مشاهدة النسخة كاملة : العوامل المفسرة للعنف نحو المرأة والطفل
مصرية
11-12-2005, 03:32 PM
العنف نحو الطفل والمرأة
هذا هو نص عنوان لبحث قامت به الأستاذة الدكتورة إقبال السمالوطي
أستاذ ورئيس قسم التخطيط ومدير مركز البحوث بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة
والتى شرفت بانضمامى بمرحلةالبكالوريوس الى فريق التدريب التابع لمركز بحوث المعهد والذى من خلالة اكتسب العديد من الخبرات
أولا: مشكلة البحث وأهميته:
يتسم القرن العشرين بظاهرة العنف بوجه عام ، حيث لم تسلم من هذه الظاهرة منطقة أو ثقافة ، وهذه الظاهرة لا تمثل فقط تهديداً لمنجزات الإنسان المادية والاجتماعية ، ولكنها حين تمتد نحو المرأة والطفل أي الفئات الضعيفة التي يجب أن تحظى بمزيد من الرعاية والاهتمام حين يتصاعد العنف ويصل للمرأة والطفل فالتهديد يكون موجها نحو الضمير الإنساني ونحو العقل الإنساني معاً.
لأنه إذا امتد العنف للمرأة والطفل يصبح المجتمع الإنساني أشبه بالغابة ، وحينما يكون العنف بديلا للإقناع والحجة والمنطق والحوار يكون العنف تهديدا خطيرا للعقل الإنساني .
ومن ثم فمظاهر العنف نحو المرأة والطفل تعنى في النهاية تهديد الضمير وعقل الإنسانية ومن هنا أهمية هذا البحث بوجه عام ، هذا فضلا عن أهمية المرأة والطفل النابع من كونهما يمثلان أغلبية المجتمع والإنسانية بوجه عام فضلا عن انهما من أهم الفئات الأولى بالرعاية والاهتمام .
والرسول عليه الصلاة والسلام يوصينا دائما بالمرأة والطفل خيراً “ رفقا بالقوارير” عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
ثانيا: مفهوم العنف وأنواعه:
مفهوم العنف:
من الناحية التاريخية فإن كلمة العنف Violence مشتقة من الكلمة اللاتينية vis أي القوة وهى ماضي كلمة Fero والتي تعنى يحمل وعليه فإن كلمة عنف Violence تعنى حمل القوة أو تعمد ممارستها تجاه شخص أو شئ ما .
وذكر قاموس Webster أن من معاني العنف ممارسة القوة الجسدية بغرض الإضرار بالغير وتعنى بمفهوم العنف في هذا البحث هو تعمد الإضرار بالمرأة أو الطفل ، وقد يكون شكل هذا الضرر مادي من خلال ممارسة القوة الجسدية بالضرب أو معنوي من خلال تعمد الإهانة المعنوية للمرأة والطفل بالسباب أو التجريح أو الإهانة.
أنواع العنف نحو المرأة والطفل وأشكاله:
تعددت المداخل التي يمكن من خلالها النظر إلى أنواع وأشكال العنف الموجه نحو المرأة والطفل ويمكن تقسيمها إلى الآتي :
(1) من حيث القائمين : هناك عنف من المرأة نحو المرأة أو الطفل حيث أحيانا تكون المرأة هي الجاني والضحية وأحيانا أخرى كثيرة يكون العنف من الرجل نحو المرأة والطفل .
(2) من حيث نوعية العنف: هناك عنف مادي أو جسدي ويكون من خلال الاعتداء بالضرب وكثير ما ينتج عنه إصابات قد تؤدىللوفاه، وهناك عنف معنوي قد يكون بالسب والإهانة أو التجريح والسخرية .
(3) من حيث شموله أو مدى شموله: فهناك عنف فردى يقوم به عندما تشيع جماعه ما لعنف ضد المرأة أو الطفل مثلما يحدث من بعض الجماعات التي تمارس العنف والإرهاب نحو جماعة معينة من النساء لوجود اختلافات فكرية أو عقائدية معينة .
(4) من حيث الدافع للعنف : هناك عدة دوافع قد تدفع للعنف منها ، الإحباط فأوقات كثيرة يكون الفشل وتكراره دافعا للعنف نحو المرأة والطفل وقد يكون الحرمان دافعا للعنف كوسيلة تعويض ، هذا الحرمان سواء كان مادي أو اقتصادي أو معنوي مثل فقدان الحب والحنان.
وقد يكون الدافع للعنف هو إظهار المهارة والتفوق وأحيانا إظهار الرجولة واثبات الذات وقد يكون الدافع للعنف دفاعا عن الذات أو رد على عنف آخر ، أو قد يكون الخوف دافعا للعنف وقد يكون الدافع للعنف الانتقام أو رغبة تدميرية قد تشمل الذات نفسها.
ثالثا: العوامل البيئية المفسرة للعنف نحو المرأة والطفل :
تلعب البيئة دورها الهام في معظم جوانب حياتنا بوجه عام ولها تأثيرها الواضح في ظهور مشكلة العنف بوجه خاص وهناك العديد من النظريات التي يمكن الاستفادة منها في هذا الشأن .
(1) نظرية الضغط البيئي:
وهذه النظرية ترى أن الضغوط البيئية المختلفة سواء كانت ازدحام أو ضوضاء أو تلوث وخلافه من ضغوط البيئة الفيزيقية ، فهذه الضغوط إذا زادت عن مقدار قدرة الإنسان على التحمل سوف تؤدى هذه الضغوط إلى انفجار الإنسان وقيامه بأعمال العنف ، بمعنى أن الإنسان الذي يعيش في بيئة تعانى من مشكلات بيئية عديدة مثل إسكان المناطق العشوائية والمختلفة التي تعانى من الازدحام وسوء حالة المسكن ونقص الخصوصية ونقص الخدمات والمرافق هذه البيئة تدفع الإنسان دفعاً للعنف ومن الطبيعي أن يوجه هذا العنف للضعفاء وفى مقدمتهم النساء والأطفال.
ويمكن النظر لنظرية الضغط البيئي من منظور البيئية الاجتماعية بمعنى إذا زادت ضغوط البيئة الاجتماعية يؤدى ذلك لقيام الإنسان بالعنف ويمثل ذلك مشكلات نقص الدخل والبطالة والخلافات الزوجية والتضخم وخلافه كل هذه المشكلات إذا توفرت تساعد على زيادة العنف نحو المرأة والطفل بوجه خاص.
(2) نظرية الموارد الاجتماعية:
وهذه النظرية ترى أن الصراع بين البشر يزداد مع زيادة عدد السكان بمعدل اكبر من معدل تزايد الموارد البيئية ومن هنا يحتم الصراع والتنافس بين البشر حول الموارد المحدودة ويتحول إلى عنف ومن ثم يمكن النظر لمشكلة تزايد السكان نتيجة تزايد اليد في أي بلد موارده محدودة فتسبب ظهور العنف نتيجة للصراع حول الموارد المحدودة ، وهذا انطبق على ما يحدث في مصر الآن حيث أن رقعة مصر الزراعية تبدو من بعيد في حدود (6) مليون فدان ثم تضاعف عدد السكان عدة مرات فيما لم تزداد هذه الرقعة بشكل مؤثر ولذلك يلاحظ انخفاض نصيب الفرد من الدخل القومي مما يساعد في النهاية على ازدياد ظاهرة العنف في مصر بوجه عام ونحو المرأة والطفل بوجه خاص لأنهما الفئات الأضعف.
(3) نظرية الحرمان البيئي:
ترى هذه النظرية أن البيئة التي لا تشبع احتياجات أفرادها سينتج عنها شعور بالحرمان يدفع الأفراد دفعا نحو العنف ، فمثلا هناك كثير من المناطق والأقاليم تعانى من حرمان بيئي ويمكن على سبيل المثال ملاحظة أن صعيد مصر كبيئة تعانى من الحرمان نسبيا مقارنة بالوجه البحري فى كثير من الخدمات والمرافق والاستثمارات ولذلك انتشر العنف في الصعيد أكثر من الوجه البحري ، مع ملاحظة تنبه الدولة لأهمية تدعيم الاستثمارات والخدمات في الصعيد بوجه خاص في السنوات الأخيرة .
