكرامهم وتقديرهم من عدة نصوص منها قوله صلى الله عليه وسلم " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا " (16)
وقوله صلى الله عليه وسلم: " إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم " (17)
وقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أتاكم كبير قوم فأكرموه " (18)


المطلب الرابع : المكانة المتميزة للمسن في الإسلام :-
أعطى الإسلام لكبير السن ذو الشيبة المسلم الثواب العظيم إذا ثبت على إسلامه وصبر على ما قد يواجهه من مصاعب ومشاكل عند كبره تجعل كل مسلم يتمنى أن يصل إلى هذه المرحلة من العمر ليحصل على الثواب العظيم .
فقد قال صلى الله عليه وسلم: " من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ". (19)
وقال صلى الله عليه وسلم: " ما شاب رجل في الإسلام شيبة إلا رفعه الله بها درجة ومحيت عنه بها سيئة وكتبت له بها حسنة " (20)
وعندما رأى سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام الشيب في شعره قال: " يارب ما هذا فقال تبارك وتعالى: وقار يا إبراهيم فقال: يارب زدني وقارا " (21)
وروى أنس بن مالكرضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلايا الجنون والجذام والبرص ، فإذا بلغ خمسين سنة لين الله عليه الحساب ، فإذا بلغ ستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب فإذا بلغ سبعين سنة أحبه الله وأحبه أهل السماء ، فإذا بلغ الثمانين قبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته ، فإذا بلغ تسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمى أسير الله في أرضه وشفع لأهل بيته " (22)
وهذا الثواب والأجر الذي يحصل عليه المسلم إذا شاب وكبرت سنه جاءت نصوص أخرى توضحه وتبين أسبابه ، منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا " (23)
وقوله صلى الله عليه وسلم: " ليس أحدا أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام لتسبيحه وتكبيره وتهليله ". (24)
فهذا الثواب يحصل عليه المسلم الذي كبرت سنه في الإسلام وبالتالي أتيح له أن يقدم طاعات وعبادات أكثر لله بها ثقلت موازينه وحسناته عند الله .
فمثل هذه النصوص والتوجيهات بلا شك تجعل مرحلة الشيخوخة وكبر السن مرحلة يتمناها المسلم تعود عليه بالخير والمحبة من الله سبحانه وتعالى والاحترام والتوقير والتقدير من أفراد المجتمع مما لا تجعل لخواطر الشيطان الذي يسوس له بالعزلة والاعتراض وعدم الرضى وبالتالي قد يفكر بالانتحار كما هو في كثير من الدول الغربية .
ولم يكتفي الإسلام بهذه النصوص فقط في تهيئته وحثه للمسنين على تقبل مرحلة الشيخوخة والرضى بها – لأنها مرحلة حتمية قد يصل إليها كل من يعمر ولا يمكن منعها أو علاجها . بل ذكر في نصوص أخرى أن من الخير والأجر للمسن المسلم الذي يصبر على ما قد يلاقيه من مصاعب وأعراض الشيخوخة ويشكر الله على نعمه التي تمتع بها في شبابه وقوته ويتمتع بها في كبره أن ذلك فيه تكفير لسيئاته وخطاياه التي عملها في حياته مما يزيده إقبالا على الدنيا ورضا بحياته وقبوله بما يلاقيه من مصاعب .
قال صلى الله عليه وسلم: " عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ". (25)
والقرآن بين أن ما يمر به الإنسان من مراحل فيها ضعف وقوة هي من تقدير الله وقدره على عباده لأنه الخالق المتصرف في شئون عباده وهو الأعرف بما ينفعهم ، فلا ينفع الإعتراض وعدم الرضى بل التسليم والرضى بهذا القدر . قال تعالى: وقوله تعالى: ) اللهُ الَّذِى خَلَقَكُم مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفِ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيَبَةًج يَخْلُقُ مَايَشَاءُج وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ( الروم (54)
ولقد ذكرت بعض النصوص الشرعية أن المسلم المسن ممكن أن يتجاوز هذه المرحلة أو لا يصل لها أو ممكن أن تقل الأعراض أو المصاعب التي يواجهها في شيخوخته سواء في صحته الجسمية أو العقلية أو النفسية أو في علاقاته الاجتماعية إذا كان ملتزما بدينه مواظبا على الطاعات والعبادات التي أمره الإسلام بها .
فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو بهذا الدعاء فيقول: " اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا … " (26)
وقوله صلى الله عليه وسلم " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " (27)
فمن صلح قلبه بالطاعة والعبادة والإيمان بالله سينعكس ذلك على صحة في جسده بفضل الله ورعايته لعبده المؤمن المطيع، وهذا ما تحقق في سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل خلفاءه الراشدين ومعظم الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان من المؤمنين على مر التاريخ والزمان، حيث تقل أو تكاد تصل إلى حد الإنعدام عوارض الشيخوخة عليهم.

