فارس بلاجواد
09-22-2005, 12:40 PM
تحية طيبة وبعد
مصطلحات نفسية
ما هي التخصصات المختلفة المتعاملة مع مرضى المخ و الأعصاب و الطب النفسي ؟
وهنا نحاول إزالة بعض اللبس الموجود عند كثير من الناس و منهم الإعلاميون بل و أساتذة الجامعة بل و عند بعض زملائنا الأطباء و ذلكَ لأنَّ كلاًّ من فرعي الطبِّ النفسي و جراحة المخ و الأعصاب هي علوم كانت إلى وقت قريب لا تُـدَرَّس خلال سنوات دراسة الطب ؛ فأما الطبُّ النفسيُّ فلأنه كان فرعًا صعبًا و ما يزال و إن كان التطور المذهل الذي حدث فيه في الفترة الأخيرة و إحساس القائمين على العملية التعليمية بازدياد أهميته والحاجة إليه قد بدَأ يغيرُ الصورةَ نوعًـا و أما جراحة المخ و الأعصاب فما تزال بضعة أوراق ضمن منهج الجراحة العامةِ حتى يومنا هذا. و أرى أن أبدأ أولا في توضيح معنى علم النفس كعلم يختلف عن الطب النفسي لأن المفهوم مختلط عند الكثيرين من المثقفين والعامة على حد سواء ! بحيث أنهما شيءٌ واحدٌ لدى الكثيرين !
ما هو علم النفس :
هو العلم الذي يختص بدراسة السلوك الإنساني وعلاقته بالبيئة المحيطة من خلال الطريقة العلمية في البحث فمثلاً كيف يتعلم الإنسان وكيف يفكر أو كيف يدركُ بيئتَـهُ وما هي التغيراتُ التي تطرأُ على الإنسان عندما يفكر بذكاءٍ أو يبدع أو عندما يقعُ فريسةً لمرضٍ عقلي أو نفسي أو عضوي وما هي التغيراتُ التي تطرأُ عليه عندما يتحمس أو ينشط أو ينفعل أو يندفع وما الذي يطرأُ عليه عندما يتفاعلُ مع جماعة من الناس أو عندما يعمل بمفرده أو ماذا يطرأُ على سلوكِـهِ من تغييرٍ وهو تحت تأثيرِ عقَّـارٍ ما ، إلى آخر هذه المباحث الإنسانيةِ ؛ و تتفرع عن علم النفس العام فروع كثيرة تزيد يوما بعد يوم كعلم النفس الاجتماعي وعلم النفس التربوي وعلم النفس الحربي والصناعي و الإداري وغيرها لكنها في مجموعها تدرس في كليات ككلية التربية وكلية الآداب و أما ما يدرس في كلية الطب فهو مقدمة علم النفس العام وعلم النفس الطبي أو السريري" الإكلينيكي"و دارسو علم النفس العام هم الاختصاصيون النفسيون و المحللون النفسيون و غيرهم كما سيتضح فيما يلي.
الطب النفسي :
أما الطب النفسي فهو ذلك الفرع من الطب الباطني الذي يهتم بدراسة الاضطرابات التي تشكل فيها الظواهر النفسية والمعرفية ( كالتفكير والشعور والإدراك والسلوك ) جانبا أساسيًّـا سواءً في سبب المرض أو صورته الإكلينيكية وكذلك كل الجوانب النفسية للمرضى في تخصصات الطب المختلفة ؛ ولابد لمن يتخصص في هذا الفرع من الطب أن يدرس الكثير من علم النفس العام ومدارسه المختلفة وعلم النفس السريري وكذلك علم الكيمياء و علم الأدوية والعلوم العصبية و أن يكون ملمًّـا بالكثير من أعراض وأمراض الطب الباطني نظرًا لكثرة ظهور المرض العضوي بأعراض نفسية وكثرة ظهور المرض النفسي بأعراضٍ عضوية فلابد أن تكون لديه القدْرَةُ على التمييز بين الحالتين وأيضا لأن وجود المرضين النفسي و العضوي في مريضٍ واحد أكثرُ من أن يُـغْفَـل .