(4) نظرية الإحباط:
وتنص هذه النظرية على أن البيئة التي تتسبب في الإحباط للفرد تدفعه دفعا نحو العنف ، بمعنى أن البيئة المحيطة التي لا تساعد الفرد على تحقيق ذاته والنجاح فيها تدفعه دفعا نحو العنف ومثال ذلك نجد أن البيئة المحيطة ببعض الشباب لا تساعده في توفير العمل المناسب أو الدخل المناسب أو المسكن وبناء الأسرة ونتيجة لكل هذه الإحباطات فمن الطبيعي أن نجد اندفاع عدد من الشباب نحو العنف بوجه عام وبوجه خاص نحو المرأة والطفل بوصفهما الفئات الأضعف.
(5) نظرية المهمشين:
وهذه نظرية ترى أن البيئات الهامشية تساعد على العنف لأن الأحياء الهامشية التي تنشأ على أطراف المدن أو القرى وتعانى من إهمال الدولة وعدم اهتمامها بمدها بالمرافق والخدمات يتولد لدى سكان هذه المناطق الشعور بالتجاهل وعدم الاهتمام مما يؤدى لشعورهم بالضعف والرغبة في الانتقام فيتجهون للعنف ، كما أن المهمشين اجتماعيا مثل فئة رجال القمامة وخلافهم يتولد لديهم نفس الشعور ويكونوا أكثر عنفا من غيرهم.
(6) نظرية التعلم:
وترى هذه النظرية أن العنف سلوك يكتسب ويتعلم من خلال مشاهدته في البيئة المحيطة سواء في الحياة أو على الشاشة مع ممارسة الأفراد مع غيرهم ، وبالطبع فإن أفلام ومسلسلات العنف على الشاشة تساهم في زيادة هذه الظاهرة .
رابعا: العوامل الشخصية المفسرة للعنف ضد المرأة:
هناك العديد من النظريات التي ترجع العنف إلى عوامل وأسباب شخصية منها :
1- نظرية الأصول البيولوجية الغريزية :
ترى هذه النظرية أن هناك غريزة طبيعية عامة للاقتتال لدى الإنسان فينشأ عن هذه الغريزة العنف ، وقد تكون هذه الغريزة أوضح وأقوى لدى البعض مما يؤدى لظهور العنف لديهم ، وطبقاً لهذه النظرية فالعنف سمة من سمات أي شخصية بوجه عام ولكنها تكون أوضح لدى بعض الفئات والأفراد عن غيرهم .
2- نظرية الكوليسترول :
تقوم هذه النظرية على أساس أن هرمونات العنف مرتبطة بمستويات الكوليسترول المنخفضة التي تدفع أفرادها بوجه عام نحو العنف.
3- نظرية المخ:
ترى هذه النظرية في أن السمات أو الملكات المختلفة للشخصية يقع كل منها في منطقة معينة من المخ ، ومنها ملكة التدمير التي يعتقد أن مركزها في موقع المخ فوق الأذن ، وان الأفراد تختلف في مدى انتشار أو قوة هذا الجزء ، ومن ثم فالعنف يختلف حسب اختلاف الإنسان في هذه الجزئية .
خامساً: محاور أساسيه للحد من العنف:
للحد من العنف هناك عدة محاور أساسية يجب العمل فيها جميعاً في وقت واحد لأن كل منها يكمل الأخرى بحيث يمكن في النهاية تحجيم العنف بوجه عام وضد المرأة والطفل بوجه خاص.
1) محور التركيز على شخصية الطفل :
هذا المحور هدفه النهائي بعيد المدى وهو إيجاد رجل يحافظ على المرأة والطفل في المستقبل من خلال التركيز على التربية السليمة للأطفال سواء داخل الأسرة أو في المؤسسات التعليمية أو الإعلامية التي يجب أن تنشر تعاليم إراديان والأحاديث النبوية التي توحي بالمعاملة الطيبة والحسنة للمرأة والطفل ، على وجه الخصوص ومن خلال قيمته الغيرية لدى الطفل ويقصد بالغيرية السلوك الموجه لمساعدة الغير لأن كلما اهتم الإنسان بغيره كلما قل احتمال توجيه للعنف نحو الغير ، مع تدعيم قيم الصبر والتسامح والتكامل داخل الأسرة الواحدة والمجتمع بوجه عام.
2) محور البيئة :
ويركز هذا المحور على توفير البيئة المناسبة لنمو الأفراد نمو اجتماعيا خاليا من الحرمان أو الإحباط أو الضغوط البيئية بوجه عام ، وهذا يستلزم بداية الحد من كافة الملوثات سواء هواء أو ماء أو ضوضاء وكذلك التوسع في المدن الجديدة والخروج عن الوادي الضيق للحد من ظاهرة الازدحام وندرة الموارد ، ويمتد الاهتمام في هذا المحور إلى مواجهة مشكلات المناطق العشوائية والمختلفة والهامشية لمواجهة مشكلاتها والحد من ضغوطها على الإنسان ، وكذلك عند الاهتمام ببيئة المناطق المحرومة من الخدمات والاستثمارات سواء في الوجه القبلي أو في أي مكان في مصر .
3) محور التنمية المتواصلة :
وهو المحور الأساسي لتحقيق التنمية المتواصلة التي تشبع احتياجات الأجيال الحالية دون الإخلال بالاحتياجات القادمة وهى تنمية متواصلة غير المكان والزمان وتعنى تنمية اجتماعية واقتصادية وثقافية وبيئية شاملة مما يساهم في النهاية بتوفير حياة افضل وغداً أكثر إشراقا في حياة كل المصريين مما يؤدى في النهاية لتحجيم العنف في مصر العزيزة بوجه عام والعنف نحو المرأة والطفل بوجه خاص .
عبدالله الحجاجي
11-12-2005, 07:18 PM
شكراً شيرين على البحث وجزاك الله خيراً .
أحسائية100%
11-12-2005, 08:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكورة أختي المصرية على البحث القيم
نتطلع للمزيد ..
أحسائية100%
ام روجين
11-13-2005, 10:31 AM
شكرا لكي عزيزتي شيري .