المطلب الخامس : إقرار التكافل الإجتماعي في المجتمع المسلم :
قد تكون المشكلة لدى المسنين ليس في عدم تقبلهم لهذه المرحلة واعتراضهم عليها وإنما في تقبل أفراد المجتمع والدولة في المساعدة في رعايتهم واشباع حاجاتهم المختلفة الصحية أو النفسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، لذلك توجهت الشريعة الاسلامية بالعديد من النصوص والتوجيهات لكل من له علاقة

فارس بلاجواد
11-13-2005, 12:25 AM
بالمسن في مساعدته في اشباع حاجاته والتغلب على مصاعب ومشاكل الشيخوخة باقرارها مبدأ التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
فلقد مر معنا حث الاسلام أفراد المجتمع المسلم على التعاون والتراحم فيما بينهم بشتى صوره ومنها مساعدة المسن في شيخوخته وقضاء حوائجه المادية منها والمعنوية.
وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن مساعدة كبير السن في محنته عند كبر سنه سيعود على فاعله بالخير بأن يهيىء الله له من يساعده عند محنته وحاجته سواء في الدنيا أو في الآخرة فقال : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لايسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة ". (28)
ولقد تدرج الاسلام في الرعاية والتكاتف الاجتماعي فأوجبه على الانسان نفسه بأن يعمل فيكسب ما يستطيع به الإنفاق على نفسه لإشباع حاجاته، فإذا عجز عن ذلك إنتقل الواجب إلى أقاربه وأفراد أسرته، فإذا عجزوا عن ذلك إنتقل الواجب إلى الدولة فإذا عجزت انتقل الواجب إلى أفراد المجتمع.
قال صلى الله عليه وسلم : " على كل مسلم صدقة، فقالوا: فإن لم يجد ؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا: فإن لم يجد ؟ قال : فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر- فإنها له صدقة ". (29)
وقال تعالى في حق التعاون بين الأقارب والأرحام : ) وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْج وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعضُهُمْ أَولى بِبَعْضٍ فىِ كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِ شَيىٍْعَلِيمُ ( الأنفال (75)
وقوله صلى الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة قاطع " (30)
وأولى وأوثق الرحم هم الوالدين الذين أوجب على المسلم رعايتهما وبرهما وخاصة عند كبرهما وحاجتهما للعناية والمساعدة من الآخرين.
قال تعالى : ) وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلا إِيَّاهُ وَ بالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا ج إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَ لاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الْذُّلِ مِنَ الْرَّحْمَةِ وَ قُل رَّبِ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبيَّانىِ صَغِراً ( الإسراء (23-24)
وقال تعالى : ) وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىَ وَهْنِ وَ فِصَالُهُ فىِ عَامَيْنِ أَنِ أشْكُرْ لىِ وَلوَالِدَيْكَ إِلىَّ الْمَصِيرُ ( لقمان (14)
والبر بالوالدين يعتبر سببا لدخول الجنة كما قد يكون سببا لدخول النار خاصة برهما عند كبر سنهما وحاجتهما للمساعدة .
قال صلى الله عليه وسلم: "رغم أنفه ثم رغم أنفه. قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة " . (31)
والمسلم يعرف أن صلته لرحمه سيعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة، فمثلا في الدنيا تعد صلة الرحم من الأعمال الفاضلة التي تتسبب في زيادة الرزق والعمر للعبد وكذلك تعود عليه ببر أقاربه له عند كبره كما فعل هو مع أرحامه والعكس بالعكس عند العقوق .
قال صلى الله عليه وسلم: " من سره أن يبسط له في رزقه ، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه " . (32)
وقال أيضا : (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به الأرحام فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر) (33)

واهتمام الدولة بالمسنين والشيوخ يدخل ضمن مسئوليتها عن رعيتها ، حيث يعتبر حاكم المسلمين أو أميرهم راعيا لهم أمام الله ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته " (34)
فولي أمر المسلمين مسئول عن رعاية المسلمين وإشباع حوائجهم عند عجزهم وضعفهم عن تلبيتها بأنفسهم أو عن طريق أقاربهم ، فقال صلى الله عليه وسلم: قال صلى الله عليه وسلم: " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك ديناً أو ضياعا فعلي والي " (35)
والضياع هو إسم لكل ما هو معرض لأن يضيع أو يهلك إذا لم يتعهد بالرعاية والعناية كالضعفاء من الأطفال والعجزة والمرضى والمسنين .