الطبيب النفسي :
هو ذلك الشخص الذي تخرج من الثانوية العامة – القسم العلمي – ثم التحق بكلية الطب ودرس فيها تقريباً لمدة سبع سنوات جميع التخصصات الطبية دون تركيز على تخصص محدد ، مثله في ذلك مثل أي طالب في كلية الطب. ثم حين يتخرج يعمل في جميع التخصصات الطبية الرئيسة لمدة عام واحد " يسمى خلالَـهُ طبيبَ امتياز " ، مثله في ذلك مثل أي طبيب آخر ، يحصل بعدها على بكالوريوس الطب والجراحة ، مما يؤهله للعمل في أي تخصص طبي شاء . وكما يختار زميله الذي تخرج معه في قسم الجراحة أو الباطنة مثلاً فإن من يرغب في أنْ يكون طبيباً نفسياً فإنه يتجه للعمل في قسم الطب النفسي ، ويمكنه بعد ذلك مواصلة دراساته العليا في الطب النفسي ، والتي يتدرج خلالها من رتبة طبيب مقيم إلى طبيب اختصاصي ( أخصائي ) بعد حصوله على درجة الماجستير في العلوم العصبية و الطب النفسي ثـم إلى رتبة طبيب استشاري إذا حصل على درجة الدكتوراه . ويتمثل دور الطبيب النفسي في تشخيص الحالة المرضية والبحث في أسبابها النفسية وكذلك العضوية لأنه في الأصل طبيب – كما أسلفنا – ثم يسعى في اختيار العلاج المناسب لها . وقد تحتاج بعض الحالات المرضية إلى بحث اجتماعي فيستعين بالاختصاصي الاجتماعي ، أو عمل بعض المقاييس النفسية مثلاً فيستعين بالاختصاصي النفسي . ويُعد الطبيب النفسي في الأقسام النفسية العمود الفقري للفريق المعالج الذي يتكون عادة من : الطبيب النفسي ، والاختصاصي النفسي ، والاختصاصي الاجتماعي ، وفريق التمريض . كما أن الطبيب النفسي هو الوحيد الذي يحق له صرف الأدوية من بين أفراد الفريق المعالج لما عنده من خلفية طبية . ويقوم الطبيب النفسي أيضاً بعلاج ما يعترض مرضاه من أمراض أخرى ، إن لم يقتض الحال تحويلها إلى طبيبٍ مختص .
... يتبع ...
مصطلحات نفسية
ما هي التخصصات المختلفة المتعاملة مع مرضى المخ و الأعصاب و الطب النفسي ؟
وهنا نحاول إزالة بعض اللبس الموجود عند كثير من الناس و منهم الإعلاميون بل و أساتذة الجامعة بل و عند بعض زملائنا الأطباء و ذلكَ لأنَّ كلاًّ من فرعي الطبِّ النفسي و جراحة المخ و الأعصاب هي علوم كانت إلى وقت قريب لا تُـدَرَّس خلال سنوات دراسة الطب ؛ فأما الطبُّ النفسيُّ فلأنه كان فرعًا صعبًا و ما يزال و إن كان التطور المذهل الذي حدث فيه في الفترة الأخيرة و إحساس القائمين على العملية التعليمية بازدياد أهميته والحاجة إليه قد بدَأ يغيرُ الصورةَ نوعًـا و أما جراحة المخ و الأعصاب فما تزال بضعة أوراق ضمن منهج الجراحة العامةِ حتى يومنا هذا. و أرى أن أبدأ أولا في توضيح معنى علم النفس كعلم يختلف عن الطب النفسي لأن المفهوم مختلط عند الكثيرين من المثقفين والعامة على حد سواء ! بحيث أنهما شيءٌ واحدٌ لدى الكثيرين !
ما هو علم النفس :
هو العلم الذي يختص بدراسة السلوك الإنساني وعلاقته بالبيئة المحيطة من خلال الطريقة العلمية في البحث فمثلاً كيف يتعلم الإنسان وكيف يفكر أو كيف يدركُ بيئتَـهُ وما هي التغيراتُ التي تطرأُ على الإنسان عندما يفكر بذكاءٍ أو يبدع أو عندما يقعُ فريسةً لمرضٍ عقلي أو نفسي أو عضوي وما هي التغيراتُ التي تطرأُ عليه عندما يتحمس أو ينشط أو ينفعل أو يندفع وما الذي يطرأُ عليه عندما يتفاعلُ مع جماعة من الناس أو عندما يعمل بمفرده أو ماذا يطرأُ على سلوكِـهِ من تغييرٍ وهو تحت تأثيرِ عقَّـارٍ ما ، إلى آخر هذه المباحث الإنسانيةِ ؛ و تتفرع عن علم النفس العام فروع كثيرة تزيد يوما بعد يوم كعلم النفس الاجتماعي وعلم النفس التربوي وعلم النفس الحربي والصناعي و الإداري وغيرها لكنها في مجموعها تدرس في كليات ككلية التربية وكلية الآداب و أما ما يدرس في كلية الطب فهو مقدمة علم النفس العام وعلم النفس الطبي أو السريري" الإكلينيكي"و دارسو علم النفس العام هم الاختصاصيون النفسيون و المحللون النفسيون و غيرهم كما سيتضح فيما يلي.