بحث قيم نقلتيه لنا فألف شكر لكي غاليتي على المجهود التي تبذلينه . ;)
مصرية
11-13-2005, 01:09 PM
أهلا اخى الصديق
لا شكر على واجب
تقبل تحياتى
*********************
اهلا الاخت احسائية100%
شكرا لمرورك
***********************
أختى ام روجين
شكرا على مرورك وتعليقك
تقبلوا تحياتى
اخصائي اجتماعي
11-13-2005, 01:56 PM
يعطيك العافيه مصريه علي البحث القيم
تحياتي لك
مصرية
11-13-2005, 03:04 PM
يعطيك العافيه مصريه علي البحث القيم
تحياتي لك
أهلا أخصائى أجتماعى
مختفى عنا فين
بقالك مدة غايب
شكرا لمرورك
تقبل تحياتى
محمد فضل
02-02-2006, 12:52 PM
مشكورة أخت مصرية على هذا البحث القيم
ولي طلب عندك
أنا خلال الأيام القادمة سوف أتجه إلى القاهرة بسسب تجميع مادة علمية عن البحث الّذي قررت أن أخوض فيه لنيل درجة الدكتوراة وهو يتعلق بالعنف الأسري
فأرغب المساعدة في تزويدي بأسماء كتب ومراجع وبحوث علمية وكذلك أي مواقع يمكنني زيارتها للحصول على المادة العلمية
معليش بنتعبك معانا
جزاك الله عنا خير الجزاء ،،
مصرية
02-02-2006, 02:21 PM
مشكورة أخت مصرية على هذا البحث القيم
ولي طلب عندك
أنا خلال الأيام القادمة سوف أتجه إلى القاهرة بسسب تجميع مادة علمية عن البحث الّذي قررت أن أخوض فيه لنيل درجة الدكتوراة وهو يتعلق بالعنف الأسري
فأرغب المساعدة في تزويدي بأسماء كتب ومراجع وبحوث علمية وكذلك أي مواقع يمكنني زيارتها للحصول على المادة العلمية
معليش بنتعبك معانا
جزاك الله عنا خير الجزاء ،،
اولا تنور مصر وربنا يوفقك بأذن الله فى مهمتك
بالنسبة للاماكن انصحك اولا بمكتبة كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان
يليها المكتبة المركزية لجامعة حلوان
ثم دار الكتب دار الكتب المصرية
القاهرة المحافظة
قومية النوع
كورنيش النيل - رملة بولاق - القاهرة العنوان
5750856 - 5751078 التليفون
قاعدة بيالنات الية للمخطوطات النظام
وايضا مكتبة المركز القومى للبحوث القومية والجنائية بها
*أحمد المجدوب وأخرون: ظاهرة العنف داخل الاسرة المصرية -العنف الاسرى منظور اجتماعى وقانونى، القاهرة المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ،2003
*شطوية على قناوى : نحو تفسير اليات العنف فى المجتمع المصرى رؤية سوسيولوجية، ورقة عمل مقدمة للمؤتمرالرابع الابعاد الاجتماعية والجنائية للعنف فى المجتمع المصرى -المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ،القاهرة، المجلد الاول ،2002
* طريق شوقى : العنف فى الاسرة المصرية دراسة نفسية استكشافية ، المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية قسم بحوث المعاملة الجنائية ، التقرير الثانى ،2000
وطبعا لا تنسى مكتبة المركز القومى للمراه ستجدها متخصصة أكثر فى تلك المواضيع وكذلك بها بعد التشريعات العالمية مثل الاعلان العالمى بشأن القضاء على العنف ضد المراه (A/4B/629)القرار 48/104
هذا هو رابط البحث داخل مكتبة المجلس القومى للمراه
http://www.library.idsc.gov.eg/search/libsearch/arabic/elnadvsearch.asp?lib=124
وطبعا تسهيلا عليك انصحك بتصفح الموقع التالى هيسهل عليك مهمه البحث عن اسماء المراجع وتاخدها معاك وتطلبها من هناك بدل ما تروح تبحث من الاول
دة رابط البحث على مكتبة كلية الخدمة الاجتماعية الاجتماعية بجامعة حلوان
ما عليك سوى كتابة العنوان وان شاء الله يظهر لك كل الكتب والمراجع الموجودة بالمكتبة والتى تحمل هذا العنوان بجانب كل عنوان توجد دائرة صغيرة اضغط عليها لمعرفة تفاصيل الوثيقةhttp://www.library.idsc.gov.eg/networks/search/graphics/closedbook.gif
ما تنسى تسجل اسماء الكتب والمراجع وكل البيانات التى تظهرلك عشان ان شاء الله تسهلك مهمه العثور عليها بالمكتبة
http://www.library.idsc.gov.eg/networks/search/libsearch/arabic/elnadvsearch.asp?net=2&lib=144
مثال
اسم المكتبة جامعة حلوان - كلية الخدمة الاجتماعية
عنوان الوثيقة العنف الاسرى
تاريخ النشر 1999
رقم الطلب 362.82/ ا ا ع
عدد الصفحات 198 ص
عدد النسخ 1
لغة الوثيقة عربــــــى
نوع الوثيقة كتاب
او اية بيانات أخرى سوف تظهر لك
وهذا رابط البحث داخل المكتبة المركزية لجامعة حلوان
http://www.library.idsc.gov.eg/networks/search/libsearch/arabic/elnadvsearch.asp?net=2&lib=128
اسم المكتبة جامعة حلوان - كلية الحقوق
عنوان الوثيقة العنف داخل الاسرة بين الوقاية و التجريم و العقاب فى الفقه الاسلامى و القانون الجنائى
المؤلف
كلمات دالة
الناشر
تاريخ النشر 2000
رقم الطلب 364.155/ أ م ع
تدمك 4-014-382-977
عدد الصفحات 124 ص
عدد النسخ 1
لغة الوثيقة عربــــــى
نوع الوثيقة كتاب
***********************
اسم المكتبة المجلس القومى للمرأة
عنوان الوثيقة العنف فى الاسرة
المؤلف عادل السمري
كلمات دالة انتهاك جنسي اطفال كحوليات ضحايا مخدرات اباء ابناء ديموجرافيا امهات تنشئة اجتماعية عنف اسرة مشكلات اجتماعية تربية دراسة عنف اسري انتهاك بدني مرأة
الناشر مركز البحوث والدراسات الإجتماعية
تاريخ النشر 2001
رقم الطلب 362.8292/ ع. ع
تدمك
عدد الصفحات 344 ص
عدد النسخ 1
لغة الوثيقة عربــــــى
نوع الوثيقة كتاب
***********************
اسم المكتبة المجلس القومى للمرأة
عنوان الوثيقة العنف ضد المرأة
المؤلف ناهد رمزى , عادل سلطان ,
كلمات دالة عنف مرأة مصر تحيز نوعى
الناشر جمعية التنمية الصحية والبيئية
تاريخ النشر 1999
رقم الطلب 305.42/ ن. ع
عدد الصفحات 102 ص
عدد النسخ 1
نوع الوثيقة كتاب
*******************
اسم المكتبة جامعة حلوان - كلية الآداب
عنوان الوثيقة العنف فى الاسرة.
المؤلف
كلمات دالة
الناشر
تاريخ النشر 2001
رقم الطلب 362.8292/ع ا ع
تدمك 7-182-273-977
عدد الصفحات 344 ص.
عدد النسخ 1
لغة الوثيقة عربــــــى
نوع الوثيقة كتاب
************************
المكتبة جامعة حلوان - كلية الحقوق
عنوان الوثيقة العنف فى المجتمع المصرى : دراسات العنف
المؤلف
كلمات دالة
الناشر
تاريخ النشر 1994
رقم الطلب 364.155/س ن ع
تدمك 2-58-5115-977
عدد الصفحات 161 ص
عدد النسخ 1
لغة الوثيقة عربــــــى
نوع الوثيقة كتاب
*********************
http://www.ncwegypt.com/arabic/result_ar_search_site.jsp
http://www.library.idsc.gov.eg/search/libsearch/arabic/advsearch.asp
**************************
وهذا الرابط هو بحث فى مكتبات مصر كل ما عليك هو ان تختار شبكة من شبكات المكتبات من على يسار الصفحة وتبدا البحث داخلها او تحتار مكتبة مكتبة للبحث بداخلها
http://www.library.idsc.gov.eg/homepage_a.asp
وأخيرا موقع لديل المكتبات المصرية واماكنها
http://www.library.idsc.gov.eg/libdir/catmain.asp
*****************************
وان شاء الله المشاركات الجاية أكون وضعت بحث للدكتور عبد الناصر عوض عن العنف الاسرى لان تقريبا فى دلوقتى مشكلة عندى فى رفع الملف للمنتدى هحاول تانى ان شاء الله
يارب اكون قدرت اساعدك
مشاركة مماثله على هامش البحث
جانب تفسيري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البعد الطبي النفسي : psychiatric Approach
يعد هذا البعد أو المنحى التفسيري من أكثر المناحي والأبعاد تفسيراً لإساءة معاملة الطفل0واشتق هذا المنحى من تحليل الطب النفسي لللمسيء ، ويفترض أن المسيء لديه مجموعة من خصائص الشخصية تميزه عن غيره وأنه غير سوي ، ويمكن أن يصنف في إحدى الفئات التشخيصية الطبية النفسية ، مثل الفصام أو ذهان الهوس و الاكتئاب كما تضمن هذا المنحى الإشارة إلى أهمية تاريخ طفولة الوالد المسيء او أي مسيء أخر فهو قد أسيت معاملته وهو طفل وتعرض لأنماط عـقاب بـدني 0
الاخت ( مصرية ) الف شكر على المجهود الرائع 00والمتابعة الجيدة
مصرية
02-02-2006, 04:36 PM
أخى مسفر شكرا على المشاركة
وأحنا فى الخدمة ديما ان شاء الله
مصرية
02-02-2006, 04:44 PM
فعلا فى حاجة غلط هتأكد من الملف وان شاء الله أضعه مرة اخرى
تقبلوا اعتذارى
عبدالله الحجاجي
02-03-2006, 01:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيرين
التحميل مافيه أي مشاكل
لكن المحتوى فيه مشكلة حاولي تتأكدي من المحتوى
تقبلي تحياتي وتقديري
محمد فضل
02-04-2006, 07:29 PM
صدقيني ... ما كنت أتوقع التجاوب بهذه السرعة وبهذا الكم
ألف 1000 شكر يا أخت شيرين
والله ما قصرت ، وجعل الله كل هذا في ميزان حسناتك
وإنشاء الله نخدمك في الأفراح
بصراحة أستفدت كثير من هذه المعلومات ، وإنشاء الله تعم الفائدة على الجميع
شكراً مرة أخرى
وفقك الله في علمك وعملك... اللهم آمين
مصرية
02-04-2006, 07:51 PM
شكرا أخى محمد على دعواتك الجميلة
وأحنا فى الخدمة على قد ما نقدر
يارب تكون المعلومات افادتك
وان شاء الله أحاول انزل البحث فى اقرب وقت
د. أحلام
02-04-2006, 08:44 PM
بارك الله فيكي يا شيرين ....