فمن هذه النصوص وغيرها يتبين أن الدولة ممثلة بإمام المسلمين مسئولة عن كفالة المحتاجين والفقراء والمرضى والعجزة وتوفير حاجاتهم الأساسية ومستوى المعيشة اللائق .
ولقد فهم الخلفاء الراشـدون مثل هذه النصوص وطبقوها فهذا الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " أما والله لأن بقيت لأرامل أهل العراق لأدعهن لا يفتقرن إلى أمير بعدي " (36)
فالشريعة الإسلامية قد كرّمت المسنين والشيوخ وأولتهم رعايتها وحثت وأوجبت على أفراد المجتمع والدولة بمساعدتهم ورعاية حاجاتهم بدرجة لن يستطيع أي مذهب أو نظام آخر أن يصل إليها حيث التكامل

فارس بلاجواد
11-13-2005, 12:26 AM
المبحث الثاني

دور مدينة الكويت في رعاية المسنتن والشيوخ


دولة الكويت كغيرها من دول الخليج العربي قد تبنت نموذجاً تنموياً يرتكز على مبدأ الوفرة المالية التي تحققت من إرتفاع إيراداتها المالية من عوائدها من بيع النفط. هذا الأمر ألقى على عاتق الحكومة الكويتية مسئولية تحقيق الرفاة الإجتماعي لمواطنيها، الذي تطلب منها التوسع في حجم الإنفاق العام الموجه لهذا الهدف. هذه الوفرة المالية سمحت للحكومة من إنشاء وتقديم العديد من الخدمات والمرافق العامة كالصحة والتعليم والمواصلات والكهرباء والماء والإسكان…إلخ ، مما أدى إلى إرتفاع الدخل الحقيقي للفرد وبالتالي اشباع أكبر لحاجات المواطنين.
ومع أن هذا التوسع في تقديم الخدمات والمرافق يعد شيئاً طيباً إلا أنه كان يتم بخطوات متسارعة في جميع المجالات وغالباً ما تكون غير مدروسة ومخطط لها مما أحدث بعض التغيرات الايجابية أو السلبية على المجتمع الكويتي في عاداته وتقاليده وعلاقاته الاجتماعية بصفة عامة وعلى قضية المسنين بصفة خاصة.
فمثلاً دب التفكك والتصدع في كثير من الأسر الكويتية التي تحولت من أسر ممتدة كان يعيش فيها عدة أجيال وأسر في بيت واحد فتتكون من جد وأبناءه وأحفاده وزوجاتهم إلى أسر نووية صغيرة تكون من زوجين وأبنائهم فقط، هذا الأمر أثر في العلاقات بين أفراد الأسر التي كانت قديماً أكثر تماسكاً واستقراراً وتعاوناً وأمناً من الوقت المعاصر حيث أصبحت كل أسرة صغيرة تهتم بأفرادها وبرعايتهم مما ساهم في تفكك الأسر وضعف العلاقات الاجتماعية بينها.
إنتشار الأٌسر وهجرتهم من الأحياء القديمة التي تمتاز بصغر بيوتها وتلاصقها مع تواضع قيمها وسهولة إجراءات بنائها إلى أحياء متباعدة في مناطق الكويت تمتاز منازلها بالإتساع والتباعد فيما بينها مع إرتفاع أسعارها وتكلفة بنائها مما ساعد كذلك على تفكك العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسر والأحياء.
تعقد وتطور شئون الحياة وإنشغال أفراد المجتمع بأعمالهم وتوفير أرزاقهم مع خروج المرأة إلى العمل خارج المنزل قد قلل من توفر فرص الرعاية والإهتمام التي يمكن أن يجدها كبير السن في كنف الأسرة الكويتية قديماً.
وفي المقابل فإن توسع الدولة في تقديم الخدمات العامة كالصحة والتعليم أدى إلى التحسين في أساليب الوقاية والعلاج وإرتفاع في معدلات الولادة وإنخفاض في معدلات الوفاة في المجتمع الكويتي وبالتالي إرتفاع في متوسط العمر ما زاد من أعداد المسنين في المجتمع حيث تشير إحصائيات عام 1997 أن متوسط العمر في المجتمع الكويتي قد بلغ 71 عام للذكور و76 عام للنساء. (37)
وهذا المعدل ومتوسط العمر المتوقع للمواطن الكويتي يزيد من عام لآخر مما يزيد معه أعداد المسنين وبالتالي أعباء وتبعات رعايتهم على المجتمع الكويتي حكومة وقطاع أهلي، مما يتطلب معه جمع الجهود نحو مواجهة مثل هذه المشكلة قبل استفحالها وإنعكاسها سلبياً على المجتمع عموماً وعلى المسنين بشكل خاص.