الطب النفسي :
أما الطب النفسي فهو ذلك الفرع من الطب الباطني الذي يهتم بدراسة الاضطرابات التي تشكل فيها الظواهر النفسية والمعرفية ( كالتفكير والشعور والإدراك والسلوك ) جانبا أساسيًّـا سواءً في سبب المرض أو صورته الإكلينيكية وكذلك كل الجوانب النفسية للمرضى في تخصصات الطب المختلفة ؛ ولابد لمن يتخصص في هذا الفرع من الطب أن يدرس الكثير من علم النفس العام ومدارسه المختلفة وعلم النفس السريري وكذلك علم الكيمياء و علم الأدوية والعلوم العصبية و أن يكون ملمًّـا بالكثير من أعراض وأمراض الطب الباطني نظرًا لكثرة ظهور المرض العضوي بأعراض نفسية وكثرة ظهور المرض النفسي بأعراضٍ عضوية فلابد أن تكون لديه القدْرَةُ على التمييز بين الحالتين وأيضا لأن وجود المرضين النفسي و العضوي في مريضٍ واحد أكثرُ من أن يُـغْفَـل .
الطبيب النفسي :
هو ذلك الشخص الذي تخرج من الثانوية العامة – القسم العلمي – ثم التحق بكلية الطب ودرس فيها تقريباً لمدة سبع سنوات جميع التخصصات الطبية دون تركيز على تخصص محدد ، مثله في ذلك مثل أي طالب في كلية الطب. ثم حين يتخرج يعمل في جميع التخصصات الطبية الرئيسة لمدة عام واحد " يسمى خلالَـهُ طبيبَ امتياز " ، مثله في ذلك مثل أي طبيب آخر ، يحصل بعدها على بكالوريوس الطب والجراحة ، مما يؤهله للعمل في أي تخصص طبي شاء . وكما يختار زميله الذي تخرج معه في قسم الجراحة أو الباطنة مثلاً فإن من يرغب في أنْ يكون طبيباً نفسياً فإنه يتجه للعمل في قسم الطب النفسي ، ويمكنه بعد ذلك مواصلة دراساته العليا في الطب النفسي ، والتي يتدرج خلالها من رتبة طبيب مقيم إلى طبيب اختصاصي ( أخصائي ) بعد حصوله على درجة الماجستير في العلوم العصبية و الطب النفسي ثـم إلى رتبة طبيب استشاري إذا حصل على درجة الدكتوراه . ويتمثل دور الطبيب النفسي في تشخيص الحالة المرضية والبحث في أسبابها النفسية وكذلك العضوية لأنه في الأصل طبيب – كما أسلفنا – ثم يسعى في اختيار العلاج المناسب لها . وقد تحتاج بعض الحالات المرضية إلى بحث اجتماعي فيستعين بالاختصاصي الاجتماعي ، أو عمل بعض المقاييس النفسية مثلاً فيستعين بالاختصاصي النفسي . ويُعد الطبيب النفسي في الأقسام النفسية العمود الفقري للفريق المعالج الذي يتكون عادة من : الطبيب النفسي ، والاختصاصي النفسي ، والاختصاصي الاجتماعي ، وفريق التمريض . كما أن الطبيب النفسي هو الوحيد الذي يحق له صرف الأدوية من بين أفراد الفريق المعالج لما عنده من خلفية طبية . ويقوم الطبيب النفسي أيضاً بعلاج ما يعترض مرضاه من أمراض أخرى ، إن لم يقتض الحال تحويلها إلى طبيبٍ مختص .
... يتبع ...