انا جد جد فخورة بيكي .... :)
مصرية
02-06-2006, 05:19 PM
بارك الله فيكي يا شيرين ....
انا جد جد فخورة بيكي .... :)
أخجلتينى د/ أحلام
شكرا ليكى بجد
وطبعا مش بنتك ;)
وأكيد اى مساعدة فى أيدى ان شاء الله أقدمها
د. أحلام
02-07-2006, 03:03 PM
طبعا انتي بنتي ... ولي الشرف ... وخصوصا بعد ما شفتك... :cool:
الكحلوت
01-15-2007, 04:39 PM
بحث قيم جدا
مزيدا مزيدا من المعلومات القيمه
بارك الله فيك
داومي على ذلك نحن نتظر منك
تحياتي دمتى بود
مصرية
01-16-2007, 07:40 PM
شكرا ليك
المهم ان الموضوع فادك
احمدر
02-18-2007, 09:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاعزاء
ما من شك ان ما تعرض اليه البحث السابق حول اسباب العنف والتظريات المفسره له وغير ذلك من موضوعات جدير بالاهتمام ويفصح عن الكثير من القضايا ويسلط الضوء عليها الا انه اغفل عوامل مهمة ومركزية من الممكن ان تكون اسباب رئيسة في توليد العنف ضد الاطفال والنساء ومن هذه العوامل ما يلي:
العامل السياسي: الذي يعني في هذا السياق قيام النظم الحاكمة بسلب ارادة الجماهير وايقاع الظلم عليهم والتسلط لدرجة يفقد فيها الانسان احساسه بالكرامة وهذا ما يفقده الاحاسيس والمشاعر ومن الممكن ان يقوده للانتقام او التفريغ بمن هو اضعف منه وغالبا ما يكونوا الاطفال او النساء.
فاحساس الانسان بالظلم والقمع والقهر يولد العنف ناهيك اذا كان المجتمع يقبع تحت نير الاحتلال او الاستعمار الذي يمارس اقصى انواع القهر والظلم والتسلط مما يزيد من ردات الفعل المضادة والتي غالبا لا توجه الى الاحتلال بل للنساء والاطفال.
العمل الثقافي: وهنا يمكن القول ان هذا العامل هو من العوامل الهامة لان الانسان يتصرف وفقا للقيم والمبادئ التي يحملها ويؤمن بها ونتيجة لنظم الاتصال الحديثة التي حولت العالم الى قرية صغيرة انتشرت الكثير من القيم والعادات والتقاليد والمظاهر التي تحمل في طياتها عناصر ثقافية تولد العنف اما من باب التقليد لما يشاهد على شاشات التلفزة او نظرا للصراعات القيمية التي يمكن ان تحدث ما بين الجديد والقديم من القيم.
العامل الاقتصادي: فنظرا للقيم الاقتصادية الامبريالية التي عززت النظم الطبقية في معظم بلدان العالم وسيطرة فئات قليلة على الموارد ورؤوس الاموال مما خلق احقادا ونزعات عدوانية على النظم التي لا يمكن مواجهتا كون النظم الساسية لا تسمح بوجود مثل هذه الصراعات مما يؤدي بالانسان المحروم والمسلوب الى ان يصب حقده على من هو اضعف منه.
وهناك ان شاء الله بقية مع الشكر للجميع
مصرية
02-18-2007, 09:40 PM
اهلا بيك أحمد عضو فى منتديات مجلة العلوم الاجتماعية
وشكرا على تعليقك
ومنتظرين المزيد منك
ام مهند
03-02-2007, 01:32 PM
اعتقد ان الظالم عاجز في قرار نفسة أوواقع تحت ضغوط خارجية لذا يسقط انفعالاته على الاخرين
journalist
04-19-2007, 07:29 AM
شكرا على الموضوع
niyazi
04-19-2007, 09:57 AM
حاول كثير من المنظرين تفسير ظاهرة العنف وفهم الأشخاص المرتكبين لهذا النوع من السلوك،
فأصحاب النظرة البايولوجية Biology
يقدمون تفسيرا مختلفا عن غيرهم لسلوك العنف لدى الرجل، فهم يرون أن الرجل بطبيعته البايولوجية ميال إلى العنف أكثر من المرأة، ويرجعون هذا الميل إلى ارتفاع مستوى هرمون التستوسترون testosterone الذي تفرزه الخصية، ويرون أن هذا الارتفاع في مستوى الهرمون هو المسؤول عن سلوك العنف، إلا أن الأبحاث الطبية الحديثة –التي أجريت على الرجال المرتكبين للعنف وأضدادهم- أثبتت عدم وجود علاقة واضحة بين ارتفاع مستوى التستوسترون والسلوك العنيف.
ويرى أصحاب نظرية التحليل النفسي psychoanalytic theory
أن أسباب مشكلة العنف تعود إلى اضطراب في شخصية الفرد، فهم يؤكدون على أهمية الخبرات والتجارب السابقة التي يمر بها الرجال والنساء على حد سواء في تشكيل شخصياتهم، فخبرات الطفولة تنمي لدى المرأة المعتدى عليها معتقدات وسلوكيات خاطئة تصبح مع مرور الزمن جزء من شخصيتها حتى في مرحلة البلوغ والرشد، هؤلاء النساء يعتقدن أنهن يستحقن العقاب، ويخشين من الدفاع عن أنفسهن أمام من هم أقوى منهن، ويستسلمن لهذه المعاملة بدلا من مواجهتها، وبسبب مشاعرهن القوية بعدم أهليتهن ونفعهن وكفاءتهن يخترن الرجال الذين يعاملهن بعنف، فخبراتهن الطفولية عن الرجال هي التي تشكل شخصياتهن.
أما خبرات الطفولة المبنية على العنف لدى الرجال –سواء كانوا ضحايا للعنف أو مشاهدين له- فإنها تؤثر فيهم بشكل أقوى من النساء، فهي تعلمهم كيف يحصلون على ما يريدون بالقوة، وتشعرهم بالارتياح حيال أنفسهم, مما يولد لنا شخصيات عدوانية مضطربة العقل استحواذية سادية مصابة بجنون العظمة.
ومن وجهة نظر أصحاب نظرية التحليل النفسي فإن علاج ضحايا العنف من الزوجات يتطلب علاجا نفسيا تصحيحيا طويل الأمد، فهذا النوع من العلاج يمكن أن يساعد المرأة في كسر حلقة العنف التي أدت بها إلى اختيار من يسيء معاملتها (Davis, 1995).