فالإحصائيات تشير أن جملة أعداد المسنين (60 سنة فأكثر) في الكويت قد بلغوا 32944 مسن في عام 1998 يمثلون نسبة 2ر4% من إجمالي عدد السكان الكويتيين البالغ ( 786010 فرد) يمثل الذكور منهم عدد 16678 مسن بنسبة 6ر50% بينما يمثل عدد النساء منهم 16266 مسنه بنسبة 4ر49% من إجمالي عدد المسنين. (38)
ويساهم من هؤلاء المسنين ضمن القوى العاملة في النشاط الاقتصادي الكويتي عدد (5711) مسن في نهاية عام 1998 يمثلون نسبة 3ر17% من إجمالي القوى العاملة الكويتية، يبلغ عدد الذكور منهم 5197 مسن والإناث عدد 514 مسنة. (39)
وفي نهاية عام 1998 بلغت نسبة المتزوجين من المسنين الذكور 68% من إجمالي المسنين بينما بلغت نسبة المسنات المتزوجات 85% تبلغ نسبة الأرامل منهم 90%. (40)
ويلقى المسنون في الكويت عناية أسرية جيدة من قبل القطاعين الأهلي والحكومي.
فقد قامت الدولة في عام 1955 بإنشاء أول دار لرعاية المسنين تقوم بتقديم الخدمة الإيوائية لجميع المسنين الذين يتقدمون لها وخاصة لمن لا توجد لهم أسر تأويهم أو لمن لا تستطيع أسرته أن تقدم له الرعاية الصحية المناسبة لحاجتهم لعناية طبية خاصة، أو لمن لا يستطيع أن يتكيف في العيش مع أسرته. كما تقدم الدار كذلك الرعاية النهارية للمسنين فقط اثناء فترة إنشغال أسرهم في العمل أو الدراسة، وتقدم الدار العلاج الطبيعي الذي يحتاجه المسنين بالإضافة إلى الرعاية الإجتماعية والنفسية والصحية وتقوم بتوطيد علاقة المسنين بأسرهم والمجتمع.
ومع أن هذه الدار تقدم خدماتها بشكل جيد إلا أن الإحصائيات تشير إلى تناقص أعداد الحالات التي تؤديها مع أن عدد المسنين في تزايد حيث كان عدد الحالات في عام 1981 يبلغ (135) حالة ثم انخفض في عام 1986 إلى (114) حالة ثم زاد قليلاً في عام 1994 إلى (118) بسبب ظروف الغزو العراقي على الكويت وما خلفته من حالات مرضية على جميع فئات المجتمع ومنها المسنين لكه هذا العدد تناقص بشكل واضح في عام 1999 إلى (50) حالة بالرغم من تزايد أعداد المسنين وأعداد السكان في الكويت حيث تمثل هذه الحالات نسبة 2ر0% مجموع أعداد المسنين في الكويت البالغ عددهم 25 ألف مسن حسب إحصائية منظمة الصحة العالمية. (41)
وهذا يعكس بلا شك عزوف الأسر الكويتية عن إدخال مسنها إلى دار الرعاية وتفضيلها إلى إبقاءه معها في المنزل ليتلقى الرعاية والعناية منها إلا عند الإضطرار لحاجته لعناية طبية خاصة لا تستطيع توفيرها، وكذلك يعكس تمسك الأسر الكويتية بتوجيهات الشريعة الإسلامية في رعاية المسن وخدمته.
وتتعاون الحكومة الكويتية مع القطاع الأهلي في تقديم الخدمة والرعاية للمسنين لأن كلاً منهم يكمل الآخر ولا يستغني أحدهما عن الآخر.
فمما تقدمه الحكومة الكويتية للمسنين عن طريق وزاراتها وإداراتها مثلاً ما تقدمه وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل فهي تشرف وتدعم دار رعاية المسنين التي ذكرناها آنفاً كما تساهم بالدعم المادي والمعنوي في إقامة المقاهي الشعبية أو الدواوين التي يرتادها كبار المسنين مع عائلاتهم ويغلب عليها التراث الشعبي التقليدي حيث توفر البيئة الإجتماعية والنفسية لمرتاديها ويتولى كبار السن إدارتها. أقيمت أول مقهى شعبي في منطقة القبلة على شاطىء الكويت في عام 1977م ثم أخذت بالزيادة إلى أن تعدى عددها عن ستة مقاهي تنتشر في متلف مناطق الكويت.
كما أنشأت وزارة التربية مراكز لمحو الأمية لكبار السن بلغ عدد إجمالي عددها 77 مركز في عام 1994.
وتقدم وزارة الصحة العامة العديد من الخدمات منها استقبال كبار السن وتوفير الرعاية الطبية لهم في مستوصفاتها ومستشفياتها المنتشرة في مناطق الدولة، كما أنشأت بعض العيادات المتخصصة بمساعدة القطاع الأهلي مثل عيادة السكر.