أما أصحاب نظرية التعلم الاجتماعي social learning theory
فيفترضون أن الأشخاص يتعلمون العنف بنفس الطريقة التي يتعلمون بها أنماط السلوك الأخرى، وأن عملية تعلم العنف تتم داخل الأسرة سواء في الثقافة العامة أو الفرعية. فبعض الأسر تشجع أبناءها على استخدام العنف مع الآخرين، وتطالبهم بألا يكونوا ضحايا للعنف في مواقف أخرى، والبعض ينظر إلى العنف كوسيلة للحصول على حاجاتهم، بل أن بعض الأسر يشجعون أفرادها على التصرف بعنف عند الضرورة، ومن أهم الفرضيات التي تقوم عليها هذه النظرية:
1-إن العنف الأسري يتم تعلمه داخل الأسرة والمدرسة ومن وسائل الإعلام.
2-إن كثيرا من السلوكيات العنيفة التي يمارسها الوالدين تبدأ كمحاولات للتأديب والتهذيب.
3-إن سلوك العنف يتم تعلمه من خلال العلاقة المتبادلة بين الآباء والأبناء، وخبرات الطفولة المبكرة.
4-إن إساءة معاملة الطفل تؤدي إلى سلوك عدواني تبدأ بذوره في حياته المبكرة، وتستمر في علاقته مع أصدقائه وإخوته ووالديه ومدرسيه.
5-إن أفراد الأسرة الأقل قوة يصبحون أهدافا للعنف.
وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الأفراد الذين يعيشون في أسر يسودها العنف كانوا أكثر عدوانية في تصرفاتهم، فالأزواج الذين يشبون في أسر يسودها العنف يكون احتمال ضربهم لزوجاتهم عشرة أضعاف الأزواج الذين لم يمروا بهذه الخبرة، والأطفال الذين يمارس العنف معهم هم أكثر عنفا من غيرهم (حلمي، 1999).
أما أصحاب النظرية النفسية الاجتماعية theory psychosocial
فيرون أن للضغوط الاجتماعية social stress دور بارز في ارتكاب العنف، فالمؤيدين لهذه الفكرة يربطون بين المسؤوليات المتزايدة للرجل والسلوك العنيف، كما يؤكدون على دور البطالة والفقر وانعدام فرص الحياة في تشكيل الضغوط على الشخص مما يزيد بدوره من احتمالية ممارسته للعنف. ويؤكد بعض المؤيدين لهذه النظرية على وجود نوعين من الضغوط هما (في زايد وآخرون، 2002):
1-ضغوط أحداث الحياة غير السارة وضغوط العمل والأدوار المختلفة كمثيرات قد تدفع إلى السلوك العدواني، وقد أكدت دراسات على العلاقة المباشرة بين الضغوط الحياتية غير السارة وبين السلوك العنيف كما يبدو في ارتكاب جرائم العنف، أما الدراسات الحديثة فقد أكدت على الأثر السلبي للضغوط الحياتية غير السارة التي يتعرض لها الفرد وبين العنف وذلك في ضوء متغيرات وسيطة تتمثل في الاستعداد الوراثي، والخبرات المتعلمة في الماضي، وطبيعة إدراك الشخص للموقف وما يتضمنه من أخطار.
2-الضغوط البيئية المتمثلة في الضوضاء والازدحام والتلوث والطقس، وضغوط أخرى كاختراق الحدود الشخصية والاعتداء على الحيز المكاني والشخصي والازدحام السكاني، حيث تؤدي هذه المؤثرات البيئية إلى زيادة العنف من خلال ما تحدثه من آثار نفسية أو سلوكية، ويتم ذلك وفقا لمستوى استثارة الشخص، وحالة التشبع بالمثيرات، والإحباط الناجم عن هذه الضغوط، والقدرة على ضبط النفس، ودرجة القلق.
أما المعارضين لهذه النظرية فيقولون أن هناك دلائل كثيرة تفند هذه النظرة في تفسير العنف، فقد أشارت كثير من الدراسات إلى تعرض نسبة لا بأس بها من نساء الطبقة الوسطى لهذا العنف، وأن عددا منهن يستمرون في علاقاتهن بمن مارس العنف معهن مع قدرتهن على الاستقلال ماديا، هذا بالإضافة إلى أن العديد من الدراسات أشارت إلى انتشار هذا السلوك بين طبقات غنية (Pierson & Thomas, 2002).
ويرجع أصحاب النظرية الوظيفية العنف الأسري إلى الخلل الوظيفي الأسري family dysfunction
حيث ينظر أصحاب هذه النظرية إلى الأسرة كنظام اجتماعي social system له بناؤه وعلاقاته المتبادلة وحدوده التي تحفظ له توازنه، وبالتالي فإن توازن الأسرة يمكن أن يصيبه الخلل نتيجة اضطراب البناء أو العلاقات أو الحدود، وبهذا يمكن القول أن العنف الأسري هو دليل على وجود خلل ما في هذه الأجهزة المكونة للنظام. وإذا تغيرت القواعد والقوانين والمسؤوليات التي تعمل على توازن النظام الأسري، فإن من المتوقع أن تظهر في الأسرة علاقات سلبية.
ولعل من أكثر المفكرين الذين درسوا موضوع العنف الأسري أصحاب نظرية التبادل والضبط الاجتماعي exchange/social control theory
حيث قام عدد من علماء الاجتماع بدراسة ظاهرة العنف الأسري بمعمل أبحاث العنف الأسري في جامعة (نيو هامشاير New Hampshire) بهدف تفسير هذه الظاهرة ومعرفة الأسباب التي تؤدي إلى استخدام أفراد الأسرة للعنف تجاه بعضهم، وقد خلصت الدراسة إلى تفسير بسيط مفاده "أن أفراد الأسرة يضربون بعضهم البعض ويمارسون العنف لأنهم يستطيعون فعل ذلك"، بمعنى أن الجو الأسري، وطبيعة العلاقات بين الأفراد، ودرجة الضبط الاجتماعي التي تمارسه الأسرة على أفرادها كلها عوامل تساهم في حدوث العنف، كما حاول هؤلاء الباحثين معرفة مدى تأثير رضا الزوجين، واستقرار الحياة الأسرية، ونتائج العنف، وطبيعة العلاقات بين أفراد الأسرة في ارتكاب العنف، وخلصوا إلى أن طريقة معالجة الخلافات تتأثر بنوعية العلاقات بين الناس، فالخلافات بين أفراد الأسرة الواحدة يصعب تجنبها وأكثر كلفة –على الأسرة نفسيا واجتماعيا- في حال تجاهلها، بعكس الخلافات التي تنشأ بين الأصدقاء والزملاء وغيرهم، وفي حال عدم توفر المهارات اللازمة لحل الخلافات فإن مشاعر الغضب يمكن أن تؤدي إلى ارتكاب العنف، خاصة إذا أدرك الشخص أن استخدامه للعنف لا يترتب عليه أي عقوبات أو أن العقوبات التي تنتج عن ممارسة العنف تكون أقل إشباعا من تنفيس مشاعر الغضب (Davis, 1995).
ومن هنا فإن عملية الضبط الاجتماعي (العقوبة) تقلل من احتمالية وقوع العنف، ويؤكد أصحاب نظرية التبادل والضبط الاجتماعي على أن التدخل للتعامل مع حالات العنف يمكن أن تتم على المستوى الفردي والأسري والمجتمعي وذلك من خلال تعليم أفراد الأسرة أسلوب حل الخلافات دون اللجوء إلى استخدام القوة والعنف، وتوفير المساندة الأسرية والمجتمعية وتخفيف الضغوط الأسرية، وضمان حصول المرأة على الدعم والمساندة والخدمات والموارد التي تعينها على ترك زوجها الذي يمارس العنف معها، كما يرون أن علاج مشكلة العنف ينبغي أن تركز على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة هي:
1-خفض حجم المكافأة التي يحصل عليها الشخص نتيجة ممارسته للعنف.
2-زيادة حجم تكاليف (العقوبة) العنف.
3-تعزيز عمليات الضبط الاجتماعي.