وينص الدستور الكويتي في مادة رقم (11) على " أن تكفل الدولة المعونة الإجتماعية للمواطنين ي حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل، كما توفر لهم خدمات التأمين الإجتماعي والرعاية الصحية والإجتماعية " ، ويوصي هذا النص صدر الأمر الأميري رقم (61) لسنة 1976 بإنشاء مؤسسة التأمينات الإجتماعية ذات الميزانية المستقلة والشخصية المعنوية تحت اشراف وزير المالية لتشرف على نظام التأمينات الإجتماعية الذي بدأ بتطبيقه في عام 1977م تتكفل فيه الدولة مع قطاعات العمل الأخرى (الأهلية – النفطية) بدفع الجزء الأكبر من أقساط التأمينات الإجتماعية لتأمين الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة إلزامياً لكافة العاملين فيها.
كما تقدم الحكومة بعض المساعدات السنوية للمسنين التي قدرت في عام 1986 بمبلغ 3145 ألف دينار ثم زادت في عام 1992 إلى مبلغ 5823 ألف دينار ثم بلغت عام 1994 مبلغ 6340 ألف دينار تستفيد منها 2474 أسرة مجموع أفرادها 3563 فرداً مسناً. (42)
ولأن رعاية كبار السن تحتاج إلى تظافر الجهود الوطنية معاً، لذلك نجد أن بعض المؤسسات الأهلية بدأت بتوظيف بعض كبار السن بعد تقاعدهم في أعمال تناسب أعمارهم وجهودهم يحققون منها دخلاً مناسباً ويملأون فيها أوقات فراغهم ويشبعون فيها حاجات نفسية وإجتماعية منالعمل والاختلاط بالناس، لأن نظام التأمينات الاجتماعية يمنع الموظف الحكومي أن يجمع بين وظيفتين في الحكومة حتى بعد تقاعده من إحداها سواء كان نشيطاً أم لا.
وقامت الأمانة العامة للأوقاف وهي مؤسسة مشتركة تجمع بين القطاع الحكومي والأهلي بانشاء مراكز للراية المنزلية في العديد من المناطق السكنية في الكويت تقدم الخدمات الصحية والنفسية والدينية للمسنين في بيوتهم من خلال الزيارات الدورية اليومية والإرشادية للمسنين، وهي من أفضل ما يقدم من خدمات للمسنين لأنها تحتفظ بالجو الأسرى للمسن فهو يقيم مع أسرته ويتمتع في نفس الوقت بخدمات فريق من المتخصصين في رعاية المسنين بدون مقابل مادي وبدون أن ينقل إلى خارج منزله.
وتساهم وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية في هذا المجال عن طريق الخطباء والوعاظ في المساجد وما تقوم با صداره من كتب ومنشورات تدعو الناس فيها إلى التعاون على البر والإحسان إلى كل محتاج وخاصة إذا كانوا من الوالدين أو كبار السن.
وتساهم المعاهد والجامعة ودور العلم المختلفة الحكومي منها أو الأهلي في نشر الوعي بأهمية المسنين ورعايتهم دينياً وإجتماعياً، فلقد ساهمت جامعة الكويت في العديد من المؤتمرات والندوات المتعلقة بقضابا المسنين إما مباشرة تحت اشرافها ورعايتها أو بندب أعضاء هيئة التدريس للمشاركة فيها.
وأما وزارة الاعلام فإنني أرى أن هناك قصور كبير في مساهمتها في قضية المسنين حيث لا نجد فيها برامج اعلامية أو تثقيفية أو ترفيهية تخدم كبار السن أو من يتعامل معهم، ولا تنقل كذلك أبحاث أو فعاليات المؤتمرات التي تعقد للتوعية في قضية المسنين مع أهمية هذا الأمر وخطورته على قضية كبار السن.
وأما ما يتعلق بوزارة التخطيط وإدارة البلدية فإن هناك إهمال منهما لقضايا المسنين عند وضع الخطط والدراسات الخاصة بتوزيع وتنفيذ المساكن والأحياء السكنية والخدمات التي تهم كبار السن، حيث لا تتضمن هذه الخطط والدراسات إحتياجات المسنين النفسية والإجتماعية، الذين يفضلون عدم ترك أماكنهم ومنازلهم التي عاشوا فيها وكذلك المناطق التي تتوفر فيها الخدمات التي يحتاجونها والتي تخصص فيها أماكن ترفيهية صحية يقضون فيها أوقات فراغم وباقي حياتهم دون مشاكل وعقباـ.
ولا يعني ذلك أن هاتين الإدارتين لا تسهمان أبداً ي خدمة ورعاية المسنين، لأن وزارة التخطيط لها مساهمة في وضع وعمل الإحصائيات الدورية وبعض الدراسات الخاصة بالمسنين وغيرهم من فئات المجتمع الأخرى، وبلدية الكويت لها مساهمة في تهيئة وتنظيف المناطق السكنية وحماية البيئة من التلوث الذي يساعد في توفير المناخ الصحي للمسنين.