ويتبنى عدد من الباحثين شعار "العنف يولد عنفا" حيث تحدد دورة العنف العملية التي يتم من خلالها تناقل العنف من جيل إلى الجيل التالي، فالطفل الذي يتعرض لأفعال العنف في سنوات حياته الأولى سوف يميل في شبابه إلى التورط في ارتكاب أفعال عنيفة، بل إن تضرر الأطفال من العنف يبدأ مبكرا عندما يكونوا أجنة في بطون أمهاتهم فقد يصابون بأذى عندما يضرب آباؤهم أمهاتهم، وأن الأم التي تتعرض للضرب من الأب تنخفض قدرتها على رعاية أطفالها ويزيد احتمال ضربها لأطفالها، وأن الأطفال الذين يشاهدون آباءهم يضربون أمهاتهم من المحتمل أن يضربوا زوجاتهم في المستقبل (شوقي، 2000).
ويشير (عوض، 2004) إلى عدم وجود طريقة لإثبات أو نفي مقولة دورة العنف بصورة قاطعة، إلا أن هناك الكثير من الشواهد الدالة على انتقال العنف من جيل إلى جيل آخر، وقد أكدت بعض الدراسات على اعتبار المنزل بمثابة ساحة تدريب لإنتاج نماذج من التفاعلات العنيفة، فكل من الضحايا والمشاهدين للعنف بين أفراد الأسرة قد يتوحدون مع المعتدي، حيث يلاحظون أن المعتدين يعيشون في علاقة حب ويحققون أهدافهم باستخدام العنف، الأمر الذي يجعل المشاهدين يؤمنون بأن العنف هو السلوك النموذجي في التعامل، كما أن معظم الآباء والأمهات يستخدمون في تربية أطفالهم نفس الاستراتيجيات التي استخدمها معهم آباؤهم وأمهاتهم، فالناس بشكل عام يسلكون ويتصرفون بأساليب سبق أن تعلموها في أسرهم، ومن هنا فإن هذه النماذج تنتقل من جيل إلى آخر، كما يمكن أن يمتد العنف الأسري إلى المجتمع المحلي.
وأخيرا يرى أصحاب المنظور الأنثوي feminists
أن العنف الأسري هو نتاج طبيعي لنظرة المجتمع نحو المرأة، فالرجل يملك السلطة والقوة والمال والمراكز الاجتماعية والسياسية والاقتصادية العليا، وهم –أي الرجال- يتحكمون في الاتجاهات والقيم والأفكار ويوجهون المجتمع حسب ما يرونه ويعتقدونه، وبالتالي فإن المرأة هي الحلقة الأضعف في هذه المعادلة ويحق للرجل أن يستخدم هذه السلطة لفرض رأيه وفكره ومعتقداته حتى لو أدى ذلك إلى استخدام العنف بشكل عام وتجاه المرأة –الحلقة الأضعف- على وجه الخصوص.
ومن خلال استعراضنا للنظريات المفسرة لظاهرة العنف الأسري يمكن القول أن كل نظرية من تلك النظريات فسرت العنف الأسري بشكل مختلف حيث ركزت كل نظرية على متغيرات معينة ترى أنها السبب في حدوث المشكلة، إلا أنه لا يمكن إرجاع المشكلة لسبب واحد أو أكثر دون دراسة المشكلة بشكل أوسع وأعمق يمكن أن تساعدنا في فهم المشكلة، ومعرفة الطريقة المناسبة للتعامل معها.
منقول عن دراسة بعنوان: "العنف الأسري" وزارة الشؤون الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية، د. عبدالله اليوسف، د. صالح الرميح، أ. عبدالمجيد طاش نيازي.
مصرية
04-27-2007, 01:41 PM
شكرااااااا
الى كل من أضافوا الى الموضوع معلومات مما زاد من قيمة الموضوع
تقبلوا تحياتى وتقديري
ashjan
04-27-2007, 11:29 PM
niyazi
شكرا على المووضوع
marwan333
05-07-2007, 11:32 PM
كل الشكر علي المجهود
مصرية
05-08-2007, 05:45 PM
marwan333 شكرا لمرورك على الموضوع
حسين البدوي
05-09-2007, 01:28 PM
تكمن أهمية هذه الدراسة في معرفة الأسباب الحقيقية وراء تفاقم مشكلات العنف الأسري ضد الزوجات وماهية الأسباب التي تدفع بالرجل إلى استخدام العنف بشكل مباشر ضد الزوجة ، وكيفية الأساليب المتبعة لدى المرأة لمواجهة هذه الظاهرة حسب أماكن السكن .
العنف الأسري في المجتمع الفلسطيني
أولا : دور الاحتلال وعلاقته في العنف الأسري0
ثانيا : الفقر وسوء الأوضاع السكنية وعلاقته بالعنف الأسري 0
ثالثا : النظرة السلبية للمرأة وردود الفعل 0
رابعا : مساهمة العادات والتقاليد في العنف الأسري.
خامسا : المجتمع الفلسطيني مجتمع ذكوري.
سادسا : الأسرة الفلسطينية أسرة محافظة.
سابعا : الأسباب الظاهرة في العنف الأسري
ثامنا : الأسباب الكامنة في العنف الأسري.
تاسعا : موقف قانون الأحوال الشخصية من هذه الظاهرة.
عاشراً : موقف الشريعة الإسلامية من ظاهرة العنف الأسري.
العنف الأسري في المجتمع الفلسطيني :
أولا: دور الاحتلال وعلاقته في العنف الأسري
بعد الحديث عن العنف الموجه وبالتحديد ضد المرأة نخلص إلى القول إلى أن المرأة في فلسطين وفي كافة البلدان يتعرضن هن وأبنائهن وأطفالهن إلى التعذيب هذا من جهة ومن جهة أخرى إلى تهجير الأبناء والأب والأخ عن طريق إدخال الدسائس بين أفراد المجتمع الفلسطيني وأواصره وترابطه وحرمانه من أبسط حقوقه المشروعة المتمثلة بالعيش الكريم
وهذا ما خلفه الاحتلال الإسرائيلي من تدمير للفرد والمجتمع والمرأة بشكل عام عن طريق تشويه سمعة الزوجة والوشايات المغرضة التي أثرت على الزوج والابن والزوجة في المجتمع الفلسطيني التي لا تعرف حدودا جغرافية ولا حضارية، وإذا القينا الضوء على أشكال العنف الأسري نجد كل هذه الأشكال متداخلة في بعضها البعض من الرهيب النفسي والإهانة والانتقاص من شأن الزوجة والتحرش الجنسي والانتهاك لحقوقها وواجباتها ومعاملتها كجارية لا زوجة
وهنا يصب جل الاهتمام إلى الوقوف يدا واحدة إلى جانب المرأة الفلسطينية وتحريرها من كافة الضغوطات التي تعترض سبيلها لأنها المرأة التي ناضلت وبذلت الغالي والنفيس يدا بيد إلى جانب الرجل وهذا ما لمسناه آنفاً في دور هذه المرأة التي احتلت مركز الصدارة خلال الفترة الواقعة في انتفاضة الأقصى وما سبقها من مراحل ابتداءا من تهجيرها للمرة الأولى وحتى يومنا هذا في إحقاق الحق وتحدي جميع الصعاب من أجل نيل الحرية والاستقلال فلا يختلف اثنان في تلك الضالات والبطولات التي لعبتها المرأة الفلسطينية على الساحة الفلسطينية من اعتقال وفاجعتهن بأبنائهن وأفراد أسرتهن إلا وما زال الكثيرين يسيئون الظن بالمرأة ويبتذلونها أشد ابتذال عن طريق استخدام كافة العنف والتوبيخ والذم والطعن بالشرف وخرقا للعادات والتقاليد التي نص عليها ديننا الحنيف من احترامها وتقديرها ومعاملتها بالمعروف.
ثانيا:- الفقر وسوء الأوضاع السكنية وعلاقته بالعنف الأسري.
إن ظاهرة العنف الأسري لا تزال مستمرة ويبدو أنها قد تفاقمت خلال الانتفاضة وهي موجودة على جميع المستويات غير أنه توجد صعوبة في الوصول إلى نسبة دقيقة حول مدى انتشار هذه الظاهرة حيث تميل النساء إلى التستر على قضية الضرب ولا يعترفن أمام القضاء أو الجيران.
إن الفقر وسوء الأوضاع السكنية –الاكتظاظ – يزيد من حدة المشاكل القائمة بين الزوجين ويصاحب ذلك الشتم بألفاظ نابية وضرب الزوجة بشكل مبرح فالأم المعذبة المحبطة تنقل ألامها وغيظها إلى أولادها فتشبعهن ضربا وقسوة دون أن تدري، هذه الظاهرة منتشرة في جميع مجتمعات فلسطين مثل المدينة والقرية والمخيم ولا يوجد فرق بين غنية وفقيرة متعلمة وغير متعلمة لكن بنسب متفاوتة كما أن تستر نسبة كبيرة من النساء على هذه الظاهرة وعدم إثارتها أمام القضاء يقلل من معرفة وتوثيق مدى انتشار هذه الظاهرة بشكل عام.
في البداية يتعاطف المجتمع مع الأسرة التي تواجه العنف الأسري بشكل عام ولكنه يقوم بدور المتفرج ولا يقدم أية حلول علاوة على ذلك فان المرأة التي تتعرض للضرب لا تجد مواسيا أو مدافعا يمنع تكرار العملية.
ففي حالات النزاع الأسري بين الزوجة والزوج والأولاد يتدخل الجيران ضمن حدود تحكمها تقاليد متعارف عليها وتقضي بأن الزوج هو صاحب الحق في التصرف بزوجته كيفما شاء وأي محاولة تتم لإصلاح الوضع لا تتعدى الوعظ والإرشاد ولكن من الملفت للانتباه انه وخلافا للنساء من الفئات الاقتصادية العليا، فإن نساء الأحياء الفقيرة يجملن هذه الظاهرة في أحاديثهن اليومية فكل امرأة تروي لجاراتها سبب تعرضها للضرب من قبل زوجها ويعود ذلك انفتاح في الحديث لقرب البيوت من بعضها من البعض في تلك الأحياء وبالتالي معرفة الجارات بشؤون وأحوال بعضهن البعض ولجوء المرأة المضروبة إلى بيت الجيران ساعة تعرضها للضرب بحثا عن الحماية والأمن
ثالثا:- النظرة السلبية للمرأة وردود الفعل .
إن النظرة السلبية للمرأة ورد فعل الزوجة بعد تعرضها للضرب وأشكال العنف الذي يمارس باستمرار ضدها مع أفراد أسرتها وخاصة البنات منهم علما بأن هذه النظرة السلبية للمرأة من قبل المجتمع خلق حالة من الخوف والحرج لديها من أنجاب أنثى على اعتبار أن الأنثى انسانة ضعيفة ولكون المجتمع يميز بينها وبين الذكر وهو ناتج عن انعدام قوانين الضمان الاجتماعي من الشيخوخة أو المرض أو أي ظروف اجتماعية صعبة أخرى مما يدفع بالأسرة إلى الاعتماد على الذكر كقوة عاملة ومنتجة وتشكل الضمان المطلوب في الوقت الذي ينظر إلى الأنثى باعتبارها مستهلكة وتشكل عبئا على الأسرة إضافة للاعتقاد السائد بأن أنجاب الذكور يشكل عزوة وعدمه يعتبر أمرا مخجلا وأنه لو وجدت تلك الضمانات لتغيرت النظرة اتجاه الأنثى ولما كانت القضية بنفس القدر من الأهمية، وإن تراكم تلك التوجهات ضد الأنثى جعل المرأة تخاف حين تنجب أنثى وتفضل دائما أن تنجب الذكر كما أن ذلك التوجه لم يأت من فراغ بل بعد أن انصهرت في المجتمع وتوجهاته مما خلق لديها واقعا من الصعب الخلاص منه، إن هذه النظرة لدى المجتمعات الشرقية تجاه الأنثى غير موجودة قي كثير من المجتمعات الغربية حيث أنه في فرنسا وبريطانيا وحسب الدراسات والاستطلاعات فإنهم يفضلون إنجاب الأنثى لأن مشكلاتها أقل وهي الطف
وتجلب السعادة للبيت إضافة لوجود قوانين الضمان الاجتماعي مما رفض كافة أشكال التميز بين الذكر والأنثى وضمن لها حقوقها وكرامتها إلا أن كثيرا من البلدان التي تدعي الإسلام لا تطبق تلك الحقوق وكذلك أن للمستوى التعليمي والعلمي والثقافي لدى الرجل وللمرأة دور في تخفيف حدة التمييز بين الذكر والأنثى في المعاملة .
رابعا:-المجتمع الفلسطيني مجتمع ذكوري.
إن المجتمع الفلسطيني هو مجتمع ذكوري حيث أن الذكر هو الذي يسيطر على الأسرة وينفق عليها في ظل عدم وجود نظام ضمان اجتماعي وفي نطاق التصور السائد بأن الأنثى تتزوج وتترك أهلها ولا تساهم في عملية الإنفاق على الأسرة حيث لا يوجد تقليد في مجتمعنا أن تنفق الأنثى على الأسرة بسبب نظرة المجتمع لها في حين أن الأم أو الأب يمكن أن يعيش في بيت البنت ويعود التقليد في مجتمعنا بتفضيل الذكر لاعتقادهم أن الأنثى مسؤولية تكلف أهلها المتابعة حتى بعد زواجها ومثالا على ذلك نسمع الأهل يقولون " هم البنات للممات " علما بأن المجتمع ينظر إلى الأنثى كأنها جسم خلق للإنجاب ومن ثم لإنجاب الذكور وإذا لم يحدث ذلك يتزوج الرجل مرة أخرى وفي بعض الحالات يكون مصابا بالعقم وهو يعرف ذلك ورغم معرفته لاعتقاده بأن العيب في الإنجاب غالبا ما يكون من الأنثى .
خامسا:- مساهمة العادات والتقاليد في العنف الأسري.
إن العادات والتقاليد ساهمت بشكل كبير في تعميق ظاهرة العنف الأسري وخاصة ضد المرأة في حال إنجابها إناثا والقضية في الأساس تتعلق بالإنجاب والرغبة فيه وبعد الإنجاب تتجه الرغبة إلى إنجاب الذكور حيث أن عاداتنا وتقاليدنا أخذت تعتبر المرأة أو الرجل غير المنجب للذكور شخصا ناقصا، لذلك يقول الناس للمرأة عندما تسأل عن جنس أفراد أسرتها وتجيب بأنهم إناث " الله يعوض عليك " إن شاء الله يعطيك الصبيان " وكأن الأسرة بدون ذكور ناقصة هذا من جهة، ومن جهة ثانية إن المرأة ساهمت في تعزيز تلك المفاهيم حيث تغضب عند علمها بأنها حامل بأنثى لاعتقادها أن ذلك سيغضب زوجها وأهله مما قد يدفعه للزواج عليها بهدف إنجاب الذكور ورغم مسؤوليته عن تحديد جنس المولود ولاعتقادها أيضًا أن إنجابها للذكور قد يعزز مكانتها في الأسرة ويرفع من شأنها إضافة لمفهوم السائد إن عبء الأنثى أكبر بكثير من عبء الذكر وأن تغير هذه المفاهيم صعب لأن الحركات النسوية لم تمنح القضايا الاجتماعية في المرحلة السابقة الأهمية اللازمة بسبب انشغالها بالجانب السياسي فليس من السهولة بالامكان إقناع المجتمع خلال فترة قصيرة بتغير المفاهيم السائدة حاليا ً وأن مستوى الرجل والمرأة الثقافي والأكاديمي العالي كفيل في تغير الكثير من المفاهيم والحد منها
سادسا: الأسرة الفلسطينية أسرة محافظة
إن الأسرة الفلسطينية محافظة بطبيعتها يفضلون تزويج البنات في سن مبكرة لكي يرتاحوا من همهن فعلى رأي المثل الشعبي "هم البنات للممات " ولا يستوعب الأهل فكرة طلاق ابنتهم او حضورها " حر دانه " مهما كانت الأسباب إن موقف الأهل له الدور الأكبر في إنهاء تكرار ضرب الزوجة من قبل زوجها وبعض أفراد الأسرة، ولا يقتصر الضرب وردة فعل الأهل السلبية على المرأة غير المتعلمة إذ لا تستثنى المرأة المتعلمة من ذلك الحال والزيجات التي تقوم على تفاهم وحب بين الزوجين قبل الزواج.