فارس بلاجواد
11-13-2005, 12:28 AM
الخاتمة


وفي ختام هذا البحث أسوق هذه التوصيات التي أرى أنها نافعة بمشيئة الله في المساهمة في العلاج أو التخفيف من مشكلة المسنين في الكويت خصوصاً وفي العالم العربي والإسلامي عموماً. وهي على النحو التالي :-
(1) تعزيز القيم الاسلامية وربط أفراد المجتمع بها، وتشجيع المواطنين على فعل الخير والإحسان إلى المسنين الذي لازال المجتمع الكويتي حريصاً عليه. وبيان أهمية التزاور الأسري وصلة الرحم وعقوبة عقوق الوالدين، للمحافظة على البقية الباقية من الترابط الأسري وأن نشدد على التمسك بذلك كقيم اجتماعية أساسية غرسها فينا الدين الإسلامي، وألا نساير المنهج الغربي في رعاية المسنين الذي تخلى عن دور الأسرة في رعايتهم.
(2) التوسع في نشر وإدخال الحاجات الدينية والروحية لكبار السن عند طرح حاجات المسنين في الدراسات والندوات والمؤتمرات العلمية، لأن أغلب هذه الدراسات تركز على الحاجات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية وتتجاهل الحاجات الروحية لكبير السن ، ولذا أوصى الإستفادة من علماء الشريعة المتخصصين في هذا المجال لتوضيح هذه الحاجات.
(3) الحرص على تربية وتهيئة جيل الشباب على المشاركة الفعلية في المساعدة والرعاية لكبار السن وللإستفادة من حكمة وخبرة كبار السن، ويتم ذلك عن طريق تضمين المناهج العلمية الدراسية موضوع توفير واحترام ومعاملة كبار السن.
(4) مساهمة وسائل الإعلام في إبراز القيم الإسلامية وتوجيهات الإسلام الخاصة بالعناية بالمسنين وبث البرامج الخاصة بالمسنين وتبني قضاياهم وكيفية التعامل معهم.
(5) تشجيع الدولة والقطاع الأهلي على إقامة الدورات التدريبية لتهيئة المتخصصين في رعاية المسنين والتعامل معهم.
(6) تضمين مناهج كليات الجامعة طب المسنين لأن ذلك سيخرج للمجتمع أفراداً متخصصين علمياً في ما يتعلق بالمسنين مادياً ومعنوياً ودينياً.
(7) إعادة النظر في قانون الخدمة المدنية والتأمينات الإجتماعية في الكويت في السن التي يتقاعد عندها العامل لتكون مرتبطة بالجهد وليس بالعمر حتى يستفاد من طاقات بعض المسنين القادرين على العمل، وكذلك في السماح للمتقاعد في العمل في المؤسسات الحكومية والخاصة إذا أراد ، مع العمل على توفير فرص العمل لهم.
(8) تسهيل إجراءات ومعاملات كبار السن لدى الوزارات والإدارات الحكومية وضع في الإعتبار طلبات المسنين وخدمات عند وضع الخطط والدراسات الحكومية من الخطة الإسكانية أو الاقتصادية أو الاعلامية.
(9) التوسع في إنشاء مراكز الرعاية المنزلية وكذلك مراكز الرعاية النهارية حتى تكون منتشرة في مناطق الكويت وقريبة من منازل وأسر المسنين.
(10) التشجيع على إنشاء نوادي إجتماعية تثقيفية للمسنين مع تكوين جمعية أصدقاء المسنين لتتبنى قضاياهم ومشاكلهم ولتكشف عن طاقاتهم للإستفادة منها.

فارس بلاجواد
11-13-2005, 12:30 AM
الهوامش


(1) د. الفاروق زكي : الخدمة الإجتماعية مع المسنين بنظرة اسلامية – المعهد العالمي للفكر الاسلامي القاهرة – سلسلة اسلامية المعرفة (23) بعنوان " التوجيه الاسلامي للخدمة الإجتماعية المنهج والمجالات " – ط 1 – 1996 – ص 319.
(2) د. صالح ليرى : سيكولوجية المسنين – الآثار الإجتماعية والنفسية المصاحبة للفرد في مرحلة الشيخوخة ودور الخدمة الإجتماعية – الندوة الخليجية حول قضايا المسنين… بين متطلبات العصر .. ومسؤوليات المجتمع – الكويت 23-27 أكتوبر 1999 – المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الإجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي – ص 11.
(3) د. أحمد يوسف بشير : سياسات الرعاية الإجتماعية للمسنين بين الفكر الوضعي والتصور الإسلامي – المعهد العالمي للفكر الإسلامي – مرجع سابق – ص 350.
(4) نفس المرجع السابق ص 350.
(5) د. أحمد يوسف بشير، المرجع السابق ص 348.
(6) د. عبد الفتاح عثمان، د. على الدين السيد : الخدمة الاجتماعية مع الفئات الخاصة " الشيخوخة والمسنين " – مكتبة عين شمس – القاهرة – 1997 – ص 53.
(7) نفس المرجع السابق ص 54.
(8) د. محمد هويدي : أوضاع المسنين ومشكلاتهم في المجتمع العربي الخليجي – الندوة الخليجية حول قضايا المسنين – مرجع سابق – ص 4.
(9) د. الفاروق زكي : المرجع السابق ص 335.
(10) د. عبد العزيز القصار : رؤية معاصرة حول موقف الإسلام من قضايا المسنين ورعايتهم – ص 4-5، عبد الله السدحان : كيفية التعامل مع مرحلة الشيخوخة من وجهة نظر الإسلام – ص 6-7 – الندوة الخليجية حول قضايا المسنين – مرجع سابق.
(11) محمد بن إسماعيل البخاري : صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري – دار المعرفة – بيروت – كتاب الأدب – باب (8) ج (5979) 10/413.
(12) د. وليد الشايجي : الضوابط الشرعية للإنفاق العام وأثره على التنمية الاقتصادية – مكتبة المنار الإسلامية – الكويت – ط 1 – 1998 – ص 251.
(13) البخاري : مرجع سابق – كتاب الأدب باب (27) ج (6011) 10/438.
(14) البخاري : المرجع السابق – كتاب الإيمان باب (7) ج (13) 1/56.
(15) المنذري : الترغيب والترهيب – تحقيق مصطفى عماره – المكتبة العصرية – بيروت – 3/117.
(16) أبو عيسى الترمذي : الجامع الصحيح – تحقيق ابراهيم عطوه – دار إحياء التراث العربي – كتاب البر والصلة – باب (15) ج (1919) 4/321.
(17) الحافظ المنذري : مختصر سنن أبي داوود – تحقيق أحمد شاكر ومحمد افقي – دار المعرفة – بيروت – 2/677.
(18) الهيثمي : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد – مؤسسة المعارف – بيروت 7/19
(19) أبو عيسى الترمذي : مرجع سابق – كتاب فضائل الجهاد – باب (9) ج (1634) 4/172.
(20) أحمد بن حنبل : المسند –تحقيق محمد سماره وآخرون – المكتب الإسلامي – بيروت – 1413هـ – 2/274 ، ناصر الألباني : صحيح سنن ابن ماجه – المكتب الإسلامي – بيروت – 1408 – ص 304 وقال عنه حسن صحيح.
(21) مالك بن أنس : الموطأ – صححه ورقمه وخرج أحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي – دار أحياء الكتب العربية – القاهرة – بدون ط، ت – كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم - باب (3) 2/922.
(22) أحمد بن حنبل : مرجع سابق - 3/275.
(23) نفس المرجع السابق – 2/310.
(24) أحمد بن حنبل : المرجع السابق 1/20.
(25) مسلم النيسابوري : صحيح مسلم مع شرح النووي – دار الفكر – بيروت – 1981 – كتاب الزهد 18/125.
(26) الترمذي : مرجع سابق – كتاب الدعوات – باب (80) ج (3502) 5/528.
(27) البخاري : مرجع سابق – كتاب الإيمان – باب (39) ج (52) 1/126.
(28) البخاري : مرجع سابق – كتاب المظالم – باب (3) ج (2442) – 5/97.
(29) المرجع السابق - كتاب الزكاة – باب (30) ج (1445) 3/307-308.
(30) المرجع السابق - كتاب الأدب – باب (11) ج (5984) 10/415.
(31) مسلم النيسابوري : مرجع سابق – كتاب البر والصلة – 16/108.
(32) البخاري : مرجع سابق – كتاب الأدب – باب (12) ج (5985) 10/415.
(33) الترمذي : مرجع سابق – كتاب البر والصلة – باب (49) ج (1979) 4/351.
(34) الترمذي : نفس المرجع السابق – كتاب الأحكام – باب (6) ج (1332) 3/ 619 وقال عنه حديث غريب.
(35) مسلم النيسابوري : صحيح مسلم مع شرحه اكمال اكمال المعلم – ضبط محمد هاشم – دار الكتب العلمية – بيروت ط1 – 1994- كتاب الجمعة باب (13) ج (43) 3/232 – 235.
(36) يحيى بن آدم : الخراج – تحقيق أحمد شاكر – دار المعرفة – بيروت – ضمن موسوعة الخراج – ص 76-77.
(37) د. علي الطراح : مجتمع لكل الأعمار وقضايا المسنين في مجتمعات مجلس التعاون الخليجي – الندوة الخليجية حول قضايا المسنين – مرجع سابق ص 15.
(38) (39) (40) د. على الطراح : نفس المرجع السابق ص 13، 15.
(41) (42) د. أحلام المحيسن : الرعاية الإجتماعية والنفسية للمسنين في دولة الكويت – الندوة الخيلجية حول قضايا المسنين – مرجع سابق ص 11.