سابعاً: - الأسباب الظاهرة في العنف الأسري .
هناك العديد من الأسباب الظاهرة تؤدي إلى ظاهرة العنف الأسري ومنها على النحو التالي :-
1- الأسباب الاجتماعية والمتمثلة في القيم والعادات والتقاليد والنظرة المجتمعية للمرأة.
2- الأسباب السياسية إن مثل هذه الأسباب تتمثل في طموحات المجتمع وأفراده ونمط وطبيعة الظروف التي تسود في المجتمع والإحباط الفردي والجماعي الناشيء عن هذا مشيرا إلى العنف بشتى أشكاله سواء العنف الاجتماعي والعائلي والأسري في حين ارتفعت وتيرة العنف السياسي حيث تم توجيه طاقة التوتر والعدوان إلى مصدر واحد هو الاحتلال حيث إزدادت في هذه المرحلة حالات الزواج والدعم الاجتماعي والمساندة الاجتماعية للسكان بعضهم البعض.
3- أسباب ثقافية من أن القناعات الشخصية ومستوى الوعي لدى الأشخاص الذين يمارسون العنف الأسري تتعلق بالناحية الثقافية للفرد حيث أنه كلما تدنى الوضع الثقافي للأسرة فإنها تزداد ممارسة العنف فيها.
4- أسباب اقتصادية كلما زادت الضغوط والمعاناة الاقتصادية كلما شعر الإنسان بفقدان الأمن والاستقرار وزيادة القلق والعصبية مما يؤدي إلى زيادة التوتر الداخلي المتراكم داخل الشخص، وأن انخفاض الدخل يؤدي إلى ممارسة رب الأسرة العنف فيها.
5- هناك أسباب جغرافية حيث يوجد اختلاف في درجة استخدام وممارسة العنف الأسري في المدينة عن القرية وعن المخيم.
6- أسباب نفسية وتتعلق هذه الأسباب بالتوتر والقلق والجاهزية الانفعالية التي يخلقها التوتر والتراكم الانفعالي للغضب والإحباط داخل الشخص.
ثامنا :- الأسباب الكامنة في العنف الأسري 0
وهناك أيضا أسباب كامنة وراء استخدام العنف الأسري، إن تعرض المرأة مع أطفالها للضرب من قبل زوجها يأتي على خلفيات متنوعة ومن هذه الأسباب الكامنة ما يلي :-
1- الغيرة:- كثيرا من الأزواج يغارون على زوجاتهم لدرجة الشك بإخلاصهن ويتمادى الزوج بغيرته على زوجته ويبالغ باتهامه لها ومن إحساسه واعتقاده الوهمي بأنها تخونه.
2- تعاطي الكحول:-
إن متعاطي الخمر لا يتمالكون أنفسهم أو تصرفاتهم وبالتالي تزيد خطورة الأذى الذي يلحقونه بزوجاتهم عند ضربهن وكذلك إلى الثوران لأتفه الأسباب ويؤدي إلى الصراخ والشتم للأولاد والزوجة بدون وعي.
3- الرجل العنيف بطبعه " الفتوة " :-
إن هذا النوع من الرجال هو الرجل المسيطر فاقد الثقة بنفسه المحتاج لتحقيق ذاته فيقوم بتحقيقها من خلال استخدام العنف اتجاه زوجته وأولاده أمام الناس .
4- عدم الإنجاب أو إنجاب الإناث دون الذكور:-
الكثير من النساء تكون ضحية ذلك ويتعرضن للضرب من قبل أزواجهن لذنب لم يقترفنه مثل عدم الإنجاب أو إنجاب البنات دون الذكور ورغم القناعة التامة بأنه السبب في ذلك أي عدم إنجاب الذكور أو عدم الإنجاب نهائيا ألا أنه ينزع إلى الزواج من أخرى ، حيث يبرر المجتمع زواج الرجل من ثانية بسبب عدم الإنجاب إناث فقط ويحمل المرأة مسؤولية ذلك كما موقف الأهل من ابنتهم يشجع الرجل على التمادي في تصرفاته فالأهل مستعدون لتحمل ابنتهم في حالة حضورها اليهم " حردانة" ولكنهم في نفس الوقت يتمنون أن تعود إلى بيت زوجها لأن مجتمعنا لا يرحم المرأة الحردانة أو المطلقة ويعتبرها مسؤولة عن هدم بيتها.
5- الرجل الذي يعاني من أمراض نفسية:
هناك بعض الرجال يعانون من أمراض نفسية أو مصابون بالجنون أو قد تعرضوا للضرب من قبل أطفال فينتقمون من ذلك بضرب زوجاتهم وأولادهم وكذلك نتاج لتعرضه للضرب من قبل الأهل وهو صغير السن واستخدام رب الأسرة أسلوب الطرد من البيت والمبيت خارج المنزل وتمزيق ثيابه فجميع هذه الأساليب تنعكس على الزوجة والأولاد
إن العنف لا يمكن فهمه بمعزل عن الأرضية التي ينشأ فيها الإنسان إذ أن طبيعة الظواهر السلوكية الإنسانية والتربوية والاجتماعية تستمد مشروعيتها ومعناها من خلال المكان التي تولد فيه وأنه دون النظر إلى الحاضنة الاجتماعية التي تولد الظاهرة وتترعرع فيها فإن الأرقام تصبح ليس لها معنى في هذا الحال إضافة إلى أن هذه الظاهرة شديدة التعقد وليست بهذه البساطة حتى نفسرها ونفهم طبيعة هذه الظاهرة حيث أن هناك العديد من المؤتمرات التي تعمل على تنامي ظواهر العنف داخل أي مجتمع من المجتمعات حيال النساء وبصفة عامة فإنه بحجم طبيعة العنف والإحباط الواقع على الرجل يكون حجم العنف الواقع على المرأة وهذه هي حلقة العنف في المجتمعات وخاصة المجتمع الفلسطيني التي يتعرض فيها الإنسان إلى أبشع صور القهر والإحباط .
تاسعاً : موقف قانون ألأحوال الشخصية من هذه الظاهرة.
إن موقف قانون ألأحوال الشخصية من ظاهرة العنف ألأسري هو موقف سلبي وبالتحديد في معرفة عقاب الرجل الذي يضرب زوجته ، ونحن نعلم فلم يوجد مبدأ ينص على عقاب الزوج ولكن يحق للزوجة أن تطلب الطلاق في حالة استخدام الزوج العنف ضدها وفي حالة لجوء المرأة للقضاء فإنه يتوجب عليها أن تثبت أنها قد تعرضت للضرب فعلا ً مثل وجود علامات على الجسم ولا يخفى على أحد أن ذلك ليس سهلاً ، خاصة وأن الأغلبية لا تذهب إلى المحكمة في اللحظة التي تضرب بها وإنما يتم ذلك في وقت لاحق تكون فيه الآثار قد زالت أو بدأت بالتلاشي
عاشرا :- موقف الشريعة الإسلامية من ظاهرة العنف الأسري .
إن الدين الإسلامي هو دين رحمة ويسر وآيات جاءت مناصرة للمرأة وليست لاضطهادها، ولكنه فسر من قبل بعد الرجال تفسيرا خاطئا ، فعندما يضرب الزوج زوجته ويتدخل أي شخص لحل هذه المشكلة تكون إجابة الزوج بأن القرآن قد حلل ضرب الزوجات ، غير أن قراءة متفحصة لما ورد في القرآن تدل على الأمور ليست بهذه السهولة قال تعالى " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن وأهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " صدق الله العظيم .
وبعد تفسير هذه الآية الكريمة من القرآن من قبل بعض الفقهاء فكان أن الحالات التي يستوجب فيها ضرب النساء هي حين تكون المرأة في حالة نشوز ولا يكون الضرب في بداية الأمر، بل يرسل حكما ً من أهله ء وحكماً من أهلها لوعظها وإرشادها، إذا لم تستجيب يحل هجرها في المضجع وإذا لم تستجب يضربها بشرط أن لا يترك كدمات أو آثار وأن لا يكون الضرب أمام الأولاد.