قائمة المراجع :
(1) أحمد بن حنبل : المسند – تحقيق محمد سماره وآخرون – المكتب الإسلامي – بيروت – 1413 هـ.
(2) أحمد يوسف بشير : سياسات الرعاية الإجتماعية للمسنين بين الفكر الوضعي والقصور الإسلامي – المعهد العالمي للفكر الإسلامي – القاهرة – سلسلة اسلامية المعرفة (23) " التوجيه الإسلامي للخدمة الإجتماعية – المنهج والمجالات " ط1 – 1996.
(3) الترمذي، أبو عيسى : الجامع الصحيح – تحقيق ابراهيم عطوه – دار احياء التراث العربي.
(4) د. عبد الفتاح عثمان ، د. علي الدين السيد : الخدمة الاجتماعية مع الفئات الخاصة " الشيخوخة والمسنين " مكتبة عين شمس – القاهرة – 1997.
(5) د. الفاروق زكي : الخدمة الاجتماعية مع المسنين بنظرة إسلامية – المعهد العالمي للفكر الإسلامي – القاهرة سلسلة إسلامية المعرفة (23) – " التوجيه الإسلامي للخدمة الإجتماعية – المنهج والمجالات "- ط1- 1996.
(6) مالك بن أنس : الموطأ – صححه ورقمه وخرج أحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي – دار احياء الكتب العربية القاهرة.
(7) محمد بن إسماعيل البخاري : صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري – دار المعرفة – بيروت.
(8) مسلم النيسابوري : صحيح مسلم مع شرح النوي – دار الفكر – بيروت – 1981.
(9) مسلم النيسابوري : صحيح مسلم مع شرحه اكمال اكمال المعلم – ضبط محمد هاشم – دار الكتب العلمية – بيروت ط1 – 1994.
(10) المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية – الندوة الخليجية حول قضايا المسنين بين متطلبات العصر .. ومسؤوليات المجتمع – الكويت 23-27 أكتوبر 1999 – الأبحاث هي :-
i) د. أحلام المحيسن : الرعاية الاجتماعية والنفسية للمسنين في دولة الكويت.
ii) د. صالح ليرى : سيكولوجية المسنين – الآثار الاجتماعية والنفسية المصاحبة للفرد في مرحلة الشيخوخة ودور الخدمة الاجتماعية.
iii) د. عبد العزيز القصار : رؤية معاصرة حول موقف الاسلام من قضايا المسنين ورعايتهم.
iv) عبد الله السدحان : كيفية التعامل مع مرحلة الشيخوخة من وجهة نظر الاسلام.
v) د. علي الطراح : مجتمع لكل الأعمار وقضايا المسنين في مجتمعات مجلس التعاون الخليجي.
(11) د. محمد هويدي : أوضاع المسنين ومشكلاتهم في المجتمع العربي الخليجي.
(12) المنذري : الترغيب والترهيب – تحقيق مصطفى عمراه – المكتبة العصرية – بيروت.
(13) المنذري : مختصر سنن أبي داوود – تحقيق أحمد شاكر ومحمد الفقي – دار المعرفة – بيروت.
(14) ناصر الألباني : صحيح سنن ابن ماجه – المكتب الاسلامي – بيروت – 1408هـ.
(15) الهيثمي : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد – مؤسسة المعارف – بيروت.
(16) د. وليد الشايجي : الضوابط الشرعية للإنفاق العام وأثره على التنمية الإقتصادية – مكتبة المنار الإسلامية – الكويت – ط1 – 1998.
(17) يحيى بن آدم : الخراج – تحقيق أحمد شاكر – دار المعرفة – بيروت " ضمن موسوعة الخراج".

مصرية
11-13-2005, 03:22 PM
جزاك الله بكل خير

أخى فارس (محمد)

تقبل تحياتى

مريم الأشقر
11-13-2005, 03:29 PM
عزيزي الأخ / فارس بلا جواد

الله يعيطك ألف عافية وجزاك الله كل خير على هذا الدراسة وهي

بحث مظاهر رعاية المسنين في دولة الكويت بين الشريعة والقانون

فياحبذا ياخوي أن تنقله لنا في الموقع الخاص بالمسنين على هذا الرابط :

http://www.mosneen.net/forum/index.php?styleid=6

ويسعدني أني أرحب بك عضواً بيننا في هذا الموقع ..


تقبل تحيتي

فارس بلاجواد
11-13-2005, 06:29 PM
شكرا لمروركم الكريم والدعوة سعدنا بها

لكن حياتنا في عالم النت قصيرة وقصيرة جدا وشكرا لهذه الدعوة وتحياتي

والى الامام دوما

د. أحلام
01-01-2006, 11:14 PM
شكرا عزيزي فارس على هذا البحث الرائع صراحة ... :)

الا انتوا قريتوا اسمي بالهوامش رقم (41 -42 ) والا لأ ؟ ;)